النص المفهرس

صفحات 241-260

٥٢٠ - (٦٣٦٠) حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد،
حدثنا إبراهيم، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّه: هَلْ نَرَىْ
رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَةَ -: ((هَلْ تُضَّارُّونَ فِي
رُؤْيَّةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةً
الْبَدْرِ؟)).
قَالُوا: لَاَ، قَالَ: ((كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ. يَجْمَعُ(١) اللَّهِ النَّاسَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئاً فَلْيَتَبِعْهُ. فَيَتَبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ
الشّمْسَ الشَّمْسَ. وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ
الطَّوَاغِيتَ الطََّاغِيتَ حَتَّى تَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شُفَعَاؤُهَا.
وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُدْعَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
وأخرجه مالك في القرآن (٢٢) باب: ما جاء في ذكر الله تعالى، من
=
طريق أبي عبيد، بالإِسناد السابق موقوفاً على أبي هريرة.
وأخرجه ابن حبان برقم (٢٠٠٤) بتحقيقنا، من طريقين عن يحيى بن
صالح الوحاظي قال: حدثنا مالك، بالإِسناد السابق مرفوعاً. وقال ابن حبان:
«رفعه يحيى بن صالح، عن مالك، وحده)).
وأخرجه أحمد ٣٧١/٢، ومسلم في المساجد (٥٩٧) باب: استحباب
الذكر بعد الصلاة، من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّ - قال :... وعند مسلم ((عطاء)) لم ينسبه. وسيأتي أيضاً برقم
(٦٣٦٢).
(١) في (فا): ((سمع)) وهو تحريف.
٢٤١

يَتَكَلَّمُ (١) وَلَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ
اللَّهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ. وَفِي الْجِسْرِ كَلاليبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ. هَلْ
رَأَيْتُمُ (٢) السَّعْدَانَ؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ
غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهِ إِلَّ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْطَفُ النَّاسَ
بِأَعْمَالِهِمْ: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ وُدِيَ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ الْمُجَازَىُ - أَوْ كَلِمَةٌ
تُشْبِهُهَا لَمْ يَحْفَظْهَا إِبْرَاهِيم - حَتَّى إِذَا فَرِغَ اللَّه مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ
الْعِبَادِ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بالله
شَيْئاً، مِمَّنْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَزَّحَمَهُ، فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ
السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى النََّرِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَارَ السُّجُودِ
فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ - أَوْ قَالَ: مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا
تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمَيلِ السَّيْلِ .
وَ[َْقَى](٣) رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ يَقُولُ: يَا رَبِّ
اصْرِفْ وَجْهِي سَفَعِي رِيحُهَا وَأَخْرَقَنِي دُخَاتُهَا. فَيَقُولُ: هَلْ
رَأَيْتَّ إِنْ أَغْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ.
فَيُعْطِيَ اللَّهَ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَواثِقَ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى
يَصْرِفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، سَكَتَ مَا
شَاءَ اللَّهِ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ،
فَيَقُولُ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ: وَيْحَكَ - أَوْ وَيْلَكَ ــ ابْنَ آدَ مَاَ أَغْدَرَكَ!
(١) سقط من الأصلين: ((من يتكلم)) واستدركت على هامش (ش).
(٢) في الأصلين ((رأيت)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.
٢٤٢

أَلَمْ تُعْطِنِي عُهُوَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟.
فَلَ يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ
أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَاَ
يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ. فَإِذَا قَامَ عَلَىْ بَابِ الْجَنَّةِ
تَفَهَّقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَسَكَتَ (١)
مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ .
فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَ مَا أَغْدَرَكَ! أَمْ تُعْطِنِي عُهُودَكَ
وَمَوَاثِقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ.
فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ. وَلَ يَزَالُ يَدْعُو
وَيَسْأَلُهُ حَتَّى قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ (٢) فَيَتَمَّنَّى
حَتَّى إِنَّ اللَّه يُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَاَ وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ بِهِ اْلَمَانِيُّ
قَالَ: لَكَ هُذَا وَمِثْلُهُ)).
٥٢١ - (٦٣٦١) قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ مَعَ أَبي
هُرَيْرَةَ يَسْمَعُ حَدِيثَهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْئً، حَتَّى إِذَا قَالَ: ((لَكَ
هُذَا وَمِثْلُهُ مَعَهَ)). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ((لَكَ هُذَا وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِ إِلا ((لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ
مَعَهُ)) .
١٠٠
(١) سقطت من (فا).
(٢) في (فا): ((ممن يتمنى)) وهو غلط.
٢٤٣

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللّه - وَه ـ
أَنَّهُ قَالَ: ((هُوَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَلِكَ آخِرُ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ (١).
(١) إسناده صحيح وإبراهيم هو ابن سعد، وهما حديثان بإسناد واحد.
أخرجهما أحمد ٢٩٣/٢ من طريق سليمان بن داود الهاسمي،
وأخرجهما البخاري في التوحيد (٧٤٣٧) باب: قول الله تعالى: (وجوه
يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، من طريق عبد العزيز بن عبدالله.
وأخرجهما مسلم في الإِيمان (١٨٢) باب: معرفة طريق الرؤية، وأبو
عوانة في المسند ١٥٩/١، من طريق يعقوب بن إبراهيم،
وأخرجهما أبو عوانة ١٦٢/١ من طريق عيسى بن زغبة قال: أنبأنا
الليث بن سعد،
وأخرجهما عبد الرزاق ٤٠٧/١١ برقم (٢٠٨٥٦)، من طريق معمر،
جميعهم عن الزهري، بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد٢٧٥/٢، والبخاري في
الرقاق (٦٥٧٣) باب: الصراط جسر جهنم، وأبو عوانة ١٦٢/١.
وأخرجهما البخاري في الأذان (٨٠٦) باب: فضل السجود، وفي
الرقاق (٦٥٧٣)، ومسلم (١٨٢) (٣٠٠)، وأبو عوانة ١٦٢/١ من طريق أبي
اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن
يزيد الليثي، بهذا الإِسناد.
وأخرجهما مسلم (١٨٢) (٣٠١) من طريق محمد بن رافع، حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ... وهو
في صحيفة همام بن منبه برقم (٥٦) وما بعده.
وأخرجهما الحميدي ٤٩٦/٢ برقم (١١٧٨) من طريق سفيان، حدثا
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبي - وَل ـ مطولاً.
وأخرج حديث أبي هريرة مختصراً: أبو داود في السنة (٤٧٣٠) باب:
في الرؤية، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٥٧) باب: ما جاء في رؤية الرب
تبارك وتعالى من طريقين عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وسيأتي برقم
(٦٦٨٩) من حديث أبي هريرة وحده،
=
٢٤٤

٥٢٢ - (٦٣٦٢) حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن
سهيل، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد الليثي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ سَبَّحَ
اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَةٍ ثَلاثَاً وَثَلَثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ
ثَلَاثاً وَثَلَاثِيَنَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِئَةِ: لَ إِلَهَ إِلَّ
اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب. وهكذا روى
=
يحيى بن عيسى الرملي، وغير واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي - مصر -.
وروى عبدالله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
سعيد، عن النبي - 3 14ه ـ وحديث ابن إدريس، عن الأعمش غير محفوظ،
وحديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - وَّـ ـ أُصح.
وهكذا رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي
.- 醬 -
وقد روي عن أبي سعيد، عن النبي - وَلَه ـ من غير هذا الوجه مثل هذا
الحديث، وهو حديث صحيح أيضاً».
وحديث أبي سعيد تقدم برقم (١٠٠٦، ١٢٥٣، ١٢٥٥).
وفهق - من باب شرب - يَفْهَق، فَهْقاً وهو الامتلاء والاتساع. وتفهقت
وانفهقت: اتسعت.
وأخرج الحديث الثاني البخاري في الرقاق (٦٥٧٤) باب: الصراط
جسر جهنم، وفي التوحيد (٧٤٣٨) باب: قول الله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة
إلى ربها ناظرة)، وأتبعهما - في التوحيد - بحديث الخدريِّ مطولاً أيضاً،
وقد تقدم عندنا برقم (١٢٥٣).
٢٤٥

شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ (١) وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))(٢).
٥٢٣ - (٦٣٦٣) أخبرنا أبو عبيدة بن فضيل بن
عياض، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن
معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َِ﴾ .-:
((عَلَى الصِّرَاطِ حَسَكُ سَعْدَانٍ(٣)، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟))(٤).
٥٢٤ - (٦٣٦٤) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام،
حدثنا قتادة، عن الحسن وعطاء بن أبي رباح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ◌ِِّ - قَالَ: ((لَا يَزْنِي
الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنْ)).
(١) عند مسلم ((غُفرت خطاياه)). وعند أحمد ٣٧١/٢ كما هنا.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٥٩٧) باب:
استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، من طريق عبد الحميد بن بيان
الواسطي، أخبرنا خالد بن عبدالله، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٦٣٥٩).
(٣) الحسك: شوك صلب قوي، والسعدان: نبت ذو شوك وهو من
أحسن مراعي الإِبل.
(٤) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وباقي رجاله ثقات،
وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض وثقه الدارقطني، وابن حبان، والحاكم، ولم
يضعفه إلا ابن الجوزي وبدون سبب. والحديث طرف من الحديث المتقدم
برقم (٦٣٦٠).
٢٤٦

وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ ((وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ
مُؤْمِنْ))(١).
قَالَ: يُنْزَعُ مِنْهُ الإِيمانُ فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّه عَلَيْهِ(٢).
٥٢٥ - (٦٣٦٥) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
حدثنا داود العطار، عن ابن جريج، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نَّهِ -: ((أَفْطَرَ
الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ))(٣).
٥٢٦ - (٦٣٦٦) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: «تَسَخَّرُوا
فَإِنَّ فِي السَّخُورِ بَرَكَةَ)) (٤).
(١) جاء بعد رواية البخاري (٢٤٧٥): ((قال الفربري: وجدت بخط
أبي جعفر - يعني ورَّاق البخاري -: قال أبو عبدالله - يعني البخاري -: تفسيره
- يعني النفي الوارد في الحديث - أن ينزع منه، يريد الإِيمان)).
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١) ..
(٣) رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس،
وقد تقدم الحدیث برقم (٥٨٤٩، ٦٢٣٩).
(٤) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
وعطاء هو ابن أبي رباح، وأخرجه أحمد ٤٧٧/٢ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد،
وأخرجه عبد الرزاق ٢٢٨/٤ برقم (٧٦٠١) من طريق سفيان الثوري،
عن ابن أبي ليلى، به.
٢٤٧
=

ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣٧٧/٢، والنعال في مشيخته
ص: (١٣٩)،
وأخرجه النسائي في الصوم ١٤١/٤ - ١٤٢ باب: ذكر الاختلاف على
عبد الملك بن أبي سليمان في هذا الحديث، من طريق عبد الأعلى بن
واصل، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، بالإِسناد السابق.
وأخرجه النسائي ١٤١/٤ من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٢/٣ من طريق عبدالله بن
جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبدالله، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد
ابن زياد، كلاهما عن ابن أبي ليلى، به،
وقال أبو نعيم ((غريب من حديث عطاء، عن أبي هريرة، ولا أعلم عنه
راوياً غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى».
وأخرجه النسائي ١٤١/٤ من طريق علي بن سعيد، حدثنا أبو الربيع،
حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد قوي،
وأخرجه النسائي ١٤١/٤ من طريق أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد
قال: أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفاً،
وقال: ((رفعه ابن أبي ليلى)) وذكر الحديث من طريق يحيى، وسفيان،
كلاهما عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال
النبي ميلاد : ...
وأخرجه النسائي ١٤٢/٤ من طريق زكريا بن يحيى ، حدثنا أبو بكر
ابن خلَّاد، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ... وقال أبو عبد الرحمن النسائي:
((حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن، وهو منكر، وأخاف أن يكون
الغلط من محمد بن فضيل)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٣/٥ من طريق البرقاني، حدثنا
أبو بكر بن حیویہ، حدثنا أسید بن عاصم، حدثنا عمرو بن حکام، حدثنا
شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ...
٢٤٨
=

٥٢٧ - (٦٣٦٧) حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - مَ ــ دَعَا بِالْبَرَكَةِ فِي
السَّحورِ والثُرِيدِ(١).
٥٢٨ - (٦٣٦٨) حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا
عبد الوارث، عن ليث، عن عطاء ومجاهد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّه - ◌ِ - فَقَالَ:
مَلَكْتُ!
قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)).
ويشهد له حديث أنس عند عبد الرزاق ٢٢٧/٤ برقم (٧٥٩٨)،
=
وصححه ابن خزيمة برقم (١٩٣٧)، وقد استوفيت تخريجه عند الحديث:
(٢٨٤٨، ٣١٣٠، ٣١٥٠، ٣٩٠٠، ٣٩٠١، ٣٩٢٢، ٣٩٢٣، ٣٩٣٥)،
كما يشهد له حديث ابن مسعود وقد تقدم برقم (٥٠٧٣).
والسَّحور - بالفتح -: اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب، والسُّحور
- بالضم -: المصدر، والفعل نفسه. وأكثر ما يروى بالفتح، وقيل: إن
الصواب بالضم، لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في
الطعام. قاله ابن الأثير في النهاية ٣٤٧/٢ .
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو
عند عبد الرزاق ٤٢٣/١٠ برقم (١٩٥٧١)، ومن طريق عبد الرزاق هذه
أخرجه أحمد ٢٨٣/٢.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨/٥ باب: ما جاء في الثريد،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سبىء الحفظ،
وبقية رجاله رجال الصحيح». وانظر الحديث السابق.
٢٤٩

قَالَ: غَشِيتُ امْرَأَتِي فِيِ رَمَضَانَ.
قَالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)). قَالَ: لَا أَجِدُ.
قَالَ: ((أَهْدِ بَدَنَةً)). قَالَ: لَا أَجِدُ.
قَالَ: ((اجْلِسْ)). فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ شَيْئاً، فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ بَهذَا
فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْكَ)) .
قَالَ: مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ إِلَيْهِ - يَا رَسُولَ اللَّه - مِنْ عِيَالِي.
قَالَ: وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - ◌َّهِ - بِتِسْعَةَ عَشَرَ صَاعاً، أَوْ
عِشْرِينَ، أَوْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ: ((لَكَ وَلِعِيَالِكَ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وعبد الوارث هو ابن
سعيد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٨/٣ باب: فيمن أفطر في شهر
رمضان متعمداً أو جامع، وقال: ((قلت لأبي هريرة حديث في الصحيح في
المجامع بغير سياقه ــ رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو
ثقة ولكنه مدلس».
وقد ذكر الحافظ في الفتح ١٦٩/٤ هذه الرواية فقال: ((وأما ما وقع في
رواية عطاء ومجاهد، عن أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ... فلا حجة
فيه لما فيه من الشك، ولأنه من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وقد
اضطرب فيه، وفي الإسناد إليه مع ذلك من لا يحتج به)).
وما أشار إليه الهيثمي أخرجه مالك في الصيام (٢٨) باب: كفارة من
أفطر في رمضان، من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف، عن أبي هريرة ...
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥١٦/٢، ومسلم في الصيام
(١١١١) (٨٣) باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم،
وأبو داود في الصوم (٢٣٩٢) باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والدارمي =
٢٥٠
۔۔۔

= في الصوم ١١/٢ باب: في الذي يقع على امرأته في شهر رمضان نهاراً،
والبيهقي في الصيام ٢٢٥/٤ باب: رواية من روى هذا الحديث مطلقة في
الفطر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢ / ٦٠ باب: الحكم في مَنْ جامع
أهله في رمضان متعمداً، وصححه ابن خزيمة برقم (١٩٤٣).
وأخرجه الحميدي ٤٤١/٢ برقم (١٠٠٨)، وأحمد ٢٤١/٢،
والبخاري في الكفارات (٦٧٠٩) باب: قوله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة
أيمانكم)، و(٦٧١١) باب: يعطي في الكفارة عشرة مساكين قريباً كان أو
بعيداً، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠)، والترمذي في الصوم (٧٢٤)
باب: ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، وابن ماجه في الصيام (٦٧١)
باب: ما جاء في كفارة من أفطر يوماً في رمضان، والبيهقي في الصيام
٢٢١/٤ باب: كفارة من أتى أهله في نهار رمضان وهو صائم، والطحاوي
٦٠/٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، بالإِسناد السابق. وصححه
ابن خزيمة برقم (١٩٤٤). بلفظ: (جاء رجل إلى النبي - وَلّ - فقال: هلكت
يا رسول الله! قال: ((وما أهلكك؟))، قال: وقعت على امرأتي في رمضان،
قال: ((هل تجد ما تُعتق رقبة؟)). قال: لا. قال: ((فهل تستطيع أن تصوم
شهرين متتابعين؟)). قال: ((لا. قال: ((فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟))
قال: لا. قال: ثم جلس. فأتى النبي - بَّهُل ــ بِعَرَقٍ - والعرق: المكتل
الضخم. عند البخاري - فيه تمر، فقال: ((تصدق بهذا)). قال: أفقر منا؟ فما
بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - مسلّر - حتى بدت أنيابه ثم
قال: ((اذهب فأطعمه أهلك))). وهذا لفظ مسلم.
وأخرجه عبد الرزاق ١٩٤/٤ برقم (٧٤٥٧) من طريق معمر، عن
الزهري، بالإِسناد السابق، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد
٢٨١/٢، ومسلم (١١١١) (٨٤) ما بعده بدون رقم، وأبو داود (٢٣٩١)،
والبيهقي ٢٢٢/٤،
وأخرجه البخاري في الهبة: (٢٦٠٠) باب: إذا وهب هبة فقبضها
الآخر ولم يقل: قبلت، وفي الكفارات (٦٧١٠) باب: من أعان المعسر في
الكفارة، من طريق معمر، بالإِسناد السابق .
٢٥١
=

٥٢٩ - (٦٣٦٩) حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا مؤمل،
حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قيس بن سعد، عن عطاء.
وأخرجه أحمد ٥١٦/٢، والبخاري في الصوم (١٩٣٦) باب: إذا جامع
=
في رمضان ولم يكن له شيء، فتصدق عليه فليكفر، و(١٩٣٧) باب:
المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟، وفي
النفقات (٥٣٦٨) باب: نفقة المعسر على أهله، وفي الأدب (٦٠٨٧) باب:
التبسم والضحك، وفيه (٦١٦٤) باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك، وفي
الحدود (٦٨٢١) باب: من أصاب ذنباً دون الحد، ومسلم (١١١١) ما بعده
بدون رقم، والدارمي في الصوم ١١/٢ في الذي يقع على امرأته في شهر
رمضان نهاراً، والبيهقي ٢٢١/٤، ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٢٦،
والطحاوي ٦٠/٢ من طرق عن الزهري، بالإِسناد السابق، وصححه ابن
خزيمة برقم (١٩٤٥)، وابن حبان برقم (٣٥٢٩، ٣٥٣٠، ٣٥٣٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو داود (٢٣٩٣) من طريق جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي
فديك، حدثنا هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة ... وسيأتي أيضاً برقم (٦٣٩٣).
وفي الباب عن عائشة تقدم برقم (٤٦٦٣)، وعن ابن عمر تقدم برقم
(٥٧٢٥).
وقال الحافظ في الفتح ١٧٢/٤ - ١٧٣: ((وفيه الرفق بالمتعلم،
والتلطف في التعليم، والتألف على الدين، والندم على المعصية، واستشعار
الخوف. وفيه الجلوس في المسجد لغير الصلاة من المصالح الدينية كنشر
العلم، وفيه جواز الضحك عند وجود سببه، وإخبار الرجل بما يقع منه مع
أهله للحاجة، وفيه الحلف لتأكيد الكلام، وقبول قول المكلف مما لا يطلع
عليه إلا من قبله لقوله في جواب قوله: أفقر منا؟: (أطعمه أهلك)، ويحتمل
أن يكون هناك قرينة لصدقه، وفيه التعاون على العبادة، والسعي في
إخلاص، وإعطاء الواحد فوق حاجته الراهنة، وإعطاء الكفارة أهل بيت
واحد، وأن المضطر إلى ما بيده لا يجب عليه أن يعطيه - أو بعضه - لمضطر
آخر)).
٢٥٢

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ◌َ - بِثَلَاثٍ: الْوِتْرِ
قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَوْمٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيّ
الضُّحَى (١).
٥٣٠ - (٦٣٧٠) حدثنا الحسن بن شبيب المؤدب، حدثنا
علي بن هاشم(٢)، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عطاء.
١
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َّمَ - قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْثِرْ، وَالْأَذْتَّانِ مِنَ الرَّأْسِ))(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، غير أن الحديث
صحيح، وأخرجه أبو يعلى في المعجم برقم (٥٥) بتحقيقنا، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم برقم (٢٦١٩، ٦٢٢٦)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٤٠٨).
(٢) في (ش) غير واضح، وفي (فا): ((عازب بن هاشم)) وهو خطأ.
والصواب ما أثبتناه.
(٣) إسناده ضعيف: الحسن بن شبيب، قال أبو بكر بن المقرىء:
((كان يوثق)). وقال ابن حبان في ثقاته: ((حدثنا عنه أبو يعلى، ربما أغرب)).
وقال ابن عدي في الكامل ٧٤٢/٢: ((الحسن بن شبيب المُكَتِّبُ
بغدادي، حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة)).
وقال الدارقطني: ((أخباري يعتبر به وليس بالقوي)). وانظر ((تاريخ
بغداد)» ٣٢٨/٧ - ٣٢٩، ولسان الميزان ٢١٣/٢ -٢١٤، والمغني في
الضعفاء ١٦٠/١، ومحمد بن مسلم المكي ضعيف أيضاً.
وأخرجه الدارقطني ١٠١/١ برقم (٢٧) من طريقين عن محمد بن
غالب بن حرب، حدثنا إسحاق بن كعب، حدثنا علي بن هاشم، بهذا.
الإِسناد.
وقال الدارقطني: ((إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقام بن غصن"
مثله، خالفه علي بن هاشم - تحرفت فيه إلى ((هشام)) - فرواه: إسماعيل بن
مسلم المكي، عن عطاء، عن أبي هريرة، ولا يصح أيضاً)).
٢٥٣

وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٠/٢ من طريق الحسن بن
=
سفيان، حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي قال: حدثنا علي بن هاشم، بهذا
الإِسناد. وأعله بعلي بن هاشم إذ قال: ((كان غالياً في التشيع، ممن يروي
المناكير عن المشاهير حتى كثر ذلك في رواياته مع ما يقلب من الأسانيد)».
نقول: علي بن هاشم ثقة، فقد وثقه ابن حبان نفسه، وابن معين، وابن
المديني، والعجلي وقال أحمد، والنسائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو زرعة،
وابن سعد، وابن عدي، وابن المديني: ((صدوق)) وضعفه الدارقطني. وهذا
الإِسناد علته محمد بن مسلم المكي.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٤٥) باب: الأذنان من الرأس، من
طریق محمد بن یحیی،
وأخرجه الدارقطني ١٠٢/١ من طريق دعلج بن أحمد، حدثنا
محمد بن أيوب الرازي، كلاهما.
حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا محمد بن عبدالله بن علاثة، عن
عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦٥/١: ((هذا إسناد ضعيف
لضعف عبدالله بن علاثة، وعمرو بن الحصين، وله شاهد من حديث أبي
أمامة رواه الترمذي وقال: إسناده ليس بالقائم، ورواه الدارقطني في سننه من
طريق ابن أبي مريم، عن راشد بن سعد، مرسلاً)). وتحرفت فيه ((راشد)) إلى
«أسد)).
وحديث أبي أمامة أخرجه أبو داود في الطهارة (١٣٤) باب: صفة وضوء
النبي - رَّيّة -، والترمذي في الطهارة (٣٧) باب: ما جاء أن الأذنين من
الرأس، وابن ماجه في الطهارة (٤٤٤) باب: الأذنان من الرأس، والبيهقي في
الطهارة ٦٦/١ باب: مسح الأذنين بماء جديد، والدارقطني ١٠٣/١ برقم
(٣٧) من طرق عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب،
عن أبي أمامة، عن النبي وَلَد .
وهذا إسناد حسن، سنان بن ربيعة بينا أنه حسن الحديث، وشهر بن
= حوشب قال أبو حاتم: ((شهر أحب إلي من أبي هارون، وبشر بن حرب، ولا =
٢٥٤
-

= يحتج به)). وقال الساجي: ((فيه ضعف وليس بالحافظ)). وقال أبو أحمد
الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال ابن عدي: ((وشهر ليس بالقوي في
الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به)). وقال - في ترجمة
عبد الحميد بن بهرام -: ((ضعيف جداً)). وقال البيهقي ((ضعيف)). وقال ابن
حبان في ((المجروحين)) ٣٦١/١: ((كان ممن يروي عن الثقات المعضلات،
وعن الأثبات المقلوبات ... )).
ووثقه أحمد وقال: ((ما أحسن حديثه)). وقال ابن معين: ((ثقة)). وقال
مرة: ((ثبت))، وقال الترمذي عن البخاري: ((شهر حسن الحديث وقوَّى أمره)).
ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو زرعة: ((لا بأس به)) وقال الطبري: ((كان
فقيهاً، قارئاً، عالماً بالآثار)). وقال الحافظ في الفتح ٦٥/٣: ((وشهر حسن
الحديث، وإن كان فيه بعض ضعف)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء
الثقات)) ص: (١١١): ((وقال يحيى: شهر بن حوشب ثبت، وفي رواية
أخرى عنه: شامي، نزل البصرة، وكان من الأشعريين: من أنفسهم، وهو
ثقة)). وقال أبو الحسن القطان الفاسي: ((لم أسمع لمضعفه حجة))، وقد
صحح الترمذي حديثه فمثل هذا وإن كان حديثه لا يرقى إلى درجة الصحة،
لكنه أيضاً لا يمكن أن ينزل عن مرتبة الحسن، والله أعلم.
وقال البيهقي في سننه ٦٦/١: ((وأشهر إسناد فيه .... )) وذكر هذا
الإِسناد وقال: ((وهذا الحديث يقال فيه من وجهين: أحدهما ضعف بعض
الرواة، والآخر دخول الشك في رفعه (( .... وقال أبو أمامة: الأذنان من
الرأس. قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس إنما هو من قول أبي أمامة،
فمن قال غير هذا فقد بدل ... )).
وتعقبه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) فقال: ((قد اختلف فيه على
حماد فوقفه ابن حرب عنه، ورفعه أبو الربيع، واختلف أيضاً علىٍ مسدد، عن
حماد فروي عنه الرفع، وروي عنه الوقف. وإذا رفع أحد حديثاً ووقفه آخر،
أو فعلهما شخص واحد في وقتين يرجح الرافع لأنه أتى بزيادة ويجوز أن
يسمع الإِنسان حديثاً فيوقفه في وقت، ويرفعه في وقت آخر، وهذا أولى من
تغليط الرافع ... )).
=
٢٥٥

1
وقال ابن دقيق العيد في ((الإِمام)): ((وهذا الحديث معلول بوجهين:
=
أحدهما الكلام في شهر بن حوشب، والثاني الشك في رفعه. ولكن شهر وثقه
أحمد، ويحيى، والعجلي، ويعقوب بن شيبة.
وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري وهو - وإن كان قد لَّيِّن - فقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن معين ليس بالقوي، فالحديث عندنا
حسن، والله أعلم)).
ويشهد له حديث عبدالله بن زيد عند ابن ماجه في الطهارة (٤٤٣)
باب: الأذنان من الرأس، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن
عبدالله بن زيد قال: قال رسول الله - وَ لجر -: ((الأذنان من الرأس)). وهذا
إسناد رجاله رجال الصحيح خلا حبيب بن زيد وهو ثقة.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦٥/١: ((هذا إسناد حسن إن
کان سوید بن سعيد حفظه)).
كما يشهد له حديث ابن عباس، أخرجه الدارقطني ٩٩/١ برقم (١١)
من طريق أبي كامل الجحدري، حدثنا غندر محمد بن جعفر، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي - وَ لّر - قال: ((الأذنان من
الرأس)). وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن.
وقال الدارقطني: ((تفرد به أبو كامل، عن غندر، ووهم عليه فيه، تابعه
الربيع بن بدر - وهو متروك - عن ابن جريج، والصواب، عن ابن جريج، عن
سليمان بن موسى، عن النبي - وَطّـــ مرسلا)).
وقال ابن القطان: ((إسناده صحيح لاتصاله وثقة رواته)). وقال: ((وأعله
الدار قطني بالاضطراب في إسناده وقال: إن إسناده وهم، وإنما هو مرسل. ثم
أخرجه عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن النبي - وَلّ - مرسلًا،
وتبعه عبد الحق في ذلك. وقال: إن ابن جريج الذي دار الحديث عليه.
يروي عن سليمان بن موسى، عن النبي - وَلّـــ مرسلاً)) وقال: ((وهذا ليس
بقدح فيه، وما يمنع أن يكون فيه حديثان: مسند، ومرسل؟)).
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند الدارقطني ٩٧/١ -٩٨ برقم (١، =.
٢٥٦
.
1

٥٣١ - (٦٣٧١) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
عن ابن أبي ليلى، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - وَ - عَنْ عَسْبٍ(١)
الْفَحْلِ (٢) .
= ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠)، وحديث أبي موسى عند الدارقطني
١٠٢/١ برقم (٣٥، ٣٦)، وحديث أنس عند الدارقطني أيضاً ١٠٤/١ برقم
(٤٥)، وحديث عثمان عنده أيضاً ١٠٤/١ - ١٠٥ برقم (٤٦)، وحديث عائشة
عنده كذلك ١٠٥/١ برقم (٤٧).
ويشهد للمضمضة والاستنثار حديث علي المتقدم برقم (٣٠٩، ٣٦٨).
وانظر سنن الدارقطني ٩٧/١ - ١٠٥، وسنن البيهقي ٦٥/١ - ٦٦،
ونصب الراية ١٨/١ -٢٣ وتلخيص الحبير ٩١/١ -٩٢، ونيل الأوطار
١٩٩/١ - ٢٠٢.
وقال الترمذي بعد حديث أبي أمامة (٣٧): ((والعمل على هذا عند أكثر
أهل العلم من أصحاب النبي - نَّه ـ ومن بعدهم: أن الأذنين من
الرأس .... )).
(١) قال ابن الأثير: ((عَسْب الفحل ماؤه فرساً كان أو بعيراً، أو غيرهما،
وعَسْبُه أيضاً: ضرابه، يقال: عَسَبَ الفحلُ الناقة يَعْسِبُها عَسْباً. ولم ينه عن
واحد منهما، وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه فإن إعارة الفحل
مندوب إليها ... )).
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق محمد بن يزيد، ويزيد بن هارون كلاهما
عن الحجاج، عن عطاء، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف: الحجاج بن أرطأة
ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٢، والنسائي في البيوع ٣١١/٧ باب: بيع
ضراب الجمل، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة:
سمعت أبن أبي نعم قال: سمعت أبا هريرة ... ولكن جاء عند أحمد: ((عن=
٢٥٧

٥٣٢ - (٦٣٧٢) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
عبدة، عن عبد الملك، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ مِثَةً
رَحْمَةٍ. أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ اْلإِنْسِ، وَالْجِنِّ،
وَالْوَحْشِ ، وَالْهَوَامِّ. فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا
تَعْطِف الْوَحْشُ عَلَى أَوْلاَدِهَا. وَأَخَّرَ لِنَفْسِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً
يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
= المغيرة: سمعت عبيدالله بن أبي نعم يحدث - قال أبي: إنما هو:
عبد الرحمن بن أبي نعم، ولكن غندر كذا قال - أنه سمع أبا هريرة ... )) يعني
أن محمد بن جعفر قد أخطأ في اسم ابن أبي نعم)). وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي في البيوع ٣١١/٧، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٠)
باب: النهي عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن وعسب الفحل،
والدارمي في البيوع ٢٧٢/٢ باب: في النهي عن عسب الفحل، من طريق
محمد بن فضيل. عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ... وقد
سقط ((أبو هريرة)) من إسناد النسائي .
وهو في معجم أبي يعلى برقم (١٩٣) بتحقيقنا، بهذا الإِسناد.
وهذا الحديث طرف من الحديث المتقدم برقم (٦٢١٠).
ويشهد له حديث أنس المتقدم أيضاً برقم (٣٥٩٢)، وقد ذكرت هناك
شواهد أخرى.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في التوبة (٢٧٥٢) (١٩) باب: في
سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، من طريق محمد بن عبداللهبن
نمير، حدثنا أبي،
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٩٣) باب: ما يرجى من رحمة الله يوم
القيامة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما
حدثنا عبد الملك، بهذا الإِسناد.
٢٥٨
=

وأخرجه أحمد ٥٥/٣ - ٥٦ من طريق عفان، حدثنا حماد، عن
عاصم بن بهدلة،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٤/٨ من طريق حمزة الزيات،
عن الأعمش، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٥١٤/٢ من طريق روح، حدثنا عوف، عن محمد، عن
أبي هريرة .. .
وأخرجه أحمد ٥١٤/٢ من طريق روح، عن خلاس، عن عمرو، عن
أبي هريرة ...
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٠) باب: جعل اللَّه الرحمة في مئة
جزء، ومسلم (٢٧٥٢)، والدارمي في الرقاق ٣٢١/٢ باب: إن لله مئة
رحمة، من طريقِ الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله - ێ۔۔۔
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٦٩) باب: الرجاء مع الخوف، من
طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمروبن أبي
عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم (٢٧٥٢) (١٨)، والترمذي في الدعوات (٣٥٣٥) باب:
خلق الله مئة رحمة؛ واحدة منها في الأرض، من طريق العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وسيأتي برقم (٦٤٤٥، ٦٥٠٩).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم (١٠٩٨).
وقال ابن أبي جمرة: ((في الحديث إدخال السرور على المؤمنين، لأن
العادة أن النفس يكمل فرحها بما وهب لها إذا كان معلوماً مما يكون موعوداً،
وفيه الحثّ على الإِيمان، واتساع الرجاء في رحمات الله تعالى المدخرة)).
وهذا الحديث من أحاديث الرجاء والبشارة للمسلمين، قال النووي في
((شرح مسلم)) ٥٩٦/٥: ((قال العلماء: لأنه إذا حصل للإِنسان من رحمة
واحدة في هذه الدار - المبنية على الأكدار - بالإِسلام والقرآن والصلاة
والرحمة في قلبه، وغير ذلك مما أنعم اللَّه تعالى به، فكيف الظن بمئة رحمة
٢٥٩

٥٣٣ - (٦٣٧٣) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا فليح، عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - مََّ -: ((مَنْ تَعَلَّمَ
عِلْمَاً يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضَاً مِنَ
الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
-في الدار الآخرة وهي القرار ودار الجزاء؟!)).
ولهذا فإن على المسلم أن يكون دائماً متجهاً إلى اللَّه بجناحين:
أحدهما الخوف، والآخر الرجاء، من الذين: (يَرْجُوْنَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُوْنَ
عَذَابَهُ). والمتتبع لدين الإِسلام: أصوله وفروعه يجدها كلها في جانب
الوسط، فالإِسلام دين العدل والاعتدال، الدين الذي لا إفراط فيه ولا تفريط.
(١) إسناده حسن، بشربن الوليد بينا أنه حسن الحديث عند رقم
(٢١٠٠)، وفصلنا القول أيضاً في فليح وبينا أن حديثه وإن كان لا ينهض إلى
درجة الصحة، فإنه لا ينزل عن رتبه الحسن، عند الرقم (٦١٥٥)، ومع هذا
فإنه لم ينفرد به بل توبع عليه. انظر ((جامع بيان العلم)) ١٩٠/١.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٦/٥ و٧٨/٨ من طريقين عن
بشر بن الوليد الكندي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٢، وابن ماجه في المقدمة (٢٥٢) باب: الانتفاع
بالعلم والعمل به، من طريق يونس بن محمد، وسريج بن النعمان .
وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٤) باب: في طلب العلم لغير الله
تعالى، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) برقم (١٠٢)، من طريق
سريج بن النعمان .
وأخرجه الخطيب ٧٨/٨ من طريق سعيد بن منصور، جميعهم حدثنا
فليح، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٨٥/١ ووافقه الذهبي. كما صححه
ابن حبان برقم (٧٨) بتحقيقنا.
وأشار ابن ماجه إلى طريق الخطيب الأخيرة بعد الحديث (٢٥٢) فقال : =
٢٦٠
>
1.