النص المفهرس

صفحات 21-40

حَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَتَزََّتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ،
وَذَكَرَهُمُ اللَّه فِيَمَنْ عِنْدَهُ))(١).
٣٢٠ - (٦١٦٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو
الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم قال:
أُشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا شَهِدًا(٢) عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ - رَّ - قَالَ: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّ حَقَّتْ
بِهِمْ الْمَلَائِكَةُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ،
وَذَّكَّرَهُمُ اللَّه فِيمَنْ عِنْدَهُ)(٣).
٣٢١ - (٦١٦١) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ
العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص،
عن الأغر أبي مسلم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿ - قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا
أَنْضَجَتِ النَّارُ))(٤).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٢٥٢، ١٢٨٣، ٦١٥٧)،
وسيأتي أيضاً برقم (٦١٦٠).
(٢) في (فا): ((شهد)) .
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٤) إسناده صحيح، وأبو بكر بن حفص هو عبدالله بن حفص بن
عمر، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١١٣٤) بتحقيقنا، من طريق أبي
یعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٤٥٨/٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا
الإِسناد.
٢١
=

وأخرجه أحمد ٤٢٧/٢، والنسائي في الطهارة ١٠٥/١ باب: الوضوء
=
مما غيرت النار، من طريق إسماعيل بن علية، عن معمر، عن الزهري، عن
عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ أن أبا هريرة ...
وصححه ابن حبان برقم (١١٣٢) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٦٦٧) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٦٥/٢،
والنسائي في الطهارة ١٠٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٣/١ -
من طريق معمر، بالإِسناد السابق .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٦٦٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٧١/٢،وأبو
عوانة ٢٦٨/١ - من طريق ابن جريح: حدثني الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي ٥٨/١ برقم (٢١٠) من طريق ابن أبي ذئب، عن
الزهري، به .
وأخرجه مسلم في الحيض (٣٥٢) باب: الوضوء مما مست النار، من
طريق عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، عن عقيل
ابن خالد، عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي في الطهارة ١٠٥/١، والطحاوي ٦٣/١ من طريق
الزبيدي، وبكر بن سوادة، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٤٧٨/٢ من طريق وكيع، عن عبد العزيز بن عبدالله بن
أبي سلمة، عن الزهري، به. وصححه ابن حبان برقم (١١٣٣) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٠/٧ من طريق شعبة، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٠/١٣ من طريق هشام، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ... وصححه ابن خزيمة برقم (٤٢). وعند
الطحاوي طرق أخرى.
وانظر ترتيب الأحاديث (١١١٠ - ١١٤٩) عند ابن حبان بتحقيقنا
وأسلوبه الحكيم في استنطاقه إياها، وما توصل إليه من نتائج.
وانظر الأحاديث (٢٠١٧، ٢٣٥٢، ٥٢٧٤، ٥٩٨٦) والتعليق عليها.
وفي الباب عن أبي طلحة وقد تقدم برقم (١٤٢٩)، وعن عائشة عند=
٢٢

٣٢٢ - (٦١٦٢) حدثنا عباد بن موسى، حدثنا يوسف بن
زياد، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن الأغر بن مسلم ويكنى
أبا مسلم(١).
= مسلم في الطهارة (٥٣) باب: الوضوء مما مست النار، وعن زيد بن ثابت
عند مسلم (٣٥١)، وعن أم حبيبة عند أبي داود في الطهارة (١٩٥) باب:
التشديد في ذلك، والنسائي في الطهارة (١٨٠) باب: الوضوء مما غيرت
النار.
(١) لا أدري من الذي أخطأ في تسمية الأغر، هل هو عبد الرحمن بن
زياد الأفريقي وهو ضعيف الحفظ جداً، أو الراوي عنه وهو مشهور
بالأباطيل؟ .
وقد ترجمه البخاري في التاريخ ٤٤/٢ فقال: ((أغر أبو مسلم، سمع أبا
هريرة، وأبا سعيد. روى عنه أبو إسحاق الهمداني، حديثه في
الكوفيين ... )). وانظر الجرح والتعديل ٣٠٨/٢.
وقد وهم ناس فخلطوا بين الأغر أبي مسلم، وبين سلمان الأغر أبي
عبدالله :
قال عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب ((إيضاح الإِشكال)):
((سلمان الأغر هو مولى جهينة، عن أبي هريرة. وهو أبو عبدالله الأغر الذي
روى عنه الزهري، وابناه: عبدالله وعبيدالله، وزيد بن رباح، وهو أبو عبدالله
المديني مولى جهينة، وهو أبو عبدالله الأصبهاني الأغر، وهو مسلم المديني
الذي يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد، يحدث عنه الشعبي .
وقال قوم: هو الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة،
وقال أبجر: هو الأغر بن سليك، ولا يصح الآخر: الأغر بن سليك
آخر)). تهذيب الكمال ٥٢١/١.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣٦٥/١ في ترجمة الأغر أبي
مسلم: ((وزعم قوم أنه أبو عبدالله سلمان الأغر، وهو وهم. قلت: منهم
عبد الغني بن سعيد، وسبقه الطبراني وزاد الوهم وهماً فزعم أن اسم الأغر:
مسلمٌ، وكنيته أبو عبدالله فأخطأ، فإن الأغر الذي يكنى أبا عبدالله اسمه =
٢٣

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ (١) يَوْماً السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّه
- وَ - فَجَلَّسَ إِلَى الْبَزَّارِينَ فَاشْتَرَىْ سَراويلاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ،
وَكَانَ لَأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانَّ يَزِنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه - دَور -:
(اتَّزِنْ (٢) وَأَرْجِحْ)). فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هُذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ
= سلمان لا مسلم، وتفرد بالرواية عنه أهل المدينة، وأما هذا فإنما روى عنه
أهل الكوفة وكأنه اشتبه على الطبراني بمسلم المدني شيخ للشعبي، فإنه
يروي عن أبي هريرة، لكنه لا يلقب بالأغر. وأما أبو مسلم هذا فالأغر اسمه
لا لقبه)). ونقل الدكتور بشار عواد هذا الكلام ولم ينسبه لقائله. انظر ((تهذيب
الكمال)) نشر دار الرسالة ٣١٨/٣.
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٢١/١ في ترجمة سلمان
الأغر: (( ... ومن زعم أنه الأغر أبو مسلم الذي يروي عنه أهل الكوفة كما
حكاه عنهم فهو زعم باطل، والذي يدل على بطلانه وجوه:
أحدها: أنه مدني وليس بكوفي، ولا يعرف له ذكر بالكوفة، ولا لأحد
من أهل الكوفة عنه رواية إلا ما حكى عبد الغني بن سعيد من أنه مسلم
المديني الذي يروي عنه الشعبي، فإن صح ذلك - وما أبعده من الصحة ! -
فإن اسمه مسلم، ولقبه الأغر، وذلك مما يؤكد أنه غير سلمان، وذاك حديثه
عند أهل الكوفة دون أهل المدينة كما تقدم.
الثاني: أنه مولى جهينة، وذاك مولى أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة
الدوسي، وليسا من جهينة .
الثالث: أنه يكنى بابنه عبدالله بن سلمان، وذاك كنيته أبو مسلم ولا
يعرف له ولد.
الرابع: أنه يروي عن جماعة سوى أبي سعيد، وأبي هريرة كما تقدم،
وذاك لا يعرف له رواية عن غيرهما.
الخامس: أن اسمه سلمان، ولقبه الأغر، وذاك اسمه الأغر ولا يعرف له
لقب سواه إلا ما حكي عن الشعبي إن صح ذلك)).
(١) في (فا): ((خطت)) وهو خطأ،
(٢) اتزن: يكون للمطاوعة، ويكون للاتخاذ، يقال: اتزن الدراهم إذا=
٢٤

أَحَدٍ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الرَّهَقِ(١) والجَفَاءِ
فِي دِينِكِ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ! فَطَرَحَ الْمِيَزَانَ وَوَثَبَ إِلَى يَدِ رَسُولِ
اللّه - وَ - يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا. فَحَذَفَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ - يَدَهُ مِنْهُ
فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟ إِنَّمَا يَفْعَلُ هُذَا الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، وَلَسْتُ بِمَلِكٍ،
إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ)). فَوَزَنَ وَأَرْجَحَ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّه - اَ -
السَّراويلَ.
قَالَ أُبُوُ هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ لَأَحْمِلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: ((صَاحِبُ
الشَّيْءٍ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً يَعْجِزُ عَنْهُ
فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاويلَ؟
قَالَ: ((أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي
أُمِرْتُ بِالسَّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً أَسْتَرَ مِنْهُ)(٢).
= انتقدها، ويقال: اتزن العِدْلُ إذا اعتدل بالآخر، ويقال: اتزن الشيءَ إذا أخذه
بالوزن .
(١) الرهق: السفاه.
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيف في
حفظه، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٥٠/٢: ((كان يروي الموضوعات عن
الثقات، ويأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس على محمد بن
سعيد بن أبي قيس المصلوب)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات
وهو أمر يعتري الصالحين)).
ويوسف بن زياد هو البصري قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال
الدارقطني: ((هو مشهور بالأباطيل)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال=
٢٥

٣٢٣ - (٦١٦٣) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت
الأغر قال:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ ◌َه ـ: ((إِنَّ اللَّه
تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ يُصَدِّقُ الْعَبْدَ فِي خَمْسٍ يَقُولُهُنَّ: إِذَا قَالَ: لَا إِلّهَ
إِلَّ اللَّه لَ شَريكَ لَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ
اللَّه وَاللَّهِ أَكْبَرُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّه
وَالْحَمْدُ لِلّهِ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّه لَهُ
- النسائي: ((ليس بثقة))، وضعفه الساجي، وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال:
((لا يتابع على حديثه)). وانظر ((المجروحين)) لابن حبان ١٢٣/٣.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٥١/٢ من طريق أبي يعلى هذه.
وعباد بن موسى هو الختّلي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٢١/٥ -١٢٢ باب: في
السراويل، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف ابن
زياد البصري وهو ضعيف)).
ويشهد لقوله: ((اتزن وأرجح)) حديث سويد بن قيس عند أبي داود في
البيوع (١٣٠٥) باب: الرجحان في الوزن والوزن بالأجر، والترمذي في
البيوع (١٠٣٥) باب: ما جاء في الرجحان في الوزن، والنسائي في البيوع
٢٨٤/٧ باب: الرجحان في الوزن، وابن ماجه في التجارات (٢٢٢٠) باب:
الرجحان في الوزن، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٦٠ باب: الرجحان في الوزن.
وقال الترمذي: ((حديث سويد حديث حسن صحيح، وأهل العلم
يستحبون الرجحان في الوزن)).
وأما قوله: ((صاحب الشيء ... )) فقد نسبه صاحب الكنز ١١٣/٣ برقم
(٥٧٢٦) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن عساكر، وليس إسنادهما بين
یدي لأحكم عليه،
٢٦
=

الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي))(١).
٣٢٤ - (٦١٦٤) قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر، عن
الأغر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا قَالَهُنَّ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ
يَدْخُلِ النَّارَ))(٢).
٣٢٥ - (٦١٦٥) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل
ابن جعفر قال: أخبرني محمد، عن أبي سلمة، عن ابن قارظ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ◌َ - قَالَ: ((صَلَّةٌ فِي
مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ))(٣).
٣٢٦ - (٦١٦٦) قَالَ مُحَمَّدٌ: أُخْبرني سلمان الأغر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - وَه ◌ِ مِثْلَ هُذَا(٤)
٣٢٧ - (٦١٦٧) حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا
(١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، وقد تقدم
برقم (٦١٥٣، ٦١٥٤).
(٢) إسناده موصول بإسناد سابقه، وأبو جعفر هو محمد بن علي بن
الحسين، وانظر الحديث السابق .
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وقد تقدم برقم
(٥٨٥٧، ٥٨٧٥) وسيأتي برقم: (٦١٦٦، ٦١٦٧، ٦٥٢٥).
(٤) إسناده موصول بإسناد سابقه، ومحمد هو ابن عمرو بن علقمة،
وانظر الحديث السابق .
٢٧

عبد الواحد المدني، عن ابن أبي سلمان الأغر قال: حدثني(١)
جدي سلمان الأغر قال: أَرَدْتُ الْكَرِيَّ (٢) إِلَىْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
فَرَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: الْزَمْ مَسْجِدَكَ هَذَا، فَإِّيٍ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ - وَلَ - يَقُولُ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ
أَلْفِ صَلَةٍ فِيَمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسجِدَ الْحَرَامَ. وَمَا بَيْنَ بَيْتِي
وَمِنْرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)(٣).
(١) سقطت ((حدثني)) من (فا).
(٢) الكري - وزان: الصبي -: الذي يكري الدواب.
(٣) إسناده واوٍ، عبد الواحد المدني لم أعرفه، وابن ابن سلمان الأغر
مجهول، والإِسناد منقطع أيضاً.
وقد تقدم الجزء الأول برقم (٥٨٥٧، ٥٨٧٥، ٦١٦٦)، وسيأتي برقم
(٦٥٢٥) أيضاً. ويشهد له حديث أبي سعيد الحذري المتقدم برقم (١٣٤١)،
وحديث جابر السابق برقم (١٧٨٤، ١٩٦٤).
والجزء الثاني أخرجه مالك في القبلة (١٠) باب: ما جاء في مسجد
النبي - 18 - من طريق حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن
أبي هريرة - أو عن أبي سعيد - هكذا بالشك.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٤٦٥/٢ - ٤٦٦، ٥٣٣.
وأخرجه - من طريق مالك عن أبي هريرة بدون شك - أحمد ٢٣٦/٢،
والبخاري في الاعتصام (٧٣٣٥) باب: ما ذكر النبي ◌َّ وحض على اتفاق
أهل العلم .
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٢، ٣٩٧، ٤٠١، ٤٣٨، والبخاري في فضل
الصلاة في مسجد الكوفة والمدينة (١١٩٦) باب: فضل ما بين القبر والمنبر،
وفي الرقاق (٦٥٨٨) باب: في الحوض، ومسلم في الحج (١٣٩١) باب: ما
بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، والبيهقي في الحج ٢٤٦/٥ باب:
في الروضة، وابن الجوزي في مشيخته ص (١٥٥ - ١٥٦)، من طرق عن=
/٢

أبو حازم، عن أبي هريرة
٣٢٨ - (٦١٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
فضيل بن غزوان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّه - ◌ِهـ
فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ. فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّ مَاءٌ.
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ
ذَلِكَ: لَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّ مَاءٌ.
= حبيب بن عبد الرحمن بالإِسناد السابق،
وأخرجه أحمد٢ /٤١٢، ٥٣٤ من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٠١/٢ من طريق نوح، حدثنا عبدالله بن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة ...
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٢) باب: ما جاء في فضل المدينة،
من طريق محمد بن كامل المروزي، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم الزاهد،
عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ... وصححه ابن حبان
برقم (٣٧٥٧) بتحقيقنا .
وقوله: ((ما بين بيتي ... )) قال الحافظ في الفتح ١٠٠/٤: ((ووقع في
رواية ابن عساكر وحده، (قبري) بدل (بيتي) وهو خطأ، فقد تقدم هذا الحديث
في كتاب الصلاة، قبيل الجنائز بهذا الإِسناد بلفظ (بيتي)، وكذلك هو في
مسند مسدد شيخ البخاري فيه.
نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسن رجاله ثقات،
وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ القبر. فعلى هذا ا راد بالبيت في
قوله: (بيتي) أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار في قبره)).
٢٩

فَقَالَ: ((مَنْ يُضِيفُ هُذَا اللَّيْلَةَ؟)). فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ
فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَىْ رَحْلِهِ، فَقَالَ لِمْرَأَتِهِ: هَلْ
عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ .
قَالَتْ: لَا ، إِلَّ قُوتَ صِبْيَانِي.
:
قَالَ: فَعَلَِّيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفْنَا أَصْبِحِي السِّرَاجَ وَأَرِبِهِ
أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَّىَ لِيَأْكُلَ، فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِهِ.
قَالَ: فَقَعَدُوا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِّ
- وَ - فَقَالَ: ((قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي. وأخرجه مسلم
في الأشربة (٢٠٥٤) باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره، من طريق زهير بن
حرب أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٨) باب: قول الله عز وجل:
(ويؤثرون على أنفسهم)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣١٣)،
والبيهقي في الزكاة ٨٥/٤ باب: ما ورد في قوله تعالى: (ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، من طريق عبدالله بن داود.
وأخرجه مسلم (٢٠٥٤) (١٧٣) ما بعده بدون رقم، والطبري في
التفسير ٤٢/٢٨ من طريق أبي كريب، حدثنا ابن فضيل.
وأخرجه البخاري في تفسير سورة الحشر (٤٨٨٩) باب: (ويؤثرون
على أنفسهم)، من طريق يعقوب بن إبراهيم ابن كثير، حدثنا أبو أسامة،
وأخرجه مسلم (٢٠٥٤) (١٧٣)، والترمذي في التفسير (٣٣٠١) باب:
ومن سورة الحشر، من طريق أبي كريب، حدثنا وكيع .
وأخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٨٨/١٠ من طريق هناد، جميعهم حدثنا فضيل بن غزوان، به.
=
٣٠
٠ ..

٣٢٩ - (٦١٦٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن
فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌ِ -: ((الْحِنْطَةُ
بِالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالَّهْرُ بالَّمْرِ، والْمِلْحُ بِالْمِلِحِ،
يَّدَأَّ بِيَدٍ، وَزْنَاً بِوَزْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَىَ، إِلَّ مَا
اخْتَلَفَ أَلْوَانُهُ))(١).
٣٣٠ - (٦١٧٠) حدثنا أبو هشام الرفاعي (٢)، حدثنا ابن
فضيل، حدثنا أبي، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَ -: ((ثَلَاثَةُ إِذَا
خَرَجْنَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْساً (٣) إِيمَاتُهَا: الدَّابَّةُ، وَالدَّجَّالُ، وَطُلُوعُ
وأورده ابن كثير في التفسير ٦٠٧/٦ من طريق البخاري (٤٨٨٩)،
=
وقال: ((وكذا رواه البخاري في موضع آخر، ومسلم، والترمذي، والنسائي من
طرق عن فضيل بن غزوان، به. نحوه. وفي رواية لمسلم تسمية هذا
الأنصاري بأبي طلحة رضي الله عنه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن
صحیح)) .
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٩٥/٦ إلى ابن أبي شيبة،
وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه وسيأتي الحديث أيضاً برقم
(٦١٨٢، ٦١٩٤).
(١) إسناده صحيح، وابن فضيل هو محمد، وأبو حازم هو سلمان. وقد
تقدم برقم (٦١٠٧)، وسيأتي أيضاً برقم (٦٣٧٥، ٦٣٧٧).
(٢) في الأصلين (الرافاعي)).
(٣) سقطت ((نفساً)) من (فا).
٣١

الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا))(١).
٣٣١ - (٦١٨١) حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن
فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نَّهِ -: «تَقِيءُ
الأَرْضُ أَقْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأَسْطُوَانِ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَب. قال:
فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هُذَا قُطِعَتْ يَدِي. وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ
فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ. وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ
رَحِمِي. وَيَدَعُونَهُ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا))(٢).
(١) إسناده حسن من أجل أبي هشام الرفاعي، ولكنه متابع عليه
فالحديث صحيح. وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٥٨) باب: الزمن الذي لا
يقبل فيه الإِيمان، والطبري في التفسير ١٠٣/٨ من طريق أبي كريب
محمد بن العلاء، حدثنا ابن فضيل، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي برقم
(٦١٧٢).
وأخرجه مسلم (١٥٨) من طريق وكيع، وإسحاق بن يوسف الأزرق،
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٧٤) باب: ومن سورة الأنعام، وأبو
عوانة في المسند ١٠٧/١ من طريق يعلى بن عبيد، جميعهم عن فضيل بن
غزوان، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأورده ابن كثير في التفسير ١٣١/٣ من طريق الطبري السابقة .
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٧/٣ إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن مردويه، والبيهقي. وأحمد وسيأتي أيضاً برقم (٦١٧٢). وانظر
الحديث المتقدم برقم (٦٠٨٥).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠١٣) باب: الترغيب
في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والترمذي في الفتن (٢٢٠٩) باب:
منه - أي ما جاء في أشراط الساعة - من طريق واصل بن عبد الأعلى، بهذا
الإِسناد.
=
٣٢

٣٣٢ - (٦١٧٢) حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا
ابن فضيل، عن أبيه فضيل بن غزوان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌ََّ -: ((ثَلَاثَةُ إِذَا
خَرَجْنَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا خَيْراً: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ ،
وَخُرُوجُ الدَّابَةِ))(١).
٣٣٣ - (٦١٧٣) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا
محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّاب فَاسْتَقْرَأَتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا
عَلَيَّ (٢) .
قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ فَإِذَا
رَسُولُ اللَّهِ - وََّ ـ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي. فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ))؟
فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا(٣) رَسُولَ اللَّه وَسَعْدَيْكَ.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاّ من هذا
=
الوجه.
وأخرجه مسلم (١٠١٣) من طريق أبي كريب، ومحمد بن يزيد
الرفاعي، كلاهما حدثنا محمد بن فضيل، به. وصححه ابن حبان برقم
(١٩١٠) موارد.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦١٧٠).
(٢) وقوله: ((فتحها عليَّ)) يعني: قرأها عليَّ وأفهمني إياها.
(٣) سقطت ((يا)) من (فا)، وهي عند البخاري بدونها.
٣٣

قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي. قَالَ: فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِيِ.
فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَأَمَرَ لِي بِعُسِّ(١) مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ثُمِّ
قَالَ: ((عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ)). فَعُدْتُ فَشَربْتُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: ((عُدْ يَا أَبَا
هُرَيْرَةَ)) فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ (٢).
قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرَى. قَالَ
فَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقّ (٣) بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ. وَاللَّهِ لَقَدِ
اسْتَقَرَأْتُكَ الآيَاتِ وَلََّنَا أَقْرَأْ لَهَا مِنْكَ. قَالَ عُمَرَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ
أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ(٤).
(١) العس ـ بضم العين المهملة وتشديد السين المهملة أيضاً -: القدح
الكبير، وجمعه: عساس، وأعساس.
(٢) القدح - بكسر القاف، وسكون الدال المهملة: السهم الذي لا
ريش له. والمراد أن بطنه استوى كالسهم من الشبع.
(٣) في هذه العبارة تحريف وتداخل في الكلمات حيث جاءت في
الأصلين ((قولاً اللَّه ذاك أحق من كان به)). والتصويب من البخاري.
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٥) باب: قول
الله تعالى: (كلوا من طيبات ما رزقناكم)، من طریق یوسف بن عیسی، حدثنا
محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥١٥/٢، والبخاري في الاستئذان (٦٢٤٦) باب: إذا
دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟، وفي الرقاق (٦٤٥٢) باب: كيف كان عيش
النبي - ◌َّل ـ وأصحابه، والترمذي في صفة القيامة (٢٤٧٩) باب: أهل الصف.
يكفيهم كأس لبن معجزة لنبينا محمد - وَّليه-، وأبو نعيم في «دلائل النبود»
٥٤١/٢ برقم (٣٢٩) من طريق عمر بن ذر، عن مجاهد أن أبا هريرة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم ١٥/٣
ووافقه الذهبي .
وانظر الأحاديث (٢١٨٠، ٣٤٤٩)، ٤١٥١، ٤١٥٤، ٤٣٣١، ٤٣٥٦.
٣٤

٣٣٤ - (٦١٧٤) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
مروان، عن يزيد، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَىْ
الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: (إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَغَّاناً، إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً)(١).
٣٣٥ - (٦١٧٥) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا
(١) رجاله ثقات، محمد بن عباد هو ابن الزبرقان، ومروان هو ابن
معاوية وهو مدلس وقد عنعن لكن مسلماً قد أخرج له بالعنعنة. وقد صرح
عند البخاري بالتحديث.
وأخرجه مسلم في البر (٢٥٩٩) باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها،
من طريق محمد بن عباد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدبِ المفرد)) برقم (٣٢١) باب: لعن الكافر،
من طريق محمد قال: حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا مروان بن معاوية، بهذا
الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٦/١٠ برقم (١٣٤٥٢).
وانظر الأحاديث: (٤٢٢٠، ٥٠٨٨، ٥٣٦٩، ٥٣٧٩، ٥٥٦٢).
وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٤٥٥/٥ - ٤٥٦ تعليقاً على هذه
الأحاديث في هذا الباب: ((فيه الزجر عن اللعن، وأن من تخلق به لا تكونٍ
فيه هذه الصفات الجميلة، لأن اللعنة في الدعاء يراد بها الإِبعاد من رحمة الله
تعالى، وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى
بالرحمة بينهم، والتعاون على البر والتقوى، وجعلهم كالبنيان المرصوص يشد
: بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد، وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه،
فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة - وهي الإِبعاد من رحمة اللَّه تعالى - فهو
من نهاية المقاطعة والتدابر، وهذا غاية ما يود المسلم للكافر، ويدعو عليه.
ولهذا جاء في الحديث الصحيح (لعن المؤمن كقتلهِ) لأن القاتل يقطعه عن
منافع الدنيا، وهذا يقطعه عنٍ نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى .... هذا الذم
في الحديث إنما هو لمن كثّر اللعن لا لمرة ونحوها، ولأنه يخرج منه أيضاً
اللعن المباح وهو الذي ورد الشرع به، وهو لعنة الله على الظالمين .... )).
٣٥

عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن يزيد بن كيسان، عن أبي
حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - أَهْلَهُ ثَلاثَاً
تِبَاعاً مِنْ خُبَزِ الْبُرِّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا - أَيْءٍ _(١).
٣٣٦ - (٦١٧٦) حدثنا الحارث بن سريج، حدثنا مروان،
عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ - ◌َِّ - فَتَذَاكَرْنَا
لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ -: ((أَيُّكُمْ يَذْكُرُ لَيَالِيْنَا الصَّهْبَاءَ
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن محمد المحاربي حسن الحديث إذا
صرح بالتحديث، وقد صرح به عند الترمذي .
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥٩) باب: ما جاء في معيشة
النبي - ٹ۔۔ من طريق أبي کریب، حدثنا المحاربي، حدثنا يزيد بن كيسان،
بهذا الإسناد. وقال: «هذا حديث صحيح حسن [ غريب من هذا الوجه])).
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٢، ومسلم في الزهد (٢٩٧٦) (٢٣)، من طريق
يحيى بن سعيد.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٦)، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٤٣) باب: خير
البر، من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما حدثنا يزيد بن كيسان، به.
وأورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٩١) من طريق أحمد. وقال:
((رواه مسلم، والترمذي، وابن ماجه من طريق يزيد بن كيسانٍ)).
وأخرجه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٤) باب: قول الله تعالى: (كلوا
من طيبات ما رزقناكم)، من طريق يوسف ابن عيسى، حدثنا محمد بن
فضيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ((ما شبع رسول الله - رٍَّ - من
طعام ثلاثة أيام حتى قبض)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٤/١٠.
ويشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٤٥٣٨ إلى ٤٥٤١) و (٤٦٨١).
٣٦

بِحُنَيْنٍ، حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ)(١).
٣٣٧ - (٦١٧٧) حدثنا الحارث بن سريج، حدثنا مروان،
عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ الشَّفْرَةَ وَالنَّبِيُّ
- وََّ - فِي بَيْتِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ النَّبِيّ - وَ -: ((إِيَّاكَ
وَالْحَلُوبَ))(٢).
(١) الحارث بن سريج بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (١١٠٣).
وباقي رجاله ثقات، غير أن مروان بن معاوية الفزاري لم يصرح بالتحديث وهو
مدلس، لكن مسلماً أخرج له بالعنعنة أكثر من حديث.
وأخرجه مسلم في الصيام (١١٧٠) باب: فضل ليلة القدر والحث على
طلبها، والبيهقي في الصيام ٣١٢/٤ باب: الترغيب في طلبها ليلة سبع
وعشرين، من طريق محمد بن عباد.
وأخرجه مسلم (١١٧٠) من طريق ابن أبي عمر.
وأخرجه البيهقي ٣١٢/٤ من طريق هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن
إبراهيم الدمشقي، جميعهم حدثنا مروان الفزاري، بهذا الإِسناد. وانظر
الحديث (٥٩٧٢). و((تحفة الأشراف)) ٩٦/١٠ برقم (١٣٤٥١).
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٧١٢، ٤٠٢١)، وعن ابن مسعود
(٥٣٧١، ٥٣٩٣)، وعن ابن عمر أيضاً تقدم برقم (٥٤١٩، ٥٤٨٤،
٥٥٤٢).
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٣١٨٠) باب:
النهي عن ذبح ذوات الدر، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا
مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - مطولاً - مسلم في الأشربة (٢٠٣٨) باب: جواز استتباعه غيره
إلى دار من يثق برضاه بذلك، وابن ماجه (٣١٨٠) من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة، حدثنا خلف بن خليفة،
٣٧
=

وأخرجه مسلم (٢٠٣٨) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد الواحد بن
=
زیاد،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٨٧/٣٠ من طريق الوليد بن القاسم،
جمیعھم حدثنا یزید بن کیسان، به.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٧٠) باب: ما جاء في معيشة أصحاب
النبي ◌َ ل9، وفي ((الشمائل)) برقم (١٣٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم
(٢٥٦)، والطبري ٢٨٧/٣٠ من طريق آدم بن إياس، حدثنا شيبان، حدثنا.
عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ...
وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٤٦٧/١٠ - من طريق
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة السكري، عن
عبد الملك ابن عمير، بالإِسناد السابق.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب)).
وهو من بلاغات مالك في صفة النبي ◌َّا (٢٨) باب: جامع ما جاء في
الطعام والشراب.
وقال الزرقاني في ((شرح موطأ مالك)) ٣٣٢/٥: ((أخرجه مسلم،
وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة، والبزار، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، والحاكم عن عمر، وابن حبان عن ابن عباس، وابن مردويه عن ابن
عمر، والطبراني عن ابن مسعود، وفي سياقهم اختلاف بالزيادة والنقص)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٢٨) باب: في المشورة، والترمذي في
الأدب (٢٨٢٣) باب: إن المستشار مؤتمن، من طريقين عن شيبان، عن
عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول
اللَّه - وَل ـ: ((المستشار مؤتمن)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن شيبان بن
عبد الرحمن النحوي .... حدثنا عبد الجبار ابن العلاء العطار، عن
سفيان بن عيينة قال: قال عبد الملك بن عمير: إني لأحدث الحديث فما أدع
منه حرفاً)).
وانظر الحديث (٢٨) في مسند أبي بكر، والحديث (٢٥٠) في مسند عمر . =
٣٨

٣٣٨ - (٦١٧٨) حدثنا الحارث، حدثنا مروان، عن يزيد
ابن كيسان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَِّ - لَأَبِي طَالِبٍ.
حينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: ((قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّه أَشْفَعْ لَّكَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ؟)).
قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْلاَ أَنْ تُغَيِّرَنِي قُرَيْشٌ لَأَقْرَرْتُ عَيْنَكَ
بِهَا. فَنَزَلَتْ: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ)(١) [القصص: ٥٦].
وأورده ابن كثير في التفسير ٣٦٢/٧ من طريق الطبري وقال: ((ورواه
=
مسلم من طریق یزید بن كيسان، به.
ورواه أبو يعلى، وابن ماجه من حديث المكاري، عن يحيى بن
عبيدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق - انظر الحديث
(٢٨) في مسند أبي بكر -. وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث
عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... بنحو هذا السياق،
وهذه القصة)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٦٧/١٠.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٨٩/٦ إلى ابن مردويه.
وسيأتي مطولاً برقم (٦١٨١).
(١) إسناد إسناد سابقه، وأخرجه مسلم في الأيمان (٢٥) باب: الدليل
على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع: وهو الغرغرة، من
طريق محمد بن عباد، وابن أبي عمر قالا: حدثنا مروان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٢، ومسلم (٢٥) (٤)، والترمذي في التفسير
(٣١٨٧) باب: ومن سورة القصص، والواحدي في ((أسباب النزول))
ص(٢٥٥)، والطبري في التفسير ٩٢/٢٠ من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٤٤١/٢ من طريق محمد بن عبيد،
وأخرجه الطبري في التفسير ٩٢/٢٠ من طريق أبي أسامة، والوليد بن
القاسم، جميعهم حدثنا يزيد بن كيسان، به.
٣٩
=

٣٣٩ - (٦١٧٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ
رَسُولِ اللَّه ــ وََّ - إِذْ سَمِعْنَا وَجْبَةً(١) فَزْعْنَا لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه -
وَّم -: ((إنَّ هُذَا حَجَرٌ أَقْذِفِ بِهِ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفاً
فَهْذَا حِينَ سَقَطَ فِيهَا فَسَمِعْتُمْ))(٢).
٣٤٠ - (٦١٨٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي،
حدثنا عبد الرحيم، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: ((احْشِدُوا،
فَإِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)). فَحَشَدُوا، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: (قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ) حَتَّىْ خَتَمَهَا ثُمَّ دَخَلَ.
فَقَالَ بَعْضُنَا قَدْ كَانَ النَّبِيُّ - ◌ََّ ـ قَالَ: ((سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ
الْقُرْآنِ)). وَلَمْ يَقْرَأْ، مَا هَذَا إِلَّ لِخَبْرٍ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ
خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: ((إِنَّهَا ثُلُثُ الْقُرْآنِ))(٣).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث
یزید بن کیسان)). وانظر ابن كثير ٢٩١/٥.
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣٣/٥ نسبته إلى عبد بن حميد،
وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في ((الدلائل)).
(١) وَجْبة - بوزن: ضَرْبة - : السقطة مع الهدة.
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣٧١/٢ من طريق حسين بن
محمد ،
وأخرجه مسلم في الجنة (٢٨٤٤) باب: في شدة حر نار جهنم، من
طريق يحيى بن أيوب، كلاهما حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا يزيد بن
كيسان، بهذا الإِسناد. وانظر تحفة الأشراف ٩٦/١٠.
(٣) إسناده صحيح، وعبد الرحيم هو ابن سليمان الكناني. وأخرجه =
٤٠
: