النص المفهرس

صفحات 481-500

= وأحمد بن عثمان النوفلي قالا: حدثنا أبو داود بالإِسناد السابق. ولم أجده عند
الطيالسي في منحة المعبود من هذه الطريق.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطيالسي ١٦٥/٢ برقم (٢٦١٠) والبخاري في التاريخ
٣٠٩/٧، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن مالك بن ظالم، عنٍ
أبي هريرة ... وصححه الحاكم ٤/ ٤٧٠، ٥٢٧ ووافقه الذهبي مع أن سماكاً
حسن الحديث. وانظر المستدرك ٤ /٤٧٩ .
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٢، ٢٩٩ من طريق سفيان، وشعبة، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه النسائي في الكبرى - فتن - فيما ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣١٣/١٠ برقم (١٤٣٤٠) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي
عوانة، عن سماك، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٢، ٤٨٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سفيان، عن سماك: حدثنا عبدالله بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة .... ومن
هذه الطريق صححه الحاكم ٥٢٧/٤.
والخلاف في اسم الراوي عن أبي هريرة كبير سنحققه في حينه إن شاء
الله ذلك وأراده.
وأخرجه البخاري (٣٦٠٥)، وفي الفتن (٧٠٥٨) باب: قول النبي ◌َّ:
«هلاك أمتي على يد أغيلمة سفهاء من قريش))، من طريق عمرو بن يحيى بن
سعيد الأموي قال: أخبرني جدي قال: كنت جالساً مع أبي هريرة ....
وقال الحافظ في الفتح ١٠/١٣: ((وهذه الرواية تخصص رواية أبي
زرعة، عن أبي هريرة الماضية في علامات النبوة - وذكر روايتنا هذه - وأن
المراد بعض قريش وهم الأحداث منهم لا كلهم. والمراد أنهم يهلكون الناس
بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله فتفسد أحوال الناس ويكثر الخبط بتوالي
الفتن)).
وأخرجه الطبراني الصغير ٢٠٠/١ من طريق علي بن محمد، حدثنا =
٤٨١

٢٥٤ - (٦٠٩٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن
فضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ
النّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: ((أَمِّكَ، ثُم أَبَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ
أَدْنَاكَ))(١).
٢٥٥ - (٦٠٩٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير،
حدثنا یحیی بن أيوب، حدثنا أبو زرعة.
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌ِ﴿ه -: ((إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةَ فَمَا يَبْلُغُها بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ
= محمد بن علي، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة ...
وقال عبدالله بن أحمد ٣٠١/٢: ((وقال أبي في مرضه الذي مات فيه:
اضرب على هذا الحديث، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي وَلهر. يعني قوله:
((اسمعوا، وأطيعوا، واصبروا)).
نقول: ليس هناك خلاف بين هذا الحديث، وما أشار إليه عبدالله بن
أحمد، لأن أحاديث الرسول الكريم علاج لعاهات المجتمع وأمراضه، فكما
أن لكل مرض دواء، كذلك فإن كل حديث من هذه الأحاديث يعمل به عندما
يتطلب الواقع إعماله، والله أعلم.
والاعتزال هو العزلة. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٠٧/٤:
((العين، والزاء واللام أصل صحيح يدل على تنحية وإمالة. تقول: عزل
الإِنسان الشيء، يعزله: إذا نحاه في جانب، وهو في معزل عن أصحابه،
أي: في ناحية عنهم. والعزلة: الاعتزال)). ولا يفهم منها أنها الخروج على
الحكام وإنما يفهم منها عدم مخالطتهم لأن العالم إذا أكثر مخالطتهم اتهم.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٠٨٢، ٦٠٩٢).
٤٨٢

بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا))(١).
٢٥٦ - (٦٠٩٦) حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا ابن
فضيل، حدثنا عمارة، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﴿ -: ((كلِمَتَانِ
خَفِيفَتَانِ عَلَّى اللُّسَانِ، حَبِبَتَانِ إِلَى الرَّحْمِنِ، فَقِيلَتَانِ فِي
الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْلِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ))(٢).
(١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان برقم (٦٩٣) بتحقيقنا من طريق
أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد ٢٩٢/٢٥ باب: بلوغ الدرجات
بالابتلاء وقال: ((رواه أبو يعلى، وفي رواية له: يكون له عند اللَّه المنزلة
الرفيعة، ورجاله ثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٣٩/٢ برقم (٢٤٢٠) وعزاه إلى
أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه ابن حبان
في صحيحه عن أبي يعلى)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠١/٤ وقال: ((رواه ابن حبان
في صحيحه ... )). وانظر (٥١٩٢، ٦٠١٢).
وانظر حديث أبي داود في الجنائز (٣٠٩٠) باب: الأمراض المكفرة
للذنوب. وأسد الغابة ٨٢/٦.
(٢) إسناده ضعيف، حسين بن علي بن الأسود بينا ضعفه عند الحديث
(٣٧٣٥)، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أكثر من ثقة.
وأخرجه ابن حبان برقم (٨١٩) بتحقيقنا، من طريق محمد بن
عبدالله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٢، والبخاري في الدعوات (٦٤٠٦) باب: فضل
التسبيح، وفي الأيمان والنذور (٦٦٨٢) باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم
فصلّى، وفي التوحيد (٧٥٦٣) باب: قوله تعالى: (ونضع الموازين القسط =
٤٨٣

= ليوم القيامة)، ومسلم في الذكر (٢٦٩٤) باب: فضل التهليل والتسبيح
والدعاء، والترمذي في الدعوات (٣٤٦٣) باب: فضل سبحان اللّه، وابن
ماجه في الأدب ٤٢/٥ برقم (١٢٦٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص: (٤٩٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٢/٥ برقم (١٢٦٤)، وابن
الجوزي في مشيخته ص: (٨٧)، من طرق عن ابن فضيل، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٠٠/١٠ من طريق العباس بن
يزيد بن فضيل، عن عمارة، به.
وقال الحافظ في الفتح ٥٤١/١٣: ((واتفقت الروايات عن محمد بن
فضيل على ثبوت وبحمده، إلاّ أن الإِسماعيلي قال بعد أن أخرجه من رواية
زهير بن الحرب، وأحمد بن عبدة، وأبي بكربن أبي شيبة، والحسين بن
علي بن الأسود، عنه: لم يقل أكثرهم: وبحمده ... )).
نقول: وهذه رواية الحسين بن علي بن الأسود، وفيها ((وبحمده)) ولا
حاجة لما افترضه الحافظ بأنها سقطت من رواياتهم.
قال الحافظ في الفتح ٢٠٨/١١: ((وفي الحديث حث على المواظبة
على هذا الذكر وتحريض على ملازمته، لأن جميع التكاليف شاقة على
النفس، وهذا سهل، ومع ذلك يثقل في الميزان كما تثقل الأفعال الشاقة فلا
ينبغي التفريط فيه .
وقول: حبيبتان إلى الرحمن: تثنية حبيبة، وهي المحبوبة. والمراد أن
قائلها محبوب لله. ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم. وخص
(الرحمن) من الأسماء الحسنى للتنبيه على سعة رحمة اللَّه حيث يجازي
على العمل القليل بالثواب الجزيل ولما فيها من التنزيه والتحميد والتعظيم.
وفي الحديث جواز السجع في الدعاء إذا وقع بغير كلفة)).
وقال ابن بطال: ((هذه الفضائل الواردة في فضل الذكر إنما هي لأهل
الشرف في الدين والكمال: كالطهارة من الحرام، والمعاصي العظام. فلا
تظن أن من أدمن الذكر وأصر على ما شاءه من شهواته، وانتهك دين الله
وحرماته، أنه يلحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازلهم بكلام أجراه على
لسانه، ليس معه تقوى ولا عمل صالح)). وانظر فتح الباري ٥٣٨/١٣ - ٥٤٣ =
٤٨٤

٢٥٧ - (٦٠٩٧) حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا
جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ - إِذَا كَبَّ إِلَىْ
الصَّلاةِ مَكَثَّ هُنَيَّةً قَبْلَ [أَن](١) يَقْرَأ، فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي وَأُمِّ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي سَكْتَتِكَ هُذِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيِّنَ الْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرب.
اللَّهُمَّ تَقِّنِي مِنْ خَطَايَاتِيَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ اْأَبْيَضُ مِنَ
الدَّنَسِ ..
اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ)(٢).
٢٥٨ - (٦٠٩٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، حدثنا
وفيه أيضاً إيراد الحكم المرغب في فعله بلفظ الخبر، لأن المقصود من
=
سياق هذا الحديث الأمر بملازمة الذكر المذكور. وفيه إشارة إلى امتثال قوله
تعالى: (وسبح بحمد ربك)، وقد أخبر اللَّه تعالى عن الملائكة في عدة
آيات أنهم يسبحون بحمد ربهم.
وفيه من البديع: المقابلة، والمناسبة، والموازنة في السجع لأنه قال:
(حبيبتان إلى الرحمن) ولم يقل: للرحمن، لموازنة قوله: (على اللسان)،
وعدى كلاً من الثلاثة بما يليق به.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الرواية المتقدمة برقم (٦٠٨١).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٠٨١)، وسيأتي برقم (٦١٠٨).
٤٨٥

يحيى بن سعيد أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ◌َّخِ ذَاتَ يَوْمٍ
فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ
يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ
اللَّه أَغِئْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.
لَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَتِهِ شَاءٌ لَهَا
ثُفَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّه أَغِثْنِي. أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ
شَيْئاً، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.
لَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ رَقِبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ
حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَّ اللَّه أَغِثْنِي. أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ
اللَّهِ شَيْئاً، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.
لَ أَلْفِيَّنَّ أَحْدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا
صِيَاحٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّه أَغِثْنِي. أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ
اللَّهِ شَيْئاً، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.
لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبْتِهِ رِقَاعْ تَخْفِقُ،
يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي. أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً،
قَدْ أَبْلَغْتُكَ.
لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَّتِهِ صَامِتُ.
٤٨٦

يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً،
قَدْ أَبْلَغْتُكَ))(١).
٢٥٩ - (٦٠٩٩) حدثنا عقبة، حدثنا يونس بن بكير،
حدثنا يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَىْ رَسُولِ اللَّه
- وَ﴿ -ِ بِابْنِ لَّهَا مَرِيض لِيَدْعُوَ لَهُ بالشِفَاءِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّه
- وَ - يَقُولُ: ((إِنْ مَاتَ آجَرَكِ اللَّهُ فِيهِ»(٢). قَالَتْ: قَدَّمْتُ ثَلَاثَةً
فِي الإِسْلامِ(٣).
٢٦٠ - (٦١٠٠) حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا يحيى
ابن أيوب، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللّه - وَ ــ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ
لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةَ الرَّفِيعَةَ مَا يَثَلُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللَّهُ
بَيْتَلِهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ(٤) إِيَّاهَا))(٥).
(١) إسناده صحيح وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٣١) باب: غلظ
تحريم الغلول، من طريق زهير بن حرب. بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر
الحديث (٦٠٨٣).
(٢) سقطت من (فا): ((اللَّه فيه)).
(٣) إسناده صحيح، وعقبة هو ابن مكرم الهلالي الكوفي. وقد تقدم
برقم (٦٠٩١)، وانظر أيضاً (٥٨٨٢، ٦٠٦٨، ٦٠٧٩).
(٤) في الأصلين ((يبلغها)) والتصويب على هامش (ش).
(٥) إسناده صحيح، وعقبة هو ابن مكرم الهلالي الكوفي. وقد تقدم
برقم (٦٠٩٥).
٤٨٧

٢٦١ - (٦١٠١) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا
ابن فضيل، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ فَإِذَا فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسَّولَ اللَّهِ - بَّهِ - يَقُولُ: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ خَلَقَ خَلْقاً كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا
حَبَّةٌ، أَوْ لِيَخْلُقُوا شُعَيْرَةً)(١).
٢٦٢ - (٦١٠٢) أخبرنا أبو يعلى (٢) أحمد بن علي بن
المثنى الموصلي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا شريك، عن
سالم، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َه ـ: ((تَسَمَّوا
بِاسْمِي، وَلَ تَكْتُوا بِكُنْيَتِي))(٣).
(١) إسناده ضعيف أحمد بن عمران قال البخاري: «یتکلمون فیه» لكنه
سماه محمداً فقيل: هما واحد. وقال أبو زرعة: ((كوفي تركوه)). وتركه أبو
حاتم وقال: ((شيخ)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث)). وذكره ابن حبان في
الثقات وقال: ((حدثنا عنه أبو يعلى مستقيم الحديث)). وانظر الأنساب
للسمعاني ١٥٧/١ - ١٥٨ غير أنه لم ينفرد به بل توبع عليه، فالحديث
صحيح. وقد تقدم برقم (٦٠٨٦).
(٢) على هامش (ش) ما نصه: ((آخر الجزء الثامن والعشرين من أجزاء
الكنجروني».
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم
برقم (٦٠٦٣).
٤٨٨

٢٦٣ - (٦١٠٣) حدثنا عبد الله (١) بن عون، حدثنا أبو
معاوية، حدثنا الأعمش، قال: نبئت عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - رَّهِ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ
رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا قُوتً) (٢).
٢٦٤ - (٦١٠٤) حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن أبي
حيان، عن أبي زرعة.
(١) في (فا): ((عبيدالله)) وهو تحريف. وعبدالله بن عون هو الهلالي
الخراز.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة شيخ الأعمش. غير أن الحديث صحيح.
فقد أخرجه أحمد ٤٤٦/٢، ٤٨١، ومسلم في الزكاة (١٠٥٥) باب: في
الكفاف والقناعة، وفي الزهد (١٠٥٥) (١٩)، والترمذي في الزهد (٢٣٦٢)
باب: ما جاء في معيشة النبي ﴿ وأهله، وابن ماجه في الزهد (٤١٣٩)
باب: القناعة، من طريق وكيع،
وأخرجه مسلم في الزهد (١٠٥٥) (١٩) ما بعده بدون رقم، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي ◌ِ ﴿) ص: (٢٦٨) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن
الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٢، والبخاري في الرقاق (٦٤٦٠) باب: كيف
كان عيش النبي ير وأصحابه، ومسلم في الزكاة (١٠٥٥)، وفي الزهد
(١٠٥٥) (١٨)، وأبو الشيخ ص: (٢٦٨) من طريق محمد بن فضيل، عن
أبيه، عن عمارة، بالإِسناد السابق، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن
صحیح)).
وقال القرطبي: ((معنى الحديث أنه طلب الكفاف، فإن القوت ما يقوت
البدن ويكف عن الحاجة، وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغنى والفقر
جميعاً)). وانظر شرح مسلم للنووي ٩٣/٣ - ٩٤.
٤٨٩

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَةِ -: ((يَا بِلَاَلُ مَا
أَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ؟)).
قَالَ بلَالٌ: مَا عَمِلْتُ (١) فِي الإِسْلاَمِ عَمَلَا أَرْجَىْ عِنْدِي
مَنْفَعَةً أَنِّي لَمْ أَتَطَهِّرْ بِطُهُورٍ مِنْ لَّيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّ صَلَّيْتُ بِذْلِكَ
الطُّهُورِ لِرَبِّي مَا كَتَبَ لِي أَنَّ أُصَلِّيِ. قَالَ: (فَإِنِّي سَمِعْتُ الَّيْلَةَ
خَشْفَ (٢) تَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ»(٣).
(١) في (ش): ((علمت)) ولكن أشير فوقها نحو الهامش حيث استدرك
الصواب .
(٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٨٣/٢: ((الخاء والشين والفاء
يدل على الغموض والستر وما قارب ذلك .... والخَشْفَةُ: الصوت ليس
بالشدید» .
وقال ابن الأثير: ((الخشفة - بالسكون: الحس والحركة، وقيل: هو
الصوت. والخَشَفَةُ - بالتحريك -: الحركة وقيل: هما بمعنى، وكذلك
الخَشْفُ)). وعند البخاري ((دَفَّ نعليك)).
.
(٣) إسناده صحيح، وهب هو ابن بقية، وخالد هو ابن عبدالله
الواسطي، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان. وأخرجه أحمد ٣٣٣/٢
من طريق محمد بن بشر،
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٨) باب:
من فضائل بلال رضي الله عنه، من طريق ابن نمير،
وأخرجه البخاري في التهجد (١١٤٩) باب: فضل الطهور بالليل
والنهار، ومسلم (٢٤٥٨) من طريق أبي أسامة، جميعهم عن أبي حيان، بهذا
الإِسناد.
وقال الحافظ في الفتح ٣٤/٣: ((ويستفاد منه جواز الاجتهاد في توقيت
العبادة، لأن بلالاً توصل إلى ما ذكرنا بالاستنباط فصوبه النبي ◌َلها .
وقال ابن الجوزي: فيه الحث على الصلاة عقب الوضوء لئلا يبقى
الوضوء خالياً عن مقصوده،
٤٩٠
=

٢٦٥ - (٦١٠٥) حدثنا أبو معمر، حدثنا محمد بن
فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِّ - صَ﴾َ - فَظَرَ
فِي السَّمَاءِ فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ هُذَا الْمَلَكَ مَا
نَزَلَ مُذْ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ
رَبُّكَ: أَمَلِكاً أَجْعَلُكَ (١) أَمْ عَبْداً رَسُولاً؟. قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:
تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ - قَالَ: ((لَا بَلْ عَبْدَاً رَسُولاً)) (٢).
٢٦٦ - (٦١٠٦) حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع وأبو أسامة
قالا : حدثنا جرير بن أيوب البجلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير.
وقال المهلب: فيه أن اللَّه يعظم المجازاة على ما يسره للعبد من
=
عمله. وفيه سؤال الصالحين عما يهديهم اللَّه له من الأعمال الصالحة ليقتدي
بها غيرهم في ذلك، وفيه أيضاً سؤال الشيخ عن عمل تلميذه ليحضه عليه
ويرغبه فيه إن كان حسناً، وإلّ فينهاه .... )) وانظر شرح مسلم للنووي
٣٢٣/٥.
(١) في (فا): ((جعلك)).
(٢) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.
وأخرجه ابن حبان برقم (٢١٣٧) موارد من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢٣١/٢ من طريقٍ محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد،
وفيه: ((عن أبي زرعة قال: ولا أعلمه إلّ عن أبي هريرة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨/٩ باب: في تواضعه ◌َّةٍ وقال:
((رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح)).
وفي الباب عن عائشة وقد تقدم برقم (٤٩٢٠).
٤٩١

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهـ: ((مَنْ أَحَبَّ
أَنْ يَقْرَأ الْقُرْآَنَ غَضّأَ كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأُهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمّ
عَبْدٍ))(١) .
٢٦٧ - (٦١٠٧) حدثنا أبو معمر، حدثنا ابن فضيل، عن
أبيه، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَلِـ: ((الَّعْرُ
بالتَّهْرِ، وَالْحِنْظَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، فَمَنْ زَادَ
أَوِ ازْدَادَ فَهُوَ رِباً إِلَّ مَا اخْتَلَفَ أَلْوَانُهُ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف، جرير بن أيوب بن أبي زرعة بن هارون، قال
يحيى بن معين: ((ليس بشيء)) وقال مرة: ((ليس بذاك)). وقال البخاري:
((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). وقال مرة: ((ليس بثقة ولا يكتب
حديثه)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ((منكر
الحديث)). وقال الساجي: ((ضعيف الحديث جداً)). وقال ابن السكن:
((ضعيف الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٠/١: ((كان ممن
فحش خطؤه، وكان أبو نعيم يقول: جرير بن أيوب يضع الحديث ... )).
وأخرجه أحمد ٤٤٦/٢ من طريق وكيع، عن جرير بن أيوب، بهذا
الإِسناد.
وذكره العقيلي وقال: ((لا يتابع عليه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/٩ باب: ما جاء في
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار إلّ
أنهما قالا: غضاً، بدل عريضاً، وفيه جرير بن أيوب - في المطبوع عبدالله وهو
خطأ - البجلي، وهو متروك)).
ويشهد لمتنه حديث ابن مسعود المتقدم (٥٠٥٨، ٥٠٥٩).
(٢) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم. وأخرجه مسلم =
٤٩٢

٢٦٨ - (٦١٠٨) حدثنا أبو معمر، حدثنا جرير، عن عمارة
ابن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
ومغيرة، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيم بَعْدَ ثَلَاثٍ:
- في المساقاة (١٥٨٨) باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، والنسائي في
البيوع ٢٧٨/٧ باب: بيع الدرهم بالدرهم، من طريق واصل بن عبد الأعلى،
وأخرجه مسلم (١٥٨٨) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، كلاهما
عن ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٨٨) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي سعيد
الأشج، حدثنا المحاربي، عن فضيل بن غزوان، به.
وأخرجه مالك في البيوع (٢٩) باب: بيع الذهب بالفضة تبرأً وعيناً من
طريق موسى بن أبي تميم، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي
هريرة .. .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (٧٥٩)، ومسلم
(١٥٨٨) (٨٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي في البيوع ٢٧٨/٧ باب: بيع
الدينار بالدينار، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في البيوع ٢٧٨/٥،
باب: تحريم التفاضل في الجنس الواحد.
وأخرجه مسلم (١٥٨٨) (٨٥) من طريق عبدالله بن مسلمة، حدثنا
سليمان بن بلال، عن موسى بن أبي تميم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٦٢/٢، ٤٣٧، ومسلم (١٥٨٨) (٨٤)، والنسائي
٢٧٨/٧ من طريق فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة ...
وسيأتي أيضاً برقم (٦١٦٩، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦).
وقد تقدم من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر برقم
(١٠١٦). ومن حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٢١٧، ١٢٢٦، ١٣٢٥)،
ومن حديث ابن عمر برقم (٥٧١٦).
٤٩٣

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَ﴿َ - يَقُولُ: ((هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَىْ
الدَّجَّالِ)).
وَكَانَتْ عَلَىْ عَائِشَةَ نَسَمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيُ
خَوْلَانَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبْتَاعُ مِنْهُمْ؟ قَالَ:
((لَ)). فَلَمَّا قَدِمَ سَبْيُ بَلْعَنْبَرِ (١) قَالَ: ((إِبْتَاعِي، فَإِنَّهُمْ وَلَدُ
إِسْمَاعِيلَ)).
وَجَاءَتْ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: ((هُذِهِ صَدَقَاتُ
قَوْمِنَا))(٢).
----
أ
(١) جاء في الصفحة (٢٧) من كتاب: (سبائك الذهب في معرفة قبائل
العرب): ((بنو العنبر حي من تميم. ويقال: بلعنبر - بفتح الباء وسكون اللام.
قال ابن عبد البر: ومن بني العنبر هؤلاء حرملة بن عبدالله بن إياس
الصحابي، ومنهم جديلة بن عبدالله بن إياس الصحابي العنبري، قاله أبو
عبيد)). وينسبون إلى العنبر - بلفظ الطيب - بن عمرو بن تميم.
(٢) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي
"والحارث هو ابن يزيد، ومغيرة هو ابن مقسم، وأخرجه البخاري في العتق
(٢٥٤٣) باب: من ملك من العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع وفدى وسبى
الذرية، من طريق زهير بن حرب، ومحمد بن سلام أخبرني جرير. بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٢٥٤٣)، وفي المغازي (٤٣٦٦)، ومسلم في
فضائل الصحابة (٢٥٢٥) باب: من فضائل غفار وأسلم وجهينة .... من
طريق زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي
هريرة .
وأخرجه مسلم (٢٥٢٥) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن
مغيرة، به .
=
٠٠
٤٩٤

٢٦٩ - (٦١٠٩) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا
محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - ◌َ﴿ِ - إِذَا كَبِّرَ فِي
الصَّلَةِ يَسْكُتُ بَيْنَ التِّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ(١).
٢٧٠ - (٦١١٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي،
حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َه ـ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ
اللَّهِ عِبَاداً يَغْبَطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ)). قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا
نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: (هُمْ قَوْمُ تَحَابُوا بِنُورِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَ
أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَ يَخَافُونَ إِنْ خَافَ
ثُمَّ قَرَأْ: (أَلَا إِنْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ
٤
النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِنْ حَزِنَ النّاسُ
: لَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ)(٢) [يونس: ٦٢].
وأخرجه مسلم (٢٥٢٥) ما بعده بدون رقم، من طريق حامد بن عمر
=
البكراوي، حدثنا سلمة بن علقمة، حدثنا داود، عن الشعبي، عن أبي
هريرة ... .
وفي هذا الحديث فضيلة ظاهرة لبني تميم وكان فيهم في الجاهلية
وصدر الإِسلام جماعة من الأشراف والرؤساء وفيه الإِخبار عما سيأتي من
الأحوال الكائنة في آخر الزمان، وفيه الرد على من نسب جميع اليمن إلى بني
إسماعيل لتفرقته بين خولان وهم من اليمن، وبين بني العنبر وهم من
مضر.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٠٨١، ٦٠٩٧).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطبري في التفسير ١٣٢/١١ - وأورده = ١
٤٩٥

٢٧١ - (٦١١١) حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم
الأنطاكي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عيسى بن يزيد،
عن جرير بن يزيد، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((حَدٌّ يُقَامُ فِي
الأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبعين صَبَاحاً))(١).
= ابن كثير في التفسير من طريقه ٥١٢/٣ - من طريق أبي هشام الرفاعي، حدثنا
ابن فضيل، حدثني أبي، عن عمارة، بهذا الإسناد، وفي الطبري أكثر من
تحريف. وصححه ابن حبان برقم (٥٦٢) بتحقيقنا.
وزاد السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/: ٣١ نسبته إلى ابن أبي الدنيا،
وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي .
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند أبي داود في البيوع (٣٥٢٧)
باب: في الرهن - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥١٢/٣ - والطبري
١٣٢/١١، وأبي نعيم ٥/١ من طرق عن جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن
أبي زرعة، أن عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد منقطع. أبو زرعة لم يدرك
عمر بن الخطاب.
كما يشهد له حديث أبي مالك الأشعري عند أحمد ٣٤٣/٥ من طريق
أبي النضر، عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري، عن شهر بن حوشب، حدثنا
عبد الرحمن بن غَنْ أن أبا مالك الأشعري قال: قال رسول الله .... وهذا
إسناد حسن، شهر بن حوشب وإن كان فيه كلام غير أنه حسن الحدیث. قال
الحافظ في الفتح ٦٥/٣: ((وشهر حسن الحديث وإن كان فيه بعض
الضعف)). وسنفصل القول فيه عند الحديث الآتي برقم (٦٣٧٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٦/١٠ - ٢٧٧ وقال: ((رواه كله
أحمد، والطبراني نحوه .... ورجاله وثقوا)).
(١) جرير بن يزيد نقل عدد من الحفاظ قول أبي زرعة فيه: ((شامي
منكر الحديث)). والذي في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٣/٢: ((سئل أبو زرعة عن =
٤٩٦

= جرير بن يزيد الكندي فقال: هو من ولد جرير بن عبدالله، وهو شامي منكر
الحدیث».
وما رأيت أحداً ممن ترجموا له وصفه بهذين الوصفين ((كندي، شامي)).
فقد ترجمه البخاري في التاريخ ٢١٢/٢ - ٢١٣ فقال: ((جريربن يزيد بن جرير بن
عبدالله البجلي الكوفي .... ))، واقتصر على وصفه بـ ((البجلي)) ابن معين في
تاريخه رواية الدوري وتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف ٨٣/٢، والمزي
في (تهذيب الكمال)) ١٩٠/١ نشر دار المأمون للتراث، والذهبي في ميزان
الاعتدال، والكاشف، والمغني، وابن حجر في ((تهذيب التهذيب))،
والتقريب، وهكذا جاء أيضاً في الخلاصة ... ولعل هذا ما دعى الحافظ
الذهبي إلى التوقف في الحكم عليه في ((الكاشف)) إذ رجح أن ما قاله أبو
زرعة وصف لغير جرير هذا والله أعلم.
ولم ينفرد جرير بهذا الحديث بل تابعه عليه عمروبن سعيد أبو سعيد
البصري وهو ثقة. وباقي رجاله ثقات، عيسى بن يزيد أبو معاذ المروزي
ترجمه البخاري في التاريخ ٤٠٢/٦ ولم يورد فيه لا جرجاً ولا تعديلاً، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩١/٦، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وأخرجه ابن حبان برقم (٤٣٩٥) بتحقيقنا
من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٢، ٤٠٢، والنسائي في قطع السارق ٨ /٧٥ - ٧٦
باب: الترغيب في إقامة الحد، وابن ماجه في الحدود (٢٥٣٨) باب: إقامة
الحدود، والبخاري في التاريخ ٢١٢/٢ -٢١٣، من طريق عبدالله بن
المبارك، بهذا الإسناد.
وعند أحمد ٤٠٢/٢، والنسائي ((ثلاثين صباحاً)). وعند أحمد ٣٦٢/٢
((ثلاثين أو أربعين)).
وأخرجه النسائي ٧٦/٨ من طريق عمرو بن زرارة،
وأخرجه البخاري في التاريخ ٢١٣/٢ من طريق يحيى بن بشر،
كلاهما أخبرنا إسماعيل بن علية قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن جرير بن
يزيد، به. موقوفاً على أبي هريرة. وعند النسائي ((أربعين ليلة)).
=
٤٩٧

٢٧٢ - (٦١١٢) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشام،
حدثنا ابن شبرمة، عن أبي زرعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((لَ عَدْوَىُ
وَلَ طِيَرَةَ، وَلَ هَامَةَ وَلَ صَفَرَ)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ
اللَّه، إِنَّ النُّقْبَةَ(١) مِنَ الْجَرَبِ تَكُونُ بِعَجُزِ الْبَعِيرِ أَوْ بِذَنَبِهِ فَيَشْمَلُ
ذُلِكَ كُلَّهُ (٢) جَرَباً؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُّ اللّه - تَــ: ((مَنْ أَعْدَى
اْلأَّوَّلَ؟ خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ دَابَّةٍ فَكَتَبَ رِزْقَهَا وَمَوْتَهَا وَأَجَلَهَا) (٣).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٣٩٤) بتحقيقنا، من طريق ابن
=
قتيبة، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا ابن عليةٍ، عن يونس بن عبيد، عن
عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله ...
وهذا إسناد صحيح. لذا فإن الوقف لا يضره لأن من رفعه ثقة.
ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٦ باب: إقامة الحدود وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، وفيه زريق بن
السخت ولم أعرفه)).
(١) النقبة - بضم الموحدة من فوق وسكون القاف وفتح الباء الموحدة
من تحتـ: أول شيء يظهر من الجرب، جمعها نقب. وسميت بذلك لأنها
تنقب الجلد وتخرقه.
(٢) في الأصلين ((كلها)) وقد صوبت على هامش ((ب).
(٣) إسناده. صحيح، وأخرجه أحمد ٣٢٧/٢ من طريق هاشم، عن
محمد بن طلحة،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٩/١٢ برقم (٣٢٤٩) من طريق
شجاع بن الوليد، كلاهما عن عبدالله بن شبرمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي برقم (١١١٧) من طريق سفيان، حدثنا عمارة بن
القعقاع، عن أبي زرعة، به.
٤٩٨
٠

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤٠٤/١٠ برقم (١٩٥٠٧) من طريق
=
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٦٧/٢، وأبو داود في الطب
(٣٩١١) باب: في الطيرة، والبغوي برقم (٣٢٤٨).
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٧٠) باب: لا هامة،، من طريق
عبدالله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧١٧) باب: لا صفر، ومسلم في السلام
(٢٢٢٠) (١٠٢) باب: لا عدوى ولا طيرة، من طريق إبراهيم بن سعد، عن
صالح بن کیسان.
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٧٣) باب: لا عدوى، من طريق أبي
اليمان، أخبرنا شعيب،
وأخرجه مسلم (٢٢٢٠) من طريقين عن ابن وهب، أخبرني يونس،
جميعهم عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٢٠/٢ من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن
وهب، حدثنا معروف بن سويد الجذامي أنه سمع علي بن رباح يقول:
سمعت أبا هريرة ...
وأخرجه أحمد ٥٠٧/٢ من طريق يزيد، أخبرنا هشام بن حسان، عن
محمد، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٥٧٧٥)، ومسلم (٢٢٢٠) (١٠٣) من طريق أبي
اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي
أن أبا هريرة ...
وعلقه البخاري بعد الحديث (٥٧١٧) بقوله: ((رواه الزهري عن أبي
سلمة، وسنان بن أبي سنان)).
وأخرجه البخاري (٥٧٥٧) باب: لاهامة، من طريق محمد بن الحكم،
حدثنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة . . .
وأخرجه مسلم (٢٢٢٠) (١٠٦)، وأبو داود (٣٩١٢) من طريقين عن =
٤٩٩

٢٧٣ - (٦١١٣) حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم،
عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ الفَزَارِيُّ عَلَىْ
رَسُولِ اللَّهِ - وَ ــ فَرَآهُ يُقَبِّلُ حَسَناً أَوْ حُسَيْنً قَالَ: فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ وُلِدَ لِي عَشْرَةٌ مَا قَبَّلْتُ أَحَدَاً مِنْهُمْ. قَالَ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّه - ◌َ -: ((مَنْ لَ يَرْحَمُ لَ يُرْحَمُ))(١).
٢٧٤ - (٦١١٤) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة،
حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال: حدثني عبد الصمد بن
معقل.
= العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وستأتي هذه الطريق برقم (٦٥٠٨).
وعلقه البخاري في الطب (٥٧٠٧) باب: الجذام بقوله: ((وقال عفان:
حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء: سمعت أبا هريرة ... )).
وقال الحافظ في الفتح ١٥٨/١٠: ((وقد وصله أبو نعيم من طريق أبي
داود الطيالسي، وأبي قتيبة مسلم بن قتيبة كلاهما عن سليم بن حيان شيخ
عفان فيه ... وقد وصله ابن خزيمة أيضاً)). وسيأتي أيضاً برقم
(٦٢٩٧، ٦٥٠٨).
وفي الباب فيما يتعلق بقوله: لا عدوى - عن علي تقدم برقم
(٤٣٠، ٤٣١)، وعن سعد تقدم برقم (٧٦٦)، وعن جابر برقم (١٧٨٩)،
وعن أنس (٢٨٧٠، ٣٠٢٦، ٣٠٢٧، ٣٢١٠، ٣٢١١)، وعن ابن مسعود
برقم (٥١٨٤)، وعن ابن عباس تقدم برقم (٢٣٣٣، ٢٥٨٢)، وعن ابن عمر
تقدم برقم (٥٥٧٦، ٥٦٣١)،
وبالنسبة لقوله: من أعدى الأول، تقدم من حديث ابن عباس برقم
(٢٣٣٣)، وابن مسعود برقم (٥١٨٢).
(١) رجاله ثقات غير أن هشيماً قد عنعن، وقد تقدم برقم
(٥٨٩٢، ٥٩٨٣).
٥٠٠