النص المفهرس
صفحات 441-460
٢١٢ - (٦٠٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبو هلال، حدثنا محمد بن
سيرين .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - أَ -: ((سِبَابُ
الْمُؤْمِنِ فُسُوَقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ))(١).
(١) إسناده حسن أبو هلال محمد بن سليم بينا أنه حسن الحديث عند
رقم (٢٨٦٣). ومحمد بن الحسن بن الزبير الأسدي وثقه ابن حبان ،
والدارقطني، والبزار، وابن نمير، وعثمان بن أبي شيبة. وقال أبو حاتم:
شيخ، وقال أبو داود: ((صالح يكتب حديثه)) وقال العجلي في ((تاريخ الثقات))
ص: (٢١٠ - ٢١١): ((قال عثمان بن أبي شيبة: محمد بن الحسن الأسدي
ثقة صدوق، قلت: هو حجة. قال: أما حجة، فلا وهو ضعيف)). وقال ابن
عدي: ((له أحاديث أفراد، وحدث عن الثقات، ولم أر بحديثه بأساً)). وقال
العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال أبو
أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال الساجي: ((ضعيف)). فمثل هذا
لا یقل حديثه عن رتبه الحسن .
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٤٠) باب: سباب المسلم فسوق وقتاله
كفر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناد حديث أبي هريرة
حسن، وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي مختلف فيه، وكذلك محمد بن
الحسن الأسدي، وباقي رجاله ثقات)).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤٣/٥ - ١٤٤ من طريق عمر بن
محمد الأسدي، حدثنا أبي محمد بن الحسن، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب أيضاً ٣٩٧/٣ من طريق منخل بن حكيم، عن ابن
عون، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف. قال
الذهبي في المغني: ((منخل بن حكيم، عن ابن عون، لا يعرف - أو ليس =
٤٤١
٢١٣ - (٦٠٥٣) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل
ابن إبراهیم، حدثنا أيوب، عن محمد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَادَىْ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ _ِ﴾ - أَيُصَلِّي
أَحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(١)؟.
قَالَ(٢): إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ،
جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّىْ (٣) رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ
= بمشهور - أشك في ذلك)). وقال ابن معين: ((لا أعرفه)). وقال ابن عدي:
«منخل بصري ليس بالمعروف)).
ويشهد له حديث ابن مسعود المتقدم برقم
(٤٩٨٨، ٤٩٩١، ٥١١٩، ٢٥٧٦، ٥٣٣٢، ٥٣٤٦).
(١) عند البخاري، ومسلم زيادة: (فقال: ((أو كلكم يجد ثوبين))؟).
وهذا الجزء المتفق على رفعه. وقد تقدم تخريجه برقم (٥٨٨٣).
(٢) القائل هو عمر بن الخطاب، والذي يوضح ذلك رواية البخاري
(٣٦٥) ولفظها: (قام رجل إلى النبي صل﴿ فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد
فقال: (أوكلكم يجد ثوبین))؟.
ثم سأل رجل عمر فقال: إذا وسع الله فأوسعوا، جمع رجل عليه ... )
وذكر الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٧٦/١: ((روى ابن حبان حديث
الباب - يعني هذا الحديث ... فأدرج الموقوف في المرفوع، ولم يذكر عمر.
ورواية حماد بن زيد هذه المفصلة أصح، وقد وافقه على ذلك حماد بن سلمةٍ
فرواه عن أيوب، وهشام، وحبيب، وعاصم، كلهم عن ابن سيرين ...
وأخرج مسلم حديث ابن علية فاقتصر على المتفق على رفعه وحذف
الباقي، وذلك من حسن تصرفه»،
(٣) قال ابن مالك: ((تضمن هذا الحديث فائدتين: إحداهما ورود =
٤٤٢
وَقَمِيصٍ، فِيِ سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي تُبَّانٍ
وَقَبَاءٍ. قَالَ: وَأَحْسَبُهُ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ(١).
٢١٤ - (٦٠٥٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
- وََّ -: (الْأَسْلَمُ وَغِفَارُ، وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ - [أَوْ شَيْءٌ مِنْ
جُهَيْنَ](٢) وَمُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللَّه - قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: يَوْمَ
:
: الفعل الماضي بمعنى الأمر وهو قوله: (صلى)، ومثله قولهم: اتقى الله عبد،
والمعنى : ليتق.
ثانيتهما: حذف حرف العطف، فإن الأصل: صلَّى رجل في إزارٍ
ورداء، وفي إزارٍ وقميص، ومثله قوله ◌َطاهر: تصدق امرؤ من ديناره، من
درهمه، من صاع تمره)».
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٧٠٥)
بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه مسلم في الصلاة (٥١٥) (٢٧٦) باب: الصلاة في ثوب
واحد، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. مقتصراً على ما اتفق على
رفعه. وقد تقدم تخريجه مستوفی برقم (٥٨٨٣).
وأخرجه ـ بأتم مما هنا - البخاري في الصلاة (٣٦٥) باب: الصلاة في
القميص والسراويل والتبان والقباء، من طريق سليمان بن حرب قال: حدثنا
حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإِسناد.
وانظر الأحاديث (٥٨٨٣، ٥٨٨٨، ٥٨٨٩)، وهو في صحيح ابن حبان
برقم (١٧:٥، ٢٢٨٦، ٢٢٨٧، ٢٢٨٩) بتحقيقنا.
والتَّبان - بضم المثناة من فوق وتشديد الموحدة من تحت بالفتح -:
سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط، ويكثر لبسه الملاحون. وأراد به ها
هنا السراويل الصغير.
والقباء - بفتح القاف -: الثوب الذي يلبس فوق الثياب.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسلم لتمام المعنى.
٤٤٣
الْقِيَامَةِ - مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ))(١).
٢١٥ - (٦٠٥٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ
- وَه -: ((فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَ يُوَافِتُهَا مُسْلِمُ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ
اللَّهَ خَيْراً إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). وَقَالَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا وَيُزَهِّدُهَا (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة
(٢٥٢١) (١٩٢) باب: من فضائل غفار وأسلم ... من طريق زهير بن
حرب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٥٩٨٠).
(٢) إسناده صحيح وهو إسناد سابقه. وأخرجه مسلم في الجمعة
(٨٥٢) (١٤) باب: في الساعة التي في يوم الجمعة، من طريق زهير بن
حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٢ .
وأخرجه البخاري في الدعوات (٦٤٠٠) باب: الدعاء في الساعة التي
في يوم الجمعة، من طريق مسدد.
وأخرجه النسائي في الجمعة ١١٥/٣ -١١٦ باب: الساعة التي
يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، من طريق عمر بن زرارة، ثلاثتهم حدثنا
إسماعيل بن علية، به .
وأخرجه الحميدي ٤٣٤/٢ برقم (٩٨٦)، وابن ماجه في الإقامة
(١١٣٧) باب: ما جاء في الساعة التي ترجى فيها الجمعة، من طريق سفيان
ابن عیینة، عن أيوب، به .
وأخرجه البخاري في الطلاق
(٥٢٩٤) باب: الإِشارة في الطلاق والأمور، ومسلم في الجمعة
(٨٥٢) (١٤)، من طريق سلمة بن علقمة،
وأخرجه مسلم (٨٥٢) (١٤) ما بعده بدون رقم، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٢٢٠/١٤ من طريق ابن عون كلاهما عن محمد بن سيرين، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٧٤٠).
وأخرجه مالك في الجمعة (١٦) باب: ما جاء في الساعة التي في يوم =
٤٤٤
،
٢١٦ - (٦٠٥٦) حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل، حدثنا
أيوب، عن محمد بن سيرين قال:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى
= الجمعة، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ...
ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٤٨٦/٢، والبخاري في الجمعة
(٩٣٥) باب: الساعة التي في يوم الجمعة، ومسلم (٨٥٢)، والبيهقي في
الجمعة ٢٤٩/٣ باب: الساعة التي في يوم الجمعة، والبغوي ٢٠٥/٤ برقم
(١٠٤٨).
وأخرجه عبد الرزاق ٢٦٠/٣ برقم (٥٥٧١) من طريق
معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ... وقد سقط ((معمر)) من إسناد
عبد الرزاق، وأظن أن ذلك سهو من ناسخ أو طابع.
وهي في صحيفة همام بن منبه برقم (٧).
ومن طریق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٨٥٢) (١٥) ما بعده بدون رقم،
والبغوي برقم (١٠٤٩).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٥٥٧٢) من طريق معمر، عن محمد بن
زياد، عن أبي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٢٨٠/٢ .
وأخرجه أحمد ٤٩٨/٢ من طريق شعبة،
وأخرجه مسلم (٨٥٢) (١٥) من طريق الربيع بن مسلم، كلاهما عن
محمد بن زياد، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة ١١٩/٣ برقم
(١٧٣٥).
وأخرجه الطيالسي ١٣٩/١ برقم (٦٦٢) من طريق حماد بن
سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه النسائي ١١٥/٣ من طريق ... معمر، عن الزهري، حدثنا
سعيد، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٩/٤ من طريق خالد بن
عبدالله، عن الشيباني، عن عون بن عبدالله، عن أخيه عبيدالله، عن أبي
هريرة . . .
٤٤٥
يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقْنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ .
قَالَ: فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَدْ
سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ، وَهُذَا الثَّانِي. أُوْ رَجُلَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ(١).
(١) إسناده صحيح، وقال مسلم في الإِيمان بعد الحديث (١٣٥) باب:
بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقوله من وجدها: ((وحدثنيه زهير بن حرب،
ويعقوب الدورقي قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب، عن محمد
قال: قال أبو هريرة: لا يزال الناس، بمثل حديث عبد الوارث، غير أنه لم
يذكر النبي 18 في الإسناد، ولكن قال في آخر الحديث: صدق الله
ورسوله)). ولكن أخرجه أبو عوانه ٨١/١ من طريق الصنعاني قال:
حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل، بهذا الإِسناد مرفوعاً.
وأخرجه - مرفوعاً - مسلم (١٣٥) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد،
حدثنا أبي، عن جدي، عن أيوب، به ..
وأخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/١١ برقم (٢٠٤٤١) من طريق هشام بن
حسان، عن ابن سیرین، به.
وأخرجه أحمد ٥٣٩/٢، ومسلم (١٣٥) (٢١٦) من طريق كثير بن.
هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ...
وأخرجه الحميدي ٤٨٨/٢ برقم (١١٥٣)، وأبو داود في السنة
(٤٧٢١) باب: في الجهمية، والبغوي في ((شرح السنة)) ١١٣/١ برقم
(٦٢)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب: صفة إبليس وجنوده،
من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب،
أخبرنا عروة بن الزبير: قال أبو هريرة، قال رسول الله وَط# - ومن طريق
البخاري أخرجه البغوي ٠١١٢/١ برقم (٦١) -.
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٢ من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة،
وأخرجه مسلم (١٣٥) ما بعده بدون رقم، وأبو عوانة ٨١/١ باب: بيان
المسألة المكروهة، من طريق النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار،
=
٤٤٦
٢١٧ - (٦٠٥٧) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا
یحیی بن یمان، عن هشام، عن محمد بن سیرین.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ - {﴾ - عَنِ الصَّرْفِ:
الدِّرْهَمِ بِالدَّرْهَمَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ (١).
٢١٨ - (٦٠٥٨) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا
حماد، عن أيوب وحبيب وهشام، عن محمد وقتادةٍ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىْ رَسُولِ اللّهِ - رَ.
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ صَائِماً، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِياً.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ _مَاءِ: ((اللَّهُ (٢) أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، ثُمَّ
صَوَّمَكَ))(٣) .
٢١٩ - (٦٠٥٩) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة،
عن أبي بكر الهذلي، عن محمد بن سيرين.
وأخرجه أبو داود (٤٧٢٢) من طريق عتبة بن مسلم، ثلاثتهم عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة،
:
وأخرجه أحمد ٣١٧/٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن
منبه، عن أبي هريرة ... وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (٩٤).
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٣٩٦١، ٣٩٦٢، ٣٩٦٩)، وعن عائشة
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) وذكرنا له هناك شواهد
أخرى فانظرها.
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٠٣٤).
(٢) سقط لفظ الجلالة من (فا).
(٣) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٦٠٣٨)، وسيأتي برقم (٦٠٧١).
٤٤٧
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَخْصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﴿1 - فِي شِعْرِ
الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا قَصيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ. وَقَصِيدَةً
اْلأَعْشَى فِي ذِكْرِ عَامِرٍ وَعَلْقَّمَةَ(١).
٢٢٠ - (٦٠٦٠) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد، عن
حبیب وهشام وأیوب، عن محمد بن سیرین.
(١) إسناده ضعيف، أبو بكر الهذلي هو سُلْمَى بن عبدالله بن سُلمی،
قال يحيى بن معين: ((ليس بشيء)). وقال غندر: ((كان أبو بكر الهذلي إمامنا،
وكان يكذب))، وسأل مزاحم بن زفر الكوفي شعبة عنه فقال: ((دعني لا
أقيء)). وقال أبو حاتم: ((ليس بقوي، لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج
به)). وقال أبو زرعة: ((بصري ضعيف)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٥٩/١: ((يروي عن الأثبات الأشياء
الموضوعات)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٠١/٢ برقم (٢٥٧٦)
وعزاه إلى أبي يعلى .
وأخرجه البزار ٤٥٤/٢ برقم (٢٠٩٥) من طريق إبراهيم بن سعيد
الجوهري، بهذا الإِسناد، ولكن لفظه عنده: ((رخص رسول اللّه ◌َّر في شعر
الجاهلية إلاّ قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر،
وعلقمة)).
وأخرجه البزار (٢٠٩٦) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني، حدثنا
أبو جابر، حدثنا سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال:
((رخص لنا رسول اللَّه ◌َيهر في كل شعر جاهلي إلَّ قصيدتين للأعشى زعم أنه
أشرك فيهما)).
وذكر الهيثمي روايتي البزار في ((مجمع الزوائد)) ١٢٢/٨ باب: ما جاء
في الرخصة في الشعر ما لم يكن شركاً أو هجاءاً لمسلم وقال: ((رواه كله
البزار، وأبو يعلى باختصار. وفي إسنادهما من لا تقوم به حجة)).
٤٤٨
٠
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَحِسُبُهُ قَالَ : - عَنِ النَِّيِّ - ◌َِ -: «الْقَأْرَةُ
يَهُودِيَّةٌ، وَإِنَّهَا لَا تَشْرَبُ أَلْبَانَ الإِبِلِ))(١).
٢٢١ - (٦٠٦١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا زياد بن
الربيع اليحمدي، عن هشام، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ النبي - وَه -: ((الْفَأْرَةُ مَسْخُ وَعَلَامَةُ
ذُلِكَ أَنَّهَا تَشْرَبُ أَلْبَانَ الشَّاةِ، وَلاَ تَشْرَبُ أَلْبَانَ الإِبِلِ))(٢).
٢٢٢ - (٦٠٦٢) حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا عون بن
کھمس، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ (٣).
٢٢٣ - (٦٠٦٣) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٠٣١).
(٢) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أن الحديث صحيح،
وانظر سابقه .
(٣) إسناده حسن، وهو موقوف على أبي هريرة. وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٤٩/١٠ باب: ما جاء في عبد القيس، وقال: ((رواه الطبراني
في الأوسط ورجاله ثقات)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٤٤/٤ برقم (٤١٨٦) وعزاه
إلی أبي يعلى.
نقول: ويشهد له حديث ابن عباس الذي أخرجه ابن حبان برقم
(٢٣٠١) موارد الظمآن.
٤٤٩
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللّهِ - أَلِــ: («تَسَمَّوا
بِاسْمِي وَلَا تَكْتُوا بِكُنْيَتِي))(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في المصنف عند عبد الرزاق ٤٤/١١ برقم
(١٩٨٦٦).
وأخرجه أحمد ٢٧٠/٢ من طريق عبد الرزاق بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي ٤٨٤/٢ برقم (١١٤٤)، وأحمد ٢٤٨/٢،
والبخاري في المناقب (٣٥٣٩) باب: كنية النبي ◌َّر، وفي الأدب (٦١٨٨)
باب: قول النبي ◌َّلة: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، ومسلم في الأدب
(٢١٣٤) باب: النهي عن التكني بأبي القاسم، وأبو داود في الأدب (٤٩٦٥)
باب: في الرجل يتكنى بأبي القاسم، والبيهقي في الضحايا ٣٠٨/٩ باب: ما
يكره أن يتكنى به، وابن ماجه في الأدب (٣٧٣٥) باب: الجمع بين اسم
النبي 18 وكنيته، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٢/ ٣٢٩، والدولابي في
((الكنى)) ٤/١ من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٢ من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن
أیوب، به.
وأخرجه أحمد ٤٩١/٢، ٤٩٩، والدارمي في الاستئذان ٢٩٣/٢
باب: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٣٦/٤ باب: التكني بأبي القاسم هل يصح أم لا؟ من طريق هشام.
وأخرجه أحمد ٤٩٩/٢ من طريق خالد،
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، والطحاوي ٣٣٧/٤ من طريق جرير بن حازم،
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢ من طريق عوف، جميعهم عن محمد بن
سيرين، به .
وأخرجه الطيالسي ٢٣١/١ برقم (١١٢٣) من طريق شعبة، وأبي
عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ...
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ٣٠٨/٩.
وأخرجه البخاري في العلم (١١٠) باب: إثم من كذب على
النبي ◌َّه، من طريق موسى، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين، بالإِسناد
السابق. وسيأتي برقم (٦١٢٣).
=
٤٥٠
٢٢٤ - (٦٠٦٤) حدثنا أبو ياسر عمار المستملي، حدثنا
يوسف بن عطية قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الَأَنْبِيَاءِ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ
تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَلَمَّ ارْتَحَلَ أَمَرَ بِمَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنْ
يُحْرَقَ، فَأُوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَفَلَا نَمْلَةً وَاحِدَةً (١)؟
٢٢٥ - (٦٠٦٥) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إبن علية،
حدثنا أیوب وهشام بن حسان، عن محمد بن سیرین.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ هِشَامُ: عَنِ النَّبِّ - ◌َر ◌ِ: ((مَن
اشْتَرَىْ مُصَرَّةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَمَعَهَا
صاعاً (٢) مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ)) (٣).
وأخرجه أحمد ٢٧٧/٢، ٤٧٨، والطحاوي ٣٣٦/٤ من طريق داود بن
=
قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة.
وانظر طرقاً أخرى عند أحمد ٣١٢/٢، ٤٣٣، ٤٥٧، ٤٦١، ٤٧٠،
٥١٩، وعند الطحاوي ٣٣٧/٤ وسيأتي أيضاً برقم (٦١٠٢). ولتمام تخريجه
انظر (٦٤٨٨، ٦٥٣٠).
وقد تقدم من حديث جابر برقم (١٩١٥، ١٩٢٣، ٢٠١٦، ٣٠٣٢)،
ومن حديث أنس برقم (٣٧٨٧، ٣٨١١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي ياسر عمار بن هارون. وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (٢٩٥٩). ولكن الحديث صحيح، وقد تقدم الحديث برقم
(٥٨٤٨، ٥٨٥١، ٦٠٢٨).
(٢) في (فا): ((عامي تمر)).
(٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٠٤٩).
٤٥١
٢٢٦ (٦٠٦٦) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا أبو بكر بن
عياش، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ◌َ -: ((لَا تَسُبُّوا
الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ)) (١).
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكربن عياش، ولكنه لم ينفرد به فقد
تابعه عليه جرير بن حازم عند مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه مسلم في الألفاظ (٢٢٤٦) (٥) باب: النهي عن سب الدهر،
· من طريق زهير بن حرب، عن جرير، عن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٤/٧ من طريق حماد بن سلمة،
عن يونس وحميد، عن الحسن، وأيوب وهشام وحبيب، عن محمد بن
سیرین، به.
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (١٠٨) من طريق هشام، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن أيوب.
وأخرجه الخطيب ٣٠٨/٣ من طريق منصور بن عكرمة، عن ابن عون،
كلاهما عن محمد بن سیرین، به.
وأخرجه الحميدي ٤٦٨/٢ برقم (١٠٩٦) من طريق سفيان، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله التليفون:
(قال اللَّه عز وجل: يوذيني ابن آدم: يسب الدهر وأنا دهر، بيدي الأمر،
أقلب الليل والنهار)).
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في تفسير سورة الجاثية
(٤٨٢٦)، وفي التوحيد (٧٤٩١) باب: قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا
كلام الله).
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٢، ومسلم (٢٢٤٦) (٢) وأبو داود في الأدب
(٥٢٧٤) باب: في الرجل يسب الدهر، من طريق سفيان، بالإِسناد السابق . =
٤٥٢
٢٢٧ - (٦٠٦٧) حدثنا صالح بن مالك، حدثنا أبو عبيدة
الناجي، حدثنا محمد بن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - بَّه ◌ِ بِالْبَقِيْعِ عَلَى
امْرَأَةٍ جَائِمَةٍ عَلَىْ قَبْرٍ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: ((يَا أَمَّةَ اللَّهِ اتَّقِيَ اللَّهَ
وَاصْپري».
فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّيَ الْحَرَّىْ الشَّكْلَىُ.
فَقَالَ: ((يَا أَمَةَ اللَّهِ اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي)).
قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ مُصَاباً عَذَرْتَنِي.
فَقَالَ: ((يَا أَمَةَ اللَّهِ اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي)».
قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ أَسْمَعْتَ فَانْصَرِفْ عَنِّي.
وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن
=
الزهري، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البخاري في الأدب (٦١٨١) باب: لا تسبوا الدهر، ومسلم
(٢٢٤٦)، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة قال: قال أبو
هريرة رضي الله عنه، قال رسول اللَّه وَله: ((قال اللَّه: يسب بنو آدم الدهر،
وأنا الدهر)».
وأخرجه مالك في الكلام (٣) باب: ما يكره من الكلام، ومسلم
(٢٢٤٦) (٤) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول
اللَّه ◌َ ﴿ قال: ((لا يقولن أحدكم: يا ضيعة الدهر، فإن الله هو الدهر)) وهذه
الرواية طرف لحديثنا المتقدم برقم (٥٩٢٩).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٨/٨ من طريق الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر الحديث القادم برقم (٦٤٦٦).
٤٥٣
قَالَ: فَمَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ - وَهَ ــ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟
قالَتْ: قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟
قَالَتْ: لا .
قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّه - وَهِ -.
قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ! أَنَا أَصْبِرُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ رَسُولُ اللَّه _ نََّ -: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَىْ،
الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَىْ))(١).
(١) إسناده ضعيف أبو عبيدة الناجي هو بكر بن أسود ويقال: بكر بن
أبي الأسود، قال البخاري في التاريخ ٨٧/٢: ((قال يحيى بن كثير: كذاب)).
وضعفه ابن معين، والنسائي، والدارقطني، والعقيلي، وابن الجارود،
والساجي. ونقل ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٤٨) برقم (١٣١)
ما قاله ابن معين في تاريخه برقم (٣٢٢٦) - رواية الدوري -: ((ليس به
بأس)). وقال ابن عدي: ((هو قليل السند، ولا يتابع، وما أرى في حديثه من
المنكر ما يستحق به التكذيب)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي
عندهم)). وقال أبو نعيم: ((ضعيف، مضطرب الحديث)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٦/١: (( ... وكان يحيى ابن كثير
العنبري يروي عنه ويقول: هو كذاب، وضعفه يحيى بن معين، وكان أبو
عبيدة رجلاً صالحاً، وهو من الجنس الذي ذكرت: ممن غلب عليه التقشف
حتى غفل عن تعاهد الحديث فصار الغالب على حديثه المعضلات)). وباقي
رجاله ثقات. وصالح بن مالك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) =
٤٥٤
٢٢٨ - (٦٠٦٨) وَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ
- وَ - وَمَعَهَا ابْنُ لَهَا مَرِيَضُ، فَقَّالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهُ
أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هُذَا.
قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّه _ ◌َِ -: ((هَلْ لَكِ فَرَطُ؟)).
قالَتْ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ.
= ٤١٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣١٦/٩ بعد ذكر شيوخه وتلامذته: ((وكان صدوقاً)، ووثقه ابن حبان.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢/٣ باب: في الصبر والتسلي
بموت سيدنا محمد ◌َّار، وقال: ((رواه أبو يعلى، وروى البزار طرفاً منه، وفيه
بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي وهو ضعيف)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم
(٤٣٣). وقد أشار الحافظ في الفتح ١٤٩/٣. إلى هذه الرواية.
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩٤/١ برقم (٦٩٦)
وعزاه إلى أبي يعلى .
وانظر كشف الأستار ٣٧٥/١ رقم (٧٩١) فهو الطرف الذي أشار إليه
الهيثمي سابقاً.
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٤٥٨، ٣٥٠٤). والحرَّى: التي
احترق كبدها من الألم.
قال الحافظ في الفتح ١٥٠/٣: ((وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما
تقدم، ما كان فيه عليه الصلاة والسلام من التواضع والرفق بالجاهل،
ومسامحة المصاب، وقبول اعتذاره، وملازمة الأمر بالمعروف، والنهي عن
المنكر، وفيه أن القاضي لا ينبغي أن يتخذ من يحجبه عن حوائج الناس، وأن
من أمر بمعروف ينبغي له أن يقبل ولو لم يعرف الآمر، وفيه أن الجزع من
المنهيات لأمره لها بالتقوى مقروناً بالصبر، وفيه الترغيب في احتمال الأذى
عند بذل النصيحة ونشر الموعظة ... )) قاله تعليقاً على حديث أنس الذي
أشرنا إليه .
٤٥٥
قَالَ: ((فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي اْلإِسْلَامِ؟)). قَالَتْ بَلْ فِي
الإِسْلامِ.
قَالَ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصينَةٌ))(١).
٢٢٩ - (٦٠٦٩) حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا حفص،
عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم.
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لَقَدِ
اسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الإِسْلَامِ))(٢).
(١) إسناده إسناد سابقه، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد ١٠/٣
باب: فيمن مات وله ولد وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه أبو عبيدة الناجي وهو
ضعيف)».
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩٧/١ برقم (٧٠٤) وعزاه إلى
أبي يعلى وقال: ((هذا أشبه وحسن، فإن أبا عبيدة وإن كان فيه مقال، لكن
جاءه من وجه صحيح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة نحوه)).
وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٥٨٨٢)، والآتي برقم
(٦٠٧٩).
(٢) إسناده ضعيف، قاسم بن أبي شيبة قال أبو حاتم: ((تركت حديثه)).
وضعفه يحيى بن معين، والعجلي، وابن عدي، وقال الساجي: ((متروك
الحديث)). وقال الخليلي: ((ضعفوه وتركوا حديثه)). وقال الذهبي في
((المغني)): ((واهٍ)). وذكره ابن حيان في الثقات وقال: يخطىء ويخالف.
وعبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة ضعيف أيضاً، ويزيد بن الحكم ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٧/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وكذلك فعل الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥١٩/٤ - ٥٢٠، ولكن رجلاً
يقول:
فَعِشْ مَلِكاً أَوْ مُتْ كَرِيماً فَإِنْ تَمُتْ وَسَيْفُكَ مَشْهُورٌ بِكَفِّكَ تُعْذَرُ -
٤٥٦
٢٣٠ - (٦٠٧٠) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا
عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن محمد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ:
ويقول :
=
وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ
شَرَيْتُ الصَّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتَّقَى
وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازِعُ
أَبَىْ الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الْهَوَىْ
في مثل عصره، يغلب على الظن أنَّه ثقة، واللَّه أعلم.
وانظر الطبري - تاريخ - ٥٩٦/٦، والكامل لابن الأثير ٨٢/٥.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٣/١ من طريق عمر بن
حفص بن غياث قال: حدثنا أبي، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه ((عمر)» إلى
((عمرو)) .
وأخرجه البزار ٤٠٦/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه
المروزي، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قالا: حدثنا عمر بن حفص بن
غياث، عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: لا نعلمه عن النبي وَ يّر بهذا اللفظ إلاّ بهذا الإِسناد،
وعبد الرحمن كوفي ... وليس حديثه حديث حافظ.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦/٣ باب: في موت الأولاد وقال:
((رواه أبو يعلى، والبزار، إلّ أنّه قال: بجنة كثيفة، والطبراني في الكبير، وفيه
عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٤٠).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٩٧/١ برقم (٧٠٥) وعزاه إلى
أبي يعلى .
وفي الباب عن الحارث بن وقيش تقدم برقم (١٥٨١)، وعن أنس تقدم
أيضاً برقم (٣٩٢٧)، وعن ابن مسعود تقدم برقم (٥٠٨٥، ٥١١٦).
وَسَلَف، يسلُفُ، سَلَفاً: مَضى.
٤٥٧
(النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ
فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٢)
بتحقيقنا، من طريق عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٢٤/٢ - ٥٢٥، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٦)
باب: خيار الناس، من طريق يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة. وصححه ابن حبان برقم (٦٣٦) بتحقيقنا فانظره مع التعليق.
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٧٤) باب: أم كنتم شهداء إذا حضر
يعقوب الموت، من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا المعتمر.
وأخرجه البخاري برقم (٣٣٨٣) باب: لقد كان في يوسف وإخوته آيات
للسائلين، من طريق عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، كلاهما عن
عبيدالله بن عمر، عن سعيد المقبري، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٣٥٣) باب: (واتخذ الله إبراهيم
خليلاً)، من طريق علي بن عبدالله، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيدالله
قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٧٨) باب: من فضائل يوسف، من
ثلاثة طرق عن يحيى بن سعيد، بالإِسناد السابق.
وقال البخاري: ((قال أبو أسامة ومعتمر: عن عبيدالله عن سعيد، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّيه ... )) وانظر روايتي البخاري السابقتين لهذه الرواية
هنا، فإنهما توضحان أنهما خالفا يحيى القطان فلم يقولا: ((عن سعيد، عن
أبيه)): وانظر الفتح ٣٩٠/٦.
وأخرجه الحميدي برقم (١٠٤٥)، وأحمد ٢٥٧/٢، ومسلم (٢٥٢٦)
ما بعده بدون رقم، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٢، ٤٣٨، ٤٩٨ من طريق عبدالله بن نمير،
ويحيى بن سعيد، ويزيد، جميعهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة.
٤٥٨
٢٣١ - (٦٠٧١) حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا عمران
ابن خالد، عن محمد بن سیرین.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ◌َلِ -: ((مَنْ نَسِيَ
فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ)(١).
٢٣٢ - (٦٠٧٢) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ نَّهِ - قَالَ: ((الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا
جُبَارٌ، وَالْبِثْرَّ جُبَارٌ، وَالْمَغَدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ))(٢).
٢٣٣ - (٦٠٧٣) حدثنا زكريا، حدثنا هشيم، عن هشام،
عن ابن سيرين.
وأخرجه الطيالسي برقم (٧١)، وأحمد ٤٨٥/٢، وأبو نعيم في ((حلية
=
الأولياء)) ٢٥٦/٦ من طريق حماد، عن عماربن أبي عمار، سمعت أبا
هريرة .
وأخرجه أحمد ٥٣٩/٢ من طريق جعفر، عن يزيد بن الأصم، عن أبي
هريرة. وسيأتي برقم (٦٤٧١). وانظر أيضاً الحديث (٦٢٦٥) فهو طرف منه
عند البخاري .
(١) إسناده ضعيف، عمران بن خالد هو الخزاعي، قال أبو حاتم:
((ضعيف)). وقال أحمد: ((متروك الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين))
١٢٤/٢: ((روى عنه أهل البصرة العجائب، وما لا يشبه حديث الثقات، فلا
يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الروايات)). وباقي رجاله ثقات، معلى بن
مهدي بينا أنه حسن الحديث عند رقم (٢٣٣٥). والحديث صحيح وقد تقدم
برقم (٦٠٣٨، ٦٠٥٨).
(٢) رجاله ثقات، غير أن هشيماً مدلس وقد عنعن. والحديث تقدم
برقم (٦٠٥٠)، وسيأتي برقم (٦٠٧٥، ٦٣٠٨).
٤٥٩
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - أَنْ يُتَلَقِّى
الْجَلَبُ(١).
(١) رجاله ثقات، غير أن هشيماً قد عنعن وهو موصوف بالتدليس،
ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عدد من الثقات كما يتبين من مصادر
التخريج.
وأخرجه مسلم في البيوع (١٥١٩) باب: تحريم تلقي الجلب، من
طريق يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢ - ٤٨٨، والدارمي في البيوع ٢٥٤/٢ - ٢٥٥
باب: النهي عن تلقي البيوع، من طريق يزيد،
وأخرجه مسلم (١٥١٩) (١٧) في البيوع، والنسائي في البيوع ٢٥٧/٧
باب: التلقي، والبيهقي في البيوع ٣٤٨/٥ باب: النهي عن تلقي البيوع، من
طریق ابن جريج،
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٧٨) باب: النهي عن تلقي
الجلب، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، وعلي بن محمد قالا: حدثنا أبو
أسامة ،
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢ - ٤٨٨ من طريق إسماعيل.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩/٣ باب: تلقي الجلب،
من طريق عبدالله بن بكر السهمي،
وأخرجه البيهقي ٣٤٨/٥ من طريق مكي بن إبراهيم، جميعهم حدثنا
هشام، بهذا الإِسناد،
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢، وأبو داود في الإجارة (٣٤٣٧) باب: في
التلقي، والترمذي في البيوع (١٢٢١) باب: ما جاء في كراهية تلقي البيوع،
من طريق أيوب،
وأخرجه البيهقي ٣٤٨/٥ من طريق أيوب السختياني، والأوزاعي،
جمیعهم عن ابن سيرين، به.
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢، والبخاري في البيوع (٢١٦٢) باب: النهي
عن تلقي الركبان، من طريق عبيدالله العمري، عن سعيد بن أبي سعيد، عن
أبي هريرة ...
٤٦٠
=