النص المفهرس

صفحات 241-260

١٧ - (٥٨٥٧) حدثنا محمد بن عبد الله الأرُزِّي(١)،
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن قتادة،
عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - لِ﴾ -: ((صَلَةٌ فِي
مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلَّ
الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ))(٢).
وأورده الحافظ في (المطالب العالية)) ١٢١/٣ برقم (٣٠٤٥) وعزاه
=
إلى أبي يعلى
(١) الأرزي - بفتح الألف، وبضم الراء، وكسر الزاي وتشديدها،
ينسب إلى طبخ الرز أو الأرز ... انظر الأنساب ١٨٣/١ - ١٨٤.
(٢) إسناده صحيح، عبد الوهاب، روى عن سعيد بن أبي عروية قبل
الاختلاط، وهو من الذين احتمل الأئمة روايته بالعنعنه وخرجوا له في
الصحيح وإن لم يصرح بالسماع. وقد صنفه ابن حجر في الطبقة الثانية من
المدلسين مع الزهري، والأعمش، وسليمان التيمي، وغيرهم. وانظر
تعليقنا على الحديث (٢٨٨٩).
وأخرجه الحميدي في المسند ٤١٩/٢، برقم (٩٤٠)، وأحمد
٢٣٩/٢، ومسلم في الحج (١٣٩٤) باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة
والمدينة، من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مالك في القبلة (٩) باب: ما جاء في مسجد النبي ◌َّ، من
طريق زيد بن رباح، وعبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه سلمان
الأغر، عن أبي هريرة ....
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٦٦/٢ - وقد تحرفت فيه ((عبيد)» إلى
((عبد))-، والبخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٠) =
٢٤١

=باب: فضل الصلاة فيهما، والترمذي في الصلاة (٣٢٥) باب: ما جاء في
أي المساجد أفضل، وابن ماجه في الإِقامة (١٤٠٤) باب: فضل ما جاء
في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبيِ مثل﴿، والبيهقي في الحج
٢٤٦/٥ باب: فضل الصلاة في مسجد رسول اللّه ◌َّطاهر، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٣٣٥/٢ برقم (٤٤٩)، وصححه ابن حبان برقم (١٦١٦) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٦٨/٢، والنسائي في المناسك ٢١٤/٥ باب: فضل
الصلاة في المسجد الحرام والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤ /١٤٥ من
طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الأغر،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٢ من طريق بهز، عن شعبة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٣٠/١ باب: فضل الصلاة في مسجد
النبي ◌َّل، من طريق عبيدالله بن عبد المجيد، حدثنا أفلح بن حميد،
حدثني أبو بكر بن محمد، حدثني سليمان الأغر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٧٣/٢، ومسلم (١٣٩٤) (٥٠٨) من طريقين عن
أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن أبي هريرة .. وعند مسلم
((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ)).
وأخرجه أحمد ٢٥١/٢ من طريق يحيى، حدثني ذكوان أبو صالح،
عن إبراهيم بن عبدالله - أو عبدالله بن إبراهيم، شك: يعني يحيى - عن
أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في المساجد (٦٩٥) باب: فضل مسجد النبي وقمّ
والصلاة فيه، من طريق كثير بن عبيد،
وأخرجه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٧) من طريق إسحاق بن منصور؛ حدثنا
عيسى بن المنذر، كلاهما حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن
الزهري، عن أبي سلمة، وأبي عبداللّه الأغر، أنهما سمعا أبا هريرة ...
وصححه ابن حبان برقم (١٦١٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢ من طريق يعقوب، حدثني أبي، عن ابن
إسحاق قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، عن حفص بن=
٢٤٢

١٨ - (٥٨٥٨) حدثنا الحسن بن حماد سَجَّادَةٌ، حدثنا
يحيى بن يعلى، عن يزيد بن سنان بن أبي فروة، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - صَ - صَلَّى عَلَىْ جِنَازَةٍ فَكَبِّرَ
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَىْ يَدِهِ الْيُسْرَى(١).
١٩ - (٥٨٥٩) حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا
:
= عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢ من طريق سفيان، عن صالح مولى التوأمة
قال: سمعت أبا هريرة ...
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٢) باب: ما جاء في فضل
المدينة، من طريق محمد بن كامل المروزي، أخبرنا عبد العزيز بن أبي
حازم الزاهد، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ....
وقال: ((وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر من غير وجه)). وسيأتي
أيضاً برقم (٥٨٧٥، ٦١٦٥، ٦١٦٦، ٦١٦٧).
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (٧٧٤)، وعن عائشة
تقدم أيضاً (٤٦٩١)، وعن ابن عمر وقد سبق برقم (٥٧٨٧).
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سنان، وأخرجه الترمذي في
الجنائز (١٠٧٧) باب: ما جاء في رفع اليدين على الجنازة، والبيهقي في
الجنائز ٣٨/٤ باب: ما جاء في وضع اليمنى على اليسرى في صلاة
الجنازة، من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، عن يعلى، عن أبي فروة:
يزيد بن سنان، عن زيد بن أنيسة، عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
وانظر ((نيل الأوطار)) ٤/ ١٠٢ - ١٠٥.
وانظر حديث جابر (٢١٤٤).
٢٤٣

روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب، عن
عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ(١)، وعن
سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ _ِ﴾َ - يَقُولُ:
(إِذَا قُلْتَ لِصَّاحِبِكَ: أَنْصِتْ - وَالإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ))(٢).
٢٠ - (٥٨٦٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا
مبشر، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي
سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
عَنْ أَبِيٍ هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - ﴿ - سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ (٣) - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ
(١) في (فا): ((قانط)) وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٨٤٦).
(٣) جمع الزهري في هذه الرواية بين ((ذي الشمالين))، وبين ((ذي
الیدین)).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)): ((اضطرب الزهري في هذا الحديث
اضطراباً أوجب عند أهل النقل تركه من روايته خاصة - ثم ذكر طرقه، وبين
اضطرابها في المتن والإِسناد وقال : - إنه لم يقم له متناً، ولا إسناداً وإن
كان إماماً عظيماً في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه البشر، والكمال لله
وحده، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ◌َّر)).
وقال: ((كان ابن شهاب أكثر الناس بحثاً عن هذا الشأن، فكان ربما
اجتمع له في الحديث جماعة فحدث به مرة عنهم، ومرة عن أحدهم، ومرة
عن بعضهم على قدر نشاطه حين تحديثه، وربما أدخل حديث بعض في
حديث بعض كما صنع في حديث الإفك وغيره، وربما كسل فلم يسند، =
٢٤٤

-= وربما انشرح فوصل وأسند على حسب ما تأتي به المذاكرة فلذا اختلف
عليه أصحابه اختلافاً كثيراً، ويبين ذلك روايته حديث ذي اليدين رواه عنه
جماعة: فمرة يذكر فيه واحداً، ومرة اثنين، ومرة جماعة، ومرة جماعة
غيرها، ومرة يصل، ومرة يقطع ... )).
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٣٣٥/٦: (( ... وقال جمع من الأئمة:
إن تسميته من إدراج الزهري، فإنه وهم في ذلك)).
وقال في الفتح ٩٦/٣ - ٩٧: ((لقد اتفق أئمة الحديث - كما نقله ابن
عبد البر وغيره - على أن الزهري وهم في ذلك. وسببه أنه جعل القصة
الذي الشمالين، وذو الشمالين هو الذي قتل ببدر، وهو خزاعي، واسمه
عمير بن عمرو بن نضلة. وأما ذو اليدين فتأخر بعد النبي صل﴿ بمدة لأنه
حدث بهذا الحديث بعد النبي وهي كما أخرجه الطبراني وغيره، وهو
سلمي، واسمه الخرباق)).
وقد فرق بينهما غير واحد، قال الشافعي في ((اختلاف الحديث)) - الأم
٥٤١/٨ وقد سئل عن المقتول ببدر هل هو ذو اليدين؟ فقال: ((لا، عمران
يسميه الخرباق، ويقول: قصير اليدين - أو مديد اليدين -، والمقتول ببدر
ذو الشمالين. ولو كان كلاهما ذا اليدين كان اسماً يمكن أن يكون وافق
اسماً كما تتفق الأسماء)).
وقال ابن حبان: ((هو غير ذي اليدين)).
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٣٦/٣ - ٢٣٩ في ترجمة ((ذي
اليدين)): ((وليس هو ذا الشمالين. ذو الشمالين رجل من خزاعة، حليف
لبني زهرة، قتل يوم بدر، نسبه ابن إسحاق وغيره، وذكره فيمن استشهد
يوم بدر.
وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين .... وهذا
يوضح لك أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر)».
وقال أبو عوانة في المسند ١٩٧/٢: ((قال بعض الناس: ذو اليدين،
وذو الشمالين واحد، ويحتجون بحديث رواه الزهري فقال فيه: فقام ذو
الشمالين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول اللّه؟.
٢٤٥
=

ويطعنون في هذا الحديث بأن ذا الشماليين قتل يوم بدر، وأن أبا
=
هريرة لم يدركه لأنه أسلم قبل وفاة النبي بثلاث سنين أو أربع. وليس كما
يقولون، وذلك أن ذا اليدين ليس هو ذو الشمالين .... )).
ومنهم من رأى أنهما واحد. قال الحافظ في ((الإِصابة)) ٨٧/٣ بعد
أن نقل كلام ابن حبان السابق: ((وقيل: هو هو)).
وقال في فتح الباري ٩٧/٣: ((وقيل: يحمل على أن ذا الشمالين
كان يقال له أيضاً ذو اليدين، وبالعكس، فكان ذلك سبباً للاشتباه)»
وقال أيضاً: ((وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من
ذي الشمالين، وذي اليدين، وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما
وهو قصة ذي الشمالين، وشاهد الآخر وهي قصة ذي اليدين)).
وأما ابن التركماني فقد تعقب ابن عبد البر في الجوهر النقي ٣٦٨/٢
فقال: ((قد تابع الزهري على ذلك عمران بن أبي أنس.
قال النسائي: أخبرنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن
رسول اللّه وَلر - صلّى يوماً فسلم في ركعتين ثم انصرف فأدركه ذو الشمالين
فقال: يا رسول اللّه أنقصت الصلاة أم نسيت؟. الحديث. وهذا سند
صحيح على شرط مسلم. فثبت أن الزهري لم ينفرد بذلك، وأن المخاطب
للنبي وي ذو الشمالين، وأن من قال ذلك لم يهم.
ويؤيد ذلك ما في كتاب النسائي من قوله: ذو الشمالين بن عمرو،
وكأنه ابن عبد عمرو، فأسقط الكاتب لفظة - عبد - ولا يلزم من عدم تخريج
ذلك في الصحيحين عدم صحته على ما عرف.
وثبت أيضاً أن ذا اليدين، وذا الشمالين واحد، وقد ورد اللقبان
جميعاً في كتاب النسائي من الوجهين المتقدمين.
وقال السمعاني في - الأنساب -: ذو اليدين، ويقال: ذو الشمالين
لأنه كان يعمل بیدیه جميعاً.
وفي ((الفاصل)) للرامهرمزي: ذو اليدين، ذو الشمالين قد قيل إنهما
واحد .
٢٤٦
=

خُزَاعَةَ، حَلِيفٌ (١) لِبَنِي زُهْرَة ◌ِ أَقْصِرَتِ الصَّلَةُ أَمْ نَسيتَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟.
قالَ: (لَمْ تُقْصَرْ. وَلَمْ أَنْسَ)).
قَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَ﴾ - عَلَى مَنْ صَلَّىْ مَعَهُ. فَقَالَ:
(أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)).
قَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهـ ــ فَأَتَّمَّ الصَّلاَةَ، وَلَمْ
يَسْجُدِ (٢) السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُسْجَدَانِ فِي وَهْمِ الصَّلاَةِ حِينَ
وقال ابن حبان في ((الثقات)): ذو اليدين. ويقال له أيضاً ذو
=
الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي .
وقال أيضاً: ذو الشمالين عمرو بن عبد عمرو بن نضلة بن عامر بن
الحارث بن غبشان الخزاعي حليف بني زهرة، وهذا أولى من جعله رجلين
لأنه خلاف الأصل ... )) وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أيضاً حاشية
السندي على النسائي ٢٤/٣ - ٢٥.
(١) في الأصلين ((حليفاً))، والوجه ما أثبتناه.
(٢) قال إمام الأئمة محمد بن خزيمة في صحيحه ١٢٧/٢: (فقوله
في خبر محمد بن كثير، عن الأوزاعي، في آخر الخبر: ((ولم يسجد ....
حتى لقنه الناس))، إنما هو من كلام الزهري، لا من قول أبي هريرة. ألا
ترى محمد بن يوسف لم يذكر هذه اللفظة في قصته، ولا ذكره ابن وهب،
عن يونس، ولا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن عمرو، ولا أحد ممن
ذكرت حديثهم خلا أبي صالح، عن الليث، عن ابن شهاب فإنه سها في
الخبر وأوهم الخطأ في روايته، فذكرٍ آخر الكلام الذي هو من قول الزهري
مجرداً عن أبي هريرة: إن رسول اللّه ◌َلّ لم يسجد يوم ذي اليدين، ولم =
٢٤٧

لَقْنَهُ (١) النَّاسُ (٢).
= يحفظ القصة بتمامها. والليث في خبره عن يونس قد ذكر القصة بتمامها،
وأعلم أن الزهري إنما قال: لم يسجد النبي #1 يومئذٍ، أنه لم يحدثه أحد
منهم أن النبي﴿ سجد يومئذٍ، لا أنهم حدثوه عن أبي هريرة أن النبي ﴾
لم يسجد يومئذٍ. وقد تواترت الأخبار عن أبي هريرة من الطرق التي لا
يدفعها عالم بالأخبار أن النبي # سجد سجدتي السهو يوم ذي اليدين)).
(١) هكذا هي في الأصلين، ولكن الناسخ أشار فوقها نحو الهامش
حيث أشار أن ((يَقْنَهُ)) نسخة ثانية وفوقها كلمة ((صح)).
(٢) إسناده صحيح، ومبشر هو ابن إسماعيل الحلبي. وأخرجه أبو
داود في الصلاة (١٠١٢) باب: السهو من السجدتين، وابن خزيمة في
صحيحه ١٢٤/٢ برقم (١٠٤٠) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا
محمد بن كثير، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وعندهما: ((حتى يقنه
الناس».
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٥٢/١ باب: سجدة السهو من
الزيادة، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٠٤٢، ١٠٤٣) من طريقين عن
يونس، عن ابن شهاب الزهري، به. وعندهما: ((ولم يحدثني أحد منهم
أن رسول اللّه ﴾ سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة، وذلك فيما
يرى والله أعلم من أجل أن الناس يقنوا رسول اللّه وَ ل﴿ حتى استيقن)) كما
أن في إسناديهما زيادة ((أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة)). وانظر
تعليقنا السابق .
وأخرجه النسائي في السهو ٢٥/٣ باب: ذكر الاختلاف على أبي هريرة
في السجدتين، من طريق الليث، عن عقيل، حدثنا الزهري، عن سعيد بن
المسيب، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وابن أبي حثمة، عن أبي
هريرة ... وعنده: ((لم يسجد رسول اللّه ◌َ له يومئذٍ قبل السلام ولا بعده)).
وأخرجه أبو داود (١٠١٣)، والنسائي ٢٥/٣، والبيهقي في الصلاة
٣٥٨/٢ باب: الكلام في الصلاة على وجه السهو، من طريق صالح بن
كيسان، عن الزهري، عن بكر بن سليمان بن أبي حثمه بلغه أن =
٢٤٨
. .

= رسول اللّه *... وقال الزهري: أخبرني هذا الخبر سعيد بن المسيب،
عن أبى هريرة. قال: وأخبرنيه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، وعبيد اللّه بن عبد اللّه، وعند أبي داود: ((ولم
يسجد السجدتين اللتين تُسجدان إذا شك حتى لقاه الناس)).
وأخرجه مالك في الصلاة (٦٤، ٦٥) باب: ما يفعل من سلم من
ركعتين ساهياً، من طريق الزهري، بالإِسناد السابق، وعنده: ((فأتم
رسول اللّه ﴿ ما بقي من الصلاة ثم سلم)).
وأخرجه عبد الرزاق ٢٩٧/٢ برقم (٣٤٤٢) من طريق ابن جريج
قال: أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمه، وأبي
سلمة بن عبد الرحمن يقنعان بحديثه أن النبي وَل .... وعنده ((فقام إلى
الصلاة حين استيقن رسول اللّه (النت)).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٤٤١) - ومن طريقه أخرجه النسائي
٢٤/٣ باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسياً وتكلم - من طريق معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن سليمان بن أبي
حثمه، عن أبي هريرة.
وعند عبد الرزاق، والنسائي: ((فأتم بهم الركعتين اللتين نقص)).
وعند عبد الرزاق زيادة: ((قال الزهري: وكان ذلك قبل بدر، ثم استحكمت
الأمور بعد».
وأخرجه النسائي ٢٤/٣ من طريق هارون بن موسى الفروي قال:
حدثني أبو ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة، عن
أبي هريرة .... وعنده: ((فقام رسول اللّه ﴾ فأتم الصلاة)).
وأخرجه النسائي ٢٣/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)
٤٤٥/١ من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن
أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وعندهما ((فصلى للناس
رکیتین).
وأخرجه الطيالسي ١١٠/١ برقم (٥٠٨) قال حدثنا: ابن أبي ذئب،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ... وعنده ((فصلى ركعتين ثم =
٢٤٩

= سجد سجدتين)). وفي رواية لأحمد زيادة ((بعدما سلم)).
وأخرجه أبو داود (١٠١٥)، والطحاوي ٤٤٥/١ من طريقين عن ابن
أبي ذئب، بالإِسناد السابق، وعند أبي داود: ((فركع ركعتين أخريين ثم
انصرف، ولم يسجد سجدتي السهو)).
وأخرجه مع ذكر أن النبي ◌َّله سجد سجدتي السهو بعد إتمام
الصلاة: مالك في الصلاة (٦٢) باب: ما يفعل من سلم من ركعتين
ساهياً، من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة ...
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((اختلاف الحديث)) الأم ٥٣٩/٨
باب: الكلام في الصلاة، والبخاري في الأذان (٧١٤) باب: هل يأخذ الإِمام
إذا شك بقول الناس، وفي السهو (١٢٢٨) باب: من لم يتشهد في سجدتي
السهو، وفي أخبار الآحاد (٧٢٥٠) باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد
الصدوق، وأبو داود في الصلاة (١٠٠٩) باب: السهو في السجدتين،
والترمذي في الصلاة (٣٩٩) باب: ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من
الظهر والعصر، والنسائي في السهو ٢٢/٣ باب: ما يفعل من سلم من ركعتين
ناسياً، والبيهقي في الصلاة ٣٥٦/٢ باب: الكلام في الصلاة على وجه
السهو، والطحاوي ٤٤٤/١ باب: الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من
السهو، وصححه ابن حبان برقم (٢٢٤٠) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي ٤٣٣/٢ برقم (٩٨٣)، ومسلم في المساجد (٥٧٣)
باب: السهو في الصلاة والسجود له، من طريق سفيان.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٤٤٨) من طريق معمر.
وأخرجه مسلم (٥٧٣) (٩٨)، وأبو داود (١٠٠٨، ١٠١١)، والبيهقي
٣٥٧/٢، والطحاوي ٤٤٤/١، والدارقطني ٣٦٦/١ برقم (١)، من طريق
حماد بن زيد، جميعهم عن أيوب، بالإِسناد السابق.
ومن طريق الحميدي السابقة أخرجه البيهقي ٣٥٤/٢ باب: من قال:
يسلم عن سجدتي السهو، وأبو عوانة في المسند ١٩٥/٢، وصححه ابن
خزيمة برقم (٨٦٠، ١٠٣٥).
٢٥٠
=

وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢ - ٢٣٥، والبخاري في الصلاة (٤٨٢) باب:
=
تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، وفي السهو (١٢٢٩) باب: من يكبر في
سجدتي السهو، وفي الأدب (٦٠٥١) باب: ما يجوز من ذكر الناس، وأبو
داود (١٠١٠، ١٠١١)، والترمذي في الصلاة (٣٩٤) باب: ما جاء في
سجدتي السهو بعد السلام والكلام، والنسائي ٢٠/٣، وابن ماجه في الإِقامة
(١٢١٤) باب: فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهياً، والدارمي في الصلاة
٣٥١/١ باب: سجود السهو من الزيادة، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم
(٧٦٠)، والبيهقي ٣٤٦/٢ باب: من كثر عليه السهو، والطحاوي
٤٤٤/١، ٤٤٥، وأبو عوانة ١٩٦/٢، والطبراني في الصغير ١١٢/١ من
طرق عن محمد بن سيرين، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم
(١٠٣٥، ١٠٣٦)، وابن حبان برقم (٢٢٤٦) بتحقيقنا.
وأخرجه مالك في الصلاة (٦٣) باب: ما يفعل من سلم من ركعتين
ساهياً، من طريق داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد،
سمعت أبا هريرة .. .
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق (٣٤٤٨)، وأحمد ٤٦٠/٢،
٥٣٢، ومسلم (٥٧٣) (٩٩)، والنسائي ٢٠/٣، والبغوي ٢٩١/٣ برقم
(٧٥٩)، والبيهقي ٣٣٥/٢، ٣٥٨، والطحاوي ٤٤٥/١ وأبو عوانة ١٩٦/٢،
وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٣٧)، وابن حبان برقم (٢٢٤٢) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي برقم (٩٨٤) من طريق سفيان، حدثنا ابن أبي لبيد،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ومن طريق الحميدي أخرجه الطحاوي
٤٤٥/١، وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٣٥).
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٢، والبخاري في الأذان (٧١٥)، وفي السهو
(١٢٢٧) باب: إذا سلم في ركعتين، ومسلم (٥٧٣) (١٠٠)، وأبو داود
(١٠١٤)، والنسائي ٣١/٣ باب: التحري، والبيهقي ٢٥٠/٢، ٣٣٩ باب:
من قال يسجدهما قبل السلام، و٣٥٧/٢ باب: الكلام في الصلاة على وجه
السهو، والطحاوي ٤٤٥/١، وأبو عوانه ١٩٧/٢ من طرق عن أبي سلمة
بالإِسناد السابق.
=
٢٥١

٢١ - (٥٨٦١) حدثنا أحمد، حدثنا مبشر، عن الأوزاعي،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه :
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ نَاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - { 14- فِي
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة برقم
=
(١٠٣٨، ١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٦، ١٠٥١)، وابن حبان برقم
(٢٢٤٣، ٢٢٤٤، ٢٢٤٥، ٢٢٤٧) بتحقيقنا.
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٣/٢: ((وله طرق كثيرة، وألفاظ،
وقد جمع طرقه الحافظ العلائي وتكلم عليه كلاماً شافياً في جزء مفرد)).
وقال الحافظ في الفتح ١٠١/٣ -١٠٣: ((وفيه أن الثقة إذا انفرد بزيادة
خبر وكان المجلس متحداً، أو منعت العادة غفلتهم عن ذلك ألا يقبل
خبره ... وفيه جواز البناء على الصلاة لمن أتى بالمنافي سهواً ... وفيه أن
الباني لا يحتاج إلى تكبيرة الإحرامٍ، وأن السلام ونية الخروج من الصلاة سهواً
لا يقطع الصلاة، وأن الكلام سهواً لا يقطع الصلاة ... وفيه أن سجود السهو
لا يتكرر بتكرر السهو ولو اختلف الجنس ... وفيه أن اليقين لا يترك إلا
باليقين لأن ذا اليدين كان على يقين أن فرضهم الأربع فلما اقتصر فيها على
اثنتين سأل عن ذلك ولم ينكر عليه سؤاله، وفيه أن الظن قد يصير يقيناً بخبر
أهل الصدق وهذا مبني على أنه لي رجع لخبر الجماعة ... واستدل به
البخاري على جواز تشبيك الأصابع في المسجد ... وعلى أن الإِمام يرجع
لقول المأمومين إذا شك ... وعلى جواز التعريف باللقب ... )).
وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٤٥٩٢، ٤٦٨٤)، وحديث ابن
مسعود السابق برقم (٥٠٠٢، ٥١٤٢، ٥٢٢٥، ٥٢٧٩).
وانظر أيضاً ((شرح السنة)) للبغوي ٢٨٠/٣ - ٢٨٦، ومسند أبي عوانه
٢ /١٩٥ - ١٩٧، وزاد المعاد ٢٨٥/١ -٢٩٢ نشر دار الرسالة، وشرح الموطأ
للزرقاني ٢٨٣/١ -٢٩٢، والإفصاح عن معاني الصحاح ١٠٤/١ - ١٠٥،
وفيل الأوطار للشوكاني ١٣٠/٣ -١٣٨. وسنن البيهقي ٣٥٨/٢ - ٣٦٨،
وبداية المجتهد ٢٤٠/١ - ٢٥٢، وصحيح ابن حبان بعد الحديث (١٦)
بتحقيقنا المجلد الأول ص: (١٧٨).
٢٥٢

صَلَةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا قَضَىْ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - أَقْبَلَ
عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ((هَلَّ قَرَأْ مَعِي أَحَدٌ؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((إِنَّي
أَقُولُ مَا بَاِي أَنَازَعُ الْقُرآنَ؟)).
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَتَّعَظَ النَّاسُ بِذْلِكَ. وَلَمْ يَكُونُوا يَفْرَؤُونَ
فِيمَا جَهَرَ(١).
(١) هذا حديث أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٨٤١) بتحقيقنا،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٧/١ من طريق الفريابي، عن
الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
ثم أخرجه ابن حبان برقم (١٨٤٢) من طريق الوليد قال: حدثنا
الأوزاعي، عن الزهري، عن من سمع أبا هريرة ...
وقال ابن حبان: ((هذا خبر مشهور للزهري من رواية أصحابه عنه، عن
ابن أكيمة، عن أبي هريرة ... ووهم فيه الأوزاعي إذ الجواد يعثر فقال: عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم فقال: عن
من سمع أبا هريرة ولم يذكر سعيداً».
وقال البيهقي في السنن ١٥٨/٢: ((حفظ الأوزاعي كون هذا الكلام من
قول الزهري ففصله عن الحديث إلا أنه لم يحفظ إسناده. الصواب ما رواه
ابن عيينة، عن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب،
يونس الأيلى)).
وكذلك قاله
نقول: ليس ما قاله الزهري: فاتعظ الناس ... بمدرج في الحديث،
لأن أبا داود نقل عن ابن السرح قوله: قال معمر: عن الزهري، قال أبو هريرة:
(فانتهى الناس)). كما وصلها بالحديث أيضاً عبد الرزاق في المصنف ١٣٥/٢
برقم (٢٧٩٥)، وتابعه عليه أحمد في المسند ٢٨٤/٢، ووصلها مالك ومن
رواها من طريقه. انظر مصادر التخريج. وقد أطال الشيخ شاكر في الرد على
من قال إنها مدرجة فأجاد. انظر المسند ٢٥٨/١٢ - ٢٦٦.
وأخرجه مالك في الصلاة (٤٦) باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما =
٢٥٣

٠
= جهر به، من طريق الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد صحيح.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد٢/ ٣٠١، وأبو داود في الصلاة (٦٢٦)
باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإِمام، والترمذي في الصلاة
(٣١٢) باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر، والنسائي في
الافتتاح ٢/ ١٤٠ - ١٤١ باب: ترك القراءة خلف الإِمام فيما جهر الإِمام به،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٧/١، والبغوي في ((شرح السنة))
٨٣/٣ برقم (٦٠٧)، والبيهقي في الصلاة ١٥٧/٢ باب: من قال: يترك
المأموم القراءة فيما جهر به الإمام، وصححه ابن حبان برقم (١٨٣٤)
بتحقیقنا .
وأخرجه عبد الرزاق ١٣٥/٢ برقم (٢٧٩٥) من طريق معمر، عن
الزهري، بالإِسناد السابق. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد
٢٨٤/٢.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٤٩) باب: إذا قرأ الإِمام فأنصتوا، من
طريق عبد الأعلى، عن معمر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الحميدي برقم (٩٣٥)، وأحمد ٢٤٠/٢، وأبو داود (٨٢٧)،
وابن ماجه (٨٤٨)، والبيهقي ١٥٨/٢ من طرق عن سفيان، عن الزهري،
بالإِسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٧٩٦) من طريق ابن جريج، أخبرني
الزهري، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٢ من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢ من طريق إسماعيل، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن الزهري، بالإِسناد السابق .
وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ١٠٨/٢ - ١١٠: ((اختلف
الناس في صلاة المأموم على ثلاثة أقوال:
=
الأول: أنه يقرأ إذا أسرَّ، ولا يقرأ إذا جهر.
٢٥٤

٢٢ - (٥٨٦٢) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد أبو سعيد مولى بني هاشم، عن
الثاني : يقرأ في الحالين.
=
الثالث: لا يقرأ في الحالين. قال بالأول مالك، وابن القاسم. وقال
بالثاني الشافعي وغيره لكنه قال: إذا جهر الإِمام قرأ هو في سكتاته. وقال
بالثالث ابن حبيب، وأشهب، وابن عبد الحكم. والصحيح وجوب القراءة عند
السر لقوله: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). ولقوله للأعرابي: ((اقرأ
ما تيسر معك من القرآن)).
وتركه في الجهر، بقول الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا
لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
وفي صحيح مسلم: ((إذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قرأ
فأنصتوا)). رواه سليمان التيمي، ونازع أبو بكر بن أبي النضر فيه مسلماً، فقال
له مسلم: يزيد أحفظ من سليمان. ولو لم يكن هذا الحديث لكان نص
القرآن به أولى .
ويقال للشافعي: عجباً لك! كيف يقدر المأموم في الجهر على القراءة،
أينازع القرآن الإِمام، أم يعرض عن استماعه، أم يقرأ إذا سكت؟.
فإن قال: يقرأ إذا سكت، قيل له: فإن لم يسكت الإِمام، وقد أجمعت
الأمة على أن سكوت الإِمام غير واجب فمتى يقرأ؟.
ويقال له: أليس في استماعه لقراءة الإِمام قراءة منه؟ وهذا كاف لمن
أنصفه وفهمه. وقد كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإِمام، وكان أعظم الناس
اقتداء برسول الله وَلا)).
ولتجلية الموضوع انظر المحلى لابن حزم ٢٣٦/٣ - ٤٣، وبداية
المجتهد ١٨٨/١ - ١٨٩، وفتح القدير لابن الهمام ٣٣٨/١ - ٣٤٢، والمغني
لابن قدامة ٦٠٠/١ -٦٠٦، ونيل الأوطار ٢٣٨/٢، وسنن الدارقطني
٣١٧/١ -٣٣٣ وبهامشها التعليق المغني، و((شرح معاني الآثار))
٢١٥/١ - ٢٢٠، ومصنف عبد الرزاق ١١٠/٢ - ١٤١، وشرح السنة للبغوي
٨٢/٣ - ٨٧. وفتح الباري ٢٣٧/٢ - ٢٤٣ .
٢٥٥

حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد
قال :
كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِّ - ◌ِ﴾ - وَمَعَ أَبِي
بَكْرٍ، وَعُمَرَ. كُلُّهُمْ صَلَّى حِين خَرَجَ مِنْ(١) الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ
إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسِيرِ وَالْمُقَامِ بِمَّكَّةً(٢).
٢٣ - (٥٨٦٣) حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا
موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أخبرني جابر.
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيِّ - ﴿ - قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ
أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ
(١) في الأصلين: ((من مكة إلى المدينة))، والواضح أن ((مكة إلى))
مقحمة، وهي ليست في ((مجمع الزوائد)).
(٢) إسناده حسن لولا أنه منقطع، جابر بن زيد اليحمدي ما عرفنا له
رواية عن أبي هريرة. وحبيب بن أبي حبيب هو الأنماطي، غمزه أحمد،
ويحيى القطان، ونهى ابن معين عن سماع حديثه، وقال الذهبي في
(((الكاشف)): ((فيه لين)).
ونقل الأثرم عن أحمد أنه قال: ((ما أعلم بحبيب بأساً). ووثقه ابن
حبان، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٦٥) برقم (٢٣٤):
((صالح)). وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)). وقال الحافظ في
(التقريب)): ((صدوق يخطىء)) فمثله لا يكون إلا حسن الحديث والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٦/٢ باب: صلاة السفر وقال:
(رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٤٩).
نقول: حبيب بن أبي حبيب الأنماطي لم يرو له مسلم إلا متابعة فيما
نعلم.
٢٥٦

يُدْخِلَهُمَا، فَإِنَّهُ لَ يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ)* (١).
(*) هكذا في الأصلين ((يده)) مفردة، ولكنه أشار ناسخ (ش) فوقها ليدل
في الهامش على أن ((يداه)) مثناة نسخة ..
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
معقل بن عبيد عند مسلم والبيهقي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٤٠٣/٢ من طريق موسى بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٧٨) (٨٨)، وأبو عوانة ٢٦٣/١ والبيهقي
في الطهارة ٤٧/١، باب: صفة غسلهما، من طريق سلمة بن شبيب قال:
حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل بن عبيد، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه مالك في الطهارة (٩) باب: وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة،
من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٦٥/٢، والبخاري في الوضوء (١٦٢)
باب: الاستجمار وتراً، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٠٦/١ برقم (٢٠٧)،
والبيهقي في الطهارة ٤٥/١ باب: التكرار في غسل اليدين. وصححه ابن
حبان برقم (١٠٤٩) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٥٥/٢، ومسلم في الطهارة (٢٧٨) باب: كراهة غمسٍ
المتوضىء وغيره اليد المشكوك في نجاستها في الإِناء قبل غسلها ثلاثاً،
والبيهقي في السنن ٤٦/١، وأبو عوانة ٢٦٣/١، من طريق خالد الحذاء،
عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة، وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٠)،
وابن حبان برقم (١٠٥٠، ١٠٥١) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٠٥) باب: الرجل يدخل يده في الإِناء
قبل أن يغسلها، والبيهقي ٤٦/١ من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح،
عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة ... وصححه ابن حبان برقم (١٠٤٧).
وأخرجه الحميدي ٤٢٢/٢ برقم (٩٥١) - ومن طريقه أخرجه أبو عوانة
في المسند ٢٦٣/١ باب: إيجاب غسل اليدين - وأحمد ٢٤١/٢، ومسلم
(٢٧٨) ما بعده بدون رقم، والنسائي في الطهارة ٦/١ -٧ باب: تأويل قوله
تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة ... )، والدارمي في الوضوء ١٩٦/١ باب: إذا
استيقظ أحدكم من منامه، والبيهقي ٤٥/١، والبغوي برقم (٢٠٨)، من طريق =
٢٥٧

=سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، .. وصححه
ابن حبان برقم (١٠٤٨) بتحقيقنا. كما صححه ابن خزيمة برقم (٩٩).
وأخرجه النسائي في الطهارة ٩٩/١ باب: الوضوء من النوم، وأبو عوانة
٢٦٤/١، من طريقين عن معمر، عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٣٤٨/٢ من طريق محمد بن جعفر، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٢، وأبو داود في الطهارة (١٠٤)، وأبو عوانة
٢٦٤/١، والبيهقي ٤٧/١ - ٤٨ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٧١/٢، ومسلم (٢٧٨) ما بعده بدون رقم، وأبو داود
في الطهارة (١٠٣)، والبيهقي ٤٦/١ من طريق الأعمش، عن أبي رزين وأبي
صالح، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن
موسى بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٢، ٥٠٧، ومسلم (٢٧٨) ما بعده بدون رقم، من
طريقين عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (٢٧٨) ما بعده بدون رقم، وأبو عوانة
٢٦٤/١، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٧١/٢، ومسلم في الطهارة (٢٧٨) ما بعده بدون
رقم، وأبو عوانة ٢٦٤/١، من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني
زياد، عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، ٢٨٤، والترمذي في الطهارة (٢٤) باب: إذا
استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها، وابن ماجه
في الطهارة (٣٩٣) باب: الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإِناء
قبل أن يغسلها؟، من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة،
وانظر ((علل الحديث)) ٦٥/١. وسيأتي أيضاً هذا الحديث برقم
(٥٩٦١، ٥٩٧٣). وانظر أيضاً تلخيص الحبير ٣٤/١ - ٣٥.
=
٢٥٨

٢٤ - (٥٨٦٤) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة،
حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ -: ((مَنْ أُدْخَلَ
فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يُؤْمِّلُ (١) أَنْ يَسْبِقَ فَلَ خْرَ فِيهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ
فَرَسَاً بَيْنَ فَرَسَيْنَ وَهُوَ لَا يُؤْمِّلُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَ بَأْسَ بِهِ)(٢).
وقال النووي في ((شرح مسلم) ٥٧٠/١: ((وفي هذا الحديث دلائل
=
لمسائل كثيرة ... ، ومنها أن الغسل سبعاً ليس عاماً في كل النجاسات وإنما
ورد الشرع به في ولوغ الكلب خاصة، ... ومنها استحباب غسل النجاسة
ثلاثاً لأنه إذا أمر به في المتوهمة، ففي المتحققة أولى، ومنها استحباب
الغسل ثلاثاً في المتوهمة، ومنها أن النجاسة المتوهمة يستحب فيه الغسل ولا
يؤثر فيها الرش ... ومنها استحباب الأخذ بالاحتياط في العبادات وغيرها ما
لم يخرج عن حد الاحتياط إلى حد الوسوسة ... ومنها استحباب استعمال
ألفاظ الكنايات فيما يتحاشى من التصريح به ... )). وانظر أيضاً فتح الباري
٢٦٥/١.
(١) عند أحمد، وابن ماجه، والبيهقي، والطبراني ((يأمن)). وعند أبي
داود ((يؤمن)). وأمِّل: ترقب. وأكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله،
والطمع يستعمل فيما قرب حصوله، والرجاء بين الأمل والطمع.
(٢) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين ثقة إلا في روايته عن الزهري
باتفاقهم كما قال الحافظ في التقريب. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٧٩)
باب: في المحلل، من طريق علي بن مسلم، حدثنا عباد بن العوام، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٥/٢ من طريق يحيى بن
حسان، عن عباد بن العوام، به.
وأخرجه أحمد ٥٠٥/٢، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٧٦) باب: السبق، =
٢٥٩

٢٥ - (٥٨٦٥) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية،
عن أبي رجاء الجزري، عن يزيد بن سنان أو برد، عن واثلة بن
الأسقع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ ه -: ((يَا أَبًا
هُرَيْرَةَ، كُنْ وَرِعاً تَكُنْ عَابِداً، وَاجْتَنِبِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ زَاهِداً،
وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ، تَكُنْ مُسْلِماً، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ
◌ِنَّفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنً)(١).
= والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٦٥/٢، من طريق يزيد.
وأخرجه أبو داود (٢٥٧٩) من طريق مسدد، حدثنا حصين بن نمير،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٥/٢ من طريق عباد بن العوام
جمیعھم حدثنا سفيان بن حسین، به.
وأخرجه أبو داود (٢٥٨٠)، والبيهقي في الرمي والسبق ١٠/ ٢٠ باب:
الرجلين يستبقان بفرسيهما من طريق سعيد بن بشير، عن الزهري، به.
وسعيد بن بشير ضعيفٌ أيضاً غير أنه حسن في المتابعات والشواهد.
وقال البيهقي: ((تفرد به سفيان بن حسين، وسعيد بن بشير، عن
الزهري».
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٦٩/١ من طريق سعيد بن بشير، عن
قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وانظر كنز العمال ٣٤٥/٤ برقم
(١٠٨٢٠). ومشكل الآثار ٣٦٥/٢ -٣٦٨.
(١) إسناده جيد، أبو رجاء هو محرز بن عون، لم يرمه بالتدليس سوى
ابن حبان فيما نقله عنه الحافظ في التهذيب، وقد فصلت هذا عند الحديث
(٥٧٠٨). وبرد بن سنان هو أبو العلاء الدمشقي.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٥/١٠ من طريق ... أسد بن
موسى حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية، بهذا الإسناد. وفيه أكثر من
تحریف.
٢٦٠