النص المفهرس

صفحات 221-240

٤ - (٥٨٤٤) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا فليح، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((قَاتَلَ اللَّهُ
الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَائِهِمْ مَسَاجِدَ!))(١).
وذكره الشافعي في الأم ١٥٩/١ بقوله: ((روى صفوان بن سليم، عن
=
ابن المسيب، عن أبي هريرة، وذكر الحديث. وانظر فتح الباري
١٨٧/٢ - ١٨٨.
(١) إسناده حسن من أجل فليح، غير أنه قد تابعه عليه أكثر من ثقة كما
یتبین من مصادر التخريج. فالحديث صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢، ٢٨٥، ٢٩٦، ٤٥٣ - ٤٥٤، ٥١٨ من طريق
معمر، وابن جريج، وأبي أويس، وعقيل، وصالح.
وأخرجه أحمد ٥١٨/٢، والبخاري في الصلاة (٤٣٧)، ومسلم في
المسافرين (٥٣٠) باب: النهي عن بناء المساجد على القبور، وأبو داود في
الجنائز (٣٢٢٧) باب: في البناء على القبر، والبيهقي في الجنائز ٨٠/٤
باب: النهي عن أن يبنى على القبر مسجد، من طريق مالك.
وأخرجه مسلم (٥٣٠) من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن
وهب، أخبرني يونس.
وأخرجه النسائي في الجنائز ٩٥/٤ باب: اتخاذ القبور مساجد، من
طريق محمد بن عبد الرحيم صاعقة، قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال:
حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، جميعهم عن الزهري، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٣٠) (٢١) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الفزاري،
عن عبيدالله بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ... وصححه
ابن حبان برقم (٢٣١٧) بتحقيقنا.
وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٥٣١٦)، وحديث عائشة التي
استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٣١٨).
٢٢١

٥ - (٥٨٤٥) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا
عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: حدثني سعيد
ابن المسيب.
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَ - يَقُولُ: ((إِنَّ
مَثَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ -
كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَانِتِ، الْخَاشِعِ، الرَّاكِعِ، السَّاجِدِ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الجهاد ١٨/٦ باب: مثل
المجاهد في سبيل الله عز وجل، من طريق هناد بن السرى، عن ابن المبارك
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٧٨٧) باب: أفضل الناس
مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، والنسائي في الجهاد ١٧/٦ باب: ما
تكفل الله عز وجل لمن يجاهد في سبيله، من طريقين عن شعيب، عن
الزهري، بهذا الإِسناد. ولفظه: ((مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم
بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم. وتَوَكَّلَّ اللَّهُ للمجاهد في سبيله
بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالماً مع أجر أو غنيمة)).
.وأخرجه أحمد ٤٢٤/٢، ومسلم في الإِمارة (١٨٧٨) باب: فضل
الشهادة في سبيل الله، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦١٩) باب: ما جاء
في فضل الجهاد، والبيهقي في السير ١٥٨/٩ باب: في فضل الجهاد في
سبيل الله، من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ... بلفظ (( ... مثل
المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من
صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى)). رواية مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٣/٨ من طريق ... جعفر بن
حميد، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي
هريرة ... وقال أبو نعيم: ((ثابت من حديث أبي هريرة، روى عنه عدة، لم
نكتبه إلا من حديث ابن المبارك، من حديث جعفر)).
وأورده البخاري بروايات أولها في الإِيمان (٣٦) باب: الجهاد من =
٢٢٢

٦ - (٥٨٤٦) حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي
قال: حدثني أبي، حدثنا ابن جريج قال: حدثني الزهري، عن
عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ(١).
= الإِيمان، وفي الجهاد (٢٧٩٧) باب: تمني الشهادة، و(٢٩٧٢) باب:
الجعائل والحملان في السبيل، و(٣١٢٣) باب: قول النبي وماهو: ((أحلت
لكم الغنائم)). وفي التمني (٧٢٢٦، ٧٢٢٧) باب: ما جاء في التمني، ومن
تمنى الشهادة. وفي التوحيد (٧٤٥٧) باب: قوله تعالى: (ولقد سبقت كلمتنا
لعمادنا المرسلين)، و(٧٤٦٣) باب: قول الله تعالى: (قل لو كان البحر مداداً
لكلمات ربي، لنفد البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً).
وفي الحديث أن الفضائل لا تدرك دائماً بالقياس بل هي بفضل الله
تعالى. وفيه استعمال التمثيل في الأحكام، وأن الأعمال الصالحة لا تستلزم
الثواب لأعيانها وإنما تحصل بالنية الخالصة إجمالاً وتفصيلاً. وانظر فتح
الباري ٩/٦ - ١٠.
(١) لقد اختلف فيه على الزهري وغيره، فمنهم من سماه ((عبدالله بن
إبراهيم بن قارظ))، ومنهم من سماه ((إبراهيم بن عبدالله بن قارظ)). ومنهم من
جعله اثنين، وتفصيل ذلك فيما يلي:
لقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٩/٢ فيمن اسمه
إبراهيم، ثم ترجمه في ٢/٥ فيمن اسمه عبدالله، فقال الحافظ في ((تهذيب
التهذيب)) ١٣٤/١ - ١٣٥: ((وجعل ابن أبي حاتم: إبراهيم بن عبدالله بن
قارظ، وعبدالله بن إبراهيم بن قارظ ترجمتين، والحق أنهما واحد،
والاختلاف فيه على الزهري وغيره.
وقال ابن معين: كان الزهري يغلط فيه)).
وترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٧/١ فقال: ((إبراهيم بن عبدالله
ابن قارظ ... )) ثم قال في ٦٦٢/٢: ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، تقدم
فيمن اسمه إبراهيم)). ثم روى حديثنا هذا من طريق ... شعيب بن الليث،
عن أبيه، عن عقيل، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبدالله بن
إبراهيم بن قارظ، وابن المسيب، عن أبي هريرة ...
٢٢٣
=

وقال أيضاً في ١٠١٦/٢ وهو يذكر شيوخ عمر بن عبد العزيز: ((عبدالله
=
ابن إبراهيم بن قارظ، ويقال: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ)).
وعكس فقال في ١٦٥٥/٣ وهو يذكر الرواة عن أبي هريرة: ((وإبراهيم
ابن عبد الله بن قارظ، ويقال: عبدالله بن إبراهيم بن قارظ ... )).
ولكنه عندما ذكر شيوخ أبي سلمة ابن عبد الرحمن في ١٦١٠/٣ جزم
فقال: ((وعبدالله بن إبراهيم بن قارظ)).
وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٤٠/١: ((إبراهيم بن عبدالله بن قارظ على
الصحيح)). كما ذكره فيمن اسمه عبدالله ٦٣/٢ فقال: ((عبدالله بن إبراهيم
ابن قارظ، وقيل: إبراهيم بن عبدالله بن قارظ)).
وجاء في الخلاصة فيمن اسمه إبراهيم، ثم قال الخزرجي فيمن اسمه
عبدالله: ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، الصواب: إبراهيم بن عبدالله،
تقدم)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٧٣/٢: ((وروى إبراهيم بن
قارظ، عن يزيد بن السائب، ثقة)).
وأما البخاري فلم يذكره فيمن اسمه إبراهيم، وإنما ترجمه في التاريخ
٤٠/٥ فيمن اسمه عبدالله فقال: ((عبدالله بن إبراهيم بن قارظ الزهري،
سمع أبا هريرة.
روى يحيى بن سعيد الأنصاري، سمع أبا صالح، سمع عبدالله بن
إبراهيم .
وروى عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، سمع عبدالله بن
إبراهيم.
وقال يونس، وعقيل، وشعيب: حدثنا الزهري، عن عمر بن
عبد العزيز، سمع عبدالله بن إبراهيم.
وخالف معمر فقال: إبراهيم بن عبدالله .
وقال الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، سمع عبدالله بن
إبراهيم بن قارظ الزهري، سمع أبا هريرة ....
وقال ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن إبراهيم بن قارظ، عن
أبي هريرة.
=
٢٢٤
i

عن أبي هريرة.
وعن حديث سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وَلِ - يَقُولُ:
(إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ
لَغَوْتَ))(١).
وقال شعبة وإبراهيم بن سعد، عن سعد، عن إبراهيم بن قارظ،
=
سمع عمر، وعليا ....
وقال إبراهيم بن موسى: أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة ...... )). وإذا كان
لا بد من الترجيح فالراجح ما اتفق عليه الشيخان وهو ((عبدالله بن
إبراهيم بن قارظ» والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/٣ برقم (٥٤١٤،
٥٤١٥) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد ... ومن طريق عبد الرزاق
هذه وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢، ٢٨٠، والبيهقي في الجمعة ٢١٩/٣:
الإِنصات للخطبة، وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٠٥).
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢، ومسلم في الجمعة (٨٥) ما بعده بدون
رقم، باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، من طريق محمد بن
بکر، أخبرنا ابن جریج، به.
وأخرجه مسلم (٨٥١) ما بعده بدون رقم، والنسائي في الجمعة
١٠٤/٣ باب: الإنصات يوم الجمعة للخطبة، والمزي في ((تهذيب
الكمال)) ٦٦٢/٢ من طريق عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد،
حدثنا أبي، عن جدي، حدثنا عقيل، عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٤١٦)، وأحمد ٢٨٠/٢، ٤٧٤، ٥٣٢، وأبو
داود في الصلاة (١١١٢) باب: الكلام والإِمام يخطب، والنسائي في
العيدين ١٨٨/٣ باب: الإنصات للخطبة، والدارمي في الصلاة ٣٦٤/١
باب: الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات، من طريق مالك.
=
٢٢٥

٧ - (٥٨٤٧) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، عن مروان
ابن معاوية، عن ياسين بن معاذ الزيات، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب.
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢، ٥٣٢، وابن ماجه في الإِقامة (١١١٠) .
=
باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والإِنصات لها، من طريق ابن أبي
ذئب،
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢ من طريق أبي أويس،
وأخرجه أحمد ٥١٨/٢، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٨٠٥) من
طریق یونس،
وأخرجه البخاري في الجمعة (٩٣٤) باب: الإنصات يوم الجمعة
والإِمام يخطب، ومسلم (٨٥١)، والترمذي في الصلاة (٥١٢) باب: ما
جاء في كراهية الكلام والإِمام يخطب، والنسائي في الجمعة ١٠٣/٣
باب: الإنصات للخطبة يوم الجمعة، والبيهقي في الجمعة ٢١٨/٣ باب:
الإِنصات للخطبة، وابن خزيمة برقم (١٨٠٥)، من طريق عقيل،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٦٤/١ من طريق معمر، جميعهم عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك في الجمعة (٦) باب: ما جاء في الإِنصات يوم
الجمعة، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في المسند ص (٦٨) - ومن
طريق الشافعي أخرجه البيهقي ٢١٩/٣، والبغوي في ((شرح السنة))
٤ /٢٥٨ برقم (١٠٨٠) - وأحمد ٤٨٥/٢، والدارمي ٣٦٤/١.
وأخرجه الحميدي ٤٢٨/٢ برقم (٩٦٦)، والشافعي في المسند
ص (٦٨)، وأحمد ٢٤٤/٢، ومسلم (٨٥١) (١٢) من طريق سفيان، عن
أبي الزناد، بالإِسناد السابق، وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٠٦).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٥٤١٨) من طريق معمر، عن همام بن
منبه أنه سمع أبا هريرة. وسيأتي هذا الحديث برقم (٥٨٥٩).
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
٢٢٦

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ -: ((مَنْ أَسْلَمَ
عَلَىْ شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ))(١).
٨ - (٥٨٤٨) حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال:
حدثني أنس بن عياض، عن يونس، عن إبن شهاب أنه قال:
أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة.
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - بَهَ - يَقُولُ: ((قَرَصَتْ نَمْلَةٌ
نَبًِّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأَحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي
أَنَّ قَرَضَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكَتَ أُمَّةً مِنَ الْأَمَمَ تُسَبِّحُ؟))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، مروان بن معاوية مدلس وقد عنعن،
وياسين بن معاذ الزيات قال يحيى بن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال
البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي، وابن الجنيد، وأبو داود:
((متروك)). وضعفة أبو زرعة، والعقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وابن
شاهين. وقال الحاكم. والنقاش: ((روى المناكير)). وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٤٢/٣: ((وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات،
ويتفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
وأخرجه البيهقي في السير ١١٣/٩ باب: من أسلم على شيء فهو
له، من طريق هشام بن خالد، حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٣٣٥/٥. باب: من أسلم على
شيء فهو له وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه ياسين بن معاذ الزيات، وهو
متروك)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٨٢/٢ برقم (٢٠٠٢) وعزاه
إلى أبي يعلى، وسكت عنه البوصيري.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢ - ٤٠٣، ومسلم في
السلام (٢٢٤١) باب: النهي عن قتل النمل، وأبو داود في الأدب (٥٢٦٥) =
٢٢٧

٩ - (٥٨٤٩) حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا
عبد الوهاب، حدثنا مثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب،
عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﴾ ..
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ -نَّهِ قَالَ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالْمُسْتَحْجِمٌ))(١).
-باب: في قتل الذر، والنسائي في الصيد ٢١٠/٧ باب: قتل النمل، وابن
ماجه في الصيد (٣٢٢٥) باب: ما ينهى عن قتله، والبيهقي في الحج
٢١٣/٥ باب كراهية قتل النمل، من طريق عبد الله بن وهب،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠١٩) باب: إذا حرق المشرك
المسلم هل يحرق؟. وابن ماجه (٣٢٢٥) ما بعده بدون رقم، من طريق
الليث، كلاهما عن يونس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤ /٤٥٠ برقم (٨٤١١) من طريق معمر، عن
الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣١٩) باب: قول اللّه تعالى:
(وبث فيها من كل دابة)، من طريق إسماعيل بن أويس، حدثنا مالك،
وأخرجه مسلم (٢٢٤١) (٤٩)، وأبو داود (٥٢٦٥) من طريقين عن أبي
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو في صحيفة همام برقم (٦١).
وأخرجه عبد الرزاق ٤ /٤٥٠ برقم (٨٤١٢) من طريق معمر، عن
همام بن منبه، عن أبي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه مسلم
(٢٢٤١) (١٥٠)، والبيهقي ٢١٤/٥. وسيأتي الحديث هذا أيضاً برقم
(٥٨٥١، ٦٠٢٨، ٦٠٦٤، ٤٣٠٤). وانظر فتح الباري ٣٥٨/٦ - ٣٥٩.
(١) إسناده ضعيف لضعف مثنى بن الصباح، وهو في ((المقصد=
٢٢٨

= العلي)) برقم (٥١٦) وقال الهيثمي: ((قلت: أخرجته لحديث عازج).
كما ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٩/٣ باب: الحجامة
للصائم وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار عن عائشة وحدها، والطبراني في
الأوسط».
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٩٩/٢ باب: الصائم يحتجم، من طريق ابن لهيعة، حدثنا عمروبن
شعيب، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأخرجه ابن ماجه في الصوم (١٦٧٩) باب: ما جاء في الحجامة
للصائم، من طريق أيوب من محمد الرقي وداود بن رشيد قالا: حدثنا
معتمر بن سليمان، حدثنا عبدالله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة ....
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦٧/٢: ((هذا إسناد منقطع،
عبدالله بن بشر لم يثبت له سماع من الأعمش، وإنما يقول: كتب إلي أبو
بكر بن عياش، عن الأعمش)».
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٢ من طريق علي بن المديني، حدثنا عبد
الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن الحسن، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف أيضاً لانقطاعه، الحسن لم يسمع من أبي هريرة، فقد أخرج
ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص: (٣٤) عن شعبة قال: ((قلت ليونس بن
عبيد: الحسن سمع من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا رآه قط)). وقال ابن أبي
حاتم إنكاراً على من ادعى سماعه: ((لم يسمع من أبي هريرة)).
وقال علي بن المديني: ((لم يسمع الحسن من أبي هريرة الدوسي
شيئاً). وقال النسائي ١٦٩/٦: ((الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا)).
ونقل ابن أبي حاتم أيضاً عن أحمد بن حنبل قال: ((حدثنا عثمان،
حدثنا وهيب قال: قال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة)».
وقال الترمذي ٦٩/٧ بعد الحديث (٢٣٠٥): ((روي عن أيوب،
ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة)) . =
٢٢٩

وقال بهز: ((سمع من ابن عمر حديثاً، ولم يسمع من أبي هريرة ولم
يره)) .
وقال أبو حاتم: ((لم يسمع الحسن من أبي هريرة)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٢/١ في ترجمة سالم بن
عبدالله الخياط: ((ويجعل روايات الحسن عن أبي هريرة سماعاً. ولم
يسمع الحسن من أبي هريرة شيئاً)).
وقال أبو زرعة: ((لم يسمع الحسن من أبي هريرة، ولم يره)) وانظر
المراسيل ص: (٣٤ - ٣٦). والجرح والتعديل ٤٠/٣ - ٤١.
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٦/٤: ((وقد روى بالإِرسال
عن طائفة: كعلي، وأم سلمة ولم يسمع منها، ولا من أبي موسى .....
ولا من أبي هريرة)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢ باب: الصائم
يحتجم، من طريق الحسن بن الربيع، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار،
عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف ابن
جریج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وأخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)»
١٤٤/١٠. والخطيب في ((تاريخ بغداد ٢٠٨/١٢ من طريق معتمر بن
سليمان، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد حسن أبو عمرو هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة والد
أسباط ما رأيت فيه جرحاً، وقال أبو حاتم: ((شيخ)). ونقل عن ابن معين أنه
وثقه، كما وثقه ابن حبان، وأبوه عبد الرحمن تابعي مقل، ما رأيت فيه
جرحاً، ولم يرو عنه غير ابنه، فهو على شرط ثقات ابن حبان، وانظر
تعليقتنا على الحديث السابق برقم (٥٢٩٧).
وأما حديث عائشة فقد أخرجه الطحاوي ٩٩/٢ باب: الصائم
يحتجم، من طريق عبدالله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن
شعيب، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه البزار ٤٧٣/١ برقم (٩٩٩)، والطحاوي ٠ ٩٩/٢، والخطيب =
٢٣٠

= في ((تاريخ بغداد) ١٢/ ٨٥ من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي سليم.
نقول: ولكن يشهد له حديث ثوبان عند الطيالسي ١٨٦/١ برقم
(٨٩٠)، وأحمد ٢٧٦/٥، ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢، وأبي داود في الصوم
(٢٣٦٧، ٢٣٧٠، ٢٣٧١) باب: في الصائم يحتجم، وابن ماجه في الصوم
(١٦٨٠) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، والدارمي في الصوم ١٤/٢
باب: الحجامة تفطر الصائم، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٤/٥،
وصححه ابن حبان برقم (٣٥٣٧) بتحقيقنا، والحاكم ٤٢٩/١. وابن
خزيمة ٢٢٦/٣ برقم (١٩٦٢، ١٩٦٣).
ويشهد له أيضاً حديث شداد بن أوس عند أحمد ١٢٣/٤،
و ٢٨٣/٥، والطيالسي ١٨٧/١ برقم (٨٩١)، وأبي داود في الصوم
(٢٣٦٨، ٢٣٦٩) باب: في الصائم يحتجم، وابن ماجه في الصوم
(١٦٨١) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، والدارمي في الصوم ١٤/٢
باب: الحجامة تفطر الصائم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢
باب: الصائم يحتجم، وصححه الحاكم ٤٢٩/١، وقد استوفيت تخريجه
وجمعت طرقه في صحيحٍ ابن حبان برقم (٣٥٣٨).
كما يشهد له أيضاً حديث رافع بن خديج عند أحمد ٤٦٥/٣،
والترمذي في الصوم (٧٧٤) باب: كراهية الحجامة للصائم، وصححه ابن
حبان برقم (٣٥٤٠) بتحقيقنا. كما صححه ابن خزيمة برقم (١٩٦٤).
وعلقه البخاري في الصوم، باب: الحجامة والقيء للصائم ٤/ ١٧٤
بقوله: ((ويروى عن الحسن، عن غير واحد مرفوعاً: أفطر الحاجم
والمحجوم)). وقد أطال الحافظ الحديث عنه فانظر ٤ / ١٧٤ - ١٧٩.
وقال ابن الأثير في («جامع الأصول)» ٢٩٤/٦ - ٢٩٥، تحقيق الأستاذ عبد
القادر الأرناؤوط: (مَن ذهب إلى أن الحجامة تفطر فهو ظاهر، ومن قال: إنها لا تفطر،
فمعناه: أنهما تعرضا للإفطار.
أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من ذلك، فربما أعجزه عن الصوم،
وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من دم المحجوم فيبلعه، أو من =
٢٣١

١٠ - (٥٨٥٠) حدثنا الحارث بن سريج، حدثنا ابن
المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ - ◌َِّ ــ قَالَ: ((يَقْبِضُ اللَّهُ
الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَطْوِي السَّمَّاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَّا الْمَلِكُ
أَيْنَ الْمُلُودُ؟!))(١).
=طعمه. وهذا كما يقال: أهلك فلان نفسه إذا كان يتعرض للمهالك،
وكقوله ﴿: ((مَن جُعل قاضياً فقد ذُبح بغير سكين)). يريد أنه قد تعرض
للذبح.
وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليهما كقوله عليه الصلاة والسلام
فيمن صام الدهر: ((لا صام ولا أفطر)). المعنى: بطل أجرهما فكأنهما
صارا مفطرين غير صائمين. وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية
٢٥٢/٢٥ - ٤٥٨، ونيل الأوطار ٢٧٥/٤ - ٢٧٩.
(١) إسناده حسن، الحارث بن سريج بيّنا أنه حسن الحديث عند
(١١٠٣)، غير أنه متابع عليه، والحديث صحيح. وأخرجه أحمد ٣٧٤/٢
من طريق إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٨٢) باب: قول الله تعالى: (ملك
الناس)، وابن ماجه في المقدمة (١٩٢) باب: فيما أنكرت الجهمية، من
طريق ابن وهب، أخبرنا يونس، به.
وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥١٩) باب: يقبض الله الأرض يوم
القيامة، من طريق محمد بن مقاتل، أخبرنا عبدالله، أخبرنا يونس، عن
الزهري، عن أبي سلمة: حدثني سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه البخاري في تفسير سورة الزمر (٤٨١٢) باب: قوله تعالى:
(والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة) من طريق سعيد بن عفير، حدثنا
الليث، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن مسافر،
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣٢٥/٢ باب: في شأن الساعة ونزول
الرب تعالى، من طريق الحكم بن نافع، حدثنا شعيب، كلاهما عن =
٢٣٢

١١ - (٥٨٥١) حدثنا الحارث بن سريج، حدثنا ابن
=الزهري: سمعت أبا سلمة: سمعت أبا هريرة ....
وعلقه البخاري في التوحيد (٧٤١٣) باب: قول الله تعالى: (لما
خلقت بيدي) بقوله: ((وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب، بالإِسناد السابق.
كما قال بعد الحديث (٧٣٨٢): ((وقال شعيب، والزبيدي، وابن
مسافر وإسحاق بن يحيى: عن الزهري، عن أبي سلمة)).
فأما قوله: قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب، فذكر طرفاً من المتن قال
الحافظ في الفتح ٣٦٧/١٣: (وقد وصله الدارمي قال: حدثنا الحكم بن
نافع ـ وهو أبو اليمان - فذكره، وفيه («سمعت أبا سلمة يقول: قال أبو
هريرة. وكذا أخرجه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) من صحيحه، عن
محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي اليمان .
وأما رواية الزُّبيدي - بضم الزاي بعدها موحدة وهو محمد بن الوليد
الحمصي فوصلها ابن خزيمة أيضاً من طريق عبدالله بن سالم، عنه، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأما طريق ابن مسافر، وهو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي
أمير مصر، نسب لجده، فتقدمت موصولة في تفسير سورة الزمر من طريق
الليث بن سعد، عنه كذلك.
وأما رواية إسحاق بن يحيى وهو الكلبي فوصلها الزهري في
((الزهريات)).
قال الإِسماعيلي: وافق الجماعة عبيدالله بن زياد الرصافي في أبي
سلمة. قلت - يعني ابن حجر - : وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق
الصدفي، عن الزهري، كذلك.
ونقل خزيمة عن محمد بن يحيى الذهلي أن الطريقين محفوظان).
وانظر كتاب التوحيد لابن خزيمة ص: (٧١)، والأسماء والصفات للبيهقي
ص: (٢١٥ - ٢١٦) باب: قول اللّه عزّ وجل: (لمن الملك اليوم؟ لله
الواحد القهار).
ويشهد له حديث ابن عمر المتقدم برقم (٥٥٥٨).
٢٣٣

المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
وأبي سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - فَ ـ قَالَ: ((قَرَصَتْ نَبِيّاً مِنَ
اْلأَنْبِيَاءِ نَمْلَةُ. فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ الثَّمْلِ فَأَحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:
أَفِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَهْلَةُ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ أَلْأَمَمِ تُسَبِّحُ اللّهَ؟!))(١).
١٢ - (٥٨٥٢) حدثنا الحسين بن الأسود، حدثنا عمرو بن
محمد العَنْقَزيّ، أخبرنا قيس بن الربيع عن بكر بن وائل، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب.
١
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَِ ــ: ((إِذَا حَمَلْتُمْ
فَأَخِّرُوا فَإِنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ وَالْيَدَ مُغْلَقَةٌ))(٢).
(١) إسناده حسن كسابقه، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم
(٥٨٤٨)، وسيأتي برقم (٦٠٢٨، ٦٠٦٤).
(٢) إسناده فيه ضعيفان: قيس بن الربيع، والحسين بن الأسود وقد
بينا أنه ضعيف عند الحديث (٣٧٣٥).
وأخرجه البيهقي في الإِجارة ١٢٢/٦ باب: ما يستحب من تأخير
الأحمال، من طريق محمدين محمد، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا
أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا قيس بن الربيع، بهذا
الإِسناد.
وقال البيهقي: ((وصله قيس بن الربيع، عن بكربن وائل. ورواه
سفيان بن عيينة، عن وائل - أو بكر بن وائل هكذا بالشك - عن الزهري،
يبلغ به النبي ◌َّلير قال: ((وذكر الحديث)).
غير أن الشيخ ناصر الدين الألباني قال في ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) ١٢٢/٣ بعد أن ذكر هذا الحديث برقم (١١٣٠): (رواه أبو =
٢٣٤

١٣ - (٥٨٥٣) حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ
الرَّاكِبُ فِي ظِلَّهَا مِئَةَ عَامِ لَا يَقْطَعُها. وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: (وَظِلَ
مَمْدُودٍ)(١). [الواقعة: ٣٠].
= القاسم بن الجراح الوزير في المجلس السابع من ((الأمالي)) ١/٢، وابن
صاعد في ((جزء من أحاديثه)) ٢/٩، والمخلص في الثاني من السادس من
((الفوائد المنتقاة ١/١٨٨ عن سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه
- يعني بكر بن وائل - عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
مرفوعاً)). وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح خلا وائل بن داود وهو ثقة.
وانظر فيض القدير ٢١٣/١ .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي ٤٧٩/٢ برقم (١١٣١)،
وأحمد ٢٥٧/٢، ٤١٨، والبخاري في تفسير سورة الواقعة (٤٨٨١)
باب: وظل ممدود، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٢٦) (٧) باب: إن في
الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، وابن الجوزي
في مشيخته ص: (١٨٣)، من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي ٢٤٢/٢ برقم (٢٨٣٣)، وأحمد ٤٥٥/٢، ٤٦٢،
والدارمي في الرقاق ٣٣٨/٢ باب: في أشجار الجنة، والطبري في التفسير
١٨٣/٢٧ من طريق شعبة: سمعت أبا الضحاك، عن أبي هريرة .... وقد
سقطت ((أبو)) قبل ((الضحاك)) عند أحمد.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٨٧٧) من طريق معمر، عن همام أنه
سمع أبا هريرة، وهو في صحيفة همام برقم (٥).
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٢، ومسلم (٢٨٢٦)، والترمذي في صفة الجنة =
٢٣٥

١٤ - (٥٨٥٤) حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه(١)،
= (٢٥٢٥) باب: ما جاء في صفة شجر الجنة، والطبري في التفسير
١٨٣/٢٧ من طريق الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن
أبي هريرة .... وقد تحرف ((المقبري)) عند الترمذي إلى ((الخدري)).
وأخرجه ابن طهمان برقم (١٣٠).
وأخرجه أحمد ٤٦٩/٢، والطبري ١٨٣/٢٧ من طريق حماد بن
أسلمة، كلاهما عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ....
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٨) من طريق معمر، عن محمد بن زياد،
بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٢، وابن ماجه في الزهد (٤٣٣٥) باب: صفة
الجنة، والدارمي ٣٣٨/٢، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة ... وعن أحمد ((محمد بن عمر)).
وأخرجه أحمد ٤٠٤/٢ من طريق موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة،
عن أبي يونس، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البخاري في بدء الحلق (٣٢٥٢) باب: ما جاء في صفة
الجنة، والطبري ١٨٣/٢٧ من طريق هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن
أبي عمرة، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
نقول: يشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٩١، ٣٠٣٨).
(١) هو محمد بن يزيد أبو بكر الواسطي، ويعرف بأخي کرخويه،
نزل بغداد وحدث بها عن جماعة منهم أبو عامر العقدي، ويزيد بن
هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وحدث عنه جماعة. وقال الخطيب
البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٤/٣: ((وكان ثقة)).
وقال أيضاً ٣٧٥/٣: ((حدثنا أبو بكر اليرقاني، وأبو القاسم الأزهري
قالا : حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا یحیی بن محمد بن صاعد، حدثنا
محمد بن يزيد الواسطي - ويعرف بأخي كرخويه - وكان من الثقات
ببغداد ... )). توفي سنة (٢٤٨) هـ.
٢٣٦

حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة، عن بديل، عن سعيد بن
المسیب .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - شَِّ قَالَ: ((لَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ
خَبْثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَّقِسَتْ نَفْسِي))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف زمعه بن صالح، وهو في معجم شيوخ أبي
يعلى برقم (٣٣) بتحقيقنا. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٨٦/٣ -
١٠٨٧ من طريق أبي يعلى هذه.
ويشهد له حديث سهل بن حنيف عند البخاري في الأدب (٦١٨٠)
باب: لا يقل: خبثت نفسي، ومسلم في الألفاظ (٢٢٥١) باب: كراهة
قول الإِنسان: خبثت نفسي، وأبي داود في الأدب (٤٩٧٨) باب: لا يقال:
خبثت نفسي .
ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند أحمد ٥١/٦، ٢٠٩، ٢٣١،
٢٨١، والبخاري في الأدب (٦٦٧٩) باب: لا يقل خبثت نفسي، ومسلم
في الألفاظ (٢٢٥٠) باب: كراهة قول الإِنسان: خبثت نفسي .
كما يشهد له حديث جبير بن مطعم عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٨ وقال: ((وإسناده حسن)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٦٢/٥: ((اللام والقاف
والسين، كلمة تدل على نعت غير مرضي. ولقست نفسه من الشيء:
غثت. واللُّفْسُ: الرجل السيّىء الخلق، الشره الحريص. واللَّقَسُ: المصدر.
واللَّقِسُ: العيَّاب)).
وقال أبو محمد بن أبي جمرة: ((النهي عن ذلك للندب، والأمر
بقوله: لقست، للندب أيضاً، فإن عبر بما يؤدي معناه كفى ولكن ترك
الأولى)».
وقال: ((ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة،
والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه. والخبث واللقس وإن كان المعنى
المراد يتأدى بكل منهما، لكن لفظ - الخبث - قبيح ويجمع أموراً زائدة
على المراد، بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة)) ..
٢٣٧

١٥ - (٥٨٥٥) حدثنا محمد بن المنهال أخو حجاج،
حدثنا عبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - بَله ـ: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ
بِعَبْدٍ خَيْراً (١) فَقُّهَهُ فِي الدِّينِ)).
وَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا قَاسِمْ. وَاللَّهُ يُعْطِي))(٢).
وقال: ((وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف
==
الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن، ويقطع
الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة)).
(١) سقطت لفظة ((خيراً)) من (فا).
(٢) إسناده صحيح، وهما حديثان بإسناد واحد. أخرجه الطحاوي
في (مشكل الآثار)) ٢٨٠/٢ من طريق أبي أمية (محمد بن إبراهيم بن
مسلم. الخزاعي - حدثنا سريج بن النعمان الجوهري، عن عبد الواحد بن
زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجهما أحمد ٢ /٢٣٤ من طريق عبد الأعلى، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجهما النسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في ((تحفة
الأشراف)) ٣١/١١ -٣٢ - من طريق محمد بن يحيى بن عبدالله، عن أبي
اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ....
وقال: خالفه يونس: رواه الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي
هريرة)). وأظن أن ((أبا هريرة)) تحرفت والأصل ((معاوية)). والمشار إليه هو
ما أخرجه مسلم في الزكاة (١٠٣٧) (١٠٠) من طريق حرملة بن يحيى،
أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني حميد بن
عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت معاوية ... وذكر هذا الحديث.
=
٢٣٨

وليس ما ذهب إليه بعلة يعل بها الحديث أمام ما قدمنا فالطرق إلى
=
أبي هريرة صحيحة نظيفة، وما جاء في الصحيحين عن معاوية لا يمنع أن
يكون الزهري حفظه عنه كما حفظه عن أبي هريرة، واللّه أعلم.
ونسبه صاحب الكنز ١٦٩/١٠ إلى أحمد.
وأما الحديث الأول فقد أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٢٠) باب:
فضل العلماء والحث على طلب العلم، من طريق بكر بن خلف، حدثنا عبد
الأعلى، عن معمر، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٠/١: ((هذا إسناد ظاهر
الصحة، ولكن اختلف فيه على الزهري، فرواه النسائي من حديث
شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. وقال: الصواب:
رواية الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية كما في
الصحيحين)). وهذا دليل على ما ذهبنا إليه من وقوع التعريف في ((تحفة الأشراف)).
وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢١/١ وقال: ((رواه الطبراني في
الصغير ورجاله رجال الصحيح)).
وأما الحديث الثاني فقد أخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٣/١ من طريق
سعد بن عبدالله بن عبد الحكم، قال: حدثنا طارق بن عبد العزيز قال:
حدثنا محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَاخر قال:
((أنا أبو القاسم، الله يعطي، وأنا أقسم)). وهذا إسناد حسن، طارق بن عبد
العزيز هو ابن طارق بن قيس الربعي العبدي، وسعد بن عبد الله بن
الحكم هو المصري .
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢، والبخاري في فرض الخمس (٣١١٧)
باب: قول الله تعالى: (فإن لله خمسه وللرسول)، من طريقين عن فليح،
حدثنا هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة
- رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه وَ ◌ّر قال: ((ما أعطيكم ولا أمنعكبن إنما أنا
قاسم أضع حيث أمرت)) واللفظ للبخاري .
وأخرجه أبو داود في الإِمارة (٢٩٤٩) باب: في غلول الصدقة، من
طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه =
٢٣٩

١٦ - (٥٨٥٦) حدثنا الهذيل بن إبراهيم الْجُمَّانِيّ، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ -: «تَعْمَلُ هُذِهِ
الأمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ. ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ
تَعْمَلُ بِالرَّأَيِ. فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا)(١).
- قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة قال: رسول اللّه وَ له: ((ما أوتيكم من شيء
وما أمنعكموه، إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت))، وهوفي صحيفة همام برقم (٤٣).
نقول: يشهد له حديث معاوية بن أبي سفيان عند أحمد ٤ /٩٢،
٩٣، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ٩٨، ٩٩، ١٠١، والبخاري في العلم (٧١) باب:
من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وفي الاعتصام (٧٣١٢) باب: قول
النبي ◌َّل: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم)).
ومسلم في الزكاة (١٠٣٧) باب: النهي عن المسألة، وابن ماجه في
المقدمة (٢٢١) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، والدارمي
في المقدمة ٧٣/١ - ٧٤ باب: الاقتداء بالعلماء، وقد استوفيت تخريجه
في صحيح ابن حبان برقم (٨٩). وانظر الفتح ١٦٤/١ - ١٦٥. وحديث
معاوية - الجزء الثاني من هذا الحديث - الآتي برقم (٧٣٥٣).
(١)| إسناده ضعيف جداً عثمان بن عبد الرحمن الزهري متروك
الحديث، وقد كذبه ابن معين، والهذيل بن إبراهيم قال ابن حبان في
الثقات: ((يعتبر حديثه إذا حدث عن الثقات)). والجماني - بضم الجيم
وتشديد الميم المفتوحة بعدها ألف - : نسبه إلى الجمة. انظر الأنساب
٢٩٨/٣ - ٢٩٩، واللباب ٢٩١/١، والحديث في ((المقصد العلي)). برقم
(٦٢).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٧٩/١ باب: في القياس
والتقليد، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق
على ضعفه».
٢٤٠