النص المفهرس

صفحات 161-180

٣٧٠ - (٥٧٨٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن
خازم، حدثنا سهيل، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ - وَرَسُولُ اللهَِ - حَيُّ،
وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ - أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسْكُتُ(١).
٣٧١ - (٥٧٨٥٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن
خازم، حدثنا حجاج، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُهِلُّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَيُهِلُّ دُبْرَ
الصَّلاَةِ، وَكَانَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - كَانَ يَفْعَلُ ذلِكَّ(٢).
(١) إسناده صحيح، سهيل هو ابن أبي صالح ذكوان. وقد تقدم برقم
(٥٦٠٢، ٥٦٠٣، ٥٦٠٤).
(٢) إسناده ضعيف، حجاج بن أرطأة كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن.
وعطاء هو ابن رباح.
والإِهلال عند استواء الراحلة طرف من الحديث المتقدم برقم (٥٤٧٣).
وانظر أطراف الحديث (١٦٦) عند البخاري، و(١١٨٧) عند مسلم.
ويشهد للإِهلال دبر الصلاة حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥١٢)
في مسنده، والحديث الذي أخرجه أحمد ٢٦٠/١، وأبو داود في المناسك
(١٧٧٠) باب: وقت الإِحرام، والبيهقي في الحج ٣٧/٥ باب: من قال:
يهل خلف الصلاة، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن
ابن إسحاق: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس .... وقال الحاكم في المستدرك ٤٥١/١: ((هذا
صحيح على شرط مسلم، وِمفسر في الباب، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .. مع العلم بأن خصيفاً ليس من رجال مسلم فيما نعلم.
نقول: هذا إسناد لا ينزل عن رتبة الحسن، رجاله ثقات، وخصيف بن
عبد الرحمن الجزري قال أحمد: ((مضطرب الحديث، ليس بقوي. ليس =
١٦١

= بذاك)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٤/٣ عن أبيه:
((خصيف صالح، يخلط، وتكلم في سوء حفظه)). وقال النسائي: «ليس
بالقوي)). وقال ابن المديني: «کان یحیی بن معین یضعفه)). وقال ابن معين:
((كنا نتجنب حديثه)). وقال ابن خزيمة: ((لا يحتج بحديثه)). وقال أبو أحمد
الحاكم: ((ليس بالقوي)). وقال الأزدي: ((ليس بذاك)). وقال البيهقي في
السنن ٣٧/٥: ((غير قوي)). وقال الذهبي في المغني: ضعفه أحمد وغيره)).
وقال في الكاشف: ((صدوق، سيىء الحفظ)). وانظر (ميزان الاعتدال))
٤٥٣/١ - ٤٥٤.
وقال ابن عدي: ((ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وأذا حدث عن
خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وروايته إلا أن يروي عنه عبد العزيز بن عبد
الرحمن فإن رواياته عنه بواطيل، والبلاء من عبد العزيز لا من خصيف)).
قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٨٧/١: (( ... تركه جماعة من
أئمتنا، واحتج به جماعة آخرون، وكان خصيف شيخاً صالحاً، فقيهاً عابداً،
إلا أنه كان يخطىء كثيراً فيما يروي، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه،
وهو صدوق في روايته. إلا أن الإِنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات من
الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، وإن كان له مدخل في الثقات، وهو ممن
أستخير الله فيه».
وقال ابن معين - من كلام أبي زكريا: يحيى بن معين - ص ٨٣ برقم
(٢٥١): ((علي بن بذيمة، وخصيف، وعبد الكريم جزريون، ثقات، ليس
بهم بأس)). وقال مرة: ((صالح)).
ونقل الدارمي عن ابن معين قوله: (( .... وخصيف ليس به بأس))
- تاريخ الدارمي ص: (١٠٦ - ١٤٥) برقم (٣١٠، ٤٩٢)، وذكر ابن شاهين
في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٧٩) برقم (٣٣٥) عن ابن معين قوله: ((ثقة،
ليس به بأس)). وقال النسائي: ((صالح)). ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٠٤/٣ عن أبي زرعة أنه وثقه، وقال ابن سعد: ((ثقه)). وقال
الدارقطني: ((يعتبر به)). وقال الساجي: ((صدوق)). وقال يعقوب بن سفيان:
((لا بأس به)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (١٤٣) برقم (٣٨١) : =
١٦٢

٣٧٢ - (٥٧٨٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن،
عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن عمر، عن سعيد بن يسار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﴿َ - أَوْتَرَ عَلَى الْبَعيِ(١).
٣٧٣ - (٥٧٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - { * - قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي
هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيَمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ))(٢).
= ((ثقة)). وانظر ما قاله ابن التركماني ٣٧/٥ تعقيباً على تضعيف الدارقطني له.
وانظر تاريخ البخاري ٢٢٨/٣ .
نقول: إن رجلاً اختلف فيه هذا الاختلاف الواسع، وقيل فيه ماتقدم لا
بد وأن يكون حسن الحديث، والله أعلم.
هذا وقد نقلنا ما قاله الذهبي في خصيف: ((صدوق، سيىء الحفظ))،
ووافقه عليه ابن حجر في التقريب فحكمنا بضعف الحديثين السابقين برقم
(٢٥١٢، ٢٥١٣). فنرجو تصحيح ذاك الخطأ اعتماداً على ما انتهينا إليه هنا
ونسأل الله السداد في الأمور كلها.
(١) إسناده صحيح، وهو عند مالك في السفر (٢٧) باب: صلاة النافلة
في السفر في النهار. ولتمام تخريجه انظر (٢٦٣٦، ٥٤٥٩، ٥٥٥٥).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩/٢، ١٥٥ من طريق إسحاق بن
یوسف، ومحمد بن عبيد،
وأخرجه البيهقي في الحج ٥/ ٢٤٦ باب: فضل الصلاة في مسجد
رسول الله ﴾، من طريق محمد بن فضيل، كلاهما حدثنا عبد الملك بن أبي
سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٦/٢، ١٠١، ١٠٢، ومسلم في الحج (١٣٩٥) باب : =
١٦٣

٣٧٤ - (٥٧٨٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن
القاسم، حدثنا عاصم، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّهِ قَالَ: ((بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى
خَمْسٍ : شَهاَدَةُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ
الصَّلاَةِ، وَإِبِتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ(١)، وَصَوْمُ رَمَضَانَ))(٢).
= فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة، وابن ماجه في الإقامة (١٤٠٥) باب: ما
جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام، والبيهقي ٢٤٦/٥، والخطيب في
((تاريخ بغداد)ه ١٦٢/٤ من طرق عن عبيد الله بن عمر،
وأخرجه الطيالسي ٢٠٥/٢ برقم (٢٧٣٢)، وأحمد ٦٨/٢ من طريق
عبد الله بن عمر (العمري)،
وأخرجه مسلم (١٣٩٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي في المناسك
٢١٣/٥ باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام، من طريق موسى بن
عبد الله الجهني.
وأخرجه مسلم (١٣٩٥) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن أيوب، جميعهم عن نافع، عن ابن عمر ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (٩١٣٧) وليس فيه ((ابن عمر)» وأظن أن
سقوط الصحابي من الإِسناد سهو من ناسخ أو طابع، لأن مسلماً نقله عنه
موصولاً .
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٧٤)، وحديث
عائشة السابق برقم (٤٦٩١)، وحديث أبي هريرة الذي سي في برقم (٥٨٥٧).
(١) في (فا): ((البعت)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وعاصم هو ابن محمد بن زيد بن عمر،
وأخرجه أحمد ١٢٠/٢ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٦) (٢١) باب: بيان أركان الإِسلام،
والبيهقي في الزكاة ٨١/٤ من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، حدثنا
عاصمٌ، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٣٠٩).
١٦٤

وأخرجه البيهقي ٨١/٤ من طريق يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا
=
أحمد بن یونس، حدثنا عاصم، به.
وأخرجه البخاري في الإِيمان (٨) باب: دعاؤكم إيمانكم، والبيهقي في
الصلاة ٣٥٨/١ باب: أصل فرض الصلاة، من طريق عبيد اللّه بن موسى،
حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، سمعت عكرمة بن خالد، عن ابن عمر،
وصححه ابن حبان برقم (١٥٨، ١٤٣٣) بتحقيقنا. كما صححه ابن خزيمة
برقم (٣٠٨).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٧/١ برقم (٦) من طريق البخاري
السابقة.
وأخرجه أحمد ١٤٣/٢، ومسلم (١٦) (٢٢)، من طريق ابن نمير،
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦١٢) باب: ما جاء في بني الإِسلام
على خمس، من طريق أبي كريب، عن وكيع.
وأخرجه النسائي في الإِيمان ١٠٧/٨- ١٠٨ باب: على كم بني
الإِسلام، من طريق محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران،
جميعهم عن حنظلة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الحميدي ٣٠٨/٢ برقم (٧٠٣) من طريق سُعَيْر بن الخمس،
عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر.
وأخرجه الترمذي (٢٦١٢)، وابن الجوزي في مشيخته ص: (١٦٩ -
١٧٠)، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعير بن
الخمس، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مسلم (١٦) و(١٦) (٢٠)، من طريقين عن سعد بن طارق
الأشجعي قال: حدثني سعد بن عبيدة السلمي، عن ابن عمر ...
وأخرجه أحمد ٢٦/٢ من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن
سالم بن الجعد، عن يزيد بن بشر، عن ابن عمر ....
وعند أحمد ٩٣/٢، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٢/٣ طريقان
آخران.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٢/١: ((إن هذا الحديث أصل عظيم
في معرفة الدين، وعليه اعتماده، وقد جمع أركانه، والله أعلم)).
١٦٥

١
٣٧٥ - (٥٧٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبيد الله بن عبد
المجيد، حدثنا عبيد الله(١) بن عمر، عن وهب بن قطن(٢) أن
مولاة لابن عمر أنته لتسلم عليه لتخرج من المدينة وقالت:
أَخْرُجُ إِلَى الرِّيفِ فَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ اجْلِسِي لَكَاعٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله
- ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ صَبَرَ عَلَى لَّأَوَائِهَاَ وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً - أَوْ
شَهِيداً - يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣).
٣٧٦ - (٥٧٩٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن
عمر، حدثنا مالك، عن قطن بن وهب، عن يُحَنْسَ (٤) أَنَّ مَوْلَاةً
لإِبْنِ عُمَرَ أَتْهُ فَقَالَتْ:
(١) في الأصلين ((عبد الله)) وهو تحريف لأن الذي يروي عن قطن بن
وهب هو عبيد الله العمري، وانظر كتب الرجال.
(٢) هذا الاسم مما انقلب على الرواة، وهو قطن بن وهب بن عويمر
الليثى .
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، وانظر الحديث التالي.
(٤) ضبطه ابن حجر في التقريب ٣٤١/٢ فقال: ((يُحَنْس: بضم أوله،
وفتح المهملة، وتشديد النون المفتوحة، ثم المهملة)). وهكذا جاء عند
البخاري في التاريخ ٤٢٧/٨، وفي الجرح والتعديل ٣١٣/٩، وفي تهذيب
الكمال ١٤٨٥/٣، وفي تهذيب التهذيب ١٧٤/١١ .
وأما في الخلاصة ص: (٤٤٣) فقد ضبط هكذا: ((بضم أوله، وفتح
المهملة، وكسر النون، آخره معجمة)).
والذي نرجحه أنه بالمهملة، وأن بعض الرواة ظن علامة الإِهمال فوق
السين إعجاماً فأثبته والله أعلم. وانظر مصادر تخريج الحديث.
١٦٦

عَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ،
فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: أُرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الرِّيفِ
وَذَكَرَتِ السِّعْرَ،
فَقَالَ لَهَا: اقْعُدِي لَكَاعٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَهِ -
يَقُولُ: ((لَا يَصْبِرُ عَلَىْ لَأَوَائِهَاَ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً
- أو شَهِيداً - يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الجامع (٣) باب: ما جاء في
سكنى المدينة والخروج منها.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ١١٣/٢، ١١٩، ١٣٣، ومسلم في
الحج (١٣٧٧) (٤٨٢) باب: الترغيب في سكنى المدينة والصبر عليها،
والنسائي في الكبرى، فيما ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف))
٢٥٩/٦ - ٢٦٠. وعند أحمد في الرواية ١١٣/٢: ((قطن بن وهب، أو وهب
ابن قطن الليثي. شك إسحاق» .
وأخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨٣)، من طريق محمد بن رافع، حدثنا ابن،
أبي فديك، أخبرنا الضحاك، عن قطن الخزاعي، به.
وأخرجه أحمد ١٥٥/٢، ومسلم (١٣٧٧) من طريق عثمان بن عمر،
أخبرنا عیسی بن حفص بن عاصم،
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩١٤) باب: في فضل المدينة، من
طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان: سمعت عبيد الله بن
عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد
الله).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١٢٦٦)، وحديث
أبي هريرة الآتي برقم (٥٩٤٣). والذي استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن
حبان)) برقم (٣٧٤٦). واللأواء: الشدة وضيق المعيشة.
١٦٧

٣٧٧ - (٥٧٩١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن
یوسف، عن سفيان، عن سلمة بن کھیل، عن سعيد بن جبير،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِقَامَةٍ
وَاحِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ - يَفْعَلُهُ(١).
٣٧٨ - (٥٧٩٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك
قال :
صَلَيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ:
مَا هَذِهِ الصَّلَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ الله
٢) .
.選一
٣٧٩ - (٥٧٩٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن
عيسى قال: حدثني ليث، قال: حدثني ابن شهاب، عن عبدالله
ابن عبدالله بن عمر،
(١). إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٧٧١)، وانظر (٥٤٣٩)،
وسيأتي أيضاً برقم (٥٧٩٢).
(٢) إسناده جيد، عبد الله بن مالك الهمداني، ترجمه البخاري في
التاريخ ٢٠٣/٥ ولم يجرحه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٧١/٥، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان.
وقال البخاري في التاريخ ٢٠٣/٥: ((وقال معاذ، حدثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق.
١٦٨

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله - بَ - قَالَ - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَىْ
الْمِنْبَرِ -: ((مَنَّ جَاءَ مِنْكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ))(١).
٣٨٠ - (٥٧٩٤) حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال:
حدثني مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم
يخبرونه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((لَا يَنْظُرُ الله يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ))(٢).
٣٨١ - (٥٧٩٥) حدثنا مصعب، أخبرني مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولَ الله ◌ِ- رََّ - عَنِ الشِّغَارِ(٣).
(١) إسناده صحيح، إسحاق بن عيسى هو ابن نجيح بن الطباع. وليث
هو ابن سعد. وقد تقدم برقم (٥٤٨٠، ٥٥٢٩).
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٥٧٢، ٥٦٤٤)، وسيأتي أيضاً
برقم (٥٨٢٥).
(٣) إسناده صحيح كسابقه، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٩٧/٩
برقم (٢٢٩١) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري
المدني، عن مالك، بهذا الإِسناد.
وهو عند مالك في النكاح (٢٤) باب: جامع ما لا يجوز من النكاح،
وعنده ((زيادة)) والشغار أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس
بينهما صداق.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٧٦/٥ باب: كتاب الشغار،
وأحمد ٧/٢، ٦٢، والبخاري في النكاح (٥١١٢) باب: الشغار، ومسلم في
النكاح (١٤١٥) باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه، وأبو داود في النكاح
(٢٠٧٤) باب: في الشغار، والترمذي في النكاح (١١٢٤) باب: ما جاء في اء
١٦٩

= النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح ١١٢/٦ باب: تفسير الشغار،
وابن ماجه في النكاح (١٨٨٣) بإه: النهي عن الشغار، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٩٧/٩ برقم (٢٢٩١)، والبيهقي في النكاح ٩٩/٧ باب: الشغار،
والدارمي في النكاح ١٣٦/٢ باب: في النهي عن الشغار، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٣٥١/٦. وصححه ابن حبان برقم (٤١٦٠) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٤/٦ برقم (١٠٤٣٥) من طريق معمر، عن
أيوب، عن نافع، به.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣٥/٢، ومسلم (١٤١٥)
(٦٠).
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (١٠٤٣٣)، وأحمد ٩١/٢ من طريق عبد الله
ابن عمر العمري،
وأخرجه أحمد ١٩/٢، والبخاري في الحيل (٦٩٦٠) باب: الحيلة في
النكاح، ومسلم (١٤١٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والنسائي ١١١/٦
باب: الشغار، والبيهقي ١٩٩/٧ من طريق يحيى، عن عبيد الله.
وأخرجه مسلم (١٤١٥) (٥٩)، من طريق عبد الرحمن السراج،
جميعهم عن نافع، بالإِسناد. السابق. وسيأتي أيضاً برقم (٥٨١٩).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند عامة
أهل العلم لا يرون نكاح الشغار)).
نقول: وقد اختلفوا في نسبة التفسير - الزيادة التي نقلناها عن مالك -
حتى قال الشافعي في الأم ٧٦/٥: ((لا أدري تفسير الشغار في الحديث عن
النبي، أو عن ابن عمر، أو نافع، أو مالك)).
هذا، وقد جاء في رواية أحمد ١٩/٢، والبخاري (٦٩٦٠): ((قلت
النافع: ما الشغار؟ قال: يزوج الرجل .... )). وهنا ينسب التفسير إلى نافع.
وأما عند أحمد ٦٢/٢، والدارمي ١٣٦/٢ فقد جاء: عن ابن عمر ((أن
النبي ◌َلّ نهى عن الشغار.
.... )). وهنا ينسب إلى مالك وانظر الرواية
قال مالك: ((والشغار.
القادمة برقم (٥٨١٩) أيضاً.
١٧٠

٣٨٢ - (٥٧٩٦) حدثنا مصعب وسويد بن سعيد، قال
مصعب حدثني، وقال سويد: مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الَِّّ - ﴾ - نَهَىْ عَنِ النَّجْشِ (١).
وقال الحافظ في الفتح ١٦٣/٩: ((نعم اختلف الرواة عن مالك فيمن
=
ينسب إليه تفسيره ((الشغار)) فالأكثر لم ينسبوه لأحد ..... ونسبه محرز بن
عون وغيره لمالك.
قال الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبي ﴿، وإنما هو قول
مالك، وصلى بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابن مهدي، والقعنبي، ومحرز بن
عون، ثم ساقه كذلك عنهم، ورواية محرز بن عون عند الإِسماعيلي،
والدارقطني في ((الموطآت)).
وأخرجه الدارقطني أيضاً من طريق خالد بن مخلد، عن مالك قال:
سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل ... إلخ. وهذا دال على أن التفسير من
مقول مالك لا من منقوله.
ووقع عند المصنف - يعني البخاري - كما سيأتي في كتاب: ترك
الحيل، من طريق، عبيد الله بن عمر، عن نافع، في هذا الحديث تفسير
الشغار من قول نافع، ولفظه: قال عبيد الله بن عمر: قلت لنافع: ما الشغار؟
فذكره. فلعل مالكاً أيضاً نقله عن نافع.
وقال أبو الوليد الباجي: الظاهر أنه من جملة الحديث، وعليه يحمل
حتی یتبین أنه من قول الراوي، وهو نافع.
قلت - القائل ابن حجر -: قد تبين ذلك، ولكن لا يلزم من كونه لم
يرفعه ألا يكون في نفس الأمر مرفوعاً، فقد ثبت ذلك من غير رواية عند مسلم
من رواية أبي أسامة، وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، أيضاً عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة مثله سواء .... )) وانظر بقية كلامه هناك. وانظر
أيضاً شرح الموطأ الزرقاني ٣١/٤ - ٣٢.
(١) إسناده صحيح، سويد بن سعيد متابع عليه كما هو ظاهر. وأخرجه
أحمد ١٠٨/٢، وابن ماجه في التجارات (٢١٧٣) باب: ما جاء في النهي =
١٧١

٣٨٣ - (٥٧٩٧) حدثنا سويد، عن مالك، عن نافع،
عَنِ ابْن ◌ُعُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - {﴾ - قال: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ
أُبْرَتْ فَمَّرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ))(١).
= عن النجش، من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري، بهذا الإِسناد.
وهو عند مالك في البيوع (٩٥) باب: ما ينهى عنه من المساومة
والمبايعة .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٩١/٣ - ومن طريق الشافعي
أخرجه أحمد ١٠٨/٢، والبيهقي في البيوع ٣٤٣/٥ باب: النهي عن
النجش -، وأحمد ٧/٢، ٦٣، ١٥٦، والبخاري في البيوع (٢١٤٢) باب:
النجش، وفي الحيل (٦٩٦٣) باب: ما يكره من التناجش، ومسلم في البيوع
(١٥١٦) باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وتحريم النجش، والنسائي
في البيوع ٢٥٨/٧ باب: النجش، والبيهقي ٣٤٣/٥، والبغوي في ((شرح
السنة)) ١٢١/٨ برقم (٢٠٩٧).
النجش - بفتح النون وسكون الجيم -: قال ابن فارس في مقاييس اللغة
٣٩٤/٥: ((النون والجيم والشين أصل صحيح، يدل على إثارة شيء، منه
النجش: أن تزايد في البيع بثمن كثير لينظر إليك الناظر فيقع فيه. وهو الذي
جاء في الحديث (لا تناجشوا)، كأن الناجش استثمار تلك الزيادة. والناجش
الذي يثير الصيد ... )). وانظر النهاية، وفتح الباري ٣٥٥/٤. ونيل الأوطار
٢٦٦/٥.
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أنه لم ينفرد به فقد
تابعه عليه أكثر من ثقة، وهو عند مالك في البيوع (٩) باب: ما جاء في ثمر
المال یباع أصله.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ٤١/٣، وأحمد ٦٣/٢،
والبخاري في الشروط (٢٧١٦) باب: إذا باع نخلاً قد أبرت، وفي البيوع
(٢٢٠٤) باب: من باع نخلاً قد أبرت، ومسلم في البيوع (١٥٤٣)، وأبو داود
في البيوع (٣٤٣٤) باب: في العبد يباع وله مال، والبغوي في ((شرح السنة)) =
١٧٢

٣٨٤ - (٥٧٩٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - وَهِ قَالَ:
(َنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَ بَيِعْهُ خَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ))(١).
= ١٠١/٨ برقم (٢٠٨٤)، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٠) باب: ما جاء
فيمن باع نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال، والبيهقي في البيوع ٣٢٤/٥ باب: ما
جاء في مال العبد.
ولتمام تخريجه ومعرفة طرقه انظر (٥٤٢٧، ٥٤٦٨، ٥٤٧٩، ٥٥٠٨،
٥٥١٧).
(١) إسناده إسناد سابقه، وهو ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أنه لم
ينفرد به، فقد تابعه الشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة
القعنبي، ويحيى بن يحيى، وعبد الله بن يوسف، عند أحمد، والبخاري،
ومسلم.
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢٢٢٦) باب: النهي عن بيع الطعام
قبل أن يقبض، من طريق سويد بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وهو عند مالك في البيوع (٤٠) باب: بيع العينة وما شابهها. ومن طريق
مالك أخرجه أحمد ٦٣/٢ - ٦٤، والبخاري في البيوع (٢١٢٦) باب: الكيل
على البائع والمعطي، و(٢١٣٦) باب: بيع الطعام قبل أن يقبض، ومسلم في
البيوع (١٥٢٦) باب: بطلان بيع المبيع قبل القبض، وأبو داود في الإِجارة
(٣٤٩٢) باب: بيع الطعام قبل أن يستوفى، والنسائي في البيوع ٢٨٥/٧
باب: بيع الطعام قبل أن يستوفى، والبيهقي في البيوع ٣١٢/٥ باب: النهي
عن بيع الطعام قبل أن يستوفى، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٦/٨ برقم
(٢٠٨٧)، والدارمي في البيوع ٢٥٢/٢ باب: النهي عن بيع الطعام قبل
القبض، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧/٤ باب: ما ينهى عن بيعه
حتى يقبض.
وأخرجه أحمد ٢٢/٢، والطحاوي ٣٧/٤، وابن طهمان في مشيخته
برقم (١٨٥) من طريق عبيد اللّه،
وأخرجه ابن طهمان برقم (١٧٧)، والبخاري في البيوع (٢١٢٤) باب:
ما ذكر في الأسواق، من طريق موسى بن عقبة،
١٧٣
=
أ

٣٨٤ - (٥٧٩٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ِ﴿ْ ـ نَهَى
عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَحَّهَا نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ(١).
وأخرجه مسلم (١٥٢٦) (٣٥) من طريق حرملة بن يحيى، أخبرنا
=
عبد الله بن وهب، حدثنا عمر بن محمد، جميعهم عن نافع، عن ابن عمر،
وأخرجه مالك في البيوع (٤١) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر .... ومن طريق مالك هذه أخرجه النسائي ٢٨٥/٧، والطحاوي
٣٨/٤.
وأخرجه الطيالسي ٢٦٤/١ برقم (١٣٢٤)، والبخاري في البيوع
(٢١٣٣) بلب: ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، والطحلوي ٣٧/٤ من طريق
شعبة،
وأخرجه مسلم (١٥٢٦) (٣٦)، والطحاوي ٣٧/٤ من طريق إسماعيل
ابن جعفر،
وأخرجه الطحلوي ٣٧/٤ من طريق سفيان، جميعهم عن عبد الله بن
دينار، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (٣٤٩٥) من طريق أحمد بن صالحٍ - ومن طريق أبي
داود هذه أخرجه البيهقي ٣١٤/٥ باب: قبض ما ابتاعه كيلا بالاکتیال-،
وأخرجه النسائي ٢٨٦/٧ باب: النهي عن بيع ما اشترى من الطعام
بكيل حتى يستوفى، من طريق سليمان بن داود، والحارث بن مسكين،
وأخرجه الطحاوي ٣٨/٤ من طريق يونس، جميعهم عن ابن وهب،
أخبرنا عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن
ابن عمر ... بنحوه. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٨٠٠).
وانظر فتح الباري ٣٤٩/٤ - ٣٥٠، وشرح الموطأ للزرقاني ٢٣٥/٤ -
٢٣٩.
. (١) إسناده إسناد سابقه، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم
(٥٤١٥، ٥٤٧٦، ٥٤٨٩: ٥٥٢٨، ٥٦١١، ٥٧١٩)، وانظر الحديث
التالي .
١٧٤

٣٨٥ - (٥٧٩٩) حدثنا سويد، عن مالك، عن عبد الله بن
دینار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - مِثْلَهُ(١).
٣٨٦ - (٥٨٠٠) حدثنا سويد، عن مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ النَّبِّ - صَ﴿َ ـ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ
فَيَبْعَثُ إِلَيْنَا مَّنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِيِ ابْتَعْنَاءُ(٢) فِيهِ إِلَى
مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أن الحديث صحيح
وقد تقدم برقم (٥٤١٥) وانظر سابقه.
(٢) سقط من (فا) قوله: ((كنا في زمان)) إلى قوله: ((ابتعناه)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف سويد، ولكن تابعه عليه أكثر من ثقه
فالحديث صحيح. وهو عند مالك في البيوع (٤٢) باب: العينة وما يشبهها .
ومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم في البيوع (١٥٢٧) باب: بطلان
بيع المبيع قبل القبض، وأبو داود في الإمارة (٣٤٩٣) باب: بيع الطعام قبل
أن يستوفى، والنسائي في البيوع ٢٨٧/٧ باب: بيع ما يشترى من الطعام
جزافاً قبل أن ينقل من مكانه، والبيهقي في البيوع ٣١٤/٥ باب: قبض ما
ابتاعه جزافاً بالنقل .... ، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٠٧/٨ برقم
(٢٠٨٨).
وأخرجه أحمد ١٥/٢، ٢١، ١٤٢، والبخاري في البيوع (٢١٦٧)
باب: منتهى التلقي، ومسلم (١٥٢٧) (٣٤)، والنسائي ٢٨٧/٧، وابن ماجه
في التجارات (٢٢٢٩) باب: بيع المجازفة، والبيهقي ٣١٤/٥ من طريق عبيد
الله،
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٣) باب: ما ذكر في الأسواق، وابن
طهمان في مشيخته برقم (١٧٨)، من طريق موسى بن عقبة،
١٧٥
=

٣٨٧ - (٥٨٠١) حدثنا سويد، عن مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ - قَالَ: ((لَا يَبْعْ بَعْضُكُمْ
عَلَى بَيْعِ بَعْضٍَ))(١).
٣٨٨ - (٥٨٠٢) حدثنا سويد، عن مالك، عن نافع،
وأخرجه البخاري (٢١٦٦)، والبيهقي ٣٤٨/٥، والنسائي ٢٨٧/٧ من
=
طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن، جميعهم عن
نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ٤٠/٢، ٥٣، ١٥٠، ١٥٧، والبخاري في البيوع
(٢١٣١) باب: ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، و(٢١٣٧) باب: من رأى
إذا اشترىُ طعاماً جزافاً أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله. وفي الحدود
(٦٨٥٢) باب: كم التعزير والأدب، ومسلم (١٥٢٧) (٣٧، ٣٨)، وأبو داود
(٣٤٩٨)، والنسائي ٢٨٧/٧، والبيهقي ٣١٤/٥ من طرق عن ابن شهاب،
عن سالم، عن ابن عمر.
(١) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، ولكنه متابع عليه فالحديث
صحيح. وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٧١) باب: لا يبيع الرجل على
بيع أخيه، من طريق سويد بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وهو عند مالك في البيوع (٩٥) باب: ما ينهى عنه من المساومة
والمبايعة .
ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الأم ٩١/٣ باب: بيع الرجل
على بيع أخيه - ومن طريق الشافعي أخرجه أحمد ١٠٨/٢، والبيهقي في
البيوع ٣٤٤/٥ باب: لا يبع بعضكم على بيع بعض، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١٥٨/٩ -،
كما أخرجه من طريق مالك أيضاً أحمد ٧/٢، ٦٣، والبخاري في
البيوع (٢١٣٩) باب: لا يبيع على بيع أخيه، و(٢١٦٥) باب: النهي عن
تلقي الركبان، ومسلم في البيوع (١٤١٢) (٧) باب: تحريم بيع الرجل على
بيع أخيه، وأبو داود في البيوع (٣٤٣٦) باب: في التلقي، والنسائي في
البيوع ٢٥٨/٧ باب: بيع الرجل على بيع أخيه .
١٧٦
=

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً
لَهُ فِي عَّدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوُّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ
فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ(١)، وَإِلَّ (٢) عَتَقَ مِنْهُ مَا
عَتَقَ))(٣).
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (١٨٤)، وأحمد ٢١/٢، ١٤٢،
=
ومسلم في النكاح (١٤١٢) (٥٠) باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه،
وفي البيوع (١٤١٢) (٨)، وأبو داود في النكاح (٢٠٨١) باب: كراهية أن
يخطب الرجل على خطبة أخيه، والنسائي ٢٥٨/٧، والبيهقي ٣٤٤/٥ من
طرق عن عبيد الله بن عمر ....
وأخرجه أحمد ١٢٢/٢ من طريق شعبة، و١٥٣/٢ من طريق صخر،
وأخرجه أحمد ١٢٤/٢، والترمذي في البيوع (١٢٩٢) باب: ما جاء
في النهي عن البيع على بيع أخيه، من طريق الليث،
وأخرجه أحمد ١٢٦/٢، ١٥٣ من طريق أيوب،
وأخرجه البخاري في النكاح (٥١٤٢) باب: لا يخطب على خطبة أخيه
حتى ينكح أو يدع، والنسائي في النكاح ٧٢/٦ باب: خطبة الرجل إذا ترك
الخاطب أو أذن له، من طريق ابن جريج، جميعهم عن نافع، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم من حديث أنس برقم (٤٠٣٨).
نقول: في رواية البخاري (٢١٣٩) ((لا يبيع)) على أن ((لا)) نافية. وقال
الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣٥٣/٤: ((كذا للأكثر بإثبات الياء في
- يبيع - على أن - لا - نافية، ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة
من قرأ: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ). ويؤيده رواية الكشميهني بلفظ : - لا يبع -
بصيغة النهي)). مع العلم بأنَ رواية مالك، ومسلم .... مثل روايتنا ((لا يبع))
بالجزم .
(١) عند مالك ((وعتق عليه العبدُ)). وكذلك هي عند البخاري،
ومسلم .
(٢) عند مالك: ((وإلا فقد عتق ... )).
(٣) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد، غير أنه متابع عليه =
١٧٧

1
= والحديث صحيح. وهو عند مالك في العتق (١) باب: إن أعتق شركاً له في
:
مملوك .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٢/٢، ١٥٦، والبخاري في العتق
(٢٥٢٢) باب: إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمةً بين الشركاء، ومسلم في العتق
(١٥٠١)، وأبو داود في العتق (٣٩٤٠) باب: فيمنِ روى أنه لا يستسعى،
وابن ماجه في العتق (٢٥٢٨) باب: من أعتق شركاً له في عبد، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٣ باب: العبد يكون بين رجلين فيعتقه
أحدهما، والبيهقي في العتق ٢٧٤/١٠ باب: من أعتق شركاً له في عبد وهو
موسر، و٢٧٨/١٠ باب: من أعتق شركاً له في عبد وهو معسر.
وأخرجه أحمد ٢/٢، ٧٧، ومسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم، وأبو
داود (٣٩٤٤)، والدارقطني ١٢٤/٤ برقم (٧) من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٦٧١٥)، وأحمد ١٥/٢، والبخاري في
الشركة (٢٤٩١) باب: تقويم الأشياء بين الشركاء، وفي العتق (٢٥٢٤)،
ومسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم، وأبو داود (٣٩٤١، ٣٩٤٢)، والترمذي
في الأحكام (١٣٤٦) باب: ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق
أحدهما نصيبه، والنسائي في البيوع ٣١٩/٧ باب: الشركة في الرقيق،
والبيهقي ٢٧٦/١٠ - ٢٧٧، ٢٧٨ من طرق عن أيوب،
وأخرجه أحمد ٥٣/٢، ١٤٢، والبخاري (٢٥٢٣)، ومسلم (١٥٠١)
ما بعده بدون رقم، وأبو داود (٣٩٤٣)، والبيهقي ٢٧٧/١٠، ٢٧٩ من طرق
عن عبيد الله،
وأخرجه أحمد ١٠٥/٢، ومسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم، والبيهقي
٢٧٩/١٠ من طريق جرير بن حازم،
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٥٠/٩ برقم (١٦٧١٣) من طريق
عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري في الشركة (٢٥٠٣) باب: الشركة في الرقيق، وأبو
داود (٣٩٤٥)، والبيهقي ٢٧٧/١٠ باب: من قال: يعتق بالقول ويدفع
بالقيمة، من طريق جويرية بن أسماء.
١٧٨
!

وأخرجه البخاري (٢٥٢٥) من طريق موسى بن عقبة،
=
وأخرجه مسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٢٧٥/١٠ من
طريق الليث بن سعد،
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٧١٤)، ومسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم،
والدارقطني ١٢٣/٤- ١٢٤ برقم (٧)، والبيهقي ٢٧٥/١٠ من طريق إسماعيل
ابن أمية،
وأخرجه مسلم (١٥٠١) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٢٧٥/١٠،
٢٧٧، والطحاوي ١٠٦/٣ من طريق ابن أبي ذئب،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٣ من طريق محمد
ابن إسحاق، جمیعھم عن نافع، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٥٠/٩ برقم (١٦٧١٢) من طريق معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ... ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
أحمد ٣٤/٢، وأبو داود (٣٩٤٦)، والترمذي (١٣٤٧)، والنسائي ٣١٩/٧،
والبيهقي ٢٧٥/١٠ .
وأخرجه الحميدي ٢٩٥/٢ برقم (٦٧٠)، والبخاري (٢٥٢١)،
والطحاوي ١٠٦/٣، والبيهقي ٢٧٥/١٠، من طريق سفيان، عن عمرو بن
دينار، عن سالم، بالإِسناد السابق. وصححه ابن حبان برقم (٤٣١٢)
بتحقیقنا .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر الأم ١٣٤/٧.
وقد جاء في رواية البخاري (٢٤٩١): ((قال: لا أدري قوله : - عتق منه ما
عتق - قول نافع، أو في الحديث عن النبي بِّه)). والذي قال ذلك هو أيوب
كما صرح به في الرواية (٢٥٢٤).
وقال الحافظ في الفتح ١٥٤/٥: ((هذا شك من أيوب في هذه الزيادة
المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة، أو منقطعة مقطوعة؟.
وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال في آخره : - وربما قال: وإن لم
يكن له مال فقد عتق منه ما عتق - وربما لم يقله، وأكثر ظني أنه شيء يقوله
نافع من قبله. أخرجه النسائي.
١٧٩
=

٣٨٩ - (٥٨٠٣) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال:
قرأت على مالك، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ََّ - قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدينَةِ
مِنْ ذِي الْحُلَّيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ
قَرٍْ)).
قَالَ عَبْدُ الله: وَبَلَغْنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ
الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ))(١).
٣٩٠ - (٥٨٠٤) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، عن مالك،
١
عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ - رَةِ ـ((لَيْكَ اللَّهُمَّ
◌َبَّيْكَ، لَبَيْكَ لَا شَرِيَكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ
وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد، عن
=
نافع، أخرجه مسلم، والنسائي .... ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم
بأنها عن نافع. وأدرجها في المرفوع من وجه آخر.
وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى قالا: لا ندري أهو في الحديث أوشيء
قاله نافع من قبله. ولم يختلف عن مالك في وصلها، ولا عن عبيد الله بن
عمر، لكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم. والذين أثبتوها حفاظ،
فإثباتها عن عبيد الله مقدم، وأثبتها أيضاً جرير بن حازم ... وإسماعيل بن
أمية عند الدارقطني وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة.
قال الشافعي: لا أحسب عالماً بالحديث يشك في أن مالكاً أحفظ
لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له منه، حتى ولو استويا فشك أحدهما
في شيء لم يشك فيه صاحبه، كانت الحجة مع من لم يشك)).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٢٣، ٥٤٧٥، ٥٧١٨).
١٨٠