النص المفهرس

صفحات 141-160

٣٤٩ - (٥٧٦٣) حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا
محمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ -: ((أَرْأَفُ (١) أَمَّتِي
بِأَمَّتِي أَبُوَ بَكَرٍ، وَأَشَدُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً
غُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ
ابْنُ ثَابِثٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُّ جَبَلٍ، وَأَقْرُؤُهُمْ
أَبَِّّ بْنُ كَعْبٍ. وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمينَ، وَأَمِينُ هُذِهِ الْأَمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الْجَرَّاحِ))(٢).
= سماع، وعمرو بن شعيب ثبت، وأحاديثه تقوم مقام الثبت)).
وقال البيهقي في السنن ٣٩٧/٧ عن هذا الإسناد: ((وذلك موصول عند.
أهل الحديث، فقد سمَّى بعضهم في هذا جده فقال عبد الله بن عمرو،
وسماع شعيب بن محمد بن عبد الله صحيح من جده عبد الله، لكن يجب أن
یکون الإِسناد إلى عمرو صحيحاً)).
وقال الحافظ المنذري: ((عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن
عمرو بن العاص فيه كلام طويل، والجمهور على توثيقه، وعلى الاحتجاج
بروایته عن أبيه، عن جده)).
(١) في (فا): ((أرق)) وهو تحريف.
(٢) إسناده واوٍ، انظر سابقه. ولم أجده في مظانة في ((مجمع الزوائد)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٨٥/٤ برقم (٤٠٣١) وعزاه إلى أبي
يعلى. وسكت عليه البوصيري.
وأورده صاحب كنز العمال في ٦٤٣/١١ برقم (٣٣١٢٦) وعزاه إلى
أبي يعلى.
نقول: ولكن يشهد له حديث أنس عند أحمد ١٨٤/٣، ٢٨١،
والترمذي في المناقب (٣٧٩٣) باب: مناقب أهل بيت النبي ◌َّر، و(٣٧٩٤) =
١٤١

٣٥٠ - (٥٧٦٤) حدثنا زهير، حدثنا روح بن عبادة،
حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى، عن محمد بن
یحیی بن حبَّان، عن عمه واسع بن حبَّان،
أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - ◌ِّ -
فَقَالَ: (الله أَكْبَرُ)) كُلَّمَا رَفَعَ، وَكُلَّمَا وَضَعَ، ثُمَّ يَقُولُ: ((السَّلامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله)) عَنْ يَمِينِهِ ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله)) عَنْ
يَسَارِهِ(١).
= باب: مناقب معاذ، وزيد، وأبي بن كعب، وأبي عبيدة، وابن ماجه في
المقدمة (١٥٤، ١٥٥) باب: في فضائل أصحاب رسول الله وَطير، وابن سعد في
الطبقات ١٢٢/٢/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢٨/١، وصححه ابن
حبان برقم (٢٢١٨، ٢٢١٩) موارد، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن
صحیح)) .
وانظر حديث أنس برقم (٢٨٠٨، ٢٨١٥، ٣٢٨٧، ٣٥١٥، ٣٥٧٤).
(١) إسناده صحيح، وعمرو بن يحيى هو ابن عمارة المازني، وأخرجه
أحمد ١٥٢/٢،
وأخرجه الطحاوي ٢٦٨/١ باب: السلام في الصلاة كيف هو من طريق
علي بن شيبة، كلاهما عن روح بن عبادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في السهو ٦٢/٣ باب: كيف السلام على اليمين، من
طريق الحسن بن محمد الزعفراني.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٧٨/٢ باب: الاختيار في أن يسلم
تسليمتين، من طريق أحمد بن الوليد الفحام، كلاهما عن حجاج، قال ابن
جريج: أخبرني عمرو بن يحيى، به.
وأخرجه أحمد ٧٢/٢، والنسائي ٦٣/٣ باب: كيف السلام على
الشمال، من طريق عبد العزیز الأندراوردي، عن عمرو بن یحیی، به.
=
١٤٢

٣٥١ - (٥٧٦٥) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا
إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن
محمد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَ: سَمِعْنَا رَسُولَ الله
- ◌َ - يَقُولُ عَلَى أُغْوَادِ مِنْبَرِهِ: ((لَيْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ
الْجُمْعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ
الْغَافِلِينَ))(١) .
٣٥٢ - (٥٧٦٦) حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا
عفان بن مسلم، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا يحيى بن أبي
كثير، عن زيد أبي سلام، عن الحكم بن ميناء،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - أَ﴾ - نَحْواً
وقال البيهقي في السنن ١٧٨/٢: ((أقام إسناده حجاج بن محمد
=
وجماعة، وقصر به بعضهم عن ابن جريج. واختلف فيه عبد العزيز بن محمد
الدراوردي، على عمرو بن يحيى، ومن أقامه حجة فلا يضره خلاف من
خالفه، والله أعلم)).
ومع هذا فقد قال الشيخ أحمد شاكر في المسند ٢٤٤/٧: ((وهذا
الحديث من الزوائد يقيناً، فليس في شيء من الكتب الستة، ومع ذلك فقد
قصر الحافظ الهيثمي فلم يذكره في الزوائد)).
وانظر (٥٤٢٠، ٥٤٨١، ٥٥٣٤، ٥٦٧٠).
ويشهد له حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٥٣٣٤) فانظره.
(١) رجاله ثقات، غير أنه منقطع سواء أكان محمدُ محمد بن سيرين،
أم محمد بن عباد أبا جعفر فكلاهما لم يسمع من ابن عمر فيما علمنا.
والحديث تقدم برقم (٥٧٤٢)، وانظر الحديث التالي .
١٤٣
:

مِنْ حَدِيثِ إسماعيل بن إبراهيم(١).
٣٥٣ - (٥٧٦٧) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان،
حدثنا يحيى بن سعيد، عنه(٢)، فسألته - يعني: مسلما -
فحدثني مسلم بن أبي مريم أنه سمع علي بن عبد الرحمن
الأنصاري - وقال أيضاً: حدثني علي بن عبد الرحمن
الْمُعَاوِيّ (٣) - قال:
صَلَيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلْتُ أَقُلِّبُ الْحَصَى، فَقَالَ:
لَا تُقَلِّ الْحَصَى فَإِنَّ تَقْليَبَ الْحَصَىْ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَافْعَلْ كَمَا
رَأَيْتُ رَسُولَ الله - وَ - يَفْعَلُ.
فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَفْعَلُ؟
قَالَ: هَكَذَا، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَىْ فَخِذِهِ الْيُسْرَىُ،
وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَىْ فَخِذِهِ الْيُمْنِى، وَأَشَارَ بِالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ (٤).
.(١) هو مكرر الحديث المتقدم برقم (٥٧٤٢)، وانظر سابقه.
(٢) الضمير في (عنه) لا يعود إلى مذكور سابقاً، وإنما يعود على متأخر
رتبة خلافاً للقواعد المشهورة في لغتنا، وهو يدل على ((مسلم بن أبي مريم)).
لأن الحديث سمعه سفيان من يحيى، عن مسلم، ثم عاد فلقي مسلماً فسأله
فحدثه هذا الحديث. وانظر مسند أبي عوانة ٢٢٣/٢، والنسائي ٣٦/٣.
(٣) المعاوي - بضم الميم وفتح العين المهملة وبعد الألف واو -: هذه
انظر اللباب ٢٣٠/٣.
.
النسبة إلى معاوية .
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٥٨٠) باب: صفة
الجلوس في الصلاة، والنسائي في السهو ٣٦/٣ باب: موضع الكفين، وأبو
عوانة في المسند ٢٢٤/٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.
١٤٤
=

وأخرجه مالك في الصلاة (٥١) باب: العمل في الجلوس في الصلاة،
=
من طريق مسلم بن أبي مريم، به.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١١٦/١ باب: الجلوس إذا
رفع من السجود بين السجدتين. ومسلم (٥٨٠) (١١٦)، وأبو داود في
الصلاة (٩٨٧) باب: الإِشارة في التشهد، والنسائي في السهو ٣٦/٣ - ٣٧
باب: قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة، والبيهقي في الصلاة
١٣٠/٢ باب: كيف يضع يديه على فخذيه والإِشارة بالمسبحة، وأبو عوانة
٢٢٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٥/٣ برقم (٦٧٥). وصححه ابن
حبان برقم (١٩٣٣) بتحقيقنا.
وأخرجه البيهقي ١٣٢/٢، وأبو عوانة ٢٢٤/٢ من طريق إسماعيل بن
جعفر، عن مسلم، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٧١٩)، وابن حبان برقم
(١٩٣٨).
وأخرجه مسلم (٥٨٠)، والترمذي في الصلاة (٢٩٤) باب: ما جاء في
الإِشارة في التشهد - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي ١٧٤/٣ برقم
(٦٧٣) -، وابن ماجه في الإِقامة (٩١٣) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق
عبد الرزاق، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٥)، وأبو عوانة ٢٢٤/٢ - ٢٢٥ من طريق
حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٨/٢: ((والسنة أن لا يجاوز بصرُهُ
إشارته، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود، ويشير بها موجهة إلى القبلة،
وينوي بالإِشارة التوحيد والإِخلاص والله أعلم)».
وقال ابن رسلان: ((والحكمة في الإِشارة بها إلى أن المعبود سبحانه
وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد)».
وروي عن ابن عباس في الإِشارة أنه قال: ((هي الإِخلاصُ)). وقال
مجاهد: ((مقمعة الشيطان)).
وانظر «نيل الأوطار)) للشوكاني ٣١٧/٢ - ٣١٩. والمذبة: ما يطرد به
الذباب .
=
١٤٥

قَالَ مُسْلِمُ: فَبَلَغَنَا أنها مِذَبَّةُ الشَّيْطَانِ، وَأَنَّهُ لَا يَشْهَدُ
الْإِنْسَانُ وَهُوَ قَائِلٌ بِيَدِهِ هكذا.
٣٥٤ - (٥٧٦٨) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد
ابن زيد، حدثنا أنس بن سيرين،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ - كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ
مَثْنَى مَثْنَىَّ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ(١).
٣٥٥ - (٥٧٦٩) حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا
أنس بن سيرين قال:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: الركعتين قَبْلَ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا
الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَىْ
مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.
قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ.
قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمُ(٢)! أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِىءُ لَكَ الْحَديثُ؟
ويشهد له حديث عبد الله بن الزبير، وقد استوفيت تخريجه وجمعت
=
طرقه في صحيح ابن حبان برقم (١٩٣٤، ١٩٣٥).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٦٢٣، ٢٦٢٤، ٥٤٣١،
٥٤٩٣، ٥٦١٨، ٥٦٢٠، ٥٦٣٥)، وانظر الحديث التالى.
(٢) قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ٥٦/٢: ((هو هنا عبارة عن
الغباوة)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٠٤/٢: ((إشارة إلى الغباوة والبلادة،
وقلة الأدب. قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم، وإنما قال ذلك لأنه قطع =
١٤٦

كَانَ رَسُولُ الله - ﴿ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَىْ مَثْنِى، وَيُوتِرُ
بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ(١).
٣٥٦ - (٥٧٧٠) حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا
أيوب وَبُدَيْل، عن عبد الله بن شقيق،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَِّيَّ - صَ - كَيْفَ صَلاةُ
اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: (مَثْنِى مَثْنِى، فَإِذَا خَشِيتَّ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً،
وَاجْعَلْ آخِرَ صَلاتِكَ وِتْراً). ثُمَّ سَأَلَهُ عَلَىْ رَأْسِ الْحَوْلِ - وَأَنَا
بِذلِكَ الْمَكانٍ مِنْ رَسُولِ الله - فَلاَ أَدْرِي هُوَ ذَاكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ
أَخَرُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ(٢).
= عليه الكلام وأعجله قبل تمام حديثه».
وقوله: استقرىء لك الحديث، أي: أذكره وآتي به على وجهه بكماله.
((وكأن الأذان بأذنيه)) فسره حماد عند البخاري ٤٨٦/٢ فقال: ((أي بسرعة)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣١/٢، ٤٥، ٤٩، وعبد الرزاق
برقم (٤٦٧٥، ٤٦٧٦)، والبخاري في الوتر (٩٩٥) باب: ساعات الوتر،
ومسلم في صلاة المسافرين (٧٤٩) (١٥٧) باب: صلاة الليل مثنى مثنى،
والطيالسي في منحة المعبود ١١٦/١ برقم (٥٤٠)، وابن ماجه في إقامة
الصلاة (١٣١٨) باب: ما جاء في صلاة الليل ركعتين، من طرق عن أنس بن
سيرين، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٠٧٣). ولتمام التخريج
انظر (٢٦٢٣)، وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٤٩) (١٤٨)
باب: صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، من طريق أبي الربيع
الزهراني، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث
المتقدم برقم (٢٦٢٣) حيث جمعت طرقه،
١٤٧

٣٥٧ ۔ (٥٧٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وکیع، حدثنا
شعبة، عن الحکم وسلمة بن کھیل، عن سعيد بن جبير،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّهُمَا بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ: هَكَذَا
صَنَعَ رَسُولُ الله ◌ِ وَ - فِي هُذَا الْمَكَانِ(١).
٣٥٨ - (٥٧٧٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبدة، عن عبد الملك،
عن سعيد بن جبير،
عن ابن عمر، عن النبي - 18 - مِثْلَ حديث عبيد الله،
عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِّ - صَ ـ لَعَنَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا
وَفَرَّقَ بَيْنَهَّمَا(اَ).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٢٢١/١ برقم (١٠٦٦)،
ومسلم في الحج (١٢٨٨) (٢٨٨) باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة،
وأبو داود في المناسك (١٩٣٢) باب: الصلاة بجمع، من طرق عن شعبة،
بهذا الإسناد. وعند الطيالسي، وأبي داود ((شعبه، عن سلمة بن کھیل» ولیس
عندهما ((الحكم)). وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث رقم
(٥٩٣٤)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٧٩١، ٥٧٩٢).
(٢) إسناده صحيح، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان العرزمي،
وأخرجه أحمد ١٢/٢ من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢/٢ من طريق عبدة، عن عبيد الله، بالإِسناد الثاني.
وأخرجه أحمد ٢ / ٥٧، والبخاري في الطلاق (٥٣١٤) باب: التفريق
بين المتلاعنين، ومسلم في اللعان (١٤٩٤) (٩) ما بعده بدون رقم، من
طريق يحيى بن سعيد القطان.
=
١٤٨

٣٥٩ - (٥٧٧٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن
عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَّرَ، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَ - أَهْلَ
وأخرجه البخاري في تفسير سورة النور (٤٧٤٨) باب: والخامسة أن
=
غضب الله عليها إن كان من الصادقين، من طريق مقدم بن محمد بن يحيى،
حدثني عمي القاسم بن یحیی،
وأخرجه البخاري (٥٣١٣)، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس
ابن عیاض.
وأخرجه مسلم (١٤٩٤) (٩) من طريق أبي أسامة وعبد الله بن نمير،
جميعهم عن عبيد الله، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مالك في الطلاق (٣٥) باب: ما جاء في اللعان، من طريق
نافع، عن ابن عمر ...
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٧/٢، ٦٤، والبخاري في الطلاق
(٥٣١٥) باب: يلحق الولد بالملاعنة وفي الفرائض (٦٧٤٨) باب: ميراث
الملاعنة، ومسلم في اللعان (١٤٩٤)، وأبو داود في الطلاق (٢٢٥٩) باب:
في اللعان، والترمذي في الطلاق (١٢٠٣) باب: ما جاء في اللعان، والنسائي
في الطلاق ١٧٨/٦ باب: نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه، وابن ماجه في
الطلاق (٢٠٦٩) باب: في اللعان، والدارمي في النكاح ١٥١/٢ باب: في
اللعان، والبيهقي في اللعان ٤٠٢/٧ باب: سنة اللعان، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٢٥٧/٩ برقم (٢٣٦٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٤/٣
باب: الرجل ينفي ولد امرأته حين يولد هل يلاعن به أم لا؟.
وأخرجه أحمد ١٢٦/٢ من طريق سريج، حدثنا فليح،
وأخرجه البخاري في الطلاق (٥٣٠٦) باب: إخلاف الملاعن، من
طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، كلاهما عن نافع، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل
العلم)). وانظر الحديث (٥٦٥١ و٥٦٥٦) السابقين.
١٤٩

الطَّائِفِ فَلَمْ يَثَلْ مِنْهُمْ شَيْئاً، فَقَالَ: (إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ الله)).
-
فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتَحْ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله:
((اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ)). فَغَدَوْا عَلَيْهِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ
رَسُولُ اللهِ - رَّه -: ((إِنَّا قَافِلُونَ غَداً)). فَأَعْجَبَهُمْ ذُلِكَ، فَضَحِكَ
رَسُولُ الله - ◌ِ _(١) .
(١) إسناده صحيح، وعمرو هو ابن دينار، وأبو العباس هو السائب بن
فروخ.
وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٧٨) باب: غزوة الطائف من طريق زهير
ابن حرب، بهذا الإِسناد. ولكن الصحابي عنده ((عبد الله بن عمرو)).
يقول النووي في ((شرح مسلم)) ٤٠٦/٤: ((هكذا هو في نسخ صحيح
مسلم - عبد الله بن عمرو- بفتح العين، وهو ابن عمرو بن العاص)).
وقال القاضي عياض: ((كذا هو في رواية الجلودي، وأكثر أهل
الأصول. عن ابن ماهان قال: وقال القاضي الشهيد أبو علي: صوابه: ابن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كذا ذكره البخاري، وكذ صوبه
الدارقطني)).
وذكر ابن أبي شيبة الحديث في مسنده عن سفيان فقال: عبد الله بن
عمرو بن العاص، ثم قال: إن ابن عقبة حدث به مرة أخرى فقال: عن
عبد الله بن عمر.
وقد ذكر خلف الواسطي هذا الحديث في ((كتاب الأطراف)) في مسند
ابن عمر، ثم في مسند ابن عمرُو وأضافه في الموضعين إلى البخاري ومسلم
جميعاً، وأنكروا هذا على خلف.
وذكره أبو مسعود الدمشقي في الأطراف، عن ابن عمر بن الخطاب،
وأضافه إلى البخاري ومسلم.
وأما ابن كثير فقد قال في ((السيرة النبوية)) ٦٦١/٣: ((وقال البخاري:
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر-
١٥٠

= الأعمى، عن عبد الله بن عمرو .... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((ورواه
مسلم من حديث سفيان بن عيينة، به. وعنده (عبد الله بن عمر بن
الخطاب)،
واختلف في نسخ البخاري: ففي نسخة كذلك، وفي نسخة: (عن
عبد الله بن عمرو بن العاص)، فالله أعلم)).
وقد أجمل الحميدي هذا الخلاف على سفيان في ((الجمع بين
الصحيحين فقال: ((أخرج البخاري هذه الرواية الثانية في كتاب الأدب عن
قتيبة، وقال فيه: (عبد الله بن عمر)، وأخرجه هو ومسلم في المغازي - يعني
الرواية الأولى - وفيه عندهما (عن عبد الله بن عمرو). والحديث من حديث
ابن عيينة، وقد اختلف فيه عليه: منهم من قال عنه هكذا، ومنهم من رواه عنه
بالشك.
وأخرجه اليرقاني وقال: (عبد الله بن عمر) أصح، وهكذا أخرجه أبو
مسعود في مسند ابن عمر».
وعقب ابن الأثير الجزري على هذا في ((جامع الأصول)) تحقيق الشيخ
عبد القادر الأرناؤوط ٤١٣/٨ بقوله: ((قلت: والذي رأيته في كتاب البخاري،
وكتاب مسلم اللذين قرأتهما (عبد الله بن عمر)، ولم أجد فيهما (ابن عمرو).
ولعل الذي كان عند الحميدي هو (ابن عمرو)، والله أعلم)).
وقال الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤١٨/٥ بعد أن ذكر أن
للحديث ثمانية رواة عن سفيان: ((منهم من قال: (عن عبد الله بن عمر)،
ومنهم من قال: ( عن عبد الله بن عمرو). وكان القدماء من أصحاب سفيان
يقولون: (عن عبد الله بن عمر) - كما وقع عند البخاري في عامة النسخ -.
وکان المتأخرون منهم يقولون: (عن عبد الله بن عمرو) - کما وقع عند مسلم،
والنسائي في أحد الوضعين -، ومنهم من لم ينسبه كما وقع عند النسائي في
الموضع الآخر. والاضطراب فيه عن سفيان.
قال أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني: بلغني أن إسحاق بن
موسى الأنصاري وغيره قالوا: (عبد الله بن عمرو). ورواه عنه - يعني عن
سفيان - من أصحابه من يفهم ويضبط فقال: (عبد الله بن عمر)) ..
=
.
١٥١

وقال ابن حجر في الفتح ٤٤/٨: ((في رواية الكشميهني (عبد الله بن
عمرو) - بفتح العين وسكون الميم -، وكذا وقع في رواية النسفي، والأصيلي،
وقرىء على ابن زيد المروزي كذلك فرده بضم العين. وقد ذكر الدارقطني
الاختلاف فيه وقال: الصواب عبد الله بن عمر بن الخطاب. والأول - يعني
ابن حجر: ابن عُمَر- هو الصواب في رواية علي بن المديني، وكذلك
الحميدي، وغيرهما من حفاظ أصحاب ابن عيينة، وكذا أخرجه الطبراني من
رواية إبراهيم بن يسار وهو ممن لازم ابن عيينة جدّاً، والذي قال عن ابن عيينة
في هذا الحديث: (عبد الله بن عمر) .... وقد بالغ الحميدي في إيضاح
ذلك فقال في مسنده - في روايته لهذا الحديث عن سفيان: (عبد الله ابن عمر
ابن الخطاب). وأخرجه البيهقي في (الدلائل) من طريق عثمان الدارمي، عن
علي بن المديني قال: حدثنا به سفيان غير مرة يقول: (عبد الله بن عمر
ابن الخطاب)، ولم يقل: عبد الله بن عمرو بن العاص)).
وقال أبو المفضل العلائي عن يحيى بن معين: أبو العباس، (عن
عبد الله بن عمرو) و(عبد الله بن عمر) في ((الطائف))، الصحيح: ابن عمر)).
ونضيف إلى ما تقدم: إن روايتنا هذه التي اشترك مسلم وأبو يعلى في
رواتها ولم يختلفا إلا في الصحابي، ورواية أحمد ١١/٢ التي جاء فيها:
((حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر ... قيل
لسفيان: ابن عَمْرو؟ قال: لا، ابن عمر» لتقطعان الشك، ولتؤيدان الميل إلى
القول: إن كل من روى بالعين المفتوحة (ابن عَمْرو)) قد صحف، والله أعلم.
وأخرجه الحميدي ٣٠٩/٢ برقم (٧٠٦)، وأحمد ١١/٢.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٢٥) من طريق علي بن عبد الله.
وأخرجه البخاري أيضاً في الأدب (٦٠٨٦) باب: التبسم والضحك،
من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٨٠) باب: في المشيئة والإِرادة، من
طريق عبد الله بن محمد.
وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٧٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
وابن نمير، جميعهم عن سفيان، بهذا الإِسناد .... وعند الحميدي زيادة بيان -
١٥٢
۔۔

٦
٣٦٠ ۔ (٥٧٧٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني، حدثنا زياد بن صُبَيْح(١) الحنفي
قال :
كُنْتُ قَائِماً أُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ، وَشَيْخٌ إِلَىْ جَنْبِي، فَأَطَلْتُ
الصَّلاَةَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَصْرِي، فَضَرَبَ الشَّيْخُ صَدْرِي
بَيَدِهِ ضَرْبَةً لَا يَأْلُوا. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَابَهُ مِنِّي؟ فَأَسْرَعْتُ
الْأَنْصِرَافَ، فَإِذَا غُلامٌ خَلْفَهُ قَاعِدٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟
فَقَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. فَجَلَسْتُ حَتَّى انْصَرَفَ
فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمن، مَا رَابَكَ مِني؟
= إذ قال: ((عبد الله بن عمر بن الخطاب)). وأما عند مسلم فالصحابي هو
(عبد الله بن عمرو).
وانظر ((زاد المعاد)) نشر دار الرسالة ٤٩٧/٣، فقد وهم محققاه ونسباه
إلى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٤ /٤١٠: ((معنى الحديث أنه ولو قصد
الشفقة على أصحابه، والرفق بهم، بالرحيل عن الطائف لصعوبة أمره، وشدة
الكفار الذين فيه وتقويتهم، مع أنه لم علم - أو رجا - أنه سیفتحه بعد هذا بلا
مشقة كما جرى، فلما رأى حرص أصحابه على المقام والجهاد أقام وجد في
القتال، فلما أصابتهم الجراح رجع إلى ما كان قصده أولاً من الرفق بهم،
ففرحوا بذلك لما رأوا من المشقة الظاهرة. ولعلهم نظروا فعلموا أن رأي النبي
وَ* أبرك، وأنفع، وأحمد عاقبة، وأصوب من رأيهم. فوافقوا على الرحيل،
وفرحوا، فضحك النبي ﴿ من سرعة تغير رأيهم، والله أعلم)).
(١) في الأصلين ((صالح)) وهو خطأ، وقد استدرك الصواب على هامش
(ش).
١٥٣

قَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ(١): نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ الصَّلْبُ
فِي الصَّلَةِ، وَكَانَ رَسُولُ الله - ◌َ- يَنْهَى عَنْهُ(٢).
٣٦١ - (٥٧٧٥) حدثنا زهير، حدثنا وهب بن جرير،
حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث، عن الزهري، عن عبد
الرحمن بن هنيدة،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةِ -: ((إِذَا أَرَادَ الله أَنْ
يَخْلُقَ نَسَّمَةً قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضاً(٣): أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ
(١) سقطت ((قلت)) من الأصلين، غير أنها استدركت على هامش
(ش).
(٢) إسناده صحيح، سعيد بن زياد الشيباني وثقه ابن معين في رواية
الدارمي، تحقيق الدكتور أحمد نور سيف ص (١٢٠) برقم (٣٧٤)، كما وثقه
ابن حبان، والعجلي فيما نقله عنه ابن حجر في التهذيب، ولم أجده في
(تاريخ الثقات)) له. وقال النسائي: ((لا بأس به)). وقال الدارقطني: ((يعتبر به
ولا يحتج به، لا أعرف له إلا حديث التصليب)).
وأخرجه أحمد ٣٠/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٦/٢، وأبو داود في الصلاة (٩٠٣) باب: في
التخصر والإِقعاء، من طريق وكيع،
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٢٧/٢ باب: النهي عن التخصر في
الصلاة، من طريق حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٨٨/٢ باب: كراهية التخصر في الصلاة،
من طريق أبي بکر، حدثنا یحیی بن سعید، جمیعهم عن سعيد بن زياد، به.
ويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح، والذي سيأتي في مسند أبي
هريرة برقم (٦٠٤٣) وقد استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم
(٢٢٧٦).
(٣) يقال: عرض له الشيء، وأعرض، وتعرض، واعترض: بمعنى.
قاله ابن الأثير،
١٥٤
الـ

أَنْثَى؟ فَيَقُولُ. فَيَقْضِي الله أمْرَهُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيِّ أَمْ
سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي الله أَمْرَهُ. ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَقٍ حَتَّى
النَّكْبَة يُنْكَبُها)) (١) .
٣٦٢ - (٥٧٧٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر،
عن ابن عون، عن محمد، عن المغيرة بن سلمان،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - وَهُ - عَشْرَ
رَكَعَاتٍ: رَكْعَتْنِ قَبْلَ صَلَّةِ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ
الظُّهْرِ(٣)، وَرَكْعَتَّنِ بَعْدَ صَلَةِ الظُّهَرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ
الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَّةِ الْعِشَاءِ(٣).
(١) إسناده صحيح، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٩٣/٧ باب:
ما يكتب على العبد في بطن أمه وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، ورجال أبي
یعلى رجال الصحيح)».
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٧٥/٣ برقم (٢٩١٨)
وعزاه إلى أبي يعلى، وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٥١٥٧).
(٢) في (فا): ((الظهور)) وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، المغيرة بن سلمان وثقة ابن حبان، وقال الذهبي
في الكاشف: ((ثقة)). ولم أر فيه جرحاً، وباقي رجاله ثقات. ومحمد هو ابن
سيرين، وابن عون هو عبد الله. وأخرجه أحمد ٩٩/٢، ١١٧، من طريق
روح، حدثنا ابن عون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)»
٥٢/٦ من طريق نصير بن الفرج، عن عبد الملك بن الصباح، عن ابن
عون، به .
وأخرجه أحمد ٥١/٢، ٧٤ والنسائي في الكبرى - فيما ذكره المزي في
((تحفة الأشراف)) ٥٢/٦ من طريق قتادة.
١٥٥
#

٣٦٣ - (٥٧٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة،
حدثنا الأوزاعي، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب قال:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأْ ثَلَاثاً ثَلَاثً، يَرْفَعُهُ إِلَى النَِّّ - ◌َِّـ
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَتَوضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِّ - ◌ِ _(١).
٣٦٤ - (٥٧٧٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الملك بن
عمرو، حدثنا عيسى بن حفص، أخبرني أبي،
أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بطريق مَكَّةَ فَصَلَّى بھمْ ثُمَّ انْصَرَفَ
إِلَى رَحْلِهِ وَانْصَرَفْنَا مَّعَهُ، فَالَتَفَتَ فَرَأَىْ نَاساً يُصَلُّونَ فَقال: مَا
يَصْنَعُ هُؤُلاءِ؟ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ.
وأخرجه أحمد ١٠٠/٢ من طريق عفان، حدثنا ابن زيد، حدثنا أيوب،
كلاهما عن المغيرة بن سلمان، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت عن أحمد ٥١/٢،
٧٤ ((سلمان)) إلى ((سليمان)). ولا أدري ما الذي دفع الشيخ أحمد شاكر إلى
تخطئة السلف في تسميتهم هذه بدون بينة. انظر المسند ١٤٨/٧ .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٤٣٥)، ومصنف عبد الرزاق برقم
(٤٨٠٩، ٤٨١٣)، وصحيح ابن خزيمة برقم (١١٩٧، ١١٩٨)، والترمذي
برقم (٤٣٢). وانظر الحديث الآتي برقم (٥٨١٧).
(١) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، وقد بينا عند الحديث
(٥٥٩٤) أن سماع المطلب من ابن عمر لم يثبت.
وأخرج النسائي حديث ابن عمر في الطهارة (٨١) باب: الوضوء ثلاثاً،
من طريق سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك قال: أنبأنا الأوزاعي،
بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق برقم (٥٥٩٨).
وأما حديث ابن عباس فقد أخرجه الطيالسي ٥٣/١ برقم (١٨٣) من
طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم
(٢٤٨٦، ٢٦٧٠، ٢٦٧١، ٢٦٧٢)، وهو حديث صحيح.
١٥٦

قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحاً لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي. يَا ابْنَ أَخِي صَحِبْتُ
رَسُولَ اللهِ - رََّ -ِ فَلَمْ يَزِدْ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ
الله، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ
فَلَمْ يَزِدْ عَلَىْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَّمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ
حَتَّى قَبَضَهُ الله. وَقَالَ الله: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ)(١) [الأحزاب: ٢١ ].
٣٦٥ - (٥٧٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
ليث، عن سعيد بن عامر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - وَ - فِي سَفَرٍ
فَمَرَّ بِرْكَةٍ مِنْ مَاءٍ فَكَرَّعُوا فِيهِ. فَقَالَ: النَّبِيَّ - وَ -: (لَ تَكْرَعُوا
وَلَكِنِ اْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاشْرَبُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الآنِيَةِ شَيْءٌ أَنْظَفُ
مِنَ الْيَدِ))(٢).
٣٦٦ - (٥٧٨٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يزيد
ابن أبي زياد، عن داود بن أبي عاصم قال:
قُلْتُ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ - وَهُوَ بِمِنَّيٍ - كَمْ تُصَلِّي هَا هُنَا؟
قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللّه - ◌َّهِ - رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٦٨٩) باب.
صلاة المسافرين وقصرها، من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا .
عيسى بن حفص، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٥٤٣٨، ٥٥٥٧).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وقد تقدم برقم
(٥٧٠١) .
١٥٧

رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّهَا عُثْمَانُ سِتَّ سِنِينَ رَكْعَتَيْنِ(١)، ثُمَّ صَلَّهَا أَرْبَعاً،
فَكُنَّا إِذَا صَلَيْنَا مَعَهُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعاً، وَإِذَا صَلَيْنَا عَلَىْ حِدَةٍ صَلَّيْنَا
رَكْعَتَيْن(٢).
٣٦٧ - (٥٧٨١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يزيد
ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنَّا فِي جَيْشٍ بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِ - 9َِ -
فَخَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فَانْهَزَمْنَا، وَكُنَّا نَفَراً فَقُلْنَا: نَهْرُبُ فِي
الْأَرْض وَلَ نَّأْتِي رَسُولَ الله ◌ِ وَلِ ـ حَيَاءً مِمَّا صَنَعْنَا. ثُمَّ قَالَ
بَعْضُنَا: لَوْ أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَامْتَرَيْنَا مِنْهَا وَتَجَهَّزْنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ،
قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى النَّبِيِّ - ◌َـ؟ قَالَ: فَنَظَرْنَاهُ عِنْدَ
صَلَةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ - قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله،
نَحْنُ الْفَرَّارُونَ فَقَالَ رَسُولُ الله - وَهِ -: («بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، أَنَّا
فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ))(٣).
٣٦٨ - (٥٧٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن
سفیان، عن فراس، عن أبي صالح، عن زاذان،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَطَمَ غُلاماً لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ: مَالِي مِنْ أَجْرِهِ
(١) في (فا): ((ركعتين إلى ثم)). وزيادة ((إلى)) هنا خطأ.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي، غير أن
الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٥٤٣٨، ٥٧٢١، ٥٧٣٥).
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم برقم
(٥٥٩٦).
١٥٨

هذِهِ - وَأَخَذَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْض - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ - يَقُولُ:
(مَنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ ظَالِماً، لَمْ يَكُنْ لَهُ كَفَّارَةٌ دُونَ عِثْقِهِ))(١).
٣٦٩ - (٥٧٨٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن النّجْرَانِي(٢)،
(١) إسناده صحيح، وأبو صالح هو: ذكوان، وفراس هو: ابن يحيى
الهمداني .
وأخرجه أحمد ٢ /٢٥، ٦١.
وأخرجه مسلم في الأيمان (١٦٥٧) (٣٠) ما بعده بدون رقم، باب:
صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
كلاهما عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦١/٢، ومسلم (١٦٥٧) (٣٠) ما بعده بدون رقم، من
طريق عبد الرحمن، عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد ٤٥/٢، ومسلم (١٦٥٧) (٣٠)، من طريق محمد بن
جعفر، حدثنا شعبة،
وأخرجه مسلم (١٦٥٧)، وأبو داود في الأدب (٥١٦٨) باب: حق
المملوك، من طريق أبي كامل، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن فراس، به.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٦/٤: ((قال العلماء: في هذا
الحديث الرفق بالمماليك، وحسن صحبتهم، وكف الأذى عنهم - وكذلك في
الأحاديث بعده -. وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجباً، وإنما هو
مندوب رجاء كفارة دينه، فَبِهِ إزالةُ إثم ظلمه)).
(٢) النجراني - بفتح النون، وسكون الجيم، وفتح الرَاءَ، وسكون
الألف وبعدها نون -: هذه النسبة إلى نجران، وهي ناحية بين اليمن
وهجر ... انظر اللباب ٢٩٩/٣.
وقال ابن معين في ((التاريخ)» ٥١٢/٣ برقم (٢٤٩٩) - بتحقيق الدكتور
أحمد محمد نور سيف - وقد سئل عن النجراني: من النجراني؟ قال: ((لا أدري)».
وأما في ((تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي)) فقد جاء ص (٢٣٧) برقم
(٩٢٠): ((قلت: والنجراني من هو؟ فقال: رجل مشهور)). والظاهر أن هذا =..
١٥٩

عَنِ ابْن ◌ُعُمَرَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ◌َِ﴿ - يَعْنِي بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ
الْحَدَّ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا شَرَابُكَ؟)) قَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرُ. قَالَ:
((تَخْلُطُونَهَا؟ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ))(١).
= خطأ من النساخ، فقد ذكره ابن عدي في كامله وأخرج له حديثين أحدهما هذا
الحديث، والثاني في السلف - انظر أحمد ٥١/٢ - ثم قال: وقد روى شعبة
وغيره عن أبي إسحاق، عن النجراني، عن ابن عمر، باسناد لم يسموه،
مجهول. وهو كما قال یحیی بن معين)).
ونقل الذهبي قول ابن معين في ترجمة النجراني في ((ميزان الاعتدال))
٦٠١/٤ فقال: ((قال ابن معين، وابن عدي: مجهول)).
وأما ابن حجر فقد قال في (تهذيب التهذيب)) ٣٣٤/١٢: ((النجراني
عن ابن عمر، وعنه أبو إسحاق السبيعي، قال عثمان الدارمي: مجهول. وكذا
قال ابن عدي)). وفي هذا دلالة كافية على أن كلمة ((مشهور)) خطأ ناسخ،
وإلى هذا ذهب أيضاً محقق ((تاريخ الدارمي)) الدكتور أحمد محمد نور سيف.
وانظر أيضاً (الكاشف)) للذهبي ٤٠٤/٣، والإكمال للحسيني الورقة
٢/١٣١، وتبصير المنتبه لابن حجر ١٢٩/١، والإكمال ٤٢٢/١، وتعجيل
المنفعة ص: (٥٥١). والتقريب ٥٤٧/٢.
(١) إسناده ضعيف لجهالة النجراني. وأخرجه أحمد ٢٥/٢ من طريق
وکیع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥١/٢ من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه عبد الله عن أبيه وجادة ٤٦/٢ من طريق يزيد، كلاهما حدثنا
شعبة: سمعت أبا إسحاق، بهذا الإِسناد مطولاً .
وذكر الهيثمي ما يتعلق بالحد في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٨/٦ باب: ما
جاء في حد الخمر وقال: ((رواه أحمد من رواية النجراني، عن ابن عمر، ولم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى وزاد: ((ما شرابك؟ قال:
زبيب وتمر)».
نقول: إن أبا يعلى لم يتفرد بهذه الزيادة، وإنما رواها الإِمام أحمد.
وانظر حديث أنس السابق برقم (٣٦٨٤، ٤٠٧٨).
١٦٠