النص المفهرس
صفحات 101-120
٣١٩ - (٥٧٣٣) حدثنا زهير، حدثنا وكيع، أخبرني عبد الله ابن نافع، عن أبي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِّ - ◌َّهِ - أَتِيَ بِجَرُّ فَضِيخِ بُسْرٍ (١) - وَهُوَ فِيَ مَسَّجِدِ الْفَضِيخِ - فَشَرِبَهُ. فَلِذْلِكَ سُمِّيَ: مَسْجِدَ الْفَضِيخِ (٢) . = كما يشهد له حديث خالد بن عرفطة عند أحمد ٢٩٢/٥، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٢/٧ وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفيه علي بن زيد وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات)). (١) في الأصلين ((ينتر)) وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف عبد الله بن نافع قال ابن معين: ((ضعيف)). وقال مرة: ((يكتب حديثه)). وقال ابن المديني: «روى أحاديث منكرة)). وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث وهو أضعف ولد نافع)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وقال مرة: ((ليس بثقة)). وقال ابن عدي: ((هو ممن يكتب حديثه وإن كان غيره يخالفه فيه)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠/٢: ((منكر الحديث، كان ممن يخطىء ولا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بأخباره التي لم يوافق فيها الثقات، ولا الاعتبار منها بما خالف الأثبات)». وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٢٢٤). وأخرجه أحمد ١٠٦/٢ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١/٢ باب: الأكل والشرب في المسجد وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ..... وفيه عبد الله بن نافع ضعفه البخاري، وأبو حاتم، والنسائي، وقال ابن معين: يكتب حديثه». كما ذكره أيضاً ١٢/٤ باب: في مسجد الفضيخ وقال: ((رواه أحمد، = ١٠١ ٣٢٠ - (٥٧٣٤) حدثنا زهير، حدثنا وكيع، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن سعيد بن حسان، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ ﴾ - كَانَ يُنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةَ(١). = أوأبو يعلى، وفيه عبد الله بن نافع ضعفه الجمهور، وقيل: يكتب حديثه)). والبسر، قال الرازي في ((مختار الصحاح)): ((البُسْرُ: أوله طلع، ثم خَلَال - بالفتح -، ثم بلح - بفتحتين، ثم بُسْر، ثم رطب، ثم تمر، الواحدة بُسْرة وبُسُرة، والجمع بُسُرات، ويُسُر بضم السين في الثلاثة، وأبسر النخل: صار ما عليه بسراً)). والبَسْر : - بفتح الباء الموحدة من تحت وسكون السين المهملة - مصدر الفعل: بَسَر - بابه نصر - خَلْطُ البسر بالتمر وانتباذهما معاً. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار. ومسجد الفضيخ يبعد عن الحرم النبوي حوالي ثلاثة كيلومترات، شرقي مسجد قباء. (١) إسناد جيد، سعيد بن حسان ترجمه البخاري في التاريخ ٤٦٤/٣ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢/٤، وقد روى عنه غير واحد ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقتنا على الحديث (٥٢٩٧). وقال البخاري في التاريخ ٤٦٤/٣: ((وقال وكيع ..... )) ثم أورد الحديث بإسناده ومتنه. ووصله ابن ماجه في المناسك (٣٠٠٩) باب: المنزل بعرفة من طريق علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله قالا: حدثنا وکیع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٩/٢ من طريق يعقوب حدثنا أبي، عن ابن إسحاقٍ، حدثني نافع، عن ابن عمر قال: غدا رسول الله على منى حين صلَّى الصبح، صبيحة عرفة، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة، وهو منزل الإِمام الذي ينزل فيه بعرفة ..... )) ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في المناسك = ١٠٢ ٣٢١ - (٥٧٣٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن السائب، عن داود بن أبي عاصم الثقفي قال: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلاَةِ بِمِنَّى، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بُمُحَمَّدٍ - * -؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَآمَنْتُ بِهِ . قال: فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِنَّى رَكْمَتَيْنِ (١). ٣٢٢ - (٥٧٣٦) حدثنا زهير، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الشيباني، عن جبلة بن سحيم، عَمْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - وَه ◌ِ عَنِ الْقِرَآنِ حَتَّى ,٤٠ ٠ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ (٢). = (١٩١٣) باب: الخروج إلى عرفة. وإسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحدیث . وانظر المطالب العالية ٣٤٢/١ برقم (١١٥٨). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٤/٢، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٥٤٣٨، ٥٧٢١)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٧٨٠). (٢) إسناده صحيح، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٣٨٣٤) باب: الإِقران بالتمر عند الأكل، من طريق واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٣٣١/١ برقمٍ (١٦٧٧)، والبخاري في المظالم (٢٤٥٥) باب: إذا أذن إنسان لآخر شيئاً جاز، وفي الشركة (٢٤٩٠) باب: القران في التمر بين الشركاء، وفي الأطعمة (٥٤٤٦) باب: القران في التمر، ومسلم في الأشربة (٢٠٤٥) باب: نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين، = ١٠٣ ٣٢٣ - (٥٧٣٧) حدثنا زهير، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، = والبيهقي في الصداق ٢٨١/٧ باب: ما جاء في كراهية القران بين التمرتين، من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٦٠/٢، والبخاري في الشركة (٢٤٨٩) - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٢٧/١١ برقم (٢٨٩١) -، ومسلم (٢٠٤٥) (١٥١)، والترمذي في الأطعمة (١٨١٥) باب: ما جاء في كراهة القران بين التمرتين، وابن ماجه في الأطعمة (٣٣٣١) باب: النهي عن قران التمر، من طريق سفيان، كلاهما عن جبلة بن سحيم، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال ابن بطال: ((النهي عن القران من حسن الأدب في الأكل عند الجمهور، لا على التحريم كما قال أهل الظاهر، لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل، لكن إذا استأثر بعضهم بأكثر من بعض لم يحل له ذلك)). نقول: إن هذا الحديث لبنة في بناء الأساس الأخلاقي الذي يقيم عليه الإِسلام نظامه الاجتماعي حيث لا إفراط ولا تفريط، ليمتن الرابطة بين الفرد وبين الجماعة التي ينتمي إليها. إنه يحاول أن يكبح جماح النفس نحو شهواتها، ويحد من اندفاعها باقتلاع جذور الأثرة منها وغرس بذور الإيثار فيها، إذ للفرد أن يحافظ على مالَهُ، وأن يحوطه بكل عناية ورعاية، ولكنه يؤمن أنه لا حق له في شيء إذا احتاجت إليه الجماعة، وبهذا تصل الإِنسانية إلى المجتمع الذي وصفه البارىء الحكيم بقوله: ((وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) [الحشر: ٩]، وانظر شرح مسلم للنووي ٧٣٧/٤ - ٧٣٨، ومعالم السنن للخطابي ٢٥٥/٤ - ٢٥٦، وشرح مسلم للأبي ٣٥٢/٤، ٣٥٣، وفتح الباري ٥٧٠/٩- ٥٧٢ وبخاصة ما نقله عن القرطبي. ١٠٤ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَبَّلَ النَّبِّ - بَير ◌ِ(١). ٣٢٤ - (٥٧٣٨) حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن علقمة يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((أَعْفُوا اللَّحَى وَاحْفُوا الشَّوَارِبَ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وانظر الحديث السابق برقم (٥٥٩٧). (٢) إسناده صحيح، وسفيان هو الثوري، وأخرجه أحمد ١٦/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في الشعر (١) باب: السنة، من طريق أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، عن ابن عمر ... ومن طريق مالك أخرجه مسلم في الطهارة (٢٥٩) (٥٣) باب: خصال الفطرة، وأبو داود في الترجل (٤١٩٩) باب: في أخذ الشارب، والترمذي في الأدب (٢٧٦٥) باب: ما جاء في إعفاء اللحية، والبيهقي في الطهارة ١٥١/١ باب: كيف الأخذ من الشارب، والبغوي ١٠٧/١٢ برقم (٣١٩٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد ٢٤٧/٦، وأبو عوانة في المسند ١٨٩/١ باب: بيان الطهارة . وأخرجه أحمد ١٦/٢، والبخاري في اللباس (٥٨٩٣) باب: إعفاء اللحى، ومسلم (٢٥٩)، والترمذي (٢٧٦٤)، والنسائي في الطهارة ١٦/١ باب: إحفاء الشارب وإعفاء اللحى، وفي الزينة ١٨١/٨ باب: إحفاء الشوارب وإعفاء اللحية، وأبو عوانة ١٨٩/١ من طريق عبيد الله، وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٩٢) باب: تقليم الأظفار - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي برقم (٣١٩٤) -، وأبو عوانة ١٨٩/١ من طريق يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، كلاهما (عبيد الله، وعمر) عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر الطبقات لابن سعد ١٣٠/٢/٤، ١٣١. = ١٠٥ ٣٢٥ - (٥٧٣٩) حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله(١) بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: انْظُرُوا إِلَىْ هُذَا! يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ الله! وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((هُمَا رَيْحَانَتَايَ (٢) وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر حديث عائشة = السابق برقم (٤٥١٦) وانظر ((الإِنصاف)) ص: (٤٦ - ٤٧) لابن السيد البطليوسي . ورواية مالك: ((أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى)). ورواية البخاري (٥٨٩٢): ((خالفوا المشركين ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب)). ورواية مسلم (٢٥٩) (٥٤): ((خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى)). ورواية البخاري (٥٨٩٣): ((انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)). ورواية مسلم (٢٥٤): ((احفوا الشوارب، وأعفوا اللحى)). (١) في (فا): ((عبيد)) وهو تحريف. (٢) في الأصلين ((ريحاناي)) ولكن استدرك الصواب على هامش (ش). وقال الحافظ في الفتح ٤٢٧/١٠: ((ريحالتاي: كذا للأكثر، ولأبي ذر عن المستملي والحموي - ريحاني - بكسر النون والتخفيف على الإِفراد، وكذا عند النسفي، ولأبي ذر عن الكشميهني - ريحانتي - بزيادة تاء التأنيث)). والريحان يجوز أن يكون هو المشموم، وقد شبها بذلك لأن الولد يُشمّ = ١٠٦ ٠, مِنَ الدُّنْيا))(١). ٣٢٦ - (٥٧٤٠) حدثنا زهیر، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن مسلم مولى لعبد القيس قال: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ، أَسْنَّةً هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةُ؟ أُوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - رَ - وَالْمُسْلِمُونَ. = ويقبل كالريحان، ويجوز أن يكون الريحان: الرزق، فيكون المعنى إنهما من رزق الله الذي رزقنيه، والله أعلم. وانظر أيضاً فتح الباري ٩٨/٧ - ٩٩. (١) إسناده صحيح، وابن أبي نعم هو عبد الرحمن. وأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٩٤) بلب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته من طريق موسى بن إسماعيل. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء: ٧١/٥ من طريق عاصم بن علي، كلاهما حدثنا مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي # (٣٧٥٣) باب: مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما من حرق محمد بن بشار، حدثنا غندر، وأخرجه الطيالسي ١٩٢/٢ برقم (٢ /٢٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأوليلا)) ٧٠/٥، و١٦٥/٧ - كلاهما (غندر والطيالسي) حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، به. وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٧٣) باب: مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، من طريق عقبة بن مكرم البصري العمي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، به. وقال الترمذي : («هذا حديث صحيح، وقد رواه شعبة، ومهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب. وقد روى أبو هريرة، عن النبي # غير هذا)). وانظر أحاديث أنس السابقة (٣٤٠٢، ٣٤٢٨، ٣٥٧٥، ٣٧٨٥، ٤٢٩٤)، وحديث ابن مسعود (٥٠١٧)، وانظر أيضاً الحديث (٥٥٧٠). ١٠٧ قَالَ: (١) أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ له(٢): أَتَعْقِلُ؟! أَوْثَرَ رَسُولُ الله _ ◌َ ـ وَالْمُسْلِمُونَ (٣). ٣٢٧ - (٥٧٤١) حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أن عمه واسع بن حبان أخبره، أَنَّهُ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ، مُسْنداً ظَهْرَهُ إِلَىْ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا أَنْصَرَفَ وَاسِعٌ (٤) انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ (٥)؟ (١) في (ش) ((قال: لا)) ثم ضرب على ((لا))، وهي مثبتة في (فا)، وفي المسند أيضاً. (٢) عند أحمد: ((قال: مَهُ)). (٣) إسناده صحيح، مسلم هو ابن مخراق القُرِّي، وأخرجه أحمد، ٢٩/٢ من طريق معاذ، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد أيضاً ٥٨/٢ من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن نافع، سأل رجل ابن عمر .... وهو من بلاغات مالك في صلاة الليل (١٧) باب: الأمر بالوتر. وانظر حديث علي المتقدم برقم (٣١٧)، وحديث ابن مسعود رقم ٤٩٨٧. (٤) في الأصلين ((واسمع))، واستدرك الصواب على هامش (ش). (٥) سقط من الأصلين ((عن يمينك)) ولكنها استدركت على هامش (ش). ١٠٨ قَالَ: لَ ، إِلَّ أَنِّي رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ، إِنَّ نَاساً يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَإِنْ شَئْتَ عَنْ يَسَارِكَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَقُولُ نَاسٌ آخَرُونَ: إِذَا جَلَسَ لِلْغَائِطِ فَلَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. وَلَقَدْ صَعِدْتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِنَا فَرَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - رَِّ ـ عَلَى حَاجَتِهِ - شَكَّ أَبُو يَعْلَىْ - مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (١). (١) إسناده صحيح، وهو في المقصد العلي برقم (٢٩٥). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٥/٢ باب: الانصراف من الصلاة وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). وأخرج ما يتعلق باستقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة: أحمد ٤١/٢، والبخاري في الوضوء (١٤٩) باب: التبرز في البيوت، وابن ماجه في الطهارة (٣٢٢) باب: الرخصة في ذلك في الكنيف وإباحته دون الصحارى، والدارمي في الوضوء ١٧١/١ باب: الرخصة في استقبال القبلة، والبيهقي في الطهارة ٩٢/١ باب: الرخصة في ذلك في الأبنية، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في القبلة (٣) باب: الرخصة في استقبال القبلة لبول أو غائط، من طريق يحيى بن سعيد، به. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الوضوء (١٤٥) باب: من تبرز على لبنتين، وأبو داود في الطهارة (١٢) باب: الرخصة في ذلك، والنسائي في الطهارة (٢٣) باب: الرخصة في ذلك في البيوت، والبيهقي ٩٢/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٤، = ١٠٩ -- ٣٢٨ - (٥٧٤٢) حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَىْ رَسُولِ الله = والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٠/١ برقم (١٧٦)، وصححه ابن حبان برقم (١٤٠٨) بتحقيقنا. وأخرجه البخاري (١٤٨) - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٩/١ برقم (١٧٥) -، وأبو عوانة في المسند ٢٠١/١، من طريق أنس بن عياض، وأخرجه مسلم في الطهارة (٢٦٦) و(٢٦٦) (٦٢) من طريق سليمان بن بلال، ومحمد بن بشر العبدي، وأخرجه الترمذي في الطهارة (١١) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، من طريق عبدة بن سليمان، جميعهم عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن یحیی بن حبان،ً به. وصححه ابن حبان برقم (١٤٠٥) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٩٩/٢ من طريق حسين، حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى ابن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر ... وصححه من معظم هذه الطرق إمام الأئمة محمد بن خزيمة برقم (٥٩). وانظر المحلَّى لابن حزم ١٩٥/١. ويشهد لحديث الانصراف عن اليمين أو اليسار حديث أنس (٤٠٣٢)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٧٤) فانظرهما مع التعليق عليهما . وأما بشأن استقبال القبلة ببول أو غائط، وما جاء في النهي عنه فقد قال الحافظ ابن حبان بعد أن خرج حديث أبي أيوب الأنصاري: ((لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا)): قال ابن حبان: ((شرقوا أو غربوا - لفظة أمر تستعمل على عمومه في بعض الأعمال. وقد يخصه خبر ابن عمر بأن هذا الأمر قصد به الصحارى دون الكنف والمواضع المستورة ... )). وانظر فتح الباري ٢٤٥/١ - ٢٤٦. ١١٠ - وَ - أَنّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر: ((لَيَنْتَهَيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَّى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ))(١). (١) رجاله ثقات، غير أن الحافظ المزي قال في ((تهذيب الكمال)) ١٥١٥/٣ نشر دار المأمون وهو يعد الشيوخ الذين روى عنهم يحيى: ((وأبي سلام الحبشي، وقيل: لم يسمع منه)). وأورد الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٨/٦ من طريق حرب بن شداد، وحسين المعلم كلاهما قال: ((قال لي يحيى: كل شيء عن أبي سلام إنما هو كتاب)). وانظر ((المراسيل)) ص: (٢٤٠). وأخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٨٤/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ١٤١/١ برقم ٦٦٩. وأخرجه أحمد ٣٣٥/١ من طريق عبد الصمد، كلاهما حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر البيهقي ١٧٢/٣ . وأخرجه ابن ماجه في المساجد (٧٩٤) باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة، من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن مينا، به. وهذا إسناد منقطع يحيى لم يسمع من الحكم. وعنده ((الجماعات)) بدل (الجمعات)). وأخرجه أحمد ٣٣٥/١ من طريق هدية بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وانطر الطريق الآتية برقم (٥٧٦٦). وأخرجه أحمد ٢٥٤/١ من طريق عفان، حدثنا أبان العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، به. وهذا إسناد صحيح. نعم يحيى بن كثير قد عنعن، ولكنه من المدلسين الذين احتمل الأئمة تدليسهم وخرجوا لهم في الصحيح وإن لم يصرحوا بالسماع. وستأتي هذه الطريق برقم (٥٧٦٦). وقال ابن معين: ((يحيى بن أبي كثير لم يسمع من زيد بن سلام شئيا)) . = ١١١ = وقال أبو حاتم: ((وقد سمع منه)). انظر ((المراسيل)) ص: (٢٤١). وقال الأثرم: ((قلت لأحمد: يحيى سمع من زيد؟ قال: ما أشبهه)). وأخرجه النسائي في الجمعة ٨٨/٣ باب: التشديد في التخلف عن الجمعة، من طريق محمد بن معمر، حدثنا حبان، وأخرجه البيهقي في الجمعة ١٧١/٣ باب: التشديد على من تخلف عن الجمعة ممن وجبت عليه، من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد بن سلام، بالإِسناد السابق. ولم يذكر ((أبو سلام)) في إسناد البيهقي. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٠٧/١ برقم (٥٩٦): ((سألت أبي عن حديث رواه أبان العطار، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحضرمي، عن الحكم بن مينا - وذكر هذا الحديث -. قال أبي: رواه معاوية ابن سلام، عن أخيه زيد، عن أبي سلام، ولم يذكر فيه الحضرمي، عن الحكم بن مینا، عن ابن عمر وابن عباس. قال أبي: والحضرمي بن لاحق رجل من أهل المدينة، وليس لرواية أبي سلام عنه معنى، وإنما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد، فرواه عن الحضرمي، عن زيد، فوهم الذي حدث به، والله أعلم)). وأخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٥) باب: التغليظ في ترك الجمعة، والدارمي في الصلاة ٣٦٨/١ باب: فيمن يترك الجمعة من غير عذر، والبيهقي ١٧١/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٤/٤ برقم (١٠٥٤) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام قال: حدثني الحكم بن مينا، عن ابن عمر وأبي هريرة .... وقال البيهقي ١٧٢/٣: ((ورواية معاوية بن سلام، عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة والله أعلم)). وودعهم الجمعات: تركهم إياها والتخلف عنها. يقال: وَدَع الشيء، يَدَعُه، وَدْعاً إذا تركه. قال ابن الأثير في النهاية ١٦٦/٥: ((والنحاة يقولون: إن العرب أماتوا ماضي - يدع، ومصدره - واستغنوا عنه بـ - ترك -. والنبي ير أفصح. وإنما = ١١٢ ٣٢٩ - (٥٧٤٣) حدثنا زهير، حدثنا يزيد، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ نَّهِ سَجَدَ فِي الرِّكْعَةِ الْأُولَىْ مِنْ صَلَةِ الظُّهْرِ. فَرَأَىْ أَصْحَابَّهُ أَنَّهُ قَرَأَ (تَنْزِيلَ - السَّجْدَةَ). قَالَ(١): وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مِجْلَزَ (٢). = يحمل قولهم على قله استعماله، فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس. وقد جاء في غير حديث حتى قرىء به قوله: (مَا وَدَعَكَ رَبِّكَ وَمَا قَلَىْ)، بالتخفيف». والختم: الطبع والتغطية. وفي هذا الحديث استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها، وفيه أن الجمعة فرض عين. قالَهُ النووي في ((شرح مسلم)) ٥١٦/٢. (١) القائل هو سليمان التيمي. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد صرح سليمان بأنه لم يسمع هذا الحديث من أبي مجلز، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٢٢/٢ باب: استحباب السجود في الصلاة متى ما قرأ فيها آية السجدة، من طريق محمد بن عبدالملك، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١ - ٢٠٨ باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق محمد بن مطر البغدادي، كلاهما حدثنا يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد. وقد تحرف ((أبو مجلز)) عند الطحاوي إلى ((أبي مخلد» . وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨٠٧) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر من طريق محمد بن عيسى، حدثنا معتمر بن سليمان، وهشيم، ويزيد ابن هارون، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر ..... وقال ابن عيسى: ((لم يذكر أمية أحد إلا معتمر)). وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٢ -٣٢٣ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرني يحيى بن معين، حدثنا معتمر، بالإِسناد السابق. وأخرجه البيهقي ٣٢٢/٢ من طريق جعفر بن محمد الطيالسي، حدثني = ١١٣ ٣٣٠ - (٥٧٤٤) حدثنا صلت بن مسعود الجحدري، حدثنا عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: سمعت أبي يقول : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((لَا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا تَوَافِقُونَ))(١). = يحيى بن معين، حدثنا معتمر، بالإِسناد السابق، واسم شيخ سليمان ((مية)). وقال البيهقي: ((كذا قال: مية، وقال غيره: أمية)). نقول: وهذا إسناد ضعيف أمية هذا قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٨٤/٣: (( ... أمية شيخ لسليمان التيمي إن كان محفوظاً)). وقال الذهبي في الميزان ٢٧٦/١: (( .... لا يدرى من ذا، وعنه سليمان التيمي، والصواب إسقاطه من بينهما)). كذا قال !. وقال الذهبي في ((المغني)): ((لا يعرف)). وأما في ((الكاشف)) فلم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً. وفي الخلاصة: ((مجهول)) وكذلك قال ابن حجر في التقريب. وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٣٢٢/٢: «قلت: الراوي عن ابن عمر - کذا قال وهو يعني الراوي عن لاحق بن حميد - لم يتحر اسمه، ولا عرف حاله، وعلى تقدير ثبوت الحديث ..... )) انظر بقية كلامه هناك. وانظر حديث البراء المتقدم برقم (١٦٧١) وهو ضعيف. (١) إسناده ضعيف جدّاً، عكرمة بن خالد قال البخاري في التاريخ ٤٩/٧: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وخالد أبوه لم يسمع من ابن عمر، قال البخاري: ((ولم يثبت سماع خالد من ابن عمر، وذكر ابن حجر هذا الحديث في ترجمة عكرمة ونسبه إلى البخاري في التاريخ، ولم أجده لا في ترجمة عكرمة، ولا في ترجمة أبيه. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٣٨/٤ باب: فيمن ضرب مملوكه = ١١٤ ٣٣١ - (٥٧٤٥) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْرِ، عن محمد بن أبي أيوب، عن أبي علقمة مولى بني هاشم، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَىْ مَوْلِيَّ لَهُ يُقَالُ لَهُ يَسَارُ، يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ (١)، فَتَهَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ حِزْبِي؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَفَلَا أَخَّرْتَهُ حَتَّى يَكُونَ ذلِكَ مِنَ النَّهَارِ؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللّه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ◌ِ - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَا صَلَةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّ رَكْعَتَيْنِ))(٢). ٣٣٢ - (٥٧٤٦) حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ بن زيد (٣) الجهني، حدثنا أبو بشر(٤)، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي، = أو مثل به وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه عكرمة بن خالد بن سلمة، وهو ضعيف)». وانظر كنز العمال رقم (٢٥٠٣١)، وحديث ابن مسعود (٥٤١٢)، وانظر الحديث الآتي برقم (٥٧٦٠). (١) في الأصلين ((العصر)) والسياقة تقتضي ((الفجر)) والتصويب من الرواية السابقة برقم (٥٦٠٨). (٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٦٠٨). (٣) في الأصلين ((يزيد)) وهو تحريف. انظر التهذيب وفروعه. (٤) أبو بشر ذكر الحافظ المزي فيمن روا عن أبي الزاهرية فقال: ((أبو بشر الأملوكي)» وذكره أيضاً هكذا في شيوخ أصبغ بن زيد. = ١١٥ وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٩: ((أبو بشر صاحب القرّي - وعند ابن حجر في التعجيل: المقري - سمع زيد بن ثوب - عند البخاري : ثور وهو تحريف - وأبا الزاهرية. روى عنه يزيد بن هارون، عن أصبغ بن زيد، عنه ... )). وقال: ((حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه. حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة - فيما كتب إليّ - قال: سئل يحيى بن معين، عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية، الذي روى عنه أصبغ بن زيد فقال: لا شيء)). وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥٨٠/٣ بعد أن ترجم أبا بشر مؤذن مسجد دمشق، وذكر شيوخه وتلامذته: ((وروى أصبغ بن زيد الوراق، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، في الاحتكار، فلا أدري هو هذا أو غيره)). وتبعه الحافظ ابن حجر على ذلك في ((تهذيب التهذيب)) ٢١/١٢ غير أنه قال: ((فيحتمل أن يكون هذا - يعني أبا بشر المؤذن -)) بدل ((فلا أدري هو هذا أو غيره)) عند المزي . ثم قال ابن حجر: ((قلت: قال العجلي: أبو بشرالمؤذن شامي، تابعي، ثقة، وقال ابن معين: أبو بشر عن أبي الزاهرية لا شيء)). وقال في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٦٩): ((أبو بشر صاحب المقري - كذا - عن أبي الزاهرية، وزيد بن ثوب، وعنه أصبع بن زيد - تحرفت فيه إلى: يزيد - الوراق، وهاه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا أعرفه. ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن - سقطت أبو قبل بشر - الذي أخرج له أبو داود في المراسيل، وقد فرق بينهما غير واحد)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٩٥/٤: ((أبو بشر، عن أبي الزاهرية، وعنه أصبع بن زيد، قال ابن معين: لا شيء)). وقال مثل ذلك في المغني، وتابعه ابن حجر في ((لسان الميزان)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٥٨/٣ في ترجمة زيد بن ثوب: (روى عنه أبو بشر صاحب الهروي يوسف بن أبي حكيم)). وقد جاء نحو هذا = ١١٦ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((مَنْ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَّدْ بَرِىءَ مِنَ اللهِ وَبَرِىءَ الله مِنْهُ. وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْضَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤُ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِثَتْ مِنْهُمْ(١) ذِمَّةُ الله)(٢). = عند البخاري في التاريخ ٣٨٩/٣، و٣٨٠/٤، وانظر أيضاً الجرح والتعديل ٢٢١/٩. ثم عاد الحافظ ابن حجر بعد كل ما تقدم، ودون أن يبين أدوات اجتهاده ليقول في ((القول المسدد)) ص (٦٢) تحقيق الاستاذ عبد الله محمد الدرويش: ((أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية، من رجال الشيخين)). نقول: إن هذا التحديد لا يستقيم للحافظ ابن حجر، ولا لمن تابعه من فضلاء العصر، لأن الاختلاف الواسع في ((أبي بشر)) هذا، وتعدد الآراء فيه هما اللذان جعلا مَنْ سأل يحيى بن معين ((عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية، الذي روى عنه أصبغ بن زيد)) يسأل بهذه الدقة، وبهذا التحديد لمعرفة حال من يسأل عنه من إمام الجرح والتعديل، إذ لو كان من رجال الشيخين لسئل عنه بأشهر شيوخه، وبأنبلٍ تلامذته، وجعفر بن إياس ما وهاه ابن معين، وما جهله أبو حاتم، هذا أولاً، وثانياً فإن كتب التراجم لم تذكر جعفر بن إياس بين شيوخ أصبغ بن زيد، وما عرفنا له رواية عنه في حدود اطلاعنا، كما أنه لم يذكر فيمن رووا عن أبي الزاهرية وما عرفنا له رواية عنه أيضاً، والله أعلم. (١) في الأصلين ((منه)) وقد أشير نحو الهامش فوقها في (ش) حيث استدرك الصواب . (٢) إسناده ضعيف أبو بشر وهاه ابن معين، وجهله أبو حاتم، وانظر التعليق السابق . وأخرجه أحمد ٣٣/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأورده الحاكم في المستدرك ١١/٢ - ١٢ من طريق محمد بن أيوب، عن عمرو بن الحصين، حدثنا أصبغ بن زيد، به. وقال الذهبي في ((الخلاصة)): ((عمرو تركوه، وأصبغ فيه لين)). ١١٧ وأخرجه البزار (١٣١١) باب: الاحتكار، من طريق عمرو بن علي، = حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ بن زيد، حدثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر .... وقال: ((لا نعلمه عن النبي *** إلا من هذا الوجه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٠/٤ باب: الاحتكار، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو بشر الأملوكي، ضعفه ابن معين)). وذكره ابن عدي في ((الكامل)) الورقة (١/٥٧) في ترجمة أصبغ بن زيد وقال: ((إنه ليس بمحفوظ)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٩٢/١ برقم (١١٧٤): ((سألت أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون - وذكر هذا الحديث بهذا الإِسناد - قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه)). وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٢/٢. وانظر ((القول المسدد)) ص: (٣٧ - ٣٨)، وص: (٦٢)، وتلخيص الحبير ١٣/٣ برقم (١١٥٧)، واللآلىء المصنوعة ١٤٧/٢، والأسرار المرفوعة ص: (٣٣٠)، والفوائد المجموعة ص (١٤٤ - ١٤٥) برقم (٤١٤). ونيل الأوطار للشوكاني ٣٣٦/٥ وما بعدها. وشرح السنة للبغوي ١٧٨/٨ - ١٧٩. والعرصة - بفتح العين المهملة وسكون الراء، وفتح الصاد المهملة -: كل موضع واسع لا بناء فيه والجمع عَرَصَات بالفتح. والمراد هنا: الجيران الذين تجمع دورهم ساحة واحدة، فهم متقاربون متشاركون في المرافق. قال الشيخ أحمد شاكر في المسند ٦٠/٧- ٦١ - وقد صحح إسناد هذا الحديث -: ((وهذا الحديث مما أهمل المسلمون الآن العمل به بما غلبهم من حب المال والحرص على الدنيا وعلى الشهوات، وتعقيد الحياة، والغلو في الاستمتاع بالكماليات حتى اتسعت الهوة بين الطبقات. فمن منفق عن سفه وطيش ومتعة عالية حتى ينفق على كلابه ما يبخل به على أخيه الفقير الجائع، بل يقسو عليه إذا رآه أشد قسوة، وحتى يأتي أحدهم بزهور من أوروبة بطائرة خاصة ليقدمها لامرأة يشتهيها ويضن على أرملة أو = م ١١٨ ٣٣٣ - (٥٧٤٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن نَهَيْك(١) بن يريم، عن ء مغیث بن سمي، قال: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِغَلَسِ، وَابْنُ عُمَرَ إِلَىْ جَنْبِي، فَلَمَّا سَلَّمَ قُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ؟ قَالَ: هَذِهِ كَانَتْ صَلَاثْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ◌َّمَ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ. فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ (٢). = يتيم ببضع قروش تحفظ عليهما الحياة أو العفاف !! وهم لا يشعرون بهذا الدين وإن انتسبوا إليه، وإن ولدوا على فرش آباء كانوا مسلمينٍ، أو كانوا مثلهم إلى الإِسلام منتسبين، ولا ندري ماذا تكون عواقب ذلك غداً، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين)). (١) في الأصلين ((سهيل)) وقد أشير فوقها في (ش) نحو الهامش ولم يظهر في الصورة ما أثبت عليه. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٦/١ باب: الوقت الذي يصلى فيه الفجر، أي وقت هو؟ من طريق فهد قال: حدثنا محمد بن كثير، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٦٧١) باب: وقت صلاة الفجر، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٥٦/١ باب: تعجيل صلاة الصبح، من طريق العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٤٨٧) بتحقيقنا. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٨٦/١: ((هذا إسناد صحيح رواه ابن حبان في صحيحه .... وحكى الترمذي عن البخاري قال: حديث الأوزاعي، عن نهيك بن يريم في التغليس في الفجر حديث حسن، وله شاهد = ١١٩ ٣٣٤ - (٥٧٤٨) حدثنا أبو عبد الله النِّكْريّ، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مهران القرشي قال: حدثني جدي أبو المثنى(١)، عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ◌ِّهِ - صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ(). = في صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري، رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وعائشة)). وانظر سنن البيهقي ٤٥٦/١ فقد نقل عن كتاب العلل للترمذي قوله السابق . ويشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٤٤١٥، ٤٤١٦)، وقد استوفينا أيضاً تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٤٨٩، ١٤٩٠، ١٤٩١، ١٤٩٢). وانظر أيضاً حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٠٨) وأطرافه إذ في أحد هذه الأطراف ((أن رسول الله ﴿ غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس ... )). كما يشهد له حديث أبي هريرة الآتي برقم (٥٩٣٨)، وقد استوفيت تخريجه عند ابن حبان برقم (١٤٨٦). (١) في الأصلين ((أبو المليح)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر التهذيب وفروعه . (٢) إسناده صحيح، محمد بن مهران هو محمد بن إبراهيم بن مسلم ابن مهران بن المثنى أبي المثنى. وأبو عبد الله النكري هو أحمد بن إبراهيم. وأبو داود هو الطيالسي. وهو عند الطيالسي ١١٤/١ برقم (٥٢٦). وأقحم في المطبوع ((عن أبيه)) بعد محمد بن إبراهيم الذي يروي هذا الحديث عن جده. انظر البيهقى ٤٧٣/٢. ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ١١٧/٢، وأبو داود في الصلاة (١٢٧١) باب: الصلاة قبل العصر، والترمذي في الصلاة (٤٣٠) باب: ما = ١٢٠