النص المفهرس
صفحات 241-260
دِينَارَيْنِ. قَالَ: ((كَيَّتَانِ))(١). ٣٩٠ - (٥٣٥٦) وعن زائدة، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عَنْ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِّ اللهِوَقَالَ: ((إِذْ نُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ))(٢). قَالَ الْحَسَنُ: السِّوَادُ: السِّرَارُ(٣). ٣٩١ - (٥٣٥٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاوية، حدثنا زائدة، قال سليمان: سمعتهم يذكرون، عن إبراهيم بن سويد، عن علقمة، عَن عبد الله قال: قال النبي وَّ: ((إذنك عَلَيَّ أن تَكْشِفَ السِّنْرَ)) (٤). ٣٩٢ - (٥٣٥٨) حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حصيرة، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وقد تقدم برقم (٤٩٩٧، ٥٠٣٧، ٥١١٥). (٢) إسناده صحيح، وهو موصول بالإِسناد السابق. وقد تقدم برقم (٤٩٨٩، ٥٢٦٥)، وانظر الحديث التالي. (٣) في (فا): ((السحار)) وهو تحريف. (٤) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ٢٤١ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبُعُها وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟)). قَالَ: فَقَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُها؟)). قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَذَاكَ الْخَيْرُ. قَالَ: ((فَكَيْفَ انْتَمْ وَالشَّطْرُ؟)). قَالَوا: (١) فَذَاكَ الْخَيْرُ، قَالَ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفِّ أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً)) (٢). ٣٩٣ - (٥٣٥٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زر، (١) في الأصلين ((قال)) وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح، الحارث بن حصيرة وثقه ابن معين، والنسائي، وابن حبان، والعجلي، وابن نمير، وقال أبو داود: صدوق، فلا مكان إذاً لغمز من غمزه أمام هؤلاء الذين وثقوه . 1 وأخرجه أحمد ٤٥٣/١ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٤٠٣/١٠ باب: في كثرة من يدخل الجنة من أمة نبينا محمد رَّر، وقال: ((قلت: هو في الصحيح باختصار - رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الثلاثة؛ ورجالهم رجال الصحيح، غير الحارث بن حصيرة وقد وثق)). نقول: الذي أشار إليهِ الهيثمي أنه في الصحيح سيأتي عندنا برقم (٥٣٨٦) فانظره. وانظر أيضاً (٥١٢٤) و(٥٣٨٦). ويشهد للفقرة الأخيرة منه حديث بريدة عند أحمد ٣٤٧/٥، ٣٥٥، والترمذي في صفة الجنة، (٢٥٤٩) باب: ما جاء في صفة أبواب الجنة، وابن ماجه في الزهد (٤٢٨٩) باب: صفة أمة محمد ◌ّ، والدارمي في الرقاق ٣٣٧/٢ باب: في صفوف أهل الجنة. ٢٤٢ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ ثَلَاثَةٍ عَلَىْ بَعِيرٍ، فَكَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِلَّى . قَالَ: فَكَانَ إِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِقَالاَ: نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ. قَالَ: ((مَا انْتُمَا بِأَقْوَىُ مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا))(١). ٣٩٤ - (٥٣٦٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زربن حبيش، (١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأخرجه أحمد ٤١١/١، ٤٢٢ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/١ من طريق عبد الصمد. وأخرجه أحمد ٤٢٢/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/٦ من طريق الحسن بن موسى . وأخرجه أحمد ٤٢٢/١، ٤٢٤ من طريق إسماعيل بن عيسى، وأبي كامل . وأخرجه البزار ٣١٠/٢ برقم (١٧٥٩) من طريق عمروبن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٦٨٨) موارد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٨/٦ باب: غزوة بدر وقال: ((رواه أحمد، والبزار وقال: ((وفيه عاصم بن بهدلة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)). وفاته رحمه الله أن ينسبه إلى أبي يعلى. وانظر البداية والنهاية لابن كثير ٢٦١/٣ وقال: ((وقد رواه النسائي عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة ... )). والعقبة : - بضم العين المهملة وسكون القاف وفتح الباء الموحدة من تحت - النوبة. وقوله: حانت عقبته: جاءت نوبته ووقت ركوبه. ٢٤٣ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) [النجم: ١٣]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهِ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ يَبْثِرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ))(١). ٣٩٥ - (٥٣٦١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((عَجِبَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَيْ مِنْ رَجُلَيْنَ: مِنْ رَجُلٍ ثَارَ مِنْ لِحَافِهِ وَفِراشِهِ مِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ الله لِمَلائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا قَامَ مِنْ بَيْنِ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاَتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِندِي، وَشَفَقَّةً مِمَّا عِنْدِي. وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ الله فَقَرَّ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الْفِرَارِ، وَمَا لَّهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أَهَرِيقَ دَمُّهُ، فَيَقُولُ الله لَمِلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِيَ هُذَا رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي))(٢) .. ٣٩٦ - (٥٣٦٢) حدثنا عبد الواحد بن غياث، وإبراهيم (١) إسناده حسن كسابقه، والحديث تقدم برقم (٤٩٩٣، ٥٣٣٧)، وانظر (٥٠١٨). (٢) إسناده صحيح، حماد بن سلمة بينا أكثر من مرة أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط. والحديث تقدم برقم (٥٢٧٢)، وانظر الحديث التالي. ٢٤٤ ابن الحجاج قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرّة الهمداني، عَنِ ابْنِ مَسْعود، عَنِ النَّبِّ وَمِثْلَهُ، أَوْ نَحْوَهُ (١). ٣٩٧ - (٥٣٦٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق: أنبأنا عن أبي الأحوص قال : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَ هَزْلٌ .. وَلَا يَعِدِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ شَيْئاً ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ، وَإِنَّ مُحَمَّداً ونَ﴿ قَالَ لَنَا: ((أَلَا أَنْبِّئُكُمْ بِالْعَضِهِ(٢)؟ هِيَ النَّمِيمَةُ، القَالَةُ بَيْنَ النَّاس)). وَإِنَّ مُحَمَّداً فَقَالَ: ((لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقاً. وَلَ يَزَالُ الرَّجُلِ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّاباً، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ. وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. (٢) قال القاضي عياض: ((رويناه عن الأكثر - العضة - بكسر العين وفتح الضاد مثل العِدَة)). وعن الجياني - العَضْهُ - مثل (الوجه). وفسرها في الحديث بالنميمة، ثم فسرها بالقالة بين الناس أي: نقل القول بينهم)). وانظر مشارق الأنوار ٩٦/٢-٩٧، شرح النووي ٤٦٥/٥، شرح مسلم للأبيّ ٤٨/٧-٤٩ . ٢٤٥ الْبِرَّ(١) يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ؟))(٢). ٣٩٨ - (٥٣٦٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا عاصم، عن أبي الضحى، عن مسروق، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانٍ، وَالرِّجْلَاَنِ تَزْنِيَانٍ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي)(٣). (١) سقطت (البر من (فا). (٢) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، والموقوف على ابن مسعود هنا، مرفوع عند الدارمي . وأخرجه عبد الرزاق ضمن حديث طويل لابن مسعود موقوفاً إلى قوله: ((ثم لا ينجزه له)) ١٥٩/١١ برقم (٢٠١٩٨) من طريق معمر، قال غير جعفر بن برقان، عن ابن مسعود ... وأخرجه أحمد - مع زيادة - ١ /٤٣٧، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٦) باب: تحريم النميمة، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي في الرقاق ٢٩٩/٢ من طريق عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، به. وقد رفع ما أوقفه غيره هنا على ابن مسعود. وصححه الحاكم ١٢٧/١ وقال: وإنما تواترت هذه الروايات بتوقيف أكثر هذه الكلمات، فإن صح سنده فهو على شرطهما. وأما الحديث الثاني - القسم الأخير - فقد تقدم برقم (٥١٣٨). (٣): إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وأخرجه أحمد ٤١٢/١، أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٨/٢ من طريق عفان، بهذا الإسناد . وأخرجه البزار ٢١٦/٢ برقم (١٥٥٠) من طريق عمروبن علي، وإبراهيم بن عبد الله قالا: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا همام بن يحيى، به . = ٢٤٦ ٣٩٩ - (٥٣٦٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ (١) أَنَّهُ كَانَ يَجْنِي لِرَسُولِ اللهِوَُّ سِوَاكاً مِنْ أَرَاكِ، وَكَانَتْ تَكْفَؤُهُ الريحُ، فَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (مَا يُضْحِكُكُمْ؟)). قَالُوا: دِقَّةُ سَاقَيْهِ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَنْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ))(٢). ٤٠٠ - (٥٣٦٦) وعن حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن ابن أذنان(٣) قال: أُسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أُلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٦/٦ باب: زنا الجوارح وقال: = ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وزاد: اليدان تزنيان، والبزار، والطبراني، وإسنادهما جید». ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٧٦/٢، ٣١٧، ٣٢٩، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٥٠، ٣٧٢، ٣٧٩، ٤١١، ٥٢٨، ٥٣٥، ٥٣٦، والبخاري في الاستئذان (٦٢٤٣) باب: زنى الجوارح دون الفرج، وفي القدر (٦٦١٢) باب: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون)، ومسلم في القدر (٢٦٥٧) باب: قدر على ابن آدم حظه من الزنا، وأبي داود في النكاح (٢١٥٢) باب: ما يؤمر به من غض البصر. (١) في (ش) زيادة ((قال)) بعد ((ابن مسعود)) ولكن ضرب عليها، وأما في (فا) فهي ((أنه كان قال يجني)). (٢) إسناده حسن من أجل عاصم، والحديث تقدم برقم (٥٣١٠). (٣) في الأصلين ((عن زاذان)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وقد جاء عند أحمد مبهماً هكذا ((ابن أذنان)). وترجمة الحسيني في الإِكمال الورقة ٢/١١٧ فقال: ((ابن أذنان قال: أسلفت علقمة ألفي درهم، وعنه عطاء بن السائب)». = ٢٤٧ وترجمه البخاري في التاريخ ١٢١/٤ فقال: ((سليم بن أذنان النخعي. = حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الحكم وأبي إسحاق، أن سليم بن أذنان كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق مرة. وقال وكيع: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن أذنان: سمعت علقمة، عن عبد الله: قرض مرتين كإعطاء مرة. وقال وكيع: حدثنا مالك بن مغول، عن أكيل مؤذن إبراهيم، عن سليم - هكذا لم ينسبه -؛ عن علقمة .. وقال لنا أبو نعيم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، كان يقال ذلك. وقال وكيع: عن دلهم بن صالح، عن حميد بن عبد الله الكندي، عن علقمة، عن عبد الله . وقال خلاد: حدثنا دلهم، عن حميد أن علقمة استقرض مني . وقال محمد بن كثير: عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، حدثني سليم: استقرض مني علقمة .. )). وترجمة ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٢/٤ فقال: ((سليم بن أذنان، كوفي، روى عن علقمة في القرض، روى عنه أبو إسحاق، وعبد الرحمن بن عابس)). ومنهم من خلط بين سليم بن أذنان، وبين عبد الرحمن بن أذنان الذي يروي عن علي ، والذي اختلفوا فيه أيضاً فقال الثوري: عبد الرحمن بن أذنان، وقال إسرائيل: هو ابن دانيل، وقال شعبة مرة: عبد الرحمن - ولم ينسبه، وقال مرة أخرى: عبد الرحمن بن دانيل، وأما ابن أبي حاتم فقد جعلهما اثنين : ((عبد الرحمن بن أذنان سمع علياً قوله - هكذا -، روى عنه أبو إسحاق الهمداني. سمعت أبي يقول ذلك)) الجرح والتعديل)) ٢١٠/٥. ((وعبد الرحمن بن دانيال، روى عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو إسحاق الهمداني)) الجرح والتعديل ٢٣١/٥. والحق أن سليم بن أذنان، غير عبد الرحمن بن أذنان، والذي يؤيد ما = ٢٤٨ عَطَاؤُهُ قُلْتُ لَهُ: اقْضِي. قَالَ: أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلِ، قَالَ: فَأَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِرَّحْتَ بِيٍ، وقَدْ مَنَعْتَنِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ عَمَلُكَ، قَالَ: فَمَا شَأْنِي؟ قُلْتَ: إِنَّكَ حَدَّثْتَنِي : عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِّ وَقَالَ: ((إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَىْ شَطْرِ الصَّدَقَةِ)). قَالَ: نَعَمْ، فَهَوُ كَذَلِكَ. قَالَ: فَخُذِ الآن(١). ٤٠١ - (٥٣٦٧) وعن عفان، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَوَّلُ الْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا كُنْتَ تُصَلَّى هَذِهِ الصَّلاَةَ هُذِهِ السَّاعَةَ؟ وَكَانَ يُسْفِرُ بِالصَّلاَةِ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي فِي هُذَا الْيَوْمِ، فِي هَذَا الْمَكَانِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ يَعْنِي: بِجَمْعٍ (٢). = ذهبنا إليه أن الحافظ ابن حبان ترجم عبد الرحمن بن أذنان في ثقات التابعين، "أما سليم بن أذنان فقد ترجمه في أتباع التابعين. وأما ما ورد عند ابن ماجه، والبيهقي، وفي القاموس المحيط - مادة: أذن - من أنه ((سليمان بن أذنان)) فهو خطأ! والصواب ما ذهبنا إليه، والله أعلم. (١) إسناده حسن وهو موصول بإسناد سابقه. انظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧). وأخرجه أحمد ٤١٢/١ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وقد تقدم مختصراً برقم (٥٠٣٠) حيث استوفينا تخريجه . (٢) إسناد صحيح، جرير بن حازم قديم السماع من أبي إسحاق، = ٢٤٩ ٤٠٢ - (٥٣٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَِّ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنَّ وَالْحُسَيْنُ عَلَىْ ظَهْرِهِ، فَإِذَا أُرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِم: أَنْ دَعُوهُمَا، فَلَمَّا قَضَّى الصَّلَةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهٍ وَقَالَ: ((مَنْ أَحَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنٍ))(١). ٤٠٣ - (٥٣٦٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (لَيْسُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّعَّانِ، وَلَ بِالطَّعَّانِ، وَلَ الفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءٍ)(٢). ٤٠٤ - (٥٣٧٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور بن أبي الأسود قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَِّيَنَامُ فِي سُجُودِهِ، فَمَا = والإِسناد موصول بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ٤١٠/١ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٤٩/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وهو مطول الحديث المتقدم برقم (٥١٧٦، ٥٢٦٤). (١) إسناده حسن وقد تقدم برقم (٥٠١٧). (٢) إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه عند (٥٠٨٨)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٣٧٩). ٢٥٠ يُعْرَفُ نَوْمُهُ إِلَّ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَّتِهِ(١). ٤٠٥ - (٥٣٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا شجاع بن الوليد ابن قيس، حدثنا أبو خالد الدالاني عن طلق بن حبيب، عن أبي عقرب الأسدي قال: أَتَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَلَى إِجَّارٍ فَقَعَدْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَبَّانَا أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النَّصْفِ مِنَ السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ. وَإِنّ الشِّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ. فَصَعِدْتُ فَرَأَيْتُها كَذَلِكَ. فَقُلْتُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ(٢). (١) إسناده صحيح، وسعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق إسحاق بن منصور، عن منصور بن أبي الأسود، بهذا الإِسناد. ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٣٨/١ - ٣٣٩ برقم (١٦٤). وانظر الحديث المتقدم (٥٢٢٤)، وسيأتي أيضاً برقم (٥٤١١). وقد تقدم من حديث ابن عباس برقم (٢٤٨٧، ٢٦١٠) فانظره مع التعليق عليه. (٢) أبو عقرب الأسدي ترجمه البخاري في الكنى ٦٢/٩ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٨/٩. وترجمه الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ٢/١١٢ فقال: ((أبو عقرب الأسدي، عن ابن مسعود، وعنه طلق بن حبيب)) ولم يزد على ذلك. ونقل الحافظ ابن حجر هذه الترجمة في ((تعجيل المنفعة)) ص: (٥٠٦ - ٥٠٧) ونسبب إلى الحسيني أنه قال: ((مجهول)). ووثقه ابن خلفون كما ذكر الحافظ في التعجيل، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في الكنى ٦٢/٩ فقال: ((وقال الجعفي، أخبرنا أبو بدر = ٢٥١ ٠٠ = شجاع ... )) وذكر الحديث. وأخرجه أحمد ٤٠٦/١ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان، عن أبي اليعفور، عن أبي الصلت، عن أبي عقرب، بهذا الإِسناد. وأبو يعفور ذكره الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ٢/١٣٢ فقال: ((أبو يعفور العبدي، عن شيخ بمكة، عن عمر)). وقال يحيى بن معين، ومحمد بن بشر: أبو يعفور اسمه واقد، ويقال: وقدان. وقالا مرة: وقدان. وانظر الكنى للدولابي ١٦٩/٢ . وقال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٢٨): ((أبو يعفور العبدي الكوفي، عن مسلم أبي سعد، عن ابن مسعود. وعنه إسرائيل، وابن عيينة وغيرهما. قال ابن سعد: اسمه واقد بن وقدان وكان ثقة إن شاء الله)). وأما أبو الصلت فقد ترجمة البخاري في الكنى ٤٤/٩ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٤/٩. وترجمه الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ٢/١١٠ فقال: ((أبو الصلت بياع الزاد، عن أبي عقرب، عن ابن مسعود، وعنه أبو يعقوب - هكذا جاءت أيضاً عند البخاري، وابن أبي حاتم -)». وأضاف أيضاً ابن حجر كلمة ((مجهول)) إلى هذه الترجمة ونسبها إلى الحسيني. وقال: ((قلت: وصفه البخاري، وتبعه أبو أحمد بأنه بياع المرور - المرور بالراء جمع مَرّ بفتح الميم وتشديد الراء، وهو المسحاة)). وقال البخاري في الكنى ٦٢/٩: ((وقال محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، عن أبي الصلت: سمع ابن مسعود يقول: قال النبي ◌َّلو: ((ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر ... )). وذكر الحديث. وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٠٧): ((وأما ما نقله الحاكم أبو أحمد عن ابن معين أنه قال: أبو عقرب يروي عن أبي الصلت، عن عبد الله، فلعله انقلب ... )). وذكره الحافظ الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٤/٣ باب: في ليلة القدر، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو عقرب لم أجد من ترجمه، وبقية = ٢٥٢ ٤٠٦ - (٥٣٧٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وَسِمَعَ عَبْدُ اللهِ بِخَسْفٍ فَقَالَ: كُنَّا أُصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَلَنَعُدُّ أْلآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدّونَهَا تَخْوِيفاً. إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهَ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: ((اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ مَاءٌ)). فَفَعَلْنَا، فَأَتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيْهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: (حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ الله)). فَمَلُّأَتُ بَطْني مِنْهُ، واسْتَقَى(١) وَأَسْقِيَ النَّاسُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ (٢). = رجاله ثقات)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٥٢٦). وانظر حديث أنس المتقدم برقم (٣٧١٢، ٤٠٢١). (١) عند أحمد ((فملأت بطني، واستسقى الناسُ)). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٦٠/١ من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٧٩) باب: علامات النبوة في الإِسلام، والترمذي في المناقب (٣٦٣٧) باب: تسبيح الماء وتكثيره للنبي وَّ من طريق أبي أحمد الزبيري. وأخرجه الدارمي في المقدمة ١٤/١-١٥ باب: ما أكرم الله النبي ◌ُّؤُ من تفجير الماء من بين أصابعه من طريق عبيد الله بن موسى . ٢٥٣ = ٤٠٧ - (٥٣٧٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، بهذا الإِسناد نَحْوَهُ(١) إِلَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ، عَلْقَمَةَ. ٤٠٨ - (٥٣٧٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شيبان، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهُ فِي غَارٍ فَأَنْزِلَتْ عَلَيْهِ (والْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً) فَجَعَلْنَا نَتَقَّهَا مِنْهُ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جَانِب الْغَارِ فَقَالَ: ((اقْتُلُوهَا)). فَبَادَرْنَاهَا فَسَبَقْنَا، فَقَالَ: ((إِنَّها وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيْتُمْ شَرَّهَا))(٢). ٤٠٩ - (٥٣٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رَزِين قال: وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣١٢) من طريق أحمد بن خالد = الوهبي، وإسماعيل بن عمرو البجلي جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٣٩٦/١، والنسائي في الطهارة ٦٠/١ باب: الوضوء من الإِناء، والدارمي في المقدمة ١٥/١، وأبو نعيم في الدلائل برقم (٣١١)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به. وانظر الحديث التالي . ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢١٠٧)، وحديث أنس (٢٨٩٥، ٢٧٥٩، ٣٠٣٦، ٣١٩٣، ٣١٧٢، ٣٣٢٧، ٣٣٢٩، ٣٧٥٧، ٤٢٣٨). (١) إسناده منقطع، إبراهيم بن زيد لم يدرك ابن مسعود. وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده صحيح، والحديث تقدم برقم (٤٩٧٠، ٤٩٨٥، ٥٠٠١، ٥٠٩٦، ٥١٥٨، ٥١٧٣). ٢٥٤ قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ لِي رَسُولُ اللهَِّةَ: ((اقْرَأْ عَلَيَّ ◌ُوَرَةٍ النِّسَاءِ)). قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأْ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أَنْزِلَ؟ قَالَ: ((إِنَّ أُحِبُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هُؤُلَاءِ شَهِيداً) [النساء: ٤١] فَاضَتْ عَيْنَاهُ(١). ٤١٠ - (٥٣٧٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبيدة، عَنْ عَبْدِ اللهَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الشَّهَادَاتِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: قُتِلَ فُلانٌ شَهِيداً وَإِنَّ الرجُلَ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ وَهُوَ جَرِيءُ الصَّدْرِ وَلَ يَذَرِي عَلَمَ يُقَاتِلُ؟ وَيُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَسَأَحَدِّثُكُمْ (٢) عَنْ ذُلِكَ. إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَعَثَ قَوْماً سَرِيَّةً فَلَمْ يَلْبِثُوا إِلَّ يَسيراً حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهَ فَحَمِدَ اللهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ فَاقْتَطَعُوهُمْ فَلَمْ يَتَفَلَّتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ. وَإِنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَبْلِغْ قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ رَضِيَنَا وَرُضِيَ عَنَّ، وَإِنِّي رَسُولُهُمْ إِلَيْكُمْ: أَنْ قَدْ رَضُوا وَرُضِيَ عَنْهُمْ)). فَعَلَى مِثْلِ هُؤْلَاءِ فَاشْهَدُوا (٣). ٤١١ - (٥٣٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن (١) إسناده صحيح، وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي، وقد تقدم برقم (٥٠١٩، ٥٠٦٩، ٥١٥٠، ٥٢٢٨). (٢) في (فا) : ((وما حدثكم)) وهو خطأ. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه = ٢٥٥ مغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بِمِنَّى فَلَمَّا صَلَّى عُثْمَانُ بِها أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ حينَ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ: قَدْ صَلَّيْتُ مَعَّ رَسُولٍ اللهِ وَفِي هَذَا الْمَكَانِ رَكْعَتَيْنٍ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنٍ، وَصَلَّى عُمْرُ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَأَرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَا كَانَ صَلَّى عُثْمَانِ رَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ قَالَ: صَلَّى الْيَوْمَ أَرْبَعاً. قَالَ الأسوَدُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَلَا سَلَّمْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَبَيْنِ، وَصَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَبَيْنِ بَعْدُ تَسْبِيحاً؟ قَالَ: الْخِلَافُ شَرِ (١). = أحمد ٤١٦/١ من طريق روح، عن عطاء، به. وأخرجه البخاري - الجزء الأخير منه - في المغازي (٤٠٩٣) باب: غزوة الرجيع، ورعل وذكوان وبئر معونة .. من طريق عبيد الله بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه مرسلاً. وقال الحافظ في الفتح ٣٩٠/٧: ((وقد وقع عند الإسماعيلي، والبيهقي في الدلائل سياق هذه القصة في حديث الهجرة موصولاً به، مدرجاً. والصواب ما وقع في الصحيحِ)). وذكره الهيثمي - مختصراً - في ((مجمع الزوائد)) ١٣٠/٦ باب: نعي من استشهد يوم بئر معونة، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط)). وانظر سيرة ابن هشام ١٨٣/٢ - ١٨٤. ويشهد له حديث أبي موسى عند البخاري في العلم (١٢٣) باب: من سأل وهو قائم عالماً جالساً، وأطرافه - ٢٨١٠، ٣١٢٦، ٧٤٥٨ -. (١) إسناده ضعيف لجهالة أصحاب المغيرة، وأخرجه أبو داود في الحج = ٢٥٦ ٤١٢ - (٥٣٧٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل من قومه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((لَا سَمَرَ إِلَّ لِأَحَدِّ رَجُلَيْنِ: مُصَلِّ(١)، أَوْ مُسَافٍِ)(٢). = (١٩٦٠) باب: الصلاة بمنى، من طريق مسدد أن أبا معاوية وحفص بن غياث حدثاه - وحديث أبي معاوية أتم - عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعاً فقال عبد الله ... وهذا إسناد صحيح، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥١٩٤). ويشهد له حديث أبي ذر عند أحمد ١٦٥/٥ وإسناده ضعيف. (١) في الأصلين ((مصلي)). (٢) إسناده ضعيف فيه جهالة. وأخرجه عبد الرزاق ٥٦١/١ برقم (٢١٣٠)، وأحمد ٤٤٤/١، والبيهقي في الصلاة ٤٥٢/١ من طريق سفيان الثوري - ولم ينسبه عبد الرزاق - عن منصور، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٠/١ من طريق جرير، عن منصور، به. وأخرجه أحمد ٤١٢/١، ٤٦٣، والطيالسي ٧٣/١ برقم (٢٩٤) من طريق شعبة، أخبرنا منصور، سمعت خيثمة؛ عن عبد الله، عن النبي ◌ِّل .. وهذا إسناد منقطع . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٦/١٤ من طريق ... محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن منصور، بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٨/٤ من طريقين حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زياد بن حدير، عن عبد الله .. نقول: نعم حبيب مدلس وقد عنعن، ولكن تابعه عليه خيثمة عند الطبراني كما ذكر الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٤/١ حيث قال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، فأما أحمد وأبو يعلى فقالا: عن خيثمة، عن رجل ، عن ابن مسعود. ٢٥٧ = ٤١٣ - (٥٣٧٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو الفقمي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَ اللَّعَانِ، وَلَ الْفَاحِشِ، وَلَ الْبَذِيٍ)(١). ٤١٤ - (٥٣٨٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو الجواب الضبي، حدثنا عمار بن رُزَيق، عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ : مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْتِهِ وَنَفَّخِهِ. قَالَ: هَمْزُهْ: الْمُوتَةُ، وَنَفْتُهُ: السِّحْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ(٢). وقال الطبراني: عن خيثمة، عن زياد بن حدير، ورجال الجميع ثقات. = وعند أحمد في رواية: عن خيثمة، عن عبد الله، بإسقاط، الرجل)). فالإِسناد إذاً صحيح إن شاء الله. والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٩)، وأشار إليه الترمذي في الصلاة بعد الحديث (١٦٩). ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٤٠٣٩)، وحديث عائشة (٤٧٨٤) و(٤٨٧٨، ٤٨٧٩). (١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وقد تقدم برقم (٥٠٨٨، ٥٠٦٩) فانظره. (٢) رجاله ثقات، غير أن عماراً سمع من عطاء بعد الاختلاط وأبو الجواب هو: أحوص بن جواب. وقد أطلنا الحديث عنه عند الرقم (٤٩٩٤). ٢٥٨ ٤١٥ - (٥٣٨١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر قال: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ بِالْكُوْفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيَرَىْ إِلَّا أَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ! جَاءَتْ السَّاعَةُ. وَكَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَلَا تَقُومُ حَتَّى لَيُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ. وَقَالَ: عَدُوِّ يَجْتَمِعُونَ لِأَهْلِ الإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ اْلإِسْلاَمِ - وَنَحَّى بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ - قُلْتُ: الرُّومُ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَتَكُونُ عِنْدَ ذَلِكُمُ الْقِتَالِ رِدةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ (١) لِلْمَوْتِ شُرْطَةً لَا تَرْجِعُ إِلَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمَّ اللَّيْلُ فَيَفِيُ هُؤُلَاءٍ وَهُؤُلَاءِ كُلِّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَىْ الشِّرْطَةُ. ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِّعُ إِلَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا: يَحْجُزُ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءَ هُؤُلَاءٍ وَهُؤُلَاءِ كُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ. ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ(٢) شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءَ هُؤُلَاءِ وَهُؤُلَاءِ كُلِّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتفنىْ الشِّرْطَةُ حَتَّى إِذا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهَضَ(٣) إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ فَيَجْعَلُ الله الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً - إِمَّا ٠٠ (١) عند أحمد ومسلم ((فيشترط المسلمون)). (٢) في الأصلين ((على شريط المسلمين)) بدل ((ثم يشترط المسلمون)). والتصويب من أحمد، ومسلم. (٣) عند أحمد، ومسلم ((نهد)) وهما بمعنى. ٢٥٩ قَالَ: لَا يُرَىْ مِثْلُهَا، أَوْ قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرَّ بِجِهَاتِهِمْ(١) مَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّنَاً فَيَتَعَادُ بَنُو ألَّبِ كَانُوا مِنَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ أَيُّ مِيراثٍ يُقَاسَمُ؟ فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثر مِنْ ذُلِكَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِيَ ذَرَارِيهِمْ فَيَتْركُوُن مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةِ(٢) فَوَارِسَ طَلِيعَةً. فَقَالَ رَسُولُ الهَ وَّهَ: ((إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءِهُمٍ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، وَهُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ اْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ. أُوْ قَالَ: هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ)(٣). ٤١٦ - (٥٣٨٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولٍ اللهِ وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَّا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانًا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِجَ الْمَرأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأْ عَبْدُ الله: (يَا أَيُّهَا (١) عند أحمد، ومسلم ((بجنباتهم)). (٢) في الأصلين ((عشر)) وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفتن (٢٨٩٩) باب: إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجر، كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٢٥٣). ٢٦٠ .