النص المفهرس

صفحات 161-180

لَقَتَلْتُكَ)) - يَعْنِي رَسُولَ مُسَيْلِمَةَ(١).
٢٨٢ - (٥٢٤٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن،
حدثنا شعبة، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى
شِرَارِ النَّاسِ))(٢).
٢٨٣ - (٥٢٤٩) حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن
إسماعيل بن رجاء، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي
الأحوص،
عَنْ عَبْدِالله، عَنِ النَّبِّوَِّقَالَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً
لَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ الله
صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً)(٣).
٢٨٤ - (٥٢٥٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن،
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وقد تقدم برقم (٥٠٩٧، ٥٢٢١)،
وسیأتي برقم (٥٢٦٠).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الفتن (٢٩٤٩) باب: قرب
الساعة، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٥/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الطيالسي ٢١٢/٢ برقم (٢٧٦٤)، وأحمد ٣٩٤/١، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٤٤٢ من طريق شعبة، حدثنا علي بن الأقمر، به.
(٣) إسناد صحيح، وهو متصل بالإِسناد السابق. والحديث تقدم برقم
(٥١٤٩، ٥١٨٠)، وسيأتي برقم (٥٣٠٨).
١٦١

عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ
فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي))(١).
٢٨٥ - (٥٢٥١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن،
حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً
فَلْبِتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٤٠/١ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الرؤيا (٢٢٧٧) باب: ما جاء في قول النبي وَلّ:
((من رآني في المنام فقد رآني)) من طريق محمد بن بشار، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، به. وقال: «هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٧٥/١ من طريق إسحاق الأزرق.
وأخرجه أحمد ٤٠٠/١، وابن ماجه في الرؤيا (٣٩٠٠) باب: رؤية
النبي ◌َّ في المنام، من طريق وكيع.
وأخرجه الدارمي في الرؤيا ١٢٣/٢ باب: في رؤية النبي ◌َّ في المنام،
من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم حدثنا سفيان، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٨/٤ من طريق روح بن مسافر،
و٢٤٦/٧ من طريق مسعر، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وقد سقط من إسناد
الرواية الثانية ((أبو)) قبل الأحوص.
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٢٦٢)، وحديث أنس السابق
أيضاً برقم (٣٢٨٥).
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وأخرجه أحمد
٤٠٥/١ من طريق عفان، حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.
١٦٢
=

٢٨٦ - (٥٢٥٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن،
عن سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق،
عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَِّّ نَّهِ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ
الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ))(١).
٢٨٧ - (٥٢٥٣) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا
وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن حميد بن هلال، عن أبي
قتادة، عن أسَيْر بن جابر قالَ:
وأخرجه أحمد ٤٠٢/١، ٤٠٥، ٤٥٤ من طريق جرير، وشيبان، وأبي
=
عوانة .
وأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٦١) باب: ما جاء في تعظيم الكذب
على رسول الله وَطير، من طريق أبي بكر بن عياش، جميعهم حدثناعاصم، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٩/١، ٤٣٦ من طريق المسعودي، وفي ٤٠١/١ من
طريق سفيان .
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٣٠) باب: التغليظ في تعمد الكذب
على رسول الله وَّر، من طريق شريك.
وأخرجه الطيالسي ٣٨/١ برقم (٩٤) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في
الفتن (٢٢٥٨) -، وأحمد ٤٣٦/١ من طريق شعبة، جميعهم عن سماك،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه. وسيأتي أيضاً برقم (٥٣٠٤،
٥٣٠٧).
وقد تقدم في الباب عن علي برقم (٤٩٦، ٥٨٨)، وعن الزبير بن العوام
برقم (٦٧٤)، وعن الخدري برقم (١٢٠٩، ١٢٢٩)، وعن قيس بن سعد برقم
(١٤٣٦)، وعن جابر برقم (١٨٤٧، ١٩٥٢)، وعن ابن عباس برقم (٢٣٣٨،
٢٥٨٥)، وعن أنس برقم (٢٩٠٩) وانظر ((المدخل إلى الصحيح)) للحاكم
ص: (٩١ - ١٠٦). تحقيق الدكتور ربيع المدخلي.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٢٠١).
١٦٣

هَاجَتْ رِيحٌ(١) وَنَحْنُ عِنْدَ(٢) عَبْدِ الله فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ
حَتَّى عَرَقْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ((وَيْحَكَ! إِنَّ السَّاعَةَ لَ
تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَ يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ)). ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ
إِلَىْ الشَّامِ وَقَالَ: ((عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَا هُنَا، فَيَلْتَقُونَ
فَيَشْتَرِطُ(٣)َ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَّ وَهِيَ غَالِبَةٌ. فَيَقْتَتَلُونَ
حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، فَيَلْتَقُونَ فَيَشْتَرِطُ(٤) شُرْطَةً
لِلْمَوْتِ وَلَا تَرْجِعُ إِلَّ وَهِىَ غَالِبَةٌ فَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ
وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ. وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثم يَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَ
تَرْجِعُ إِلَّ وَهِيَّ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَيَفِيءُ هُؤُلاءِ
وَهُؤُلَاءٍ وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَقْنَىِ الشُّرْطَةُ. ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ
الرَّابِعِ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَبَهْزِّمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغِ الدِّمَاءُ ثُنَنَ (٥) الْخَيْلِ،
وَيَقْتِلُونَ حَتَّى إِنَّ بَنِي أْلَأَبِ كَانُوا يَتَعَاذُّونَ عَلَى مِئَةٍ فَيُقْتَلُونَ لَاَ
◌َبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ! فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْد هَذَا؟ وَأَّ غَنِيمَةٍ يَفْرَحُ
بِهَا؟!
(١) عند أحمد، ومسلم ((هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له
هِجِّيرى إلا: يا عبد الله، جاءت الساعة! قال: وكان متكئاً فجلس فقال: إن
الساعة لا تقوم ... )).
(٢) سقطت ((عند)) من (فا).
(٣) عند أحمد، ومسلم: ((فيشترط المسلمون شرطة)).
(٤) عند أحمد، ومسلم: ((فيشترط المسلمون شرطة)).
(٥) الثنن - بضم المثلثة من فوق، وفتح النون - : شعرات في مؤخر
الحافر من اليد والرجل. والثنة أيضاً ما بين السرة والعانة من أسفل البطن.
١٦٤

ثَم يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينَةَ فَبَيْنَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ
بِالتِّرَسَةِ (١) إِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي
ذَرَارِيكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيَقُبِلُونَ وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً
الْفَوَارِسِ)). قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوارِس
الأَرْضَِ،َ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ
خُيُولِهِمْ))(٢).
٢٨٨ - (٥٢٥٤) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا
المعتمر، حدثنا أبي، عن أبي عثمان،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَّةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَها
(١) التِّرَسَةُ، والتّراسُ، والأَتْرَاسُ، والتّروسُ، والْأنْرِسَةُ: جمع
ترس، وهو ما يتقى به والمراد أنهم يقسمون الدنانير بالكميةَ لكثرتها لا
بالعدد.
(٢) إسناده صحيح، وأسير أو يسير - بالتصغير - هو ابن جابر، ويقال:
ابن عمرو، مختلف في نسبته ولكن له رؤية. وأخرجه الطيالسي ٢١٣/٢ -
٢١٤ برقم (٢٧٦٧) من طريق عثمان بن المغيرة، ومهدي بن ميمون، وابن
فضالة .
وأخرجه أحمد ٣٨٤/١، ٤٣٥، ومسلم في الفتن (٢٨٩٩) باب: إقبال
الروم في كثرة عند خروج الدجال، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن
أيوب.
وأخرجه مسلم (٢٨٩٩) ما بعده بدون رقم، من طريق سليمان بن
المغيرة، جميعهم عن حميد بن هلال، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم
٤٧٦/٤ - ٤٧٧ ووافقه الذهبي. والشرطة: طائفة من الجيش تقدم للقتال.
وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٨١).
١٦٥

صَاعاً. قَالَ: وَنَهِى النّبِيُّ وَّهِ عَنْ تَلَقَي السِلَع (١).
٢٨٩ - (٥٢٥٥) حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد
الواحد، حدثنا الأعمش، عن شقيق،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَ
(١) إسناده صحيح، والقسم الأول موقوف على ابن مسعود، وأما الثاني
فهو مرفوع.
قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٦٨/٤: ((هكذا رواه الأكثر عن معتمر بن
سليمان موقوفاً، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن معاذ، عن معتمر،
مرفوعاً. وذكر أن رفعه غلط.
ورواه أكثر أصحاب سليمان عنه كما هنا: حديث المحفلة موقوف من
كلام ابن مسعود، وحديث النهي عن التلقي مرفوعٍ. وخالفهم أبو خالد
الأحمر، عن سليمان التيمي فرواه بهذا الإِسناد مرفوعاً، أخرجه الإِسماعيل
وأشار إلى وهمه أيضاً».
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٤٩) باب: النهي للبائع أن لا يحفل
الإِبل والبقر والغنم ... من طريق مسدد، حدثنامعتمر بن سليمان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٠/١ من طريق يحيى، وأخرجه البخاري (٢١٦٤)
باب: النهي عن تلقي الركبان، وأن بيعه مردود، من طريق مسدد، حدثنا يزيد
بن زريع، كلاهما حدثنا التيمي، به. وانظر (٤٩٩٠).
ويشهد لحديث المحفلة حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٦٠/٢، ٤٨١،
ومسلم في البيوع (١٥٢٤) باب: حكم بيع المصراة، وأبي داود في البيوع
(٣٤٤٥) باب: من اشترى مصراة فكرهها، والنسائي في البيوع ٢٥٣/٧،
وابن ماجه في التجارات (٢٢٣٩) باب: بيع المصراة. وسيأتي برقم (٦٠٤٩).
والتحفيل : التجميع. قال أبو عبيد: سميت محفلة لأن اللبن يكثر في
ضرعها. وكل شيء كثرته فقد حفلته. نقول: ضرع حافل: أي عظيم.
واحتفل القوم إذا كثر جمعهم، ومنه سمي المَحْفَل.
١٦٦

يَتَنَاجِى اثْنَانِ دُونَ الآخَرٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِئُهُ))(١).
٢٩٠ - (٥٢٥٦) حدثنا محمد، حدثنا الفضيل بن
سليمان، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عون بن
عبد الله،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عُوتِبْنَا
بِهَذِهِ الآيَةِ إِلَّ أَرْبَعُ سِنِينَ (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ
لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [الحديد: ١٦]؟. وَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى
بَعْضٍَ : أَيَّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْنَا؟؟(٢).
(١) إسناده صحيح، وانظر الحديث (٥١١٤، ٥١٣٢، ٥٢٢٠).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال
الترمذي بعد تخريج الحديث (٢٦١) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة،
عن ابن مسعود: ((حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله
بن عتبة لم يلق ابن مسعود)).
:
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٣٢/٧: ((عون بن عبد الله بن عتبة
ابن مسعود، عن ابن مسعود، ولم يدركه)).
وقال الدارقطني: ((روايته عن ابن مسعود مرسلة)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم في التفسير (٣٠٢٧) باب: قوله تعالى: (ألم يأن للذين
آمنوا أن تخشع قلوبهم)، من طريق يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
وأخرجه النسائي في الكبرى - فيما نقله عنه الحافظ المزي في تحفة
الأشراف)» ٣١٨/٧ - من طريق هارون بن سعيد، كلاهما أخبرنا عبد الله بن
وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن
عبد الله، عن أبيه أن ابن مسعود.
وذكره ابن كثير في التفسير ٥٥٨/٦ وعزاه لمسلم والنسائي. وأما
السيوطي فقد نسبه في الدر المنثور ١٧٥/٦ إلى مسلم، والنسائي، وابن =
١٦٧

٢٩١ - (٥٢٥٧) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى،
عن شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة،
عَنْ أَبِهِ - لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ، وَرَفَعَهُ شُعْبَةُ - قَالَ: عَلَّمَنا
رَسُولُ اللهِوَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ - قَالَ سُفْيَانُ: ((إِنَّ الْحَمْدَ لله ◌ِ وَقَالَ
شُعْبَةُ: ((الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُ)). قَالَ سُفْيَانُ: (نَعُوذُ بِهِ)).
وَقَالَ شُعْبَةُ: ((نَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا. مَنْ يَهْدِهِ اللهِ فَلَا مُضِلَّ
لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اله، وَأَشْهَدْ
أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)). ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلاثَ آيَاتٍ: (اتَّقُوا الله وَلَ
تُمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ٨٢]، (اتَّقُوا اللهَ الَّذِي
تَسَاءَلُونَ بِهِ وَاْلْأَرْحَامَ) [النساء: ١]، (اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)
إِلَى قَوْلِهِ: (فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: ٧٠، ٧١]، ثُمَّ يَتَكَلَّمُ
بِحَاجَتِهِ(١).
٢٩٢ - (٥٢٥٨) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا خالد
ابن الحارث، حدثنا شعبة، عن الحجاج(٢)، عن أبيه،
= ماجه، وابن المنذر، وابن مردويه.
نقول: إن الحديث الذي عند ابن ماجه في الزهد (٤١٩٢) باب: الحزن
والبكاء، هو حديث عبد الله بن الزبير، وليس حديث ابن مسعود، وهو شاهد
لحديثنا هذا. قال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وقد تقدم
برقم (٥٢٣٣، ٥٢٣٤) فانظره .
(٢) هكذا في أصولنا غير منسوب . وقال البخاري في التاريخ ٣٧١/٢ -
٣٧٢: ((حجاج بن حجاج الأسلمي. قال محمد بن بشار، حدثنا محمد بن=
١٦٨

وَهِ - أَرَاهُ(١) عَبْدَ الله - عَنِ
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَاب النّبِيِّ
النّبِّ ◌َّ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ - أَوْ عَنِ
الصَّلَاةِ -))(٢).
= جعفر، عن حجاج بن حجاج الأسلمي - وكان إمامهم - عن أبيه، وكان حج
مع النبي ◌َّ، عن رجل من أصحاب النبي مّ- أراه عبد الله - عن
النبي وقال: ((أبرودوا بالصلاة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٥/٣ - ١٧٦: ((حجاج بن
حجاج الأسلمي - وكان إمامهم - روى عن أبيه، وقد حج أبوه مع النبي ◌ِّد.
روى عنه شعبة، سمعت أبي يقول ذلك)).
هكذا نسبه هؤلاء ((حجاج بن حجاج الأسلمي)) وأبو حجاج الأسلمي،
وكذلك جاء في رواية الطيالسي التي نقلها ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٦٠/١
عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي. وفي رواية أحمد ٣٦٨/٥
کذلك.
ونسب أباه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥٥/١ فقال: ((حجاج الباهلي،
له صحبة)) ثم قال: «روى القواريري، عن غندر، عن شعبة قال: سمعت
الحجاج بن الحجاج الباهلي، يحدث عن أبيه - وكان له صحبة - عن رجل من
أصحاب النبي ( 9 - أراه ابن مسعود - عن النبي، وذكر الحديث)).
وقال الحافظ في الإصابة ٢١٧/٢: ((الحجاج الباهلي ... روى عن ابن
مسعود حديثاً، ووقع في السند ما يدل على أن له صحبة)) وروى أحمد ... )).
وذكر هذا الحديث. ونقل قول ابن السكن: ((لم أجد له رواية عن النبي ◌َّل .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) وفي ((المغني)): ((حجاج بن حجاج
الأسلمي ، شيخ لشعبة. قال أبو حاتم: مجهول)). ولم أهتد إلى المكان
الذي نقل عنه الذهبي قول أبي حاتم هذا. وتبع الذهبيَّ على قوله هذا ابنُ
حجر في التقريب.
(١) في رواية الطيالسي، والقواريري ((أحسبه عبد الله بن مسعود)).
(٢) حجاج مختلف فيه كما مر، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد =
١٦٩

٢٩٣ - (٥٢٥٩) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى،
عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ فَظُنُوا
----
بِرَسُولِ اللهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَّأُ، وَأَتْقَى، وَأَهْدَىُ(١).
٢٩٤ - (٥٢٦٠) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا ابن
مهدي، عن سفيان، عن عاصم؛ عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: (لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ
= ٣٦٨/٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٠٣٧١/٢- ٣٧٢ من طريق محمد بن
جعفر، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٦/١ - ٣٠٧ وقال: ((رواه أحمد
وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ورجاله ثقات)). وهو في ((المقصد العلي))
برقم (١٨٩).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم
يدرك ابن مسعود وقد بينا ذلك عند الحديث (٥٢٥٦). وأخرجه أحمد
٣٨٥/١، ٤١٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٩) باب: تعظيم حديث رسول
الله وَ له والتغليظ على من عارضه، والدارمي في المقدمة ١٤٥/١ باب: تأويل
حديث رسول الله وَل3 من طريق ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦/١: ((هذا إسناد فيه انقطاع،
عون بن عبد الله لم يسمع من عبد الله بن مسعود)). وقد أخطأ الأستاذ عبد
الباقي في نقل عبارة البوصيري في سنن ابن ماجه، وتابعناه على خطئه إذ
نقلناها عنه في الجزء الأول من هذا المسند ٤٤٤/١ تعليقاً على الحديث
(٥٩١) إذ لم يكن الكتاب متوفراً لدينا، فيرجى تصويبها كما هنا.
نقول: يشهد له حديث علي المتقدم برقم (٥٩١) فانظره مع التعليق
عليه .
١٧٠

- يَعْنِي رَسُولَ مَسَيْلِمَةَ))(١).
٢٩٥ - (٥٢٦١) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا خالد
ابن الحارث، حدثنا مالك بن مغول، عن منصور، عن خيثمة،
عن رجل،
عَنْ عَبْدِ الله قِيل لَهُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِوَيَقُولُ: ((النَّدَمُ
تَوْبَةً؟)). قَالَ: نَعَمْ(٢).
قَالَ مُجَاهِدٌ: فِي قَتْلِ النَّفْسِ إِنْ نَدِمَ.
٢٩٦ - (٥٢٦٢) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا خالد،
عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة. قال: سمعت النزال قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله
كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ غَيْرَهَا. فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَأَتَيَّتُ بِهِ
النَِّيَّ ◌ََّ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَ يَتَغَيِّرُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: ((كِلَاكُمَّا
مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ، فَإِنّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ فَذَكَرَ
الْهَلَاكَ))(٣).
٢٩٧ - (٥٢٦٣) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عثام بن
(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٠٩٧، ٥٢٢١، ٥٢٤٧).
(٢) إسناده ضعيف، فيه جهالة، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٤٩٦٩، ٥٠٨١، ٥١٢٩).
(٣) إسناده صحيح، خالد هو ابن الحارث، وعبد الملك بن ميسرة هو
الهلالي، والنزال هو ابن سبرة. وقد تقدم برقم (٥٠٥٧)، وسيأتي برقم
(٥٣٤١).
١٧١

علي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيعٌ، وَعَلَيْهِ
بَيْضَةٌ وَمَعِي سَيْفٌ رَتِّ، فَجَعَلْتُ أَنْقُّفُ (١) رَأْسَهُ بِسَيَفِي، وَأَذْكُرُ
نَقْفاً كَانَ يَنْقُفُ رَأْسِي بِمَكَّةَ حَتَّى ضَعُفَتْ يَدُهُ. وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ
فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: عَلَىْ مَنْ كانَتِ الدَّبْرَةُ؟(٢) عَلَيْنَا أَوْ لَنَا، أَسْتَ
رُوَيْعِيَنَا بِمَكَّةَ؟ قَالَ: فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيِّ نَّهِ فَقُلْتُ: قَتَلْتُ أَبَا
جَهْلٍ! قَالَ: ((الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ قَتَلْتَهُ؟)) فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَامَ مَعِي إِلَيْهِمْ فَدَعَا عَلَيْهِمْ (٣) !.
(١) نقف - من باب قعد - : ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه،
وقيل: ضربه أيسر الضرب.
(٢) الدبرة - بفتح الدال والباء الموحدة من تحت، وبإسكان الباء
أيضاً -: الهزيمة في القتال، وهو من الإِدبار، والدبرة والدائرة: بمعنى.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وأخرجه
أحمد ٤٠٣/١، ٤٢٢، ٤٤٤ من طريق شريك، وزهير، وشعبة، وإسرائيل،
وسفيان .
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٠٩) باب: في الرخصة في السلاح
يقاتل به في المعركة، من طريق محمد بن العلاء، أخبرنا إبراهيم بن يوسف،
عن أبيه، جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٩٨/٢ برقم (٢٣٤٤) من طريق أبي وكيع، عن أبي
إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود ... وأبو وكيع متأخر
السماع من أبي إسحاق.
وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٦١) باب: قتل أبي جهل، من طريق
ابن نمير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إسماعيل، أخبرنا قيس، عن عبد الله رضي
الله عنه أنه أتى أبا جهل وبه رمق يوم بدر، فقال أبو جهل: ((هل أعمد من رجل
قتلتموه)). وقد تقدم طرف منه برقم (٥٢٣١).
١٧٢
=

٢٩٨ - (٥٢٦٤) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا ابن
مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد
الرحمن بن یزید،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ صَلَّى صَلَةً إِلَّ
لِوَقْتِهَا لِمِيقَاتِهَا إِلَّ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ، وَصَلَّى
الصُّبْحَ بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا (١).
٢٩٩ - (٥٢٦٥) وعن سفيان، عن الحسن بن عبيد الله،
عن إبراهيم بن سويد،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((قَدْ أَذِنْتُ لَكَ أَنْ
تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ)). قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا
السِّرَارُ (٢).
٣٠٠ - (٥٢٦٦) حدثني محمد، حدثنا عثمان بن عمر،
حدثنا فطر بن خليفة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد،
عن مسروق قال:
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف تقدم برقم (٨٦٦) فانظره مع
=
التعليق عليه، وعن أنس وقد تقدم برقم (٤٠٦٣، ٤٠٧٤). وانظر سيرة ابن
هشام ٦٣٤/١، وسيرة ابن كثير ٢ /٤٤٠.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥١٧٦).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه،؛ فقد سقط منه ((عبد الرحمن بن يزيد))
الواسطة بين إبراهيم النخعي، وبين ابن مسعود. والحديث صحيح، وقد تقدم
برقم (٤٩٨٩).
١٧٣

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ الله فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا السُّحْتُ؟ قَالَ:
الرِّشَا. [فَقَالَ: ](١) فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ. ثُمَّ قَرَأَ (وَمَنْ
لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(٢) [المائدة: ٤٤].
(١) ما بين حاصرتين زيادة من البيهقي لتمام المعنى.
(٢) إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن مسعود. وأخرجه البيهقي في
آداب القاضي ١٣٩/١٠ باب: التشديد في أخذ الرشوة، من طريق محمد بن
يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا فطر بن
خليفة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٣٩/١٠ من طريق أحمد بن إسحاق، أنبأنا عمر بن
حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن منصور، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٩٩/٤ باب: في الرشا وقال: ((رواه
أبو يعلى، وشيخ أبي يعلى محمد بن عثمان لم أعرفه)). ولم ينتبه رحمه الله
إلى تحريف ((محمد، عن عثمان بن عمر)) إلى ((محمد بن عثمان بن عمر
وعثمان بن عمر هو العبدي)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٥٠/٢ برقم (٢١٣٥)،
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه مسدد، وأبو يعلى،
والطبراني موقوفاً بإسناد صحيح، والحاكم، وعنه البيهقي)). وانظر تعليقه على
السند .
وعلقه البخاري في الإِجارة ٤٥٣/٤ بقوله : ((وقال - يعني محمد بن
سيرين -: كان يقال: السحت: الرشوة في الحكم)).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٥٤/٤: ((وأشار ابن سيرين بذلك إلى
ما جاء عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت من قولهم في تفسير
((السحت)) إنه: الرشوة في الحكم. أخرجه ابن جرير بأسانيده عنهم. ورواه
من وجه آخر مرفوعاً، ورجاله ثقات، ولكنه مرسل، ولفظه: ((كل لحم أنبته
السحت فالنار أولى به، قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال: ((الرشوة في
الحکم)).
١٧٤

٣٠١ - (٥٢٦٧) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو
سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا المسعودي، عن عون، عن(١)
أبي فاختة، عن الأسود،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ وَ فَأَحْسِنُوا
الصَّلَةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذُلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ. قَالُوا:
فَعَلِّمْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمن، قَالَ: قُولُوا: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ
وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَّى سَيِّد الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ،
وَخَاتَمِ الَّبِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدٍ
الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ. اللَّهُمَّ ابْعَنْهُ مَقَامً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ
الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ،
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٢).
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٤١/٦ من طريق ابن حميد قال: حدثنا
=
جرير، عن منصور، به. وانظر تفسير الطبري ٢٣٩/٦ - ٢٤١ .
(١) تحرفت في الأصلين إلى ((بن)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف المسعودي، وهو موقوف على ابن
مسعود. وأبو سعيد مولى بني هاشم هو عبد الرحمن بن عبد الله، وعون هو
عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وأبو فاختة هو: سعيد بن علاقة .
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٠٦) باب: الصلاة على النبي ◌ِّر، من
طريق الحسن بن بيان، حدثنا زياد بن عبد الله، حدثنا المسعودي، بهذا
الإسناد .
ءِ
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١١/١: ((هذا إسناد رجاله =
١٧٥

٣٠٢ - (٥٢٦٨) حدثنا أبو الربيع، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم، حدثنا أبو حنيفة، عن الهيثم - قال أبو الربيع: يعني
ابن حبيب - قال :
قَالَ عَبْدُالله: مَا كَذَبْتُ مُذْ أَسْلَمْتُ إِلَّ كِذْبَةً. كُنْتُ
أَرْحَلُ (١) لِرَسُولِ اللهِوَِّ فَتَى رَجُلٌ (٢) مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ: أَيُّ
رَاحِلةٍ أَعْجَبُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ.
قَالَ: وَرَسُولُ(٢) اللهِ نَّهِ يَكْرَهُهَا. قَالَ: فَلَمَّا رَحَلَهَا فَأَتَّى
◌ِها، قَالَ: ((مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ؟)). قَالُوا: رَحَلَ لَكَ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ
مِنَ الطَّائِفِ. قَالَ: ((رُدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ)) (٤).
= ثقات، إلا أن المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
اختلط بأخرة ولم يتميز حديثه الأول من الآخر فاستحق الترك، قاله ابن
حبان ... )).
وأخرجه الحاكم - باختصار - مرفوعاً في المستدرك ٢٦٩/١ من طريق
... يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، عن يحيى بن السباق، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود،
عن رسول الله وَالر ... وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
ويشهد له حديث طلحة المتقدم برقم (٦٥٢)، وحديث الخدري السابق
برقم (١٣٦٤).
(١) رحل البعير يرحله - من باب: فتح - رحلاً فهو مرحول ورحيل:
جعل عليه الرحل. ورحله يرحله: شد عليه أداته، ورحل البعير إذا علاهُ.
(٢) في الأصلين ((برحال)) والصواب ما أثبتناه .
(٣) في (فا): ((وكان رسول)).
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، الهيثم بن حبيب لم يدرك ابن مسعود . =
١٧٦

٣٠٣ - (٥٢٦٩) حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا
معروف بن حسان، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن بُرَيْدة،
عَنْ عَبْدِ اللّه بْن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((إِذَا
انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ الله احْبِسُوا! يَا
عِبَادَ الله احْبِسُوا! فَإِنَّ لِهِ حَاضِراً فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ))(١).
٣٠٤ - (٥٢٧٠) حدثنا الأخنسي أحمد بن عمران، حدثنا
محمد بن فضيل وسمعته يقول: حدثنا إبراهيم الهجري، عن
أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ: (إِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ
الْوِتْرَ، فَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ))(٢).
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٩/٩ باب: ما جاء في عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، وقال: ((رواه الطبراني، وأبو يعلى، وإسناده ضعيف)).
(١) إسناد ضعيف لضعف معروف ابن حسان، قال أبو حاتم:
((مجهول))، وقال ابن عدي: ((منكر الحديث)) وابن بريدة هو عبد الله. وقد
تحرف عند ابن السني إلى ((أبي بردة، عن أبيه)).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٠٨) من طريق أبي
یعلى هذه.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٣٢/١٠ باب: ما يقول إذا انفلتت
دابته، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني - وزاد: سيحبسه عليكم - وفيه
معروف بن حسان، وهو ضعيف)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٣٩/٣ برقم (٣٣٧٥) وعزاه إلى
أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: ((فيه معروف بن
حسان وهو ضعيف)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري. وأما أحمد بن =
١٧٧

٣٠٥ - (٥٢٧١) حدثنا محمد بن بكار البصري، حدثنا
أبو محصن حصين بن نمير، عن حسين بن قيس، عن عطاء،
عن ابن عمر،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َقَالَ: ((لَا تَزُولُ قَدَمَا ابْنٍ
آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّىٍ يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِكَ فِيمَا أَقْنَيْتَ،
وَعَنْ شَبَائِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَ، وَعَنْ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ كَسِبْتَهُ وَفِيمَا
أَنْفَقْتَهُ، وَمَا عَمِلْتَ(١) فِيمَا عَلِمْتَ))(٢).
= عمران الأخنسي فقد قال البخاري: ((يتكلمون فيه)). وقال أبو زرعة: ((كوفي
تركوه)). وتركه أبو حاتم .. وقال الأزدي: ((منكر الحديث غير مرضي، وذكره
ابن حبان في الثقات فقال: ((حدثنا عنه أبو يعلى، مستقيم الحديث)). وانظر
الأنساب ١٥٧/١.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١١/١ باب: الاستجمار بالحجر،
وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((وفيه أحمد بن عمران الأخنسي وهو متروك)).
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١١٢).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩/١ برقم (٥٤) وعزاه إلى أبي
يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((في سنده إبراهيم
الهجري وهو ضعيف)). وانظر ما قاله الشيخ الأعظمي على هامشه.
ويشهد للجزء الأول من الحديث حديث علي المتقدم برقم (٥٨٥)، وقد
تقدم هذا أيضاً برقم (٤٩٨٧).
ويشهد للجزء الثاني حديث أبي هريرة عند البخاري في الوضوء (١٦١)
باب: الاستئثار في الوضوء، ومسلم في الطهارة (٢٣٧) باب: الإِيتار في
الاستنثار والاستجمار، وأحمد ٤٠١/٢، ٥١٨ وقد استوفينا تخريجه في
صحيح ابن حبان برقم (١٤٢٥) وسيأتي عندنا برقم (٥٩٠٥).
(١) في (فا): ((علمت)) وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف: الحسين بن قيس متروك الحديث. وأخرجه الترمذي =
١٧٨

٣٠٦ - (٥٢٧٢) حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني،
عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّقَالَ: ((عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ
رَجُلَيْن: رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ، مِنْ بَيْنِ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى
صَلَةٍ رغبةً فِيمَّا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي.
وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَانْهَزَمَ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي
الانْهِزَامِ وَمَالَّهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى يُهَرِيقِ دَمَهُ. فَيَقُولُ الله
= في صفة القيامة (٢٤١٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٠/١٢، والطبراني
في الصغير ٢٦٩/١ من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا حصين بن نمير، بهذا
الإِسناد.
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن مسعود،
عن النبي ◌ََّ، إلا من حديث الحسين بن قيس. وحسين بن قيس يضعف في
الحديث من قبل حفظه)).
نقول: ولكن يشهد له حديث أبي برزة الأسلمي عند الترمذي في صفة
القيامة (٥٤١٩)، والدارمي في المقدمة ١٣٥/١ باب: من كره الشهرة
والمعرفة، وأبو يعلى برقم (٦٤٣٤)، والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل))
ص: (١٦-١٧) من طريق أسود بن عامر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن
الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال
وهذا إسناد حسن.
رسول الله الا.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية ٢٣٢/١٠ من طريق إبراهيم الزراع،
حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وهذه متابعة جيدة لأبي
بكر بن عياش، وإبراهيم الزراع لم أعرفه .
ويشهد له أيضاً حديث معاذ بن جبل عند الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٤٤١/١١، وفي ((اقتضاء العلم العمل)) ص: (١٧، ١٨).
١٧٩
=

لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا
عِنْدِي حَتَّى أَهَرِيقَ دَمُهُ))(١).
٣٠٧ - (٥٢٧٣) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة،
حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا جرير بن أيوب، عن الشعبي،
عن نافع بن بردة،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ◌َةِوَهُوَ يَقُولُ - وَقَدْ أَهَلَّ
رَمَضَانُ -: ((لَوْ عَلِمَ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ
رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ. قَالَ: ((إِنَّ
الْجَنَّةَ تَزَّيَّنُ لَرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا
كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ
فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا
(١) إسناده صحيح، وقد بينا أن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل
الاختلاط عند الحديث (٤٣٦٤).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٤) موارد، من طريق أبي يعلى
هذه .
وأخرجه أحمد ٤١٦/١ من طريق روح، وعفان، حدثناحماد، بهذا
الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٦٤٣).
وأخرج الجزء الثاني منه أبو داود في الجهاد (٢٥٣٦) باب: في الرجل
الذي يشري نفسه، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة،
به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٥/٢ وقال: ((رواه أحمد، وأبو
يعلى، والطبراني في الكبير. وإسناده حسن)). وهو في ((المقصد العلي))
برقم (٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢)، وانظر كنز العمال ٤ /٣٠٠.
١٨٠