النص المفهرس
صفحات 41-60
ثُمَّ يَجِيءُ(١) قَوْمُ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ؛ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ)). قال: فقال إبراهيم: كُنَّا نُنْهَىْ أَنْ نَحْلِفَ بِالْعَهْدِ والشَّهَادَاتِ(٢). ١٣٨ - (٥١٠٤) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا ابن أبي (١) في (فا): ((محي)). وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٣) باب: فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، من طريق قتيبة بن سعيد، وهناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٤/١، والبخاري في الشهادات (٢٦٥٢) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، وفي فضائل أصحاب النبي ◌َّةَ (٣٦٥١) باب: فضائل أصحاب النبي ◌َّ ر، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١١) ما بعده بدون رقم، من طريق سفيان . وأخرجه أحمد ٤٣٨/١، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١١) ما بعده بدون رقم، من طريق شعبة . وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٥٨) باب: إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله، من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان. وأخرجه مسلم (٢٥٣٣) (٢١١)، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٦٢) باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد، من طريق جرير، جميعهم عن منصور، به. وأخرجه أحمد ٣٧٨/١، ٤٤٢، والبخاري في الرقاق (٦٤٢٩) باب: ما يجوز من زهرة الدنيا والتنافس بها، والترمذي في المناقب (٣٨٥٨) باب: ما جاء في فضل من رأى النبي ◌َّ وصحبه، من طريق الأعمش. وأخرجه أحمد ٤١٧/١، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١٢)، والبيهقي في الشهادات ١٦٠/١٠ باب: كراهية التسارع إلى الشهادة، من طريق ابن عون، كلاهما عن إبراهيم، به . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر صحيح ابن حبان برقم (٤٣٢٤) بتحقيقنا. وسيأتي هذا الحديث برقم (٥١٤٠). ٤١ غنية، عن أبيه، عن عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً))(١). ١٣٩ - (٥١٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمیر، حدثنا أبو الجواب، حدثنا سليمان بن قرم (٢) عن الأعمش، عن شقیق، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ كَثِيرَ الْمَالِ لَّمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لَأَهْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ أَوْرَثْتُكُمْ مَالاً كَثِيراً. قَالُوا: نَعَمْ. (١) إسناده صحيح، وابن أبي غنية هو يحيى بن عبد الملك بن حميد. وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٤٧) باب: ما جاء أن من الشعر حكمة، من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، بهذا لإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما رفعه أبو سعيد الأشج، عن ابن أبي غنية. وروى غيره عن ابن أبي غنية هذا الحديث موقوفاً. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عبد الله بن مسعود، عن النبي (وَم ®)). نقول: وقد تابع أبا سعيد الأشج على رفعه الحسن بن حماد وهو ثقة. والوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة. ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١٠٤٧)، وحديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٣٢، ٢٥٨١) وهو في تاريخ بغداد ٤٤٣/٣ . وحديث عائشة في ((حلية الأولياء)) ٢٦٩/٧، وفي تاريخ بغداد ٢٥٤/٤، و١٨/٨، كما يشهد له حديث أبي هريرة في الحلية ٣٠٩/٨، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٤٩. (٢) في (فا): ((قوم)) وهو تحريف. ٤٢ قَالَ: إِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي ثُمَّ اْحَنُونِي، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِبِحٍ فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَاذْرُونِي، فَإِنَّ اللّهَ إِنْ قَدِرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرُ لِي. فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، فَاجْتَمَعَ فِي يَدَيِ اللهِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ))(١). ١٤٠ - (٥١٠٦) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد العزيز بن عبدالصمد، حدثنا منصور، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَِّّ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ: ((بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ - أَوْ أُذُنَيْهِ))(٢). ١٤١ - (٥١٠٧) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد العزيز، حدثنا منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق(٣). (١) إسناده حسن، سليمان بن قرم قال ابن معين: ((ضعيف)). وقال أبو زرعة: ((ليس بذاك)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالمتين)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال ابن حبان في المجروحين ٣٣٢/١: ((كان رافضياً غالياً في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك)). وقال ابن معين أيضاً: ((ليس به بأس)). وقال أحمد: ((ثقة، لا بأس به)). ووثقه ابن حبان وقال ابن عدي: ((وسليمان بن قرم أحاديثه حسان)). وباقي رجاله ثقات. والحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٥٦) وهو ضمن مسند الخدري برقم (١٠٠٢). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٩١). (٣) سقط من (ش) ((عن مسروق)) ولكنها استدركت على هامشها. وهي مثبتة في (فا). ٤٣ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)) (٤). ١٤٢ - (٥١٠٨) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل أن أبا موسى وسلمان (٢) بن ربيعة سُئِلا عَنِ ابْنَةٍ، وابْنِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالاَ: لِلْأَحْتِ النَّصْفُ، وَلِلابْنَةِ النّصْفُ (٣). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٧٥/١، ومسلم في اللباس (٢١٠٩) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي ٦٤/١ برقم (١١٧) - ومن طريقه أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٥٠) باب: عذاب المصورين يوم القيامة، والبيهقي في الصداق ٢٦٨/٧ باب: التشديد في المنع من التصوير - من طريق سفيان، حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح أبي الضحى، به. وأخرجه أحمد ٤٢٦/١، ومسلم (٢١٠٩)، والنسائي في الزينة ٢١٦/٨ باب: أشد الناس عذاباً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٦/٤ باب: الصور تكون في الثياب، من طرق عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وأخرجه النسائي ٢١٦/٨ من طريق ... إسماعيل بن زكريا، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن مسلم بن صبيح، به. وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٠٩، ٥٢١٢). وانظر الأحاديث (٣١٣، ٥٩٢)، في مسند علي و(١٣٠٣)، في مسند الخدري، و(١٤١٤، ١٤٣٠، ١٤٣٢) في مسند أبي طلحة، وأحاديث عائشة (٤٤٠٣، ٤٤٠٩، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٤٦٤١، ٤٧٢٣). (٢) في الأصلين ((سليمان)) وهو تحريف. وسلمان بن ربيعة هو ابن يزيد الباهلي . (٣) عند أحمد زيادة ((وائت ابن مسعود فإنه سيتابعنا ... )). ٤٤ فَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (لِلإِبْنَةِ النَّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلَّاخْتِ))(١). (١) إسناده صحيح، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان، وهزيل هو ابن شرحبيل . وأخرجه أحمد ٣٨٩/١، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٢١) باب: فرائض الصلب، من طريق وكيع. وأخرجه أحمد ٤٤٠/١، والبخاري في الفرائض (٦٧٤٢) ياب: ميراث الأخوات مع البنات عصبة، من طريق عبد الرحمن. وأخرجه الترمذي في الفرائض (٢٠٩٤) باب: ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب، من طريق الحسن بن عرفة، حدثنا يزيد بن هارون. وأخرجه الدارمي في الفرائض ٣٤٨/٢ باب: في بنت وابنة ابن وأخت لأب وأم، من طريق محمد بن يوسف، جميعهم عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٤٦٣/١ - ٤٦٤، والطيالسي ٢٨٤/١ برقم (١٤٤٠)، والبخاري في الفرائض (٦٧٣٦) باب: ميراث ابنة ابن مع ابنة، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٣٣/٨ برقم (٢٢١٨)، والبيهقي في الفرائض ٢٢٩/٦ باب: فرض الابنة، من طرق عن شعبة، عن أبي قيس، به. والمسؤول هو أبو موسی وحده. وأخرجه أحمد ٤٢٨/١ من طريق ابن أبي ليلى، وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٨٩٠) باب: ما جاء في ميراث الصلب، من طريق الأعمش، جمیعهم عن أبي قيس، به. وسيأتي برقم (٥٢٣٥، ٥٢٩٥). وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي ٢٤٤/٨: ((فيه العمل بالقياس قبل معرفة الخبر، والرجوع إلى الخبر بعد معرفته، ونقض الحكم إذا خالف النص)). وقال ابن بطال: ((فيه أن العالم يجتهد إذا ظن أن لا نص في المسألة ولا يتولى الجواب إلى أن يبحث عن ذلك، وفيه أن الحجة عند التنازع سنة النبي ٤٥ حـے ١٤٣ - (٥١٠٩) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى، عن فطر بن خليفة، عن عطاء قال: قال أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِنَّهِوَمَا فِي السَّمَاءِ طَيْرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحِهِ إِلَّ ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْماً(١). ١٤٤ - (٥١١٠) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا يونس، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قَدِمْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ عَلَىْ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا بَقِيَ مِنْكَ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَ: ادْنُ يَا عَلْقَمَةُ - وَكُنْتُ شَابّاً - فَدَنَوْتُ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ عَلَىْ فِتْيَةٍ عُزَّابٍ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا = فيجب الرجوع إليها، وفيه ما كانوا عليه من الإِنصاف، والاعتراف بالحق والرجوع إليه، وشهادة بعضهم لبعض بالعلم والفضل، وكثرة اطلاع ابن مسعود على السنة، وتثبت أبي موسى في الفتيا حيث دل على من ظن أنه أعلم منه)). (١) إسناده صحيح، وقد صرح عطاء وهو ابن أبي رباح بالسماع من أبي الدرداء. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٤/٨ باب: فيما أوتي من العلم وَّر، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٥٩). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٨/٤ برقم (٣٨٧٢) وعزاه إلى أحمد بن منيع، وقال الحافظ: ((ورجاله ثقات إلا أنه منقطع)). نقول: يشهد له حديث أبي ذر عند أحمد ١٥٣/٥، ١٦٢، والطبراني (١٦٤٧)، وصححه ابن حبان برقم (٦٥) بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه هناك. ٤٦ طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَا، فَالصَّوْمُ(١) لَهُ وِجَاءُ))(٢). (١) في (فا): ((الصوم)). (٢) إسناده صحيح، أبو معشر هو زياد بن كليب، وأخرجه النسائي في الصوم ١٧١/٤ باب: فضل الصيام، وفي النكاح ٥٦/٦ باب: الحث على النكاح، من طريق إسماعيل، عن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٣٠٣/١ برقم (١٥٤٥)، وأحمد ٣٧٨/١، ٤٤٧، والبخاري في الصوم (١٩٠٥) باب: الصوم لمن خاف على نفسه العُزَبَةَ، وفي النكاح (٥٠٦٥) باب: قول النبي ◌ّ: ((من استطاع الباءة فليتزوج؛ ومسلم في النكاح (١٤٠٠) باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، وأبو داود في النكاح (٢٠٤٦) باب: التحريض على النكاح، والنسائي ١٧١/٤ و٥٧/٦، ٥٨، وابن ماجه في النكاح (١٨٤٥) باب: ما جاء في فضل النكاح، والبيهقي في النكاح ٧٧/٧ باب: الرغبة في النكاح، والدارمي في النكاح ١٣٢/٢ باب: الحث على التزويج، من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، به . وأخرجه الحميدي ٦٣/١ برقم (١١٥)، وأحمد ٤٢٤/١، ٤٢٥، ٤٣٢، والبخاري (٥٠٦٦) باب: من لم يستطع الباءة فليصم، ومسلم (١٤٠٠) (٣، ٤)، والترمذي في النكاح (١٠٨١) باب: ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، والنسائي ١٦٩/٤ - ٢٧٠، و٥٧/٦، ٥٨، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣/٩ برقم (٢٢٣٦)، والدارمي ١٣٢/٢، والبيهقي ٧٧/٧ من طرق عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود. وصححه ابن حبان برقم (٤٠٣٤) بتحقيقنا. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وسيأتي أيضاً برقم (٥١٩٢). وفي هذا الحديث غض النظر، وتحصين الفرج بكل ممكن، وعدم التكلف بغير المستطاع، ويؤخذ منه حظوظ النفس والشهوات لا تتقدم على أحكام الشرع، بل هي دائرة معها، وفيه أيضاً إرشاد العاجز عن مؤن النكاح إلى الصوم لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل تقوى بقوتها وتضعف بضعفها . ٤٧ ١٤٥ - (٥١١١) حدثنا محمد بن أبي بكر،؛ حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّوَقَالَ: ((لِيَلِي(١) مِنْكُمْ أَوْلُوا اْلأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. وَلَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّكُمْ وَهَيْشَاتِ اْلْأَسْوَاقِ))(٢). ١٤٦ - (٥١١٢) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور، عن ذُرِّ، عن وائل بن مهانة ، (١) في الأصلين ((ليليني)). وانظر صحيح مسلم. ومصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، خالد هو الحذاء، وأبو معشر هو زياد بن كليب. وأخرجه أحمد ٤/١، ومسلم في الصلاة (٤٣٢) (١٢٣) باب: تسوية الصفوف وإقامتها؛ وأبو داود في الصلاة (٦٧٥) باب: من يستحب أن يلي الإِمام، والترمذي في الصلاة (٢٢٨) باب: ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، والدارمي في الصلاة ٢٩٠/١ باب: من يلي الإِمام من الناس، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٥/٣ برقم (٨٢١) من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٧٢)، وابن حبان برقم (٢١٧١) بتحقيقنا. والهيشات: الفتنة والاختلاط. وأخرجه مسلم (٤٣٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة؛ حدثنا عبد الله بن إدريس، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر، عن أبي مسعود ... وهو شاهد لحديثنا وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢١٦٣، ٢١٦٩) بتحقيقنا. وسيأتي حديثنا أيضا برقم (٥٣٢٤، ٥٣٢٥). ٤٨ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ : (تَصَدَّقُوا يَا مَعْشَرَ النِّسَاءَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَتْ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَلِمَ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ)). قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا وَجَدْتُ نَاقِصَ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبَ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الْأَحْلَامِ عَلَى أَمُورِ هِنَّ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ! قِيلَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، وَمَا نَقْصُ عُقُولِهِنَّ وَدِينِهِنَّ؟ قَالَ: أُمَّا نَقْصُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِهِنَّ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَّى إِحْدَاهُنَّ مَا شَاءَ الله مِنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا تَسْجُدُ لِلِهِ فِيهِ سَجْدَةً(١). (١) إسناده حسن، وائل بن مهانة وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: وثق. وذر هو ابن عبد الله المرهبي. وأخرجه الحميدي ٥١/١ برقم (٩٢) من طريق سفيان ، حدثنا منصور، بهذا الإِسناد . وأخرج المرفوع منه أحمد ٣٧٦/١، ٤٢٣ من طريق سفيان، عن منصور، به . وأخرجه أحمد ٤٢٣/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، به. وصححه ابن حبان برقم (٣٣٢١) بتحقيقنا، والحاكم ٦٠٢/٤ - ٦٠٣ ووافقه الذهبي. وعنده من المرفوع قوله: ((وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجال منكن)). وفي الرواية (٥٢٨٤) كله من المرفوع. وأخرجه أحمد ٤٢٥/١، ٤٣٣، ٤٣٦ من طريق الأعمش ، والحكم، كلاهما عن ذر، به. وسيأتي من طريق الحكم برقم (٥٢٨٤)، وسيأتي أيضاً برقم (٥١٤٤). ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٦٦/٢ - ٦٧، ومسلم في الإِيمان = ٤٩ ١٤٧ - (٥١١٣) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن (١) سفيان، عن منصور وسليمان، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّن ◌َ فَقَالَ: أَتُؤَاخَذُ بِمَا عِمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: ((إِنْ أَحْسَنْتَ فِي الإِسْلامِ لَمْ تُؤَاخَذْ بِهِ، وَإِنْ أَسَأْتَ فِي اْلإِسْلاَمِ أُخِذْتَ بِاْلْأَوَّلِ. وَأْلآخِرٍ) (٢). ١٤٨ - (٥١١٤) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد ابن زيد، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَِّّ نَِّقَالَ: ((لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ تْعَتُهَا لِزَوْجِهَا - أَوْ تَصِفُهَا لِلرَّجُلِ - حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا . وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلاَ يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذُلِكَ يُحْزِنُهُ. (٧٩) باب: بيان نقصان الإِيمان بنقصان الطاعات، وأبي داود في السنة (٤٦٧٩) باب: الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٣) باب: فتنة النساء. ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند مسلم في الإِيمان (٨٠)، والترمذي في الإِيمان (٢٦١٦) باب: ما جاء في استكمال الإِيمان وزيادته ونقصانه. وحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في الحيض (٣٠٤) باب: ترك الحائض الصوم - وأطرافه -، ومسلم في الإِيمان (٨٠) باب: نقصان الإِيمان بنقص الطاعات. (١) في (فا): ((حدثنا)). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٥٠٧١) وسيأتي أيضاً برقم (٥١٣١). ٥٠ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِباً لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ أَوْ مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللّه وَهُوَّ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). قَالَ: فَسَمِعَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ابْنَ مَسْعُودٍ يَذْكُرُ هذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَفِيِ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بِشْرٍ(١). (١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود. وأخرجه بطوله: أحمد ٤٦٠/١ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأما الجزء الأول منه فقد تقدم برقم (٥٠٨٣)، وسيأتي برقم (٥١٣٢، ٥١٧٠). وأما الجزء الثاني المتعلق بالتناجي فقد أخرجه الحميدي ٦١/١ برقم (١٠٩)، وأحمد ٣٧٥/١، ٤٢٥، ٤٣١ - ٤٣٢، ٤٦٢، ٤٦٤، ومسلم في السلام (٢١٨٤) (٣٨) باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه؛ وأبو داود في الأدب (٤٨٥١) باب: في التناجي، والترمذي في الأدب (٢٨٢٧) باب: ما جاء لا يتناجى اثنان دون ثالث، وابن ماجه في الأدب (٣٧٧٥) باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث، من طرق عن الأعمش. وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٩٠) باب: إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة، ومسلم (٢١٨٤) من طريقين عن منصور، كلاهما عن أبي وائل شقيق، به. وصححه ابن حبان برقم (٥٧٢) بتحقيقنا. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وسيأتي هذا الجزء أيضاً برقم (٥١٣٢، ٥٢٢٠، ٥٢٥٥). ويشهد له حديث ابن عباس وقد تقدم برقم (٢٤٤٤)، وحديث ابن عمر. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٩، ٥٧٣) وسيأتي برقم (٥٦٢٥). وأما الجزء الثالث: من حلف ... فقد أخرجه أحمد ٤١٦/١ من طريق أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن عاصم، به. ٥١ وأخرجه الحميدي ٥٣/١، برقم (٩٥) من طريق سفيان، حدثنا = عبد الملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد، عن أبي وائل شقيق، به. ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في التوحيد (٧٤٤٥) باب قول الله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)، والبيهقي في الشهادات ١٧٨/١٠ باب: التشديد في اليمين الفاجرة. وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٣٨) (٢٢٢) باب: من وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، من طريق ابن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطيالسي ٢٤٦/١ برقم (١٢١٦)، والبخاري في الرهن (٢٥١٥) باب: إذا اختلف الراهن والمرتهن، وفي الشهادات (٢٦٦٩) باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود، وفي الأيمان والنذور (٦٦٥٩) باب: عهد الله عز وجل، وفي الأحكام (٧١٨٣) باب: الحكم في البئر ونحوها، ومسلم (١٣٨) (٢٢١)، من طرق عن منصور. وأخرجه أحمد ٣٧٩/١، ٤٢٦، ٤٤٢، والبخاري في المساقاة (٢٣٥٦) باب: الخصومة في البئر والقضاء فيها، وفي الخصومات (٢٤١٦) باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض، وفي الشهادات (٢٦٦٦) باب: سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة قبل اليمين؟، و(٢٦٧٣) باب: يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين، و(٢٦٧٦) باب: قول الله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً)، وفي التفسير (٤٥٤٩) باب: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً). وفي الأيمان والنذور (٦٦٧٦)، ومسلمٍ (١٣٨)، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٤٣) باب: فيمن خلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والترمذي في البيوع (١٢٦٩) باب: اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم، وفي التفسير (٢٩٩٩) باب: ومن سورة آل عمران، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٢٣) باب: من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً، والبيهقي ١٧٨/١٠، وأبو عوانة ٣٨/١، ٣٩ باب: بيان الأعمال التي يستوجب صاحبها عذاب الله، من طرق عن الأعمش، كلاهما (الأعمش، ومنصور) عن أبي وائل، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر الطبراني الصغير: ٥٢ ١٤٩ - (٥١١٥) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد ابن زيد، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َُِّ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَتَرَكَ دِينَارَيْنِ فَذُكِرَ ذَلِكَ للَّبِّ ◌ََّ فَقَالَ: ((کَیتین))(١). ١٥٠ - (٥١١٦) حدثنا محمد، حدثنا محمد بن زيد الواسطي، حدثنا العوام بن حوشب، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب (٢)، عن أبي عبيدة، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّنَقَالَ: ((مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِصْناً حَصِيناً مِنَ النَّارِ)). قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((وَاثْنَيْن)). قَالَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ، سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: قَدَّمْتُ وَاحِداً يَا رَسُولَ اللهِ. فَقالَ: ((وَوَاحِداً) (٣). قَالَ: ((وَلَكِنَّ ذَاكَ فِي أَوَّلِ صَدْمَةٍ)) (٤). = ١٢٢/١، والحديث هذا سيأتي برقم (٥١٩٧). وسيأتي أيضاً ما يتعلق بالجزء الأول - مباشرة المرأة -، والثاني - التناجي - برقم (٥١٣٢). (١) إسناده حسن كسابقه، وقد تقدم برقم (٤٩٩٧، ٥٠٣٧). (٢) في الأصلين: ((أبو محمد مولى عمرو بن حريث)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وانظر التهذيب وفروعه . (٣) في الأصلين ((وواحد)). وانظر الترمذي . (٤) إسناده ضعيف لانقطاعه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله . = ٥٣ ١٥١ - (٥١١٧) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ أَحْسَنَ الصَّلَةَ حَيْثُ يَرَاهَا النَّاسُ، وَأَسَاءَهَا حَيْثُ يَخْلُو فَتِلْكَ (١) اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى))(٢). = وأبو محمد مولى عمر مجهول. وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٦١) باب: ما جاء في ثواب من قدم ولداً، من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا العوام بن حوشب، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق برقم (٥٠٨٥). (١) على هامش (ش) وفي (فا) زيادة ((من)) قبل ((استهانة)). (٢) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، وباقي رجاله ثقات. محمد بن دينار هو الطاحي، قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو الحسين بن المظفر، والعجلي: ((لا بأس به)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: ((حسن الحديث)). وقال الذهبي في كاشفه: ((حسنوا أمره)). وضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو داود، والدارقطني، وقال العقيلي في حديثه وهم. نقول: مثل هذا حسن الحديث عندنا والله أعلم. وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٩٠/٢ باب: الترغيب في تحسين الصلاة، من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢١/١٠ باب: ما جاء في الرياء، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف)). وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٨٣/٣ برقم (٣٢٠٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((حديث حسن)). ٥٤ ١٥٢ - (٥١١٨) حدثنا محمد، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، قال أبو يعلى : أَحْسَبُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((الْمِسْكِينُ لَيْسَ الطَّوَّافَ عَلَيْكُمْ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّهْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ)). قُلْنَا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (الَّذِي لَ يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ وَيَسْتَجِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَ يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ))(١). ١٥٣ - (٥١١٩) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، وقال البوصيري - نقله عنه الشيخ حبيب الرحمن -: ((رواه إسحاق ، وأبو یعلی بإسناد حسن)). (١) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري. وأخرجه أحمد ٣٨٤/١، ٤٤٦ من طريق أبي معاوية، وعمرو بن مجمع. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٨/٧ من طريق سفيان الثوري، جميعهم حدثنا إبراهيم بن مسلم الهجري، بهذا الإِسناد. وليس عند أحمد ((أحسبه)) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٢/٣ باب: في المسكين وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيحين)) كذا قال! ولكن الشيخين لم يخرجا لإِبراهيم هذا لا في الصحيحين ولا في غيرهما. نقول: ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الزكاة (١٤٧٦) باب: قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافاً)، ومسلم في الزكاة (١٠٣٩) باب: المسكين الذي لا يجد غنّى ولا يفطن له فيتصدق عليه، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٩٥). ٥٥ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ))(١). ١٥٤ - (٥١٢٠) وَبِإِسْنَادِهِ، عَنِ النّبِيِّ وَلَقَالَ: ((إِذَا أَتَّى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطِعَامِهِ فَلْيَبْدَأُ فَلْيُلْقِمْهُ - أَوْ لِيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ)) (٢). ١٥٥ - (٥١٢١) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَِّّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟)). قَالُواٍ: اللّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : ((الْمِنْحَةُ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدَّتَانِيَ، أَوْ الدَّرَاهِمَ، أَوِ الْبَقَرَةَ، أَوِ (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن مسلم الهجري، وقد تقدم الحديث برقم (٤٩٨٨، ٤٩٩١)، وسيأتي برقم (٥٢٧٦، ٥٣٣٢). (٢) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف كما تقدم، وأخرجه أحمد ٣٨٨/١، ٤٤٦ من طريق عمار بن محمد، وعمرو بن مجمع. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٢٩١) باب: إذا أتاه خادمه بطعامه فليتناوله منه، من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، جميعهم حدثنا إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. نقول: ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٥٩/٢، ٢٧٧، ٢٨٣، ٢٩٩، ٣١٦، ٤٠٦، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٨٣، والبخاري في الأطعمة (٥٤٦٠) باب: الأكل مع الخادم، ومسلم في الأيمان (١٦٦٣) باب: إطعام المملوك مما يأكل، وأبي داود في الأطعمة (٣٨٤٦) باب: في الخادم يأكل مع المولى، والترمذي في الأطعمة (١٨٥٤) باب: ما جاء في الأكل مع المملوك، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٨٩) باب: إذا أتاه خادمه بطعامه فليتناوله منه، والدرامي في الأطعمة ١٠٧/٢ باب: في إكراه الخادم عند الطعام . ٥٦ الشَّاةَ، أَوْ ظَهْرَ الدَّابَةِ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ، أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ». وَلَمْ يَقُلُ: الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ(١). ١٥٦ - (٥١٢٢) وَعَنْ عَبْدِالله، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ اْلأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ (١) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف. وأخرجه أحمد ٤٦٣/١ من طريق عفان، حدثنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار ٤٤٩/١ برقم (٩٤٧) من طريق محمود بن يحيى الأبلي، حدثنا حفص بن جميع، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله ... وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا حفص، ولم نسمعه إلا من عمرو)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٣/٣ باب: ما جاءفي المنحة وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وزاد: الدينار أو البقرة - والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح)). نقول: إبراهيم ليسٍ من رجال الصحيح، ولم يخرج له الشيخان شيئاً فيما سوى الصحيحين أيضاً. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الهبة (٢٦٢٩) باب: فضل المنيحة، وأحمد ٣٥٨/٢، ٤٨٣. كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الهبة (٢٦٣١) باب: فضل المنيحة، وأبي داود في الزكاة (١٦٨٣). والمنحة والمنيحة بمعنى، قال أبو عبيد في غريب الحديث : ٢٩٢/١ : ((فإن المنحة عند العرب على معنيين : أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه هبة أو صلة فتكون له. وأما المنحة الأخرى فإن للعرب أربعة أسماء تضعها في موضع العارية فينتفع بها المدفوعة إليه. والأصل في هذا كله لربها يرجع إليه، وهي: المنيحة، والعرية، والافقار، والإِخيال، وكلها في الحديث إلا الاخيال. فأما المنحة فالرجل يمنح أخاه ناقة أو شاة فيحتلبها عاماً أو أقل من ذلك أو أكثر، ثم يردها)). ٥٧ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقِّرَاتِ، وَهِيَ الْمُوِبِقَاتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرَىْ أَنَّهُ سَتُنْجِيهِ فَمَارَ زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبَّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلِمَةً. فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، مَا يَزَالُ كَذِلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذُلِكَ كَسَفْرٍ نَزَلُوا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَخْتَطِبُوا، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبَّوا، فَأَعْظَمُوا النَّارَ وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا، وَكَذَلِكَ الذّنُوبُ))(١). (١) إسناد إسناد سابقه وهو ضعيف كما بينا. وأخرجه الحميدي برقم (٩٨) من طريق سفيان: حدثنا إبراهيم الهجري، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/١٠ باب: فيما يحتقر من الذنوب، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف)). وأخرجه - بنحوه - الطيالسي ٦٣/٢ برقم (٢٢٠٢) من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود ... ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ٤٠٢/١ وهذا إسناد ضعيف، عبد ربه بن أبي يزيد مستور الحال، وشيخه أبو عياض لم يتعين من هو فإذا كان الذي يروي عن عبد الرحمن بن الحارث فهو مجهول أيضاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/١٠ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح، غير عمران بن داور القطان وقد وثق)). كذا قال !. وانظر أحاديث جابر (٢٠٩٥، ٢١٥٤، ٢٢٩٤)، والمظلمة: اسم لما تطلبه عند الظالم. ٥٨ ١٥٧ - (٥١٢٣) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ))(١). (١) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، غير أن الحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه أحمد ٣٨١/١، ٤٢٥ - ٤٢٦، والبخاري في النكاح (٥٢٢٠) باب: الغيرة، وفي التوحيد (٧٤٠٣) باب: قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه .. )، ومسلم في التوبة (٢٧٦٠) باب: غيرة الله تعالى، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٩/٩ برقم (٢٣٧٣)، من طرق عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود .. وصححه ابن حبان برقم (٢٩٤) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٤٣٦/١، والبخاري في التفسير (٤٦٣٤) باب: ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن)، و(٤٦٣٧) باب: (إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن)، ومسلم (٢٧٦٠) (٣٤)، والترمذي في الدعوات (٣٥٢٠) باب: لا أحد أغير من الله، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق أبي وائل، بالإِسناد السابق . ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٣٥/٢، ٣٠١، ٤٣٨، والبخاري في النكاح (٥٢٢٣) باب: الغيرة، ومسلم في التوبة (٢٧٦١)، وحديث أسماء بنت أبي بكر عند أحمد ٣٤٨/٦، ٣٥٢، والبخاري في النكاح (٥٢٢٢)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٢)، وقد استوفيت تخريجهما في صحيح ابن حبان برقم (٢٩٢، ٢٩٣، ٢٩١). والغيرة - بفتح الغين المعجمة وسكون التحتانية بعدها راء -: قال عياض: ((هي مشتقة من تغير القلب، وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين)). وهذا في حق ابن آدم، وأما في حق الله فقد قال الخطابي: ((أحسن ما يفسر به ما فسر به في حديث أبي هريرة، وهو قوله: وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه)). وانظر مقاييس اللغة لابن فارس ٤٠١/٤ - ٤٠٢. ٥٩ ١٥٨ - (٥١٢٤) وَعَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((إِنَّ اللّه يَأْمُرُ مُنَادِياً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثاً إِلَى النَّارِ. فَيَقُومُ آدَمُ فَيَقُولُ: أَهْ رَبِّ مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِداً إِلَى الْجَنَّةِ)). فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَىْ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَ فَقَالُوا لَهُ: مَنِ النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّكُمْ فِي خَلِقَتَيْنِ مِنَ النَّاسِ: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ. وَمَا أُنْتُم فِي الدُّنْيَا إِلَّ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ. أَوْ كَالشَّعْرَةِ فِي جَنْبٍ الْبَعِيرِ))(١). ١٥٩ - (٥١٢٥) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: (أُلْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ الله تَعَالَى الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، (١) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف كما بينا. وأخرجه أحمد ٣٨٨/١ من طريق عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن إبراهيم (الهجري)، بهذا الإِسناد. ءِ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٣/١٠ باب: فيمن في كبره يدخل النار وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف)) . ولكن يشهد له حديث الخدري عند مسلم في الإِيمان (٢٢٢) باب: قوله: ((يقول الله لآدم: أخرج بعث النار من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين))، وأبي عوانة في المسند ٨٩/١. وحديث أنس السابق برقم (٣١٢٢)، وحديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في الفتن (٢٩٤٠) باب: خروج الدجال ومكثه في الأرض ... وحديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق (٦٥٢٩) باب: الحشر، وحدب - بفتح الحاء والدال المهملتين -: ما ارتفع من الأرض. ٦٠