النص المفهرس

صفحات 441-460

عن عبد الرحمن بن يزيد،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ نَنَّهُ قَالَ: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبِّيْكَ،
لَبِّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ))(٤).
٦٢ - (٥٠٢٨) حدثنا محمد، حدثنا المثنى بن بكر،
حدثنا عوف، حدثنا سليمان، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ
وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلَّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا
النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤُ مَقْبُوضٌ. وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ
الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا))(٢).
(١) إسناده ضعيف، أبان متأخر السماع من أبي إسحاق. وأخرجه
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٤/٢ باب: التلبية كيف هي؟ من طريق
ابن أبي داود، حدثنا المقدمي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٠/١ من طريق علي بن عبد الله، وأخرجه النسائي في
الحج ١٦١/٥ باب: کیف التلبية، من طریق أحمد بن عبدة، كلاهما حدثنا
حماد بن زيد، به، وانظر الحديث (٤٩٧٢).
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٠٢٧)، وحديث أنس (٢٧٦٨،
٣٥٦٣).
(٢) في إسناده مجهولان: أحمد بن بكر، وسليمان بن جابر، وأخرجه
البيهقي في الفرائض ٢٠٨/٦ باب: الحث على تعليم الفرائض، من طريق
يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٧٢/١ - ٧٣ باب: الاقتداء بالعلماء، من
طريق عثمان بن الهيثم،
وأخرجه الحاكم ٣٣٣/٤ من طريق النضر بن شميل، كلاهما حدثنا
٤٤١

٦٣ - (٥٠٢٩) حدثنا محمد، حدثنا يوسف بن يزيد يعني
أبا معشر، حدثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة،
عَن عبد الله قال: قَنَتَ رَسُولُ اللهِوَشَهْراً يَدْعُو عَلَى
عُصَيَّةً وَذَكْوَانَ. فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ تَرَكَ الْقُنُوتَ(١).
= عوف، عن رجل يقال له: سليمان بن جابر من أهل هجر، عن ابن مسعود.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه البيهقي ٢٠٨/٦ من طريق أبي أسامة، وأخرجه الحاكم ٣٣٣/٤
من طريق بشر بن موسى أخبرنا هوذة بن خليفة، كلاهما حدثنا عوف، عن
رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود.
وأخرجه الطيالسي ٣٥/١ برقم (٧٦) من طريق عبد الواحد بن واصل،
عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال: بلغني عن سليمان بن جابر، عن ابن
مسعود .
وقال الحاكم: ((وله علة، عن أبي بكر بن إسحاق، عن بشر بن موسى،
عن هوذة بن خليفة، عن عوف)).
وقال: ((وإذا اختلفا فالحكم للنضر بن شميل)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٣/٤ باب: في علم الفرائض
وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفي إسناده من لم أعرفه)). وهو في ((المقصد
العلي)) برقم (١٠٨).
وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي في الفرائض (٢٠٩٢) باب: ما
جاء في تعليم الفرائض، والبيهقي في الفرائض ٢٠٩/٦ باب: الحث على
تعليم الفرائض، والدارقطني ٦٧/٤ برقم (١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٩٠/١٢.
وقال الترمذي: ((هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا
الحديث، عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود، عن
النبي وَ﴾، حدثنا بذلك الحسين بن حريث، أخبرنا أبو أسامة، عن عوف،
بهذا، بمعناه)).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي حمزة ميمون القصاب، وأخرجه
٤٤٢

٦٤ - (٥٠٣٠) حدثنا محمد، حدثنا عمر بن علي، عن
سليمان بن يُسَيْرٍ، عن قيس، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّوَ قَالَ: (مَنِ أَقْرَضَ رَجُلًا مُسْلِماً
دِرْهَماً مَرَّتَيْنِ كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ صَدَقَتِهِمَا مَرَّةً)(١).
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٥/١ من طريق المقدمي، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البزار ٢٦٨/١ برقم (٥٥٥)، والبيهقي في الصلاة ٢١٣/٢
باب: من لم ير القنوت في صلاة الصبح، والطحاوي ٢٤٥/١، من طريق
شريك،
وأخرجه الطحاوي ٢٤٣/١ من طريق نصير، كلاهما عن أبي حمزة، به.
وقال البزار: ((وهذا روي عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة. رواه عنه
محمد بن جابر، ولا نعلم روى هذا الكلام عن أبي حمزة إلا شريك)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٧/٢ باب: القنوت وقال: ((رواه
أبو يعلى والبزار، والطبراني في الكبير وفيه أبو حمزة الأعور القصاب وهو
ضعيف)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٢٩٧، ٢٩٨).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٢٥/١ برقم (٤٥٩)،
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٠٤٣). وانظر ((حلية الأولياء)) ١١٨/٧.
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٩٢١، ٤٢٨٦)، وصححه ابن
حبان برقم (١٩٦٤، ١٩٧٣) بتحقيقنا.
(١) إسناده ضعيف جدا، سليمان بن يسير ضعيف، وشيخه قيس بن
رومي مجهول.
وأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤٣٠) باب: القرض، من طريق
محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا يعلى، حدثنا سليمان بن يسير، بهذا
الإِسناد، وفيه قصة.
وقال البوصيري في الزوائد: ((هذا إسناد ضعيف لأن قيس بن رومي
مجهول، وسليمان بن يُسَير متفق على تضعيفه. والحديث قد رواه ابن حبان
٤٤٣

٦٥ - (٥٠٣١) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد يعني
ابن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال :
كُنَّا جُلوساً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بَعْدَ الْمَغْرِب وهُوَ يُقْرِتْنَا الْقُرْآنَ،
فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ هَلْ سَأَلَّ رَسُولَ اللهِ وَِّكَمْ
يَملِكُ هَذِهِ الْأَمَّةَ خَلِيفَةٌ؟ فَقَالَ ابَّنُ مَسْعُودٍ: مَا سَأَلَّنِي عَنْهَا أَحَدٌ
مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، قَالَ: نَعَمْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَفَقَالَ:
(اثْنَا عَشَرَ، مِثْلَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ))(١).
= في صحيحه بإسناد إلى ابن مسعود)).
وأخرجه البيهقي في البيوع ٣٥٣/٥ باب: ما جاء في فضل الإِقراض،
من طريق عيسى بن يونس، عن سليمان بن يسير، به.
وأخرجه البيهقي ٣٥٣/٥ - ٣٥٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل،
وأخرجه ابن حبان برقم (١١٥٥) موارد، من طريق أبي يعلى، كلاهما حدثنا
يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ،
عن أبي حريز، أن إبراهيم حدثه عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود. وهذا
إسناد حسن. أبو معاذ هو الفضيل بن ميسرة، وأبو حريز هو عبد الله بن
الحسين قاضي سجستان. وانظر («مجمع الزوائد)) ١٢٦/٤ باب: ما جاء في
القرض. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٦٦) لتمام التخريج.
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وأخرجه أحمد ٣٩٨/١ من
طریق حسن بن موسى،
وأخرجه البزار ٢٣١/٢ برقم (١٥٨٦) من طريق أحمد بن عبدة، كلاهما
حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٠٦/١ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو عقيل.
وأخرجه البزار (١٥٨٧) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن مجالد، به.
وقال البزار: ((لا نعلم له إسناداً عن عبد الله أحسن من هذا، على أن
مجالداً تكلم فيه أهل العلم)).
٤٤٤

٦٦ - (٥٠٣٢) حدثنا شيبان، حدثنا أبو عوانة، عن
الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل قال:
كُنَّا جُلوساً نَنْتَظِرُ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، إِذْ أَتَّانَا يَزِيدُ
ابْنُ مُعَاوِيَةٍ، فَقُلْنَا: اجْلِسْ. فَقَالَ: حَتَّى أَدْخُلَ عَلَىْ صَاحِبِكُمْ،
فَإِنْ خَرَجَ وَإِلَّ رَجَعْتُ إِلَيْكُمْ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَخَرَجًا جَمِيعاً.
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنِّي لُأَخْبِرُ بِمَجْلِسِكُمْ - أَوْ بِمَكَانِكُمْ - فَمَا
يَمْنَعْنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلَّ كَرَّاهَةُ أَنْ أَمِلَّكُمْ، إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ
يَتَخَوَّلْنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّمَةِ عَلَيْنَا(١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٠/٥ باب: الخلفاء الاثني عشر،
=
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي،
وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٣٢٢،
٥٣٢٣).
(١) إسناده صحيح، وهو من المزيد في متصل الأسانيد، رواه الأعمش،
عن مالك، ورواه عن شقيق أبي وائل، كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه الحميدي ٦٠/١ برقم (١٠٧)، وأحمد ٣٧٧/١، ٣٧٨، ٤٢٥،
٤٤٠، ٤٤٣، ٤٦٢، والبخاري في العلم (٦٨) باب: ما كان
النبي وَل* يتخولنا بالموعظة، وفي الدعوات (٦٤١١) باب: الموعظة ساعة بعد
ساعة، ومسلم في صلاة المنافقين (٢٨٢١) باب: الاقتصاد في الموعظة،
والترمذي في الأدب (٢٨٥٩) باب: ما جاء في الفصاحة والبيان، من طرق
عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، ؛ بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٧/١، ٤٦٥ - ٤٦٦، والبخاري في العلم (٧٠) من
جعل لأهل العلم أياماً معلومة، ومسلم (٢٨٢١) (٨٣) من طرق عن منصور،
عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . =
٤٤٥
٥

٦٧ - (٥٠٣٣) حدثنا شيبان، حدثنا عكرمة يعني
الأزدي، حدثنا عاصم، عن شقيق،
عَنِ ابْن مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ:
((الْمُهَاجِرُونَ وَاْلَأَنْصَارُ، وَالطّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»(١).
= والحديث سيأتي أيضاً برقم (٥١٣٧، ٥٢٢٦).
وفي هذا الحديث رفق النبي وَل#بأصحابه وحسن التوصل إلى تعليمهم
وتفهيمهم ليأخذوا عنه بنشاط لا عن عجز ولا ملل، فالتعليم بالتدريج أخف
مؤنة وأدعى إلى الثبات من أخذه بالكد والمغالبة، وفيه منقبة لابن مسعود
لمتابعته النبي ◌َّفي القول والعمل، ومحافظته على ذلك.
وقال الحافظ في الفتح ١٦٣/١: ((ويستفاد من الحديث استحباب ترك
المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال. وإن كانت المواظبة
مطلوبة لكنها على قسمين: إما كل يوم مع عدم التكلف، وإما يوماً بعد يوم
فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط، وإما يوماً في الجمعة
ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والضابط الحاجة مع مراعاة وجود
النشاط ... وأخذ بعض العلماء من حديث الباب كراهة تشبيه غير الرواتب
بالرواتب بالمواظبة عليها في وقت معين دائماً، وجاء عن مالك ما يشبه
ذلك)) .
ويزيد بن معاوية هو الكوفي النخعي الثقة العابد قتل غازياً بفارس كما
ذكر البخاري في تاريخه، والتخول: التعهد. وقيل: إنه روي بالحاء المهملة
ومعناه أنه يتفقد أحوالهم التي يحصل لهم فيها النشاط للموعظة فيعظهم فيها،
ولكن الرواية بالخاء المعجمة، والله أعلم.
(١) إسناده ضعيف، عكرمة بن إبراهيم الأزدي، قال يحيى وأبو داود:
((ليس بشيء)). وقال النسائي: ((ضعيف، ليس بثقة)). وقال العقيلي: ((في
حديثه اضطراب)). وقال البزار: ((لين الحديث)). وقال الحاكم: ((ليس
بالقوي)). وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. وقال ابن حبان في
٤٤٦
١

٦٨ - (٥٠٣٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سُئِلَ أَكَانَ النَّبِيُّ بَهَ يَخْطُبُ قَائِماً؟ قَالَ:
فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ (وَتَرَكُوكَ قَائِماً)(١) [الجمعة: ١١].
= ((المجروحين)) ١٨٨/٢: ((كان ممن يقلب الأخبار، ويرفع المراسيل، لا يجوز
الاحتجاج به)). وانظر تاريخ بغداد ٢٦٢/٢ - ٢٦٣.
وأورد الحافظ ابن كثير في التفسير ٣٥٢/٣ من طريق أبي يعلى هذه،
وقال: هكذا رواه في مسند عبد الله بن مسعود))!
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١٠ وقال: ((رواه الطبراني، وأبو
يعلى، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وفيه خلاف، وبقية رجال البزار رجال
الصحيح)).
ولكن يشهد له حديث جرير بن عبد الله الذي أخرجه أحمد ٣٦٣/٤ من
طريق شريك، وأخرجه الطيالسي ١٣٨/٢ برقم (٢٥١٢) من طريق
سليمان بن قرم بن معاذ، وأخرجه البغدادي في تاريخه ٤٤/١٣ من طريق أبي
بكر بن عياش، ثلاثتهم عن عاصم، عن أبي وائل، عن جرير ... وهذا إسناد
حسن.
وأخرجه أحمد ٣٦٣/٤ من طريق وكيع، قال شريك: حدثنا الأعمش،
عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير.
وأخرجه أحمد ٣٦٣/٤ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن
الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال
العبسي، عن جرير. وهذا إسناد صحيح، ولكن في مطبوع أحمد خطأ من
الناسخ أو الطابع فجاء ((عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن
موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير)). وقد نبه على هذا الخطأ
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١٠، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في
((تعجيل المنفعة)) ص(٤١٤).
(١) إسناده صحيح، وابن أبي غنية هو يحيى بن عبد الملك. وأخرجه =
٤٤٧

٦٩ - (٥٠٣٥) حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب،
عن عبد الله، عن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي
عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَىْ أَخَاهُ عَلَى ذَنْبِ نَهَاهُ تَعْذِيراً، فَإِذَا كَانَ مِنَ
الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَىْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ، وَخَلِيطَهُ، وَشَرِيبَهُ.
فَلَمَّا رَأَىْ اللّهَ ذَلِكَ مِنْهُمَ!، ضَرَبَ بِقُلُوبٍ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضِ
وَلَعَنَهُمْ عَلَىْ لِسَانِ نَبِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْاً
وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)).
ثُمَّ قَالَ رَسُول اللّهِ وََّ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ
بالمَعْرُوفِ، وَلِتَنْهَوُنِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ،
وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرَأَ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ الُه بِقُلُوبٍ بَعْضِكُمْ عَلَى
= ابن ماجه في الإِقامة (١١٠٨) باب: ما جاء في الخطبة يوم الجمعة ، من
طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٣/١: ((هذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه الترمذي في الجامع وقال:
حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وجابر بن
سمرة، انتهى. ورواه النسائي في الصغرى من حديث كعب بن عجرة)).
وحديث ابن عمر أخرجه الترمذي في الصلاة (٥٠٦) باب: ما جاء في
الجلوس بين الخطبتين. وحديث ابن عبّاس تقدم برقم (٢٤٩٠، ٢٦٢٠)،
وحديث جابر بن سمرة تقدم أيضاً ضمن مسند ابن عباس برقم (٢٦٢١).
٤٤٨

٠
بَعْضٍ وَلَيَلْعَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ)) (١).
٧٠ - (٥٠٣٦) حدثنا هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ
قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم،
عن علقمة،
(١) إسناده ضعيف أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، والمحاربي مدلس وقد
عنعن، وباقي رجاله ثقات. وعبد الله هو ابن عمروبن مرة، وسالم هو ابن
عجلان .
وأخرجه الطبري في التفسير ٣١٨/٦ من طريق أبي كريب، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم
(٥٠٩٤).
وأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٣٣٧) باب: الأمر والنهي، من طريق
خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن
عمرو بن مرة، به. وأورد بعده طريق المحاربي السابقة.
وأخرجه أحمد ٣٩١/١، والترمذي في التفسير (٣٠٥٠) باب: ومن
سورة المائدة، من طریق یزید بن هارون، حدثنا شريك.
وأخرجه أبو داود (٤٣٣٦) من طريق يونس بن راشد.
وأخرجه الطبري ٣١٨/٦ من طريق عمرو بن قيس الملائي.
وأخرجه الترمذي (٣٠٥١)، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٦) باب: الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، والطبري في التفسير ٣١٩/٦ من طريق
محمد بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي
الوضاح، جميعهم عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، به.
*
وأخرجه الترمذي (٣٠٥١)، وابن ماجه في الفتن (٤٠٠٦)، والطبري
في التفسير ٣١٨/٦ من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الطبري ٣١٩/٦ من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان، عن
علي بن بذيمة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطبري ٣١٨/٦ من طريق سفيان، حدثنا علي بن بذيمة، عن =
٤٤٩
٠

عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((أَتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ
خَلْفَ جبرائيل فَسَارَ بِنا (١) فَكَانَ إِذَا أَتَّى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ
رِجْلَهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ. فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْشَةٍ،
وَأَفْضَيْنَا إِلَىْ أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيَِّةٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ
فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتَّةٍ وَإِنَّا أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيَِّةٍ؟ فَقَالَ:
تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ .
فَتََّا عَلَىْ رَجُلٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي. قَالَ: فَقَالَ: مَنْ هَذَا
مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أُخُوكَ مُحَمَّدٌ، فَرَجَّبَ وَدَعَا لِي
بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: سَلْ لُأِمَّتِكَ الْيُسْرَ.
قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيَسى.
قَالَ: ثُمَّ سَارَ فَأَيْنَا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟
قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ فَرَخَّبَ بِي، وَدَعا لِي بِالْبَرَكَةِ،
قَالَ: سَلْ لَأِمَّتِكَ الْيُسْرَ.
قَالَ: قُلْتُ: مِنْ هُذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى.
= أبي عبيدة - أظنه عن مسروق - عن عبد الله بن مسعود ... وانظر تفسير ابن
کثیر ٦١٩/٢، والدر المنثور ٣٠١/٢.
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري فيما ذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٢٦٩/٧ وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). والأطر:
عطف الشيء تقبض على أحد طرفيه فتعوجه.
(١) في الأصلين ((بهما)) والسياق يقتضي ما أثبتنا، وانظر مصادر
التخريج.
٤٥٠

قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وَضَوْءاً. فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا
جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيِكَ إِبْرَاهِيمَ، أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ:
فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَرَخَّبَ وَدَعَالِي بِالْبَرَكَةِ، [ثُمَّ مَضَيْنَاً](١).
حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَنُشِرَ لِيَ اْلأَنْبِيَاءُ: مَنْ سَمَّى الله(٢) وَمَنْ
لَمْ يُسَمِّ، وَصَلَيْتُ بِهِمْ إِلَّ هُؤْلَاءِ النَّفَرَ الثَّلَاثَةَ: مُوسَى،
وَعِيسَىْ، وَإِبْرَاهِيمَ))(٣).
٧١ - (٥٠٣٧) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا
حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ،
(١) زيادة استدركت من مصادر التخريج، وهي ضرورية لتمام المعنى.
(٢) سقط لفظ الجلالة من (فا).
(٣) إسناده ضعيف ، أبو حمزة هو الأعور القصاب وهو ضعيف. وأخرجه
البزار في كشف الأستار ٤٨/١ برقم (٥٩) من طريق محمد بن معمر، حدثنا
روحٍ بن أسلم، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال البزار: ((لا نعلم
أحداً رواه بهذا اللفظ إلا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٤/١ وقال: ((رواه البزار، وأبو
يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)).
نقول: أبو حمزة ميمون ليس من رجال الصحيح، وقد وهم الحافظ
الهيثمي فطنه أبا حمزة السكري، والله أعلم.
وقد تقدم حديث أنس عن الإِسراء برقم (٣٤٩٩) وأطرافه، وقد استوفينا
تخريجه عن أنس بن مالك بن صعصعة عند ابن حبان برقم (٤٨). وعن
أنس، عن أبي ذر، وقد تقدم في المسند برقم (٣٦١٦).
٤٥١

فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّ ◌َفَقَالَ:
((کَیَّتَانِ)»(١) .
٧٢ - (٥٠٣٨) حدثنا نعيم بن هیصم، حدثنا خالد يعني
الواسطي، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا نَبَِّوَعَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ
فَقَالَ: ((مَا دُونَ الْخَبَّبِ، فَإِنَّ يَكُ خَيْراً يُعَجَّلْ بِهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَىْ
ذَلِكَ فَبُعْدِاَ لِأَهْلِ النَارِ. الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِمُتَّبِعَةٍ، لَيْسَ
مِنْهَا(٢) مَنْ تَقَدَّمَهَا(٣)).
رة
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وقد تقدم برقم (٤٩٩٧)
وسيأتي برقم (٥١١٥).
(٢) هذه رواية سفيان، وعند الترمذي ((منا)). وعند أبي داود وابن ماجه
«معها)) .
(٣) إسناده ضعيف، أبو ماجدة ويقال أبو ماجد الحنفي العجلي الكوفي،
مجهول، ويحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر لين الحديث، وباقي رجاله
ثقات. نعيم بن الهيصم قال ابن معين: ((صدوق)). وقال الدارقطني: ((نعيم
ابن الهصيم ثقة)). انظر تاريخ بغداد ٣٠٥/١٣.
وأخرجه أحمد ٣٧٨/١، ٤١٩ من طريق سفيان.
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١، ٤١٥ من طريقين عن زهير.
وأخرجه أحمد ٤٣٢/١، والبيهقي في الجنائز ٢٥/٤ باب: المشي
خلفها، وَالطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٩/١ من طريق الحسن بن
صالح.
وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٨٤) باب: الإِسراع بالجنازة، من طريق
مسدد، حدثنا أبو عوانة .
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠١١) باب: ما جاء في المشي خلف =
٤٥٢
1

٧٣ - (٥٠٣٩) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ، وَأَّبِي بَكْرٍ،
وَعُمَرَ، فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَّ عِنْدِ اقْتَاحِ الصَّلَةِ. وَقَدْ قَالَ
مُحَمَّدٌ: فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأَوَلَى(١).
٧٤ - (٥٠٤٠) حدثنا زهير، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان،
= الجنازة، من طريق محمود بن غيلان، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة.
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٤٨٤) باب: ما جاء في المشي أمام
الجنازة، من طريق أحمد بن عبدة، أنبأنا عبد الواحد بن زياد، جميعهم عن
يحيى الجابر، بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم (٥١٥٤).
وقال الترمذي: «سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد
هذا. وقال محمد - يعني البخاري - : قال الحميدي، قال ابن عيينة: قيل
لیحیی: من أبو ماجد هذا؟ قال: طائر طار فحدثنا)).
وقال: «إن أبا ماجد هذا رجل مجهول لا يعرف، إنما یروی عنه حديثان
عن ابن مسعود)).
وقال أبو داود: ((أبو ماجدة هذا لا يعرف)).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن جابر الیمامي الحنفي صدوق لكنه سییء
الحفظ، وحديثه عن حماد فيه اضطراب. وحماد هو ابن أبي سليمان.
والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٢٦٣) وقال الهيثمي: ((قلت: الذي في
السنن من حديثه ((ألا أصلي بكم صلاة رسول الله وَّر؟ فلم يرفع يديه إلا عند
التكبيرة الأولى)). انظر الحديث التالي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠١/٢ باب: رفع اليدين في
الصلاة. وقال: «قلت: له حدیث غير هذا - رواه أبو یعلی وفيه محمد بن جابر
الحنفي اليمامي وقد اختلط عليه حديث، وكان يلقن فيتلقن)). وانظر حديث
البراء المتقدم برقم (١٦٥٨، ١٦٨٩) مع التعليق على الرواية الأولى.
٤٥٣

عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة
قال :
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا أُصَلِّيِ بِكُمْ صَلَةَ رَسُولِ اللهِوَلاَه؟
قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ إِلَّ مَرَّةً(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٨٨/١، ٤٤١ - ٢٤٢، وأبو داود
في الصلاة (٧٤٨) باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع والترمذي في الصلاة
(٢٥٧) باب: ما جاء أن النبي ◌ِّيولم يرفع إلا في أول مرة، والنسائي في
الافتتاح ١٩٥/٢ باب: الرخصة في ترك ذلك، والبيهقي في الصلاة ٧٨/٢
باب: من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح، من طرق، عن وكيع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٨٢/٢ باب: ترك ذلك، من طريق
سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، به. وسيأتي أيضاً برقم
(٥٣٠٢).
وقال الترمذي: (حديث ابن مسعود حديث حسن)).
وقال أبو داود: ((هذا مختصر من حديث طويل وليس هو بصحيح على
هذا اللفظ)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٩٦/١ برقم (٢٥٨): ((سألت أبي
عن حديث رواه الثوري، عن عاصم بن كليب - وذكر هذا الحديث - ...
قال ابي : هذا خطأ، وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم
جماعة فقالوا كلهم: إن النبي ◌َّ افتتح فرفع يديه، ثم ركع فطبق وجعلها بين
ركبتيه. ولم يقل أحد ما رواه الثوري)).
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٩٦/١: ((فالبخاري، وأبو حاتم جعلا
الوهم فيه من سفيان، وابن القطان وغيره يجعلون الوهم فيه من وكيع، وهذا
اختلاف يؤدي إلى طرح القولين والرجوع إلى صحة الحديث لوروده عن
الثقات)). وانظر حديث البراء (١٦٥٨) وتعليقنا عليه. وانظر نصب الراية
٣٩٤/١ - ٣٩٦، وسنن البيهقي ٧٨/٢ وما بعدها، وما قاله ابن التركماني في =
٤٥٤

5
٧٥ - (٥٠٤١) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن
الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَىُ
عَلَى الْيُمْنَى فَجَاءَنِيَ النَّبِيُّ ◌َ فَخَذَ بِيَدِيَ الْيُمْنَى، فَوَضَعَهَا عَلَىْ
الْيُسْرَى(١).
= ((الجوهر النقي)) أيضاً، وانظر بداية المجتهد ١٦٠/١ - ١٦٣،؛ وشرح السنة
للبغوي ٢٤/٣ وما بعدها، والتعليق المغني على سنن الدارقطني ٢٨٧/١ -
٢٩٦.
(١) إسناده حسن من أجل حجاج بن أبي زينب، وقد صرح هشيم عند
ابن ماجة بالتحديث، وأبو عثمان هو النهدي.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٥٥) باب: وضع اليمنى على اليسرى في
الصلاة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢٨/٢ باب: وضع اليد
اليمنى على اليسرى في الصلاة - من طريق محمد بن بكار الريان.
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٢٦/٢ باب: في الإِمام إذا رآى الرجل قد
وضع شماله على يمينه، والدارقطني ٢٨٦/١ رقم (١٢) باب: في أخذ
الشمال باليمين في الصلاة، من طريقين حدثنا عبد الرحمن.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨١١) باب: وضع اليمين على الشمال في
الصلاة، من طريق عبد الله بن حاتم، جميعهم حدثنا هشيم بن بشير، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٧/١ برقم (١٤) من طريق عمار بن خالد، حدثنا
محمد بن يزيد الواسطي، عن الحجاج، به.
وأخرجه الدارقطني ٢٨٣/١ برقم (١) من طريق ... إسماعيل بن
مسلم، حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثني مندل، عن ابن أبي ليلى،
عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ((أن
النبي ◌ّێکان یأخذ شماله بيمينه)).
وأشار إليه ابن حجر في الفتح ٢٢٤/٢ وقال: ((إسناده حسن)).
٤٥٥

٧٦ - (٥٠٤٢) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن
الرکین بن الربيع، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ اللهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِّ وَقَالَ: ((الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّ
عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلْ))(١).
= ويشهد له حديث وائل بن حجر عند النسائي في الافتتاح ١٢٥/٢ باب:
وضع اليمين على الشمال في الصلاة، وابن ماجه في الإقامة (٨١٠) باب:
وضع اليمين على الشمال في الصلاة، والدارقطني ٢٨٦/١ برقم (٨)،
والبيهقي في الصلاة ٢٨/٢ باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٠/٣ برقم (٥٦٩)، وصححه ابن خزيمة ٢٤٣/١
برقم (٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨٠). وانظر صحيح ابن حبان رقم (١٧٩٦) بتحقيقنا.
كما يشهد له حديث سهل بن سعد عِنْدَ البخاري في الأذان (٧٤٠) باب؛
وضع اليمنى على اليسرى.
وقد قال العلماء: ((الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو
أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع ... ومن اللطائف قول بعضهم: القلب
موضع النية، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه)) قاله ابن
حجر في الفتح ٢٢٤/١ .
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
إسرائيل عند ابن ماجه والحاكم كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٣٩٥/١، ٤٢٤ من طريق حجاج، وأبي كامل كلاهما
حدثنا شريك، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٣٧/٢ ووافقه الذهبي، وقد
تحرفت فيه ((شریك)) إلى ((إسرائيل)).
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢٢٧٩) باب: التغليظ في الربا، من
طريق العباس بن جعفر، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا يحيى بن أبي زائدة،
عن إسرائيل، عن الركين بن الربيع، به. وصححه الحاكم ٣٧/٢ و٣١٨/٤
ووافقه الذهبي. وانظر فتح الباري ٣١٥/٤ حيث حكم الحافظ بحسن
إسناده .
٤٥٦

٧٧ - (٥٠٤٣) حدثنا بشر، حدثنا شريك، عن أبي
حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ النَّبِىُّ ◌َشَهْرَأَ يَدْعُو فِيهِ
عَلَىْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ بَنِي سُلَيْمٍ كَانُوا عُصَيَّة عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ،
ثُمَّ لَمْ يَقْنُتْ بَعْدَ ذُلِكَ(١).
٧٨ - (٥٠٤٤) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن
طلحة، عن زبيد، عن مرة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ
اللهِ وَ عَنْ صَلَةِ الْعَصْرِ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ - أَوِ احْمَرَّتْ -
فَقَالَ: ((شَغَلُونَا عَنِ صَلَّةِ الْوُسْطَىْ مَلَّ الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ
نَاراً، أَوْ حَشَا الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً)(٢).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، ورجاله
=
موثقون)). وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٩٨١). والقل - بضم القاف -:
القلة. مثل الذل والذلة.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي حمزة وهو ميمون الأعور القصاب. وقد
تقدم برقم (٥٠٢٩).
(٢) إسناده حسن، بشر بن الوليد هو صاحب أبي يوسف، ومحمد بن
طلحة هو اليامي، ومرة هو ابن شراحيل.
وأخرجه الطيالسي ٧١/١ برقم (٢٨٠)، وأحمد ٣٩٢/١، ٤٠٣ -
٤٠٤، ٤٥٦، ومسلم في المساجد (٦٢٨) باب: التغليظ في تفويت صلاة
العصر؛، والترمذي في الصلاة (١٨١) باب: ما جاء في الصلاة الوسطى أنها
العصر، وفي التفسير (٢٩٨٨) باب: ومن سورة البقرة، وابن ماجه في الصلاة
(٦٨٦) باب: المحافظة على صلاة العصر، والبيهقي في الصلاة ٤٦٠/١ =
٤٥٧

٧٩ - (٥٠٤٥) حدثنا داود بن رُشَيْد، حدثنا الوليد بن
مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش
الصنعاني،
عَنْ عَبْدِ الهِ أَنَّهُ قَرَأْ فِي أُذُنٍ مُبْتَلَىْ فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
اللهِ وَّ: ((مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟)). قَالَ: قَرَأْتُ (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا
خَلَقْتَكُمْ عَبَثاً) [المؤمنون: ١١٥] حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: (لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُوقِناً(١) قَرَأَ بِهَا عَلَى جَبَلٍ
لَزَالَ))(٢).
= باب: من قال: هي صلاة العصر، والطبري في التفسير ٥٥٧/٢، وأبو عوانة
في المسند ٣٥٦/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤/٥، من طرق عن
محمد بن طلحة اليامي، بهذا الإِسناد، وصححه ابن حبان برقم (١٧٣٧)
بتحقيقنا. وسيأتي برقم (٥٢٩٣).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٦/١٤ من طريق ... عدي بن
ثابت، عن زر، عن عبدالله، وانظر مسند أحمد ٣٧٥/١، والمقصد العلي رقم
(٢١٦)، وابن كثير في التفسير ٥١٤/١ - ٥٢٥.
ويشهد له حديث علي المتقدم برقم (٣٨٤ حتى ٣٩٣) وصححه ابن
حبان برقم (١٧٣٦) بتحقيقنا.
(١) كذلك هي في ((حلية الأولياء)) وفي ((إتحاف الخيرة)). وفي مجمع
الزوائد ((موفقاً)). وفي ((المطالب العالية)): ((مؤمناً).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرجه ابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٦٣١) من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/١ من طريق الحسين بن إسحاق،
حدثنا داود بن رشید، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٥/٥ باب: رقية الجنون، وقال:
(رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وحديثه حسن)).
٤٥٨

٨٠ - (٥٠٤٦) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا
شريك بن عبد الله، عن أبي فَزَارَة، عن أبي زيد،
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِّ وَتَوَضَّأَ بِالنَِّذِ (١).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤٩/٢ برقم (٢٤٤٤)،
=
وعزاه إلى أبي يعلى وقال محققه الشيخ حبيب الرحمن نقلا عن البوصيري إن
إسناده ضعيف لضعف بعض رواته.
وذكره ابن كثير في التفسير ٤٥/٥. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور))
١٧/٥ إلى الحكيم الترمذي، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة))، وأبي نعيم في الحلية، وابن مردويه.
(١) إسناده ضعيف جداً أبو زيد مولى عمرو بن حريث، قال ابن حبان
في ((المجروحين)) ١٥٨/٣: ((يروي عن ابن مسعود مالم يتابع عليه، ليس
يدرى من هو، لا يعرف أبوه ولا بلده، والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو
إلا خبراً واحداً خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي
يستحق مجانبته فيها ولا يحتج به)).
ونقل ابن عدي عن البخاري قوله: ((أبو زيد الذي روی حديث ابن
مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله، ولا يصح هذا
الحديث عن النبي وَ #وهو خلاف القرآن)».
وقال أيضاً: ((قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): أبو فزارة العبسي
راشد بن كيسان ثقة عندهم .. قال: وأما أبو زيد مولى عمروبن حريث
مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة، وحديثه عن ابن مسعود في
الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له، ولا رواه من يوثق به، ولا يثبت)).
وقال ابن عدي في الكامل بعد أن ساق الحديث هذا من طريق أبي
عبد الله الشقري، عن شريك القاضي، عن أبي زائد، عن ابن مسعود ... :
وهذا الإِسناد شوشة أبو عبد الله الشقري، عن شريك، فلا أدري من قبله أو
من قبل شريك، فإن جماعة كالثوري، وإسرائيل، وعمروبن أبي قيس،
وغيرهم رووه عن أبي زيد مولى عمروبن حريث، عن ابن مسعود، وهذه=
٤٥٩

= الرواية الصحيحة، وأبو زيد رجل مجهول، والحديث ضعيف به)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧/١ برقم (١٤): ((سمعت أبا
زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول - يعني في
الوضوء بالنبيذ)).
وقال الترمذي: ((وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له
رواية غير هذا الحديث.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٩١/٢: ((وحديث النبيذ ضعيف باتفاق
المحدثين، ومداره على زيد مولى عمرو بن حريث، وهو مجهول)).
وقال الحافظ في الفتح ٣٥٤/١: ((وهذا الحديث أطبق علماء السلف
على تضعيفه)).
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٨٤) باب: الوضوء بالنبيذ، والترمذي في
الطهارة (٨٨) باب: ما جاء في الوضوء بالنبيذ، من طريق هناد، وسليمان بن
داود العتكي، كلاهما حدثنا شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ١٧٩/١ برقم (٦٩٣) من طريق الثوري، عن أبي
فَزَارة، به. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤٤٩/١، وابن ماجه في
الطهارة (٣٨٤) باب: الوضوء بالنبيذ، والبيهقي في الطهارة ٩/١ باب: منع
التطهير بالنبيذ.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٦٩٣)، وأحمد ٤٠٢/١، ٤٥٠ من طريق
إسرائيل، عن أبي فزارة، به.
وأخرجه أحمد ٤٥٨/١ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق،
حدثنا أبو عميس، عن أبي فزارة، به.
وأخرجه البيهقي ٩/١ من طريق ... أحمد بن حازم بن أبي غرزة،
أنبأنا أبو غسان، أنبأنا قيس بن الربيع، أنبأنا أبو فزارة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٤/١ باب: الرجل لا يجد
إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به؟ والدارقطني ٧٦/١ برقم (١٠) و(١١) من طرق
عن ابن لهيعة حدثنا قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس،
عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة لا يحتج به.
وأخرجه الطحاوي ٩٥/١، والدارقطني ٧٧/١ برقم (١٣ و١٤ و١٥) من =
٤٦٠