النص المفهرس

صفحات 421-440

٣٧ - (٥٠٠٣) حدثنا محمد، حدثنا محمد بن بشر،
حدثنا زكريا، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَعَلَّمْنَا سُنَنَ الْهُدَىْ فِي
الصَّلَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ(١).
وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٢)، وأبو عوانة ٢٠٣/٢، وأبو داود (١٠٢٢)
=
من طريق الحسن بن عبيد الله ..
وأخرجه الطبراني في الصغير ٧٦/١ من طريق أبي حصين، جميعهم عن
إبراهيم ، به. وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه مسلم (٥٧٢)(٩٣)، والنسائي ٣٣/٣، وأبو عوانة ٢٠٥/٢ من طريق
أبي بكر النهشلي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله ...
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٢٨) باب: من قال: يتم على أكبر ظنه،
من طريق النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن
عبدالله، عن أبيه، وهذا إسناد منقطع. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ٣٣٦/٢.
وأخرجه الطبراني في الصغير ٣٧/١ من طريق الحسن بن عبيد الله، عن
منصور بن المعتمر، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود. وسيأتي الحديث
أيضاً برقم (٥١٤٢، ٥٢٢٥).
ويشهد له حديث عبد الله بن بحينة عند مالك في السهو (٧٠) باب: من
قام بعد الإِتمام أو في الركعتين، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في السهو
(١٢٢٤) باب: ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، والشافعي في
الأم ١١٩/١ باب: القيام من اثنتين، وأحمد ٣٤٥/٥، ومسلم في المساجد
(٥٧٠)، وأبو داود في الصلاة (١٠٣٤) باب: من قام من ثنتينٍ ولم يتشهد،
والنسائي في السهو ١٩/٣ باب: ما يفعل من قام من اثنتين ناسياً ولم يتشهد،
والدارمي في الصلاة ٣٥٢/١ - ٣٥٣ باب: إذا كان في الصلاة نقصان،
والبيهقي في الصلاة ٣٣٣/٢، ٣٤٣، وابن حزم في المحلى ١٧٢/٤، وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٩٢٩)، وصححه ابن خزيمة
برقم (١٠٢٩، ١٠٣٠، ١٠٣١).
(١) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن عبد الله بن نمير، وأخرجه مسلم في
٤٢١

٣٨ - (٥٠٠٤) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى،
عن ابن جريج، حدثني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب،
عن الأحنف بن قيس،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّمَ: ((أَلَ هَلَكَ الْمُتَتَطَّعُونَ، أَلَ
هَلَكَ الْمُتَنَطِعُونَ، أَلَّ هَلَكَ الْمُتَنَطَّعُونَ)) (١).
= المساجد (٦٥٤) باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى، وأبو عوانة في
المسند ٧/٢ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٨٢/١، ومسلم (٦٥٤) (٢٥٧)، وأبو عوانة ٧/٢
والبيهقي في الصلاة ٥٨/٣، باب: ما جاء من التشديد في ترك الجماعة من
غير عذر، من طريقين عن أبي العميس.
وأخرجه أحمد ٤٥٥/١، والطيالسي ١٢٨/١ برقم (٦٠٣)، وأبو داود في
الصلاة (٥٥٠) باب: في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي في الإِمامة
(٨٥٠) باب: المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، من طريق
المسعودي .
وأخرجه أحمد ٤١٩/١ من طريق شريك، ثلاثتهم عن علي بن الأقمر،
عن أبي الأحوص، به. وصححه ابن خزيمة ٢/ ٣٧٠ برقم (١٤٨٣).
وأخرجه أحمد ٣٨٢/١، وابن ماجه في المساجد (٧٧٧) باب: المشي
إلى الصلاة، من طريقين، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به.
وسيأتي مطولاً برقم (٥٠٢٣).
وأخرجه عبد الرزاق ٥١٦/١ برقم (١٩٧٩) باب: شهود الجماعة، من
طريق سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص قال: قال
عبد الله بن مسعود ...
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في العلم (٢٦٧٠) باب: هلك
المتنطعون، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث،
ويحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
٤٢٢
١

٣٩ - (٥٠٠٥) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة(١).
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ إِذَا نَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ قِنِي
عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ)). وَكَانَ يَجْعَلُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ (٢).
٤٠ - (٥٠٠٦) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
محمد بن عبد الله بن الزبير، عن يونس بن أبي إسحاق، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانُوا يَقْرِؤونَ خَلْفَ النَّبِّلَ فِي
الصَّلَةِ فَقَالَ: ((خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ)) (٣).
= وأخرجه أحمد ٣٨٦/١، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٠٨) باب: في
لزوم السنة، من طريق مسدد، كلاهما حدثنا يحيى بن سعيد، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١٠ وقال: ((رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح)). وسيأتي أيضاً برقم (٥٠٠٧، ٥٢٤٢). وانظر
الحديث (٥٠٢٢).
والمتنطعون: هم المتعمقون الغالون، المجاوزن الحدودَ في أقوالهم
وأفعالهم.
(١) عند أحمد ٣٩٤/١، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٤٣، وابن ماجه في الدعاء
(٣٨٧٧) باب: ما يدعو إذا أوى إلى فراشه وأبي يعلى برقم (٥٠٢١)، ((عن
أبي عبيدة)). فيكون الإِسناد منقطعاً، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
(٢) إسناده صحيح إن كان محفوظاً سواء أكان عبيدة هذا ابن ربيعة، أو
عبيدة السلماني. وقد تقدم تخريجه برقم (١٦٨٢) ضمن مسند البراء. ويشهد
له حديث البراء السابق برقم (١٦٨٣).
(٣) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٤٥١/١، والبزار ٢٣٩/١ برقم =
٤٢٣

٤١ - (٥٠٠٧) حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص، عن ابن
جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق(١) بن حببيب، عن
الأحنف،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((أَلَ هَلَكَ
٠٥٠٠,٥
الْمُتَنَطِّعُونَ)). ثَلَاثاً(٢).
٤٢ - (٥٠٠٨) حدثنا أبو بكر، حدثنا يعلى بن عبيد، عن
= (٤٨٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البزار برقم (٤٨٨) من طريق خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن
شميل، عن يونس، به. وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا يونس)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٠/٢ باب: القراءة في الصلاة،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وهو
في ((المقصد العلي)) برقم (٢٦٩، ٢٧٠).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٤٠/٢، ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٠١،
٤٨٧، وأبي داود في الصلاة (٨٢٦، ٨٢٧) باب: من كره القراءة بفاتحة
الكتاب إذا جهر الإِمام، والترمذي في الصلاة (٣١٢) باب: ما جاء في ترك
القراءة خلف الإِمام إذا جهر الإِمام، والنسائي في الافتتاح ١٤١/٢ باب: ترك
القراءة خلف الإِمام فيما جهر به، ومالك في الصلاة (٤٦) باب: ترك القراءة
خلف الإِمام فيما جهر فيه، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨٣/٣ برقم (٦٠٧)،
وابن ماجه في الإِقامة (٨٤٩) باب: إذا قرأ الإِمام فأنصتوا، والحميدي
(٩٣٥)، والبيهقي ١٥٨/٢ وعبد الرزاق برقم (٢٧٩٦) وقد فصلنا تخريجه
عند ابن حبان برقم (١٨٣٤).
(١) في (فا): ((طلب)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث في الرواية السابقة
برقم (٥٠٠٤) حيث استوفينا تخريجه، وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٤٢)! وانظر
أيضاً (٥٠٢٢).
٤٢٤

الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال:
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَمَعَنَا زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا خَبَّبُ
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَكُلُّ هُؤُلَاءِ يَقْرَأْ كَمَا تَقْرَأ؟ قال: إِنْ
شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ أَنْ يَقْرَأْ عَلَيْكَ. فَقَالَ لِيَ : اقْرَأْ. قَالَ: فَقَالَ
لَهُ ابْنُ حُدَيْرٍ: تَأْمُرُهُ يَقْرَأْ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَّ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ
بِمَا قَالَ رَسُولَ اللهِ وَِّ لِقَوْمِكَ وَقَوْمِهِ. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ
((مَرْيَمَ)). فَقَالَ خَبَّابُ: حَسْبُكَ(١).
٤٣ - ( ٥٠٠٩) حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن هارون،
عن العوام بن حوشب، أخبرني أبو إسحاق الشيباني، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (تَدُورُ رَحَى
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٢٤/١ من طريق يعلى بن عبيد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٣٩١) باب: قدوم الأشعريين وأهل
اليمن، من طريق عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، به.
وعلقه البخاري (٤٣٩١) بقوله: ((رواه غندر، عن شعبة)). وانظر ما قاله
الحافظ في الفتح ١٠١/٨ .
وفي الحديث منقبة لابن مسعود، وحسن تأنيه في الموعظة والتعليم، وأن
بعضٍ الصحابة، كان يخفى عليه بعض الأحكام فإذا نبه عليها رجع. ولعل
خباباً كان يعتقد أن النهي عن لبس الرجال خاتم الذهب للتنزيه، فنبه ابن
مسعود على تحريمه فرجع إليه مسرعاً. كما في رواية البخاري. وانظر سير
أعلام النبلاء ٤٧٠/١ - ٤٧١، والحلية ٩٩/٢ ٥٨/٤ - ٥٩.
٤٢٥

الإِسْلاَمِ عَلَىْ رَأْسٍ خَمْس (١) وَثَلاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، أَوْ
سَبْعٍ وثلاثين، فَإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ
[دِينُهُمْ](٢) سَبْعِينَ عَامً)(٣).
٤٤ - (٥٠١٠) حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي،
عن زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولٍ
اللهِ وَفَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله لَوْ مَسَسْنَا الأَرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ
رِكَابْنَا؟. قَالَ: ((فَمَنْ يَحْرُسُنَا؟)). قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ:
فَغَلَبْنِي عَيْنِي، فَلَمْ يُوقِظْنَا إِلَّ وَقَدَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ
رَسُولُ اللهِ وَ إِلَّ بِكَلَامِنَا. قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىْ
بِنَا(٤).
(١) في (فا): ((خمسين)) وهو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد لتمام المعنى.
(٣) إسناده صحيح، وقد بينا أن عبد الرحمن بن عبد الله سمع من أبيه
عند الحديث (٤٩٨٢) وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه أحمد ٣٩٠/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وصححه ابن حبان برقم (١٨٦٥) موارد.
وأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٥٤) باب: ذكر الفتن، من طريق
محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، ، وأخرجه الطيالسي
٢٩/١ برقم (٥١)، من طريق شيبان، كلاهما، عن منصور، عن ربعي بن
حراش، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود ... وصححه الحاكم ٥٢١/٤
ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٥٢٨١، ٥٢٩٨).
(٤) إسناده حسن من أجل سماك، وعبد الرحمن بن عبد الله سمع من
٤٢٦

٤٥ - (٥٠١١) حدثنا أبو بكر، حدثنا خالد بن مخلد،
حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِي قال: حدثني عبد الله بن
= أبيه كما بينا عند الرقم (٤٩٨٢).
وأخرجه ابن حبان برقم (١٥٧١) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه الطيالسي ٧٧/١ برقم (٣٢١) من طريق شعبة والمسعودي، عن
جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري - من بني قارة -، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح، وقد وهم من عد عبد الرحمن بن
أبي علقمة من الصحابة بل هو تابعي كما قال أبو حاتم؛ وابن حبان ...
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢١٨/٢ باب: لا
تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/١، ٤٦٤، وأبو داود في الصلاة (٤٤٧) باب: من
نام عن الصلاة أو نسيها، من طريق شعبة، عن جامع بن شداد، بالإِسناد
السابق. وعندهما أن الذي قال ((أنا)) هو بلال. وانظر صحيح ابن خزيمة
١٠٠/٢، وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٨٥).
ويشهد له حديث أبي قتادة، عند عبد الرزاق برقم (٢٢٤٠)، وأحمد
٢٩٨/٥، ٣٠٥، والبخاري في المواقيت (٥٩٥) باب: الأذان بعد فوات
الوقت، ومسلم في المساجد (٦٨١) باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب
تعجيل قضائها، وصححه ابن خزيمة برقم (٩٨٩)، وقد فصلنا تخريجه في
صحيح ابن حبان برقم (١٤٥١).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٨٠)، وابن خزيمة برقم
(٩٨٨)، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٤٥٠، ١٥٧١).
وفي هذا الحديث من الفوائد جواز التماس الأتباع ما يتعلق بمصالحهم
الدنيوية وغيرها ولكن بصيغة العرض لا بصيغة الاعتراض، وأن على الإِمام أن
يراعي المصالح الدينية والاحتراز عما يحتمل فوات العبادة عن وقتها بسببه،
وجواز التزام الخادم القيام بمراقبة ذلك، وتسويغ المطالبة بالوفاء بالالتزام،
وفيه خروج الإِمام بنفسه في الغزوات والسرايا، وفيه الأذان للفائتة، وفيه
مشروعية الجماعة في الفوائت، واستدل به على قبول خبر الواحد، وفيه جواز
تأخير الفائتة عن وقت الانتباه - انظر الشواهد -.
٤٢٧

كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه،
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((أَلَا إِنَّ أَوْلَى
النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاقً))(١).
(١) عبد الله بن كيسان الزهري قال ابن القطان: ((لا يعرف حاله))، ووثقه
ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال ابن حجر في تقريبه:
«مقبول)). وخالد بن مخلد له أفراد.
وموسى بن يعقوب ضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
وقال أحمد: ((لا یعجبني حدیثه)).
ووثقه ابن معين، وابن حبان، وابن القطان، وقال أبو داود: ((صالح
الحديث)). وقال ابن عدي: ((لا بأس به عندي)). فمثله يكون حسن
الحديث. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في التاريخ ١٧٧/٥ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٨٩٩) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٨٤) باب: ما جاء في فضل الصلاة على
النبي ◌َّلتر، والبخاري في التاريخ ١٧٧/٥ من طريقين عن محمد بن خالد بن
عثمة سمع موسى بن يعقوب، بهذا الإِسناد بدون واسطة بين عبد الله بن
شداد، وبين ابن مسعود. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وسيأتي برقم (٥٠٨٠).
وقال البخاري في التاريخ ١٧٧/٥: ((وقال إبراهيم بن المنذر، حدثنا
عباس بن أبي شملة قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان
مولى طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عتبة بن عبد الله، عن عبد الله بن
مسعود، عن النبي (ص95 ... )).
وقال محمد بن عبادة، حدثنا يعقوب، حدثنا قاسم بن أبي زياد، عن
عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عتبة بن مسعود، أو
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي (مَثير ... )).
وأورده ابن كثير في التفسير ٥٠٠/٥ من طريق الترمذي.
وقال ابن القطان في ((الأفراد)): ((وفي سنده موسى بن يعقوب الزمعي، =
٤٢٨

٤٦ - (٥٠١٢) حدثنا أبو بكر، حدثنا معاوية بن هشام،
عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق، عن عبد
الرحمن بن یزید،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((لِلْجَنَّةِ ثَمانِيَّةُ
أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
مِنْ نَحْوهِ))(١).
= وقد تفرد به، مع الاختلاف عليه فيه. فقيل: عن عبد الله بن شداد، عن ابن
مسعود بلا واسطة، وهي رواية الترمذي، والبخاري في تاريخه الكبير، وابن
أبي عاصم، وآخرين.
وقيل: بإثبات أبيه بينهما، وهي رواية أبي بكر بن أبي شيبة، ومن طريقه
ابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم، وابن بشكوال، في آخرين، وهي أكثر
وأشهر)).
وذكره الحافظ في الفتح ١٦٧/١١ وقال: ((وله شاهد عند البيهقي عن
أبي أمامة بلفظ «صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة؛ فمن كان أكثرهم
علي صلاة، كان أقربهم مني منزلة)). ولا بأس بإسناده)).
وقال الحافظ ابن حيان عقب تخريجه هذا الحديث: ((في هذا الخبر بيان
صحيح على أن أولى الناس برسول الله وَل وفي القيامة يكون أصحاب
الحديث، إذ ليس في الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم)).
وانظر حديث أنس السابق برقم (٣٦٨١) مع تعليقنا عليه.
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي،
وأبو صادق هو الأزدي. وعثمان بن أبي زرعة هو عثمان بن المغيرة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٦١/٤ من طريق عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا معاوية بن هشام، بهذا الإِسناد، وسكت عليه الذهبي.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٩٨/١٠ باب: إلى متى تقبل توبة
العبد، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني وإسناده جيد)). وفي المطبوع ((رواه
أحمد)» ثم علق على هامشه ((في نسخة أبو يعلى)).
=
٤٢٩

٤٧ - (٥٠١٣) حدثنا أبو عبد الله المقدمي، حدثنا
المعتمر، حدثنا عباد بن عباد بن علقمة، عن أبي مجلز.
أَنَّ أَصْحَابَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ، فَجَعَلُوا يَسْتَحْيُونَ
أَنْ يَجِيْثُوا فِي العَشَاشِ وَالْعَبَاءِ، فَفَقَدَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَمْرُهُمْ كَذَا
وَكَذَا. فَأَصْبَحَ أَبُو عَبِدَ الرَّحْمُنِ فِي عَبَاءَةٍ. فَقَالُوا: أَصْبَحَ ابْنُ
مَسْعُودٍ فِي عَبَاءَتِهِ. ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الثَّانِيِ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الثَّالِثِ،
فَلَمَّا رَأَوْهُ فِي الْعَبَاءَةِ جَاؤُوا فِي أَكْسِيَتِهِمْ مَعاً، فَعَرَفَ وُجُوهاً قَدْ
كَانَ فَقَدَهَا فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَيَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْرٍ - أَوْ قَالَ: ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ))(١).
نقول: ما أثبتناه هو الصواب، لأنه لو كان من مرويات أحمد، لما أورده
=
الحافظ في المطالب العالية.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١٩٦/٣ برقم (٣٢٤٠)، وفي
٣٤٦/٤ برقم (٤٥٥٩) وعزاه في المكانين إلى أبي بكر.
ويشهد له حديث صفوان بن عسال المرادي عند عبد الرزاق (٧٩٣،
٧٩٥)، والشافعي في الأم ٣٤/١ - ٣٥، وأحمد ٢٣٩/٤، ٢٤٠، والترمذي
في الطهارة (٩٦) باب: في المسح على الخفين، وفي الدعوات (٣٥٢٩)
باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار، والنسائي في الطهارة ٨٣/١ - ٨٤
باب: التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، والبيهقي في الطهارة
١١٨/١، ٢٧٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/١، وصححه
ابن حبان برقم (١٣٠٩، ١٣١٠، ١٣١١، ١٣١٥)، بتحقيقنا، كما صححه ابن
خزيمة برقم (١٧، ١٩٣).
كما يشهد له حديث أبي موسى عند الطيالسي ٧٨/٢ برقم (٢٢٨١)،
ومسلم في التوبة (٢٧٥٩) باب: قبول التوبة من الذنوب.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو مجلز لاحق بن حميد لم يسمع ابن =
٤٣٠

٤٨ - (٥٠١٤) حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي،
عن زائدة، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن
عبد الرحمن بن یزید،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذَا أَمْسَى قَالَ:
(أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلِهِ، وَالْحَمْدُ لِهِ، لَا إِلَّهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَ
شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا،
= مسعود. غير أن المرفوع منه صحيح.
فقد أخرجه أحمد ٤٥١/١، ومسلم في الإِيمان (٩١) باب: تحريم الكبر
وبيانه، وأبو يعلى برقم (٥٢٨٩) من طريقين عن فضيل الفقيمي.
وأخرجه أحمد ٤١٢/١، وأبو يعلى (٥٠٦٦، ٥٣٣٠، ٥٣٣١)، من
طريق عبد العزيز بن مسلم،
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٥٩) من طريق سعيد بن مسلمة ثلاثتهم
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه مسلم في الإِيمان (٩١) (١٤٨)، وابن ماجه في المقدمة (٥٩)
باب: في الإِيمان، وفي الزهد (٤١٧٣) باب: البراءة من الكبر، وأبو يعلى
برقم (٥٠٦٥) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، بالإِسناد السابق،
وصححه ابن حبان برقم (٢٢٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤١٦/١، وأبو داود في اللباس (٤٠٩١) باب: ما جاء في
الكبر، والترمذي في البر (١٩٩٩) باب: ما جاء في الكبر، من ثلاثة طرق عن
أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، بالإِسناد السابق.
وأخرجه مسلم (٩١) (١٤٩) من طريق أبي داود.
وأخرجه أبو عوانة في المسند ٣١/١، والبغوي في ((شرح السنة))
١٦٥/١٣ برقم (٣٥٨٧) من طرق عن يحيى بن حماد، كلاهما حدثنا شعبة،
عن آبان بن تغلب، عن فضيل بن عمر الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، به.
وأخرجه أحمد ٣٩٩/١ من طريق عارم، عن عبد العزيز القسملي، عن
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود.
٤٣١

وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابٍ
الْقَبْرِ))(١).
٤٩ - (٥٠١٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن سماك بن حرب، عن
عبد الرحمن بن عبد الله،
عَنْ أَبِهِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلَيْنٍ كَانَا يَعْبُدَانِ اللَّهِ، فَسَأَلَا الله أُنْ
يُمِيتَهُمَا جَمِيعاً فَمَاتَا جَمِيعاً، فَدُفِنَا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَوْكُنْتُ ثَمَّ لَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي
نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَلِ(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الذكر (٢٧٢٣) (٧٦) باب:
التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٩٥٠) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٤٠/١، ومسلم (٢٧٢٣) من طريقين عن عبد الواحد بن
زياد، عن الحسن بن عبيد الله، به.
وأخرجه مسلم (٢٧٢٣) (٧٥)، وأبو داود في الأدب (٥٠٧١) باب: ما
يقول إذا أصبح، والترمذي في الدعوات (٣٣٨٧) باب: ما جاء في الدعاء إذا
أصبح وإذا أمسى، من طرق عن جرير، عن الحسن بن عبيد اللّه، به .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وأخرجه
- مطولاً - أحمد ٤٥١/١ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٨/١٠ باب: التفكر في زوال
الدنيا، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وفي إسنادهما المسعودي وقد
اختلط)). وسيأتي مطولاً برقم (٥٣٨٣).
٤٣٢

٥٠ - (٥٠١٦) حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد السلام، عن
خصیف، عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيِّ وَقَالَ: ((فِي ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ
أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ))(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه أولاً، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه،
وخصيف بن عبد الرحمن سيىء الحفظ ثانياً.
وأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٢٢) باب: ما جاء في زكاة البقر، من
طريق محمد بن عبيد، وأبي سعيد الأشج، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة
(١٨٠٤) باب: صدقة البقر، من طريق سفيان بن وكيع.
وأخرجه البيهقي في الزكاة ٩٩/٤ باب: كيف فرض صدقة البقر، من
طريق مالك بن إسماعيل، والفضل بن دكين، جميعهم حدثنا عبد السلام بن
حرب، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: ((هكذا رواه عبد السلام بن حرب، عن خصيف، وعبد
السلام ثقة حافظ)).
وروى شريك هذا الحديث عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه
عبد الله. وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله أبيه)).
وأخرجه أحمد ٤١١/١ من طريق عفان، حدثنا مسعود بن سعد - تحرفت
في المطبوع إلى: ابن مسعود وابن سعد - حدثنا خصيف، به. والتبيع: ولد
البقرة ولم يتجاوز السنة. والمسنة: قال ابن الأثير في النهاية: ((البقرة والشاة
يقع عليهما اسم المسن إذا أثنيا. ويُثنيان في السنة الثالثة. وليس معنى إسنانها
كبرها كالرجل المسن، ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة)).
ويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٢٣٠/٥، ٢٣٣، ٢٤٠،
٢٤٧، وعبد الرزاق ٢١/٤ برقم (٦٨٤١)، وأبي داود في الزكاة (١٥٧٦)
و(١٥٧٧) و(١٥٧٨) باب: في زكاة السائمة، والترمذي في الزكاة (٦٢٣)
باب: ما جاء في زكاة البقر، والنسائي في الزكاة ٢٦/٥ باب: زكاة البقر،
وابن ماجه في الزكاة (١٨٠٣) باب: صدقة البقر، والبغوي في ((شرح =
٤٣٣

٥١ - (٥٠١٧) حدثنا أبو بكر، حدثنا عبيد الله بن موسى،
عن علي بن صالح، عن عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَيُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ
وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أُرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ
إِلَيْهِمْ: أَنْ دَعُوهُمَا، فَإِذَا قَضِىْ الصَّلَةَ وَضَعَهُمَا في حُجْرِهِ.
قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هُذَيْنٍ))(١).
٥٢ - (٥٠١٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد
الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن
یزید،
عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىْ) [النجم:
١١] قَالَ: رَأَىْ رَسُولُ اللهِ وَ جِبْرِيلَ فِي حُلََّيْ رَفْرَفٍ قَدْ سَدَّ مَا
= السنة)) ١٩/٦ برقم (١٥٧١)، والدارمي في الزكاة ٣٨٢/١ باب: زكاة
البقر، والبيهقي في الزكاة ٩٨/٤ باب: كيف فرض صدقة البقر، وصححه
الحاكم ٣٩٨/١ ووافقه الذهبي، كما صححه ابن خزيمة ١٩/٤ برقم
(٢٢٦٨).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وعلي بن صالح هو ابن
صالح بن حي الهمداني.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٧٩/٩ - ١٨٠ باب: فيما اشترك فيه
الحسن والحسين رضي الله عنهما من الفضل، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار
وقال : .... والطبراني باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم
اختلاف)).
وانظر في فضل الحسن والحسين أحاديث أنس رقم (٣٤٢٨، ٤٢٩٤).
٤٣٤

بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (١).
٥٣ - (٥٠١٩) حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا
مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم قال:
قَالَ النَّبِيُّ وَلِعَبْدِ اللهِ: ((اقْرَأْ عَلَيَّ)). قَالَ: أَقْرَأْ عَلَيْكَ
وَعَلَيْكَ أَنْزِلَ؟ قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). قَالَ:
فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَىْ قَوْلِهِ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ
كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجَثْنَا بِكَ عَلَى هُؤُلَاءِ شَهِيداً) [ النساء: ٤١]
فَبَكَیْ(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤١٨/١، والترمذي في التفسير
(٣٢٧٩) باب: ومن سورة النجم، من طريق إسرائيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٢٣/٢ برقم (١٩٧٥) من طريق قيس، عن أبي
إسحاق، به. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٤٩٩٣).
(٢) إسناده صحيح - مع ما بعده - ، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين
(٨٠٠) (٢٤٨) باب: فضل استماع القرآن، من طريق أبي كريب، وأبي
بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٨٠٠) ما بعده بدون رقم، من طريق هناد بن السري،
ومنجاب بن الحارث، جميعاً عن علي بن مسهر، عن الأعمش، حدثني
إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه أحمد ٣٨٠/١، ٤٣٣، والبخاري في التفسير (٤٥٨٢) باب:
(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً)، وفي فضائل
القرآن (٥٠٥٠) باب: قول المقرىء للقارىء: حسبك، و(٥٠٥٥) باب:
البكاء عند قراءة القرآن، والترمذي في التفسير (٣٠٢٨) باب: ومن سورة
النساء، وفي الشمائل برقم (٣١٦)، والبيهقي في الشهادات ٢٣١/١٠ باب:
البكاء عند قراءة القرآن، من طريق سفيان، عن الأعمش، بالإِسناد السابق . =
٤٣٥

٥٤ - (٥٠٢٠) قَالَ مسعر: حدثني معن، عن جعفر بن
عمرو بن أمية، عن أبيه،
عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِّ مَ: ((شَهِيداً (١) عَلَيْهِمْ مَا
دُمْتُ فِيهِمْ - أُوْ قَالَ: مَا كُنْتُ فِيهِمْ)). شَكَّ مِسْعَرٌ (٢).
= وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٤٩) باب: من أحب أن يستمع
القرآن من غيره، ومسلم في المسافرين (٨٠٠)، وأبو داود في العلم (٣٦٦٨)
باب: القصص، من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٥٦) من طريق قيس بن حفص،
عن عبد الواحد، عن الأعمش، به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في
((شرح السنة)) ٤٩١/٤ برقم (٢٢٠).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٧٥/١ من طريق فضيل بن عمرو، عن
إبراهيم، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٣/٧ من طريق شعبة، عن
إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود.
وصححة الحاكم ٣١٩/٣ ووافقه الذهبي. وانظر الدر المنثور ١٦٣/٢ وسيأتي
أيضاً برقم (٥٠٦٩، ٥١٥٠، ٥٢٢٨). وانظر الحميدي ٥٥/١ برقم (١٠١).
وفي الحديث استحباب استماع القراءة، والإصغاء لها، والبكاء عندها،
وتدبرها، واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له وهو أبلغ في التفهم
والتدبر من قراءته بنفسه، وفيه تواضع أهل العلم والفضل ولو مع أتباعهم.
(١) في الأصلين ((شهيد))، والتصويب من مسلم، والحميدي.
(٢) إسناده متصل بالإِسناد السابق، وانظر صحيح مسلم (٨٠٠) (٢٤٨)
باب: فضل استماع القرآن .
وأخرجه الحميدي ٥٦/١ برقم (١٠٢) من طريق سفيان قال: قال
المسعودي : وحدثنا جعفر بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩/٧ وقال: ((رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح)).
٤٣٦

٥٥ - (٥٠٢١) حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن آدم،
حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة،
عن عبد الله أن النبي وَ ﴿كان يقول: ((رَبِّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(١).
٥٦ - (٥٠٢٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو
أسامة، عن مسعر قال: أخرج إليَّ معن بن عبد الرحمن كتاباً
وحلف عليه أنه خظ أبيه فإذا فيه:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً كَانَ أَشَدَّ
عَلَى الْمُتَنْطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَلَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ
بَعْدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الأَرْضِ
خَوْفاً عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ (٢).
٥٧٠ - (٥٠٢٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
محمد بن بشر، حدثنا زكريا، حدثنا عبد الملك بن عمير (٣)،
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقد تقدم
برقم (١٦٨٢، ٥٠٠٥).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه الدارمي في المقدمة ٥٣/١ من طريق
محمد بن قدامة، حدثنا أبو أسامة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/١٠ باب: ما جاء في
المتنعمين والمتنطعين، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٠٠/٣ برقم (٣٢٥٢) وعزاه إلى
إسحاق، وانظر الحديث السابق برقم (٥٠٠٤، ٥٠٠٧).
(٣) في (فأ): ((عمر))، وهو تحريف.
٤٣٧

عن أبي الأحوص، قال:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ رَأيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلاَةِ إِلَّ مُنَافِقٌ
قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ. إِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَّيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ
حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ.
وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ عَلَّمَنَا سُنَّنَ الْهُدَىُ، وَمِنْ سُنَّنِ
الْهُدَىْ الصَّلَةُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ (١).
٥٨ - (٥٠٢٤) حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا
إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله .
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَفِي
قَرِيبٍ (٢) مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّ قُرَشِيٍّ، لَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُ
صَفْحَّةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ: فَذَكَرُوا النِّسَاءَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ، وَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ حَتَّى
أَحْبَيْتُ أَنْ يَسْكُتَ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهِّدَ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، يَا
مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللّهِ، فَإِذَا
عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَّ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَىْ هُذَا الْقَضِيبُ -
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساجد (٦٥٤) باب: صلاة
الجماعة من سنن الهدى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه ، انظر الحديث السابق برقم (٥٠٠٣).
(٢) في (فا): ((قرب)).
٤٣٨

لِقَضِيب فِي يَدِهِ - ثُمَّ لَحَىْ قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ))(١).
٥٩ - (٥٠٢٥) حدثنا صالح بن حرب أبو معمر، حدثنا
سَلَّمُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن زربن
حبیش،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً
لَيْسَ بِكَلْبٍ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبٍ صَيْدٍ، انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ
قِیرَاطَانٍ»(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٥٨/١ من طريق يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد. وعنده ((ثمانون رجلاً)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٢/٥ باب: الخلافة في قريش
والناس تبع لهم وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط.
ورجال أحمد رجال الصحيح، ورجال أبي يعلى ثقات)).
نقول: ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٦٤٤، ٤٠٣٢)، وحديث
أبي برزة - ضمن مسند أنس - تقدم برقم (٣٦٤٥).
ويلحى - قال ابن الأثير: ((لحوت الشجرة، ولحيتها، والتحيتها إذا أخذت
لحاءها، وهو قشرها)). ويصلد : يبرق ويبصّ.
(٢) إسناده ضعيف جداً، سلام بن أبي خبزة قال ابن المديني: ((يضع
الحديث)). وقال البخاري في الضعفاء ص: (٥٦) برقم (١٥٣): ((ضعفه قتيبة
جداً ولم يحدث عنه)). وقال النسائي في ((الضعفاء)) ص: (٤٧) برقم
(٢٣٨): ((متروك الحديث، بصري)). وقال الذهبي في ((المغني)): ((واهٍ)). وقد
بينا ضعفه عند الرقم (٤٢٩١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٤/٤ باب: ما جاء في الكلاب
وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه سلام بن أبي خبزة وهو وضاع)).
=
٤٣٩

٦٠ - (٥٠٢٦) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
حدثنا سليمان أبو داود، حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبي
إسحاق، عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِوَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ:
٥٠٠* (١) .
عُفْيْرٌ (١
٦١ - (٥٠٢٧) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق،
= وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٩٥/٢ برقم (٢٢٨٣) وعزاه إلى
أبي يعلى .
نقول: ولكن يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٦٠/٢، والبخاري في
الصيد (٥٤٨٠) باب: من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية، ومسلم في
المساقاة (١٥٧٤) باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، والترمذي في
الأحكام (١٤٨٧) باب: من أمسك كلباً ما ينقص من أجره، والنسائي في
الصيد ١٨٧/٧ باب: الرخصة في إمساك الكلب للماشية، ومالك في
الاستئذان (١٣) باب: ما جاء في أمر الكلاب، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
١٤٩/١٣، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٨/١١ برقم (٢٧٧٥)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٤ وسيأتي في مسند ابن عمر برقم (٥٤١٨).
(١) إسناده لين من أجل يزيد بن عطاء، وهو متأخر السماع من أبي
إسحاق. وهو عند الطيالسي ١٣٥/٢ برقم (٢٥٠٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠/٩ باب: في تواضعه روح # وقال:
((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناده حسن)). وانظر ((أخلاق
النبي ◌َّوآدابه)) لأبي الشيخ ص: (١٥٢)، وزاد المعاد ١٢٤/١ ومجمع
الزوائد ٢٠/٩. وعفير: هو تصغير ترخيم لأعفر من العفرة: وهي الغبرة ولون
التراب. كما قالوا في تصغير ((أسود)) سويد، وأما تصغيره غير مرخّم فعلى
أعیفر کأسیود.
٤٤٠