النص المفهرس

صفحات 381-400

= ابن الجراح. قال عبيد الله وقد رأيت أنا زياد بن الجراح، ووهم ابن عيينة
فروى عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن
معقل.
قال أبي: وسمعت مصعب بن سعيد الجزري يقول: عن عبيد الله بن
عمرو أنه قال لابن عيينة: أنا رأيت زياد بن الجراح، وليس بزياد بن أبي
مریم .
قال أبو محمد: والدليل على صحة ما قاله ما حدثنا به يونس بن حبيب،
عن أبي داود الطيالسي، عن زهير بن معاوية، عن عبد الكريم الجزري فقال:
عن زياد - وليس هو ابن أبي مريم - عن عبد الله بن معقل ...
قال أبو محمد: قد روى هذا الحديث سفيان الثوري، عن عبد الكريم
الجزري فقال: عن زياد بن أبي مريم، كما رواه ابن عيينة، فدل أن
عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرة قال: زياد بن أبي مريم،
والصحيح زياد بن الجراح)). وانظر مثل هذا في ((علل الحديث)) ١٠١/٢
الفقرة رقم (١٧٩٧).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢٧/٣ عن أبيه: ((زياد بن
الجراح هذا روى عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، عن النبي وَ ار((أن
الندم توبة)).
وقال ابن حجر في ((التهذيب)) ٣٨٥/٣: ((ويحرر من كلام أهل حران أن
راوي حديث ((الندم توبة)) هو زياد بن الجراح، بخلاف ما جاء في رواية
السفيانين)).
وفي هذا رد على بعض فضلاء العصر إذ قال: ((والراجح عن زياد بن أبي
مريم، لأن رواة ذلك أكثر وأحفظ)).
نقول: إن الذين رووه عن عبد الكريم فقالوا: ((زياد بن أبي مريم)) هم:
السفيانان، وخصيف، وعمر بن سعد. وأما الذين قالوا: زياد بن الجراح فهم:
شريك، والنضر بن عربي، وكثير بن هشام، ورواه زهير عن عبد الكريم، عن
زياد فقال: وليس بابن أبي مريم وأما عبيد الله بن عمرو فاختلف عليه فقيل:
عن ابن أبي مريم، وقيل: عن ابن الجراح، وانظر مصادر التخريج، والرواية =
٣٨١

دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَىْ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ
اللّهِ وَيَقُولُ: ((النَّدَمُ تَوبَةٌ))؟ قَالَ: نَعَمْ(١).
= الآتية برقم (٥٠٨١).
وقد وهم الدارقطني أيضاً إذ قال: ((أما البخاري فجعل اسم أبي مريم
الجراح، واختار أنهما رجل واحد وتبعه على ذلك ابن حبان)). لأن البخاري
لم يجعلهما واحداً وإنما أفرد كلا منهما بترجمة.
(١) إسناده صحيح، انظر التعليق السابق. وأخرجه الحميدي ٥٨/١
برقم (١٠٥)، وأحمد ٣٧٦/١، ٤٣٣، وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٢) باب:
ذكر التوبة، والبخاري في التاريخ ٣٧٤/٣ من طرق عن سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٢٤٣/٤ ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٢/٨ من طريق أبي بكر بن
عياش، عن عمر بن سعد، عن عبد الكريم، به.
وأخرجه أحمد ٤٢٣/١ من طريق معمر بن سليمان الرقي، حدثنا
خصیف، عن زياد بن أبي مريم، به.
وأخرجه الحميدي برقم (١٠٥) - ومن طريقه أخرجه البخاري في التاريخ
٣٧٤/٣ - ٣٧٥ - من طريق سفيان قال: وحدثني أبو سعد . تحرفت عند
البخاري إلى سعيد - عن عبد الله بن معقل، به.
وأخرجه أبو يعلى برقم (٥٠٨١)، والبخاري في التاريخ ٣٧٥/٣، من
طريق شريك عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، به.
وأخرجه الطبراني في الصغير ٣٣/١ من طريق الحسن بن سوار، حدثنا
النضر بن عربي، عن عبد الكريم، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطيالسي ٧٧/٢ برقم (٢٢٧٦) من طريق زهير بن معاوية، عن
عبد الكريم الجزري، عن زياد وليس بابن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل،
به .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥١/٨، والبغدادي في تاريخه
٤٠٥/٩ من طريقين عن منصور، عن خيثمة، عن ابن مسعود، وانظر الرواية
الآتية برقم (٥٢٦١).
٣٨٢

٤ - (٤٩٧٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن
عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدَ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ النَِّّ وَّهِ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ
(والْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبُ. فَمَا أَدْري
بِأَيُّهَا ختم (فَبِأَّ حَديثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) [المرسلات: ٥٠] أُوْ
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ) [المرسلات: ٤٨] فَسَبَقْنَا
حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((وُقِيْتُمْ شِرَّهَا
وَوُقِيتْ شَرَّكُمْ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة. غير أن الحديث
صحيح كما يتبين في مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، والحميدي في المسند ٥٩/١ برقم (١٠٦) من
طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٧٨/١، ٤٥٦، ٤٥٨، والبخاري في جزاء الصيد
(١٨٣٠) باب: ما يقتل المحرم من الدواب، وفي التفسير (٤٩٣١) و(٤٩٣٤)
باب: (هذا يوم لا ينطقون)، ومسلم في السلام (٢٢٣٤) باب: قتل الحيات
وغيرها، والنسائي في الحج ٢٠٨/٥ باب: قتل الحية في الحرم، والبيهقي
في الحج ٢١٠/٥ باب: ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٢ باب: ما يقتل المحرم من
الدواب، من طرق عن الأعمش، حدثني إبراهيم، عن الأسود ، عن
عبد الله .
وعلقه البخاري في بدء الخلق بعد الحديث (٣٣١٧) بقوله: وقال
حفص، وأبو معاوية، وسليمان بن قرم عن الأعمش، بالإِسناد السابق ..
وصححه ابن حبان برقم (٦٩٦، ٦٩٧) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣١٧) باب: إذا وقع الذباب في
شراب أحدكم فليغمسه ... وفي تفسير سورة ((والمرسلات)) (٤٩٣٠، =
٣٨٣

٥ - (٤٩٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة،
عن عاصم، عن أبي وائل قال:
قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِّ ◌َةِ فَيْرُدُّ عَلَيْنَا - يَعْنِي
فِي الصَّلاَةِ - فَلَمَّا أَنْ جِئْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ
يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا بَعُدَ وَمَا قَرُبَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا قَضَىْ
الصَّلاةَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتُ تَرُدُّ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((إِنَّ الله يُحْدِثُ مَا
شَاءَ، وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِهِ قَضَاءَ: أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ))(١).
= ٤٩٣١) من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ..
وأخرجه أحمد ٣٨٥/١، والنسائي ٢٠٩/٥، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ٢٠٧/٤ من طريق ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير أن مجاهداً أخبره،
أن أبا عبيدة أخبره عن أبيه ... وأبو عبيدة لم يدرك أباه .
والحديث سيأتي برقم (٥٠٠١، ٥١٥٨، ٥١٧٣)، وانظر أيضاً
(٤٩٨٥، ٥٠٩٦).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وأخرجه ابن حبان في
صحيحه من طريق أبي يعلى هذه برقم (٢٢٣٤) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي ٥٢/١ برقم (٩٤)، والشافعي في الأم ١٢٣/١ باب:
الكلام في الصلاة - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٤/٣
برقم (٧٢٣) - وأحمد ٣٧٧/١، والنسائي في السهو ١٩/٣ باب: الكلام في
الصلاة، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي برقم
(٥١٨٨، ٥١٨٩).
وأخرجه الطيالسي ١٠٦/١ برقم (٤٨٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الصلاة ٢٤٨/٢ باب: ما لا يجوز من الكلام في الصلاة -، وأحمد ٤٣٥/١
، ٤٦٣، وأبو داود في الصلاة (٩٢٤) باب: رد السلام في الصلاة،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥١/١ وابن حزم في ((المحلى)) ٢/٤،
من طرق عن عاصم، به.
٣٨٤

وأخرجه البيهقي ٢٤٨/٢ من طريق ... زائدة، عن عاصم، به.
وأخرجه أحمد ٣٧٦/١، والبخاري في العمل في الصلاة (١١٩٩)
باب: ما ينهى عن الكلام في الصلاة، و(١٢١٦) باب: لا يرد السلام في
الصلاة؛ وفي مناقب الأنصار (٣٨٧٥) باب: هجرة الحبشة، ومسلم في
المساجد (٥٣٨) باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة،
وأبو داود (٩٢٣)، وأبو عوانة في المسند ١٣٩/٢، والبيهقي في الصلاة
٢٤٨/٢ باب: ما لا يجوز من الكلام في الصلاة، والبغوي برقم (٧٢٤)، من
طرق عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود،
وصححه ابن خزيمة برقم (٨٥٥)، وابن حبان برقم (٢٢٣٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١، ٤١٥ من طريق مطرف، حدثنا أبو الجهم،
حدثنا أبو الرضراض، عن ابن مسعود.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ من طريق عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن
الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله ...
وقوله: ((فأخذني ما بعد وما قرب)) قال ابن الأثير في النهاية ٣٣/٤:
((يقال للرجل إذا أقلقه الشيء وأزعجه: أخذه ما قرب وما بعد، وما قدُم وما
حدِّث، كأنه يفكر ويهتم في بعيد أموره وقريبها)).
وقال الحافظ ابن حبان: ((توهم من لم يطلب العلم من مظانه أن نسخ
الكلام في الصلاة كان بالمدينة ... )). وقال: ((وليس مما يذهب إليه الوهم
فيه في شيء منه، وذلك لأن زيد بن أرقم كان من الأنصار، من الذين أسلموا
بالمدينة وصلوا بها قبل هجرة المصطفى وس*، وكانوا يصلون بالمدينة كما
يصلي المسلمون بمكة في إباحة الكلام في الصلاة لهم، فلما نسخ ذلك
بمكة، نسخ كذلك بالمدينة، وحكى زيد ما كانوا عليه، لا أن زيداً حكى ما
لم يشهده في الصلاة)).
نقول: إن هذا يرده قول زيد عند الترمذي: ((كنا نتكلم خلف رسول
الله ◌َّ)). هذا أولاً، وثانياً فقد ذكر ابن حبان نفسه أن نسخ الكلام في الصلاة
كان عند رجوع ابن مسعود من أرض الحبشة قبل الهجرة بثلاث سنين، فإذا كان
الأمر كذلك فلم يكن الأنصار حينئذ قد صلوا ولا أسلموا. فإن إسلام من
أسلم منهم كان حين أتى النفر الستة من الخزرج عند العقبة، فدعاهم إلى الله =
٣٨٥

٦ - (٤٩٧٢) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم بن بشير،
حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَمَىْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ
الْوَادِي فَقَالَ: هَذَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ - مَقَامُ الَّذِي أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ(١).
= فآمنوا، ثم جاء في الموسم الثاني منهم اثنا عشر رجلاً فبايعوه وهي بيعة العقبة
الأولى، ثم جاؤوا في الموسم الثالث فبايعوه بيعة العقبة الثانية، ثم هاجر
إليهم في شهر ربيع الأول، فكان إسلامه قبل الهجرة بسنتين وثلاثة أشهر،
والله أعلم. وانظر فتح الباري ٧٣/٣ - ٧٥، والاعتبار للحازمي ص: (١٤٢ -
١٤٩).
(١) إسناده صحيح، فقد صرح هشيم بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.
وأخرجه النسائي في الحج ٢٧٤/٥ باب: المكان الذي ترمى منه جمرة
العقبة، من طريق مجاهد بن موسى، عن هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٥/١، والطيالسي ٢٢٣/١ برقم (١٠٨٢)، والبخاري في
الحج (١٧٤٨) باب: رمي الجمار بسبع حصيات، و(١٧٤٩) باب: من رمى
جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره، ومسلم في الحج (١٢٩٦) (٣٠٧،
٣٠٨) باب: رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وأبو داود في المناسك
(١٩٧٤) باب: في رمي الجمار، والنسائي في الحج ٢٧٣/٥ باب: المكان
الذي ترمى منه جمرة العقبة، والبيهقي في الحج ١٢٩/٥ باب: رمي الجمرة
من بطن الوادي، من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، به.
وأخرجه الحميدي ٦١/١ برقم (١١١)، والبخاري في الحج (١٧٤٧)
باب: رمي الجمار من بطن الوادي، و(١٧٥٠) باب: يكبر مع كل حصاة،
ومسلم (١٢٩٦)، والنسائي ٢٧٤/٥، والبيهقي في الحج ١٢٩/٥ باب: رمي
الجمرة من بطن الوادي، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٨٣/٧ برقم (١٩٤٩)
من طرق عن الأعمش.
وأخرجه النسائي ٢٧٣/٥ من طريق منصور، كلاهما عن إبراهيم ، به .=
٣٨٦

٧ - (٤٩٧٣) حدثنا زهير، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن
شباك، عن إبراهيم؛ عن هُنَيٍّ بن نويرة، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً
أَهْلُ الإِيمَانِ))(١).
= وصححه ابن خزيمة ٢٧٨/٤ برقم (٢٨٧٩، ٢٨٨٠).
وأخرجه الطيالسي ٢٢٣/١ برقم (١٠٨١)، والترمذي في الحج (٩٠١)
باب: ما جاء في كيف ترمى الجمار، وابن ماجه في المناسك (٣٠٣٠) باب:
من أين ترمى جمرة العقبة، من طريق المسعودي، عن جامع بن شداد، عن
عبد الرحمن بن يزيد، به .
وقال الترمذي: ((حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على
هذا عند أهل العلم يختارون أن يرمي الرجل من بطن الوادي بسبع حصيات
يكبر مع كل حصاة، وقد رخص بعض أهل العلم إن لم يمكنه أن يرمي من
بطن الوادي، رمى من حيث قدر عليه وإن لم يكن في بطن الوادي)).
وأخرجه مسلم (١٢٩٦) (٣٠٩)، والنسائي في الحج ٢٧٣/٥ من طريق
أبي محياة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وأخرجه البيهقي ١٢٩/٥ من طريق ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن
یزید، عن أبيه، به.
وأخرجه أحمد ٣٧٤/١، والبيهقي في الحج ١١٢/٥ باب: التلبية يوم
عرفة، من طريق هشيم، أخبرنا حصين، عن كثير بن مدرك، عن
عبد الرحمن بن يزيد، به. وسيأتي أيضاً برقم (٥٠٦٧، ٥١٨٥، ٥١٩٥).
(١) إسناده ضعيف فيه هشيم، ومغيرة بن مقسم، وشباك الضبي مدلسون
وقد عنعنوا. غير أن هشيماً صرح عند أبي داود، وعند البيهقي بالسماع، كما
تابعه عليه شعبة عند ابن ماجه وأحمد كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٦٦) باب: النهي عن المثلة، من
طريقين عن هشيم، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي
في السير ٧١/٩ باب: المنع من صبر الكافر بعد الإِسار ...
وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٨٢) باب: أعف الناس قتلة أهل =
٣٨٧

٨ - (٤٩٧٤) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا غندر،
عن شعبة، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن هُنيّ بن
نُوَيْرة، عن علقمة،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّنَقَالَ: ((أَعَفُّ النَّاسِ قِثْلَةً أَهْلُ
الإِيمَانِ))(١).
٩ - (٤٩٧٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص،
عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الإِسْلَمَ بَدَأَ
غَرِيباً وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأْ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ))! قَالَ: قِيلَ: وَمَا
الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: ((النُّزَّاعُ(٢) مِنَ الْقَبَائِلِ)) (٣).
= الإِيمان، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن مغيرة،
به. وانظر الرواية التالية فهي من هذه الطريق.
وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق محمد، عن شعبة، عن المغيرة، عن
إبراهيم، عن هني، به، وليس في الإِسناد ((شباك)). ومغيرة كثير التدليس عن
إبراهيم .
وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ من طريق سريج بن النعمان، حدثنا هشيم، به.
وقد سقط من إسناده: شباك، وهني بن نويرة.
وهو في كنز العمال ١٢/١٥ برقم (٣٩٨٤٨، ٣٩٨٤٩)، وسيأتي برقم
(٤٩٧٤، ٥١٤٧).
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن ماجه في الديات (٢٦٨٢)
باب: أعف الناس قتلة أهل الإِيمان، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
غندر، عن شعبة، عن مغيرة، به. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(٢) في (فا): ((الفراع))، وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، الأعمش قديم السماع من أبي إسحاق. وأبو إسحاق =
٣٨٨

١٠ - (٤٩٧٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ حدثنا أبو
خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عاصم، عن شقيق،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴾: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيْرُ خَبَثَ
الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلحَجَّةِ الْمُبْرُورَةِ جَزَاءُ إِلَّ
الْجَنَّةُ))(١).
= هو السبيعي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي، وأخرجه أحمد،
وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣٩٨/١ من طريق عبد الله بن محمد
أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٣١) باب: (١٣) من طريق أبي
کریب.
وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٨٨) باب: بدأ الإِسلام غريباً، من طريق
سفيان بن وكيع .
وأخرجه الدارمي في الرقاق ٣١١/٢ - ٣١٢ باب: إن الإِسلام بدأ غريباً،
من طريق زكريا بن عدي، ثلاثتهم حدثنا حفص بن غياث، بهذا الإِسناد.
وليس عند الترمذي ((قيل: ما الغرباء ... )). وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود)).
وفي الباب عن أبي هريرة، عند أحمد ٣٨٩/٢، ومسلم في الإِيمان
(١٤٥) باب: بيان أن الإِسلام بدأ غريباً، وابن ماجه في الفتن (٣٩٨٦) باب
: بدأ الإسلام غريباً، والخطيب في تاريخه ٣٠٧/١١. والنزاع من القبائل،
جمع نازع ونزيع وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته أي: بعد وغاب!
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وأبو خالد الأحمر هو
سليمان بن حيان، وعمرو بن قيس هو الملائي .
وأخرجه أحمد ٣٨٧/١ - ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١١٠/٤ -، والترمذي في الحج (٨١٠) باب: ما جاء في ثواب
الحج والعمرة، والنسائي في الحج ١١٥/٥ باب: فضل المتابعة بين الحج =
٣٨٩

١١ - (٤٩٧٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة؛ حدثنا أبو
بكر بن عياش؛ عن عاصم، عن زر،
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ
جِيّنَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ)). قَالَ فَكُنَّا نَنْهَى عَنِ الصَّلَةِ عِنْدَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِها، وَنِصْفَ النَّهَارِ(١).
١٢ - (٤٩٧٨) حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الرحيم، عن
ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولٍ
اللّهِ وَّ لِحَاجَةٍ فَقَالَ: ((اثْنِي بِشَيْءٍ أَسْتَنْجِي بِهِ، وَلَ تُقْرِبْنِي
حَائِلاً وَلاَ رَجيعاً)(٢).
= والعمرة من طرق عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان
برقم (٣٧٠١) بتحقيقنا.
وقال الترمذي: ((حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب عن
حديث ابن مسعود)). وقال أبو نعيم في الحلية: ((غريب من حديث عاصم،
تفرد به عنه عمرو بن قيس الملائي)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٢٣٦).
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب المتقدم برقم (١٩٨) فانظره مع
شواهد أخرى.
(١) إسناده حسن. وأورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٣٤٧).
وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢٢٧/٢ باب: النهي عن الصلاة بعد العصر وغير
ذلك.
ويشهد له حديث عبد الله الصنابحي المتقدم برقم (١٤٥١)، وحديث
أبي هبيرة السابق برقم (١٥٧٢)، وحديث عقبة بن عامر وقد تقدم برقم
(١٧٥٥)، كما يشهد له حديث أنس بن مالك المتقدم برقم (٤٢١٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، ولكنه لم ينفرد به فقد =
٣٩٠

.
= تابعه عليه أبو إسحاق السبيعي عند أحمد، والبخاري، وابن ماجه، كما يتبين
من مصادر التخريج.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٠٨/١ باب: الاستنجاء بما يقوم مقام
الحجارة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٦/١ من طريق ابن فضيل، حدثنا ليث بن أبي سليم،
به .
وأخرجه أحمد ٤١٨/١، ٤٢٧، والبخاري في الوضوء (١٥٦) باب: لا
يستنجى بروث، والنسائي في الطهارة ٣٩/١ - ٤٠ باب: الرخصة في
الاستطابة بحجرين، وابن ماجه في الطهارة (٣١٤) باب: الاستنجاء
بالحجارة، من طرق عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو
عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود، بهذا الإِسناد. وانظر مسند
الطيالسي ٤٧/١ رقم (١٤٤).
وعلقه البخاري بعد الحديث المذكور فقال: ((وقال إبراهيم بن يوسف،
عن أبيه، عن أبي إسحاق، حدثني عبد الرحمن)). والقصد من هذا التعليق
تصريح أبي إسحاق بالتحديث خوف الاتهام بالتدليس.
وأخرجه أحمد ٣٨٨/١، ٤٦٥، والترمذي في الطهارة (١٧) باب: ما
جاء في الاستنجاء بالحجرين، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي
عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد منقطع أبو عبيدة لم يسمع
من أبيه، ومع ذلك فقد قال الترمذي: ((وروى زهير عن أبي إسحاق ....
وروى زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق .... وهذا حديث فيه اضطراب)).
وقال: ((سألت عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي صاحب السنن -:
أي الروايات في هذا الحديث عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه
بشيء. وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا فلم يقض فيه بشيء وكأنه
رأى حديث زهير عن أبي إسحاق ... أَشْبَهَ ووضعه في كتاب ((الجامع)).
وقال: ((وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل، وقيس، عن أبي
إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث
أبي إسحاق من هؤلاء. وتابعه على ذلك قيس بن الربيع)).
وقال: ((وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه)).
٣٩١
=

وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٢/١ برقم (٩٠): (( ... فقال
=
أبو زرعة: اختلفوا في هذا الإِسناد، فمنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن
الأسود، عن عبد الله. ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن
يزيد، عن عبد الله، ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن
عبد الله .
والصحيح عندي حديث أبي عبيدة والله أعلم. وكذا يروي إسرائيل -
يعني عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة - وإسرائيل أحفظهم)).
وتعقبهم الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٣٤٨) فقال: ((وحكى ابن أبي
حاتم عن أبيه وأبي زرعة أنهما رجحا رواية إسرائيل، وكأن الترمذي تبعهما في
ذلك. والذي يظهر أن الذي رجحه البخاري هو الأرجح. وبيان ذلك أن
مجمع كلام الأئمة مشعر بأن الراجح على الروايات كلها أما طريق إسرائيل
وهي عن أبي عبيدة، عن أبيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فيكون الإِسناد
منقطعاً، أو رواية زهير وهي عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن
مسعود فيكون متصلاً، وهو تصرف صحيح، لأن الأسانيد فيه إلى زهير، وإلى
إسرائيل أثبت من بقية الأسانيد، وإذا تقرر ذلك كانت دعوى الاضطراب في
هذا الحديث منتفية، لأن الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن
يكون مضطرباً إلا بشرطين:
أحدهما استواء وجوه الاختلاف، فمتى رجح أحد الأقوال قدم، ولا يعل
الحديث بالمرجوح.
ثانيهما: مع الاستواء أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين، ويغلب
على الظن أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه، فحينئذ يحكم على
تلك الرواية وحدها بالاضطراب .... )) وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحافظ في الفتح ٢٥٨/١: ((لكن رواية زهير هذه ترجحت عند
البخاري بمتابعة يوسف حفيد أبي إسحاق، وتابعهما شريك القاضي،
وزكريا بن أبي زائدة، وغيرهما.
وتابع أبا إسحاق على روايته عن عبد الرحمن المذكور ليث بن أبي
سليم، وحديثه يستشهد به، أخرجه ابن أبي شيبة.
ومما يرجحها أيضاً استحضار أبي إسحاق لطريق أبي عبيدة، وعدوله =
٣٩٢
١

١٣ - (٤٩٧٩) حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز
التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن
عمرو بن میمون،
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((يَكُونُ فِي
النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهَ فَيُخْرِجُهُمْ، فَيَكُونُونَ فِي
أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ (١) الْحَيَاةِ(٢) وَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ
= عنها، بخلاف رواية إسرائيل عنه، عن أبي عبيدة؛ فإنه لم يتعرض فيها لرواية
عبد الرحمن كما أخرجه الترمذي وغيره. فلما اختار في رواية زهير طريق
عبد الرحمن، على طريق أبي عبيدة، دلَّ على أنه عارف بالطريقين، وأن
رواية عبد الرحمن عنده أرجح والله أعلم)) .
وأخرجه أحمد ٤٥٠/١، والدراقطني ٥٥/١ برقم (٥) من طريق
عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود،
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥١٨٤، ٥٢٣٧، ٥٢٧٥، ٥٣٣٦).
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٢٤٢)، وحديث سلمان الفارسي
عند مسلم في الطهارة (٢٦٢) باب: الاستطابة، وأبي داود في الطهارة (٧)
باب : كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والترمذي في الطهارة (١٦)
باب: الاستنجاء بالحجارة، والنسائي في الطهارة ٣٨/١ باب: النهي عن
الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار، وابن ماجه في الطهارة (٣١٦)
باب: الاستنجاء بالحجارة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٣/١،
والدارقطني ٥٤/١ برقم (١، ٣)، وصححه ابن خزيمة برقم (٨١).
كما يشهد له أيضاً حديث خزيمة بن ثابت عند أبي داود في الطهارة
(٤١)، وابن ماجه (٣١٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٦٥/١ برقم (١٧٩).
والحائل: العظم المتغير الذي غيره البلى .
(١) في (فا): ((يحب)). وهو تحريف.
(٢) عند أحمد: ((في نهر يقال له: الحيوان)).
٣٩٣

الْجَهَنَّمِيِّينَ. لَوْ أَضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ،
وَلَحَفَهُمْ وَفَرَشَهُمْ، قَالَ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَزَوَّجَهُمْ(١) لَا يَنْقَصُ
ذُلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْئاً(٢))(٣).
١٤ - (٤٩٨٠) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ
(١) في أصل (ش): ((وأزواجهم)) وقد وضع فوقها إشارة نحو الهامش
حيث استدرك الصواب. وهي صحيحه في (فا).
(٢) في الأصلين ((شيء))، والوجه ما أثبتناه.
(٣) إسناده صحيح، قال الطحاوي: ((وإنما حديث عطاء الذي كان منه
قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم: وهم شعبة، وسفيان الثوري،
وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد)). وانظر ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال
تحقيق الأستاذ عبد القيوم عبد رب النبي ص: (٣٢٥ - ٣٢٧).
وأخرجه أحمد ٤٥٤/١ من طريق عفان، والحسن بن موسى قالا : حدثنا
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وفي طريق عفان قال: حدثنا عطاء.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨٣/١٠ باب: ما جاء في رحمة الله
تعالى، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير عطاء
ابن السائب وهو ثقة، ولكنه اختلط)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٥٣٣٨).
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٨٣١)، وحديث أنس المتقدم
أيضاً برقم (٢٨٨٦، ٢٩٧٨، ٣٠١٣، ٣٠٣٧، ٣٠٥٤، ٣٢٠٦).
وأضفته وضيفته إذا أنزلته وقربته، والاسم: الضيافة. ولحفهم.
- بتخفيف الحاء المهملة -: أي غطاهم باللحف. واللحاف ما تغطيت به.
وفرشهم - بتخفيف الراء -: فرش لهم. وفرشه وأفرشه: فرش له. وقال ابن
الأعرابي: ((فرشت زيداً بساطاً، وأفرشته، وفرَّشته، إذا بسطت له بساطاً في
ضيافته)). وانظر كتب اللغة.
٣٩٤

الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ(١)
النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا الْتَّفَتَ إِلَيْهَا قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ.
لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللهِ شَيْئاً لَمْ يُعْطِهِ أَحَدَأَ مِنَ اْلأَوَّلِينَ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَداً
مِنَ الْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ (٢) لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أُدْنِي مِنْ هذِهِ
الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلّهَا، وَأَشْرَبٍ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ الله: يَا ابْنَ
آدَمَ لَعَلَّ إنِ أَدْفَيْتُكَ مِنْهَا أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ -
وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، لَنَّهُ يَرَىْ مَا لَ صَبْرَ لَهُ - فَيُّدْنِيهِ الله
مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلَّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ
أُخْرَىْ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ. فَيَقُولُ: أَتْ رَبِّ(٣) أَدْنِي
مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلَّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِها. فَيَقُولُ اللهِ: يَا
ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَنْ
رَبِّ، وَلَكِنْ هُذِهِ الشَّجَرَةَ لَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَاَ
يَسْأَلَهُ، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ، لَأَنَّهُ يَرَىْ مَا
لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ الله مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلَّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا.
ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَخْسَنُ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَتَيْنِ
اْلْأَوْلَيْنِ فَيَقُولُ: أَبْ رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا،
(١) كبا: سقط على وجهه فهو كاب. وكبا الزند: لم يخرج ناره. وبابهما
عدا يعدو. وسفع - من باب: قطع -: أخذ ومنه قوله تعالى: (لنسفعاً
بالناصية)، وسفعته النار والسموم إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيرت لون البَشَرَةِ.
(٢) في أصل (ش): ((فرفع)) ولكن أشير نحو الهامش حيث استدرك
الصواب. وهي على الصواب في (فا).
(٣) في (فا): ((ربي)).
٣٩٥

وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللهِ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْ أَنْ لَ
تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَهْ رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ
بظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللهِ لَّهُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا أَنْ
تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا. فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ
سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ لأِنَّهُ يَرَىْ مَا لَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ(١)
فَيِّدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَْ رَبِّ أَدْخِلْنِيَ
الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللهِ: أَيَسُرُّكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟
فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِيءُ بِيٍ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: إِنِّي لا
أَسْتَهْزئُ بِكَ وَلَكِنَّ عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ))(٢).
١٥ - (٤٩٨١) حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا
شريك، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((لُعِنَ آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ،
وَشَاهِدَاهُ، وَكَاتِبُهُ)).
وقال: ((ما ظَهَرَ فِي قَوْمِ الزِّنَى وَالرِّبَا إِلَّ أَحَلُوا
(١) في أصل (ش): ((فيه)) وكذلك هي في (فا)، ولكن أشير فوقها في
(ش) نحو الهامش حيث استدرك الصواب.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤١٠/١ - ٤١١، ومسلم في الإِيمان
(١٨٧) باب: آخر أهل النار خروجاً، من طريق عفان.
وأخرجه أبو عوانة ١٤٢/١، ١٤٣، ١٤٤ من طريق يزيد بن هارون،
وعمرو بن عاصم الكلابي، وجعفر الصائغ، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد. وسيأتي أيضاً برقم (٥٢٩٠).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري السابق برقم (١٢٥٣).
٣٩٦

بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ الله))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أكثر
من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٤٠٢/١ من طريق حجاج، أنبأنا شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرج الجزء الأول منه: الطيالسي ٢٦٨/١ برقم (١٣٥١) من طريق
شعبة وحماد، عن سماك، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في البيوع
٢٧٥/٥ باب: ما جاء في التشديد في تحريم الربا.
وأخرجه أحمد ٣٩٣/١، وابن ماجه في التجارات (٢٢٧٧) باب:
التغليظ في الربا، من طريق شعبة،
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١ ، ٤٥٣ من طريق إسرائيل،
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٣٣) باب: في آكل الربا وموكله، من
طريق زهير.
وأخرجه الترمذي في البيوع (١٢٠٦) باب: ما جاء في آكل الربا، من
طريق أبي عوانة.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦١/٩ من طريق يزيد بن عطاء،
خمستهم عن سماك، به. وقال الترمذي: ((حديث عبد الله حديث حسن
صحيح)). وصححه ابن حبان برقم (٣٢٤٩) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣١٥/٨ برقم (١٥٣٥٠) من طريق
معمر، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن ابن مسعود.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١، ٤٣٠، ٤٦٤ - ٤٦٥، والنسائي في الزينة
١٤٧/٨ باب: الموتشمات، من طرق عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن
الحارث بن عبد الله الأعور، قال: قال عبد الله ... وستأتي هذه الرواية برقم
(٥٢٤١)، وانظر مجمع الزوائد ١١٨/٤.
وأخرجه أحمد ٤٤٨/١، والدارمي في البيوع ٢٤٦/٢ باب: في لعن آكل
الربا وموكله، من طرق عن سفيان، عن أبي قيس، عن الهُزَيْل، عن عبد الله .
وفي أحد طريقي أحمد في ٤٤٨/١ تحرف ((الهزيل)) إلى ((أبي الهزيل)).
وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٩٧) باب: لعن آكل الربا ومؤكله، من
طريق عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم؛ حدثنا جرير، عن مغيرة =
٣٩٧

١٦ - (٤٩٨٢) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن
أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ
الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ))(١).
= قال: سأل شباك إبراهيم، فحدثنا عن علقمة، عن عبدالله قال: لعن رسول
الله ◌َلآكل الربا ومُؤكله. قال: قلت: وكاتبه وشاهدیه؟ قال: إنما نحدث بما
سمعنا .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١١٨/٤ باب: ما جاء في الربا،
فقال: ((وعن ابن مسعود، عن النبي ◌َ ل# فذكر حديثاً وقال فيه: ما ظهر في قوم
الزنا ... )) وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده جيد)).
نقول: ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (١٨٤٩، ١٩٦٠). وانظر
حديث علي السابق برقم (٤٠٢).
(١) إسناده ضعيف، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي، وأبو
الأحوص هو: عوف بن مالك الجشيمي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم
(٢٥٨٢) موارد، من طريق أبي يعلى هذه.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٦/١٠ وقال: ((رواهما الطبراني
في الكبير بإسنادين - يعني المرفوعة والموقوفة -، ورواه في الأوسط ....
ورجال الكبير رجال الصحيح، وفي رجال الأوسط محمد بن إسحاق وهو ثقة
ولكنه مدلس، ورواه أبو يعلى مرفوعاً بنحو الكبير)).
وأشار الحافظ في الفتح ٣٩٤/١١ إلى رواية أبي يعلى هذه وقال:
((وصححها ابن حبان)).
ويشهد له حديث أبي هريرة، عند البخاري في الرقاق (٦٥٣٢) باب:
قول الله تعالى: (ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقوم الناس
لرب العالمين)، ومسلم في الجنة (٢٨٦٣) باب: في صفة القيامة أعاننا الله
على أهوالها.
وهنا لا بد من القول: إن أمور الآخرة داخلة تحت الإِيمان بالغيب فلا =
٣٩٨

١٧ - (٤٩٨٣) حدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا خلف يعني
ابن خليفة، عن حميد يعني الأعرج، عن عبد الله بن الحارث،
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَِّّ ◌َقَالَ: ((كَلَّمَ الله مُوسَىْ وَعَلَيْهِ
جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، وَكِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ، وَسَرَاوِيلُ مِنْ صُوفٍ،
وَكُمَّةُ صُوفٍ، وَتَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ))(١).
١٨ - (٤٩٨٤) حدثنا أبو معمر إسماعيل الهذلي، حدثنا
هشيم، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن
أبيه،
= يعترض عليها بعقل، ولا قياس، ولا عادة، وإنما تؤخذ بالقبول. ومن توقف
في ذلك قاد نفسه إلى الخسران والحرمان.
وفائدة الإِخبار بها تنبيهُ السامع حتى يأخذ بأسباب الخلاص من تلك
الأهوال، ويبادر إلى التوبة من التبعات. ويلجأ إلى الكريم الوهاب طالباً منه
العون على أسباب السلامة، متضرعاً إليه أن ينقذه من دار الهوان، وأن يدخله
دار الكرامة بمنه وإحسانه.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف حميد الأعرج وهو ابن عطاء أو ابن علي،
وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٣٤) باب: ما جاء في لبس الصوف، من
طريق علي بن حجر، وأخرجه الحاكم ٢٨/١ من طريق سعيد بن منصور،
كلاهما، حدثنا خلف بن خليفة ، بهذا الإسناد. وعند الترمذي: ((نعلاه من
جلد حمار ميت)). وصححه الحاكم، ولم يوافقه الذهبي .
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد
الأعرج. وحميد هو ابن علي الكوفي، قال: سمعت محمداً يقول: حميد بن
علي الأعرج منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب
مجاهد ثقة)).
قال أبو عيسى: ((الكمة: القُلنسُوة الصغيرة)). وانظر الكنز ٥٠٥/١١،
٥٠٩.
٣٩٩

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسِ اشْتَرَى رَقيقاً
مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِعْتُكَ
بِعِشْرِينَ أَلْفاً. وَقَالَ الأَشْعَثُ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِعَشْرَةِ آلاَفِ.
فَقالَ عَبْدُ الله: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟
قَالَ: هَاتِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ،وَيَقُولُ: ((إِذَا اخْتَلَفَ
الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيَِّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ)).
قَالَ: فَإِنِّي أَرُدُّ الْبَيْعَ (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى فهو سبىء الحفظ جداً. وفي
سماع عبد الرحمن من أبيه كلام. قال ابن معين: ((سمع من أبيه)). وقال
البخاري في التاريخ ٢٩٩/٥: ((سمع أباه))، وقال ابن المديني في ((العلل)):
((سمع من أبيه حديثين: حديث الضب، وحديث تأخير الوليد للصلاة)). وقال
أبو حاتم: ((سمع من أبيه وهو ثقة)).
وقال العجلي: ((يقال: إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفاً واحداً: محرم
الحلال كمستحل الحرام)). وقال الحاكم: ((اتفق مشايخ أهل الحديث أنه لم
يسمع من أبيه)). وتعقبه ابن حجر بقوله: ((وهوٍ نقلٍ غير مستقيم)). وقال
الحافظ في التقريب: ((وقد سمع من أبيه لكن شيئاً يسيراً)).
وأخرجه أحمد ٤٦٦/١، وابن ماجه في التجارات (٢١٨٦) باب: البيعان
يختلفان، والدارمي في البيوع ٢ / ٢٥٠ باب: إذا اختلف المتبايعان، والبيهقي
في البيوع ٣٣٢/٥ باب: اختلاف المتبايعين، والدارقطني ٢١/٣ برقم
(٧٢)، من طرق عن هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ٢٠ برقم (٦٦، ٦٧، ٦٨، ٦٩) من طرق عن ابن
أبي ليلى، به.
وقال البيهقي: ((خالف ابن أبي ليلى الجماعة في رواية هذا الحديث:
في إسناده حيث قال: عن أبيه. وفي متنه حيث زاد فيه: البيع قائم بعينه)).
وأخرجه أحمد: ٤٦٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٧٠/٨ - ١٧١ =
٤٠٠