النص المفهرس

صفحات 121-140

هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَّتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ وَّ بِيَدِي
فَبَعَثَ بِهَا وَأَقَامَ، فَمَا تَرَكَ شَيْئاً كَانَ يَصْنَعُهُ(١).
٣٠٤ - (٤٦٦٠) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن
عبد الله بن الزبير، حدثنا يونس، عن مجاهد،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لَآَلِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَحْشٌ، فَكَانَ
رَسُولُ اللهِ إِذَا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ قَدْ دَخَلَ، رَبَضَ فَلَمْ يَتَزَمْرَمْ مَا دَامَ رَسُولُ اللهِ فِي الْبَيْتِ
مَخَافَةً أَنْ يُؤْذِيَهُ(٢).
٣٠٥ - (٤٦٦١) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر(٣) بن
سليمان قَالَ: سمعت محمد بن عُثْم أبا زرّ الحَضْرَمِيَّ قَالَ:
حدثني عُثْم، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ(٤) لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ
(١) إسناده صحيح، وأنظر الحديث السابق، وسيأتي أيضاً برقم
(٤٨٥٣،٤٨٥٢).
(٢) رجاله رجال الصحيح، واتصاله متوقف على سماع مجاهد من
عائشة، وقد تقدم برقم (٤٤٤١) وهناك بينا هذا ووضحنا أن سماع مجاهد من
عائشة غير مقطوع به .
((معمر)) وهو خطأ.
(٣) في (فا):
(٤) سقطت ((كانت)) من أصل (ش). واستدركت على الهامش،
وهي مثبتة في (فا).
١٢١

اللهِ وَّهِ فَانْسَلَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّمَا انْسَلَّ إِلَىْ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَخَرَجْتُ
غْرَىُ(١)، فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِدٌ كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
((سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِيَ. رَبِّ هَذِهِ يَدِي
وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، بَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ فَاغْفِرْ الذَّنْبَ
الْعَظِيمَ)). قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((مَا أَخْرَجَكِ؟)). قَالَتْ: ظَنّ
ظَنْتُهُ. قَالَ: ((إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمّ، وَاسْتَغْفِرِي الله. إِنَّ جِبْرِيلَ
أَتَانِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتٍ، فَقُولِيهَا فِي
سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ - أَظُنُّهُ قَالَ:
لَهُ)) (٢).
(١) في (ش): ((لا أذهل)) وقد ضرب عليها، وفي (فا): ((لا أعقل))،
وأنظر مصادر التخريج.
(٢) إسناده ضعيف جداً عطاء الخراساني لم يدرك عائشة، وابنه عثمان
ضعيف، وعثيم مجهول، ومحمد بن عثيم - تصحفت في الكنى عند الدولابي
١٧١/١ إلى ((غنيم)) - قال النسائي وغيره: ((متروك)). وقال ابن عدي: ((هو
كذاب)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال ابن عدي أيضاً: ((مع ضعفه
یکتب حديثه)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٨/٢ باب: ما يقوله في ركوعه
وسجوده وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وثقة دحيم،
وضعفه البخاري ومسلم، وابن معين وغيرهم)). وهو في ((المقصد العلي))
برقم (٢٧٥). والثوب الطريح: الثوب المطروح، جاءت طريح على وزن
((فعيل)) بمعنى ((مفعول)).
وأخرج أحمد ١٥١/٦، ومسلم في الصلاة (٤٨٥)، والنسائي في
التطبيق ٢٢٣/٢ باب: نوع آخر من طريقين عن ابن جريح قال: قلت
لعطاء .... فأخبرني ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: ((افتقدت النبي وَالر =
.....
١٢٢

٣٠٦ - (٤٦٦٢) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سفيان بن
عيينة، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَفَاهُ السَّحَرَ عِنْدِي، إِلَّا نَائِماً.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: تَعْنِي النَّبِّ ◌َِلِ(١).
= ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست ثم رجعت فإذا هو
راكع أو ساجد يقول: ((سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت)) فقلت: بأبي أنت
وأمي، إني لفي شأن، وإنك لفي آخر)). واللفظ لمسلم.
(١) إسناده صحيح، وسعد بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف،
وأخرجه الحميدي ٩٨/١ برقم (١٨٩) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد، ومن
طريق الحميدي أخرجه أبو عوانة ٣٠٦/٢ باب: وقت قيام النبي ◌َّر.
وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (١١٩٧) باب: ما جاء في الضجعة بعد
الوتر، وبعد ركعتي الفجر، وأبو عوانة في المسند ٣٠٦/٢ من طريق وكيع
قال: حدثنا سفيان ومسعر، بهذا الإِسناد. فيكون سفيان بن عيينه سمعه من
مسعر أولا، ثم سمعه من سعد بن إبراهيم، وأداه من الطريقين.
وأخرجه أحمد ١٦١/٦ من طريق عبدة بن سليمان
وأخرجه مسلم في المسافرين (٧٤٢) باب: صلاة الليل وعدد ركعات
النبي ◌َّ، من طريق أبي كريب، أخبرنا ابن بشر،.
وأخرجه أبو عوانة ٣٠٦/٢، والبيهقي في الصلاة ٣/٣ باب: الترغيب
في قيام جوف الليل، من طريق جعفر بن عون.
وأخرجه أبو عوانة ٣٠٦/٢ من طريق عبيد الله بن موسى، جميعهم عن
مسعر، به .
وأخرجه أحمد ٢٧٠/٦، والبخاري في التهجد (١١٣٣) باب: من نام
عند السحر، وأبو داود في الصلاة (١٣١٨) باب: قيام النبي ◌َّ من طرق عن
إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به.
١٢٣
=

٣٠٧ - (٤٦٦٣) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبد الوهاب
قال: سمعت يحيى بن سعيد، أخبرني عبد الرحمن بن القاسم:
أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره: أن عباد بن عبد الله بن
الزبير حدثه :
سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَتَّى رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَ فَقَالَ:
يا رَسُولَ اللهِ قَدِ احْتَرَقْتُ. فَسَأَلَهُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: أَقْطَرْتُ(١) فِي
رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ فَأَتِى بِمِكْتَلٍ عَظِيمٍ يُدْعَى الْعَرَقَ(٢)، فِيهِ
تَمْرٌ فَقَالَ: ((أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟)). فَقَّامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ
بِهِ))(٣).
وعلقه البخاري في الأنبياء ٤٥٥/٦ بقوله: ((قال علي: وهو قول
عائشة: ما ألقاه السحر عندي إلا نائماً)) وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٤٨٣٥).
(١) عند البخاري ((أصبت أهلي)). وعند جميع من خرجوا الحديث
سبب الإِفطار جماع الأهل.
(٢) العرق - بفتح العين والراء المهملتين - : ضفيرة تنسج من خوص،
وهو المكتل والزبيل، ويقال إنه يسع خمسة عشر صاعاً.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الصيام (١١١٢) (٨٦) باب:
تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم من طريق محمد بن
المثنى، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٤٠/٦، والبخاري في الصوم (١٩٣٥) باب: إذا جامع
في رمضان، والدارمي في الصوم ١١/٢ باب: في الذي يقع على أمرأته في
شهر رمضان نهاراً، والبيهقي في الصوم ٢٢٣/٤ باب: كفارة من أتى أهله في
نهار رمضان وهو صائم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٩/٢ باب:
الحكم فيمن جامع أهله في رمضان متعمداً، من طريق يزيد بن هارون .
=
١٢٤
ا

٣٠٨ - (٤٦٦٤) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن
سليمان قال: سمعت ليثا يحدث عن صاحب له، عن عطاء
قال:
قَالَتْ عَائِشَةُ: ذُكِرَ الطَّاعُونُ فَذَكَرْتُ أَنَّ النَِّيَّ وَقَالَ:
((وَخْزَةٌ تُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ: غُدَّةٌ كَفُذَّةِ الإِلِ
مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِ كَانَ مُرَابِطً(١)، وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ كَانَ شَهِيداً، وَمَّنْ
فَرَّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ»(٢).
٣٠٩ - (٤٦٦٥) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وكيع بن
وأخرجه مسلم (١١١٢)، والبيهقي ٢٢٣/٤ من طريق الليث، كلاهما
=
عن يحيى بن سعيد، به.
وعلقه البخاري في الحدود (٦٨٢٢) باب: من أصاب ذنباً دون الحد،
من طريق الليث.
وأخرجه مسلم (١١١٢) (٨٧)، وأبو داود في الصوم (٢٣٩٤) باب:
كفارة من أتى أهله في رمضان، من طريق ابن وهب، أخبرنا عمروبن
الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وصححه ابن خزيمة برقم
(١٩٤٦). وابن حبان برقم (٣٥٣٣) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو داود (٢٣٩٥)، والبيهقي ٢٢٣/٤ من طريقين حدثنا ابن
أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر، به. وصححه
ابن خزيمة برقم (١٩٤٧). وسيأتي برقم (٤٨٠٩).
(١) في (فا): ((من أبكا))، وهو خطأ
(٢) إسناده ضعيف لجهالة صاحب الليث. ولضعف الليث نفسه. وهو
ابن أبي سليم. وقد تقدم برقم (٤٤٠٨) بإسناد حسن.
١٢٥
ه.
١

و
الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ:
(اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابٍ
الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ الغِنَى وَالْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنَّ
فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .
١
اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايٍ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَتَقِّ قَلْبِي مِنْ
الْخَطَايَا كَمَا يُنْقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّتَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ
خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ
وَالْمَأْثُمِ))(١).
٣١٠ - (٤٦٦٦) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن
سليمان قال: سمعت ليثاً يحدث، عن ثابت، عن القاسم بن
محمد،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ
الْمَسْجِدِ)). قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: (لَيْسَتِ الْحَيْضَةُ
بیدك»(٢).
٣١١ - (٤٦٦٧) حدثنا عبد الأعلى، حدثنا يزيد بن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٤٧٤).
1
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وقد تقدم برقم
(٤٤٨٨).
١٢٦
١

--.
....
هارون، حدثنا حسين المعلم، عن بُدَيْل، عن أبي الجوزاء،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَفْتَتْحُ الصَّلَةَ بِالتَّكْبِيرِ
وَالْقِرَاءَةِ بـ (الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ
الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ رَفَعَ رَأْسَهُ
لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَلِساً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَنْهَىْ عَنْ عَقِبٍ (١) الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَنْهَانَا أَنْ يُفْرِشَ
رِجْلَهُ الْيُسْرِىْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالتَّسْلِيمِ (٢).
(١) في رواية أخرى عند مسلم ((عقبة الشيطان)). وفسره أبو عبيدة وغيره
بالإِقعاء المنهي عنه. وهو أن يلصق أليته بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع
يديه بالأرض. انظر غريب الحديث ١٠٨/٢ - ١٠٩. وانظر ((شرح مسلم))
١٣٢/٢ - ٠١٣٣
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (٨١٢) باب: افتتاح
القراءة، و (٨٦٩) باب: الركوع في الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٥/٢، باب: ما يدخل به في الصلاة من
التكبير، من طريق إبراهيم بن عبد الله، كلاهما حدثنا يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (١٧٥٩) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٩٤،٣١/٦، من طريق إسحاق الأزرق، ويحيى بن
سعید .
وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٩٨) باب: ما يجمع صفة الصلاة وما يفتح
به ويختم به، من طريق أبي خالد الأحمر، ويونس بن عيسى .
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٨٣) باب: من لم ير الجهر ببسم الله،
من طريق عبد الوارث بن سعيد، جميعهم عن حسين المعلم، بهذا الاسناد.
=
وأخرجه أحمد ١٧١/٦ من طريق محمد بن جعفر، عن سعيد
١٢٧

٣١٢ - (٤٦٦٨) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ
بَعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ،
فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَّلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ،
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهَ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ
أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ (١) بِعَمَلٍ
أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ)(٢).
٣١٣ - (٤٦٦٩) حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أم محمد
وأخرجه أحمد ٢٨١/٦ من طريق أسباط بن محمد، عن شعبة، كلاهما
=
عن بديل بن ميسرة، بهذا الإِسناد.
(١) في الأصلين ((عمل)) واستدركت على هامش (ش).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٠٧/٦ من طريق سريج وعفان
قالا: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦ من طريق سريج، حدثنا ابن أبي الزناد، عن
هشام بن عروة، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١١/٧ باب: الأعمال بالخواتيم،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال
الصحیح)).
ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٣٨٢٩،٣٧٥٦)، وحديث ابن
مسعود الآتي برقم (٥١٥٧).
١٢٨

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِّ وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((يَا مُقَلِّبَ
الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَىْ دِينِكَ وَطَاعَتِكَ)). فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله
إِنَّكَ تُكَثِرُ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا فَهَلْ تَخْشَى؟ قَالَ: ((وَمَا يُؤْمِنُنِي وَقُلُوبُ
الْعِبَادِ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ
قَلَّبَهُ)) (١).
٣١٤ - (٤٦٧٠) حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن
أسماء الْجَرْمِيّ الْبَصْرِيّ، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن
إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفِّ، وَكَانَ عَلَىْ
جَمَل نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَىْ جَمَلٍ ثَقَالٍ
بَطِيءٍ يَتَبَطَأْ بِالرَّكْبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ
عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةً، حَتَّى
يَمْضِيَ الرَّكْبُ)).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، وأم محمد
هي زوجة أبيه. وأخرجه أحمد ٢٥٠/٦ - ٢٥١ من طريق عبد الصمد وعفان،
حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد ٩١/٦ من طريق يونس، حدثنا حماد بن زيد، عن
المعلى بن زياد، وهشام! ويونس، عن الحسن، عن عائشة قالت :....
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن الحسن مدلس وقد عنعن. وانظر مجمع
الزوائد ٢١٠/٧
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٣١٨)، وحديث أنس السابق
أيضاً برقم (٣٦٨٨،٣٦٨٧)، وحديث عمرو بن العاص، والنواس بن سمعان،
وقد استوفيت تخريجهما على الترتيب في صحيح ابن حبان برقم (٩٩٠) و
(٩٣١).
١٢٩

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذُلِكَ قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللهِ! غَلَبْنَا
هُذِهِ الْيُهُودِيَّةُ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ.
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ
فِيهِ خَفِّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأْ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا
مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا)). قَالَتْ:
فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَشَّمَ، قَالَ: ((أَوَ
فِي شَكِّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ الله؟)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ
رَسُولُ اللهِ؟ أَفَهَلَا عَدَلْتَ؟.
وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبُ - أَْ حِدَّةٌ - فَأَقْبَلَ عَلَيَّ،
فَلَطَّمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَى: ((مَهْلَا يَا أَبَا بَكْرٍ)). فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ. أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: «إنّ
الْغَيْرَىْ لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ)(١).
٣١٥ - (٤٦٧١) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
(١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٢/٤ باب: غيرة النساء وقال: ((رواه
أبو يعلى، وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وسلمة بن الفضل، وقد وثقة
جماعة: ابن معين، وابن حبان، وأبو حاتم. وضعفه جماعة، وبقية رجاله
رجال الصحيح. وقد رواه أبو الشيخ بن حبان في كتاب: ((الأمثال)). وليس فيه
غير أسامة بن زيد الليثي، وهو من رجال الصحيح، وفيه ضعف، وبقية رجاله
ثقات)) .
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٩/٢ برقم (١٥٤٠)،
وعزاه إلى أبي يعلى. كما أورده في ١٥٧/٢ برقم (١٩٢٧) وعزاه إلى أبي
يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري تضعيفه، لتدليس ابن إسحاق.
١٣٠

أبي، حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَيُلِ، فَكَانَتْ تُلِي: (َبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبِّيْكَ لَ شَرِيكَ
لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو عطية هو مالك بن عامر أو ابن أبي عامر، أو
ابن حمزة ... وعمارة هو ابن عمير.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٦ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢/٦ من طريق محمد بن فضيل
وأخرجه أحمد ١٨١/٦، والبخاري في الحج (١٥٥٠) باب: التلبية،
والبيهقي في الحج ٤٤/٥ باب: كيف التلبية، من طرق عن سفيان.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٤/٤ باب: التلبية كيف
هي؟ من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وعلقه البخاري في الحج (١٥٥٠) بقوله: ((وتابعه أبو معاوية، عن
الأعمش)) يعني تابع سفيان عليه، وهذه المتابعة وصلها أحمد ٢٣٠/٦ من
طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد .
وقال الحافظ في الفتح ٤١١/٣: ((وصلها مسدد في مسنده عنه،
وكذلك أخرجها الجوزقي من طريق عبد الله بن هشام، عنه)). وفاتته رواية
أحمد السابقة.
كما علقه البخاري (١٥٥٠) بقوله: ((وقال شعبة: أخبرنا سليمان،
سمعت خيثمة، عن أبي عطية. سمعت عائشة رضي الله عنها)).
ووصله الطيالسي ٢١١/١ برقم (١٠١٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٤٤/٥ - من طريق شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٣،١٨١،١٠٠/٦ من طريق محمد بن جعفر
(غندر)، حدثنا شعبة، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٠٢٧)، وحديث أنس السابق
برقم (٢٧٦٨، ٣٥٦٣)، وحديث ابن مسعود الآتي برقم (٥٠٢٧).
١٣١

٣١٦ - (٤٦٧٢) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
أبو ربيعة، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي
سفیان، عن عبيد بن عمير،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ
يُقْرِي الضَّيْفَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَكُفُّ الْأَذَى،
فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ شَيْئاً؟(١) قَالَ: ((لَ، يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً
قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ))(٢).
٣١٧ - (٤٦٧٣) حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرَارة
الحضرمي، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن
عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتْ
(١) في الأصلين: ((شيء)). والوجه ما أثبتناه.
(٢) أبو ربيعة إن كان زيد بن عوف فهو متروك الحديث، وإن كان غيره
فلم أعرفه. ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه القواريري عند ابن حبان كما
یتبین من مصادر التخريج.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٢٤) بتحقيقنا، من طريق
الحسن بن سفيان قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد،
بهذا الإِسناد
وأخرجه أحمد ٩٣/٦ وابنه عبد الله في زوائده على المسند، ومسلم
في الإِيمان (٢١٤) باب: الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمله،
من طريق أبي بكربن أبي شبية (عبد الله بن محمد)، حدثنا حفص بن
غياث، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة .... وصححه
الحاكم ٤٠٥/٢ ووافقه الذهبي .
١٣٢

سِنِينَ، وَبَنَّى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. زَوَّجَهَا إِيَّهُ أَبُو بَكْرِ(١).
٣١٨ - (٤٦٧٤) حدثنا محرز بن عون، حدثنا حسان بن
(١) إسناده حسن، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٣٧) باب: في
الأرجوحة، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو،
بهذا الاسناد.
وأخرجه الحميدي ١١٣/١ برقم (٢٣١)، وابن سعد في الطبقات
٤٠/٨، ٤١، ٤٢، وأحمد ١١٨/٦، ٢٨٠، والبخاري في مناقب الأنصار
(٣٨٩٤) باب: تزويج النبي وَلقول عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها، وفي
النكاح (٥١٣٤) باب: تزويج الأب ابنته من الإِمام، و (٥١٣٣) باب: إنكاح
الرجل ولده الصغار، و (٥١٥٦) باب: الدعاء للنسوة اللائي يهدين العروس
للعروس، و (٥١٦٠) باب: البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران، ومسلم في
النكاح (١٤٢٢) باب: تزويج الأب البكر الصغيرة، وأبو داود في النكاح
(٢١٢١) باب: في تزويج الصغار، وفي الأدب
(٤٩٣٣، ٤٩٣٤، ٤٩٣٥، ٤٩٣٦) باب: في الأرجوحة، والنسائي في النكاح
٨٢/٦ باب: إنكاح الرجل ابنته الصغيرة، وابن ماجة في النكاح (١٨٧٦)
باب: نكاح الصغار، والدارمي في النكاح ١٥٩/٢ باب: في تزويج الصغار
إذا زوجهن آباؤهن، والبيهقي في النكاح ١١٤/٧ باب: ما جاء في إنكاح
الآباء الأبكار، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٥/٩ رقم (٢٢٥٧)، من طرق عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ...
وأخرجه عبد الرزاق ١٦٢/٦ برقم (١٠٣٥٠)، والبخاري في مناقب
الأنصار (٣٨٩٦)، وفي النكاح (٥١٥٨) باب: من بنى بامرأة وهي بنت تسع
سنين، من طريق هشام بن عروة، عن عروة قال: تزوج رسول الله وَلآدم
..
وقال الحافظ في الفتح ٢٢٤/٧: ((صورته مرسل، لكنه لما كان من
رواية عروة مع كثرة خبرته بأحوال عائشة يحمل على أنه عنها)).
وأخرجه أحمد ٤٢/٦، والنسائي ٨٢/٦، والبيهقي ١١٤/٧ من طريق
أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ... وقد =
١٣٣

إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني عروة بن
الزبير،
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَأَخْبَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقُبِضَ
وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ (١).
= تقدم هذا الحديث ضمن الحديث السابق برقم (٤٦٠٠)، وانظر أيضاً
الحديث (٤٤٩٨).
وقال ابن بطال: ((دل حديث الباب على أن الأب أولى في تزويج ابنته
من الإِمام، وأن السلطان ولي من لا ولي له، وأن الولي من شروط النكاح)).
وتعقبه ابن حجر في الفتح ٩/ ١٩٠ فقال: ((ولا دلالة في الحديثين على
أشتراط شيء من ذلك، وإنما فيهما وقوع ذلك، ولا يلزم منه منع ما عداه،
وإنما يؤخذ ذلك من أدلة أخرى)).
وفيه أن النهي عن إنكاح البكر حتى تستأذن مخصوص بالبالغ حتى
يتصور منها الإِذن، وأما الصغيرة فلا إذن لها. قاله ابن بطال.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على
المسند ٩٣/٦، ومسلم في الفضائل (٢٣٤٩) ما بعده بدون رقم، باب: كم
سن النبي 18َّ يوم قبض، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن
يحيى، عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد. وليس عند أحمد قول ابن المسيب ..
وأخرجه عبد الرزاق ٦٠٠/٣ برقم (٦٧٩١) من طريق ابن جريج، عن
ابن شهاب، به. وليس عنده قول ابن المسيب.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٥٥) باب: في
سن النبي 18َّ وابن كم حين مات، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه البخاري في المناقب (٣٥٣٦) باب: وفاة النبي ◌َّر، ومسلم
(٢٣٤٩) من طريقين عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به. وعندهما ما
قاله ابن المسيب.
ويشهد له حديث ابن عباس السابق برقم (٢٤٥٢)، وحديث أنس
المتقدم أيضاً برقم (٣٥٧٢).
١٣٤

قَالَ: وَأَخْبَرَنِيَ ابْنُ الْمُسَيّبِ بِذَلِكَ(١).
٣١٩ - (٤٦٧٥) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا
عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، أن بكربن سوادة حدثه، أن
یزید بن أبي حبيب(٢)حدثه، عن عبيد بن عمیر،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَأَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ أْلآيَةَ: (مَنْ
يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) [النساء: ١٢٣] فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَىْ بِكُلِّ مَّا
عَمِلْنَا؟ هَلَكْنَا إِذَاً! فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَفَقَالَ: ((نَعَمْ يُجْزَى بِهِ
الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا: فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِیما يُؤْذِیهِ)) (٣).
(١) قال الحافظ في الفتح ٥٦٠/٦: ((وقول ابن شهاب موصول
بالإِسناد المذكور، وقد أخرجه الإِسماعيلي من طريق موسى بن عقبة، عن ابن
شهاب بالإِسنادين معاً، مفرقاً. وهو من مرسل سعيد بن المسيب. ويحتمل أن
يكون سعيد أيضاً سمعه من عائشة رضي الله عنها)).
(٢) في الأصلين ((يزيد بن أبي يزيد)) وهو خطأ. وقد جاء في مسند
أحمد كذلك. والصواب ما أثبتناه. وانظر إسناد الحديث الآتي برقم (٤٨٣٩)
· فقد جاء صواباً .
(٣) إسناده صحيح، وعمرو هو ابن الحارث. وأخرجه أحمد
٦٥/٦ - ٦٦ من طرق هارون بن معروف، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه
((يزيد بن أبي حبيب)) إلى ((يزيد بن أبي يزيد)) وانظر الطريق الآتية برقم
(٤٨٣٩).
وصححه ابن حبان برقم (١٧٣٦) موارد، وقد تحرف فيه أيضاً ((يزيد بن
أبي حبيب)) إلى ((يزيد بن أبي يزيد)). وصححه الحاكم ٣٠٨/٢، ووافقه
الذهبي. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٨) في مسند أبي بكر.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٢/٧ في تفسير سورة النساء،
وقال: ((قلت: لهما في الصحيح حديث غير هذا - رواه أحمد، وأبو يعلى،
ورجالهما رجال الصحيح)). وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٤٨٣٩). وما
أشار الهيثمي إليه قد تقدم برقم (٤٤٥٣).
١٣٥

٣٢٠ - (٤٦٧٦) حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ
مُسْلِمٍ إِلَّ بِإِحْدَىْ ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالِيِبُ الزَّانِي،
وَالتَّارِكَ لِدِينِهِ))(١).
٣٢١ - (٤٦٧٧) حدثنا أبو معمر، حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن عروة قال:
(١) إسناده صحيح، عمرو بن غالب وثقة النسائي، وابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفة: وثق. وأنظر على الحديث (٥٢٩٧) الآتي في مسند ابن
مسعود.
وأخرجه الطيالسي ٢٩١/١ برقم (١٤٧٤) من طريق سلام بن سليم
أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. وقد تحرف فيه ((غالب)) إلى ((خالد)).
وأخرجه أحمد ٢١٤،٢٠٥/٦، والنسائي في تحريم الدم ٩١/٧ باب
ذكر ما يحل به دم المسلم، من طريق سفيان.
وأخرجه أحمد ٥٨/٦ من طريق ابن نمير، حدثنا يونس بن أبي
إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨١/٦، والنسائي ٩٠/٧ من طريق عبد الرحمن،
حدثنا سفيان، عن الأعمش، حدثنا إبراهيم، حدثنا الأسود، عن عائشة، به.
وسيأتي هذا برقم (٤٧٦٧).
وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٣٥٣) باب: الحكم فيمن ارتد، من
طريق محمد بن الباهلي، حدثنا إبراهيم ابن طهمان، عن عبد العزيز بن
رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.
ويشهد له حديث ابن مسعود الآتي برقم (٥٢٠٢).
١٣٦
...

جَلَسَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَىْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَهِيَ تُصَلِّي، وَهُوَ
يُحَدِّثُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا تَسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ؟
فَلَمَّا تَمَّتْ صَلاَتُهَا قَالَتْ: يَا عُرْوَةُ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذَا وَإِلَىْ
حَدِيثِهِ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّكَانَ يُحَدِّثُ حَديثاً لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ
لَحْصَاهُ(١).
٣٢٢ - (٤٦٧٨) حدثنا أبو معمر، حدثنا أبو سفيان
الْمَعْمَرِيُّ، عن معمر، عن الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّ بَابَ أَبِي
بَكْرٍ - أَوْ خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ -. قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَدْرَكْتُ أَبَوَيَّ
إِلَّ وَهُمَا يَدِينَانِ هَذَا الذِّينَ (٢).
٣٢٣ - (٤٦٧٩) حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٣٩٣).
(٢) حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد صحيح، أبو سفيان المعمري هو
محمد بن حمید .
وأخرج الحديث الأول الترمذي في المناقب (٣٦٧٨) باب: مناقب أبي
بكر الصديق رضي الله عنه. من طريق محمد بن حميد، أخبرنا إبراهيم بن
المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي :
((هذا حديث غريب من هذا الوجه)).
ویشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٥٨٤).
أما الحديث الثاني فهو جزء من حديث الهجرة الطويل المتقدم برقم
(٤٥٤٨).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٤/٥ برقم (٩٧٤٣) من طريق معمر، بهذا
الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٩٨/٦.
١٣٧
=

رفاعة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا معاوية، عن
الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: («قَرِّبِي إِلَيْنَا الْغَدَاءَ
الْمُبَارَكَ)). يَعْنِي: السَّحُورَ. وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلَّ تَمْرَتَيْنِ. قَالَ
الزُّهْرِيُّ: السُّحُورُ سَنَّةٌ(١).
٣٢٤ - (٤٦٨٠) وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
((أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ كُلَّ
سِتْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله))(٢).
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٧٩) باب: هل يزور صاحبه كل يوم،
أو بكرة وعشياً، من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، به.
وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٧٦) باب: المسجد يكون في الطريق
من غير ضرر بالناس، وفي الكفالة (٢٢٩٧) باب: جوار أبي بكر في عهد
النبي وَ له، وفي مناقب الأنصار (٣٩٠٥) باب: هجرة النبي ول # إلى المدينة،
وفي الأدب (٦٠٧٩) من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.
(١) إسناده ضعيف لضعف معاوية وهو ابن يحيى الصدفي. وهو في
المقصد العلي برقم (٥١١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٥١/٣ باب: ما جاء في السحور،
وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٨٦/١ برقم (٩٧٥) وعزاه إلى
مسدد. وقد نقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((في سنده
معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف)).
نقول: لکن یشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٨٤٨)، وحديث ابن
مسعود الذي سيأتي برقم (٥٠٧٣).
(٢) إسناده إسناد سابقة، وهو ضعيف كما قلنا، ولكن الحديث
صحيح، وقد تقدم تخريجه عند رقم (٤٣٩٠).
١٣٨

٣٢٥ - (٤٦٨١) حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن فضيل،
حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَبْكِي، فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُبْكِيكِ؟
قَالَتْ: شَبِعْتُ الْيَوْمَ فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّمْ يَشْبَعْ فِي يَوْمٍ
مَرَّتَيْن(١).
٣٢٦ - (٤٦٨٢) حدثنا أبو هشام، حدثنا أبو عامر، حدثنا
زمعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ
بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيُّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ)) (٢).
٣٢٧ - (٤٦٨٣) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء
الهمداني، حدثنا خلاد الجعفي، عن زهير، عن هشام بن
عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِمْلُ مِنْ مَاءِ زَهْزَمَ فِي الْقَوَارِيرِ،
وَتَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَحْمِلُ(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد، وقد تقدم برقم (٤٥٣٨). وانظر
( ٤٥٣٩، ٤٥٤١،٤٥٤٠).
(٢) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح. وأبو عامر هو العقدي. وقد
تقدم تخريجه مع التعليق عليه برقم (٢٥٠٨) ضمن مسند ابن عباس. وسيأتي
برقم (٤٦٩٢، ٤٧٤٩، ٤٧٥٠، ٤٨٣٧). فانظرها لتمام التخريج.
ويشهد له حديث أبي هريرة، وحديث أبي موسى، وقد استوفيت
تخريجهما في صحيح ابن حبان على التوالي برقم (٤٠٨٤، ٤٠٨٥).
(٣) إسناده حسن، خلاد بن يزيد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان =
١٣٩

٣٢٨ - (٤٦٨٤) حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص بن بشر
الأسدي قال: حدثنا حكيم بن نافع، عن هشام بن عروة، عن
أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((سَجْدَتَا السَّهْو
تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ))(١).
٣٢٩ - (٤٦٨٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا سعيد بن
شرحبيل، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن
أبي هلال، عن ابن عباس،
عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَوَهُوَ يَخْطُبُ
النَّاسَ يَقُولُ: (لَمَكَانُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ) يَعْنِي: مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ
لَحْيَيْهِ، وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ(٢).
= وأخرج له ابن خزيمة في صحيحة. وأخرجه الترمذي في الحج (٩٦٣).
والبيهقي في الحج ٢٠٢/٥ باب: الرخصة في الخروج بماء زمزم، والبخاري
في التاريخ ١٨٩/٣ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بهذا الإسناد. وعند
البخاري زيادة: ((في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم)).
وقال البخاري: ((لا يتابع على حديثه)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وللحديث شواهد انظر سنن البيهقي ٢٠٢/٥ باب: الرخصة في
الخروج بماء زمزم.
(١) إسناده ضعيف لضعف حكيم بن نافع، غير أنه لم ينفرد به بل توبع
عليه. وقد بيّنا ذلك عند الحديث (٤٥٩٢).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد ابن ابي هلال لم يدرك ابن
عباس. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٣٠٠/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى
ورجال رجاله الصحيح)).
١٤٠
=