النص المفهرس

صفحات 61-80

يَهْجُرَ مُسْلِماً فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ، فَإِذَا لَقِيَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ
كُلَّ ذُلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ مَعَ إِثْمِهِ))(١).
٢٢٨ - (٤٥٨٤) حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، حدثني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ آخِرُ كَلامِهِ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْهُ
وَهُوَ يَقُولُ: ((بَلِ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ)).
قَالَتْ: قُلْتُ: إذاً وَاللهِ لَا يَخْتَارُنَا. وَعَرَفْتُ أَنَّ الَّذِي كَانَ
يَقُولُ لَنَا: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ لَا يُقْبَضُ حَتَّى يُخَيَّرَ (٢).
٢٢٩ - (٤٥٨٥) حدثنا جعفر بن مهران، حدثنا عبد
الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني يعقوب بن عتبة، عن
الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وََّفَاضْطَجَعَ فِي
حُجْرَتِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩١٣) باب: فيمن
يهجر أخاه المسلم، من طريق محمد بن المثنى أبي موسى، بهذا الإِسناد.
وقد تقدم تخريجه مستوفي برقم (٤٥٦٨).
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث
عند أحمد. وأخرجه أحمد ٢٧٤/٦ من طريق يعقوب: قال: حدثنا أبي، عن
محمد بن إسحاق قال: وقال ابن شهاب، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر
(٤٥٣٤، ٤٥٨٥، ٤٥٨٦، ٤٦٠٤).
٦١

رَجُلٌ مِنْ آلٍ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ، قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ وَلَوَهُوَ فِ يَدِهِ نَظَرَاً عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). فَأَخَذْتُهُ
فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى لَيَنْتُهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ.
قَالَتْ: فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ قَبْلَهُ.
قَالَتْ: ثُمَّ وَضَعَهُ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَتْقُلُ فِي
حِجِرِي. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخْصَ
وَهُوَ يَقُولُ: (بَلِ الرَّفِيقَ الَأَعْلَى مِّنَ الْجَنَّة).
قَالَتْ: فَقُلْتُ: خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ.
قَالَتْ: وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَيَ(١).
(١) إسناده حسن من أجل جعفر، غير أن الحديث صحيح فقد أخرجه
أحمد ٢٧٤/٦ من طريق يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، بهذا
الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ١٢١/٦، ٢٠٠، والبخاري في الجمعة (٨٩٠) باب:
من تسوك بسواك غيره، وفي الجنائز (١٣٨٩) باب: ما جاء في قبر النبي وَات
وأبي بكر وعمر، وفي فضائل الصحابة (٣٧٧٤) باب: فضل عائشة رضي الله
عنها، وفي المغازي (٤٤٥٠) باب: مرض النبي بَّل ووفاته، وفي النكاح
(٥٢١٧) باب: إذا استأذن الرجل نساءه في أن يُمَرَّض في بيت بعضهن فأذن
له، من طرق عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٤٨/٦، والبخاري في فرض الخمس، (٣١٠٠) باب:
ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌َّر، وفي المغازي (٤٤٥١) من طريقين عن ابن
أبي مليكة، عن عائشة.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٤٩) باب: مرض النبي وَل # ووفاته، =
٦٢

٢٣٠ - (٤٥٨٦) حدثنا جعفر بن مهران، حدثنا عبد
الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَبَيْنَ سَحْرِي
وَنَحْرِي، وَفِي بَيْتِي لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَداً، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةٍ سِنِّي
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِقْبِضَ وَهُوَ فِي حَجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَىْ
وِسَادَةٍ وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ(١) مَعَ النِّسَاءِ وَأَضْرِبُ وَجْهِي(٢).
٢٣١ - (٤٥٨٧) حدثنا جعفر، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أبي بكر، عن عمرة،
عن عائشة :
= وفي الرقاق (٦٥١٠) باب: سكرات الموت، من طريقين عن عيسى بن
يونس، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، أن أبا عمرو ذكوان مولی
عائشة، أخبره أن عائشة ....
وأخرجه أحمد ٧٧/٦، والبخاري في المغازي (٤٤٣٨)، والنسائي في
الجنائز ٦/٤ - ٧ باب: شدة الموت، من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه، عن عائشة. ولتمام التخريج انظر (٤٥٣٤، ٤٥٨٤، ٤٦٠٤). والحجر -
بفتح الحاء المهملة وبكسرها، وسكون الجيم: الحضن، والكنف والحماية.
وشخص ۔ من باب فتح - ارتفع.
(١) في الأصلين ((انتدب)) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. والالتدام:
ضرب النساء وجوههن في النياحة.
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر، وأخرجه أحمد ٢٧٤/٦ من طريق
يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح.
وانظر الحديث السابق.
٦٣

٢٣٢ - (٤٥٨٨) وَعَن عبد الرحمن بن القاسم، عَنْ أبيه
قال :
[قالت عائشة]: لَّمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَاعَةِ الْكَبِيرِ
عَشْراً، فَلَقَدْ كَانَتْ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ
اللهِ وَّ تَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ فَدَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَّهَا(١).
٢٣٣ - (٤٥٨٩) حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان،
حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيداً حدثه أن أبا سلام حدثه (٢) أن
عبد الله بن فروخ حدثه،
أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثْهُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَيَقُولُ:
((خُلِقَ(٣) ابْنُ آدَمَ عَلَى ثَلاَثِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ مَفْصِلاً، فَإِذَا حَمِدَ اله،
(١) إسناده من الطريق الأولى حسن من أجل جعفر، وقد صرح ابن
إسحاق عند أحمد بالتحديث، وعبد الله بن أبي بكر هو ابن محمد بن
عمرو بن حزم. وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٤٤) باب: رضاع الكبير،
من طريق يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وهذه متابعة
جيدة لجعفر من قبل يحيى فهو ثقة من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٦ من طريق يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً لأن ابن إسحاق صرح بالتحديث.
وأما الطريق الثانية، فهي ضعيفة لأن ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس،
وأخرجه ابن ماجه (١٩٤٤) من طريق يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى،
به .
نقول: ان هذا خبر آحاد، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن بأخبار
آحاد. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣١٥٩).
(٢) عبارة: ((إن أبا سلام حدثه)) ساقطة من (ش) ولكنها استدركت على
هامشها، وهي مثبتة في (فا).
(٣) في (ش): ((خلق الله)) ولكن ضرب على لفظ الجلالة وبني الفعل =
٦٤

وَهَلَّلَ اللّه، وَاسْتَغْفَرَ اللّهِ، وَحَمِدَ اللَّهِ، وَعَزَلَ الشَّوْكَةَ عَنِ طَرِيقٍ
الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَجَرَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِالْمَغْرُوفِ،
وَنَّهَى عَنِ الْمُنْكَرِ [عَدَدَ](١) تِلْكَ السِّتِينَ وَالثَّلَثِ مِئَةٍ مَفْصِلٍ (٢)
فَقَدْ زُحْرِحَ عَنِ النَّارِ، وَأَحْرَزَ - أَوْ أَحْذَرَ - نَفْسَهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ
النَّارِ))(٣).
٢٣٤ - (٤٥٩٠) حدثنا بشر بن الوليد الکندي، حدثنا
محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ
يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرَّتْهُ))(٤).
= للمجهول. ولم ينتبه ناسخ (فا) لذلك فأثبته فيها. وهو ليس موجوداً في
صحيح مسلم .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسلم.
(٢) في الأصلين ((مفصلاً)) والوجه ما أثبتناه.
(٣) إسناده صحيح، وأبان هو ابن يزيد العطار. وأخرجه مسلم في
الزكاة (١٠٠٧) ما بعده بدون رقم، باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل
نوع من المعروف، من طريق أبي بكر بن نافع العبدي، حدثنا يحيى بن كثير
حدثنا علي بن المبارك. حدثنا يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٠٧)، وما بعده بدون رقم، من طريقين عن
معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم
(٣٣٨٣) بتحقيقنا .
(٤) إسناده حسن، بشربن الوليد الكندي بينا عند الرقم (٢١٠٠) أنه
حسن الحديث وباقي رجاله رجال الصحيح. وزبيد هو اليامي، ومحمد بن
طلحة هو ابن مصرف. ولم ينفرد به بشر بل تابعه عليه: هاشم بن القاسم،
وعفان عند أحمد، وسريج ابن النعمان عند الخطيب وكلهم ثقات.
٦٥

وأخرجه أحمد ٩١/٦، ١٢٥ من طريق هاشم بن القاسم، وعفان،
=
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٨٧/٤ من طريق سريج بن
النعمان، ثلاثتهم عن محمد بن طلحة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٧/٦، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٧/٣ من
طريق سفيان، عن زبيد، به. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٦، والبخاري في الأدب (٦٠١٤) باب: الوصاة
بالجار، وفي الأدب المفرد برقم (١٠١)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٤)
باب: الوصية بالجار، وأبو داود في الأدب (٥١٥١) باب: في حق الجوار،
والترمذي في البر (١٩٤٣) باب: ما جاء في حق الجوار، وابن ماجه في
الأدب (٣٦٧٣) باب: حق الجوار، من طرق عن يحيى بن سعيد قال:
أخبرني أبو بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة ... وصححه ابن حبان
برقم (٥٠٢) بتحقيقنا.
وأخرجه مسلم (٢٦٢٤) ما بعده بدون رقم ، من طريق عمرو الناقد،
حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة .
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب (٦٠١٥)، ومسلم
في البر (٢٦٢٥)، وحديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (٥٠٣).
قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ((حفظ الجار من كمال الإِيمان -
وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه - ويحصل امتثال الوصية به بإيصال ضروب
الإِحسان إليه بحسب الطاقة: كالهدية، والسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه،
وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه. إلى غير ذلك. وكف أنواع الأذى عنه
على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنوية، وقد نفى ◌َّ الإِيمان عمّن لم
يأمن جاره بوائقه - وهي مبالغة تنبىء عن تعظيم حق الجار، وأن إضراره من
الكبائر.
قال: ويفترق الحال بالنسبة للجار الصالح وغير الصالح. والذي يشمل
الجميع: إرادة الخير له. وموعظته بالحسنى، والدعاء له بالهداية، وترك =
٦٦

٢٣٥ - (٤٥٩١) حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم
الترجماني، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ
مِنْبَراً فِي الْمَسْجِدِ يُنْشِدُ عَلَيْهِ قَائِماً، يُنافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ، ثُمَّ
يَقُولُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ
عَنْ رَسُولِ الله))(١).
= الإضرار له إلا في الموضع الذي يجب فيه الإضرار له بالقول والفعل. والذي
يخص الصالح هو جميع ما تقدم، وغير الصالح كفه عن الذي يرتكبه
بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...
وقال: يستفاد من الحديث أن من أكثر من شيءٍ من أعمال البر يُرجى له
الانتقال إلى ما هو أعلى منه، وأن الظن إذا كان في طريق الخير جاز ولو لم
يقع المظنون. بخلاف ما إذا كان في طريق الشر. وفيه جواز الطمع في
الفضل إذا توالت النعم، وفيه جواز التحديث بما يقع في النفس من أمور
الخير)).
نقول: هذا مع العلم بأن اسم ((الجار)) يشمل المسلم، والكافر،
والعابد، والفاسق، والصديق، والعدو، والغريب، والبلدي، والنافع،
والضار، والقريب، والأجنبي، والأقرب داراً، والأبعد.
وإن ربط الإِسلام بين الإِحسان إلى الجار - بهذا المعنى الواسع، وبين
الإِيمان. وجعلَ مثوبة ذلك عند الغني الحميد هو الذي يجعل الإِنسان يقوم
بذلك متهللاً، مطمئناً. يؤدي هذه الأمور مثلما يؤدي واجبات الإِيمان الأخرى
من صلاة وصيام.
إن هذا الربط الفريد هو الذي يكوِّن الوازع الاخلاقي الذي يضمن
الاستمرار لأعمال الخير التي تقوي الروابط بين الناس: كلّ الناس، وتضمن
لبراعم الخير أن تتفتح حباً وعطاءً، تضحية وبناءً، قوة ورخاءً، فبمثل هذا
فليعمل العاملون! ولمثل هذا فليدع الدعاة المخلصون!
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن أبي الزناد لم يسمع =
٦٧

٢٣٦ - (٤٥٩٢) حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا حكيم بن نافع، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((سَجْدَتَا السَّهْوِ
تُجْزِىءُ فِي الصَّلَةِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَتُقْصَانٍ)(١).
من عروة وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن إبراهيم وثقه ابن حبان، وابن قانع.
وقال أحمد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي: ((ليس به بأس)). وقال الذهبي
في الكاشف: ((صدوق)).
نقول: إن قول أحمد: ((لا بأس به)) توثيق لمن قالها فيه. قال الحافظ
في التهذيب ٣٤٤/١٠ في ترجمة موسى بن سالم: ((قال عبد الله بن أحمد:
قال أبي: ليس به بأس. قلت له: ثقة؟ قال: نعم)).
وأخرجه أحمد ٧٢/٦ من طريق موسى بن داود، وأخرجه أبو داود في
الأدب (٥٠١٥) باب: ما جاء في الشعر، من طريق محمد بن سليمان
المصيصي لوين، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٥٠) باب: ما جاء في
إنشاد الشعر، من طريق إسماعيل بن موسی وعلي بن حجر، جمیعھم حدثنا
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن من أجل
عبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود (٥٠١٥)، والترمذي (٢٨٤٩) من طريق ابن أبي
الزناد، عن هشام، عن أبيه عروة، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٤٨٧/٣
ووافقه الذهبي. وانظر الحديث السابق برقم (٤٣٧٧).
(١) إسناده ضعيف، حكيم بن نافع الرقي، قال أبو زرعة: ((ليس
بشيء)) وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال الساجي:
((عنده مناكير)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال ابن عدي بعد أن ساق
له أحاديث ما هي بالمنكرة جداً: ((وله غير ما ذكرت قليل، وهو ممن يكتب
حديثه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٤٨/١: ((كان يقلب الأسانيد،
ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفرداً، ضعفه يحيى بن معين)).
٦٨
=

٢٣٧ - (٤٥٩٣) حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا
شریك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِوَفَاتَّبَعْتُهُ، فَأَتَّى
الْبَقِيعَ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. أَنْتُمْ لَنَا فَرَطْ،
وَإِنَّا بِكُمْ لَحِقُونَ. اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِيًّا
بَعْدَهُمْ))(١).
وقال ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال مرة: ((ثقة)). غير أنه لم ينفرد به
بل تابعه عليه أبو جعفر الرازي كما يتبين من مصادر التخريج، وقد بينا أنه
حسن الحديث عند الرقم (٢٤٣١). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٢/٨ من طريق أبي إبراهيم
الترجماني، وأخرجه البزار برقم (٥٧٤) باب: سجود السهو، من طريق
محمد بن بكار، كلاهما حدثنا حكيم بن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب أيضاً في تاريخه ٨٠/١٠ من طريق أبي جعفر
الرازي، حدثنا هشام، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٢ باب: السهو في الصلاة.
وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حكيم بن نافع
ضعفه أبو زرعة، ووثقه ابن معين)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٣٢١).
وسيأتي أيضاً برقم (٤٦٨٤).
نقول: يشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف السابق برقم (٨٣٩)،
وحديث الخدري المتقدم برقم (١١٤١، ١٢٤١)، وحديث ابن مسعود الآتي
برقم (٥٠٠٢، ٥١٤٢، ٥٢٢٥).
(١) إسناده ضعيف فيه شريك القاضي، وعاصم بن عبيد الله بن
عاصم بن عمر العدوي وهما ضعيفان.
اسم
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٤٦) باب: ما جاء فيما يقال إذا دخل
المقابر، من طريق إسماعيل بن موسى حدثنا شريك، بهذا الإِسناد. وانظر
الحديث الآتي برقم (٤٦١٩، ٤٦٢٠، ٤٧٤٨، ٤٧٥٨).
٦٩

٢٣٨ - (٤٥٩٤) حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا
إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن القاسم بن محمد
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي
أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌ)(١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٧)
بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢٧٠/٦، والبخاري في الصلح (٢٦٩٧) باب: إذا
اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم في الأقضية (١٧١٨) باب:
نقص الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، وأبو داود في السنة (٤٦٠٦)
باب: لزوم السنة، وابن ماجه في المقدمة (١٤) باب: تعظيم حديث رسول
الله ◌َل﴿ والتغليظ على من عارضه. من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
حدثني أبي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم (٢٦).
وعلقه البخاري في البيوع، باب: النجش ومن قال: لا يجوز ذلك قبل
الحديث (٢١٤٢)، وفي الاعتصام، باب: إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ
خلاف رسول الله وَ ل من غير علم فحكمه مردود بقول النبي وَ له: ((من عمل
عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)).
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٣١٢/٤: ((وهذا الحديث قاعدة عظيمة
من قواعد الإِسلام، وهو من جوامع كلمه ◌َّي فإنه صريح في رد كل البدع
والمخترعات)).
وقال: ((هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات.
وإشاعة الاستدلال به كذلك)).
وقال الطرقي: ((هذا الحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع)).
فكما أن حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) ميزان للأعمال في باطنها، فهذا
الحديث ميزان في ظاهرها. وحديث ((إنما الأعمال بالنيات)) يعني أن كل عمل
لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب. وهذا الحديث يعني أن كل
عمل لایکون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود.
٧٠

٢٣٩ - (٤٥٩٥) حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد
الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي
سلمة ،
= وفي هذا الحديث رد المحدثات، وأن على من حكم بغير السنة، جهلاً
أو خطأ، أن يرجع إلى حكم السنة وترك ما خالفها امتثالاً لأمر الله تعالى
بإيجاب طاعة رسوله، وفيه أن النهي يقتضي الفساد لأن المنهيات كلها ليست
من أمر الدين فيجب ردها. ويستفاد منه أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن
الأمر لقوله: ((ليس عليه أمرنا)) والمراد به أمر الدين. وفيه أن الصلح الفاسد
منتقض، والمأخوذ عليه مستحق الرد.
وقوله: ((فهو رد)) معناه مردود، وهو من إطلاق المصدر على اسم
المفعُول: مثل خلق، ومخلوق. فكأنه قال: فهو باطل غير معتد به.
نقول: قد يجد أولئك الذين أنشأتهم الحضارة الغربية الحديثة،
ومنحتهم الحرية الشخصية بطريقتها - قد يجد أولئك في هذا متذرعاً إلى
القول: إن الإِسلام يصادر الحرية الشخصية، ويحجر على الحرية
الفكرية .... ناسين أو متناسين أنهم - على الرغم من القناع الظاهري لما
يدعونه ((الحرية)) - لا يملكون شيئاً من إراداتهم، ولا يستطيعون أن يتحكموا في
وجودهم، لأن الحضارة الغربية التي أفرزتهم لم تحررِ المحتوى الداخلي
للإِنسان، وإنما أطلقت عقال شهواته وغرائزه فأصبح عبداً لها تحت ستار براق
خادع يسمونه ((الحرية الشخصية)).
إن الإِنسان لا يكون حراً إلا إذا استطاع أن يتحكم في طريقه، ويحتفظ
لإِنسانيته بالرأي في تحديد الطريق ورسم معالمه واتجاهاته، وهذا يتوقف على
تحريره من عبودية الشهوات والملذات التي تعتلج في نفسه حتى تصبح
الشهوات أداة تنبيه للإِنسان إلى ما يشتهيه لا قوة دافعة تجرفه في تيارها،
وتحرقه حتى لا يعي من وجوده شيئاً سواها.
فالإِسلام لا يفهم الحرية على أنها إيجاد منطلق للمعاني الحيوانية في
الإِنسان، وإنما يفهمها على أنها جزء من كل متكامل لا يتجاوز الجزء فيه
حدوده، وفق منهج فكري روحي كامل يجب أن تقوم على أساسه حياة
الإِنسانية كلها.
٧١
1

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِإِذَا أُرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ
جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ
٤ ۔
أُكَلَ(١).
٢٤٠ - (٤٥٩٦) حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا
إسماعيل بن زكريا، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت
طلحة ،
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ
اللهِ وَ لَيَدْخُلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: (َهَلْ أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)). فَتَقُولُ:
لَا ، فَيَقُولُ: ((إِنِّي صَائِمٌ)).
قَالَتْ: وَلَقَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ
شَيْءٌ؟)). قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، حَيْسٌ أَهْدِيَ لَنَا. فَقَالَ: ((لَقَدْ
أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ)). ثُمَّ دَعَا بِهِ فَطَعِمَ (٢).
٢٤١ - (٤٥٩٧) حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا شريك،
عن العباس بن ذَرِيح، عن البهي،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ،
فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا عَائِشَةُ أَمِيطِي عَنْهُ أَلَأَذَىْ)). فَقَذِرْتُهَا،
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٤٥٢٢).
(٢) إسناده حسن من أجل طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله
التيمي. وإسماعيل هو ابن زكريا بن مرة الخلقاني. والحديث تقدم برقم
(٤٥٦٣).
١
٧٢

فَجَعَلَ النَّبِيُّ ◌َِّيَمُصُّ شَجَّتَهُ وَيَمُجُّهَا وَيَقُولُ: (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ
جَارِيَةً لَحَلَيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أَنْفِقَهُ)) (١).
٢٤٢ - (٤٥٩٨) حدثنا محمد بن الصياح، حدثنا
إسماعيل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد بن
أبي عتيق قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَيَقُولُ:
(السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ))(٢).
٢٤٣ - (٤٥٩٩) حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم، عن
معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ
مِنَ الرَّحْمن، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ))(٣).
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٤٤٥٨). وقذره - من باب:
شرب - كرهه واجتنبه .
(٢) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، ولكن الحديث تقدم
برقم (٤٥٦٩) وهو حديث صحيح.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٥٥) باب:
صلة الرحم وتحريم قطعها، من طريق أبي بكربن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وقد استوفينا تخريجه عند الرقم (٤٤٤٦) فانظره مع التعليق عليه.
والشّجنة - بالكسر والضم للشين المعجمة - قال ابن فارس في ((مقاييس
اللغة)) ٢٤٨/٣: ((الشين والجيم والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء
والتفافه، من ذلك الشجنة وهي الشجر الملتف. ويقال بيني وبينهم شجنة
رحم، يريد اتصالها والتفافها ... )).
٧٣

٢٤٤ - (٤٦٠٠) حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا حماد بن
سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَقَالَ: ((أَتِيتُ - فِيمَا يَرَىُ
النَّائِمُ - بِجَارِيَةٍ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَفَتَّشْتُها فَإِذَا هِيَ أَنْتِ،
فَقُلْتُ: إِنَّ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً )).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَتَزَوَّجَنِي بَعْدَ وَفَاةٍ خَدِيجَةَ، وَقَبْلَ مَخْرَجِهِ
إِلَىْ الْمَدِينَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ سِنِينَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا
جَاءَنِي نِسْوَةٌ وَأَنَّا أَلَّعَبُ عَلَىْ أَرْجُوحَةٍ فَهَيَأْتَنِي وَصَنَعْنَنِي، ثُمَّ أَتَيْنَ
بِي رَسُولَ اللهِ بَّهِ، فَبَنِىْ بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ(١).
٢٤٥ - (٤٦٠١) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن
معاوية، عن إسحاق بن يحيى، عن أبي بكربن حزم، عن
عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَهِ الرَّاشِيَ
وَالْمُرْتَشِيَ (٢).
(١) حوثرة بن أشرس بينا أنه حسن الحديث عند رقم (٤٤٠٨)، وباقي
رجاله ثقات، والحديث تقدم برقم (٤٤٩٨) وسيأتي برقم (٤٦٢٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وأخرجه البزار
في الأحكام ١٢٥/٢ برقم (١٣٥٤) باب: ما جاء في الرشا، من طريق
العباس بن الفرج، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا إسحاق بن يحيى،
بهذا الإِسناد. وقال: (( لانعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه. تفرده به
إسحاق بن يحيى وهو لين الحديث. وقد حدث عنه ابن المبارك وغيره)).
=
٧٤

٢٤٦ - (٤٦٠٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان،
عن رَزين البكري قال: حدثتنا مَوْلاة لنا - يقال لها سلمى من
بکر بن وائل ۔ انها
سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِوَلِفَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ
هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟)). فَأَتْتُهُ بِقُرْصٍ، فَوَضَعَهُ عَلَىْ فِيهِ وَقَالَ: ((يَا
عَائِشَةُ هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ؟ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد» ١٩٩/٤ باب: في الرشا، وقال:
=
((رواه البزار، وأبو يعلى، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٤٩/٢ برقم برقم (٢١٣٣)
وعزاه إلى أحمد بن منيع. وقال: ((رواه أبو يعلى عن ابن منيع)).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٦٤/٢، ١٩٠، ١٩٤،
٢١٢، وأبي داود في الأقضية (٣٥٨٠) باب؛ في كراهية الرشوة، والترمذي
في الأحكام (١٣٣٧) باب: ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وابن
ماجه في الأحكام (٢٣١٣) باب: التغليظ في الحيف والرشوة، والبغوي في
(شرح السنة)) برقم (٢٤٩٣) وصححه الحاكم ١٠٢/٤ - ١٠٣ ووافقه
الذهبي. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٨٧/٢، ٣٨٧ - ٠٣٨٨
والترمذي (١٣٣٦) والحاكم في المستدرك ١٠٣/٤ وقال الترمذي: ((حديث
أبي هريرة حديث حسن صحيح)). وحديث ثوبان عند أحمد ٢٧٩/٥ والحاكم
١٠٣/٤.
وقال البغوي: ((الرشوة ما يعطى لإبطال حق، أو الإِحقاق باطل، فيعطي
الراشي لينال باطلاً، أو ليمنع حقاً يلزمه. ويأخذ الآخذ على أداء حق يلزمه
فلا يؤديه إلا برشوة يأخذها، أو على باطل يجب عليه تركه ولا يتركه إلا بها.
فأما إذا أعطى المعطي ليتوصل به إلى حق، أو يدفع عن نفسه ظلماً
فلا بأس)). وانظر معالم السنن للخطابي ١٦١/٤.
٧٥

اْلإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ)(١).
٢٤٧ - (٤٦٠٣) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان،
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ
وَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى أَقُولَ: أَقْرَأْ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ(٢)؟.
(١) إسناده ضعيف لجهالة سلمى، ومروان هو ابن معاوية. وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/٣ باب: القبلة والمباشرة للصائم، وقال:
((رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه)). وهو في المقصد العلي برقم (٥١٨).
وأورده ابن حجر في (المطالب العالية)) ٢٨٩/١ برقم (٩٨٥) وعزاه إلى
أحمد بن منيع. وقال: ((رواه أبو يعلى من طريق أحمد بن منيع)). وانظر
الحديث السابق برقم (٤٤٢٨).
(٢) رجاله ثقات، ولكننا لا نعلم أن واسع بن حبان روى عن عائشة.
غير أن الحديث صحيح. وقد أخرجه الحميدي برقم (١٨١)، وأحمد
١٦٤/٦ - ١٦٥، ١٨٦، ٢٣٥، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٢٤) (٩٢)
باب: استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة
عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما، وأبو داود في الصلاة (١٢٥٥) باب:
في تخفيفهما، والنسائي في الافتتاح ١٥٦/٢ باب: تخفيف ركعتي الفجر،
والبيهقي في الصلاة ٤٣/٣ باب: السنة في تفخيف ركعتي الفجر،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٧/١ باب: في القراءة في ركعتي
الفجر، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٥٤/٣ برقم (٨٨٢) باب: تخفيف ركعتي
الفجر وما يقرأ فيهما، من طرق عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن
عبد الرحمن، أنه سمع عمرة تحدث عن عائشة ... وصححه ابن خزيمة
برقم (١١١٣). وابن حبان (٢٤٥٦) بتحقيقنا.
وأخرجه الطيالسي في منحة المعبود ١١٤/١ برقم (٥٣٠)، والبخاري
في التهجد (١١٧١) باب: ما يقرأ في ركعتي الفجر، ومسلم (٧٢٤) (٩٣)، =
٧٦

٢٤٨ - (٤٦٠٤) حدثنا داود بن عمرو الضبّيّ، حدثنا
نافع بن عمر الجُمَحِيّ، عَن ابن أبي مليكة قال:
قَالَتْ عَائِشَةُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِوَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمي،
وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَريقِهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِسِوَاكِ،
فَضَعُفَ عَنْهُ النَّبِيُّ ◌َةِفَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ، ثُمَّ سَنْتُهُ بِهِ (١).
٢٤٩ - (٤٦٠٥) حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا
أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ إِذَا رَأَىْ الرِّيحَ
قَدِ اشْتَدَّتْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ(٢).
= والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٧/١° من طرق عن شعبة، عن
محمد بن عبد الرحمن، بالإِسناد السابق. وعند مسلم (٧٢٤) وما بعده طرق
وروایات أخرى.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤٥٨٥، ٤٥٨٦).
(٢) إسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، فهو وإن كان في حفظه
بعض كلام لكن حديثه ليس أقل من الحسن. وأخرجه أحمد ١٢١/٦ من
طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٦٦/٦، والبخاري في التفسير (٤٨٢٩) باب: (فلما رأوه
عارضاً مُسْتَقبلَ أوديتهم قالوا: هذا عارض ممطرنا)، ومسلم في الاستسقاء
(٨٩٩) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، وأبو داود في
الأدب (٥٠٩٨) باب: ما يقول إذا هاجت الريح، من طرق عن عبد الله بن
وهب، أخبرنا عمروبن الحارث، أن أبا النضر أخبره عن سليمان بن يسار،
عن عائشة ...
٧٧

٢٥٠ - (٤٦٠٦) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة،
عَنْ عَائِشَةَ - ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْها - أَنَّهَا رَأْتِ النَّبِيَّ وَيَدْعُو
رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي. أَيُّمَا رَجُلٍ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِيْنِي))(١).
٢٥١ - (٤٦٠٧) حدثنا عبد الله بن معاوية، حدثنا
حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّذَكَرَ جهداً شَدِيداً يَكُونُ بَيْنَ
يَدَيِ الدَّجَّالِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَؤْمَئِذٍ؟ فَقَالَ:
((يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ قَليلٌ)). قُلْتُ: فَمَا يُجْزِىءُ الْمُؤْمِنَ
يَوْمَئِذٍ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: ((التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّْبَيرُ)). قُلْتُ:
وأخرجه أحمد ٢٤٠/٦ - ٢٤١، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٠٦)
باب: وهو الذي يرسل الرياح ... ومسلم (٨٩٩) (١٥) والترمذي في التفسير
(٣٢٥٤) باب: ومن سورة الأحقاف، من طريق ابن جريج يحدث عن
عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ..
وأخرجه مسلم (٨٩٩) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا
سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، بالإِسناد
السابق. وصححه ابن حبان برقم (٦٤٦) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٦ من طريق معمر، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه،
عن عائشة ...
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. وانظر
الحديث (٤٥٠٧).
٧٨

فَأَيَّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((غُلَمُ يَسْقِي أَهْلَهُ مِنَ الْمَاءِ، أَمَّا
الطَّعَامُ فَلاَ طَعَامَ))(١).
٢٥٢ - (٤٦٠٨) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا حسين
يعني الجعفي، عن ابن السَّماك، عن عائذ، عن عطاء،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ مَاتَ فِي هُذَا
الْوَجْهِ بِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ، وَلَمْ يُحَاسَبْ،
وَقِيلَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، والحسن وهو
البصري قد عنعن ولا نعرف له سماعاً من عائشة والله أعلم.
وأخرجه أحمد ١٢٥/٦ من طريق عفان حدثنا حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٣٥/٧ باب: فيما بين يدي
الدجال من الجهد وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) إسناده ضعيف عائذ بن نُسير - تحرفت في لسان الميزان إلى
((بشر)). ضعيف ابن معين وغيره، وقال مرة: ((ليس به بأس ولكنه روى
أحاديث مناكير)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث)). وسرد له ابن عدي مناكير
منها هذان الحديثان. وباقي رجاله ثقات. محمد بن صبيح بن السماك قال
ابن نمير: ((صدوق)) وقال مرة: ((حديثه ليس بشيء)). وقال الدارقطني:
((لا بأس به)). وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٣/٥ بسنده عن ابن نمير
يقول: حدثنا محمد بن السماك وكان صدوقاً. وذكره ابن حبان في الثقات
وقال: ((مستقيم الحديث)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٥/٨ - ٢١٦ من طريق أبي
یعلى هذه.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٩/٥ من طريق ... حدثنا
یحیی بن أيوب العابد، حدثنا محمد بن صبيح بن السماك، به.
٧٩

٢٥٣ - (٤٦٠٩) قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ اللَّه
يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ))(١).
٢٥٤ - (٤٦١٠) حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا إبراهيم
ابن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِ النَّبِّ وَفَقَالَ
لِي: ((مَا يُبْكِيكِ؟ إِنْ كُنْت تُريْدِينَ اللُّحُوقَ بِيَ فَلْيَكْفِكِ مِنَ
الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ. وَلَا تُخَالِطِي الأَغْنِيَاء))(٢).
٢٥٥ - (٤٦١١) حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا
هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٠٨/٣ باب: فضل الحج والعمرة
=
وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفي إسناد الطبراني محمد بن
صالح العدوي لم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وإسناد أبي
يعلى فيه عائذ بن نسير - تحرقت إلى ((بشر)» - وهو ضعيف)). وهو في
((المقصد العلي)) برقم (٥٤٧).
(١) إسناده إسناد سابقه وهو ضعيف، وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية))
٢١٦/٨ من طريق الحسن بن حماد، حدثنا حسين يعني الجعفي، بهذا
الإِسناد. وانظر كنز العمال ٤٩/٥ برقم (١٢٠٠١).
(٢) إسناده ضعيف جداً، صالح بن حسان متروك الحديث. وأخرجه
الترمذي في اللباس (١٧٨١) باب: ما جاء في ترقيع الثوب، من طريق أبي
يحيى الحماني، وسعيد بن محمد الورّاق قالا: حدثنا صالح بن حسان، بهذا
الإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن
حسان)). قال: ((وسمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: صالح بن حسان
منكر الحديث)).
٨٠