النص المفهرس

صفحات 301-320

١٥٨٢ - (٤٣٣٧) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي
سمينة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا أبان بن خالد، عن
عُبَيْد(١) الله بن رواحة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَلاَ يُصَلِّي الضُّحَىْ
إِلَّ أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ يَخْرُجَ(٢).
= إسماعيل أنه قال: ((صدوق ثقة)). وقال أبو حاتم، والنسائي، وابن معين؛
((ليس به بأس)). وضعفه ابن حبان. والحديث تقدم برقم (٣٥٨٣).
(١) في الأصلين ((عبد الله)) وهو تحريف.
(٢) عبيد الله بن رواحة ترجمه البخاري في التاريخ ٣٨١/٥ ولم يذكر
فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣١٤/٥، وروى عنه أكثر من اثنين ووثقه ابن حبان.
وأبان بن خالد قال أبو حاتم: لا بأس به. ولم يذكر البخاري فيه لا
جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في الميزان ٦/١: ((لينه أبو الفتح الأزدي))،
ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٣٢/٣ - ومن طريقه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦/٩
- من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، وهو في ((المقصد العلي))
برقم (٣٩٤).
وأخرجه أحمد ١٥٩/٣ من طريق ابن المبارك، وأخرجه البخاري في
التاريخ ٤٥٤/١ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبان بن خالد،
به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٣٤/٢ باب: صلاة الضحى،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال :.... وكلاهما رواه عن عُبَيْد الله
- تحرفت فيه إلى ((عبد الله)) - بن رواحة قال: حدثني أنس. قلت: ولم أجد
من ذكره، وأغفله الشريف)).
ويشهد له حديث عائشة عند أحمد ١٧١/٦، ٢٠٤، ٢١٨، ومسلم في =
٣٠١

١٥٨٣ - (٤٣٣٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد
ابن الحباب قال: حدثني الربيع بن سُلَيْم(١) قال: حدثني أبو
عمرو مولى أنس بن مالك،
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((مَنْ
خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللهَ عَنْهُ
عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللهِ قَبِلَ الله مِنْهُ عُذْرَهُ)(٢).
= صلاة المسافرين (٧١٧) باب: استحباب صلاة الضحى، وأبي داود في
الصلاة (١٢٩٢) باب: صلاة الضحى، والنسائي في الصوم ١٥٢/٤ باب:
ذكر اختلاف الناقلين لخبر عائشة فيه.
(١) في الأصلین ((سليمان))، وقد جاء في ((الكنى)) للبخاري ٥٥/٩، و
((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ٤١٠/٩: ((أبو عمرو مولى أنس، روى عنه
الربيع بن سُلَيْم)).
وجاء في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠/٢: ((ربيع بن سُلَيْم الكوفي، عن أبي
عمرو - تحرفت إلى عمر - مولى أنس - مرفوعاً، وذكر هذا الحديث، وتابعه
على ذلك الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، أبو عمر مولى أنس مجهول، والربيع بن
سليم قال الأزدي: منكر الحديث.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٤٤/٢ من طريق إسحاق بن سيار
النصيبي قال: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا الربيع بن سُليم -
تحرفت إلی مسلم - بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وفيه الربيع بن سليمان الأزدي - كذا قال - وهو ضعيف)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٥٢/٣ برقم (٣١٢٥) وعزاه
إلى أبي بكر، وأبي يعلى.
وأخرجه الطبراني الصغير ٧٢/٢ من طريق زهيربن عباد، حدثنا =
٣٠٢

١٥٨٤ - ( (٤٣٣٩) حدثنا عبد الله بن عَوْن الخراز،
حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
نفیع.
عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِّ وَِّقَالَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -
غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ - إِلَّ وَذَّ أَنَّمَاَ كَانَ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتً)(١).
١٥٨٥ - (٤٣٤٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد
ابن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد قال: حدثني معاذ بن
حرملة الأزدي قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ وَير: ((يأْتِي
= داود بن هلال، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس قال:
قال رسول الله صل : ((لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه)).
وهذا إسناد فيه داود بن هلال أبو سليمان النصيبي، لم يرو عنه غير
زهير بن عباد، ولم يوثقه أحد فهو مجهول، وزهير بن عباد هو الرؤاسي وهو
ثقة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام بن حسان إلا داود بن هلال. تفرد
به زهیر بن عباد».
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٣/١/٧ من طريق يحيىٍ بن خليف،
حدثنا ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس. بلفظ: ((لا يتقي الله عبد
حتى يخزن لسانه)). ويحيى بن خليف منكر الحديث.
وانظر أيضاً مجمع الزوائد ٦٨/٨، ٧٠
(١) إسناده ضعيف جداً، نفيع هو ابن الحارث أبو داود الأعمى
متروك، وقد كذبه ابن معين. وقد تقدم بنحوه برقم (٣٧١٣)، وسيأتي أيضاً
برقم (٤٣٤١).
٣٠٣

عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُمْطَرُ النَّاسُ مَطَراً عاماً(١) وَلَ تْبِتُ الأَرْضُ
شيئاً))(٢).
١٥٨٦ - (٤٣٤١) حدثنا عبد الله بن عون، حدثنا أبو
معاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود،
عَنْ أَنْسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((مَا مِنْ ذِي غِنَّى إِلَّ سَيَوَذُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُوِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتً)(٣).
١٥٨٧ - (٤٣٤٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبيد بن سعيد قال: سمعت شعْبة يذكر عن أبي مسلمة الأزدي
قال :
سَأَلْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِوَيُّصَلِّي فِي
نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ(٤).
(١) في كل من (ش) و (فا): ((مطر عام)) وصوبت على هامش (ش).
وانظر تاريخ البخاري ٣٦٢/٤ .
(٢) معاذ بن حرملة ترجمه البخاري ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٦٢/٤ من طريق علي بن حسين بن
واقد، حدثني أبي، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق برقم (٣٥٢٧).
(٣) إسناده ضعيف جداً، أبو داود هو نفيع بن الحارث متروك، وكذبه
ابن معين. وهو مكرر الحديث السابق برقم (٤٣٣٩). وانظر الحديث
(٣٧١٣).
(٤) إسناده صحيح، عبيد بن سعيد هو ابن أبان بن سعيد بن العاص،
وأبو مسلمة هو سعيد بن يزيد الأزدي. وأخرجه الطيالسي ٨٤/١ برقم =
٣٠٤

١٥٨٨ - (٤٣٤٣) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو
عبد الرحمن يعني المقرىء، حدثنا سعيد قال: حدثني
١
الضحاك بن شرحبيل العكي، عن أعين البصري،
عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ تَرَكَ - يَعْنِي
مَالاً - فَلََّهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَاً فَعَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ))(١).
١٥٨٩ - (٤٣٤٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسماعيل، عن عمارة بن عاصم
قال :
دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْتَهُ فَسَأَلْتُّهُ عَنِ النَِّيذِ فَقَالَ:
نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَّهِعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ. قُلْتُ: وَالْخَنْتَمُ؟ فَأَعَادَهَا
عَلَيَّ. قُلْنَا: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: الْجَرُّ الْأَخْضَرُ.
= (٣٥٩)، والبخاري في الصلاة (٣٨٦) باب: الصلاة في النعال، والبيهقي في
الصلاة ٤٣١/٢ باب: صفة الصلاة في النعلين، والدارمي في الصلاة
٣٢٠/١ باب: الصلاة في النعلين، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر (٢٩١٢، ٣٦٦٧).
(١) أعين البصري جهله أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله
ثقات. وأخرجه أحمد ٢١٥/٣ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد
المقرىء، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٧/٤ باب: من ترك مالاً
فلأهله، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه أعين البصري، ذكره ابن أبي
حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وفي الباب عن جابر تقدم برقم (٢١١١، ٢١١٩).
٣٠٥

قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: يَا جَارِيَةُ الْتِي بِذَاكَ الجَرِّ الْأَخْضَر.
فَتْهُ بِجَرٍّ، فَصَبَّ لِي فِيهِ قَدَحَ نَبِيذٍ فَشَرِبْتُهُ، ؟ثمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ
جَرّأَ أَخْضَرَ حَتَّى ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وََّ، وَلَكِنَّ الْحَنْتَمَ جِرَارٌ خْضْرٌ
كَانَتْ تَأْتِينَا مِنْ مِصْرَ.
ثُمَّ أَتْهُ الْجَارِيَّةُ فَقَالَتْ: الصَّلَةَ أَصْلَحَكَ الله! قَالَ: أَيُّ
الصَّلَاةِ؟ قَالَتْ: صَلَةُ الْعَصْرِ. فَقُلْتُ(١): قَدْ صَلَّيْتُهَا قَبْلَ أَنْ
أَدْخُلَ إِلَيْكَ. قَالَ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، لَمْ تَأْتِ الْعَصْرُ بَعْدُ. ثم
رَاجْعَتْهُ فَقَالَ لَهَا(٢) مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَاجَعَتْهُ فَقَالَتْ(٣) لَهُ،
فَقَالَ(٤): قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتِ. نَاوِلِينِي وَضُوءاً فَإِنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ
هُذِهِ الصَّلاَةَ قَبْلَ وَقْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى (٥).
١٥٩٠ - (٤٣٤٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي أسماء
الصَّيْقَل (٦)،
عَنْ أَنْسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا نَصْرُغُ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا
قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ: ((لَوْ أَنَي
(١) القائل هنا: عمارة بن عاصم.
(٢) في الأصلين ((له))، واستدرك الصواب على هامش (ش).
(٣) في الأصلين: فقلت.
(٤) سقطت ((فقال)) من (فا)
(٥) عمارة بن عاصم لم أجد له ترجمة، ومحمد بن إسماعيل لم
أعرفه. وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٧٧/١ - ٧٨، ونسبه إلى أبي
بكر بن أبي شيبة. ولم أجده في («مجمع الزوائد».
(٦) في (فا): ((الصقل)) وهو تحريف.
٣٠٦

اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ لَجَعَلْتُها عُمْرَةً، وَلكِنِّي سُقْتُ
الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)(١).
١٥٩١ - (٤٣٤٦) حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد،
حدثنا أبي، حدثنا شبيب بن بشر،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا
(١) أبو أسماء الصيقل لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن
حبان، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٤٨/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٣/٢
من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٣ من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا زهير،
به .
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٣٥/٣ باب: في القرآن وغيره
وحجة النبي ◌َّله وقال: ((قلت: هو في الصحيح خلا قوله: وقرنت الحج
والعمرة ... رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو أسماء
الصیقل ولم أجد من روى عنه غير أبي إسحاق)).
وهو في المقصد العلي برقم (٥٦٩). وقال الهيثمي: «قلت: أخرجته
لقوله: ((قرنت الحج والعمرة)).
وأخرجه البخاري في الحج (١٥٥٨) باب: من أهل في زمن النبي ◌َّيه
كإهلال النبي، ومسلم في الحج (١٢٥٠) باب: إهلال النبي ◌َّرُ وهديه،
والترمذي في الحج (٩٥٦) من طريق عبد الصمد، حدثنا سليم بن حيان
قال: سمعت مروان الأصفر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم علي
رضي الله عنه على النبي صل﴿ فقال: ((بم أهللت؟)). قال: بما أهل به النبي
وَل *، فقال: ((لولا أن معي الهدي لأهللت)). واللفظ للبخاري. وانظر
(٢٧٩٤، ٢٨١٤، ٣٠٢٥، ٤١٩١). وقد تقدم من حديث جابر برقم
(١٨٩٧، ٢٠٢٧)، ومن حديث ابن عباس برقم (٢٤٧٤).
٣٠٧

النَّارُ أَبَداً: عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلُّ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ
بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله))(١).
١٥٩٢ - (٤٣٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
الفضل بن دكين، عن زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم
ابن محمد بن حاطب، عن أبي طلحة الأسدي،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهُ خَرَجَ فَرَأَىْ قُبَةً
مُشْرِفَةً فَقَالَ: (مَا هَذِهِ؟)) قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِرَجُلٍ مِنَ
اْلَأَنْصَارِ. فَمَكَثَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ
(١) إسناده حسن، شبيب بن بشر نعم في حفظه كلام، ولكنه لا ينزل
حديثه عن رتبة الحسن.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٩/٧ من طريق زافر بن
سليمان، عن سفيان، عن إسرائيل، عن شعيب، بهذا الإِسناد. وقال:
((غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث زافر)).
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٠/٢ من طريق
بشر بن عمرو بن بسام، حدثني أبي قال: حدثني سليمان التيمي، عن قتادة،
عن أنس .... وبشر وأبوه لم أعرفهما.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/٥ باب: الحرس في سبيل
الله، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه .... ورجال
أبي يعلى ثقات)) وفيه أكثر من تحريف.
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٧٧/٢ برقم (١٩٩٠) وعزاه
إلى أبي يعلى. وثقلَ الشيخ الأعظمي قول البوصيري: ((رواه أبو يعلى ورواته
ثقات)). وقد صححه الضياء المقدسي في ((المختارة)).
ويشهد له حديث ابن عباس عند الترمذي في فضائل الجهاد (١٦٣٩)
باب: فضل الحرس في سبيل الله. وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس حديث
حسن غریب، لا نعرفه إلا من حديث شعیب بن رزيق)).
٣٠٨

اللهِ قَسَلَّمَ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ، فَصَنَعَ ذَلِكَ بِهِ مِرَاراً، حَتَّى
عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَّ فِيهِ وَاْلْإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَىْ
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لُأَنْكِرُ نَظَرَ رَسُولِ اللهِوَ مَا أُدْرِي مَا
حَدِيثٌ فِيَّ وَمَا صَنَعْتُ؟ قَالُوا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِلَ فَرَأَىْ قُبََّكَ،
فَقَالَ: ((لِمَنْ هَذِهِ؟)) فَأَخْبَرْنَاهُ، فَرَجَعَ إِلَىْ قُبَّتِهِ فَسَوَّاهَا بِالْأَرْضِ .
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ الْقُبَّةَ. فَقَالَ: ((مَا فَعَلَتِ
الْقُبَُّ الَّتِي كَانَتْ هَا هُنَا؟)) قَالَ: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُها إِعْرَاضَكَ عَنْهُ،
فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا. قَالَ: ((إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ بُنِيَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِلَّ مَا لَ بُدَّ مِنْهُ)) (١).
(١) إسناده حسن، أبو طلحة الأسدي روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه
ابن حبان، وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((صدوق)). وباقي رجاله ثقات.
وعثمان بن حكيم هو الأنصاري .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٣٧) باب: ما جاء في البناء، من طريق
أحمد بن يونس، حدثنا زهير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - مختصراً - ابن ماجة في الزهد (٤١٦١) باب: في البناء
والخراب، من طريق العباس بن عثمان الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم،
حدثنا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، حدثني إسحاق بن أبي طلحة، عن
أنس ....
وقال البوصيري في («مصباح الزجاجة)): ((في إسناده عيسى بن عبد
الأعلى، لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإِسناد ثقات. ورواه أبو
داود بغير هذا اللفظ، من هذا الوجه)).
ويشهد له حديث قيس بن أبي حازم عند البخاري في المرضى
(٥٦٧٢) باب: تمني المريض الموت - وأطرافه - ومسلم في الذكر والدعاء
(٢٦٨١) باب: تمني كراهية الموت لضر نزل به. وانظر الترمذي في صفة
القيامة (٢٤٨٤) باب: النهي عن تمني الموت.
٣٠٩

١٥٩٣ - (٤٣٤٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جعفر بن
عون، حدثنا أبو الْعُمَيْس، حدثنا أبو طلحة قال:
قَدِمَ أَنَسَ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا
مَاسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَه .
قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ: إِلَيْكُمْ عَنِّي أَيُّهَا النَّاسُ! حَتَّىْ أَلْجَؤُوُهُ إِلَىْ
حَائِطِ الْقَصْرِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ
لَضَحِكْتُمْ قَلَيْلاً وَلَبَكِيْتُمْ كَثِيراً،؛ أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا عَنِّي.
١٥٩٤ - (٤٣٤٩) حدثنا محمد بن إسماعيل البختَريُّ،
الواسطِيُّ، أبو عبد الله المکفوف، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا
عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه،
عَنْ أَنَس بْنَ مَالِكِ أنّ النبيِّ
وَ الَر قَالَ: «مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ
13
أَعْطِيَ نَصْفَ الْعِبَادَةِ))(٢).
(١) إسناده حسن من أجل أبي طلحة كما بينا في الحديث السابق.
وانظر (٣١٠٥، ٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣٦٠١، ٣٦٨٩، ٣٦٩٠).
(٢) إسناده تالف، زيد بن الحواري العمي ضعيف، وابنه عبد الرحيم
· كذبه ابن معين.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٢/٤ باب: الحث على النكاح
وما جاء فيه، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو
متروك)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٣/٢ وعزاه إلى أبي يعلى.
وقال البوصيري: ((فيه زيد العمي وهو ضعيف)).
٣١٠

١٥٩٥ - (٤٣٥٠) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا
حماد، حدثنا معبد بن هلال الْعَنَزَيُّ، قال: اجتمع رهط من
أهل البصرة وأنا فيهم
فَأَتْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَشَفِعْنَا إِلَيْهِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَدَخَلْنَا
عَلَيْهِ؛ فَأَجْلَسَ ثَابِتَأَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ
شَيْءٍ غَيْرِ هذَا الْحَدِيثِ.
فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاؤُ وا
يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَديثِ رَسُولِ اللهِوَفِيِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدٌ وَلِقَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي
بَعْضٍ ، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ لَسْتُ
لَهَا، وَلَكِنِ اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَليلُ اللهِ. فُيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيَقُولُ:
لَسْتُ لَهَا،َ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ، فَيُؤْتَىْ مُوسَىْ
صَفْوَةُ اللهِ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَىْ فَإِنَّهُ رُوحُ الله
وَكَلِمَتُهُ فَيُوْتِى عِيسَىْ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ
بُمُحَمَّدٍ وَ فَوَتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا. فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأَذِنُ عَلَى رَبِّي
فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَقَاماً، فَيُلْهُمُنِي فِيهِ مَحَامِدَ لَا
أَقْدِرُ عَلَيْهَا الآنَ. فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِداً.
فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ،
وَاشْفَعْ تُشَفِّعْ.
فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي
٣١١

قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ. أَوْ مِثْقَالُ شَعيرةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ. فَأَنْطَلِقُ
فَأَفَعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ فَأَخِرُّ لَهُ سَّاجِداً فَيُقَالُ:
يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلَّ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ .
فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيْقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ
فِي قَلْبِهِ مُثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا.
فَتْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُ لَهُ
سَاجِداً فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ
تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيُقَالُ لِي:
انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْتَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ
إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ، مِنَ النَّارِ)).
فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسِ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَلْ لَكُمْ فِي
الْحَسَنِ؟ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلَ أَبِيٍ خَليفةَ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ
فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: جِثْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسٍ ، فَلَمْ نَسْمَعَ
مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِ الشِّفَاعَةِ. قَالَ: كَيْفَ حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ
الْحَديثَ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا. قَالَ: هِيَهِ! قُلْنَا لَمْ يَزِدْنَا عَلَى هَذَا (١).
١٥٩٦ - (٤٣٥١) قَالَ قَدْ حَدَّثَنَا هُذَا الْحَديثَ وَهُوَ
جَمِيعٌ، حَدَّثَنِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئاً فَلَا أَدْرِي أُنَسِي
الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَّكِّلُوا.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه، انظر (٢٧٨٦، ٢٨٩٩،،
٣٠٦٤) .
٣١٢
٠٫٥٠٠٠

حَدَّثَنِي ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابعَةِ: ((ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِداً،
ثُمَّ أَحْمَدُ بِتِلْكَ(١) الْمَحَامِدِ فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ اِرْفَعْ رَأْسَكَ،
وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ ائْذَنْ
فِيمَنْ قَالَ لَ إِلَهَ إِلَّ الله بِهَا صَادِقاً. قَالَ: فَيُقَالُ: لَيْسَ لَكَ،
وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لُأُخْرِ جَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَّهَ إِلَّ الله)).
قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ الْحَديثَ لَحَدَّثَنَا بِهِذَا الْحَدِيثِ
يَوْمَ حَدَّثَ أَنَسُ(٢).
١٥٩٧ - (٤٣٥٢) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عقبة بن
عبد الله الرفاعي الأصم، عَنْ الجعد أبي عثمان(٣) قَالَ:
صَلَّى أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدٍ بَنِي رِفَاعَةَ هَا هُنَا، فَأَمَرَ
رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِمَّ الصُّبْحَ. فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ
صَلَّتِهِ أَقْبَلَ عَلَّى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذَا صَلَّى
بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ عَلَىِ الْقَوْمِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ
يَخْزِينِيَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنَّى يُطْغِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي، اَللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمْرٍ يُلْهِي،
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُّ بِكَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِي))(٤).
(١) في (فا): ((ملك)). وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وقد صرح الحسن بالتحديث فانتفت شبهة
تدليسه. وانظر الحديث السابق.
(٣) في الأصلين ((أنس بن مالك))، وهو سهو من الناسخ. والحديث
معروف عن الجعد، عن أنس.
(٤) إسناده ضعيف لضعف عقبة. وقد وهم من فرق بين الرفاعي، =
٣١٣

١٥٩٨ - (٤٣٥٣) حدثنا محمد بن بحر، حدثنا محمد بن
يعلى، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن ابن علاق،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((تَعَشَّوا وَلَوْ
بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ))(١).
١٥٩٩ - (٤٣٥٤) حدثنا قَطَنُ بن نُسَيْر الغُبَريّ، حدثنا
= والأصم وجعلهما اثنين.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٢٠) من طريق ابن
منيع، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا بكربن خنيس، عن أبي عمران، عن
الجعد، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. بكر بن خنيس ضعيف.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٠/١٠ باب: الدعاء في الصلاة
وبعدها، وقال: ((رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس وهو متروك، وقد وثق. ورواه
أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم وهو ضعيف جداً)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٤٨/٣ برقم (٣٤٠١) وعزاه
إلى أبي يعلى .
(١) إسناد تالف عنبسة متروك، وشيخه عبد الملك بن علاق مجهول.
وقد تحرف ((علاق)) في المغني، والتهذيب، والتقريب، إلى ((علاف)).
ومحمد بن يعلى هو السلمي لقبه زُنْبُور.
وهو في تهذيب الكمال ص (٨٥٩) نشر دار المأمون للتراث، من طريق
أبي يعلى هذه.
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٥٧) باب: ما جاء في فضل العشاء،
من طريق يحيى بن موسى، حدثنا محمد بن يعلى، بهذا الإِسناد. وقال:
((هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وعنبسة يضعف في الحديث،
وعبد الملك بن علاق مجهول)).
والحشف: أردأ التمر، وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك فلا
یکون له لحم.
٣١٤

جعفر، حدثنا الجعد أبو عثمان اليشكري،
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعَتْ أُمَّ سُلَيْمٍ كَلامَ رَسُولٍ
اللهِ وََّفَقَالَتْ: بِأَبِيَ أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. لَوْ دَعَوْتَ اللَّه لَهُ
دَعَوَاتٍ. قَالَ أَنَسَّ: فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ وَهَ بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ قَدْ
رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَأَرْجُو أَنْ أَرَىْ الثَّالِئَةَ فِي الْآخِرَةِ(١).
١٦٠٠ - (٤٣٥٥) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا
حماد، عن الجعد أبي عثمان قال:
مَرَّ بِنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدَ بَنِي ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟
قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، وَذَاكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ. فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذِّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ
صَلَّى بِأَصْحَابِهِ(٢).
١٦٠١ - (٤٣٥٦) حدثنا عمار أبو ياسر، حدثنا جعفر بن
سليمان الضبعي، حدثنا الجعد أبو عثمان،
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٢٠٠، ٣٢٣٩، ٣٣٢٨،
٣٨٧٨، ٤٢٢١، ٤٢٣٦).
(٢) إسناده صحيح، وهو موقوف على أنس، وأخرجه ابن أبي شيبة في
مصنفه ٣٢١/٢ فيما ذكره الشيخ الأعظمي على حاشية ((المطالب العالية)).
وهو في المقصد العلي برقم (٢١٧).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/٢ باب: التأذين للفوائت
وترتيبها، وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ١١٨/١ برقم (٤٢٦) وعزاه إلى
أبي يعلى.
٣١٥

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَعْرَسَ النَّبِيُّ لَ﴿ بِبَعْضِ نِسَائِهِ.
قَالَ: فَصَنَعَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْساً، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي تُوْرٍ، ثُمَّ قَالَتْ
لِيَ: اذْهَبْ بِهُذَا إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وََّ فَأَقْرِتْهُ مِنَّا السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ
هُذَا لَنَا مِنْهُ قَلِيلٌ.
قَالَ أَنْسٌ: وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ فِي جَهْدٍ شَدِيدٍ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ
إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَِّفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أَمّ
سُلَيْمٍ ، وَهِيَ تُقْرِتُكَ السَّلامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هُذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، قَالَ:
فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: (ضَعْهُ)). قَالَ: فَوَضَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ لِي النَِّيُّ ◌ِلْ:
((اذْهَبْ فَادْعُ قُلَاناً، وَفُلَاناً - حَتَّىُّ سَمَّىْ رِجَالاً كَثِيراً - وَمَنْ
لَقِيت)). قَالَ: فَجِئْتُ وَالْبَيْتُ وَالصُّفَّةُ، وَالْحُجْرَةُ مَلََّىُ مِنْ
النَّاسِ(١).
على الهامش ما نصه: ((آخر الجزء العشرين من أجزاء
أبي سعد الكنجروذي، وآخر مسند أنس».
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي ياسر عمار بن هارون، وقد بينا ذلك
عند الحديث (٢٩٥٩). والحديث صحيح. انظر (٣٤٤٩).
٣١٦

مسند عائشة(*)
١ - (٤٣٥٧) أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا
SE
نافع، عن مولاة لفاكِهِ بن المغيرة أنّها دخلت على
(*) هي عائشة أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب
الله، أفقه نساء الأمة على الإطلاق، وأحب أزواج النبي ◌َّ إليه. لم يتزوج
بكراً غيرها، وهي الحصان الرزان، المبرأة من فوق سبع سماوات براءة مطلقة
لو تشكك فيها مسلم صار كافراً.
تزوجها النبي * قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً، وبنى بها في شوال
سنة اثنتين للهجرة، منصرفه من غزوة بدر وهي ابنة تسع سنوات، وتوفي عنها
وهي ابنة ثماني عشرة سنة .
روت عنه علماً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فبلغ مسندها ألفين ومئتين وعشرة
أحادیث.
وكان عروة يقول لها: ((لا أعجب من فقهك، أقول: زوجة نبي وابنة
أبي بكر. ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول: ابنة أبي بكر
وكان أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ومن أين هو؟!
وهذا يدل على معرفتها العميقة بل على تفوقها في معرفة جميع معارف
عصرها.
قالت رضي الله عنها: ((توفي رسول الله وَّ في بيتي، وفي يومي =
٣١٧

عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي (١) بَيْتِهَا رُمْحاً مَوْضُوعاً فقلت: يَا أُمَّ
المُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهِذَا الرُّمْحِ؟ فَقَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هُذِهِ(٢)
الََّوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ الله ◌َأَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَّ فِي النَّارِ
لَمْ تَكُنْ دَابَّةٌ فِي الأَرْضَِ إِلاَّ تُطْفِىءُ عَنْهُ غَيْرُ الْوَزَغِ(٣) كَانَ يَنْفُخُ
عَلَيْهِ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّ اللهِلَّهِقَتْلِهِ(٤).
= وليلتي، وبين سَخْري وَنَحْري، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر - ومعه سواك
رطب - فنظر إليه حتى ظننت أنه يريده، فأخذته، فمضغته ونفضته وطيبته، ثم
دفعته إليه فاستن به كأحسن ما رأيته مستناً قط، ثم ذهب يرفعه إلي فسقطت
يده. فأخذت أدعو له بدعاء کان يدعو له به جبريل، وكان هو يدعو به إذا
مرض. فلم يدع به في مرضه هذا. فرفع بصره إلى السماء وقال: ((الرفيق
الأعلى)) وفاضت نفسه. فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم
من الدنیا)).
كانت رضي الله عنها تكثر البكاء كلما قرأت (وقرن في بيوتكن)،
وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها فقالت: إني أحدثت بعد رسول الله وله
حدثاً، ادفنوني مع أزواجه، فدفنت بالبقيع رضي الله عنها، وكان عمرها ثلاثاً
وستين سنة وأشهراً.
وقال حسان فيها - رضى الله عنهما - :
مِنَ الْمُحْصَنَاتِ، غَيْرَ ذَاتٍ غَوائِلِ
رَأَيْتُكِ - وَلْيَغْفِرْ لَكِ اللَّهُ - حُرَّةً
وَتُصْبِحُ غَرْثَىٍ مِنْ لُحُومِ الْغَوافِلِ
حَصَاَنٌ، رَزَانٌ، مَاَ تُزَنُّ بِرِيبَةً
بِكِ الذَّهْرَ، بَلْ قِيلُ امْرىٍ مُتَحَامِلِ
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلاَئِقٍ
فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِيّ
فَإِنْ كُنْتُ أَهْجُوكُمْ - كَمَا بَلَّغُوَكُمُ -
لآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمُحَافِلِ
وَكَيْفَ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي
وَطَهِّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيِّبََ اللهَ خِيمَهَا
(١) سقطت (في) من (فا).
(٢) تكررت ((هذه)) في (فا).
(٣) تحرفت في (فا) إلى ((الزرع)).
(٤) إسناده حسن، سائبة عندنا حسنة الحديث، وهي مولاة لفاكه بن =
٣١٨

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ السَّرَّاجِ أَنَّ اسْمَهَا سَائِبَةٌ. قَالَ
شَيْبَانُ: يَعْنِي اسْمَ مَوْلَاةٍ فَاكِه.
٢ - (٤٣٥٨) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير(١)،
حدثنا نافع ، عن مولاة لفاكه بن المغيرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَلِّعَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ
الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ غَيْرَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْبْرَاءِ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانٍ
اْلَبْصَارَ، وَيَقْتُلاَنٍ أَوْلاَدَ الْحَبَالَىْ فِي بُطُونِهِنَّ، وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا
فَلَيْسَ مِنَّا(٢).
= المغيرة. وأخرجه أحمد ٨٣/٦، ١٠٩ من طريق عفان، وأسود بن عامر.
وأخرجه ابن ماجة في الصيد (٣٢٣١) باب: قتل الوزغ، من طريق
يونس بن محمد، جميعهم عن جرير بن حازم، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناد حديث عائشة صحيح،
ورجاله ثقات)).
:
وأخرجه أحمد ٢١٧/٦ من طريق أيوب، عن نافع، به. وعنده ((أن
امرأة دخلت على عائشة)).
وأخرجه أحمد ٢٠٠/٦ من طريق نافع، عن عائشة.
وأخرجه النسائي في المناسك ١٨٩/٥ باب: قتل الوزغ، من طريق
قتادة، عن سعيد بن المسيب أن امرأة دخلت على عائشة، والوزغ - جمع
وَزَغَة بالتحريك: وهي التي يقال لها: ((سام أبرص)). كما تجمع على وُزْغَان.
ويشهد له حديث سعد المتقدم برقم (٨٣٢). وانظر تخريج الحديث
(٨٣١) مع التعليق عليه. كما يشهد له حديث أم شريك عند البخاري
(٣٣٠٧)، ومسلم في السلام (٢٢٣٧)، والنسائي في المناسك ٢٠٩/٥،
وابن ماجة في الصيد (٣٢٢٨) باب: قتل الوزغ.
(١) تحرفت في (فا) إلى ((هرير).
(٢) إسناده حسن من أجل سائبة مولاة فاكه. وأخرجه أحمد ٨٣/٦ من =
٣١٩

٣ - (٤٣٥٩) حدثنا شيبان، حدثنا جرير، حدثنا
الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَّةُ
مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا - غَيْرَ مُفْسِدَةٍ - فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا
= طريق عفان، عن جرير بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في الاستئذان (٣٢) باب: ما جاء في قتل الحيات وما
يقال في ذلك - مرسلاً - من طريق نافع، عن سائبة أن رسول الله وَاليه ... ووصله
أحمد ١٤٧/٦ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد رب بن
سعيد، عن نافع، عن سائبة (تحرفت في المسند إلى: سابية)، عن عائشة،
أن رسول الله وَله .
وأخرجه أحمد ٢٩/٦، ٥٢ من طريق عباد، ويحيى، ووكيع.
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٠٨) باب: خير مال المسلم غنم
يتبع بها شعف الجبال، من طريق أبي أسامة و (٣٣٠٩) من طريق يحيى.
وأخرجه مسلم في السلام (٢٢٣٢) باب: قتل الحيات وغيرها، من
طريق عبده بن سليمان، وابن نمير، وأبي معاوية.
وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٣٤) باب: قتل ذي الطفيتينٍ، من
طريق عبدة، جميعهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ... وسيأتي أيضاً برقم
(٤٧٧٦).
وأخرجه أحمد ١٥٧/٦ من طريق ليث بن أبي سليم، عن القاسم، عن
عائشة، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٨/٤ باب: في النهي عن قتل
عوامر البيوت، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال
الصحيح. قلت: هو في الصحيح باختصار)). وذو الطفيتين: نوع من الحيات
على ظهره خطان أبيضان. والأبتر: المقطوع الذنب - وقيل: الحية القصيرة
الذنب - أزرق اللون، لا تنظر إليه الحامل إلا ألقت. ويطمس - من باب:
ضرب. ويكون لازماً، أو متعدياً - يمحو نورهما - يعني العينين.
وفي الباب حديث ابن عمر الآتي برقم (٥٤٢٩).
٣٢٠