النص المفهرس
صفحات 241-260
جعفر بن عمرو بن أمية، عن أنس ١٤٩١ - (٤٢٤٦) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أنس بن عياض، حدثني يوسف بن أبي ذُرَّة، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلَمِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّ صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنْ والأمانة أنواع من الحقوق يجب المحافظة عليها وأداؤها: وهي: = أ - حقوق الله تعالى، وهي التكاليف التي أنزلها الله للإِنسان وائتمنه عليها، وأوجب عليه أن يتلقاها بحسن الطاعة والانقياد والتسليم. ب - حقوق للنفس وتتجلى في رعايتها وإعدادها للقيام بدورها والحرص على القيام بما يقومها ويصلحها ويجعلها قدوة في كل خير، وأسوة في كل ما يؤدي إليه. جـ ـ وحقوق الآخرين وهي إخلاص في العمل، وإتقان له، وأداء للحقوق، ومحافظة على العقود، ومراعاة للعهود، وقيام بالوظائف والمهن على أتم الوجوه، وتفان من الحاكم في الحفاظ على مصالح المحكوم. وباختصار شديد فإن كل إنسان خلق ليؤدي وجهاً ما من أوجه الأمانة، فإذا قام كل إنسان بدوره أشرقت الأرض بنور ربها، لأن الأمانة دعامة بقاء الإِنسان، وناشرة ظلال الأمن والراحة، والمشيدة لأبنية العز والسلطان، فهي روح العدالة وجسدها، وهي الأمن والأمان، بل هي بَعْضّ من الإِيمان. فإذا خان كل مؤتمن أمانته، وغش كل راع رعيته، سقط بناء السلطة، وسُلب الأمن، وضاعت الحقوق، وعميت سبل النجاح، لأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وتدبر قوله تعالی : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال: ٢٧]. ٢٤١ الْبَلَاءِ: الْجُذَامُ، وَالْجُنُونُ، وَالْبَرَصُ . فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ الهُ عَلَيْهِ الْحِسَابِ. فَإِذَا بَلَغَ السِّئِّينَ رَزَقَهُ اللّه ◌ُلإِتَابَةَ بِمَا يُحِبُّ. فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. فَإِذَا بَلَغَّ الثَّمانِينَ قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ. فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ(١) غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخّرَ، وَسُمَِّ أَسِيرَ اللهِ فِي الأَرْضِ وَشَفِعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ)(٢). ١٤٩٢ - (٤٢٤٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أنس بن عياض، نَحْوَهُ. قَالَ أبو خيثمة قَالَ: أَنَسُ بْنُ عياض: أَنَا أَسِيرُ اللهِ فِي أَرْضِهِ(٣). ١٤٩٣ - (٤٢٤٨) حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الْجُدِّي، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال قَالَ: حدثني محمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله بن عمروبن عثمان، عن جعفر بن عمرو الضمري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَلَ قَالَ: ((مَنْ عَمَّرَهُ الله أَرْبَعِينَ سَنَّةً فِيَ اْلْإِسْلامِ كَفَّ اللهُ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلاءِ: الْجُذَامَ ، وَالْبَرَصَِ، وَخَْرَ (٤) الشَّيْطَانِ. وَمَنْ عَمَّرَهُ الله خَمْسِينَ فِي (١) في (فا): ((السبعين)) وهو خطأ. (٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٣٦٧٨) وانظر الأحاديث (٤٢٤٧، ٤٢٤٨، ٤٢٤٩، ٤٢٥٠). (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه. (٤) الختر - بفتح الخاء المعجمة، وسكون التاء المثناة من فوق - : الخديعة، وقيل: أسوأ الغدر. ٢٤٢ الإِسْلاَمِ لَيْنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَّةً فِيَ الإِسْلامِ رَزَقَهُ اللهُ اْلإِنَابَةَ إِلَى اللهُ بِمَا يُحِبُّ اللهُ. وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمُ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ اْلْأَرْض. وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ ثَمَانِينَ سَنَّةً فِي اْلإِسْلَمِ مَحَا الله عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَكَتَبَ حَسَنَاتِهِ. وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ تِسْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلَامِ غَفَرَ اللهُ ذُنُوبَهُ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفِعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١). ١٤٩٤ - (٤٢٤٩) حدثنا یحیی بن أيوب، حدثنا يحيى بن سليم قال: حدثني رجلان من أهل حران من أهل العلم - وكانا عندي ثقة -، عن زفربن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي اْلإِسْلَمِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّ دَفَعَ الّه عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَِ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابِ، فَإِذَا بَلَغَ السِِّّينَ رَزَقَهُ اللهِ اْلإِنَابَةَ إِلَى الله بِمَا يُحِبُّ (٢) أبو عبيدة بن الفضيل قال الذهبي في الميزان: ((فيه لين، قال ابن الجوزي ضعيف)). وقال في المغني: ((تكلم فيه، قال ابن الجوزي: ضعيف)). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٧٩/٧: ((وقد وثقه الدارقطني فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب - وقد وجدت هذه العبارة على هامش نسخة من نسخ ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي - ، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم .... )). وانظر الحديث السابق . ٢٤٣ اللهِ. فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ(١) غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَّرَ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفِعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ))(٢). ١٤٩٥ - (٤٢٥٠) قال يحيى بن سليم: وأخبرني أيضاً عبد الله بن عثمان، عن سعد بن أبي الحكم المدني، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بِمِثْلِ حَديثِ الْحَرَّانِيْنِ(٣). سعيد بن سنان (٤)، عن أنس بن مالك ١٤٩٦ - (٤٢٥١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن سنان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَقَالَ: ((لَا تُقْبَلُ (١) لقد سقط من (فا) قوله: ((أحبه الله ... إلى قوله: بلغ التسعين)). (٢) إسناده ضعيف، فيه جهالة، وهو منقطع، محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان لم يسمع من أنس. وانظر الحديث السابق. (٣) إسناده ضعيف وانظر الحديث السابق. (٤) لقد اختلف في اسمه اختلاف واسع: قال ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، وسعد بن سنان، وسعيد بن سنان. وقال الليث بن سعد مرة: عن سنان بن سعد، ثم عامة ما روى الليث، عن يزيد، عن سعد بن سنان. = ٢٤٤ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ وَلَ صَلَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ))(١). ١٤٩٧ - (٤٢٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا = وقال السليماني: ((قال سعيد بن أيوب، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد. هكذا يقول هؤلاء وهو أصح)). وحكى البخاري الخلاف في اسمه وقال: والصحيح سنان)). وهذا أيضاً ما صوبه ابن يونس. (١) إسناده ضعيف، سعيد بن سنان قال ابن معين: ((ثقة))، وحسن الترمذي له حديث ((المعتدي في الصدقة كمانعها)). وقال ابن شاهين في الثقات: ص ١٠٤ برقم (٤٨٧) قال أحمد بن صالح: سنان بن سعد الكندي ثقة ٠ ٠٠٠) وقال النسائي: ((منكر الحديث)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال الجوزجاني: ((أحاديثه واهية)). وقال أحمد: ((تركت حديثه لأنه مضطرب غير محفوظ)). وقال: ((حديثه يشبه حديث الحسن، لا يشبه حديث أنس)). وقال الذهبي في الكاشف: ((ليس بحجة)). وقال في المغني: ((ضعفوه ولم يترك)). وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق له أفراد)) وقد كتب الحافظ بخطه على هامش ((مجمع الزوائد)): وقد ضعفه غير واحد، وأخرج له الحاكم في مستدركه)). وباقي رجاله ثقات، ويونس هو ابن محمد، وليث هو ابن سعد. وأخرجه أبو عوانة ٢٣٥/١ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجة في الطهارة (٢٧٣) باب: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، وأبو عوانة في المسند ٢٣٥/١ باب: الدليل على إيجاب الوضوء لكل صلاة، من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب. به. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٤٠/١: ((هذا إسناد ضعيف لضعف التابعي، وقد ينفرد يزيد بالرواية عنه فهو مجهول. واختلف عليه في اسمه قال الليث: سعد بن سنان. وقال ابن إسحاق، = ٢٤٥ يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبیب، عن سعيد بن سنان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَّمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)(١). = وابن لهيعة: سنان بن سعد، وقال أحمد بن حنبل: لم أكتب حديثه لاضطرابهم في اسمه .... وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة، ورواه ابن حبان في صحيحه، وأبو داود في سننه)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١١٦). وقد ذكره الحافظ الهيثمي أيضاً في ((مجمع الزوائد) ٢٢٧/١ باب: فرض الوضوء، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه ابن سنان، عن أنس، وعنه يزيد بن أبي حبيب، ولم أر من ذكره)). نقول: يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ٢٠/٢، ٥٧، ومسلم في الطهارة (٢٢٤) باب: وجوب الطهارة للصلاة، والترمذي في الطهارة (١) باب: ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، وصححه ابن خزيمة ٨/١ برقم (٨)، وابن حبان برقم (٣٣٦٧) بتحقيقنا. كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٢٥)، وأبي داود في الطهارة (٦٠) باب: فرض الوضوء، وصححه ابن خزيمة برقم (٩، ١٠)، وليس عند مسلم لفظ ((الصدقة)). وحديث أسامة بن عمير عند أبي داود (٥٩) باب: فرض الوضوء، والنسائي في الطهارة (١٣٩) باب: فرض الوضوء، وابن ماجة في الطهارة (٢٧٣) باب: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، وصححه ابن حبان برقم (١٦٩٧) بتحقيقنا. والغلول: الخيانة خفية. (١) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، ولعنعنة ابن إسحاق. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد)) ١٦٩/٨ باب: ما جاء في أذى الجار، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق وهو مدلس)). وانظر الحديثين (٣٩٠٩، ٤١٨٧). ٢٤٦ ١٤٩٨ - (٤٢٥٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن سنان، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ)(١). ١٤٩٩ - (٤٢٥٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن لیث، عن یزید بن أبي حبيب عن سعيد بن سنان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((إِنَّ اللَه إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً عَجَّلَّ لَهَ الْعُقُوبَةَ فِيَ الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرَّأَ أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢). ١٥٠٠ - (٤٢٥٥) حدثنا أبو بكر، حدثنا يونس بن محمد، عن ليث، عن يزيد، عن ابن سنان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَِّّ ◌َنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣). ١٥٠١ - (٤٢٥٦) حدثنا أبو بكر، حدثنا يونس، عن (١) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٢٢٢). (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٩٨) باب: ما جاء في الصبر على البلاء، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق، والحديث المتقدم برقم (٤٢٢٢). وانظر كنز العمال ١٠٢/١١ برقم (٣٠٧٩٩). (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث السابق. ٢٤٧ ليث، عن يزيد ، عن ابن سنان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّوَقَالَ: ((التَّنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيَّءٌ أَكْثَرَ مَعاذِيرَ مِنَ اللهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى الله مِنَ الْحَمْدِ))(١). ١٥٠٢ - (٤٢٥٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس، عن لیث، عن یزید، عن ابن سنان، (١) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان كما بينا، وأخرجه البيهقي في السنن - آداب القاضي - ١٠٤/١٠ من طريق عثمان بن سعيد، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩/٨ باب: ما جاء في الرفق وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). نقول: وهم الحافظ الهيثمي، سعد بن سنان أو سنان بن سعد ليس من رجال الصحيح. وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٥/٣ برقم (٢٨١٢)، وعزاه إلى أبي بكر، وأحمد بن منيع، والحارث، وأبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله في الإِتحاف ١٤٧/٢ ((رواته ثقات)). نقول: ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم برقم (٧٩٢)، وحديث أبي سعيد في وفد عبد القيس عند مسلم في الإِيمان (١٨) باب: الأمر بالإِيمان بالله تعالى ورسوله و الر، والنسائي في الأشربة ٣٠٦/٨ باب: النهي عن نبيذ الدباء والحنتم، وحديث سهل بن سعد عند الترمذي في البر والصلة (٢٠١٣) باب: ما جاء في التأني والعجلة، وإسناده ضعيف، وحديث ابن عباس عند مسلم (١٧)، والترمذي (٢٠١٢) وانظر كنز العمال ١٠٠/٣ - ١٠١ . ٢٤٨ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وَنَّهُ قَالَ: ((تَقَبَّلُوا لِي سِتَّا أَتْقَلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ)). قَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: ((إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ فَلَ يَخُنْ. وَغُضَّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُقُوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ))(١). (١) إسناده ضعيف لضعف سعد بن سنان كما بينا. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٥٩/٤ شاهداً لحديث عبادة بن الصامت. من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، حدثنا الليث، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، إلا أن يزيد بن سنان - هكذا قال ! - لم يسمع من أنس، والله أعلم)). أقول: ما رأيت من وصف سعداً هذا بالإِرسال أو بالتدليس، ولعل الحافظ الهيثمي فهم هذا من قول الإِمام أحمد: ((يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه حديث أنس)). والله أعلم. وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤١٤/٢ برقم (٢٦١٠) وعزاه إلى أبي بكر، وأحمد بن منيع. ونقل الأستاذ الأعظمي قول البوصيري في الاتحاف: ((رواه ابن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحیحه)) . نقول: لم نعثر عليه في صحيح ابن حبان من حديث أنس، والذي عند ابن حبان هو حديث عبادة بن الصامت وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٧١) بتحقيقنا. وانظر كنز العمال ٨٩٣/١٥، ومجمع الزوائد ٣٠١/١٠ فهناك شواهد أخرى للحديث. وتقبلوا: اكفلوا. يقال: تقبل به إذا تكفل. نقول: إذا ما أصبحت هذه القيم عملة رائجة في سوق التعامل: نروض أنفسنا على التخلق بها، وننشىء عليها أولادنا، طهر مجتمعنا، وعشنا في جنة الدنيا قبل الخلود في جنة الآخرة. فهذه هي القيم التي ينبغي أن يصرخ بها ويروج لها أدعياء الإِصلاح = ٢٤٩ ١٥٠٣ - (٤٢٥٨) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن سنان: سَعْدٍ (١) الكِنْدِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رسول اللهِوَّهَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللهَ رَحْمَتَهُ إِلَّ عَلَى رَحِيمٍ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُنَا يَرْحَمُ. قَالَ: ((لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ يُرْحَمُ النَّاسُ كَافَّةً))(٢). ١٥٠٤ - (٤٢٥٩) حدثنا أبو علي الحسن صاحب لنا، = الاجتماعي، الذين يستوردون الأفكار كما يستوردون الأزياء، ويظنون أنهم بذلك يسايرون ركب التطور، وما عرفوا أنهم بذلك يهجرون تراثهم، ويجانبون قيمهم، وينخلعون من أصالتهم، إنهم كالغراب رأى الحجلة فأعجب برشاقة مشيتها، فأحب أن يقلدها فلم يستطع ذلك لغبائه، فأراد أن يعود إلى ما كان عليه فنسي ذلك، فأصبح يقفز على الأرض قفزاً !!! (١) في الأصلين ((ابن سنان بن سعد الكندي)). وقد مرَّ في عدد من الأحاديث ((ابن سنان)). وقد عرف به في بدء الترجمة له ((سعيد بن سنان)) وسيأتي أيضاً كذلك. ولم يذكره ((سعداً)) إلا في هذا المكان، لذلك نرى أن كلمة ((بن)) قيل سعد مقحمة إقحاماً سهواً من الناسخ. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، ولعنعنة محمد بن إسحاق. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/٨ في البر والصلة، باب: رحمة الناس، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا، إلا أن ابن إسحاق مدلس)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية (( ٢٩/٣ - ٣٠ ونسبه إلى أبي يعلى. وعنده ((ليس برحمة أحدكم خاصة حتى يرحم الناس كافة)). وقد ضعف البوصيري إسناده تدلیس ابن إسحاق. انظر إتحاف الخيرة ١٤٣/٢ . ٢٥٠ حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن سنان ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((الْمُسَتَبَّنِ مَا قَالَا فَعَلى الْبَادِىءٍ حَتَّى يَعْتَّدِيَ الْمَظْلُومُ)) (١). (١) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، وأبو علي الحسن هو ابن عیسی بن ماسَرْجِسْ. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٥/٨ باب: في المستبين وقال: ((رواه أبو يعلى عن شيخه أبي علي - تحرف فيه إلى أبي يعلى - ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤٤٢/٢ برقم (٢٦٩١) وعزاه إلى أبي بكر، وأبي يعلى وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ١٥٩/٢: ((رواته ثقات)) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٣٥/٢، ٥١٧، ومسلم في البر (٢٥٨٧) باب: النهي عن السباب، وأبي داود في الأدب (٤٨٩٤) باب: المستبان، والترمذي في البر (١٩٨٢) باب: ما جاء في الشتم. والمعنى: أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادىء أكثر مما قال له. وفي الحديث جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة. قال الله تعالى: (وَلَمَن انْتَصَرِ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولِئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) [الشورى: ٤١]، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) [الشورى: ٣٩] ومع هذا فالعفو والصبر أفضل قال تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذُلِكَ لَمِنْ غَرْمِ الْأُمُورِ) [الشورى: ٤٣] وللحديث الصحيح عند مسلم (٢٥٨٨) وفيه ((وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزَّا)) واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام، ((سباب المسلم فسوق)). ولا = ٢٥١ ١٥٠٥ - (٤٢٦٠) حدثنا أبو علي الحسن، حدثنا يونس، حدثنا لیث، عن یزید، عن سعد بن سنان، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّوَكَانَ يَقُولُ: ((بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنَّ كَقْطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً. وَيُضَّبِحُ كَافِراً وَيُمْسِي مُؤْمِناً. وَيَبِيعُ قَوْمُ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا يَسيرٍ))(١). ١٥٠٦ - (٤٢٦١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي؛ عن أبي مجلز، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَِّ شَهْراً فِي صَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَىْ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ(٢). - يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه. وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته ... انظر شرح مسلم ٤٤٨/٥ (١) إسناده ضعيف لضعف ابن سنان، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢١٩٨) باب: ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، من طريق قتيبة، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٤٣٨/٤ - ٤٣٩ وأقره الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وانظر كنز العمال ١٥٦/١١ و٢١٥/١٤ والعرض - بفتح العين المهملة والراء -: متاع الدنيا وحطامها . ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الإِيمان (١١٨) باب: الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، والترمذي في الفتن (٢١٩٦) باب: ستكون فتن كقطع الليل المظلم. (٢) إسناده صحيح، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد. وقد تقدم برقم (٤٠٣١). وسيأتي أيضاً برقم (٤٢٦٢، ٤٢٦٣، ٤٢٦٤). ٢٥٢ ١ ١٥٠٧ - (٤٢٦٢) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سليمان، عن أبي مجلز، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِوَِّشَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَىْ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ(١). ١٥٠٨ - (٤٢٦٣) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي مجلز عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِوَهِ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَىْ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ(٢). ١٥٠٩ - (٤٢٦٤) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عَنْ أَنْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَقَنَتَ شَهْراً يَدْعُو عَلَىْ رِعْلِ وَذَكْوَانَ(٣). ١٥١٠ - (٤٢٦٥) حدثنا محمد بن بحر البصري في بَلْهُجَيْم، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث السالق. (٢) إسناده صحيح، وانظر الحديثين السابقين. (٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. ٢٥٣ جريج، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((عُرضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّىَ الْقَذَاةُ يُخْرِجُها الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ. وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبٌ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَتْباً أَعْظَمَ مِنَ أْلآيَةِ وَالسُّورَةِ يَتَعَلَّمُهَا الرَّجُلُ ثَمَّ يَنْسَاهَا))(١). (١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن بحر بينا ضعفه عند الحديث (٤١١٩)، والمطلب بن عبد الله بن حنطب كثير الإِرسال والتدليس، وقد عنعن . وقال الترمذي: ((وذاكرت به - يعني بهذا الحديث - محمد بن إسماعيل، فلم يعرفه واستغربه . قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد أصحاب النبي (19 إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي وَلّ. قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ◌َ ◌ّر. قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن یکون المطلب سمع من أنس)). ولكن قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٢١٠): ((سمعت أبي يقول: المطلب بن عبد الله بن حنطب عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي وَلّ إلا سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريباً منهم)). وأشار الحافظ في الفتح إلى هذه الرواية ٨٦/٩ وقال: ((في إسناده ضعف)). وانظر بقية كلامه. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٦١) باب: في كنس المسجد - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٤٤٠/٢ باب: في كنس المسجد - والترمذي في فضائل القرآن (٢٩١٧) من طريق عبد الوهاب بن عبد الحكم. وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٩٨/١ من طريق محمد بن يزيد، كلاهما حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: ((هذا = ٢٥٤ ١٥١١ - (٤٢٦٦) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد الحكيم (١) بن منصور، حدثنا زياد بن أبي حسان قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَ: ((مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفاً كَتَبَ الله لَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ حَسَنَةً: وَاحِدَةً مِنْهُنَّ يُصْلِحُ اللهُ بِهَا لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي الدَّرَجَاتِ))(٢). = حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وانظر ما قاله الطبراني في معجمه أيضاً. وأخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٣ برقم (٥٩٧٧) من طريق ابن جريج، عن رجل، عن أنس. (١) في (ش) و (فا): ((عبد الحكم) وكذلك هو في ((التقريب)). وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب الرجال. (٢) إسناده واهٍ، عبد الحكيم بن منصور، متروك، وكذبه ابن معين. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٤/٢: ((كان شيخاً مغفلًا، يحدث بما لا يعلم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وشيخه زياد بن أبي حسان كذبه شعبه وكان شديد الحمل عليه، وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به. وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء، وقال النقاش، والحاكم: ((روى عن أنس أحاديث موضوعة)). وأخرجه البزار ٢٩٨/٢ برقم (١٩٥٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١/٦ من طريق محمد بن المثنى، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مسلمة بن الصلت، كلاهما عن زياد بن أبي حسَّان بهذا الإسناد. وقال البزار: ((لا نعلم روى زياد عن أنس إلا هذا)). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٩١/٨ باب: فضل قضاء الحوائج وقال: ((رواه أبو يعلى والبزار، وفي إسنادهما زياد بن أبي حسان، وهو متروك)). ٢٥٥ ١٥١٢ - (٤٢٦٧) حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي (١)، حدثنا يزيد بن هارون، عن العلاء بن محمد الثقفي (٢) قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولٍ (١) في (فا): ((الميسي)). (٢) ترجمه البخاري في التاريخ ٥٠٧/٦ فقال: ((العلاء بن محمد الثقفي، سمع أنساً، روى عنه يزيد بن هارون)). وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨١/٢ فقال: ((العلاء بن محمد الثقفي شيخ يروي عن أنس بن مالك قال: وذكر الحديث رواه عنه يزيد بن هارون، حديث منكر لم يتابع عليه. ولست أحفظ من أصحاب رسول اللّه وله أحداً يقال له: ((معاوية بن معاوية الليثي)). وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله)). ولم أجده مترجماً عند غيرهما. والذي نطمئن إليه أنه العلاء أبو محمد وهو ابن زيد الثقفي. وقد ترجمه هكذا البخاري في التاريخ ٥٢٠/٦، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٥٥/٦. وقال الذهبي في الميزان ١٠٦/٣: ((العلاء بن يزيد، أبو محمد الثقفي، هكذا أفرده العقيلي عن العلاء بن زيدل الثقفي، وهو هو)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٥/٥: ((ورواه يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد الثقفي)». وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٣٨/٩: ((وأخرجه ابن سنجر في مسنده، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي، كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا العلاء أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك)) .... وذكر الحديث ثم قال: ((والعلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واهٍ)) . وقال الذهبي في الميزان ١٠٧/٣: ((فقد وهم فيه - في الحديث هذا - وَهْمَيْن: لكونه أفرده عن ابن زيدل، ولكونه قال: ابن يزيد. والصواب: ابن زید». ٢٥٦ 1 اللهِ وَبَبُوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورٍ لَمْ يَرَهَا طلَعَتْ فِيمَا مَضَىْ بِمِثْلِهِ. فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيِّ وَ لَ فُقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ مَا لِي أَرَىْ الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى؟)) قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةً بْنَ مُعَاوِّيَّةَ اللَّيْئِيَّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ، فَبَعَثَ الُه إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ. قَالَ: ((وَفِيمَ ذَاكَ؟)). قَالَ: قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ (قُلْ هُوَ اللهَ أَحَدٌ) [الإِخلاص: ١] فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي مَمْشَاهُ، وَقِيامِهِ، وَقُعُودِهِ. فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ اْلأَرْضَ فَتُصَلَِّ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَصَلَّىُ عَلَيْهِ(١). (١) إسناده ضعيف جداً، والعلاء بن زيد قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، متروك الحديث)). وقال أبو الوليد: ((العلاء أبو محمد الثقفي كذاب)). وقال ابن حجر في ((الإِصابة)): ٢٣٩/٩: ((العلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واهٍ)). وأخرجه ابن كثير في التفسير ٧/ ٤١٠ من طريق أبي يعلى هذه. وأورده العقيلي في ((الضعفاء)) من طريق محمد بن بحر الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقال الحافظ في الإِصابة ٢٣٨/٩: ((وأخرجه ابن سنجر في مسنده، وابن الأعرابي، وابن عبد البر. ورويناه بعلو في فوائد ((حاجب الطوسي)) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا العلاء أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك .... )). وانظر المجروحين لابن حبان ١٨١/٢. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧٨/٩ باب: ما جاء في معاوية بن معاوية الليثي، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه العلاء بن زيدل أبو محمد الثقفي، وهو متروك)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤٠١/٣ برقم (٣٨١٧) وعزاه إلى = ٢٥٧ ١٥١٣ - (٤٢٦٨) حدثنا محمد بن إبراهيم السَّامي بعبادان، حدثنا عثمان بن الهيثم مؤذن مسجد الجامع بالبصرة عندي، عن محبوب بن هلال(١)، عن عطاء بن أبي ميمونة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِّ وَ قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيِي، فَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ). قَالَ: ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَرْضَ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكْمَةٌ إِلَا تَضَعْضَعَتْ. فَرَفَعَ سَرِيرَهُ، فَتَظَرَ إِلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ(٢) مِنَ الْمَلائِكَةِ فِيَ كُلِّ صَفِّ سَبْعونَ أَلْفَ مَلَكِ فَقَالَ النَّبِّ ◌َّهِ: (يَا جِبْرِيلُ بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ الله؟)). قَالَ: بِحُبِّهِ ٤ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الإِخلاص: ١] وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِباً، وَجَائِياً، = أحمد بن منيع، ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: «رواه ابن منيع، وأبو يعلى، والبيهقي، وابن الجوزي في صفوة الصفوة)). ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٤١١/٦ إلى ابن سعد، وابن الضريس، وأبي يعلى، والبيهقي في الدلائل)). وانظر الحديث التالي . (١) في كل من (ش) و (فا): ((محمود بن عبد الله)) وما علمنا فيمن روى عن عطاء، وروى عنه عثمان بن الهيثم من اسمه محمود بن عبد الله. ولعل كنية محبوب هي أبو عبدالله فكانت ((عن محبوب أبي عبدالله)) فتحرفت إلى ((محمود بن عبد الله)). والصواب ما أثبتناه. قال ابن كثير في التفسير ٤١٠/٧: ((رواه البيهقي من رواية عثمان بن الهيثم المؤذن، عن محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس، فذكره، وهذا هو الصواب)). وانظر تخريج الحديث. (٢) في كل من (ش) و (فا): ((صفا)). واستدرك الصواب على هامش (ش). ٢٥٨ وَقَائِماً، وَقَاعِداً، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ (١). ١٥١٤ - (٤٢٦٩) حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا أبو المليح الرقي، عن الوليد بن زروان، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةَ، فَلَّمَّا غَسَلَ وَجْهَهُ أُخَذَّ كَفَّأَ مِنْ مَاءٍ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِها مِنْ بَاطِنِهَا وَقَالَ: (هُكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ))(٢). ١٥١٥ - (٤٢٧٠) حدثنا علي بن الحسين الخواص، حدثنا بقية، عن عثمان بن زُفَرَ، عن عبد الملك بن عبد العزيز سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((إِذَا أَتَّى (١) إسناده ضعيف، محبوب بن هلال لا يعرف، وحديثه منكر، ومقدار ما يرويه غير محفوظ. وذكره ابن حبان في الثقات. وهو في التفسير عند ابن كثير ٧/ ٤١٠ من طريق أبي يعلى هذه، وعنده ((محمود أبي عبيد الله)). وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٣٨/٩: ((فأخرج الطبراني، ومحمد بن أيوب بن الضريس في ((فضائل القرآن)). وسمويه في فوائده، وابن منده، والبيهقي في الدلائل، كلهم من طريق محبوب بن هلال، عن عطاء، بهذا الإِسناد ... وذكر الحديث ثم قال: ((ومحبوب قال أبو حاتم: ((ليس بالمشهور)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: ((أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة)). وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤١٠/٧: ((وقد روي هذا من طرق أخر تركناها اختصاراً، وكلها ضعيفة)). (٢) رجاله ثقات، عبد الجبار بن عاصم وثقه ابن معين، والدارقطني، = ٢٥٩ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، فَإِنْ سَبَقَهَا فَلاَ يُعْجِلْهَا))(١). ١٥١٦ - (٤٢٧١) حدثنا ابن جامع محمد أبو عبد الله بن أبي كامل؛ حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبد الله، عن محمد بن عبد الله بن أبي سُلَيْم(٢). عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِّرَبِمِنِّىّ رَكْعَتَيْنٍ، وَمَعَ عُمَّرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْراً مِنْ إِمَارَتِهِ(٣). ١٥١٧ - (٤٢٧٢) حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن حسان، عن = انظر تاريخ بغداد ١١١/١١ - ١١٢، وقد أطلنا الكلام في تخريجه عند رقم (٣٤٨٧) فارجع إليه . (١) إسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٤٢٠٠، ٤٢٠١). (٢) في (ش) و (فا): ((محمد بن عبد الرحمن بن أبي سليمان))، وعند النسائي ((محمد بن عبد الله بن أبي سليمان)) وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبتناه . (٣) إسناده ضعيف لضعف محمد بن جامع العطار، وأخرجه النسائي في تقصير الصلاة ١٢٠/٣ باب: الصلاة بمنى، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١٨/١ باب: صلاة المسافر من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وهو إسناد صحيح. ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٢) باب: الصلاة بمنى، وطرفة (١٦٥٥)، ومسلم في صلاة المسافرين (٦٩٤) باب: قصر الصلاة بمنى، والنسائي في تقصير الصلاة ١٢١/٣ باب: الصلاة بمنى، والدارمي في الصلاة ٣٥٤/١ باب: قصر الصلاة في السفر، وفي المناسك ٥٥/٢ - ٥٦ باب: قصر الصلاة بمنى، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٩٠١). ٢٦٠