النص المفهرس

صفحات 221-240

عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ مَا يُقْضَىْ
لَهُ قَضَاءُ، إِلَّ كَانَ خَيْراً لَهُ)) (١).
١٤٦٣ - (٤٢١٨) حدثنا زهير، حدثنا جرير، حدثنا
الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ(٢): تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِوَ ثُمَّ قَالَ:
((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ! إِنَّ اللّه لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً، إِلَّ كَانَ خَيْراً لَهُ)(٢).
١٤٦٤ - (٤٢١٩) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سلام بن
مسکین، حدثنا يزيد الضبي،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ بَعْدَ
رَسُولِ اللهِ وَخَفَّ صَلَّةً مِنْ رَسُولِ اللهَِّهِ، وَلَا أَوْجَزَ فِي
تَمَامِ (٣) .
(١) إسناده صحيح، وأبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان، وثعلبة هو
ابن مالك أبو بحر مولی أنس. قال أبو حاتم: ((صالح الحديث)). ووثقه ابن
حبان .
وقد تقدم الحديث برقم (٤٠١٩)، وانظر الحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق.
(٣) يزيد الضبي هو ابن عامر ذكره البخاري في التاريخ ٣٥١/٨ ولم
يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم، وباقي رجاله
ثقات .
نقول: الحديث صحيح وقد تقدم برقم (٢٧٨٧، ٢٨٥٢، ٢٨٦٤،
٣٠٦٨، ٣١٦٨، ٣٢٦٢، ٣٣٦٠، ٣٦٩٧، ٣٦٩٨، ٣٦٩٩، ٣٧٢٢،
٣٨٩٧، ٣٨٩٨، ٣٩٣٣).
٢٢١

١٤٦٥ - (٤٢٢٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن هلال بن علي،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِوَسَبَّاباً وَلا
فَحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ: (مَا لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُهُ))(١).
•
١٤٦٦ - (٤٢٢١) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سلام
(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وأخرجه أبو الشيخ في
((أخلاق النبي ◌َّ﴿ وآدابه)) ص (٣٧) من طريق أبي يعلى هذه. وهلال بن علي
هو ابن أسامة، وقد نسبه البخاري إلى جده.
وأخرجه أحمد ١٤٤/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٧/١٣ برقم
(٣٦٦٩) من طريق يونس، به.
وأخرجه أحمد ١٢٦/٣، ١٤٤، ١٥٨ من طريق أبي عامر وسريج،
وموسی بن داود.
وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٣١) باب: لم يكن النبي ◌َّ فاحشاً
ولا متفاحشاً، من طريق ابن وهب، و (٦٠٤٦) باب: ما ينهى من السباب
واللعن، من طريق محمد بن سنان، جميعهم عن فليح بن سليمان، به. وعند
أحمد، والبخاري، والبغوي ((ترب جبينه)).
يقال: (ترب الرجل)) إذا افتقر، أي؛ لصق بالتراب، وأترب إذا
استغنى. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على
المخاطب ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله. إذ للعرب ألفاظ ظاهرها
الذم، وإنما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك ولا أم، وهوت أمه، ولا
أرض لك، ونحو ذلك.
وقيل: معناها: لله درك. وقيل: أراد به المثل ليرى المأمورُ بذلك الجد
وأنه إن خالفه فقد أساء. وقال بعضهم: هو دعاء على الحقيقة. والظاهر أن
الأول هو الوجه. وترب جبينه: دعاء له بكثرة السجود والله أعلم.
٢٢٢

قال: حدثني عبد العزيز بن أبي جميلة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ
وَ لِي أَنْ يُبَارِكَ لِي فِي مَاِي وَوَلَدِي(١).
١٤٦٧ - (٤٢٢٢) حدثنا مجاهد بن موسى الْخُتُّلِيّ(٢)،
حدثنا السَّهْمِي أبو وهب، حدثنا سليمان الحضرمي،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا أَرَادَ الله
بِقَوْمٍ خَيْراً ابْتَلَاَهُمْ))(٣).
(١) عبد العزيز بن أبي جميلة ذكره البخاري في التاريخ ١٥/٦ ولم
يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم، وقد روى عنه
أكثر من اثنين. وباقي رجاله ثقات.
وذكره البخاري في التاريخ ١٥/٦ من طريق موسى، حدثنا سلام بن
مسكين، بهذا الإِسناد. والحديث تقدم بروايات، انظر (٣٢٠٠، ٣٢٣٨،
٣٢٣٩، ٣٨٧٨).
(٢) الختلي - بضم الخاء المعجمة، والتاء المشدَّدة مضمومة ويجوز
فتحها - : قرية على طريق خراسان لمن خرج من بغداد يريد الدسكرة ...
انظر الأنساب ٤٤/٥ - ٤٦. واللباب ٤٢١/١.
(٣) سليمان الحضرمي لم أعرفه، وإن كان البصري فهو مجهول،
وباقي رجاله ثقات، وأبو وهب السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٩٨) باب: ما جاء في الصبر على
البلاء، وابن ماجة في الفتن (٤٠٣١) باب: الصبر على البلاء، من طريقين
عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس،
عن رسول الله وسلم أنه قال: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا
أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط))، والنص
للترمذي، وليس عند ابن ماجة ((إن)) في أول الحديث، وقال الترمذي: ((هذا=
٢٢٣

١٤٦٨ - (٤٢٢٣) حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا مروان
الفزاري، حدثنا هلال أبو معلى (١) بن هلال(٢) قال:
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِّ ◌َثَلاثُ
طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِراً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهَا، فَقَالَ
لَهَا رَسُولُ اللهِ وَ: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئاً لِغَدٍ، فَإِنَّ اللّه يَأْتِي
بِرِزْقٍ كُلَّ غَدٍ؟))(٣).
= حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وهو كما قال. وستأتي هذه الرواية برقم
(٤٢٥٣).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩١/٢ بلفظ ((إذا أحب الله قوماً
ابتلاهم)) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)).
وانظر كنز العمال ٣٢٧/٣.
نقول: يشهد له الحديث المتقدم برقم (٤٢١٧، ٤٢١٨)، وحديث
محمود بن لبيد عند أحمد ٤٢٧/٥. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
٢٩١/٢ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
(١) في (فا): ((أبو يعلى)) وهو تحريف.
(٢) لم ينسبه هكذا إلا ابن عدي قال: ((أبو المعلى بن هلال))، وأما
البخاري، وابن أبي حاتم، والدولابي فقالوا: ((هلال بن سويد أبو المعلى
الأحمري)). وأما مسلم فقد قال في الكنى: أبو المعلى هلال الأحمري.
(٣) إسناده ضعيف، هلال بن سويد أبو المعلى قال البخاري: ((لا
يتابع على حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين عندهم))، وذكره ابن
حبان في الثقات. وباقي رجاله ثقات، ومروان هو ابن معاوية.
وأخرجه أحمد ١٩٨/٣، والدولابي في الكنى ١٢٤/٢ من طريق
مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإِسناد. وعندهما: ((هلال بن سويد أبو
معلى)). ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٣/١٠ وعنده
((هلال بن سعيد)) وهو تحريف.
٢٢٤
=

١٤٦٩ - (٤٢٢٤) حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا
جرير، عن ليث، عن عبد الوارث
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ : ((يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِالْمَوْلُودِ، وَبِالْمَعْتُوهِ، وَبِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْخِ
الْفَانِي كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحِجَتِهِ، فَيَقُوَّلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لِعُنقٍ مِنَ
النَّارِ: ابْرُزْ. فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَادِي رُسُلَاً مِنْ
أَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ، ادْخُلُوا هَذِهِ. فَيَقُولُ مَنْ كُتِبَ
عَلَيْهِ الشَّقَاءُ: يَا رَبِّ أَيْنَ نَدْخُلَهَا وَمِنْهَا كُنَّا نَفِرُّ؟ قَالَ: وَمَنْ كُتِبَتْ
عَلَيْهِ السَّعَادَةُ يَمْضِي فَيَتَقَخَّمُ فِيها مُسْرِعاً. قَالَ: فَيَقُولُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذيباً وَمَعْصِيَةً. فَيُدْخِلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ،
وُهَؤُلَاءِ النَّارَ))(١).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٣/١٠: التوكل وقيدها وتوکل،
=
وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن)). كما ذكره مرة ثانية في ٣٢٢/١٠ باب:
في عيش رسول الله وَ له وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير
هلال بن أبي المعلى - هكذا جاء في المطبوع وهو تحريف - وهو ثقة)). وانظر
كنز العمال ٣٤٢/٦ برقم (١٥٩٥٣).
(١) عبد الوارث هو مولى أنس ترجمه البخاري ولم يورد فيه لا جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال الترمذي عن البخاري: ((منكر
الحديث)). وقال يحيى بن معين: ((مجهول)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفه الدارقطني، وهو من موالي أنس)). وذكره ابن حبان في الثقات،
والراوي عنه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضاً.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/٧ باب: فيمن لم تبلغه
الدعوة، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه وفيه ليث بن أبي سليم، وهو
مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
٢٢٥
=

١٤٧٠ - (٤٢٢٥) حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا
شريك، عن ليث، عن عبد الوارث،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا أَبُو طَيْبَةً فِي رَمَضَانَ. فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ
جِئْتَ؟ قَالَ: حَجَمْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِ(١).
١٤٧١ - (٤٢٢٦) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال: حدثني أخشن
السدوسي ،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ ◌َيَقُولُ: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَمْلَّا خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ
نقول: عبد الوارث مولى أنس ليس من رجال الصحيح، ولا من رجال
=
أصحاب السنن.
(١) إسناده مسلسل بالضعفاء: عبد الوارث مولى أنس، وليث بن أبي
سليم، وشريك القاضي ثلاثتهم ضعفاء. وهو في ((المقصد العلي)) برقم
(٥١٧).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٠/٣ وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير، وأبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس)).
وأخرجه البزار في الصيام (١٠١١) باب: جواز الحجامة للصائم، من
طريق عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن
أنس ... وقال: ((تفرد به الربيع وهو لين الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٠/٣ وقال: ((رواه البزار، وله
عند الطبراني في الأوسط .... وفي إسنادهما الربيع بن بدر وهو متروك)).
والحديث تقدم بروايات انظر (٢٨٣٥، ٣٠٤١، ٣٠٤٨، ٣٧٠٩،
٣٧١٠، ٣٧٥٨، ٣٨٥٠).
٢٢٦

وَاْلَأَرْضِِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللّه يَغْفِرُ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ
لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ الله بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللّه فَيَغْفِرُ
◌َهُمْ))(١).
١٤٧٢ - (٤٢٢٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن
علية، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن
المنذر بن الوليد بن الجارود،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: صَنَّعَ بَعْضِ عُمُومَتِي
لِلَِّّ وَ طَعَاماً فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَيُصَلِّي. قَالَ:
(١) أخشن السدوسي ترجمه البخاري في التاريخ ٦٥/٢ ولم يورد فيه
جرحاً، وتبعه على ذلك أبو حاتم في الجرح والتعديل ٣٤٦/٢. وقال
الحسيني في ((الإِكمال)) الورقة ٢/٥: ((ذكره ابن حبان في الثقات وهو
مجهول)». وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٣ من طريق سريح بن النعمان، وأخرجه البخاري
في التاريخ ٦٥/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا عبد
المؤمن بن عبيد الله السدوسي، بهذا الإِسناد. وقد تحرف عند أحمد ((أخشن))
إلى ((أخشم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٥/١٠ باب: في سعة رحمة
الله. وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات)). وانظر ((حلية الأولياء))
٢٣١/٢.
نقول: يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في التوبة (٢٧٤٩) باب:
سقوط الذنوب بالاستغفار توبة. وللحديث شواهد كثيرة أيضاً، منها حديث
أبي أيوب الأنصاري عند مسلم في التوبة (٢٧٤٨)، والترمذي في الدعوات
(٣٥٣٣).
٢٢٧

فَتَاهُ وَفِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ. فَأَمَرَ بِجِانِبٍ مِنْهُ فَكُنِسَ
وَرُشَّ، فَصَلَّىْ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ(١).
١٤٧٣ - (٤٢٢٨) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصَّعْقُ
ابن حَزْنٍ، حدثنا علي بن الحكم البناني
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ
بِمِثْلِ الْمِرْآةِ الْبَّضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ. قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذِهِ؟
قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ جَعَلَهَا اللهُ عِيداً لَكَ وَلَِّمَّتِكَ، فَأَنْتُمْ قَبْلَ
الْيَهُودِ وَالَّصَارَىْ. فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُها عَبْدٌ يَسْأَّلُ اللَّه فِيها
خَيْراً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هُذَا يَوْمُ
الْقِيَامَةِ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا (الْمَزِيدَ).
قَالَ: قُلْتُ مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ اللّهَ جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ وَادِياً
أَفْيَحَ، وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانً(٢) مِنَ الْمِسْكِ اْلأَبْيَضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ الله فِيهِ. فَوُضِعَتْ فِيهِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ لِلْأَنْبَاءِ،
وَكَرَاسِيُّ مِّنْ حُرِّ لِلشُّهَدَاءِ، وَيَنْزِلْنَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْغُرَفِ
فَحَمِدُوا اللَّه وَمَجَّدُوهُ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: الْسُوا عِبادِي
فَيُكْسَوْنَ. وَيَقُولُ: أَطْعِمُوا عِبَادِي فَيُطْعَمُونَ، وَيَقُولُ: اسْقُوا
عِبَادِي فَيُسْقَوْنَ وَيَقُولُ: طَيُِّوا عِبَادِي فَيُطَيِّبُونَ. ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث السابق برقم (٤٢٠٦).
(٢) في الأصلين ((كثبان))، والصحيح ما أثبتناه.
٢٢٨

تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رِضْوَانَكَ. قَالَ: يَقُولُ: رَضِيتُ عَنْكُمْ.
ثَّ يَأْمُرُهُمْ فَنْطَلِقُونَ، وَتَصْعَدُ الْحُورُ الْعِينُ الْغُرَفَ وَهِيَ مِنْ
زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَمِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ)) (١).
١٤٧٤ - (٤٢٢٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سلام،
حدثني عمر بن معدان، وثابت البناني كلاهما
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللهِوَ﴿ وَلِيمَةً مَا
فِيهَا خُبْزٌ وَلاَ لَّحْمَّ (٢).
١٤٧٥ - (٤٢٣٠) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حدثنا سُكَيْن(٣)، حدثنا المثنى القطان(٤)، حدثني عبد العزيز
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم مختصراً برقم (٤٠٨٩).
وذكره - هكذا مطولاً مع زيادة - في ((مجمع الزوائد)) ٤٢١/١٠ باب:
رؤية أهل الجنة لله تعالى، وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه،
وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وأحد إسنادي
الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه
غير واحد وضعفه غيرهم. وإسناد البزار فيه خلاف)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٥٧/١ - ١٥٨ برقم
٥٧٩ وعزاه ألى أبي بكر، وبرقم (٥٨٠) وعزاه إلى أبي يعلى .... وقال:
((وإسناده أجود من الأول)). وقد صحح البوصيري إسناد أبي يعلى هذا.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٧٧٩، ٣٩٨٤).
(٣) في (فا): ((سكن)) وهو تصحيف.
(٤) تحرفت في الأصلين إلى ((العطار))، والصواب ما أثبتناه وهو
المثنى بن دينار القطان .
٢٢٩

يعني أبا سُكَيْن(١) قَالَ:
أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَةِ رَسُولٍ
اللّهِ وََّفَأَمَرَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَقَرَأَ بِنا قِرَاءَةً هَمْساً
فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلاتِ، وَالنَّازِعَاتِ، وَّمَ يَتَسَاءَلُونَ وَنَحْوِهَا مِنَ
السُّوَر(٢).
١٤٧٦ -، (٤٢٣١) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا
سُكَيْنُ (٣) بْنُ عبد العزيز، عن أبيه،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((عُمُرُ الذُّبَاب
أَرْ بَعُونَ(٤) لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إِلَّ النَّحْلَ))(٥).
(١) في (فا): ((سكن)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده لين من أجل المثنى بن دينار القطان. والحديث في
((المقصد العلي)) برقم (٢٦٦).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٦/٢ باب: القراءة في الظهر
والعصر، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه سكين بن عبد
العزيز ضعفه أبو داود والنسائي، ووثقه وكيع، وابن معين، وأبو حاتم، وابن
حبان)) .
وذكره أيضاً ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٢٣/١ برقم (٤٤٨) وعزاه
إلى أبي يعلى.
(٣) في (فا): (سكن)) وهو تصحيف.
(٤) في الأصلين ((أربعين)) وهو خطأ.
(٥) إسناده حسن، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٤ وقال:
((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). كما ذكره مرة ثانية في ٣٩٠/١٠ وقال:
((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)).
٢٣٠
=

١٤٧٧ - (٤٢٣٢) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حدثنا حماد، عن سنان أبي ربيعة،
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَدَخَلَ عَلَىْ أَعْرَابِّ
يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمَّومُ فَقَالَ النَّبِّ لَ: ((كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ)). فَقَالَ
اْلأَعْرَابِيُّ: بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَىْ شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيْرُهُ الْقُبُورَ. فَقَامَ
النَّبِيُّ ◌َ وَتَرَكَهُ(١).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢٩٦/٢ برقم (٢٢٨٥، ٢٢٨٦
=
وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه
أبو يعلى وإسناده حسن)). وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٤٢٩٠).
(١) سنان بن ربيعة أبو ربيعة البصري قال ابن معين: ((ليس بالقوي)).
وقال أبو حاتم: ((شيخ مضطرب الحديث)).
وقال النسائي في ((الضعفاء)) برقم (٢٦٤): ((ليس بالقوي)). وروى
الحاكم النيسابوري في سؤالاته عن الدارقطني ص (٢٢١) برقم (٣٧٦)
قوله: «ليس بالقوي)).
ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ثقاته ص (١٠٤) برقم (٤٩٠):
((صالح)). وقال ابن عدي: ((له أحاديث قليلة، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال
الذهبي في الكاشف: ((صدوق)). وقال في الميزان: ((صويلح)). فهو حسن
الحديث وإن قال الحافظ ابن حجر: ((صدوق فيه لین)).
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٣٥) من طريق أبي
یعلی هذه.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٣ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد .
ءِ
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٩/٢ باب: عيادة المريض
وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
نقول: يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في المناقب برقم
(٣٦١٦) باب: علامات النبوة، وأطرافه (٥٦٥٦، ٥٦٦٢، ٧٤٧٠).
٢٣١

١٤٧٨ - (٤٢٣٣) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي،
حدثنا حماد، عن سنان أبي ربيعة،
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((إِذَا ابْتَلَى اللهُ
الْمُسْلِمَ بِيَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي
كَانَ يَعْمَلُ. فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ غَفَرَ لَهُ
وَرَحِمَهُ(١))) . . (٢).
١٤٧٩ - (٤٢٣٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبد الله بن بكر، عن سنان بن ربيعة الحضرمي .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ امْرَأَةً أَتْتِ النَّبِيَّ ◌َ فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللهِ، ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا ... فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا،
فَاثَرْتُكَ بِهَا. قَالَ: ((قَدْ قَبِلْتُهَا)). فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ
تُصْدَْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئاً قَطُ. قَالَ: ((لَا حَاجَةً لِي فِي ابْتَتِكِ)) (٣).
(١) في (فا): ((من لحمه)) وهو تحريف.
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٤٨/٣، ٢٣٨ من طريق الحسن،
وعفان كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٢ باب: ما يجري على
المريض وقال: ((رواه أبو يعلى، وأحمد، ورجاله ثقات)). وسيأتي الحديث
أيضاً برقم (٤٢٣٥).
(٣) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٥٥/٣ من طريق عبد الله بن بكر،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٤/٢ باب: فيمن لم يمرض،
وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ورجاله ثقات)).
٢٣٢
=

١٤٨٠ - (٤٢٣٥) حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
حدثنا حماد، عن سنان أبي ربيعة،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَقَالَ: ((إِذَا ابْتَلَى الله الْعَبْدَ بِبَلَاءٍ
فِي جَسَدِهِ قَالَ لِّلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ،
فَإِنْ شَفَاهُ غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَضَهُ غَفَرَ لَّهُ وَرَحِمَهُ))(١).
١٤٨١ - (٤٢٣٦) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا
حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة،
عَنْ أُنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: انْطَلَقَتْ بِي أَمِّي إِلَىْ رَسُولِ
اللهِ وَلِّفَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ خُوَيْدِمُكَ فَادْعُ اللَّه لَهُ: فَقَالَ:
((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ)). قَالَ: فَكَثُرَ
مَالِي حَتَّىْ صَارَ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرََّيْنِ، وَكَثُرَ وَلَدِي حَتَّى قَدْ
دَفْتُ مِنْ صُلْبِيٍ أَكْثَرَ مِنْ مِثَةٍ، وَطَالَ غَمُرِي حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ
مِنْ أَهْلِي وَاشْتَقْتُ لِقَاءَ رَبِّي، وَأَمَّ الرَّابِعَةَ - يَعْنِي الْمَغْفِرَةَ
.... (٢).
١٤٨٢ - (٤٢٣٧) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سعيد
بن سُلَيْمِ الضَبِّيّ،
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤١/٤ برقم (٢٤٢٤) مكرر
=
وعزاه ألى أبي بكر، وأبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري
قوله: ((رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى)) ولم يتكلم على إسناده.
(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٤٢٣٣).
(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٣٢٠٠، ٣٢٣٩، ٣٣٢٨،
٣٨٧٨، ٤٢٢١). وانظر أيضاً ((المطالب العالية)) ١٣/٤ رقم (٣٨٣٢).
٢٣٣

حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((قَالَ الله: إِذَا
أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ)). قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: ((وَإِنْ كَانَتْ
وَاحِدَةً)(١).
١٤٨٣ - (٤٢٣٨) حدثنا شيبان، حدثنا سعيد بن سُلَيْم
الضَبِّيّ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَجَهَّزَ جَيْشاً إِلَىْ
الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - أَمَّرَهُمَا - وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ، قَالَ
لَهُمْ: ((أَجِدُوا السَّيْرَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً إِنْ سَبَقَ
(١) إسناده ضعيف سعيد بن سُليم قال ابن عدي: ((ضعيف)). وقال
الأزدي: ((متروك)). وأورده الذهبي في الميزان ٢ /١٤٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان. وقال في المغني : ((ضعفوه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٠/٢ باب: فيمن ذهبت عينه
الواحدة، وقال: ((قلت: هو في الصحيح خلا قوله: ((وإن كانت واحدة)) - رواه
أبو يعلى وفيه سعيد بن سليم الضبي، ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في
الثقات، قال: ويخطىء)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤٢/٢ برقم (٢٤٢٧) وقال -
بعد عزوه إلى أبي يعلى - : ((رواه البخاري من وجه آخر عن أنس، دون
قوله: ((وإن كانت واحدة ... إلى آخره، وهو زيادة منكرة، وسعيد فيه
ضعف)» .
وما أشار أليه كل من الهيثمي، وابن حجر قد تقدم برقم (٣٧١١،
٤٢١١)، وسيأتي برقم (٤٢٨٥).
٢٣٤

الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَغُلِيْتُمْ عَطَئاً شَدِيداً
أَنْتُمْ وَدَوَابُكُمْ وَرِكَابُكُمْ)).
وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ وََّفِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ فَقَالَ
لِصْحَابِهِ: ((هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلاً ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ؟)) قَالُوا:
نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّ حَرُّ الشّمْسِ
فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِوَوَاسْتَيْقَظَ أُصْحَابُهُ. فَقَالَ لَهُمْ: ((قُومُوا
وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ)). فَفَعَلُوا ثُمَّ رَجْعُوا إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَ. فَقَالَ
لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟)). قَالَ رَجُلُ
مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَيْضَأَةٌ فِيها شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: ((جِىءٌ بِهَا))
فَجَاءَ بِهَا. فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ وَ لَفَمَسَحُهَا بِكَفَّيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ
قَالَ لَأَصْحَابِهِ: (تَعَالَوْا فَتَوَضَّؤُوا)). فَجَاؤُ وَا فَجَعَلَ يَصِّبُّ عَلَيْهِمْ
رَسُولُ اللهِوََّحَتَّى تَوَضَّؤُوا. وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَأَقَامَ. قَالَّ:
فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِوَقَالَ لِصَاحِبِ الْمَيْضَأَةِ: ((ازْدَهِرْ
بِمَيْضَأْتِكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأْ)). فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَأَصْحَابُهُ قَبْلَ
النَّاسِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا؟)). قَالُوا: الله
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ لَهُمْ: ((إِنَّ فِيهِمْ أَبَا بَكْرٍ (١)، وَعُمَرَ.
وَسَيُرْشِدَانِ (٢) النَّاسَ)).
فَقَدِمَ النَّاسُ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَىْ ذلِكَ الْمَاءِ. فَشَقَّ
عَلَىْ النَّاسِ، وَعَطِشُوا عَطَشاً شَدَيداً وَرِكَابُهِمْ وَدَوَابُهِمْ، فَقَالَ
(١) في الأصلين ((أبو بكر)) وهو خطأ.
(٢) في الأصلين ((سيرشد)) وهو خطأ.
٢٣٥

رَسُولُ اللهِّهِ: ((أَيْنَ صَاحِبُ الْمَيْضَأَةِ؟)). قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا
رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((جِىءْ بِمَيْضَأَتِكَ)). فَجَاءَ بِهَا وَفِيها شَيْءٌ مِنْ
مَاءٍ. فَقَالَ لَهُمْ كُلِّهِمْ: ((تَعَالُوا فَاشْرَبُوا)). فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ
الِهِ وَحَتَّىَ شَرِبُوا كُلُّهُمْ وَسَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَرِكَابَهُمْ، وَمَلَؤُوا كُلَّ
إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَمَزَادَةٍ. ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَأَصْحَابُهُ إِلَىْ
الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ الله رِيحاً فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ نَصْرَهُ، وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً
عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا أَسَارَىُ كَثِيرَةً، وَاسْتَاقُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَرَجَعَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَالنَّاسُ وَافِرِينَ صَالِحِينَ(١).
١٤٨٤ - (٤٢٣٩) حدثنا موسى بن محمد بن حيان،
حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سعيد بن سُلَيْمِ الضَّبِّّ قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِذَا سَافَرَ
- أُوْ غَزَا - أَرْدَفَ كُلَّ يَوْمٍ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَكَانَ رَدِيفُ
رَسُولِ اللهِ يَّةَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ. فَنَادَاهُ وَهُوَ رَدِيفُهُ فَقَالَ: ((يَا
مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ)). قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا
حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وقد ذكره الحافظ الذهبي في الميزان
١٤٢/٢ من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٠/٨ باب: معجزاته وص طّر في
الماء ونبعه من بين أصابعه، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه سعيد بن سليم
الضبي، وثقه ابن حبان وقال: يخطىء. وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال
الصحیح)).
٢٣٦

عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَعْبُدُوهُ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)).
فَكَوَّرَ هُذَا الْحَدِيثَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَادَىْ فَقَالَ: ((يَا
مُعَاذُ)). قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ
الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟)). قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:
(فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ، وَأَنْ
يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ))(١).
١٤٨٥ - (٤٢٤٠) حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض،
حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم، حدثنا زُرْبِيِّ أبو يحيى قال:
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَكْمَلُ
الْمُؤْمِنِينَ إِمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقً)(٢).
(١) إسناده ضعيف كسابقه، غير أن الحديث صحيح، فقد أخرجه
أحمد ٢٤٢/٥، ومسلم في الإِيمان (٣٠) باب: الدليل على أن من مات على
التوحيد دخل الجنة، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس. وصححه ابن
حبان برقم (٣٥٦) بتحقيقنا .
وأخرجه البخاري في الإِيمان (١٢٨) باب: من خص بالعلم قوماً دون
قوم كراهية ألا يفهموا، ومسلم في الإِيمان (٣٢) بنحوه، من طريق معاذ بن
هشام، حدثني أبي، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٥، ٢٣٦ من طريق وكيع، وأبي معاوية، كلاهما
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، عن معاذ.
وانظر طرقاً أخرى عند أحمد ٢٢٩/٥ - ٢٣٠ لحديث معاذ هذا.
(٢) إسناده ضعيف لضعف زربي وهو ابن عبد الله أبو يحيى. وقد
تقدم الحديث برقم (٤١٦٦). وأبو سعيد هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد.
٢٣٧

١٤٨٦ - (٤٢٤١) حدثنا أبو عبيدة، حدثنا أبو سعيد،
حدثنا زُرْبِيٌّ أبو یحیی،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَإِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ
فَإِذَا هُوَ شَيْخُ قَدْ أَقْبَلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ
يُوَقِّرِ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا))(١).
١٤٨٧ - (٤٢٤٢) حدثنا موسى بن محمد بن حيان،
حدثنا عبيد بن واقد، حدثنا زُرْبِيٍّ قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ إِلَى النَّبِّوَِّ فِي
حَاجَتِهِ فَأَبْطَؤُوا عَنِ الشَّيْخِ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
(َيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَ)(٢) ..
١٤٨٨ - (٤٢٤٣) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا فضيل بن عياض، عن مسلم البراد
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَُّ يُجِيبُ
الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَّرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ (٣).
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وقد تقدم برقم (٣٤٧٦)، وسيأتي برقم
(٤٢٤٢).
(٢) إسناد ضعيف جداً، عبيد بن واقد وشيخه زربي ضعيفان. وانظر
الحديث السابق.
(٣) إسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان البراد، الملائي، الأعور.
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَلاغير وآدابه)) ص (٦٤)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)» ١٣١/٨ من طريق أبي يعلى هذه.
٢٣٨
=

١٤٨٩ - (٤٢٤٤) حدثنا سعيد بن الأشعث، أخبرني
عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري قال:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَىْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثاً
يَنْفَعُنَا الله بِهِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَّنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلَاَ
دَيْنَ عَلَيْهِ فَلَيَفْعَلْ فَإِنِّي رَأَيْتُ نَبِّ الله ◌َوَأْتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ
دَيْنٌ فَقَالَ: ((لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ فَإِنَّ صَلَاتِي
عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ)). فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ
مُرْتَهَنْ فِي قَبْرِهِ))(١).
وأخرجه الطيالسي ١١٩/٢ برقم (٢٤٢٥)، والبغوي في ((شرح السنة))
=
٢٤١/١٣ برقم (٣٦٧٣) من طريق شعبة.
وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠١٧)، وفي الشمائل (٣٢٥)، وابن
ماجة مختصراً في التجارات (٢٢٩٦) باب: ما للعبد أن يعطي ويتصدق، وفي
الزهد (٤١٧٨) باب: البراء من الكبر، والتواضع، وأبو الشيخ ص: (٦١ -
٦٢) من طرق عن جرير، كلاهما عن مسلم البراد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم، عن أنس،
ومسلم الأعور يُضَعَّف. وهو مسلم بن کیسان)).
(١) إسناده ضعيف، عيسى بن صدقة اختلف في اسمه، وقد حكى
العقيلي الخلاف فيه فقال: ((عيسى بن صدقة، ويقال: ابن عباد بن صدقة)).
ثم أخرج من طريق أبي الوليد حدثنا عيسى بن صدقة، ومن طريق سعيد بن
أشعث حدثنا عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري. ومن طريق معلى بن مهدي
حدثنا عيسى بن عباد بن صدقة، ومن طريق عبيد الله بن موسى، حدثنا
صدقة بن عيسى. ومن طريق أبي داود الطيالسي حدثنا صدقة أبو محرز)).
وضعفه أبو حاتم، وأبو الوليد. وقال أبو زرعة: ((شيخ)). وقال
الدارقطني: ((متروك)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٩/٢: ((لا يجوز=
٢٣٩

١٤٩٠ - (٤٢٤٥) حدثنا سعيد بن أبي الربيع قال:
حدثني عيسى بن صدقة قال:
سَمِعْتُ أَنْساً يَقُولُ: أَنَّقوا الله وَأَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىْ أَهْلِهَا.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّ الْمُعَلَّى حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ
عِيَسى، وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْ(١).
= الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه)). وتضعيف أبي الوليد هشام له نقله
البخاري في التاريخ ٤٠٧/٦. وسماعه من أنس فيه كلام. وقال الذهبي في
المغني : «ضعفوه)):
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وعيسى وثقه أبو حاتم - كذا قال - ، وضعفه غيره)). وقد تقدم برقم (٣٤٧٧).
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١٤٥/٤ باب: في الأمانة، وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عيسى بن صدقة،
وثقه أبو زرعة - انظر ما قاله فيه في الحديث السابق - وقال الدارقطني :
متروك))
وأخرجه الحاكم ٤٦/٢ من طريق أحمد بن الفضل العسقلاني، حدثنا
أيوب بن سويد، حدثنا ابن شوذب، عن أبي التياح، عن أنس قال: قال رسول
الله ◌َله: ((أدَّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)). وهذا إسناد ضعيف
لضعف أيوب بن سوید.
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في البيوع (٣٥٣٥)
باب: في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، والترمذي في البيوع (١٢٦٤)،
والدارمي في البيوع ٢٦٤/٢ باب: في أداء الأمانة، وصححه الحاكم ٤٦/٢
ووافقه الذهبي. وإسناده ضعيف لضعف شريك، وانظر مسند أحمد ٤١٤/٣.
قال الراغب في تفسير مفردات القرآن: ((الأمن، والأمانة، والأمان في
الأصل مصادر. ويجعل الأمان تارة اسماً للحالة التي يكون عليها الإِنسان،
وتارة اسماً لما يؤتمن عليه الإِنسان)).
٢٤٠