النص المفهرس

صفحات 181-200

عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ قَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَّكِلُنِي؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لُِّمَّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي
سَلَمةَ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ وَِّفَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرَةُ السِّنِّ.
قَالَ: ((أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ سِنَّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ. وَأَمَّا الْغَيْرَةُ
فَأَرْجُو اللّه أَنْ يُذْهِبَهَا)). فَتَزَوَّجَها رَسُولُ اللهِ وَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا
بَرَحَاءَيْن (١)، وَجَزَّةٍ لِلْمَاءِ(٢).
شعيب بن الحبحاب، عن أنس
١٤٠٧ - (٤١٦٢) حدثنا غسان بن الربيع، عن حماد بن
سلمة، عن شعيب بن الحبحاب وعبد العزيز بن صهيب،
(١) برجاءين: «هكذا جاءت، واحدتها رحاء مثل عطاء وعطاءين، ذهب
إلى ذلك من قرأها ممدودة. وقال ابن السكيت: ((تثنيتها: رحيان ورحوان لأن
أصلها الياء أو الواو)). وهي الحجر العظيم. وهي مؤنثة مصنوعة لطحن
الحب.
(٢) إسناده حسن، عجلان بن عبد الله قال أبو زرعة: ((لا بأس به)).
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١٣٢/٤ برقم (٤١٥٠)، وعزاه
إلى أبي يعلى .
ويشهد له حديث أم سلمة عند النسائي في النكاح ٨١/٦ - ٨٢ باب:
إنكاح الابن أمه، ابن سعد في الطبقات ٦١/٨، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٣٤٢/٧٠، وأحمد ٣١٣/٦ - ٣١٤، ٣١٧، وصححه ابن حبان برقم (١٢٨٢)
موارد، والحاكم ١٦/٤ - ١٧ ووافقه الذهبي .
وانظر حديث أم سلمة عند مسلم في الجنائز (٩١٨) باب: ما يقال عند
المصيبة .
١٨١

عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَِّيَّ أَعْتَقَ صَفِيَّةً وَجَعَلَ صَدَاقَهَا
عِنْقَها(١).
١٤٠٨ - (٤١٦٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن
هشام، عن أبيه، عن شعيب بن الحبحاب،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِوَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبَيّ
وَأَصْدَقَها عِنْقَها(٢).
١٤٠٩ - (٤١٦٤) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي،
حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا شعيب بن الحبحاب،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَِّيَّ وَأَعْتَقَ صَفِيَّةً وَجَعَلَ عِنْقَهَا
صَدَأَقَهَا. (٣).
١٤١٠ - (٤١٦٥) حدثنا غسان، عن حماد، عن
شعیب بن الحبحاب،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَأْتِيَ بِقِنَاعٍ عَلَيْهِ بُسْرٌ
فَقَالَ: ((مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيَِّةٍ كَشَجَرَةٍ طَيَِّةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي
(١) إسناده حسن من أجل غسان بن الربيع، والحديث صحيح وقد
تقدم برقم (٣٠٥٠، ٣١٣٢، ٣٣٥١، ٣١٧٣، ٣٨٩٠، ٣٩٢٦). وانظر
الحديثين التاليين.
(٢) إسناده صحيح، وانظر سابقه، ولاحقه.
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديثين السابقين، وسيأتي برقم (٤١٦٧،
٤١٦٨).
١٨٢

السَّمَاءِ، تُؤْتِي أَكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، فَقَالَ: هِيَ النَّخْلَهُ.
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِشَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيَةٍ اجْثَتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ
مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ، قَالَ: هِيَ الْخَنْظَلُ)).
قَالَ شُعيبٌ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ فَقَالَ: كَذَلِكَ كُنَّا
نَسْمَعُ(١).
(١) إسناده حسن من أجل غسان بن الربيع، وأخرجه ابن حبان في
صحيحه برقم (٤٦٨) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه. وكذلك أخرجه ابن
کثیر في التفسير ١٢٣/٤.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١١٨) باب: ومن سورة إبراهيم، من
طريق عبد بن حميد، حدثنا أبو الوليد،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٠٥/١٣ من طريق عبد الله، والنضر بن
شميل، ثلاثتهم حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٣٥٢/٢
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الترمذي (٣١١٨) من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب،
وحماد بن زيد.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٠٤/١٣ من طريق ابن علية، ثلاثتهم
حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس، موقوفاً.
وقال الترمذي: ((وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير
واحد مثل هذا موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير حماد بن سلمة. ورواه معمر،
وحماد بن زيد، وغير واحد ولم يرفعوه)).
نقول: إن الوقف ليس بعلة يعل بها الحديث ما دام الذي رفعه ثقة،
وحماد من الثقات العباد.
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٧٦/٤ إلى البزار، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه. وانظر ابن كثير ١٢١/٤ - ١٢٣. والقناع: الطبق الذي
يؤكل عليه .
١٨٣

١٤١١ - (٤١٦٦) حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى،
حدثنا زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، حدثنا شعيب بن
الحبحاب.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((أَكْمَلُ النَّاسِ
إيماناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ(١) الصَّوْمِ
وَالصَّلَاةِ))(٢) .
١٤١٢ - (٤١٦٧) حدثنا أبو يوسف الجيزي، حدثنا
(١) في الأصلين ((درج))، والوجه ما أثبتناه، وانظر مصادر التخريج.
(٢) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه البزار ٢٧/١ برقم (٣٥) من
طريق محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد. وقال: ((وهذا لا نعلم رواه هكذا إلا
زكريا، وحدثناه وهب بن يحيى بن زمام القيسي)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٨ باب: ما جاء في حسن
الخلق وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن سعيد بن بشير، قال
الدارقطني: ليس بذاك. وبقية رجاله رجال الصحيح((. وسيأتي برقم (٤٢٤٠)
مختصراً.
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٨٨/٢ برقم (٢٥٤١)
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((رواه أبو يعلى ورواته
ثقات)) .
نقول: ويشهد للفقرة الأولى من الحديث حديثُ أبي هريرة عند أحمد
٢٥٠/٢، ٤٧٢، ٥٢٧، وأبي داود في السنة (٤٦٨٢) باب: الدليل على
زيادة الإِيمان ونقصانه، والترمذي في الرضاع (١١٦٢) باب: حق المرأة على
زوجها، وصححه ابن حبان برقم (٤٧٢، ٤١٨٢) بتحقيقنا.
كما يشهد للفقرة الثانية منه حديث عائشة عند أحمد ٦٤/٦، ٩٠،
١٣٣، ١٨٧، وأبي داود في الأدب (٤٧٩٨) باب: في حسن الخلق،
وصححه ابن حبان برقم (٤٧٣) بتحقيقنا.
١٨٤

عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن
شعیب بن الحبحاب،
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِنْقَهَا
صَدَاقَهَا(١).
١٤١٣ - (٤١٦٨) حدّثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا
جعفر، حدثنا شعيب بن الحبحاب،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ وََّ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ
عِنْقَها صَدَاقَهَا(٢).
١٤١٤ - (٤١٦٩) حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو بكر بن
مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسَيِّديّ(٣)، حدثنا
عبدالوارث بن سعيد، عن شعيب بن الحبحاب،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ
كُتِبَ لَهُ قِيرَاطُ، فَإِنِ انْتَظَرَ حَتَّى يُقْضَى قَضَاهَا كُتِبَ لَهُ قِرَاطَانٍ))(٤).
(١) أبو يوسف هو يعقوب بن إسحاق الجيزي لم أر فيه لا جرحاً ولا
تعديلاً، وباقي رجاله ثقات، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٤١٦٤). وانظر الحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر الحديث السابق.
(٣) الأسيدي - بضم الألف وفتح السين المهملة، وكسر الياء المشددة
المنقوطة بنقطتين من تحتها، والدال المهملة بعدها - هذه النسبة إلى أُسَيِّد
وهو بطن من تميم .... انظر الأنساب ٢٦٢/١، واللباب ٦١/١، والإِكمال
١١٧/١ - ١١٩.
(٤) إسناده حسن، أبو بكر قال أبو حاتم: ((كتبت عنه وليس به بأس)) . =
١٨٥

١٤١٥ - (٤١٧٠) حدثنا سعيد بن الأشعت، حدثني أبو
بكر بن شعيب بن الحباب، أخبرني شعیب،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ سُولَ اللهِوَكَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ(١).
١٤١٦ - (٤١٧١) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا
عبد الوارث، عن شعيب،
عَنْ أَنَس : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي
السِّوَاكِ))(٢).
= الجرح والتعديل ٣٤٥/٩. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٦٧). ولتمام
تخريجه انظر الحديث السابق برقم (٤٠٩٥).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم بروايات ومن طرق بالأرقام: (٢٨٨٣،
٢٩٢٤، ٣٠٠٦، ٣٢٠١، ٣٢٤٣، ٣٣٩٩، ٣٩٠٦).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٤٣/٣، ٢٤٩ من طريق عفان،
وعبد الصمد.
وأخرجه البخاري في الجمعة (٨٨٨) باب: السواك يوم الجمعة،
والبيهقي في الطهارة ٣٥/١ باب: في فضل السواك، من طريق أبي معمر.
وأخرجه النسائي في الطهارة (٦) باب: الإكثار في السواك، من طريق
حمید بن مسعدة، وعمران بن موسى،
وأخرجه الدارمي في الوضوء ١٧٤/١ باب: في السواك، من طريق
محمد بن عيسى، جميعهم عن عبد الوارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارمي ١٧٤/١ من طريق يحيى بن حبان، عن سعيد بن
زید، عن شعیب، به.
وفي الباب عن جابر تقدم برقم (١٧٧٠، ٢٠٨٩)، وعن ابن عباس
تقدم برقم (٢٣٩٨)، وعن أبي هريرة وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (١٠٥٤، ١٠٥٥، ١٥٢٢، ١٥٢٩، ١٥٣٠، ١٥٣١).
١٨٦

أبو التيّاح، عن أنس
١٤١٧ - (٤١٧٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
عبيد بن سعيد القرشي، حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال:
سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَسِّرُوا وَلا
تُعَسِّرُوا، وَسَكِنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا))(١).
١٤١٨ - (٤١٧٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الجهاد (١٧٣٤) باب: في
الأمر بالتيسير وترك التنفير، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣١/٣، ٢٠٩ من طريق هاشم، ومحمد بن جعفر،
وحجاج، وروح.
وأخرجه البخاري في العلم (٦٩) باب: ما كان النبي ◌َّ يتخولهم
بالموعظة، من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، وفي الأدب
(٦١٢٥) باب: قول النبي وَل: ((يسروا ولا تعسروا))، من طريق آدم.
وأخرجه مسلم (١٧٣٤) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،
جمیعھم حدثنا شعبة، به.
ويشهد له حديث أبي موسى عند أحمد ٣٩٩/٤، ٤١٢، ٤١٧،
ومسلم في الجهاد (١٧٣٢)، وأبي داود في الأدب (٤٨٣٥) باب: في كراهية
المراء، وانظر كنز العمال ٩٤/٧ رقم (١٨١٢٧).
قال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ٣٣٤/٤ - في قوله: ((يسروا ولا
تعسروا ... )): ((إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده، لأنه قد يفعلها
في وقتين، فلو اقتصر على ((يسروا)) لصدق ذلك على من يَسِّر مرة أو مرات،
وعسَّر في معظم الحالات. فإذا قال: ((ولا تعسروا)) انتفى التعسير في جميع
الأحوال من جميع وجوهه، وهذا هو المطلوب)).
نقول: هذا الحديث علم من أعلام النبوة، فقد رأينا - ورأى الناس قبلنا
- أن كل متنطع في الدين منقطعٌ لا محالة، وكل من ترك الرفق فتر وعجز . =
١٨٧

عبيد بن سعيد، عن شعبة، عن أبي التياح،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: «الْبَرَكَةُ فِي
نَوَاصِي الْخَيْلِ))(١).
= وليس معنى هذا منع طلب الأكمل في العبادة، وفي التربية، وفي كل أمر من
أمور الحياة، وإنما المراد أن نأخذ بما أمرنا به ديننا الحنيف.
إن الاسلام رسخ أحكامه في النفوس معتمداً على التيسير في الدين،
وترك التشديد والتنطع والغلو فيه - ((إن هذا الدين يسر))، و ((خير دينكم أيسره))
كما اعتمد في ذلك على أسلوب التدريج سواء أكان أمراً بالطاعة أم
زجراً عن المعصية، لأن النفس تميل إلى السهل وتقبل عليه، وأما ما عسر
عليها فإنها تنفر منه ولا تتقبله، وإن تقبلته فإنها لا تدوم عليه: ((إنكم لن تنالوا
هذا الأمر بالمغالبة)).
وإذا ما عرفنا هذا، وعرفنا أيضاً خطر الغزو الفكري الذي يسعى لطمس
الشخصية المسلمة وحجبها عن واقع الحياة، أدركنا أن طريق الخلاص يكمن
في الالتزام بكتاب الله العظيم، وما صح من سنة رسوله الكريم، وفي العمل
على إعداد أبنائنا إعداداً سداه التلطف في التربية والموعظة والنصيحة،
ولحمته التدرج في الالتزام بالأحكام حتى يحبوا هذا الدين العظيم الذي لا
تتفتح براعم الخير، ولا تتكامل إنسانية الإنسان إلا في رحابه، فإذا أحبوه
عصمهم وحماهم فلا تجتالهم الشياطين، ولا تجرفهم دعاوى المنحرفين:
المحترفين منهم والمخدوعين. فقلوبهم مشغولة بحب الحق والخير والجمال،
فهي كما قال الشاعر:
أَتَانِ هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الْهَوَىْ فَصَادَفَ قَلْباً فَارِغاً فَتَمَكَّنَا
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١١٤/٣، والبخاري في الجهاد
(٢٨٥١) باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومسلم في
الإمارة (١٨٧٤) باب: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي
في الخيل ٢٢١/٦ باب: بركة الخيل، من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا
شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٧/٣ من طريق حجاج.
١٨٨

١٤١٩ - (٤١٧٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن
عامر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيُّصَلِّي(١) فِي مَرَابِضٍ
الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى الْمَسَاجِدُ(٢).
وأخرجه البخاري في المناقب (٣٦٤٥)، ومسلم (١٨٧٤) ما بعده
=
بدون رقم، من طريق خالد بن الحارث.
وأخرجه أحمد ١٧١/٣، ومسلم (١٨٧٤) ما بعده بدون رقم، من
طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه مسلم (١٨٧٤) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي،
وأخرجه النسائي ٢٢١/٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٥/١٠ برقم (٢٦٤٣) من طريق
علي بن الجعد، جميعهم حدثنا شعبة، به. وسيأتي الحديث أيضاً برقم
(٤١٧٧).
وقد تقدم - ضمن مسند أنس - من حديث أبي هريرة برقم (٢٦٤٠،
٢٦٤١)، ومن حديث ابن عمر برقم (٢٦٤٢).
والمراد بـ ((الخيل)) هنا، ما يتخذ للغزو بأن يقاتل عليه أو يرتبط لأجل
ذلك، فهو كناية عن ما يستعمل في الجهاد في كل زمن.
وإذا علمنا أن الجهاد في سبيل الله معناه العمل على تحرير الإِنسان من
العبودية: عبودية المادة، وعبودية الأشخاص، وعبودية الأفكار .... لأن الله
سخر له كل شيءٍ، إذا علمنا ذلك أدركنا البركة والخير فيما يكون صيانة
للوطن، وعزاً وأمناً للمواطن، وحماية له من كل ما يؤثر عليه فكراً وسلوكاً في
الحياة .
(١) سقطت ((يصلي)) من (فا).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أبو عوانة في المسند ٣٩٦/١ باب: أول
مسجد وضع في الأرض، من طريق الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، بهذا
الإِسناد.
١٨٩

١٤٢٠ - (٤١٧٥) حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن
الزبير، حدثنا كَرَيْد (١) بن رواحة العيشي، حدثنا شعبة، عن أبي
التیاح قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
وأخرجه أحمد ١٣١/٣، ١٩٤ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج.
=
وأخرجه البخاري في الوضوء (٢٣٤) باب: أبوال الإِبل والغنم والدواب
- ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٠٢/٢ برقم (٥٠١) - من
طريق آدم، وفي الصلاة (٤٢٩) باب: الصلاة في مرابض الغنم، من طريق
سليمان بن حرب.
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٢٤) (١٠) باب: انبناء مسجد النبي وَل
من طريق معاذ، وخالد بن الحرث.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٥٠) باب: ما جاء في الصلاة في
مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه أبو عوانة ٣٩٦/١ من طريق وهب بن جرير، وأبي النضر،
جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨٨)، وابن
حبان برقم (١٣٧٥) بتحقيقنا.
وأخرجه ـ مطولاً - البخاري في الصلاة (٤٢٨) باب: هل تنبش قبور
مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟، وفي مناقب الأنصار (٣٩٣٢) باب:
مقدم النبي ◌ّي وأصحابه المدينة، ومسلم في المساجد (٥٢٤)، وأبو داود في
الصلاة (٤٥٣) باب: في بناء المسجد، والنسائي في المساجد (٧٠٣) باب:
نبش القبور واتخاذ أرضها مسجداً، من طرق عن عبد الوارث، عن أبي التياح،
به، وستأتي هذه الرواية برقم (٤١٨٠). فانظرها مع التعليق عليها.
(١) في الأصلين ((كرديد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. انظر
الإكمال ١٦٥/٧، وتبصير المنتبه ١١٨٩/٣، والمغني في الضعفاء للذهبي
٥٣٢/٢.
١٩٠

((حُبُّ (١) الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ
فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَّغْضِي أَبْغَضَهُمْ)(٢).
١٤٢١ - (٤١٧٦) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو التياح،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((اسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتَعْمِلَ عَلَيْكُمْ حَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيَةٌ)(٣).
(١) سقطت ((حب)) من الأصلين، غير أنها استدركت على هامش
(ش).
(٢) إسناده ضعيف قال الذهبي في الميزان، وفي المغني عن كريد:
((له مناكير)). وقال ابن عدي: ((وأحاديثه غرائب وأفراد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩/١٠ وقال: ((قلت: في
الصحيح باختصار - رواه أبو يعلى وفيه كريد بن رواحة وهو ضعيف)).
وأخرجه الطيالسي ١٣٨/٢ برقم (٢٥٠٩)، وأحمد ١٣٠/٣، ٢٤٩،
والبخاري في الإِيمان (١٧) باب: علامة الإِيمان حب الأنصار، وفي مناقب
الأنصار (٣٧٨٤) باب: حب الأنصار، ومسلم في الإِيمان (٧٤) باب: الدليل
على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإِيمان، والنسائي في الإِيمان
١١٦/٨ باب: علامة الإِيمان، من طرق عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الله
ابن جبر، سمعت أنساً، عن النبي مر قال: ((آية الإِيمان حب الأنصار،
وآية النفاق بغض الأنصار)) واللفظ للبخاري. وسيأتي برقم (٤٣٠٨).
وقد تقدمت أحاديث في فضل الأنصار (٣٠٠٢، ٣٢٠٧، ٣٢٢٩،
٣٢٣٠، ٣٥١٧، ٣٥٩٤)
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١١٤/٣،
وأخرجه البخاري في الأذان (٦٩٣) باب: إمامة العبد والمولى، وابن
ماجة في الجهاد (٢٨٦٠) باب: طاعة الإِمام في الجهاد، من طريق محمد بن
بشار.
=
١٩١

١٤٢٢ - (٤١٧٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن
جرير، حدثنا شعبة، عن أبي التياح،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي
الْخَيْلِ))(١).
١٤٢٣ - (٤١٧٨) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد،
حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِّ لَ﴿ لِبَنِي
النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيَّهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ وَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ
لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ◌َّةَ: ((ثَامِنُونِي)) قَالُوا: لَا نَبْغِي بِهِ ثَمَنَاً إِلَّ عِنْدَ
اللّهِ. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِوَ لَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَبِالْحَرْثِ فَأُقْسِدَ،
وَبِالْقُبُورِ فَنُبِشَتْ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَيُصَلِّي قَبْلَ ذُلِكَ فِي
مَرَّابِضِ الْغَنَّمِ وَحَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَةُ(٢).
وأخرجه البخاري في الأحكام (١٧٤٢) باب: السمع والطاعة للإِمام ما
=
لم تكن معصية، من طريق مسدد.
وأخرجه ابن ماجة (٢٨٦٠) من طريق بكر بن خلف، جمیعھم، حدثنا
یحیی بن سعید، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٧١/٣، والبخاري في الأذان (٦٩٦) باب: إمامة
المفتون والمبتدع، من طريق محمد بن جعفر غندر،
وأخرجه الطيالسي ١٦٦/٢ برقم (٢٦١٦)، كلاهما عن شعبة، به.
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٤١٧٣).
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١١٨/٣، ١٨٠، وابن ماجة في
المساجد (٧٤٢) باب: أين يجوز بناء المساجد، من طريق وكيع، حدثنا =
١٩٢

١٤٢٤ - (٤١٧٩) حدثنا جعفر بن مهران السباك؛ حدثنا
عبد الوارث، عن أبي التياح،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ
يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبَّتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزَّنَا))(١).
١٤٢٥ - (٤١٨٠) حدثنا جعفر بن مهران، حدثنا عبد
الوارث، عن أبي التياح الضبعي
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِوَالْمَدِينَةً.
نَزَلَ فِي عُلو بِالْمَدِينَةِ، فِي حَيِّ يُقَالُ لَهُ ابْنُ عَمْرِوبْنِ عَوْفٍ.
فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَفِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَىَّ مَلٍ مِنْ
بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُ وا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ.
قَالَ أَنْسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَّعَلَى رَاحِلَتِهِ،
وَأَبُو بَكْرٍ رِدْقُهُ، وَمَلاً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبي
أَيُوبَ. فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ،
وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنِمَ. ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ،
فَأَرْسَلَ إِلَىْ مَلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: ((يَا بَنِي النّجَّارِ
= حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٣٠٠٣، ٤١٧٤)
والحديث الآتي برقم (٤١٨٠).
(١) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران السباك، وقد تقدم برقم
(٢٨٩٢، ٢٩٠١، ٢٩٣١، ٢٩٦١، ٣٠٤٠، ٣٠٦٢، ٣٠٧٠، ٣٠٨٥،
٣١٧٨).
١٩٣

ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هُذَا)). قَالُوا: لَا وَالله لَا نَطْلُبُ بِهِ ثَمَنَاً إِلَّ إِلَىْ
اللهِ .
قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ
الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ خَرِباً(١)، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ. فَأَمَرَ رَسُولُ
اللهِ وَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُؤْيَتْ، وَبِالنَّخْلِ
فَقُطِّعَ، فَوَضَّعُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً.
قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذُلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ
الِهِ فَ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُم لَ خَيْرَ إِلَّ خَيْرُ الآخِرَةْ
فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهُ(٢).
(١) خرب - بفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء - جمع خربة، مثل کَلِم
وكلمة. وقيل: بكسر أولها وفتح الثاني مثل: عنب وعنبة. وكلاهما صحيح،
وهو ما تخرب من البناء.
(٢) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران السباك، وقد أخرجه ابن
حبان في صحيحه برقم (٢٣١٩) بتحقيقنا، من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢١١/٣ - ٢١٢، والطيالسي ٩٤/٢ برقم (٢٣٣٦) -
ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في المسند ٣٩٧/١ -، والبخاري في الصلاة
(٤٢٨) باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟ وفي
فضائل المدينة (١٨٦٨) باب: حرم المدينة، وفي البيوع (٢١٠٦) باب:
صاحب السلعة أحق بالسوم، وفي الوصايا (٢٧٧١) باب: إذا وقفت جماعة
أرضاً مشاعة، و (٢٩٧٩) باب: إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله
فهو جائز، و (٢٧٧٤) باب: وقف الأرض للمسجد، وفي مناقب الأنصار
(٣٩٣٢) باب: مقدم النبي ◌َّ وأصحابه المدينة، ومسلم في المساجد
(٥٢٤) باب: ابتناء مسجد النبي وَّة، وأبو داود في الصلاة (٤٥٣) باب: في =
١٩٤

١٤٢٦ - (٤١٨١) قال أبو يَحْيى: فَحدثني ابن أبي
الهذیل.
أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ رَجُلاً ضَابِطاً(١) فَكَانَ يَحْمِلُ
حَجَرَيْنِ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِيَّ وَ فَتَلَقَّاهُ، فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ:
(«احْبُنِي))(٢)
فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَيَنْفُضُ التّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ
وَصَدْرِهِ وَيَقُولُ: ((ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٣).
= بناء المسجد، والنسائي في المساجد (٧٠٣) باب: نبش القبور واتخاذ أرضها
مسجداً، وأبو عوانة ٣٩٨/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٤/٣، من طرق
عن عبد الوارث، به. ولتمام تخريجه انظر (٣٠٠٣، ٤١٧٤، ٤١٧٨).
وفي الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع، وجواز
نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة، وجواز الصلاة في مقابر المشركين
بعد نبشها وإخراج ما فيها، وجواز بناء المساجد في أماكنها، وفيه جواز
الارتجاز، وقول الأشعار في حال الأعمال والأسفار ونحوها لتنشيط النفوس
وتسهيل الأعمال والمشي عليها.
(١) الضابط: القوي على عمله.
(٢) في الأصلين ((احبي)). يقال: حباه وحبا له إذا دنا منه، وحباه أيضاً
أعطاه، ومنعه.
(٣) أبو يحيى لم أعرفه، والإِسناد منقطع، وذكره ابن حجر في
((المطالب العالية)) ٣٠٤/٤ برقم (٤٤٧٧) وعزاه إلى مسدد، وقال الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٢٤٢/٧ رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، وإسناد أبي
يعلى منقطع، وفي إسناد الطبراني أحمد بن عمر العلاف الرازي ولم أعرفه)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٧٩/١/٣ من طريق عبد الله بن نمير،
عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما بنى رسول الله وَّر مسجده
جعل القوم يحملون، وجعل النبي ولم يحمل هو وعمار ... وهذا إسناد
منقطع، عبد الله بن أبي الهذيل لم يدرك النبي وَلّر .
=
١٩٥

أبو عمران الجوني، عن أنس
١٤٢٧ - (٤١٨٢) حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد
العزيز القشيري التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران
الجوني،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ
فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا:
◌ِفَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ: فَظَنَّنْتُ أَنّهُ لِي. فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦١/٤ من طرق عن أبي النباح،
=
عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار.
وأخرجه أيضاً ٣٦١/٤ من طريق شريك، عن الأجلح وأبي سنان، عن
عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٥/٥ من طريق عمروبن عبد
الجبار اليامي، حدثني أبي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن
الحسن، عن أنس قال: سمعت النبي صل﴿ قال: ((ابن سمية تقتله الفئة
الباغية. قاتله وسالبه في النار)). وقال الخطيب: ((كذا قال عن الحسن، عن
أنس، والمحفوظ عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة)). وانظر ((حلية الأولياء))
١٩٧/٧ - ١٩٨. والبداية لابن كثير ٢١٦/٣ - ٢١٧.
ويشهد للمرفوع منه حديث الخدري عن أحمد ٥/٣، ٢٢، ٢٨، ٩١،
والطيالسي ١٥٢/٢ برقم (٢٥٦٩)، والبخاري في الصلاة (٤٤٧) باب:
التعاون في بناء المساجد، ومسلم في الفتن (٢٩١٥) باب: لا تقوم الساعة
حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.
وحديث أم سلمة عند مسلم (٢٩١٦)، وأحمد ٢٨٩/٦، ٣٠٠،
٣١١، والطيالسي ١٥٢/٢ برقم (٢٥٧٠). وانظر أيضاً مستدرك الحاكم
٣٨٦/٣ - ٣٨٧. وقد خرجناه عن عدد من الصحابة في ((سير أعلام النبلاء)).
الجزء الأول، ترجمة عمار بن ياسر.
١٩٦

ابْنُ الْخَطَّابِ. فَيَا أَبَا حَقْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ.
قَالَ: يَا رَسَّولَ اللهِ، مَنْ كُثَّتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَغَارَ
عَلَيْكَ))(١).
١٤٢٨ - (٤١٨٣) حدثنا نصر بن علي، حدثنا عَوْبَدُ بْنُ
أبي عمران، عن أبيه،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((يَا
أَتَسُ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِي عُمُرِكَ. سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ
أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَإِذَا دَخَلْتَ بَيَتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَصَلِّ صَلَةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَةُ
الأوَّابِينَ قَبْلَكَ)).
وَقَالَ: ((يَا أَنْسُ ارْحَمِ الصَّغِيرَ وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَكُنْ مِنْ
رُفَقَائِي))(٢).
١٤٢٩ - (٤١٨٤) حدثنا نصر بن علي، حدثنا زياد بن
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٧٣٦، ٣٨٦٠).
(٢) إسناده ضعيف، عوبد قال يحيى بن معين: ((ليس بشيء)). وقال
البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك))، وقال ابن عدي:
((الضعف على أحاديثه بين)). ووثقه ابن حبان، وقال الجوزجاني: ((آية من
الآيات)). وذكر الذهبي هذا الحديث من مناكيره. وقال أبو داود: ((حديثه شبه
البواطیل)).
قال ابن عدي: ((ليس في أحاديث عوبد أنكر من هذا)). وأورده العقيلي
من طريق عبد الله بن المثنى أخي أبي موسى، وقال: ((لا يتابع عليه)). وانظر
الحديث السابق برقم (٣٦٢٤).
١٩٧

الربيع، حدثنا أبو عمران الجوني،
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: مَا أَعْرفُ شَيْئاً كَانَ عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ اللهِ وَ! فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ الصَّلَةُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ فَقَالَ: أَوَلَمْ
تَصْنَعُوا فِي الصَّلاَةِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟!(١).
١٤٣٠ - (٤١٨٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد، أخبرنا
صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني،
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ وَقَّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ
وَتَقْلِيمِ اْلْأَظَافِيَّرِ(٢) وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَلَّ تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَّ
يَوْماً(٣).
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٣٣٣٠). وانظر أيضاً (٤١٤٩).
(٢) أظافير واحدها: أظفور - لغة في الظفر - مثل أسابيع وأسبوع.
(٣) إسناده ضعيف، صدقه بن موسى بينا أنه ضعيف عند الحديث
(٣٤٣١). ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه جعفر بن سليمان فالحديث صحيح
كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ١٢٢/٣، ٢٠٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٣ من طريق محمد بن يزيد، وأخرجه أبو داود في
الترجل (٤٢٠٠) باب: في أخذ الشارب، من طريق مسلم بن إبراهيم،
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٥٩) باب: ما جاء في التوقيت في تقليم
الأظافر، من طريق عبد الصمد، ثلاثتهم عن صدقة بن موسى، به.
وأخرجه الطيالسي ٣٦٠/١ برقم (١٨٥٤) - ومن طريقه أخرجه أبو
عوانة في المسند ١٩٠/١ باب: إيجاب حلق العانة - ومسلم في الطهارة
(٢٥٨) باب: خصال الفطرة، والترمذي (٢٧٦٠)، والنسائي في الطهارة
(١٤) باب: التوقيت في قص الشارب، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا =
١٩٨

١٤٣١ - (٤١٨٦) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ
العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((يَقُولُ الله
لِِّهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَّاباً: لَوْ كَانَ لَكَّ الذُّنْيَا بِمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُقْتَدِياً
بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمَّ. فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ
فِي صُلْبِ آدَمَ: أَلَّ تُشْرِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَ أُدْخِلَكَ النَّارَ -
فَأَبْتَ إِلَّ الشِّرْكَ))(١).
١٤٣٢ - (٤١٨٧) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، ويونس بن عبيد، وحميد،
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ،
وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِّمَ(٢) الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ
هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدَهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدُ الْجَنَّةَ لَ يَأْمَنُ
جَارُهُ بَوَائِقَهُ))(٣).
١٤٣٣ - (٤١٨٨) حدثنا معاذ بن شعبة، حدثنا داود بن
= جعفر بن سليمان، عن أبي عمران، به.
وأخرجه مسلم (٢٥٨) من طريق يحيى بن يحيى، وأخرجه ابن ماجة
في الطهارة (٢٩٥) باب: الفطرة من طريق بشر بن هلال الصواف، كلاهما
عن جعفر بن سليمان، بالإِسناد السابق.
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٢٩٢٦، ٢٩٧٦، ٣٠٢١).
(٢) في (فا): ((مسلم)) وهو خطأ.
(٣) الحديث صحيح وقد تقدم مع التعليق عليه برقم (٣٩٠٩).
١٩٩
١

الزبرقان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم التيمي،
عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا قُرِّبَ لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ
وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانٍ، فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ مِنَ
السُّنّةِ))(١).
١٤٣٤ - (٤١٨٩) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال،
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ بَعَثَ زَيْداً وَجَعْفراً
(١) إسناده ضعيف، داود بن الزبرقان متروك الحديث، وكذبه الأزدي.
والراوي عنه ترجمة ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥١/٨ ولم يورد
فيه لا جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣١٨/٢ برقم (٢٣٦٣) وعزاه إلى
أبي يعلى والبزار، وقال الشيخ الأعظمي: ((ضعف البوصيري إسناده لضعف
داود بن الزبرقان)).
وأخرجه الدارمي في الأطعمة ١٠٨/٢ باب: في خلع النعل عند
الأكل، من طريق محمد بن سعيد، حدثنا عقبة بن خالد، عن موسى بن
محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله
((إذا وضع الطعام فاخلعوا نعالكم فإنه أروحٍ لأقدامكم)). وصححه الحاكم
١١٩/٤ وتعقبه الذهبي بقوله: ((أحسبه موضوعاً، وإسناده مظلم، وموسى تركه
الدارقطني)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣/٥ باب: خلع النعل عند الأكل
وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ولفظه - وذكره لفظ
الحديث السابق - ورجال الطبراني ثقات إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم
أجد له من محمد بن الحرث سماعاً)). وانظر كنز العمال ٢٣٥/١٥ رقم
(٤٠٧٢٧).
٢٠٠