النص المفهرس
صفحات 161-180
(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ) [الدخان: ٢٩] فَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ (١) عَلَى الأَرْضِ عَمَلًا صَالِحاً تَبْكِي عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ، وَلَ عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقَدُهُمْ، فَتَبْكِي عَلَّيْهِمْ (٢). ١٣٧٩ - (٤١٣٤) حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، حدثنا (١) في كل من (ش) و (فا): ((يعملوا)). والوجه ما اثبتناه. وعند ابن كثير ((لم يكونوا عملوا)). (٢) إسناده ضعيف جداً كسابقه، وهو في تفسير ابن كثير ٢٥٣/٦ من طريق أبي يعلى هذه. وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٥٢) باب: ومن سورة الدخان، من طريق الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٣/٣ من طريق ميمون بن كليب، قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار قال: حدثنا صفوان بن سليم، عن يزيد بن أبان، به. وقال: ((رواه موسى بن عبيدة الربذي، عن يزيد الرقاشي، مثله» . وذكره الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/٧ باب: سورة الدخان وقال: ((قلت: روى الترمذي بعضه - رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف)). وذكره أيضاً الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٦٩/٣ برقم (٣٧٣٣) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: ((إسناده ضعيف)). وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وموسى بن عبيدة الربذي، ورواه الترمذي مختصراً)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠/٦ إلى ابن أبي الدنيا، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي نعيم، والخطيب)). ١٦١ محمد بن حميد، عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد، حدثنا يزيد الرقاشي، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ لَيَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوَا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، فَتَسِيلَ - يَعْنِي الدِّمَاءُ(١) - فَتُقَرِّحَ الْعُيُونَ، فَلَوْ أَنَّ سُفُنَاً أَرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ)) (٢). ١٣٨٠ - (٤١٣٥) حدثنا الحکم بن موسی، حدثنا شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهََِّ: ((أَخَافُ عَلَى (١) سقطت ((يعني: الدماء)) من أصل (ش) و (فا)، ولكنها استدركت على هامش (ش). (٢) إسناده ضعيف جداً محمد بن حميد هو ابن حبان الرازي ضعيف، وعمران بن زيد لين الحديث، ويزيد الرقاشي ضعيف. وباقي رجاله ثقات. ابن المبارك هو عبد الله، وعبد الله بن عبد الصمد هو ابن خداش الموصلي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩١/١٠ باب: بكاء أهل النار وقال: ((قلت: روى ابن ماجه بعضه - رواه أبو يعلى، وأضعف مَنْ فيه يزيد الرقاشي وقد وثق على ضعفه)). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية ((٣٩٨/٤ برقم (٤٦٧٣) وقال البوصيري: ((فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف)). وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند ابن ماجة في الزهد (٤١٩٦) باب: الحزن والبكاء، ولم أجده عنده من حديث أنس كما أشار الهيثمي. ١٦٢ أُمَتِي بَعْدِي خَمْساً (١) تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ)) (٢). ١٣٨١ - (٤١٣٦) حدثنا أبو إبراهيم التّرْجُمَانِيُّ إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا عبيس بن ميمون، حدثنا يزيد الرقاشي، عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدُ) [الاخلاص: ١] فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ)). قَالَ: وَقَالَ: ((لَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَريفٍ وَالْعَريفُ فِي لنَّارِ)). قَالَ: ((وَيُؤْتَّى بِالشُّرْطِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ))(٣). (١) في الأصلين ((خمس)) والصواب ما أثبتناه. (٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٠٣/٧ باب: ما جاء فيمن يكذب بالقدر ومسائلهم والزنادقة، وقال: ((رواه أبو يعلى مقتصراً على اثنتين من الخمس، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف ووثقه ابن عدي)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٧٧/٣ برقم (٢٩٢٦) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((ضعف البوصيري سنده لضعف يزيد الرقاشي)). وقد تقدم ما يتعلق في الثلاثة التي لم تذكر هنا بالأرقام (٣٩١١، ٣٩١٢). ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري المتقدم (١٥٧٧). وانظر حديث ابن عمر عند الترمذي برقم (٢١٥٤). (٣) إسناده ضعيف جداً، عبيس بن ميمون قال أحمد بن حنبل: ((له = ١٦٣ ١٣٨٢ - (٤١٣٧) كتب إلي محمد بن غالب بخطه قَالَ: حدثني المثنى - قَالَ أبو يعلى: يعني جدي - حدثنا أبو شهاب، عن يزيد الرقاشي، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِيَ بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ وَحِلَتْهُ مِنْ فِضَّةٍ فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الْأَكْبَرُ، فَأَخِرُّ سَاجِداً، فَأَلْقِيَّ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ(١) مَا لَمْ يُلْق أَحَدٌ قَبْلِي. فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. قُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ. فَأَقُولُ: أَمَّتِي فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ . قَالَ: ثُمَّ أَسْجُدُ الثّنِيَةَ فَأُلْقِي مِثْلَ ذُلِكَ فَأَقُولُ : أُمَّتِي! = أحاديث منكرة)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء، كثير الخطأ والوهم وهو متروك)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). وشيخه ضعيف أيضاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٥ باب: في عمال السوء وأعوان الظلمة، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عبيس بن ميمون، وهو متروك)). وذكر الهيثمي الجزء الأول منه في ((مجمع الزوائد)) ١٤٧/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه عبيس وهو متروك)). وقد تقدم برقم (٤١١٨). وأورد الحافظ ابن حجر الباقي منه في ((المطالب العالية)) ٢٣٧/٢ وعزاه إلى أبي يعلى . وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ٨١/٢: ((فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف)). نقله عنه الشيخ حبيب الرحمن. وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩٣٩). (١) وفي هامش (ش): ((ربي)). وكأنها نسخة ثالثة. ١٦٤ فَيُقَالُ لِي: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ . ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِئَةَ فَأَلْقِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي! فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّ الله مُخْلِصاً))(١). ١٣٨٣ - (٤١٣٨) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا سلام، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَعَرَّسَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِ: ((مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ، فَلَهُ الْجَنَّةُ)) (٢). ١٣٨٤ - (٤١٣٩) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، (١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٤١٣٠). (٢) إسناده ضعيف جداً، فيه زيد بن الحواري، وشيخه ضعيفان. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٢١٢). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٣٢/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن عدي، وابن معين في رواية)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٦٨/١ برقم (٢٤٢) وعزاه إلى أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: ((یزید الرقاشي ضعيف، وكذا الراوي عنه)). نقول: يشهد له حديث عبد الله بن عمروبن العاص عند مسلم في الصلاة (٣٨٣) باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي ◌َّله ثم يسأل الله له الوسيلة. وقد أستوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٦٨٢، ١٦٨٣، ١٦٨٤) وصححه ابن خزيمة برقم (٤١٨). ١٦٥ حدثنا يوسف بن يعقوب السَّدُوسِيّ، حدثنا ميمون بن عجلان، عن میمون بن سیاہ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِّلَقَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْن الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ إِلَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا وَلا يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا))(١). ١٣٨٥ - (٤١٤٠) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون ابن سیاہ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَتَى أَخَاً لَهُ يَزُورُهُ فِي اللهِ إِلَّ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ. وَإِلَّ قَالَ اللّه فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ: زَارَ فِيَّ، وَعَلَّ قِرَاهُ، فَلَمْ أَرْضَ لَهُ بِقِرَّىْ دُونَ الْجَنَّةِ) (٢). (١) ميمون بن عجلان ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٣/٧ ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، والهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٧٣/٨، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البزار (٢٠٠٤) باب: السلام والمصافحة، من طريق السكن بن سعيد، حدثنا يوسف بن يعقوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٢/٣ من طريق محمد بن بكر، حدثنا ميمون المَرِيّ، حدثنا میمون بن سیاه، به. ومیمون صدوق لكنه مدلس، وقد صرح بالتحديث هنا، وهذه متابعة جيدة لميمون بن عجلان. ولتمام التخريج انظر الحديث (٢٩٦٠). (٢) إسناده إسناد سابقه وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٧/٣ = ١٦٦ ١٣٨٦ - (٤١٤١) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا ميمون بن عجلان، عن میمون بن سیاہ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وَقَالَ: ((مَا مِنْ قَوْمِ اجْتَمَعُوا يُذْكُرُونَ اللّه، لاَّ يُريُدونَ بِذَلِكَ إِلَّ وَجْهَهُ، إِلّ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ: قُومُوا مَغْفُوراً لَّكُمْ قَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ))(١). من طريق الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٩١٨) باب: الزيارة، من طريق السكن بن سعيد، حدثنا يوسف بن يعقوب الضبعي السدوسي، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/٨ باب: الزيارة وإكرام الزائرين وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير میمون بن عجلان وهو ثقة)). وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٠٦/٢ برقم (٢٥٩٣) وعزاه إلى أبي بكر. نقول: يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة (٢٥٦٧) باب: فضل الحب في الله . (١) إسناده إسناد الحديث السابق. وأخرجه أحمد ١٤٢/٣ من طريق محمد بن بكر، أخبرنا ميمون المرئي، حدثنا ميمون بن سياه، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد حسن. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٧٦/١٠ باب: ما جاء في مجالس الذكر، وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه ميمون المرئي وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح)). نقول: يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٧٥٦). ١٦٧ = ١٣٨٧ - (٤١٤٢) سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة قَالَ: سمعت مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، قال: مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ. (١). هود العصري ، (عن أنس)(٢) ١٣٨٨ - (٤١٤٣) حدثنا محمد بن الفرج أبو جعفر، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَرَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ، قَدْ عَرَّفْنَاهُ لِرَسُولِ اللهِ وَبِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ. قُلْنَا: هُوَ هَذَا. قَالَ: ((إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونَ عَنْ رَجُلٍ إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ سُفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ)). فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَّلَمْ يُسَلِّمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ : ـد له حديث الخدري وأبي هريرة المتقدم برقم (١٢٥٢، = ١٢٨٣). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٦/٣ - ١٠٧ من طريق أبي يعلى هذه. وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٠٠). وذكره ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٨٨/١٠ - ٣٨٩ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. (٢) ما بين القوسين زيادة للتوضيح. ١٦٨ ((أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقفت عَلَى الْمَجْلِسِ : مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ - أَوْ خَيْرٌ - مِنِّي؟)). قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! أَقْتُل رَجُلاً يُصَلِّي وَقَدْ نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَلَعَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((مَا فَعَلْتَ؟)). قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ. قَالَ: ((مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟)). قَالَ عُمَرُ: أَنَا. فَدَخَلَ، فَوَجَدَهُ وَاضِعاً وَجْهَهُ. قَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنِّي. فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((مَهْ؟)). قَالَ: وَجَدْتُهُ وَاضِعاً وَجْهَهُ اللهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. قَالَ: ((مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟)). فَقَالَ عَلِيُّ: أَنَا. قَالَّ: ((أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ)). قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ. فَرَجَعَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ وَلَفَقَالَ لَهُ: ((مَهْ؟)). قَالَ: وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ. فَقَالَ: (َوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ مِنْ أُمَّتِي رَجُلَانِ. كَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ)). قَالَ مُوسَى: فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَليٍّ: ذُو النُّدَيَّةِ (١). ١٣٨٩ - (٤١٤٤) حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي، حدثنا موسى بن عبيدة، عن هود بن عطاء، (١) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم برقم (٩٠) و (٣٦٦٨، ٤١٢٧). ١٦٩ عَنْ أَنَسَّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَعَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ(١). سعد بن سعيد، عن أنس ١٣٩٠ - (٤١٤٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد قال: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ لَّهَ لََّدْعُوَهُ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَاماً. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ وَمَعَ النَّاسِ. قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحَْيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: ((قُومُوا)). فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئاً لَكَ! قَالَ: فَمَسَحَها رَسُولُ اللهِ وَ لِهِ وَدَعَا فِيها بِالْبَرَكَةِ. فَقَالَ: ((أُدْخِلْ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِي عَشْرَةً)). قَالَ: ((كُلُوا)). فَأَخْرَجَ شَيْئاً بَيْنَ أَصَابِعِهِ. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا. وَقَالَ: ((أَدْخِلْ عَشْرَةَ)). فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا. فَمَا زَالَ يُدْخِلُ الرَّجُلُ عَشْرَةً وَيُخْرِجُ عَشْرَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبعَ، قَالَّ: ثُمَّ هَيََّهَا فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، وقد تقدم برقم (٨٨، ٨٩). (٢) سعد بن سعيد هو ابن قيس بن عمرو الأنصاري أخوه يحيى بن سعيد، ضعفه أحمد، وابن معين في رواية، والنسائي، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. ١٧٠ = معاذ بن قرة، (عن أنس)(١) ١٣٩١ - (٤١٤٦) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو حفص الأبار، عن يزيد بن أبي زياد، عن معاوية بن قرة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِلَبِّ ◌َ مَوْلَيَانِ: حَبَشِيٍّ وَنَبَطِيٌّ (٢)، فَاسْتَبًّا وَالنَّبِيُّوَيَسْمَعُ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبَشِيُّ! فَقَالَ الآخَرُ: يَا نَبَطِيُّ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((لَا تَقُولُوا هَذَا إِنَّمَا أَنْتُما رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ وِيرٍ))(٣). = ووثقه ابن حبان، والعجلي، وابن عمار - انظر تاريخ أسماء الثقات للعجلي فقرة (٤٢٣) - وابن سعد، وقال ابن معين صالح، وقال ابن عدي: ((له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولا أرى بحديثه بأساً بمقدار ما يرويه)). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال في المغني: ((حسن الحديث)). وباقي رجاله ثقات. والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٢٨٣٠). وانظر (٤١٥١، ٤٣٣١). (١) ما بين قوسين زيادة للتوضيح. (٢) نبطي - بفتح النون والباء الموحدة - نسبة إلى النبط. وقد منع ابن الأعرابي مجيئها على هذا الوزن وقال: نباطي - بضم النون وفتحها - ويقال: نبطي، ونباطي، ونباط مثل يمني، ويماني، ويمان. والنبط: جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق، ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم. والجمع أنباط مثل: سبب وأسباب. (٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأبو حفص هو عمر بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٠٧/١ من طريق منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإِسناد. وقال: ((لم يروه عن معاوية إلا يزيد بن أبي زياد، ولا عنه إلا الأبار، تفرد به منصور)). ١٧١ = ١٣٩٢ - (٤١٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن زيد العَمِّيّ، عن معاوية بن قرة، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ اْلَأَذَانِ وَاْلإِقَامَةِ))(١). ١٣٩٣ - (٤١٤٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة قال: قلت لمعاوية بن قرة: أَسَمِعْتَ أَنَسَأَ يَقُولُ: قَالَ النَِّّ وَهَ: ((ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ؟)) قَالَ: نَعَمْ(٢). ١٣٩٤ - (٤١٤٩) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا حسان ابن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن حصين بن عبد الرحمن الشيباني، عن معاوية بن قرة، = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٥/١ باب: في ابن الأخت والحليف والمولى، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله موثقون)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٦/٨ باب: فيمن يعير بالنسب أو غيره. وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط بنحوه وقال :.... وفي إسنادهما يزيد بن أبي زياد وهو على ضعفه حسن الحديث)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٨١/٢ برقم (٢٥٢٤) وعزاه إلى أبي يعلى. (١) إسناده ضعيف لضعف زيد العمي، وقد تقدم برقم (٣٦٧٩، ٣٦٨٠). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٠٢، ٣٢٠٧، ٣٢٢٩، ٣٢٣٠). ١٧٢ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ النَّاسِ غَيْرَ الْقِبْلَةِ. (١). ١٣٩٥ - (٤١٥٠) حدثنا أبو همام، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا جلد (٢) بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لِتَنْتَظِرِ الْخَائِضُ خَمْساً، سَبْعاً، ثَمانِياً، تِسْعاً، عَشْرَاً، فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ(٣). (١) إسناده حسن من أجل حصين بن عبد الرحمن الشيباني. وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٨٩/١ برقم (٣١٢) وعزاه إلى أبي يعلى. وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٣٣٠). (٢) في الأصلين ((خالد)). وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. والجلد بن أيوب هو البصري . (٣) إسناده ضعيف، الجلد بن أيوب جهله ابن عيينة، وضعفه أهل البصرة، وقال أحمد: ((ضعيف ليس يسوى حديثه شيئاً)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال أبو حاتم: ((شيخ أعرابي ضعيف الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أبو زرعة: ((ليس بالقوي)). وقال ابن معين: ((جلد مضطرب)). وأخرجه الشافعي في الأم ٦٤/١ باب: الرد على من قال: لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام، من طريق ابن علية، عن الجلد بن أيوب، بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٠/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه الجلد بن أيوب وهو ضعيف)). والحديث أيضاً في ((المقصد العلي)) برقم (١٧١). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٦١/١ برقم (٢١٦) وعزاه إلى أبي يعلى. ١٧٣ = بكر المزني، عن أنس ١٣٩٦ - (٤١٥١) أخبرنا(١) أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا بكر وثابت البناني، عَنْ أَنَسِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَىْ رَسُولَ اللّهِوَطَاوِياً، فَجَاءَ إِلَىْ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَطَاوِياً فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ. قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ عَسَىْ أَنْ نَدْعُوَ رَسُولَ اللهِ وَ فَيَأْكُلَّ عِنْدَنَا. قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ فَجَاءَ قُرْصاً قَالَ: فَقَالَ لِ ادْعُ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ نَّهَوَمَعَهُ نَاسٌ - قَالَ مُبَارَكٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: بضْعَةً وَثَمانِينَ - قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ = وإضافة إلى ضعف إسناده، فإنه مخالف لحديث حمنة بنت جحش الذي أخرجه أحمد ٤٣٩/٦ - ٤٤٠، والشافعي في الأم ٦٠/١ باب: المتسحاضة، وأبو داود في الطهارة (٢٨٧) باب: من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، والترمذي في الطهارة (١٢٨) باب: ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وابن ماجة في الطهارة (٦٢٧) باب: ما جاء في البكر .. والدارقطني في السنن ٢١٤/١ برقم (٤٨ - ٥١)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٨/٢ برقم (٣٢٦)، والبيهقي في الحيض ٣٣٨/١ باب: المبتدئة لا تميز بين الدمين، والحاكم ١٧٢/١ - ١٧٣. وحسنه البخاري، والبغوي، وصححه أحمد، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). (١) على هامش (ش) ما نصه: ((آخر الجزء التاسع عشر من أجزاء أبي سعد الکنجرودي)). ١٧٤ يَدْعُوكَ. فَقَالَ لَأَصْحَابِهِ: ((أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ)). فَجِثْتُ مُسْرِعاً حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ بَكْرٌ، فَقَفَدَنِي(١) قَفْدَةً. فَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ بِما فِي بَيْتِي مِنِّي. وَقَالَا جَمِيعاً عَنْ أَنَسٍ : فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّ قُرْصٌ! رَأَيْتُكَ طَاوِياً فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَجَعَلَتْ لَكَ قُرصاً. قَالَ: دَعَا بِالْقُرْص، وَدَعَا بِالْجَفْنَةِ فَوَضَعَهُ فِيهَا فَقَّالَ: ((هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟)). قَالَ أَبُو طَلْحَةَ قَدْ كَانَ فِي الْمُكَّةِ شَيْءٌ. قَالَ: فَجَاءَ بها، قَالَّ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَلَهُ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِها حَتَّىٍ خَرِجَ شَيْءٍ فَمَسَحَ النَّبِيُّ سَبَّابَتَهُ. ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ: فَانْتَفَخَ، فَقَالَ: ((بِاسْمِ الله))، فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذُلِكَ، والْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ القُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَصَيِّعُ(٢). فَقَالَ: ((ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي)). فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً. قَالَ: فَوَضَعَ الَّبِيّ ◌َهِ يَدَهُ وَسَطَ الْقُرْصِ فَقَالَ: ((كُلُوا بِسْمِ الله)). فَأَكُلُوا حَوَالَي الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((ادْعُ لِي عَشْرَةً آخَرِينَ)). فَدَعَوَّتُ لَهُ عَشْرَةً آخَرِينَ، فَقَالَ: ((كُلُوا بِسْمِ الله)). (١) قفده قفداً: صفع قفاه ببطن الكف. وفي ((شمائل الرسول)) لابن کثیر ((قال بكير: ففدی قومه)) فقد حرف ((بکر)) إلى ((بكير)). (٢) يتصيع: يهيج ويربو. وفي ((شمائل الرسول)) ص (٢٠٠) ((يميع)). وفي فتح الباري ٥٩٠/٦: ((یتمیع» ولا وجه لهما. ١٧٥ فَأَكُلُوا مِنْ حَوَالَي الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا. فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً، عَشْرَةً يَأْكُلُونَ مِنْ ذلِكَ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا. وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَرِيَدَهُ كَمَا هُوَ (١). ١٣٩٧ - (٤١٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بشر ابن المفضل، عن غالب القطان عن بكر، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَفِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ اْلأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَةَ فَسَجَدَ عَلَيْهِ(٢). (١) إسناده حسن، مبارك بن فضالة حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. وأخرجه ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (١٩٩ - ٢٠٠) من طريق أبي يعلى هذه، وقال: ((هذا إسناد على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه فالله أعلم)). ثم قال في ص: (٢٠٦) بعد أن أورد طرق حديث أنس ورواياته المختلفة: ((فهذه طرق متواترة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه شاهد ذلك على ما فيه من اختلاف عنه في بعض حروفه، ولكن أصل القصة متواتر لا محالة. كما ترى - ولله الحمد والمنة -. فقد رواه عن أنس بن مالك: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وبكر بن عبد الله المزني، وثابت بن أسلم، والجعد بن عثمان، وسعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وسنان بن ربيعة، وعبد الله بن أبي طلحة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن سيرين، والنضر بن أنس، ويحيى بن عمارة بن أبي حسن، ويعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة)). وقد تقدم تخريجه برقم (٢٨٣٠، ٤١٤٥)، وسيأتي برقم (٤٣٣١). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٠٠/٣ - ومن طريق أحمد= ١٧٦ ١٣٩٨ - (٤١٥٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي، عن غالب القطان، عن بكر المزني، عَنْ أَنْسِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِّ وَِّسَجَدْنَا عَلَى ثِيَّابِنَا مَخَافَةَ الْحَرِّ(١). - أخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٠) باب: الرجل يسجد على ثوبه -، والبخاري في الصلاة (٣٨٥) باب: السجود على الثوب في شدة الحر، وفي العمل في الصلاة (١٢٠٨) باب: بسط الثوب في الصلاة في السجود، ومسلم في المساجد (٦٢٠) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت، في غير شدة الحر، وابن ماجة في الإِقامة (١٠٣٣) باب: السجود على الثياب في الحر والبرد، والدارمي في الصلاة ٣٠٨/١ باب: الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد، والبيهقي في الصلاة ١٠٥/٢، ١٠٦ باب: من بسط ثوباً فسجد عليه، وأبو عوانة في المسند ٣٤٦/١ من طرق عن بشربن المفضل، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٣٣٦/١ برقم (٦٧٥). وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٤٢) باب: وقت الظهر عند الزوال، والترمذي في الصلاة (٥٨٤) باب: ما ذكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد، والنسائي في الافتتاح ٢١٦/٢ باب: السجود على الثياب، من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن خالد بن عبد الرحمن، حدثني غالب القطان، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وابن عباس. وقد روى وكيع هذا الحديث عن خالد بن عبد الرحمن)). وانظر الحديث التالي. وحديث جابر تقدم برقم (٢١٧٦). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو عوانة في المسند ٣٤٦/١ من طريق ابن أبي رجاء المصيصي، حدثنا وكيع، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق . ١٧٧ ١٣٩٩ - (٤١٥٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن عامر، عن حبيب بن الشهيد، عن بكر بن عبد الله، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَأَهَلَّ بهمَا جَمِيعاً. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَهَلَّ بِالْحَجِّ. فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِنَسٍ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَا(١) إِلَّ صِبْيَاناً(٢). ١٤٠٠ - (٤١٥٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن خالد، عن بكر بن عبد الله، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَقَالَ: ((لَيْكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ)(٣). ١٤٠١ - (٤١٥٦) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب، عن بكر بن عبد الله، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِوَ فِيِ شِدَّةِ الْحَرِّ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا الْحَصَىْ فِي يَدِهِ، فَإِذَا بَرَدَ وَضَعَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ (٤). ٠ (١) في الأصلين: ((ما تعدوننا إلا صبيان)) والوجه ما أثبتنا. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٢/٢ من طريق محمد بن خزيمة قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن بكر قال .... ولتمام تخريجه انظر (٤٠٤٤)، وانظر الحديث التالي . (٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. (٤) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٠٦/٢ باب: من بسط ثوباً فسجد عليه، من طريق أبي يعلى هذه. وقد تقدم برقم (٤١٥٢، ٤١٥٣)، وفيهما ((السجود على الثوب))، بينما هنا السجود على الحصى. ١٧٨ ١٤٠٢ - (٤١٥٧) حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا روح، حدثنا سعيد بن عبيد الله الجبيري قال: سمعت بكربن عبد الله المزني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي، وَهِيَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَضَرَبْتُها بِرِجْلِي، ثُمَّ قُلْتُ: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. قَالَ: وَشَرَابُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتّمْرُ(١). مالك بن دينار، (عن أنس)(٢) ١٤:٣ - (٤١٥٨) حدثنا جبارة بن مغلس قال: حدثني حفص بن صبيح الشيباني - قال جبارة: من أعبد الناس - ، عن مالك بن دينار، عَنْ أَنَسِ بْن مَالكِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلهَ: ((إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ))(٣). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٠٠٨، ٣٠٤٢، ٣٣٦١، ٣٤٦٢، ٣٩٠٣). (٢) ما بين قوسين زيادة للتوضيح. (٣) إسناده ضعيف لضعف جبارة بن مغلس. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٩٨/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس، وهو ضعيف جداً، وقال ابن نمير صدوق، وبقية رجاله ثقات)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤٢٢/٢ برقم (٢٦٣٧) وعزاه إلى أبي يعلى. نقول: يشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٢٢١٢). ١٧٩ ١٤٠٤ - (٤١٥٩) حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا أبو إسحاق، عن مالك بن دينار، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّنََّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَيَقْرَؤُونَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(١). ١٤٠٥ - (٤١٦٠) حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد، حدثنا هشام الدستوائي، عن المغيرة ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دینار، عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِّهَ: ((أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَّ بِي فَرَأَيْتُ فِيها رِجَالاً تُقْطَعُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُم بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أَمَّتِكَ))(٢). ١٤٠٦ - (٤١٦١) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني عجلان بن عبد الله من بني عدي، عن مالك بن دينار، (١) إسناده ضعيف جداً لضعف جبارة بن مغلس وشيخه أبو إسحاق وهو خازم بن الحسين الخميسي. غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٣٨٧٣)، وسيأتي أيضاً برقم (٤٢٠٥). (٢) المغيرة بن حبيب أبو صالح، ترجمه ابن أبي حاتم ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٣٢٥/٧ وقال: ((وكان صدوقاً عدلاً)). ووثقه ابن حبان وقال: ((يغرب)). وقال الأزدي: ((منكر الحدیث)). والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٣٩٩٢، ٣٩٩٦، ٤٠٦٩). ١٨٠