النص المفهرس

صفحات 401-420

سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)) (١).
١٠٠٠ - (٣٧٥٥) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد ، عن حميد ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَ﴿ِ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّ فِي حُجْرَتِهِ ،
فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ . قَالَ: فَدَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ
خَرَجَ فَعَادَ مِرَاراً، كُلُّ ذُلِكَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالُوا : يَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمد فِي صَلَاتِكَ . قَالَ :
((قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْداً فَعَلْتُ ذَلِكَ)) (٢).
١٠٠١ - (٣٧٥٦) - وَبِهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُوْلُ الله ◌َِّ :.
((لَا تَعْجَبُوْا بِعَمَلِ أَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوْا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ. فَإِنَّ الْعَامِلَ
يَعْمَلُ زَمَاناً مِنْ دَهْرِهِ (٣) بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ . ثُمَّ
(١) إسناده ضعيف كسابقه، غير أن الحديث صحيح وقد تقدم برقم
(٣٢٨٥، ٣٤٣٠) . وسيأتي برقم (٣٨١٢) وفي الباب عن عبادة بن الصامت تقدم
برقم (٣٢٣٧) . وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم (١٣٣٥) .
(٢) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣/ ١٠٣، ١٩٩ من طريق
محمد بن أبي عدي ، ويزيد، وأخرجه البزار برقم (٧٣١) من طريق محمد بن
المثنى ، حدثنا خالد بن الحارث ، جميعهم عن حميد ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢ / ٢٧٤ وقال: ((رواه أبو يعلى ،
والبزار، ورجاله رجال الصحيح)). وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٠٩).
وانظر شرح ثلاثيات الإمام أحمد ٥٧٣/١ - ٥٧٧ ففيه شواهد للحديث مع
الشرح المفيد .
(٣) في (ش): ((من عمر دهره)) ولكن ضرب على كلمة ((عمر))، ولم
ينتبه ناسخ (فا) لذلك فأثبتها فيها. وعند أحمد ١٢٠/٣ (( زماناً من عمره، أو برهة
من دهره)» .
٤٠١

يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئاً. وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ زَمَاناً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ
سَيِّىءٍ لَوْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ. ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحاً .
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)) . قَالُوا: يَا
رَسُوْلَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: ((يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ
يَقْبِضُهُ)) (١) .
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ من طريق يزيد بن
هارون ، أخبرنا حميد ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٢١١. وقال: ((رواه أحمد ، وأبو
يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وأخرج الجزء الأول منه أحمد ٢٢٣/٣ من طريق محمد بن أبي عدي ، عن
حميد قال : قال أنس .
وقال: ((رفعه حميد مرة ثم كف عنه )) . وهو هنا
موقوف على أنس .
وأخرج الجزء الثاني منه أحمد ١٠٦/٣ ، وابن المبارك في الزهد ص
(٣٤٥) برقم (٩٧٠) من طريق ابن أبي عدي .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٣٠ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري .
وأخرجه الترمذي في القدر (٢١٤٣) باب : ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل
الجنة وأهل النار . من طريق علي بن حُجْر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، ثلاثتهم
عن حميد ، به .
وصححه ابن حبان برقم (٣٣٥) بتحقيقنا، والحاكم ١/ ٣٤٠ ووافقه
الذهبي . وسيأتي أيضاً برقم (٣٨٢١) و (٣٨٤٠).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٢١٥ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط عن شيخه أحمد بن محمد بن نافع ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
نقول : يشهد لأوله حديث أبي هريرة عند مسلم في القدر (٢٦٥١) باب :
كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله . وحديث سهل بن
سعد الساعدي عند مسلم أيضاً في الإيمان (١١٢) باب : غلظ تحريم قتل =
٤٠٢

١٠٠٢ - (٣٧٥٧) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : نُوْدِيَ بِالصَّلَةِ فَقَامَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ قَرِيبَ
الْمَسْجِدٍ فَتَوَضَّأَ، وَبَقِيَ مَنْ كَانَ نَائِياً عَنِ الْمَسْجِدٍ وَأَتَىْ
رَسُوْلَ اللهِوَ﴿ه بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ فَضَمَّ النَِّيُّ ◌َّهِ أَصَابِعَهُ فِيهِ مِنْ
ضِيقِهِ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ الْقَوْمُ. قَالَ: وَهُمْ زُهَاءُ ثَمانِينَ رَجُلًا (١).
١٠٠٣ - (٣٧٥٨) - حدثنا إسحاق ، حدثنا يزيد بن زريع ،
حدثنا حميد قال :
سُئِلَ أَنَسُ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ حَلَالاً وَلاَ
حَرَاماً. قَالَ: قَدِ احْتَجَمَ رَسُوْلُ اللهِوَِّ، حَجَمَهُ أَبُوْ طَيْبَةً فَأَمَرَ لَهُ
بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ. وَكَلَّمَ رَسُوْلُ اللهِ وَّهِ - يَعْنِي أَهْلَهُ - فَخَفِّفُوا عَنْهُ
مِنْ غَلَّتِهِ، أَوْ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: ((خَيْرِ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ
= الإنسان نفسه ، وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار .
والمراد بالجزء الأول من الحديث أن هذا قد يقع في القليل النادر من
الناس - لا أنه غالب فيهم-، ثم إنه من لطف الله تعالى ورحمته انقلاب الناس
من االشر إلى الخير في كثرة ، وخاصة مع التقدم في السن ، وأما انقلابهم من
الخير الى الشر ففي غاية الندور ، ونهاية القلة .
(١) إسناده إسناد سابقه، والحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٢٧٥٩ ،
٢٨٩٥، ٣٠٣٦، ٣١٧٢، ٣١٩٣، ٣٣٢٧، ٣٣٢٩)» والمخضب - بكسر
الميم وسكون الخاء المعجمة بواحدة من فوق - : الإِجانة أي الوعاء الذي تغسل
فيه الثياب ، أو تخضب فيه ، وهو شبه المِرْكَنِ .
٤٠٣

وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ، وَلاَ تُعَذِّبُوْا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمز))(١).
١٠٠٤ - (٣٧٥٩) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ النبيَّ ◌َةِ عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ
الْمَنْتُوفِ. فَقَالَ النبيُّ وَّهِ: ((بِمَ كُنْتَ تَدْعُوْ وَتَسْأَلُهُ؟)). قَالَ:
كُنْتُ أَقُوْلُ : اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي
الدُّنْيَا. قالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! وَهَلْ تَسْتَطِيعُ ذُلِكَ؟ فَهَلَّا قُلْتَ
اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ
الثَّارِ؟ )). قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ، فَشَفَاهُ (٢).
١٠٠٥ - (٣٧٦٠) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد ، عن حميد ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّتْ بِرَسُوْلِ اللهِ وَِّ جِنَازَةٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً
حَتَّى تَتَابَعَتِ الأَلْسُنُ بِالْخَيْرِ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَِّ: ((وَجَبَتْ)).
ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَىْ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ وَةِ :
(وَجَبَتْ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)) (٣).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٣٥، ٣٠٤١، ٣٠٤٨،
٣٧٠٩، ٣٧١٠، ٣٧٤٦)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٨٥٠).
(٢) إسناده ضعيف ، حميد قد عنعن ، وهو مدلس ، وخالد هو ابن عبد الله
الواسطي ، غير أن الحديث صحيح. وقد تقدم برقم (٣٤٢٩، ٣٥١١)، وسيأتي
أيضاً برقم (٣٨٠٢، ٣٨٣٧).
(٣) إسناده إسناد سابقه، والحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٣٣٥٢،
٣٣٥٣، ٣٤٦٦)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٨٥٤).
٤٠٤

١٠٠٦ - (٣٧٦١) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: مَا شَمَمْتُ رِيحَ مِسْكٍ قَطُ، وَلاَ عَنْبَرَ أَطْيَبَ
مِنْ رِيحِ رَسُوْلِ اللَّهِ وَلِ (١).
١٠٠٧ - (٣٧٦٢) - وَبِإِسْنَادِهِ: مَا مَسَسْتُ خَزَاً قَطُّ، وَلاَ
حَرِيْراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِّ ◌َيرِ(٢).
١٠٠٨ - (٣٧٦٣) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ لَا بِالطَّوِيلِ وَلَ بِالْقَصِيْرِ .
شَعْرُهُ إِلَىْ شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَ السَّبْطِ: (٣) !.
١٠٠٩ - (٣٧٦٤) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَ﴿ إِذَا مَشَىْ كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ (٤).
(١) إسناده إسناد سابقه، والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٢٧٨٤)،
وسيأتي مع الذي بعده برقم (٣٨٦٦) .
(٢) إسناده إسناد سابقه، بل هو جزء منه، وقد تقدم برقم (٣٤٠٠)،
وسيأتي برقم (٣٨٦٦) .
(٣) إسناده إسناد سابقه، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٢٨٤٧، ٣٦٤٣). والسبط - بكسر الباء ، وربما قيل بفتحها على الوصف
بالمصدر ، والسكون لغة أيضاً - : المسترسل .
(٤) إسناده ضعيف ، حميد مدلس وقد عنعن ، وأخرجه أبو الشيخ في =
٤٠٥

١٠١٠ - (٣٧٦٥) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ وَ﴿ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: ((يَا
خَالُ أَسْلِمْ )). قَالَ: أَجِدُنِي لَهُ كَارِهاً. قَالَ: ((وَإِنْ كُنْتَ لَهُ
كَارِهاً، وَأُكْرِهْتَ عَلَيْهِ)) (١).
= ((أخلاق النبي ﴿ ﴿ وآدابه)) ص (٩٣) من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٦٣) باب : في هدي الرجل ، من طريق
وهب بن بقية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٥٤) باب: ما جاء في الجمة ، وفي
((الشمائل)) برقم (٢) من طريق حميد بن مسعدة ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ،
عن حميد، به. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ١٣ / ٢٢
برقم (٣٦٤٠). وعندهما ((إذا مشى يتوكأ)) بدلاً من ((كأنه يتوكأ)).
وقال الترمذي: ((حديث أنس حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، من
حديث حميد)). وقال: ((وفي الباب عن عائشة ، والبراء ، وأبي هريرة ، وابن
عباس ، وأبي سعيد، وجابر، ووائل بن حجر، وأم هانيء))، وقد تقدم حديث
البراء برقم (١٦٩٩) .
وأما قول محقق ((شرح السنة)): ((وسنده حسن)) فهو خطأ .
(١) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣/ ١٠٩، ١٨١ من طريق ابن
أبي عدي ، ويحيى ، كلاهما عن حميد ، بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٣٠٥/٥ وقال : رواه أحمد ، وأبو يعلى
ورجالهما رجال الصحيح)).
وقال الشيخ محمد السفاريني في (( شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد)) ٢/
٣٣١: ((أخرج هذا الحديث الحافظ ضياء الدين في ((المختارة))، وأبو يعلى
الموصلي، وهو على شرط الصحيح)). وليس عندهم: ((وأكرهت عليه)).
وقد تقدم بنحوه برقم (٣٥١٢) وإسناده صحيح. وقوله: ((أسلم )) أي"
لتسلم من العذاب الآجل والخزي العاجل . فإن الدلائل القطعية دلت على أن =
٤٠٦

١٠١١ - (٣٧٦٦) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النّبِيِّ مَ﴿ قَالَ يَوْمَ خَرَجَ إِلَىْ بَدْرٍ فَاسْتَشَارَ
النَّاسَ (١) فَاسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ - فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُوْ بَكْرٍ، رَضِيَ الله
عَنْهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ اسْتَشَارَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، رَضِيَ الله عَنْهُ ،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : إِنَّمَا يُرِيدُكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُوْلَ الله، لَ
تَقُوْلُ كَمَا قَالَتْ بُنُوْ إِسْرَائِيلَ (فَاذْهَبْ (٢) أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا
هُنَا قَاعِدُوْنَ ) [المائدة: ٢٤]. وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبَتْ أَكْبَادُهَا
بُرْكَ الْغِمَادِ (٣) لَكُنَّا مَعَكَ (٤) .
= الإسلام رشد وهو الطريق الوحيد الذي يوصل إلى الاطمئنان الدائم ، والأمن
والأمان ، والسعادة في الدارين ، والكفر عمى يؤدي إلى الشقاء ، والعاقل متى
تبين له الرشد بادرت نفسه إلى الإيمان طلباً للفوز بالسعادة والنجاة .
وقوله: ((أجدني له كارهاً)) المقصود - والله أعلم - كراهة الطبع لا كراهة
الاختيار، وذلك يكون المفارقة المألوف ، ولكن متى خالطت بشاشة الإيمان
القلب ، ومازجت بهجة التوحيد اللب، انشرح الصدر، واتسع الأمر ، وآب
المؤمن بعظيم الأجر .
(١) في (فا): ((النار)).
(٢) في (ش) و (فا): ((اذهب)) ولفظ الآية كما اثبتناه .
(٣) برك الغماد - بكسر الغين المعجمة وهو الأشهر، وابن دريد يضمها -
وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر ، وقيل : بلد باليمن ، وهو
أقصى حجر باليمن. انظر معجم البلدان ٣٩٩/١ - ٤٠٠، ومراضد الاطلاع
١٨٧/١.
(٤) إسناده إسناد سابقه. وأخرجه أحمد ١٠٥/٣، ١٨٨ من طريق ابن أبي =
٤٠٧

١٠١٢ - ٣٧٦٧) - وَعَنْ أَنَسِ أَنَّ النبيَّ وَ احْتُبِسَ عَنِ
الصَّلاَةِ لِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَرُدُّ عَلَىْ بَعْضٍ .
فَقَّامَ (١) أَبُو بَكْرِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، وَجَعَلَ يُنَادِي: يَا رَسُوْلَ الله
احْتُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ وَاخْرُجْ إلى الصَّلَاةِ (٢).
١٠١٣ - (٣٧٦٨) - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
:醬
((الدَّجَالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، مَكْتُوْبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ )) (٣).
= عدي ، وعبيدة ، كلاهما عن حميد، بهذا الإسناد . وانظر سيرة ابن كثير ٢/
٣٩١ - ٣٩٦، والدر المنثور ٢ / ٢٧١.
وأورد الحافظ ابن كثير في التفسير ٢ / ٥٣٧ من طريق أبي بكر بن
مردويه ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن
عبد الله الأنصاري ، حدثنا حميد، عن أنس .... وذكر الحديث . ثم قال :
(( ورواه الإِمام أحمد، عن عبيدة بن حميد، عن حميد الطويل، عن أنس.
ورواه النسائي عن محمد بن المثنى ، عن خالد بن الحارث ، عن حميد ، به ،
ورواه ابن حبان ، عن أبي يعلى ، عن عبد الأعلى بن حماد ، عن معمر بن
سليمان، عن حميد، به)). وانظر ثلاثيات الإِمام أحمد ٦٧٩/١. وانظر
الحديث السابق برقم (٣٣٢٢، ٣٣٢٦).
ويشهد له حديث ابن مسعود عند البخاري في المغازي (٣٩٥٢) باب:
قول الله تعالى : ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من
الملائكة مردفين ... ). وفي التفسير (٤٦٠٩) باب: (فاذهب أنت وربك
فقاتلا ، إنا ها هنا قاعدون ) .
(١) في الأصل ((فقال)).
(٢) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٣٧٤٥)، وسيأتي برقم
(٣٧٩٥) .
(٣) إسناده إسناد سابقه، وقد تقدم برقم (٣٠١٦، ٣٠١٧، ٣٠٧٣)،
وسيأتي أيضاً برقم (٣٨٤٦).
وانظر الأحاديث (٢٩٤٠، ٣٠٥١، ٣٢٣٤).
٤٠٨

١٠١٤ - (٣٧٦٩) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد، عن حميد،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِّ ﴿ كَانَ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ وَيَنَامُ عَلَىْ
فِرَاشِهَا، وَكَانَ ثَقيلَ النَّوْمِ كَثِيرَ الْعَرَقِ. وَكَانَتْ تَأْخُذُّ عَرَقَهُ بِقُطْنَةٍ
فَتَجْعَلُهُ فِي قَارُوْرَةٍ ، فَتَجْعَلُهُ فِي سُكَّ (١) عِنْدَهَا (٢).
١٠١٥ - (٣٧٧٠) - وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ لَهُ خَرَجَ ذَاتَ
يَوْمٍ، وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَلَقِيَهُ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِيْ عَلَيْهِمْ
وَبَقِيَ الَّذِيْ عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ
مُسِيتِهِمْ)) (٣).
١٠١٦ - (٣٧٧١) - وَعَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيِّ وَلْ قَالَ: ((لَا
تَبَاغَضُوا ، وَلَ تَحَاسَدُوْا، وَلَا تَدَابَرُوْا، وَكُوْنُوْا عِبَادَ اللَّهِ
إخْوَاناً )) (٤).
(١) في (فا): ((شك)) وهو تصحيف. والسُّك - بضم السين المهملة
والكاف المشددة - : ضرب من الطيب يركب من مسك وَرَامَك ، وهو طيب
معروف يضاف إلى غيره ويستعمل .
(٢) إسناده ضعيف ، حميد الطويل مدلس وقد عنعن ، غير أن الحديث
صحیح وقد تقدم برقم ( ٢٧٩١) .
(٣) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٢٩٣)
موارد من طريق محمد بن عبد الرحمن السامي ، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ،
حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد، عن أنس .... وقد عنعن حميد
أيضاً . وانظر (٣٥١٧) و (٢٩٩٤). والحديث سيأتي أيضاً برقم (٣٧٩٨).
(٤) إسناده إسناد سابقه، والحديث تقدم برقم (٣٢٦١، ٣٥٤٩،
٣٥٥٠، ٣٥٥١، ٣٦١٢) مع تعليقنا عليه .
٤٠٩

١٠١٧ - (٣٧٧٢) - حدثنا وهب أخبرنا خالد ، عن حميد ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ خَطَبَ مَقْدَمَ رَسُوْلِ اللهِوَلَّهـ
فَقَالَ: إِنَّا نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ (١) أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا، فَمَا لَنَا يَا
رَسُوْلَ الله؟ قالَ: ((لَكُمُ الْجَنَّةُ)). قَالُوا: رَضِينَا (٢).
١٠١٨ - (٣٧٧٣) - وَعَنْ أَنَسِ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا النِّيَّ ◌َِلول
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأَيْنَا قَوْماً قَطُ أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ، وَلَ أَحْسَنَ
مُوَاسَاةً مِنْ قَليلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : لَقَدْ صِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَشْرَكُوْنَا فِي
الْمَهْنَِ. إِنَّا نَخْشَىْ أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ. قَالَ: ((لَ، مَا أَثَنْتُم عَلَيْهِمْ
وَدَعَوْتُمْ لَهُمْ )) (٣) .
(١) في (فا): ((به)) وهو خطأ .
(٢) إسناده إسناد سابقه. وأخرجه الحاكم ٣/ ٢٣٤ من طريق الحسن بن
سفيان ، حدثنا وهب بن بقية ، بهذا الإسناد ، وصححه على شرط الشيخين ،
ووافقه الذهبي .
وذكر الحافظ في الإصابة ١٤/٢ أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن أبي
عدي ، عن حميد ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦/ ٤٨ وقال: (( رواه أبو يعلى ،
ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٩/١ .
(٣) إسناده إسناد سابقه، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٠، ٢٠٤ من طريق يزيد ،
ومعاذ .
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٨٩) من طريق الحسين بن حسن
المروزي ، حدثنا ابن أبي عدي ، .
وأخرجه البيهقي في الهبات ٦/ ١٨٣ باب: شكر المعروف ، من طريق =
٤١٠
٠ ٠

١٠١٩ - (٣٧٧٤) - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ عِنْدَ
بَعْضِ نِسَائِهِ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ ، فَلَمَّا جَاءَتْ الَّتِي فِي
بَيْتِهَا ضَرَبَتْ يَدَ الْخَادِمِ فَوَقَعَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ. فَأَخْذَهَا
النَّبِيُّ ◌َ﴿ وَجَعَلَ يُعيدُ الطَّعَامَ فِيهَا وَيَقُوْلُ: ((غَارَتْ أُمُّكُمْ)). فَلَمَّا
جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا أَخَذَهَا فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا (١).
١٠٢٠ - (٣٧٧٥) - حدثنا وهب ، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((الْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . وَلَقَابُ قَوْسٍ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ
الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَىْ
الأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيْحَ مَسْكٍ، وَلَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا .
= أبي حاتم الرازق ، حدثنا الأنصاري ، جميعهم عن حميد ، بهذا الإسناد .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨١٢) باب : في شكر المعروف ، من طريق
موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد
صحيح .
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الهبات ١٨٣/٦ .
نقول : بمثل هذا تكون المشاركة التي تنمي روابط الأخوة وتوحد الصف ،
لا بِنَفْثِ الأحقاد في قلوب العباد حتى يتفرق الصف ، وتضيع القوة فيصبح من
هذا حالهم مطمعاً لكل طامع .
(١) إسناده إسناد سابقه، ولكن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٣٣٣٩). وسيأتي برقم (٣٨٤٩).
٤١١

وَلَتَصِيفُهَا عَلَىْ رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) (١).
١٠٢١ - (٣٧٧٦) - وَعَنْ أَنَسِ أَنَّ رَجُلًا أَتَىْ النَّبِيِّ ◌َِهـ
فَقَالَ: احْمِلْنِي، قَالَ: ((إِنَّا حَامِلُوْكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ)). فَقَالَ: وَمَا
أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ. فَقَالَ النِبِيُّ وَّةِ: ((وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إلَّ
النُّوْقُ؟)) (٢).
(١) رجاله رجال الصحيح، وقد صرح حميد بالسماع من أنس عند
البخاري ، فالإِسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤، والبخاري في الرقاق (٦٥٦٨) باب:
صفة الجنة والنار ، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٥١) باب : ما جاء في فضل
الغدكر والرواح في سبيل الله ، من طرق عن إسماعيل بن جعفر ، عن حميد ، به .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)) .
وأخرجه أحمد ١٤١/٣، ١٥٧، ٢٦٣ من طريق محمد بن طلحة ،
ویحیی بن أيوب ،
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٧٩٢) باب : الغدوة والروحة في سبيل
الله، من طريق وهيب ، وفي الجهاد (٢٧٩٦) باب : الحور العين ، من طريق
أبي إسحاق .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥١/١٠ برقم (٢٦١٦) من طريق
علي بن عاصم ، جميعهم حدثنا حميد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٣٢، ٢٠٧، ومسلم في الإمارة (١٨٨٠) باب : فضل
الغدوة والروحة في سبيل الله من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
أنس . ...
والغدوة : - بفتح الغين المعجمة - المرة من الغدو. وهو الخروج من أول
النهار إلى انتصافه . والقاب : الْقَدْرُ، وقيل: ما بين مقبض القوس وسِيَتِهِ ،
وقيل : ما بين الوتر والقوس . وقيل : المراد بالقوس هنا : الذراع التي يقاس بها .
والنصيف : الخمار .
(٢) رجاله رجال الصحيح ، غير أن حميداً قد عنعن وهو مدلس . وأخرجه =
٤١٢

١٠٢٢ - (٣٧٧٧) - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: رجَعَ النَّبِيُّ لِهِ مِنْ
خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَخَيْبَرَ بَنَى بِصَفِيَّةَ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً
أَيَّامٍ وَأَوْلَمَ ، فَخَبَزَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خُبْزاً، وَبَسَطَتْ نِطْعاً، وَصَبُّوا فِيهِ
تَمْرَأَ وَسَمْنَاً وَأَقِطاً، وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ . فَقَالَ النَّاسُ:
إِنْ هُوَ حَجَبَها فَإِنَّها مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ . فَلَمَّا رَكِبَ حَمَلَهَا مَعَهُ
وَحَجَبَهَا بِثَوْبٍ . وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةً أَوْضَعَ مِنْ بَعِيرِهِ ، وَرَفَعَ مِنْ
دَابَّتِهِ . فَلَمَّا دَخَلَ أَوْضَعَ مِنْ بَعِيرِهِ وَصَعِدَ النَّاسُ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ
يَنْظُرْنَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِوَّهِ وَإِلَيها، فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ وَلِ ،
فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَمِّ إلَّا أَنْ يُصْلِحَ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، قَالَ: فَكَأَنَّهُنَّ شَمِتْنَ
بِهَا (١) .
" أبو داود في الأدب (٤٩٩٨) باب: المزاح، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َلو
وآدابه)) ص : (٨٦)، من طريق وهب بن بقية ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٧ من طريق خلف بن الوليد ، وأخرجه الترمذي في
البر (١٩٩٢) باب: ما جاء في المزاح، وفي ((الشمائل)) برقم (٢٣٨) من طريق
قتيبة بن سعيد .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠ / ٢٤٨ باب : المزاح لا ترد به الشهادة ،
من طريق خلف بن هشام ، جميعهم حدثنا خالد بن عبد الله ، به . وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٣ / ١٨١ - ١٨٢
برقم (٣٦٠٥) وقد أخطأ محققه في تصحيح هذا الإِسناد لأن حميداً رواه بالعنعنة
عن أنس كما قلنا .
وأورده الحافظ ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص: (٨١) وقال: ((رواه
أبو داود عن وهب بن بقية ، والترمذي عن قتيبة ، كلاهما عن خالد بن عبد الله
الواسطي الطحان ، به )) .
(١) رجاله رجال الصحيح غير أن حميداً قد عنعن وهو مدلس . ولكن =
٤١٣

١٠٢٣ - (٣٧٧٨) - حدثنا وهب، أخبرنا خالد ، عن
حميد ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِوَِّ،
فَكَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَنْظُرُ إِلَىْ مَوْضِعِ سَهْمِهِ، فَرَفَعَ وَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َهِ،
فَرَفَعَ أَبُوْ طَلْحَةَ صَدْرَهُ بِحِيَالِهِ . فَقَالَ: هُكَذَا يَا رَسُوْلَ الله ، جَعَلَنِيَ
اللَّهُ فِدَاكَ (١).
١٠٢٤ - (٣٧٧٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا هشيم قال :
علي بن زيد أخبرنا ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُ وَلِيمَةَ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَاءِ النَّبِّ ◌َِّ فَمَا
أَطْعَمَنَا خُبْزاً وَلاَ لَحْماً. قَالَ: قُلْتُ: فَمَه ؟ قَالَ: الْخَيْسُ (٢).
= الحديث صحيح ، وأخرجه أحمد ١٩٥/٣، ومسلم في النكاح (١٣٦٥) باب:
فضيلة اعتاقه أمته ، ثم يتزوجها ، من طريقين عن سليمان بن المغيرة ، عن
ثابت ، عن أنس. ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٣٠٥٠، ٣٥٥٩، ٣٥٨٠،
٣٧٠٤ ) .
وفي الحديث دلالة على فضل المدينة ، ومشروعية حب الوطن والحنين
إليه . :
(١) رجاله رجال الصحيح ، غير أن حميد قد عنعن وهو مدلس ، والحديث
تقدم برقم (٣٤١٢)، وسيأتي مطولاً برقم (٣٩٢١).
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان ، غير أنه لم ينفرد
به بل تابعه عليه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٣ / ٩٩ من طريق هشيم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩١٠) باب: الوليمة ، من طريق زهير بن
حرب، حدثنا سفيان ، عن علي بن زيد، به. وليس عنده ((امرأتين )).
=
٤١٤

١٠٢٥ - (٣٧٨٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا معاذ بن
معاذ العنبري ، حدثنا حميد ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَتْ الْمُهَاجِرُوْنَ: يَا رَسُوْلَ الله مَا رَأَيْنَا مِثْلَ
قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ: أَحْسَنَ بَذْلًا مِنْ كَثِيرٍ، وَلاَ أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ
قَلِيلٍ، قَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ، وَأَشْرَكُوْنَا فِي الْمَهْنَأِ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ
يَذْهَبُوْا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِوَهِ: ((كَلَّ مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ
وَدَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ)) (١).
١٠٢٦ - (٣٧٨١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا معاذ بن معاذ،
حدثنا حميد ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ
مُهَاجِراً، آخَىْ رَسُوْلُ اللهِوَه بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ
سَعْدٌ: لِيَ مَالٌ فَنِصْفُهُ لَكَ. وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ
فَلْأَطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُها تَزَوَّجْتَها، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ :
بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ. دُلُّونِي عَلَىْ السُّوْقِ. قَالَ : وَفَقَدَهُ
رَسُوْلُ اللهِ أَيَّاماً ثُمَّ أَتَاهُ وَعَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ (٢) فَقَالَ لَهُ
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٦ من طريق نوح بن ميمون، أخبرنا عبد الله
العمري ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس . وليس عنده
((امرأتين)). وانظر (٣٥٥٩، ٣٥٨٠، ٣٧٠٣، ٣٧٠٤، ٣٧٧٧).
(١) رجاله رجال الصحيح ، غير أن حميداً قد عنعن وهو مدلس . والحديث
تقدم برقم (٣٧٧٣) .
(٢) هكذا جاءت ((وضر صفرة)) في رواية زهير، وابن علية ، والثوري ، =
٤١٥

رَسُوْلُ اللهِوَِ: ((مَهْيَمْ؟ )) (١). قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ.
قَالَ: ((مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟)) قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ
ذَهَبٍ - فَقَّالَ رَسُوْلُ اللهِوَلِ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) (٢).
١٠٢٧ - (٣٧٨٢) - حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبو خالد
الأحمر ، عن حميد ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الله بْنِ سَلَّامٍ سَأَلَ النَّبِيِّ وَّهِ عَنْ أَوَّلِ
أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ: ((أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ نَاراً تَحْشُرُهُمْ مِنَ
الْمَشْرِقٍ )) (٣).
= والأنصاري، وأما في رواية حماد بن زيد فهي ((أثر صفرة)). وفي رواية حماد بن
سلمة ((ردع زعفران))، وفي رواية معمر، عن ثابت عند أحمد ((وعليه وضر من
خلوق)) . والوضر : - بفتح الواو والضاد المعجمة - : الأثر .
(١) مَهْيَمْ؟ أي : ما أمرك ، وما شأنك؟ وهي كلمة يمانية ، وانظر النهاية
٤/ ٣٧٨ .
(٢) رجاله رجال الصحيح ، وقد صرح حميد بالتحديث عند البخاري
فانتفت شبهة تدليسه . والحديث صحيح وقد استوفينا تخريجه عند (٣٢٠٥ ،
٣٣٤٨، ٣٤٦٣)، وستأتي هذه الرواية برقم (٣٨٢٤، ٣٨٣٦).
وفي الحديث جواز نظر الرجل إلى المرأة عند إرادة تزويجها ، وجواز
المواعدة بطلاق المرأة ، وتنزه الرجل الذي يعرض عليه هذا الأمر عن ذلك ، وفيه
ترجيح الاكتساب بنفسه بتجارة أو صناعة . وفيه مباشرة الكبار التجارة بأنفسهم مع
وجود من يكفيهم ذلك من وكيل وغيره . وانظر تعليقنا على الأحاديث السابقة .
(٣) إسناده ضعيف جداً ، سفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وحميد الطويل
قد عنعن وهو مدلس، غير أن الحديث صحيح، وقد تقدم برقم (٣٤١٤،
٣٧٤٢)، وسيأتي أيضاً - مطولاً - برقم (٣٨٥٦).
٤١٦

١٠٢٨ - (٣٧٨٣) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا عبد القاهر بن السّري ، حدثنا حميد ،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّّ وَّهِ قَالَ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي
سَبْعُوْنَ أَلْفاً)). قَالُوْا: زِدْنَا يَا رَسُوْلَ الله، قَالَ: ((لِكُلِّ رَجُلٍ
سَبْعُوْنَ (١) أَلْفاً)). قَالُوْا: زِدْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ . وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ
فَحَثَا بِيَدِهِ. قَالُوْا: زِدْنَا يَا رَسُوْلَ الله، فَقَالَ: ((هَذَا)). وَحَثَا (٢)
بِيَدِهِ . قَالُوْا: يَا نَبِيَّ الله أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هُذَا (٣).
١٠٢٩ - (٣٧٨٤) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ،
(١) في (ش) و (فا): ((سبعين)) ولكن وُضِع على الياء واو هكذا
(((سبعين)) في (ش) .
(٢) على هامش (ش): ((هذه فحثا)) وفوقها علامة الصواب . وفي
((مجمع الزوائد)) و((المطالب العالية)): ((قال: هذه، وحثا بيديه)).
(٣) عبد القاهر بن السري ، ترجمه البخاري في الكبير ٦ / ١٢٩ ولم يورد
فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين: ((صالح)). ونقل ابن أبي حاتم.
عن أبيه قول ابن معين ، وذكره ابن شاهين في الثقات ص : (١٦٩) رقم الترجمة
(١٠٠٠)، وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وقال ابن حجر في التقريب :
((مقبول)) . وباقي رجاله ثقات غير أن حميداً قد عنعن وهو مدلس .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠ / ٤٠٤ وقال: ((رواه أبو يعلى)).
وسكت عنه. كما أورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية )» ٤ / ٤٠٩ برقم
(٤٦٩٩) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال البوصيري: ((ورواته ثقات)).
ویشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٥/ ٢٥٠ وصححه ابن حبان برقم
(٢٦٤٢) موارد. وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢ / ٣٥٩ وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٠/ ٤٠٤ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
وحدیث عتبة بن عبد السلمي عند ابن حبان (٢٦٤٣) موارد .
٤١٧
1

حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ،
٠
عَنْ أَنَسِ قَالَ : مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً
مِنْ رَسُوْلِ اللهِ﴿ فَكَانُوْا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُوْمُوْا لَهُ (١)، لِمَا كَانُوْا
يَعْلَمُوْنَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذْلِكَ (٢).
١٠٣٠ - (٣٧٨٥) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا
حماد ، عن حميد ،
أَنَّ أَنَسأَّ سُئِلَ عَنْ شَعْرِ النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: كَانَ شَعْرُ
رَسُوْلِ اللهِوَ﴿ لَا يُجَاوِزُ أُذُنَّيْهِ - كَأَنَّهُ شَعْرُ قَتَادَةَ - فَفِرَحَ قَتَادَةُ يَوْمَئِذٍ ،
وَكَانَ شَعْرُ قَتَادَةَ رَجْلًا (٣) .
(١) في أصل (ش): ((إليه)) ولكن فوقها إشارة نحو الهامش حيث
الصواب .
(٢) إسناده ضعيف ، حميد الطويل قد عنعن وهو مدلس .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ( 18 وآدابه)) ص : (٦٣) من طريق
أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١، والترمذي في الأدب (٢٧٥٥) باب : ما
جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، وفي الشمائل برقم (٣٢٨)، والبغوي في
(((شرح السنة)) ١٢/ ٢٩٤ برقم (٣٣٢٩)، من طريق عفان ، حدثنا حماد بن
سلمة ، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا
الوجه)). وأما محقق شرح السنة فلم يعزه إلا إلى الترمذي ، وقد أخطأ في الحكم
على إسناده إذ قال: ((وإسناده صحيح)).
(٣) إسناده إسناد سابقه ، غير أن الحديث صحيح ، وقد تقدم بروايات ،
انظر (٢٨٤٧، ٣٠٩٨، ٣٤٦٠، ٣٤٧٤، ٣٧٤٣، ٣٧٦٣)، وسيأتي برقم
(٣٨٧٠) .
.
٤١٨

١٠٣١ - (٣٧٨٦) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا قدامة بن شهاب ، حدثنا حميد ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ وَّهِ بَيْتاً - أَوْ مَكَاناً - فَرَأَىْ حَبْلاً
مَمْدُوْداً، فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟ )). قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي، فَإِذَا أَعْيَتْ
أَخَذَتْهُ. فَقَالَ: ((لِتُصَلِّ، فَإِذَا أَعْيَتْ فَلْتَنَمْ أَوْ لِتَقْعُدْ)) (١).
(١) رجاله ثقات إلا أن حميداً قد عنعن، وهو مدلس. لكن الحديث
صحيح كما يتبين من مصادر التخريج .
وأخرجه أحمد ٣ / ٢٠٤ من طريق معاذ بن معاذ ، وابن أبي عدي .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٩ باب: القصد في العبادة والجهد في
المداومة ، من طريق يزيد بن هارون ، ثلاثتهم حدثنا حميد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٠١، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٨٤) باب : أمر
من نعس في صلاته ، وأبو داود في الصلاة (١٣١٢) باب: النعاس في الصلاة ،
من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية .
وأخرجه البخاري في التهجد (١١٥٠) باب : ما يكره من التشديد في
العبادة ، ومسلم (٧٨٤) ما بعده بدون رقم، والنسائي في قيام الليل ٢١٨/٣
باب : الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، وابن ماجه في الإقامة (١٣٧١)
باب : ما جاء في المصلي إذا نعس، وأبو عوانة في المسند ٢ / ٢٩٧ - ٢٩٨،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٤ / ٥٨ برقم (٩٤٢) من طرق عن عبد الوارث ،
كلاهما حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك . وصححه ابن خزيمة
برقم (١١٨٠)، كما صححه ابن حبان برقم (٢٤٨٤، ٢٤٨٥، ٢٥٧٦)
بتحقيقنا . وسيأتي أيضاً برقم (٣٨٣١، ٣٨٤٣).
وفي هذا الحديث الحث على الاقتصاد في العبادة ، والنهي عن التعمق
فيها ، والأمر بالإِقبال عليها بنشاط ، وفيه إزالة المنكر باليد واللسان ، وفيه جواز
تنفل النساء في المسجد. انظر الفتح ٣/ ٣٧ .
٤١٩

١
١٠٣٢ - (٣٧٨٧) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا
حماد ، عن حميد ،
عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﴿ كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَىْ رَجُلٌ:
يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَالْتَفْتَ رَسُوْلُ اللهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَسْتُ إِيَّاكَ
أَعْنِي. فَقَالَ: ((سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتُوْا بِكُنْيَتِي)) (١).
(١) رجاله ثقات ، غير أن حميداً عنعن وهو مدلس. ولكنه صرح بالسماع
عند البغوي فارتفعت شبهة تدليسه . وإسناده على شرط مسلم - والبخاري حسب
الملاحظة التالية بعد نهاية تخريج الحديث .
وأخرجه أحمد ١٢١/٣، والترمذي في الأدب (٢٨٤٤) باب: ما جاء في
أسماء النبي ﴿، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٢/ ٣٣٠ من طريق يزيد بن
هارون .
وأخرجه أحمد ١١٤/٣، ١٢١، ١٨٩ من طريق يحيى بن سعيد ،
وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن عبد الله ، .
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٢٠) باب : ما ذكر في الأسواق ، وفي
الأنبياء (٣٥٣٧) باب: كنية النبي 3 1، والبيهقي في الضحايا ٣٠٨/٩ باب: ما
يكره أن يتكنى به ، من طريقين عن شعبة .
وأخرجه البخاري (٢١٢١) من طريق مالك بن إسماعيل ، حدثنا زهير .
وأخرجه مسلم في الآداب (٢١٣١) باب : النهي عن التكني بأبي القاسم ،
والبيهقي ٩/ ٣٠٨، والبغوي ١٢ / ٣٢٩ برقم (٣٣٦٤) من طرق عن مروان
الفزاري ، جميعهم عن حميد ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم (٣٨١١) ..
وقد تقدم من حديث جابر برقم (١٩١٥، ١٩٢٣، ٢٠١٦، ٢٠٣٢)
فانظره مع التعليق .
ملاحظة: قال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٣٩٩): (( وقد اعتنى
البخاري في تخريجه لأحاديث حميد بالطرق التي فيها تصريحه بالسماع، فذكرها
متابعة وتعليقاً)) . وقد سبق أن قلنا مثل هذا فيما مضى من هذا الكتاب . غير أننا =
٤٢٠