النص المفهرس

صفحات 181-200

٧١١ - (٣٤٦٦) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد بن زيد،
عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: مُرَّ عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَى الْقَوْمُ
عَلَيْهَا خَيْراً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((وَجَبَتْ)). ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَىْ
فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرْاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((وَجَبَتْ)). فَقِيلَ: يَا
رَسُولَ اللهِ قَدْ قُلْتَ لِهَذِهِ: ((وَجَبَتْ)). وَلِهَذِهِ ((وَجَبَتْ)) ؟ قَالَ :
(( شَهَادَةُ الْقَوْمِ. وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)) (١) .
٧١٢ - (٣٤٦٧) - حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن ثابت
قَالَ : أَظُنُّهُ ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَالَ فِي المَسْجِدِ فَوَثَبَ بَعْضُ الْقَوْمِ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((لَا تُزْرِمُوهُ)). ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ
فَصَبَّهُ عَلَيْهِ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٣٣٥٢، ٣٣٥٣) . وسيأتي أيضاً
برقم (٣٧٦٠، ٣٨٥٤) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣، والبخاري في الأدب
(٦٠٢٥) باب: طيب الكلام ، ومسلم في الطهارة (٢٨٤) باب : وجوب غسل
البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد ، والنسائي في الطهارة (٥٣)
باب: ترك التوقيت في الماء ، وابن ماجه في الطهارة (٥٢٨) باب: الأرض
يصيبها البول كيف تغسل ، وأبو عوانة في المسند ٢١٤/١ - ٢١٥ من طرق عن
حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس .
وأخرجه الحميدي برقم (١١٩٦)، والشافعي في الأم ٥٢/١ - ومن طريق
الشافعي أخرجه أبو عوانة ٢١٤/١ - وأحمد ١١٠/٣، والترمذي في الطهارة :=
١٨١

= (١٤٨) باب : ما جاء في البول يصيب الأرض، من طرق عن سفيان ، عن
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس .
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٦٠) من طريق إبراهيم بن محمد ، وأخرجه
البخاري في الوضوء (٢٢١) باب : صب الماء على البول في المسجد ، والنسائي
في الطهارة (٥٥) من طريقين عن ابن المبارك .
وأخرجه أبو عوانة ٢١٣/١ من طريق يزيد بن هارون ، ثلاثتهم عن يحيى بن
سعيد الأنصاري ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١١٤/٣، ١٦٧، والنسائي في الطهارة (٥٤) من طريق
عبيدة ، وابن نمير ، عن يحيى بن سعيد بالإِسناد السابق . وصححه ابن خزيمة برقم
(٢٩٣)، وابن حزم في المحلى ١/ ١٠١، وقد سقط شيخ أحمد في الرواية
١١٤/٣ من الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩١/٣، والبخاري في الوضوء (٢١٩) باب: ترك
النبي وَ ل﴿ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله، ومسلم في الطهارة (٢٨٥)،
والبيهقي ٤١٢/٢، ٤١٣، وأبو عوانة ٢١٤/١ من طريقين عن إسحاق بن أبي
طلحة ، حدثني أنس . وصححه ابن حبان برقم (١٣٨٨) بتحقيقنا .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوضوء (٢٢٠) باب : صب
الماء على البول في المسجد ، والبغوي في ((شرح السنة)) ٧٩/٢ برقم (٢٩١)
وقد خلط الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريجه بين حديث أنس ، وحديث أبي
هريرة . وقد استوفينا حديث أبي هريرة تخريجاً في ((صحيح ابن حبان)) برقم
(٩٧٢، ٩٧٤، ١٣٨٦، ١٣٨٧).
يقال : زرم البول إذا انقطع ، وأزرمته : قطعته . والإِزرام : القطع .
قال الحافظ في الفتح ٣٢٤/١: ((وفي هذا الحديث من الفوائد أن
الاحتراز من النجاسة كان مقرراً في نفوس الصحابة ولهذا بادروا إلى الإنكار
بحضرته 18 قبل استئذانه ، ولما تقرر عندهم أيضاً من طلب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، واستدل به على جواز التمسك بالعموم إلى أن يظهر
الخصوص ..... إذ لم ينكر النبي ويه على الصحابة ، ولم يقل لهم: لم نهيتم
الأعرابي ؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة ، وهو دفع أعظم المفسدتين =
١٨٢
1

٧١٣ - (٣٤٦٨) - حدثنا إسحاق، حدثنا علي بن أبي
سارة ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بَعَثَ رَجُلًا مَرَّةً إِلَىْ رَجُلٍ مِنْ
فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ
أَعْتَى مِنْ ذُلِكَ. قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي)).
قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِوَِّ. فَقَالَ:
لِرَسُولٍ [رَسُولٍ](١) الله! وَمَا اللَّهُ؟ أَمِنْ ذَهَب هُوَ؟ أُمِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ أُمِنْ نُحَاسِ
هُوَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَىْ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ :
(ارْجِعْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ)). فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا. فَرَجَعَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَحول
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَىْ مِنْ ذَلِكَ.
قَال: ((ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ)). فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ. قَالَ: فَأَعَادَ
عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلامَ . فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ سَحَابَةً حِيَالَ
رَأْسِهِ ، فَرَعَدَتْ، فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ، فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ ،
= باحتمال أيسرهما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما ، وفيه المبادرة إلى
إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصب الماء ، وفيه تعيين الماء
لإزالة النجاسة .... وفيه أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهرة .
٠٠
وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عناداً ولا
سيما إن كان مما يحتاج إلى استثلافه، وفيه رأفة النبي ◌َله وحسن خلقه ..
وفيه تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار .... وفيه أن الأرض تطهر بصب الماء
عليها )) .
..
(١) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها المعنى.
١٨٣

فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) (١) [ الرعد :
١٣ ] الآية .
٧١٤ - (٣٤٦٩) - حدثنا هُرَيْم بن عبد الأعلى ، حدثنا
معتمر بن سليمان ، عن سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، عن
أنس ، عن محمود بن الربيع ،
عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ (٢): لَقِيتُ عِتْبَانَ بَعْدَ ذُلِكَ
فَحَدَّثَنِي فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ لِاِبْنِيَ: اكْتُبُهُ. فَكَتَبَهُ - فَقَالَ عِتْبَانُ ، وَقَدْ
كَانَ ذَهَبَ بَصَرُهُ : قُلْتُ يَا نَبِيِّ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ عِنْدِي فِي
مَكَانٍ أَتَّخِذُهُ مَسْجِداً. قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَهِ فَجَعَلَ يُصَلِّي
وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَذَكَرْنَا مَا يَلْقَوْنَ مِنَ
الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَذَىْ، فَجَعَلُوا عُظْمَ ذلِكَ عَلَىْ مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ ،
وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا النبيَّ نَّهِ فَيَدْعُوَ عَلَيْهِ فَيُهْلِكَهُ اللَّهُ.
فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَهُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النبيُّ ◌ِ: ((أَلَّيْسَ
يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله؟)). قَالُوا: إِنَّما يَقُولُ
ذُلِكَ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ لَهُ هَيْئَةٌ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِوَهِ: ((لَا يَشْهَدُ
أَحَدٌ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ - أَوْ قَالَ:
(١) إسناده ضعيف ، وقد تقدم بإسناد صالح برقم (٣٣٤١). وهو مكرر
(٣٣٤٢) .
(٢) القائل هو أنس رضي الله عنه .
١٨٤

فَْعَمَهُ النَّارُ أَبَداً)) (١). قَالَ مُعْتَمِرُ، قَال أبي: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ
فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم في مسند عتبان بن مالك برقم (١٥٠٧) من
طريق هريم بن عبد الأعلى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٩/٥، ومسلم في الإِيمان (٣٣) باب : الدليل على أن
من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً ، وأبو عوانة في المسند ١٣/١، ١٤ من
طرق عن سليمان بن المغيرة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو عوانة ١٣/١ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (٨٩) باب : جامع الصلاة ، من
طريق الزهري ، عن محمود بن الربيع ، به . ومن طريق مالك أخرجه البخاري
في الأذان (٦٦٧) باب : الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله ، والنسائي
في الإمامة ٢/ ٨٠ باب: إمامة الأعمى، والبيهقي في الصلاة ٨٧/٣ باب: إمامة
الأعمى .
وأخرجه الطيالسي برقم (٣٨) ، والبخاري في الصلاة (٤٢٤) باب : إذا
دخل بيتاً يصلي حيث شاء ، وفي التهجد (١١٨٦) باب : صلاة النوافل جماعة ،
من طريق الزهري ، بالإسناد السابق ، وأخرجه أبو عوانة ١١/١ من طريق
الطيالسي .
وأخرجه أحمد ٤٤/٤، و ٤٤٩/٥، والبخاري في الأذان (٦٨٦) باب:
إذا زار الإِمام قوماً فأمهم، و (٨٣٨، ٨٤٠) باب: حين يسلم الإمام ، وفي
الرقاق (٦٤٢٣) باب : العمل الذي يبتغى به وجه الله ، وفي استتابة المرتدين
(٦٩٣٨) باب: ما جاء في المتأولين، وأبو عوانة في المسند ١٢/١ من طريق
معمر ، عن الزهري ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البخاري في الصلاة (٤٢٥) باب : المساجد بيوت الله ، وفي
المغازي (٤٠٠٩) ، وفي الأطعمة (٥٤٠١) باب : الخزيرة ، من طريقين عن
الليث ، حدثنا عقيل ، عن الزهري ، بالإسناد السابق . وصححه ابن حبان برقم
(٢٢٣) بتحقيقنا .
=
١٨٥

٧١٥ - (٣٤٧٠) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ أَنَّ النبيِّ وَ﴿ كَانَ مَعَهُ إِحْدَى نِسَائِهِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ
فَقَالَ النبيُّ ◌َ: ((إِنَّهَا زَوْجَتِي فُلانَةُ)). فَقَالَ: يَا نَبِّ الله مَنْ
كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ فَقَالَ النبيُّ نَّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ
يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَىْ الدُّمِ )) (١) .
وأخرجه مسلم في الإِيمان (٣٣) (٥٥) من طريق أبي بكر بن نافع العبدي ،
=
حدثنا بهز ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت ، عن أنس قال : حدثني عتبان
.
وانظر الحديث (١٥٠٥) السابق مع التعليق عليه .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٦/٣، ٢٨٥ من طريق سريج،
ویونس ، وعفان
وأخرجه مسلم في السلام (٢١٧٤) باب : بيان أنه يستحب لمن رؤي خالياً
بامرأة وكانت زوجته أو محرماً له أن يقول : هذه فلانة ليدفع ظن السوء به ، من
طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي .
وأخرجه ـ مختصراً - أبو داود في السنة (٤٧١٩) باب : في ذراري
المشركين، من طريق موسى بن إسماعيل، خمستهم حدثنا حماد، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث صفية بنت حيى عند البخاري في الاعتكاف (٢٠٣٥)
باب : هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟ - وأطرافه : ٢٠٣٨،
٢٠٣٩، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩، ٧١٧١) -، ومسلم في السلام (٢١٧٥)،
وأبي داود في الصوم (٢٤٧٠) باب : المعتكف يدخل البيت لحاجته .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٨/٥ - ١٩: ((فيه فوائد منها: بيان كمال
شفقته وَل على أمته ، ومراعاته لمصالحهم ، وصيانة قلوبهم وجوارحهم - ( وكان
بالمؤمنين رحيماً) -.... وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل أو
نهار .... وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء الظن في الإِنسان وطلب
السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة ، وفيه الاستعداد للحفظ من مكائد الشيطان
فإنه يجري من الإِنسان مجرى الدم فيتأهب الإنسان للاحتراز من وساوسه وشره)) . =
١٨٦

٧١٦ - ٣٤٧١) - حدثنا أبو عبد الرحمن الأَذْرَمِي (١) ، حدثنا
أبو قطن ، حدثنا مبارك ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قَطُّ الْتَقَمَّ أُذُنَ رَسُولِ اللهِ وَاهـ
فَيْنَجِّي رَأْسَهُ حَتَّى يُنَجِّيَ الرَّجُلِ رَأْسَهُ. وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَخَذَ بِيَدٍ
رَسُولِ الله وَّهِ فَيَتْرُكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هَوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ .
وَمَا مَسِّسْتُ قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِ رَسُولِ اللهِوََّ، وَمَا وَجَدْتُ رَائِحَةً قَطُّ
أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةٍ رَسُولِ اللهِ وَلِ (٢).
= وانظر شرح الأبي ٤٤١/٥، وفتح الباري ٢٨٠/٤ .
(١) الأذرمي - بالفتح وسكون الذال المعجمة وفتح الراء - : نسبة إلى
أذرمة ، وهي قرية من قرى نصيبين .... انظر تبصير المنتبه ٣٧/١. وإليها
ينسب أبو عبد الرحمن الأذرمي ، وقد جاء في (فا): ((عبد الرحمن )) وهو خطأ .
وانظر التعليق التالي
(٢) رجاله ثقات غير أن المبارك بن فضالة قد عنعن وهو مدلس . وأبو عبد
الرحمن الأذرمي هو عبد الله بن محمد بن إسحاق شيخ النسائي ، وأبو قطن هو
عمروبن الهيثم بن قطن .
وأخرج الفقرة الثانية أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) ص: (٣١) من
طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه الفقرتين : الأولى والثالثة ، أبو الشيخ ص : (٣١) من طريق
عبد الله بن محمد الرازي ، حدثنا الحسين بن الصباح ، حدثنا أبو قطن ، به .
وأخرج الفقرة الأولى والثانية أبو داود في الأدب (٤٧٩٤) باب : في حسن
العشرة ، من طريق أحمد بن منيع ، حدثنا أبو قطن ، به .
وأخرجه - ما عدا الفقرة الثالثة: ما مسست ... - أبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ﴿﴿)) ص: (٢٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ، حدثنا ابن
أبي الثلج ، حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن أبي
درهم ، عن يونس بن عبيد ، عن مولى لآل أنس قد سماه ونسيته، عن أنس بن
.
مالك ..
=
١٨٧

٧١٧ - (٣٤٧٢) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا
حماد ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةٌ كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله،
إِنِّي لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((يَا أُمَّ فُلانٍ خُذِي بِأَيُّ
الطَّريقِ شِئْتِ فَقُومي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ )). فَخَلَا مَعَهَا
رَسُولُ اللهِوَهِ يُنَاجيها حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَها (١).
وأخرج الفقرة الثانية الترمذي في القيامة (٢٤٩٢) باب : (٤٧) ، وابن ماجه
=
في الأدب (٣٧١٦) باب: إكرام الرجل جليسه ، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
(٣٦٨٠)، وابن المبارك في ((الزهد)) ص : (١٣٢) من طريقين عن زيد
العمي، عن أنس. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): « مدار الحديث
على زيد العمي وهو ضعيف)).
وأما الفقرة الثالثة والرابعة فقد تقدم تخريجهما برقم (٢٧٨٤) . وانظر أيضاً
أحمد ٩٨/٣، ١٧٤، ٢١٦، وابن ماجه في الزهد ٤١٧٨ باب : البراءة من
الكبر، والتواضع، وأبا الشيخ ص (٣٠ - ٣١). وتعليق البخاري رقم
(٦٠٧٢) في الأدب ، باب : الكبر .
ولتمام التخريج انظر (٢٧٨٤، ٣١٢٥، ٣٤٠٠).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي { لير)) ص :
(٣٠) من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٣ من طريق عفان، وأخرجه مسلم في الفضائل
(٢٣٢٦) باب: قرب النبي 8 1 من الناس، وأبو داود في الأدب (٤٨١٩) باب:
في الجلوس على الطرقات من طريقين عن يزيد بن هارون ، كلاهما حدثنا
حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد. وذكره الحافظ ابن كثير في ((شمائل
الرسول ( 98)). ص: (٦٨) من طريق أحمد، وقال: ((وهكذا رواه مسلم من
حديث حماد بن سلمة )) .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨١٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم
(٣٦٧٢) من طريقين عن مروان الفزارى ، حدثنا حميد ، عن أنس .
١٨٨
=

٧١٨ - (٣٤٧٣) - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا
معاوية بن هشام ، حدثنا منهال بن خليفة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: حَدَّثَ نَبِيُّ اللهِوَّهِ بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ
مُذْ عَرَفْنَا الْإِسْلاَمَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ . قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ فِي
إِمَاطَتِهِ الأَذَىْ عَنِ الطّرِيقِ ، وَفِي هِدَايِتِهِ السَّبِيلَ ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ
الأَرْثَمِ (١). وَفِي مِنْحَةِ اللََّنِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُّ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ
مَصْرُورَةً فِي ثَوْبِهِ فَيَلْمَسُها فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ)) (٢).
١٠
وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٢٤) من طريق علي بن حجر، حدثنا
=
سويد بن عبد العزيز، عن حميد ، بالإِسناد السابق . وسيأتي الحديث أيضاً برقم
(٣٥١٨) .
وأخرجه أحمد ٩٨/٣ من طريق هشيم ، أنبأنا حميد ، عن أنس بن مالك
قال: ((إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله و فر فتنطلق به في
حاجتها )) . وحميد قد عنعن وهو مدلس .
وقد علقه البخاري في الأدب (٦٠٧٢) باب: الكبر بصيغة الجزم: ((وقال
محمد بن عيسى ، حدثنا هشيم ، بالإِسناد السابق ولكن حميداً صرح بالتحديث .
وفي هذا الحديث بروز النبي 18 للناس وقربه منهم ليصل أهل الحقوق إلى
حقوقهم ، وليرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته . وفيه صبره على المشقة
لمصلحة المسلمين، وإجابة من سأله حاجة، وفيه الدلالة على فريد تواضعه وَ#
وبراءته من جميع أنواع الكبر .
وقوله: ((خلا معها)) أي وقف معها في طريق مسلوك يشاهده الناس ولكن
لا يسمعون حديثه .
(١) الأرثم : هو الذي لا يصحح كلامه ولا يبينه لآفة في لسانه . فكأنه أخذ
من قوله : رثمت أنفه إذا كسرته ، فكأن فمه قد كسر فلا يفصح في كلامه ، وقد
ذكر هذا المعنى في رتم بالتاء المثناة من فوق .
(٢) إسناده ضعيف لضعف المنهال بن خليفة ، وأخرجه البزار (٩٥٧) كشف =
١٨٩

٧١٩ - (٣٤٧٤) - حدثنا أبو همام ، حدثنا عبد الله بن
المبارك ، أخبرني معمر ، عن ثابت ،
﴿ِ شَعْرَةٌ (١) إِلَى أَنْصَافٍ
عَنْ أَنَسِ قَالَ : كَانَتْ لِلنّبِيِّ
أُذُنَيْهِ (٢) .
٧٢٠ - (٣٤٧٥) - حدثنا أبو ياسر عمار بن نصر (٣) ، حدثنا
يوسف بن عطية ، أخبرنا ثابت ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قَالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ
= الأستار من طريقين حدثنا أبو أحمد ، حدثنا المنهال بن خليفة ، بهذا الإسناد .
وقال: ((لا نعلم رواه عن ثابت إلا المنهال وهو ثقة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٤/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني في الأوسط ، والبزار - وزاد .... - وفي إسناده المنهال بن خليفة ،
وثقه أبو حاتم وأبو داود والبزار، وفيه كلام)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٦٨٠) وعزاه إلى أبي
يعلى . وسكت عنه البوصيري .
كما ذكره الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١٨/٣ - ٦١٩
وقال: ((رواه أبو يعلى، و والبزار وزاد ...... وفي إسناده المنهال بن خليفة
وقد وثقه غير واحد، وتقدم ما يشهد لهذا الحديث)). وانظر شواهده في
((الترغيب والترهيب)) ٦١٥/٣ - ٦٢٠.
(١) الشعرة واحدة الشعر، وهو: نبات الجسم مما ليس بصوف ولا وبر،
للإنسان وغيره . وتجمع أيضاً على أشعار وشعور. وقد يكنى بالشعرة الواحدة عن
الجمع كما يكنى بالشيبة عن الجنس. وفي (فا): ((لشعرة)).
(٢) إسناده صحيح ، وأبو همام هو الوليد بن شجاع السكوني ، والحديث
تقدم برقم (٣٤٦٠)، وانظر (٢٨٤٧، ٣٠٩٨). وسيأتي أيضاً برقم (٣٧٤٣).
(٣) في الأصل (ش): ((سيف)). وفي (فا): ((يوسف)) وكلاهما خطأ
والصواب ما أثبتناه ، وانظر التهذيب وفروعه، و تاريخ بغداد ١٢ /٢٥٥ - ٢٥٦ .
١٩٠

السُّنْلَةِ تَميلُ أَحْياناً وَتَسْتَقِيمُ أَحْيَاناً، وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ الْمَطَرِ لَ
يُدْرَىْ أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ)) (١).
٧٢١ - (٣٤٧٦) ك حدثنا أبو ياسر عمار، حدثنا يوسف،
حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيِّينَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤَقِّرْ جبيرنا ،
وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا)) (٢).
(١) إسناده ضعيف ، يوسف بن عطية الصفار متروك الحديث ، ولكنه لم
ينفرد به بل تابعه عليه حماد بن يحيى الأبح كما يتبين من مصادر التخريج .
نقول : أما الشطر الأول من الحديث فقد تقدم برقم (٣٠٨٠) و (٣٢٨٦).
وأما الشطر الثاني فقد أخرجه أحمد ١٣٠/٣، ١٤٣ من طريق الحسن بن
موسى الأشيب .
وأخرجه الترمذي في الأمثال (٢٨٧٣) باب: مثل أمتي مثل المطر من طريق
قتيبة ، كلاهما حدثنا حماد بن يحيى الأبح ، حدثنا ثابت ، بهذا الإِسناد .
نقول : یشهد له حدیث عمار عند أحمد ٣١٩/٤، وصححه ابن حبان برقم
(٢٣٠٧) موارد، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٨/١٠ وقال: ((رواه
أحمد ، والبزار ، والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة ،
وعبيد بن سليمان الأعز وهما ثقتان ، وفي عبيد خلاف لا يضر)).
وحديث عمران بن حصين عند الطبراني ، والبزار فيما ذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ٦٨/١٠ وقال: ((وإسناد البزار حسن، وقال: لا يروى عن
النبي ﴿ بإسناد أحسن من هذا)).
وحديث ابن عمر أيضاً . انظر مجمع الزوائد ٦٨/١٠، وقال الحافظ في
الفتح: ((هو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة)).
(٢) إسناده ضعيف يوسف بن عطية متروك الحديث . وأبو ياسر عمار هو ابن
نصر المروزي .
وأخرجه الترمذي في البر (١٩٢٠) باب : ما جاء في رحمة الصبيان ، من =
١٩١

= طريق محمد بن مرزوق ، حدثنا عبيد بن واقد ، عن زَرْبيّ قال : سمعت أنس بن
مالك .... وهذا إسناد ضعيف جداً . عبيد الله بن واقد ضعيف ، وشيخه زربي
قال ابن حبان: ((منكر الحديث على قلته ، ويروي عن أنسْ ما لا أصل له ، فلا
يجوز الاحتجاج به)). انظر المجروحين ٣١٢/١.
وقال الترمذي: « هذا حديث غريب . وزربي له أحاديث مناكير عن أنس
·ابن مالك وغيره » .
وقد ذكر الحديث الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ باب : توقير
الكبير ورحمة الصغير، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط
وزاد ..... وفي إسناد أبي يعلى يوسف بن عطية وهو متروك ، وفي إسناد
الطبراني غير واحد ضعيف )).
كما ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٥٩٥). وسكت
البوصيري عنه .
ولکن یشهد له حديث ابن عباس عند أحمد ، وعبد الله ابنه في زوائده على
المسند ٢٥٧/١، والبزار برقم (١٩٥٥)، والترمدي في البر (١٩٢٢) باب : ما
جاء في رحمة الصبيان، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٩/١٣ - ٤٠ برقم
(٣٤٥٢)، ومدار إسناده عندهم على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ وقال: ((رواه أحمد ، والبزار
بنحوه، والطبراني باختصار، وزاد ((ويعرف لنا حقنا)). وفي أحد إسنادي البزار
قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري ، وضعفه غيرهما ، وبقية رجاله ثقات ، وفي
إسناد أحمد ليث بن أبي سليم وهو مدلس ». وصححه ابن حبان برقم (٤٤٩ ،
٤٥٦) بتحقيقنا .
كما يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد وعبد الله ابنه في زوائده
على المسند ٣٢٣/٥، والحاكم ١٢٢/١ من طريقين عن ابن وهب أخبرني
مالك بن خير الزيادي ، عن أبي قبيل المعافري ، عن عبادة بن الصامت ،
وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ وقال: ((رواه أحمد،
والطبراني ، وإسناده حسن)) .
=
١٩٢

٧٢٢ - (٣٤٧٧) - حدثنا عمار ، حدثنا يوسف ، حدثنا
ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أُنِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، قَالَ:
((هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ النبيُّونَ﴿هَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ
تَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَ : إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ
مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَىْ عَنْهُ دَيْتُهُ)). فَأَبَى النبيُّ ◌َّهِ أَنْ يُصَلِّيَ
عَلَيْهِ (١) .
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢٢٢/٢ وصححه الحاكم
=
٦٢/١ على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وهو عند الترمذي أيضاً برقم (١٩٢١).
وقد ذكر الحاكم رواية الترمذي شاهداً على الطريق الأولى . وانظر شواهد أخرى
في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٨ - ١٥، وفي ((الترغيب والترهيب)) ١١٣/١ -
١١٤ .
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٩/٣ -
٤٠ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه)).
وذكره الهيثمي بنحوه في المجمع ٣٩/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى . وعيسى
وثقه أبو حاتم،وضعفه غيره)) وستأتي هذه الرواية برقم (٤٢٤٤) .
وذكره أيضاً بسياقة ثالثة ٤٠/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه
عبد الحميد بن أمية وهو ضعيف)). وقد ذكر ابن حجر هذه الرواية في ((المطالب
العالية )) برقم (١٣٧٩) .
وأورد الحافظ ابن حجر حديثنا في (( المطالب العالية)) برقم (١٣٨٠) وعزاه
إلى أبي يعلى. كما أورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٠٧/٢ وقال:
(( رواه أبو يعلى، والطبراني .
ويشهد له حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري في الحوالة (٢٢٨٩) باب :
إن أحال دين الميت على رجل جاز، وفي الكفالة (٢٢٩٥) باب : من تكفل عن
ميت ديناً فليس له أن يرجع ، والنسائي في الجنائز ٦٥/٤ باب: الصلاة على من
عليه دين. وانظر ((مجمع الزوائد)) ٤٠/٣.
١٩٣
=

٧٢٣ - (٣٤٧٨) - حدثنا أبو ياسر ، حدثنا يوسف بن عطية ،
حدثنا ثابت ،
قَالَ: ((الْخَلْقُ عِيالُ اللَّهِ ، فَأَحَبُّ
عَنْ أَنَسِ أَنَّ النبيَّ
خَلْقِهِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ)) (١).
٧٢٤ - (٣٤٧٩) - حدثنا أبو بكر بن زنحويه ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَهُ خَيْبَرَ قَالَ
الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ (٢): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالاً، وَإِنَّ ◌ِي
نقول: قد صح عن النبي ◌ّي أنه كان لا يصلي على المدين في أول
=
الأمر ، ثم نسخ ذلك عندما وسع الله عليهم بحديث أبي هريرة الذي أخرجه
البخاري في الكفالة (٢٢٩٨) باب: الدين - وفروعه هي: ٢٣٩٨، ٢٣٩٩،
٤٧٨١، ٥٣٧١، ٦٧٣١، ٦٧٤٥، ٦٧٦٣ -، ومسلم في الفرائض (١٦١٩)
باب : من ترك مالاً فلورثته ، والترمذي في الجنائز (١٠٧٠) باب : في الصلاة
على المديون ، والنسائي في الجنائز ٦٦/٤ باب : الصلاة على من عليه دين .
وانظر ((الاعتبار)) الحازمي ص: (٢٤٠ - ٢٤٢)، وفتح الباري ٤/ ٤٧٧ -
٤٧٨) .
(١) إسناده ضعيف كسابقه، والحديث تقدم برقم (٣٣١٥، ٣٣٧٠) .
(٢) الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة ، سكن مكة وهو معدود من أهلها
وبنى بها مسجداً وداراً تعرف به ، وهو والد نصر الذي نفاه عمر بن الخطاب رضي
الله عنه حين سمع المرأة تنشد :
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَىْ خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ ؟!
وكان من أجمل فتيان قومه .
أسلم الحجاج وحسن إسلامه ، وشهد مع النبي وَّر خيبر ، وبعد فتحها قام
بما جاء في هذا الحديث ، ليعود بماله إلى دار الإِسلام .
١٩٤

بِهَا أَهْلاً، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ (١) فَأَنَا فِي حِلِّ إِنْ أَنَا ◌ِلْتُ مِنْكَ أَوْ
قُلْتُ شَيْئاً؟ . فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ: فَأَتَىْ
امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ
أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِحُوا وَأُصِيبَتْ
أَمْوَالُهُمْ . قَالَ: وَفَشَا ذُلِكَ بِمَكَّةً فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَ
الْمُشْرِكُونَ فَرَحاً وَسُرُوراً. وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
فَعُقِرَ (٢) فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ .
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِفْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذّ
الْعَبَّاسُ ابْنَاً لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ، وَكَانَ شبه رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَاسْتَلْقَى،
فَوَضَعَهُ عَلَىْ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
حِبِّي قُثَمْ (٣) شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ
بَادِي النِّعَمِ بِرَغْمِ [ أنْفِ ] (٤) مَنْ رَغِمْ (٥)
قَالَ مَعْمَرٌ : قالَ ثابِتْ : قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامَاً لَهُ إِلَىْ
(١) في (فا): ((أيتم)).
(٢) عُقر في مجلسه : أي حبس فيه ، فلم تعد رجلاه تقدران على حمله
عند سماعه هذا الخبر الأليم، وفي المصنف ((فقعد)) وأظنه تحريفاً .
(٣) رواية أحمد: ((حبي قثم، حبي قثم)).
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من مصنف عبد الرزاق .
(٥) رواية عبد الرزاق: (( بني رب ذي النعم برغم أنف من رغم)).
وأما رواية أحمد فهي: (( بني ذي النعم برغم من رغم)). وكذلك هي
عند الهيثمي . وأما رواية البزار فهي كما هنا تماماً ، ورواية السيرة لابن كثير هي
رواية أحمد .
١٩٥

الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ
اللّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلامِهِ أَقْرِىْ أَبَا الْفَضْلِ
السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَىْ مَا
يَسُرُّهُ. فَجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ: أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ.
فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحاً حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ
فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَدِ افْتَتَحَ خَيْرٌ
وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَىْ
رَسُولُ اللهِوَّهِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ
يُعْتِقَها فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَها
وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ . وَلْكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَا هُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ
وَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِوَِّ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ،
فَاخْفٍ عَلَيَّ ثَلاثاً ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ .
قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا [ مِنْ ] (١) حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ
فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ. ثُمَّ اسْتَمَرَّ (٢) بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ، أَتَىّ
الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ
ذَهَبَ وَقَالَتْ: لا يُحْزِنُكَ (٣) اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنا
الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِيَ (٤) اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ (٥) بِحَمْدِ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٢) عند عبد الرزاق ((انشمر به)).
(٣) عند عبد الرزاق، وأحمد، والبزار ((لا يخزيك)).
(٤) عند عبد الرزاق، وأحمد، والزار ((لا يخزيني)).
(٥) في الأصلين ((ولكن)) والتصويب من مصادر التخريج .
١٩٦

اللَّهِ إِلَّ مَا أَحْبَيْنَاهُ. قَدْ أَخْبَرَنِيَ الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَىْ
رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيها سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَىْ رَسُولُ اللهِوَ صَفِيَّةً
لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ: أَظُنُكَ
وَاللَّهِ صَادِقَاً . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالأَمْرُ عَلَىْ مَا أَخْبَرْتُكِ .
قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَنَىْ مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : لَ
يُصِيبُكَ إلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ
اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِيَ الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَها اللّهُ عَلَىْ رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ
فِيها سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَىْ رَسُولُ اللهِ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ . وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ
أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثاً، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ .
قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَابَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَىْ
الْمُشْرِكِينَ . وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتِباً حَتَّى
أَتَوُا (١) الْعَبَّاسَ. وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَابَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ (٢)
عَلَىْ الْمُشْرِكِينَ (٣).
(١) في (فا): ((أبو العباس)).
(٢) عند عبد الرزاق، وأحمد: ((حزن)).
(٣) إسناده صحيح . وأبو بكر بن زنجويه هو : محمد بن عبد الملك بن
زنجويه . والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم (٩٧٧١) . ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه أحمد ١٣٨/٣، ١٣٩، والبزار (١٨١٦)، والبيهقي في السير ١٥١/٩
باب : من أراد غزوة فورَّى بغيرها . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٦٩٨)
موارد ، من طريق أبي يعلى هذه .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلا معمر، ولا روى الحجاج إلا هذا)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٤/٦ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو =
١٩٧

٧٢۵ ۔ (٣٤٨٠)۔ حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عفان ، حدثنا
حماد ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وثابت ،
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ ◌َهُ سَمِعَ أَصْوَاتاً فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ
الأَصْوَاتُ؟)). قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبِرُوْنَهُ. فَقَالَ: ((لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا
لَصَلُّحَ)). قَالَ: فَأَمْسَكُوا فَلَمْ يَأْبِرُوا عَامَهُمْ، فَصَارَ شِيصاً (١)،
فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِّينَ﴿ فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَكُمْ فَشَأْتُكُمْ،
وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ))(٢) .
= يعلى، والبزار، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر سيرة ابن هشام
٣٤٥/٢، والبداية لابن كثير ٢١٦/٤ .
(١) في (فا): ((شيعاً)).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٢) بتحقيقنا ،
من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ١٢٣/٦، وابن ماجه في الرهون (٢٤٧٠) باب: تلقيح
النخل ، من طريق عفان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٦٣) باب: وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون
ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي ، من طريقين عن الأسود بن عامر ،
حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه أحمد ١٥٢/٣ من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عن أنس . وسيأتي أيضاً برقم (٣٥٣١). ويأبرون - من بابي: ضرب وقتل - :
يلقحونه . والشيص : - بكسر الشين المعجمة ، وآخره صاد مهملة - البسر الرديء
الذي إذا يبس صار حشفاً. وقيل : أردأ البسر. وقيل: تمر رديء ، وهو
متقارب .
قال الشيخ أحمد شاکر: (( وهذا الفرق بین شؤون الدین وشؤون الدنيا إنما
هو في أمور الصناعات والأمور المادية ، والتجارب وما إليها . وليس فيما يتعلق
بالأحكام والآداب والأخلاق ونحوها مما يتصل بأمور الناس في الدنيا ومعاملاتهم ،
وكل شأنهم ، فهذه من أمور الدين يقيناً)) .
١٩٨

٧٢٦ - (٣٤٨١) - حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ
لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَ يَعْلَمُونَ إلَّا خَيْراً ،
إِلَّ قَالَ اللَّهُ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )) (١).
٧٢٧ - (٣٤٨٢) - حدثنا عمار أبو (٢) ياسر ، حدثنا سلام أبو
المنذر ، حدثنا ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((حُبِّبَ إِلَيَّ النِّساءُ،
(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل . وأخرجه ابن حبان في
صحيحه برقم (٣٠٢١) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، به . وقد تحرفت
((ثابت )) إلى ((سالم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/٣ وقال: (( رواه أحمد ، وأبو يعلى
وقال :.... ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت : لأنس حديث في الصحيح
غير هذا)) .
وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٤٢٧)، وفي ((المطالب العالية )) برقم
(٧٥٠) وعزاه الحافظ إلى أبي يعلى . ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله :
((( رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه ، وهو في الصحيح والسنن بغير هذا
اللفظ» .
والحديث المشار إليه أنه في الصحيح تقدم برقم (٣٣٥٢) . وانظر أيضاً
الحديث (٣٠٢٢) في صحيح ابن حبان .
(٢) في الأصلين ((بن)). والصحيح ما أثبتناه . وعمار هو ابن نصر
المروزي .
١٩٩

وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ)) (١).
٧٢٨ - (٣٤٨٣) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن ثابت ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النِّمَ - وَعِنْدَهُ (٢) بِنْتُ لَهُ -
(١) إسناده حسن . وأخرجه أحمد ١٢٨/٣، ١٩٩ من طريق أبي سعيد
مولى بني هاشم ، وأبي عبيدة .
وأخرجه أحمد ٢٨٥/٣، والنسائي في عشرة النساء ٦١/٧ باب : حب
النساء، من طريق عفان. وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَلا ◌َه وآدابه)) ص
(٢٢٩ - ٢٣٠)، من طريق إبراهيم بن الحسن العلاف، وأبي كامل ، وعثمان بن
حفص ، ستتهم حدثنا سلام بن سليمان أبو المنذر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي ٦١/٧ - ٦٢ من طريق علي بن مسلم ، حدثنا سيار،
حدثنا جعفر ، حدثنا ثابت ، به .
وأخرجه - مختصراً على الطيب والنساء - أبو الشيخ ص : (٩٨) من طريق
أبي عاصم، حدثنا أبو كامل، حدثنا سلامة بن أبي الصهباء، عن ثابت، عن أنس.
وأخرج الطبراني الجزء الأخير منه في الصغير ٢٦٢/١ من طريق الفضل بن
العباس ، حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن
إسحاق بن عبد الله، عن أنس .... وقال: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا الهقل .
تفرد به یحیی )) .
وأورد ابن كثير في الشمائل ص (٣٨) رواية أحمد ، والنسائي ثم قال :
((وليس بمحفوظ بهذا ، فإن الصلاة ليست من أمور الدنيا ، وإنما هي من أهم
شؤون الآخرة )» .
نقول : بل هي أهم ما يقوم به الإنسان في الدنيا للآخرة . فآثارها في
الدنيا - على المستويين: الفردي والجماعي - آثارٌ تؤدي إلى سعادة الفرد والجماعة
نظافة ، وتوحداً، واستقامة، والتزاماً .... وسيأتي الحديث أيضاً برقم
(٣٥٣٠) .
(٢) الضمير في ((عنده)) عائد إلى أنس رضي الله عنه . وعند البخاري =
٢٠٠