النص المفهرس
صفحات 381-400
٢٨٥ - (٣٠٤٠) - حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : قَالَ لَنَا أَنَسُ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَديثاً لَا تَجِدُونَ أَحَداً يُحَدِّثُكُموهُ بَعْدِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَِّ يَقُولُ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَذْهَبَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ ، وَيَفْشُوَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ)) (١) . ٢٨٦ - (٣٠٤١) - حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ◌ِوَّهَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كانَ بِهِ (٢) . = والترمذي في المناقب (٣٨٨٨) باب: فضل خديجة، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٤/٢، وصححه الحاكم ١٥٧/٣ - ١٥٨ ووافقه الذهبي . والمتابع لمحمد بن مهدي عند الترمذي أبو بكر بن زنجويه ، وعند الحاكم إسحاق ابن إبراهيم . وصححه ابن حبان برقم (٢٢٢٢) موارد . وشاهده من حديث علي في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه برقم (٥٢٢) . فانظره . (١) إسناده إسناد الحديث السابق، وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٢٠٨٠١) وإسناده صحيح. وقد تقدم برقم (٢٨٩٢، ٢٩٠١، ٢٩٣١، ٢٩٦١)، وسيأتي أيضاً برقم (٣٠٦٢، ٣٠٧٠، ٣٠٨٥، ٣١٧٨). (٢) إسناده إسناد الحديث السابق ، غير أن محمد بن مهدي لم ينفرد به بل تابعه عليه أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم ، وإسحاق بن منصور ، وأبو = ٣٨١ ٢٨٧ - (٣٠٤٢) - حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمري ، عن ثابت وقتادة وأبان كلهم ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمِّ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ : إِنِّي لَأَسْقِي يَوْمَئِذٍ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا. قَالَ: فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُها وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتْهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتْ السِّكَكُ تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا . قَالَ أَنَسُ : وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ . قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ النبيِّي ◌َِّ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي مَالُ = الأزهر كما يتبين من مصادر التخريج . وأخرجه أحمد ١٦٤/٣ من طريق عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد . ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في المناسك (١٨٣٧) باب : المحرم يحتجم . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه النسائي في الحج ١٩٤/٥ باب: حجامة المحرم على ظهر القدم ، من طريق إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) برقم (٣٥٨) من طريق إسحاق بن منصور . وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣٣٩/٩ باب: موضع الحجامة ، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٨/٧ برقم (١٩٨٦) من طريق أبي الأزهر ، ثلاثته عن عبد الرزاق ، به . وأخرجه أحمد ٢٦٧/٣ من طريق علي بن عبد الله ، حدثنا معتمر قال : سمعت حميداً حدث قال : سئل أنس عن الحجامة للمحرم فقال : احتجم .... وانظر الحديث السابق برقم (٢٨٣٥) . وقد تقدمت أحاديث جابر عن الحجامة برقم (٢٢٠٥) و (١٧٧٧ ، ٢٠٥٧)، وعن ابن عباس برقم (٢٣٦٠، ٢٣٦٢، ٢٣٩٠). وتقدم حديث ابن عباس أنه احتجم وهو صائم محرم برقم (٢٤٤٩ ، ٢٤٧١) . ٣٨٢ يَتِيمِ فَاشْتَرَيْتُ [ به] (١) خَمْراً، أَفَتَأْذَنُ لِى أَنْ أَبِيعَهُ فَأَرُدَّ عَلَىْ الْيَتِيمِ [مالَهُ] (٢)؟ قَالَ: فَقَالَ النبيُّمَ: ((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الثُّرُوبُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا)) . وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ (٣). ٢٨٨ - (٣٠٣٤) - حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ فِي قَوْلِهِ : (فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) [ الصافات: ١٧٧]، قَالَ: لَمَّا أَتِىْ رَسُولُ اللهِوَِ خَيْرَ فَوَجَدَهُمْ حِينَ خَرَجُوا إِلَىْ زَرْعِهِم مَعَهُمْ مَسَاحِيهِمْ . فَلَمَّا رَأَوْهُ، وَمَعَهُ الْجَيْشُ، نَكَصُوا فَرَجَعُوا إِلَى خُصُِّهِمْ فَقَالَ النِبِيُّ ◌ََّ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا (١) ما ين حاصرتين زيادة من المصنف لعبد الرزاق . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من المصنف لعبد الرزاق . (٣) إسناده إسناد سابقه . وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٦٩٧٠) وإسناده صحيح . وأخرجه من طريق عبد الرزاق أحمد ٢١٧/٣ وليس في سنده ((أبان)). وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١١١٩) موارد من طريق أبي يعلى ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن قتادة ، وثابت ، وآخر معهم ، كلهم عن أنس .... وقد استوفينا تخريجه عند رقم (٢٨٩١، ٣٠٠٨، وسيأتي أيضاً برقم (٣٤٣٩). والثروب - مفردها ثَرْبٌ مثل فَلْس وفلوس - : شحم رقيق يغشي الكرش والأمعاء . ٣٨٣ إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)) (١). ٢٨٩ - (٣٠٤٤)- حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَِّ نَفَرٌ مِنْ عُكْلِ وَعُرَيْنَةَ - هُكَذَا قَالَ مَعْمَر - قال: فَتَحَدَّثُوا بِالْإِسْلامِ ، فَأَتَوُا النّبِيَّ فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَيْسُوا أَهْلَ رِيفٍ . وَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، وَشَكَوْا وَبَاءَهَا إِلَىْ النَّبِيّ ◌َِّ فَأَمَرَ لَهُمُ النِبِيُّ ◌َّهِ بِذَوْدٍ ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ وَقَالَ: ((تَخْرُجُونَ مِنَ الْمَدينَّةِ فَتَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوالِهَا وَأَلْبَانِهَا)). وَانْطَلَقُوا فَنَزَلُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَسَاقُوا النَّوْدَ، فَبَعَثَ النِبِيُّ ◌ََّ فِي طَلَبِهِمْ ، فَأَتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَها حَتَّى مَاتُوا. قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هُذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادَاً ) [المائدة: ٣٣] إلَىْ آخِرِ الْآيَةِ (٢). (١) إسناده إسناد الحديث السابق . غير أن محمد بن مهدي لم ينفرد به بل تابعه عليه أحمد بن حنبل كما يلي . وأخرجه أحمد ١٦٣/٣ - ١٦٤ من طريق عبد الرزاق ، بهذا الإسناد . وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٩٠٨). (٢) إسناده إسناد الحديث السابق ، ولم ينفرد به محمد بن مهدي بل تابعه عليه أكثر من واحد ، منهم ابن حنبل . والحديث في المصنف لعبد الرزاق برقم (١٨٥٣٨) وإسناده صحيح ، ومن = ٣٨٤ ٢٩٠ - (٣٠٤٥) - حدثنا محمد بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَى النِبِّي ◌َِّ (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) [الفتح: ٢] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَّ مِمَّا عَلَىْ الأَرْضِ)). وَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِوَِّ، فَقَالُوا: هَنيئاً مَرِيئاً يَا نَبِيَّ الله، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَزَلَتْ: ( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) حَتَّى بَلَغ: (فَوْزاً عَظِيماً) (١) [الفتح : ٥] . ٢٩١ - (٣٠٤٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، = طريقه أخرجه أحمد ١٦٣/٣ وقد تقدم تخريجه مستوفى عند رقم (٢٨١٦ ، ٢٨٨٢)، وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٣١٧٠، ٣٣١١، ٣٥٠٨). والذود من الإِبل ، قال ابن الأنباري: سمعت أبا العباس يقول : ما بين الثلاث إلى العشر . وكذا قال الفارابي . وهي مؤنثة ، والجمع أذواد . مثل : ثوب وأثواب . (١) إسناده إسناد الحديث السابق ، غير أن محمد بن مهدي لم ينفرد به ، بل تابعه عليه عبد بن حميد عند الترمذي . ٠ وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٢٥٩) باب : ومن سورة الفتح ، من طريق عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح )) . وهو كما قال . وقد استوفينا تخريجه برقم (٢٩٣٢). وسيأتي أيضاً برقم (٣٢٠٢، ٣٢٠٤، ٣٢٥٢، ٣٢٥٣) . ٣٨٥ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَىْ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ؟ قَالَ: ((أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِراً (١) أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ )). قَالَ قَتَادَةُ: بَلَىْ وَعِزَّةٍ رَبِّنَا (٢). ٢٩٢ - (٣٠٤٧) - حدثنا زهير، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت قتادة قال : (١) في الأصلين ((قادر)) وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٨٠٦) باب : يحشر الكافر على وجهه ، من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٢٩/٣، والبخاري في التفسير (٤٧٦٠) باب : قوله تعالى : ( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلاً )، وفي الرقاق (٦٥٢٣) باب: الحشر، ومسلم (٢٨٠٦) من طريق عبد الله بن محمد ، وعبد بن حميد ، جمیعهم عن يونس بن محمد ، به . وأخرجه الطبري في التفسير ١٢/١٩ من طريق محمد بن يحيى الأزدي ، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٣/٢، من طريق جعفر بن محمد ، كلاهما حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، به . وصححه الحاكم ٤٠٢/٢ ووافقه الذهبي . وعند الطبري ١٢/١٩ طرق أخرى .. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٠٣/٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وأبي نعيم في المعرفة ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات . وانظر ابن كثير ١٥١/٥. قال الحافظ في الفتح ٤٩٢/٨ عما قاله قتادة في نهاية الحديث: ((هذه الزيادة موصولة بالإِسناد المذكور، قالها قتادة تصديقاً لقوله: ((أليس)). والظاهر من الحديث أن المراد بالمشي هنا حقيقته . انظر الطبري ، وابن كثير، وفتح الباري ٣٨٢/١١. .٣٨٦ ١ سَأَلتِ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِوَلِ؟ قَالَ: كَانَ يَمُدُّ بِها مَدّاً (١) . ٢٩٣ - (٣٠٤٨) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ وَالْكَاهِلِ (٢) .. ٢٩٤ - (٣٠٤٩) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِفَ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) (٣). (١) جرير ابن حازم قال ابن معين : في روايته عن قتادة ضعف . وقال ابن عدي : ( هو مستقیم الحديث ، صالح ، إلا في روايته عن قتادة فإنه یروی عنه ما لا يرويه غيره ، وهو من ثقات المسلمين )». ولكن تابعه عليه قتادة عند البخاري ، ورجاله رجال الصحيح . والحديث تقدم برقم (٢٩٠٦) وهناك استوفينا تخريجه . (٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٢٨٣٥، ٣٠٤١). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٧٧/٣، ٢٠٧، ٢٧٥، ٢٧٨، والبخاري في الإِيمان (١٥) باب : حب الرسول من الإِيمان ، ومسلم في الإِيمان (٤٤) (٧٠) باب: وجوب محبة الرسول وَليره، والنسائي في الإِيمان ١١٤/٨ - ١١٥ باب: علامة الإِيمان، وابن ماجه في المقدمة (٦٧) باب : في الإِيمان ، والدارمي في الرقاق ٣٠٧/٢ باب: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب = ٣٨٧ ٢٩٥ - (٣٠٥٠) - حدثنا زهير ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النبيَّ وَّهِ تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِيٍّ، وَجَعَلَ عَنْقَهَا صَدَاقَهَا (١). = الأخيه ما يحب لنفسه))، وأبو عوانة في المسند ٣٣/١ من طرق عن شعبة ، بهذا الإسناد . وصححه ابن حبان برقم (١٧٩) بتحقيقنا . وأخرجه مسلم (٤٤)، والنسائي ١١٥/٨ من طريقين عن إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز، عن أنس بن مالك . قال القاضي عياض فيما نقله عنه الأبي في شرح مسلم ١٤٥/١: (( قيل : جمع في هذا اللفظ القليل أقسام المحبة الثلاثة : محبة الإِعظام ، كمحبة الولد والده . ومحبة الرحمة ، كمحبة الوالد ولده ، ومحبة المشاكلة والإِحسان كمحبة الناس بعضهم بعضاً. فجمع و # الثلاثة في محبته ، فلا يصح الإِيمان إلا بإنافة قدره على كل والد ، وولد، ومحسن)) . ومن محبته وَّ نصر سنته ، والذب عن شريعته ، وقمع من يخالفها ، لأنها الطريق القويم إلى سعادة الدنيا والآخرة . (١) رجاله رجال الصحيح ، غير أن أبا عاصم متأخر السماع من سعيد ، ولكن تابعه عليه عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، ويزيد بن زريع عند أحمد ، فالاسناد صحيح . وأخرجه أحمد ١٧٠/٣، ٢٠٣ من طريق عبد الله بن بكر، ومحمد بن جعفر ، ويزيد ، ثلاثتهم حدثنا سعيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي ٣٠٧/١ برقم (١٥٦٤)، ومسلم في النكاح (١٣٦٥) (٨٥) باب : فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها ، وأبو داود في النجاح (٢٠٥٤) باب : في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ، والترمذي في النكاح (١١١٥) باب : في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها ، والنسائي في النكاح ١١٤/٦ باب: التزويج على العتق ، والدارمي في النكاح ١٥٤/٢ في الأمة يجعل عتقها صداقها ، والبيهقي في النكاح ١٢٨/٧ باب: الرجل يعتق أمته ثم يتزوج بها، والبغوي في ((شرح = ٣٨٨ = السنة)) برقم (٢٢٧٣)، من طرف عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أنس . وقال الترمذي: (( حديث أنس حديث حسن صحيح)) . وأخرجه عبد الرزاق (١٣١٠٧) من طريق معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٦٥/٣ . وأخرجه أحمد ٢٩١/٣ من طريق بهز، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٠١/٣ - ١٠٢، ١٨٦، ومسلم في النكاح (١٣٦٥) من طريق إسماعيل بن إبراهيم . وأخرجه أحمد ٢٨٢/٣، والبخاري في المغازي (٤٢٠١) باب: غزوة خيبر ، والبيهقي في النكاح ١٢٨/٧ من طريقين عن شعبة . وأخرجه أحمد ٩٩/٣ من طريق هشيم ، ثلاثتهم حدثنا عبد العزيز بن صھیب ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٨١/٣، والبخاري في النكاح (٥١٦٩) باب: الوليمة ولو بشاة - ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٢٧٤) - ، ومسلم (١٣٦٥) (٨٥)، والنسائي ١١٥/٦، والدارمي في النكاح ١٥٤/٢ باب: في الأمة يجعل عتقها صداقها، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠/٣، والطبراني في الصغير ١١٦/٢، من طرق عن شعيب بن الحبحاب ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٩١/٣ من طريق بهز، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا شعيب وعبد العزيز ، عن أنس . وأخرجه البخاري في النكاح (٥٠٨٦) باب: من جعل عتق الأمة صداقها، ومسلم (١٣٦٥) (٨٥) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت ، وشعيب بن الحبحاب ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٣٩/٣، ٢٤٢، والبخاري في البيوع (٢٢٢٨) باب : بيع العبد والحيوان نسيئة ، وفي المغازي (٤٢٠٠) باب : غزوة خيبر ، وابن ماجه في النكاح (١٩٥٧) باب : الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها ، من طرق عن حماد بن زيد . = ٣٨٩ ٢٩٦ - (٣٠٥١) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ نَ﴿ قَالَ: ((الْمَدِينَةُ يَأْتِيها الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَها فَلاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَ الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) (١) . ٢٩٧ - (٣٠٥٢) - حدثنا زهير ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوَِّ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: ((أَنْتُمْ لَسْتُمْ كَهَيْئَتِي، إنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَىْ)) (٢). = وأخرج مسلم (١٣٦٥) (٨٧، ٨٨) من طريق حماد بن سلمة ، وسليمان بن المغيرة . وأخرجه أحمد ٢٨٠/٣ من طريق معمر أربعتهم عن ثابت ، عن أنس . وانظر الطبراني في الصغير ١٣٨/١ و١١٦/٢. والحديث طرف من حديث طويل ، تقدم جزء منه برقم (٢٩٠٨)، وطرف آخر برقم (٢٩٤٨). وسيأتي أيضاً هذا الحديث برقم (٣١٣٢، ٣١٧٣، ٣٣٥١) . (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٩٤٠)، وسيأتي برقم (٣٢٣٤) وسيأتي مطولاً برقم (٣٠١٦، ٣٠٧٣). (٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٧٤، ٢٩٧٢)، وسيأتي برقم ٣٠٩٩، ٣٢١٥، ٣٢٨٢، ٣٥٠١). ٣٩٠ ١ ٢٩٨ - (٣٠٥٣) - حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ : أَتَىْ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِوََّ - وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ - فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ (١) بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذُلِكَ. ثُمَّ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ [ أَرَىْ أَنْ تَجْعَلَهَا ] (٢) أَقَلَّ الْحُدُودِ ثمانين فَضَرَبَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ (٣). ٢٩٩ - (٣٠٥٤) - حدثنا زهير، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َِّ قَالَ: ((لَيُصِيَنَّ نَاساً سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، فَيُدْخِلُهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ)) (٤). ٣٠٠ - (٣٠۵۵)۔ حدثنا زهير ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، (١) في الأصلين: ((أبا بكر)) وهو خطأ. (٢) زيادة من الرواية (٣٠١٥) السابقة ، وهى زيادة يقتضيها المعنى. (٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٨٩٤، ٣٠١٥) وسيأتي أيضاً برقم (٣١٢٧، ٣٢١٩) . (٤) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٨٦، ٢٩٧٨، ٣٠١٣، ٣٠٣٧) ، وسيأتي برقم (٣٢٠٦). ٣٩١ عَنْ أَنَسِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِوَِّ قَالَ: ((سَوُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةً الصَّفِّ تَمامُ - أَوْ مِنْ تمامٍ - الصَّلاةِ)) (١) . ٣٠١ - (٣٠٥٦) - حدثنا زهير، حدثنا أبو عامر، عن شعبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النبيَّ وَ﴿ِ قَالَ: «مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَتَمَنَّى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا وَإِنَّ [لَهُ](٢) مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إلَّ الشَّهِيدَ ، فَإِنَّهُ يَتَمَّنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَىْ مِنَ الْكَرَامَةِ )) (٣). ٣٠٢ - (٣٠٥٧)- حدثنا زهیر ، حدثنا وكيع ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَِّ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ (٤). ٣٠٣ - (٣٠٥٨) - حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٩٩٧)، وسيأتي برقم (٣١٣٧ ، ٣١٨٨، ٣٢١٢، ٣٢١٣) . (٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين ، واستدرك من الرواية الآتية برقم (٣٢٢٤) . (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٧٩، ٣٠١٩، ٣٠٢٠)، وسيأتي برقم (٣٢٢٤، ٣٢٦٠). (٤) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢٩٢١، ٣٠٢٨، ٣٠٢٩)، وسيأتي (٣٠٦٩، ٣٠٨٢، ٣٠٩٦، ٣١٥٩، ٣٢٣٩). ٣٩٢ ١ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلَّهَا فِي الْجَنَّةِ)) (١). ٣٠٤ - (٣٠٥٩)- حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، (١) إسناده حسن ، أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٢٨٦٣). وأخرجه أحمد ١٥٤/٣، ٢٣٠ من طريق الحسن بن موسى الأشيب ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٥/٣ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى، وفيه أبو هلال وهو ثقة وفيه كلام)) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأذان (٦٥٢) باب : فضل التهجير إلى الظهر، ومسلم في الإِمارة (١٩١٤) باب : بيان الشهداء ، وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم (٥٢٦) بتحقيقنا . في هذا الحديث تبيان للأجر العظيم الذي يلقاه من يقوم بخدمة من الخدمات العامة التي تعود على الجماعة بالخير والفائدة - ولو كانت طفيفة - وما الخدمات العامة إلا نوع من أنواع الجهاد ، وأصل من الأصول التي يأمر بها إسلامنا الحنيف . لذلك فإن المؤمن من يقوم بها بدافع الإِيمان راجياً المثوبة ممن خلق الإِنسان ، ولا يقوم بها بدافع المنفعة أو اللذة كما هو الحال في النظام الرأسمالي ، ولا بدافع الخوف والرهبة كما هو الحال في النظام الشيوعي . فلو علم المستغربون من قومي ما في ميراثهم من قيم لا يمكن أن تتكون إنسانية الإِنسان بدونها - لو علم المستغربون من قومي ذلك ، لما أهملوا ما بين أيديهم من التبر ، وأضاعوا أنفسهم وغيرهم في ركام مستورد من البعر . ٣٩٣ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ وَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ (١) . ٣٠٥ - (٣٠٦٠) - قالَ (٢): وَلَغَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلَا صَاعُ تَمْرٍ ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ)) . ٣٠٦ - (٣٠٦١) - قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعاً لَهُ عِنْدَ يَهُودِيِّ بِالْمَدينَةِ أَخَذَ مِنْهُ طَعَاماً فَمَا وَجَدَ لَهَا مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ (٣). (١) الإِهالة : الدسم ما كان ، وقيل : كل دسم جامد ، وقيل : ما أذيب من الشحم والآلية - وهي بفتح الهمزة وتخفيف الياء -. وسنخة - بفتح السين المهملة ، وكسر النون ، بعدها معجمة مفتوحة - : متغيرة الريح . يقال : سنخ الدهن والطعام إذا تغير . وهو لغة في زنخ يزنخ ، إذا فسد وتغيرّت ريحه . (٢) فاعل كل من ((قال)) و((سمعت)) هو أنس، والضمير في ((سمعته)) عائد على النبي ◌َّ وقد أخرجه أحمد وابن ماجه من طريق شيبان هذه بلفظ ((ولقد .. وهذه الفقرة من الحديث أخرجها ابن حبان سمعت رسول الله صل38 يقول . في صحيحه برقم (٢٥٣٢) موارد دون غيرها . (٣) إسناده صحيح ، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي . والحديث بفقراته الثلاث حديث واحد ، وقد أبقينا على الترقيم حتى لا تختلف الإِحالة بالنسبة للأحاديث اللاحقة التي نحيل عليها . انظر الحديث التالي مثلاً . وأخرجه أحمد ٢٣٨/٣، والبيهقي في الرهن ٣٦/٦، ٣٧ باب : جواز الرهن ، من طريق الحسن بن موسى ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٣٣/٣، والبيهقي ٣٦/٦ من طريق أبي عامر ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، به . وأخرجه أحمد ٢٠٨/٣، ٢٣٢، والبخاري في البيوع (٢٠٦٩) باب : شراء النبي ﴿ بالنسيئة وفي الرهن (٢٥٠٨) باب: في الرهن في الحضر، = ٣٩٤ / ٣٠٧ - (٣٠٦٢) - حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَديثاً لَا يُحَدِّثُهُ أَحَدٌ بَعْدي سَمِعَهُ مِنْ نَبِّ اللهِوَِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ ، وَيَفْشُوَ الزُّنَىْ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ )) (١). = والبيهقي ٣٦/٦، والترمذي في البيوع (١٢١٥) باب: في الرخصة في الشراء إلى أجل، والنسائي في البيوع ٢٨٨/٧ باب: الرهن في الحضر، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َ﴿ ﴿ وآدابه))، ص (٢٦٣)، من طرق عن هشام ، بالإِسناد السابق . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح )). وأخرجه أبو الشيخ ص (٢٧٨) من طريق هدبة ، حدثنا حماد بن الجعد ، عن قتادة ، به . وأخرجه ابن حبان مختصراً (٢٥٣٢) موارد ، من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا أبان العطار ، حدثنا قتادة ، به . وانظر شمائل الرسول وَط ص : (٩٥). وفي الحديث ما كان عليه النبي وَّر من التواضع والزهد في الدنيا والتقلل منها مع قدرته عليها ، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار حتى احتاج إلى رهن درعه ، والصبر على ضيق العيش والقناعة باليسير ، وفيه فضيلة لأزواجه لصبرهن معه على ذلك . (١) إسناده صحيح ، وشيبان هو ابن عبد الرحمن ، وقد تقدم الحديث برقم (٢٨٩٢، ٢٩٠١، ٢٩٣١، ٢٩٦١، ٣٠٤٠)، وسيأتي برقم (٣٠٧٠، ٣٠٨٥، ٣١٧٨) . ٣٩٥ ٣٠٨ - (٣٠٦٣) - حدثنا زهير ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَيَ يقُولُ: ((لَوْ أَنَّ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَ بْتَغَى وَادِياً ثَالِئاً ، وَلَا يَمْلُأُ جَوْفَ ابْنِ آدِمٍ إلاّ التوُّابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىْ مَنْ تَابَ)) (١). ٣٠٩ - (٣٠٦٤) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شیبان ، حدثنا قتادة ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ بِذَلِكَ. قَالَ: يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَىْ رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنا مِنْ مَكانِنَا هَذَا، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَئِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ اشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هُذَا. قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ . قَالَ (٢): يَقُولُ: وَلْكِنٍ ١ (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١)، وسيأتي برقم (٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٦، ٣٢٦٧، ٣٥٩١). ملاحظة : على هامش (ش) ما نصه: ((آخر الجزء الخامس عشر من أجزاء أبي سعد الكنجروني . والحمد لله على نعمه الوافية )). (٢) في أصل (ش): ((فلا))، ثم ضرب الناسخ عليها واستدركها على الهامش (( قال)) وقال: صح. ولم ينتبه إلى ذلك ناسخ (فا) فأثبت ما في أصل (ش) وهو خطأ . ٣٩٦ اثْتُوا نُوحاً أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا نُوحاً فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ. قَالَ: يَقُولُ: اثْتُوا إِبْراهِيمَ خَليلَ الرَّحْمْنِ. قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا إِبْراهِيمَ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ كَذِبَاتِهِ الثَّلاثَ: قَوْلَهُ (بَلْ فَعَلَّهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) [الأنبياء: ٦٣ ]، وَقَوْلَهُ (إِنِّي سَقِيمٌ) [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلَهُ حِينَ أَتَى عَلَىْ الْجَبَّارِ : أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوِهِ ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَّكِ أُخْتِي، فَإِنَّا أَخَوانٍ فِي كِتابِ اللَّهِ لَيْسَ فِي الأَرْضِ مُؤْمِنَانٍ غَيرَنَا . قَالَ : يَقُولُ : وَلْكِنٍ اثْتُوا مُوسَى الَّذِيِ كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا مُوسَىْ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَبْلُ . قَالَ يَقُولُ: وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ . قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا عِيسَىْ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُناكُمْ، وَلَكِنِ اثْتُوا مُحَمَّداً ﴿ٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ : فَيَأْتُونَنِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِداً ، فَيَدْعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ قَالَ لَي : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّيَ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِداً فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَّهْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمنيهِ . ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً ٣٩٧ فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ . فَأَعُودُ الثَّالِثَةَ إِلَىْ رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِداً فَيَدَعُنِي (١) مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي. ثُمَّ يُقَالَ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةً حَتَّى أَعُودَ إِلَى رَبِّي، وَيُقَالَ الرَّابِعَةُ، قَالَ : فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ . قَالَ : يَقُولُ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ (٢) )). قال قتادَةُ: (عَسَىْ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامَاً مَحْمُوداً ) [ الاسراء: ٧٩] قالَ: هذا الْمقامُ الْمحمودُ الَّذي وَعَدَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ (٣). (١) في (فا): ((ويدعني)). (٢) إسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه عند رقم (٢٧٨٦، ٢٨٩٩). وفي هذا الحديث من الفوائد : أن على من يطلب من كبير أمراً مهماً أن يقدم بين يدي سؤاله وصف المسؤول بأحسن صفاته وأشرف مزاياه ليكون ذلك أُدعى لإِجابته لسؤاله . وفيه أن المسؤول إذا لم يقدر على تحصيل ما سئل يعتذر بما يقبل منه ، ويدل على من يظن أنه يكمل في القيام بذلك فالدال على الخير كفاعله ، وفيه العمل بالعام قبل البحث عن المخصص أخذاً من قصة نوح في طلبه نجاة ابنه ، وفيه أن الناس في القيامة يستشير بعضهم البعض الآخر ويجمعون على الشيء المطلوب ، وأنه لهول الموقف يغطى عنهم ما عرفوه في الدنيا لأن في السائلين من سمع هذا الحديث ومع ذلك فلا يستحضر أحد منهم أن ذلك المقام من خصائص نبينا وَلا إذلوا استحضروا ذلك لسألوه من أول وهلة ، أو لعل الله تعالى أنساهم ذلك لإظهار فضل نبينا محمد وَّر والله أعلم . (٣) انظر تفسير الطبري ١٤٥/١٥، وتفسير ابن كثير ٣٣٥/٤. ٣٩٨ ٣١٠ - (٣٠٦٥) - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حجاج الأحول الباهلي ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِلَّهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُد عَنِ الصَّلَةِ أَوْ يَغْفلِ عَنْها، قَالَ: ((كَفَّارَتُها أَنْ يُصَلََّهَا إِذَا ذَكَرَهَا )) (١) . ٣١١ - (٣٠٦٦) - حدثنا عبيد الله، حدثنا (٢) يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، أَنَّ أَنَس بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ کَانَ لا یَرْفَعُ یَدَیْهِ فِي شَيءٍ مِنْ دُعَائِهِ - أَوْ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ - إِلَّ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ)) (٣). ٣١٢ - (٣٠٦٧) - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ في (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٨٥٤، ٢٨٥٥، ٢٨٥٦، ٢٨٥٧)، وسيأتي برقم (٣٠٨٦، ٣١٠٩، ٣١٧٧، ٣١٩٢). (٢) سقطت من ((فا)) كلمة ((حدثنا)). (٣) إسناده صحيح ، يزيد بن زريع قديم السماع من سعيد . وقد تقدم الحديث برقم (٢٩٣٥، ٢٩٥٨، ٢٩٦٦، ٢٩٨٧، ٢٩٨٨). ٣٩٩ شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّ فِي الاسْتِسْقَاءِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُهُمَا حَتَّى يَبْدُوَ إِبْطَاهُ (١). ٣١٣ - (٣٠٦٨) - حدثنا عبيد الله ، يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلاَةً فِي تَمامٍ (٢) . ٣١٤ - (٣٠٦٩) - حدثنا عبيد الله ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا هشام الدستوائي ، حدثنا قتادة ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَةِ قَنَتَ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَىْ أَحْيْاءٍ مِنَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ (٣). ٣١٥ - (٣٠٧٠) - حدثنا عبيد الله، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لُأَحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعته مِنْ (١) إسناده صحيح ، يحيى سمع من سعيد قبل الاختلاط . وهو مكرر سابقه . (٢) إسناده صحيح وقد تقدم (٢٧٨٧، ٢٨٥٢، ٢٨٦٤)، وسيأتي برقم (٣١٦٨، ٣٢٦٢، ٣٣٦٠). (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٩٢١، ٣٠٢٨، ٣٠٢٩، ٣٠٥٧). وسيأتي برقم (٣٠٨٢، ٣٠٩٦، ٣١٥٩، ٣٢٣١). ٤٠٠ 1