النص المفهرس

صفحات 381-400

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالتْ قُرَيْشٌ لِيَهودَ: أعطونا [شيئاً](١)
نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ. فَقَالَتْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوجِ. فَسَأَلُوهُ،
وَزَلَتْ : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرّوحِ ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرٍ رَبِّي وَمَا
أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إلَّ قَليلاً ) [الإسراء: ٨٥] قالُوا: لَمْ نُؤْتَ نَحْنُ
مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَليلاً، وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ ، وَمَنْ يُؤْتَ النَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ
خَيْراً كَثِيراً؟! فَزَلَتْ (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتٍ رَبِّي )
[ الكهف: ١٠٩ ] الآية (٢).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٢) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه
عليه قتيبة بن سعيد عند أحمد ، والترمذي .
وأخرجه أحمد ٢٥٥/١ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير
٣٤٥/٤ -، والترمذي في التفسير (٣١٣٩) باب: ومن سورة بني إسرائيل ، من
طريق قتيبة ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي :
(( هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)).
وأخرجه الطبري في التفسير ١٥ / ١٥٦ من طريق محمد بن سعد ، عن أبيه
قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس . وانظر أسباب النزول للواحدي
ص : (٢٢٠)، والدر المنثور ١٩٩/٤ .
نقول : يشهد له حديث ابن مسعود عند البخاري في العلم (١٢٥) باب :
قول الله تعالى : ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )، وأطرافه - ٤٧٢١، ٧٢٩٧،
٧٤٥٦، ٧٤٦٢ -، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٩٤) باب : سؤال اليهود
النبي 18 عن الروح، والترمذي في التفسير (٣١٤٠) باب: ومن سورة بني
إسرائيل، وقال ابن كثير بعد إيراده لفظ البخاري: ((وهذا السياق يقتضي فيما يظهر
بادىء الرأي أن هذه الآية مدنية ، وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة ،
مع أن السورة كلها مكية .
وقد يجاب عن هذا بأنه قد تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية كما نزلت عليه =
٣٨١

١٧٥ - (٢٥٠٢)- حدثنا مسروق بن المرزبان الکوفي ، حدثنا
ابن أبي زائدة ، قالَ: حَدَّثني أبي ، عن ابن إسحاق ، عن سعيد بن
جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتِ الشَّيَاطِينُ لَهُمْ مَقاعِدُ يَسْتَمِعُونَ
فيها الْوَحْيَ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فيها تِسْعاً ، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ
حَقّاً ، وَأَمَّا مَا زَادُوا فَيَكُونُ بَاطِلًا. فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ مُنِعُوا
مَقَاعِدَهُمْ فَشَكَوْا ذُلِكَ إِلَىْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَىْ بِها مِنْ
قَبْلِ ذُلِكَ فَقالَ: إِنَّ هُذَا لِمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ . فَاضْرِبُوا في
الْأَرْضِ، فَانْطَلَّقُوا فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِوَّهِ بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَة يُصَلِّي،
فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوا، فَقالَ: هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ (١) .
١٧٦ - (٢٥٠٣) - حدثنا محمد بن عباد المكي ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَِّ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ
فَلا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَها أَوْ يُلْعِقَها)) (٢).
= بمكة قبل ذلك ، أو أنه نزل عليه الوحي بأنه يجيبهم عما سألوه عنه بالآية المتقدم
إنزالها وهي هذه الآية ( ويسألونك عن الروح ) .
ومما يدل على نزول هذه الآية بمكة ما قال الإمام أحمد : حدثنا
قتيبة ... )). وذكر حديثنا هذا .
(١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، والحديث قد تقدم برقم
(٢٣٦٩) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٢١/١، والبخاري في الأطعمة
(٥٤٥٦) باب : لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل ، ومسلم في الأشربة =
٣٨٢

١٧٧ - (٢٥٠٤) - حدثنا هناد بن السري ، حدثنا يونس بن
بكير ، قال : حدثني مطربن ميمون المحاربي ، قال : حدثني
عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحابِهِ
إلىْ رَجُلٍ مِنَ الْيَهودِ فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ
= (٢٠٣١) باب : استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما
يصيبها من أذى وكراهية مسح اليد قبل لعقها، والدارمي في الأطعمة ٩٥/٢ باب : في
المنديل عند الطعام ، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٦٩) باب ) لعق الأصابع ، من
طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وانظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥١٤/١
برقم (١٣٦٥) .
وأخرجه أحمد ٢٩٣/١، ٣٤٦، ٣٧٠، ومسلم (٢٠٣١) (١٣٠)، وأبو
داود في الأطعمة (٣٨٤٧) باب: في المنديل ، من طرق عن ابن جريج ، عن
عطاء ، به .
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٦٠/٤: ((وقد عابه - يعني لعق الأصابع -
قومٌ أفسد عقولهم الترفهُ ، وغير طباعهم الشبع والتخمة ، وزعموا أن لعق الأصابع
مستقبح أو مستقذر كأنهم لم يعلموا أن الذي علق بالإصبع أو الصحفة جزء من أجزاء
الطعام الذي أكلوه وازدردوه ، فإذا لم يكن سائر أجزائه المأكولة مستقذرة ، لم يكن
هذا الجزء اليسير منه الباقي في الصفحة واللاصق بالأصابع مستقذراً كذلك ، وإذا .
ثبت هذا فليس بعده شيء أكثر من مسه أصابعه بباطن شفتيه وهو ما لا يعلم عاقل به
بأساً إذا كان الماس والممسوس جميعاً طاهرين نظيفين ، وقد يتمضمض الإنسان
فيدخل إصبعه في فيه فيدلك أسنانه وباطن فمه ، فلم ير أحد ممن يعقل أنه قذارة أو
سوء أدب ، فكذلك هذا لا فرق بينهما في منظر حسٍ ولا مخبر عقلٍ)) .
نقول : نعم يحصل الاستقذار لو فعل الإِنسان ذلك أثناء الطعام لأنه يعيد يده
إليه وعليها أثر ريقه ، وهذا ما لا يقدم عليه ناهل من معين الإسلام الصافي .
٣٨٣

ذلِكَ إِلَّ أَنْ تَأْذَنَ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((إِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ ،
فَاصْنَعْ مَا تُريدُ )) (١) .
١٧٨ - (٢٥٠٥) - حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا
حسين بن عيسى ، عن معمر ، عن الزهري عن أبي حازم ،
عَنِ (٢) ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: بَيْنَمَا (٣) رَسُولُ اللهِ وَهُ بِالْحُدَيِْيَةِ إِذْ
قَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ ، اَللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ
الْيَمَنِ)) . قيلَ: يَا رَسُولَ الله وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: ((قَوْمُ رَقيقَةٌ
قُلُوبُهُمْ ، لَيَِّةٌ طِبَاعُهُمْ (٤) ، الإِيمانُ يَمانٍ ، وَالْفِقْهُ يَمانٍ ، وَالحِكْمَةُ
يَمانِيَّةٌ )) (٥) .
(١) إسناده ضعيف ، مطر بن ميمون المحاربي متروك . وأخرجه ابن ماجه -
مختصراً - في الجهاد (٢٨٣٤) باب : الخديعة في الحرب ، من طريق محمد بن
عبد الله بن نمير ، عن يونس بن بكير ، بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) - في الجهاد ٣٢٠/٥ باب: الحرب
خدعة، وقال: ((قلت: روى ابن ماجه: ((الحرب خدعة)) فقط - رواه الطبراني
وفيه مطر بن ميمون وهو ضعيف )) .
وقد تقدم من حديث علي برقم (٤٩٤)، ومن حديث جابر برقم (١٨٢٦،
١٩٦٨، ٢١٢١) وقد استوفينا تخريجه من حديث بريدة عند ابن حبان برقم
(٦٨٨، ٦٨٩).
(٢) سقطت ((عن)) من (فا) .
(٣) في (فا): ((بينا)).
(٤) في أصل (ش): ((طاعتهم)) ولكن أشار من فوقها الناسخ نحو الهامش
ليستدرك الصحيح ، ولكن ناسخ (فا) لم ينتبه ، فاثبت ما في أصل (ش) أيضاً .
(٥) إسناده ضعيف . حسين بن عيسى الحنفي ضعيف . وأبو حازم الذي
یروي عن ابن عباس هو مولاه نبتل ، وقد وثقه أحمد ، ولکن الزهري لم يدركه فهو =
٣٨٤

١٧٩ - (٢٥٠٦) - حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد
٧ الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ،
وحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عن ابن عباس قالا: قالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةٌ
في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها)) (١) .
-منقطع . وإن كان أبو حازم هذا شيخ الزهري سلمة بن دينار يكون منقطعاً أيضاً لأن
سلمة لم يدرك ابن عباس .
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٣٢/٣٠ من طريق إسماعيل بن موسى ، بهذا
الإِسناد . وصححه ابن حبان برقم (٢٢٩٩) موارد .
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٣٧/١ باب: في وفاة النبي ◌َّر من طريق
سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام ، عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس . وهذا إسناد حسن ، سعيد بن سليمان هو أبو عثمان الضبي المعروف
بسعدويه ، وهلال بن خباب لا ينزل حديثه عن رتبه الحسن .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٥/١٠ باب: ما جاء في أهل اليمن
وقال: ((رواه البزار وفيه الحسين بن عيسى الحنفي ، وثقه ابن حبان وضعفه
الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
كما أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٢٣٠) وعزاه إلى أبي
يعلى والبزار .
ويشهد لآخره حديث أبي هريرة عند مسلم في الإِيمان (٥٢) باب : تفاضل
أهل الإِيمان فيه ، وانظر أيضاً البخاري في المناقب (٣٤٩٩) باب : قول الله
تعالى: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى ... ). والترمذي في الفتن
(٢٢٤٤) باب : ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة .
(١) إسناد حديث أبي هريرة حسن من أجل ابن عجلان . وأبو حازم هو
سلمان الأشجعي . وأما طريق ابن عباس فهي ضعيفة لأن في الإسناد حجاج ابن
أرطاة وهو ضعيف . وقال أحمد وغيره: « لم يسمع الحكم حدیث مقسم کتاب إلا
خمسة أحاديث)) وليس هذا الحديث منها .
=
٣٨٥

١٨٠ - (٢٥٠٧) - حدثنا أبو كريب ، حدثنا ابن المبارك ، عن
حجاج ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ،
وعن حجاج ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عباسٍ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لا نِكاحَ إلاَّ
بِوَلِيٍّ )) (١) .
= وأخرج حديث ابن عباس - أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند
٢٥٦/١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد .
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في الجهاد (١٦٤٩) باب : ما جاء في
فضل الغدو والرواح في سبيل الله من طريق أبي سعيد الأشج ، بهذا الإسناد .
وقال: ((هذا حديث حسن غريب)).
وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢٧٥٥) باب : فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ،
من طريق أبي خالد الأحمر بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٥٣٢/٢، ٥٣٣ من طريقين عن الضحاك بن عثمان ، عن أبي
الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة .
وأخرجه البخاري في الجهاد (٢٧٩٣) باب : الغدوة والروحة في سبيل الله ،
من طريق محمد بن فليح ، حدثني أبي ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن
أبي عمرة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم في الإمارة (١٨٨٢) باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل
الله ، من طريق ابن أبي عمر ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن
ذكوان أبي صالح ، عن أبي هريرة .
ويشهد لهما أيضاً حديث أنس عند البخاري (٢٧٩٢)، ومسلم (١٨٨٠)،
والترمذي في الجهاد (١٦٥١) وابن ماجه (٢٧٥٧). وحديث سهل بن سعد عند
البخاري (٢٧٩٤) وفروعه ، وعند ابن ماجه في الجهاد (٢٧٥٦).
(١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة ، وقيل : إنه لم يسمع من عكرمة ،
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٨٠) باب: لا نكاح إلا بولي، والبيهقي في =
٣٨٦

١٨١ - (٢٥٠٨) - وفي حديث عروة: ((وَالسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ
وَلِيَّ لَهُ )) (١) .
= النكاح ١٠٦/٧، ١٠٧ باب: لا نكاح إلا بولي ، من طريق أبي كريب ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٥٠/١، والبيهقي ١٠٩/٧ - ١١٠، من طريقين، عن
حجاج ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٠٤٨٣)، والدارقطني في السنن ٢٢١/٣ من
طريقين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
وهذا إسناد صحيح. وانظر ((مصباح الزجاجة)) ١٠٣/٢ .
(١) طريق عائشة ضعيفة لضعف حجاج أيضاً، وأخرجه أحمد ٢٥٠/١ و
٢٦٠/٦، والطحاوي ٧/٣ والبيهقي ١٠٦/٧ من طريقين عن حجاج ، بهذا
الإِسناد . وسيأتي في مسندها برقم (٤٩٠٧).
نقول غیر أن حجاجاً لم ينفرد به بل تابعه علیه سلیمان بن موسى ، وجعفر بن
ربيعة كما يتبين من مصادر التخريج .
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٢) - ومن طريقه أخرجه أحمد ١٦٦/٦، والحاكم
١٦٨/٢، والدارقطني ٢٢١/٣، والبيهقي ١٠٥/٧ - وأخرجه الشافعي في الأم
١٣/٥ باب: لا نكاح إلا بولي من طريق مسلم بن خالد ، وعبد المجيد بن عبد
العزيز، وسعيد بن سالم - ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في ((شرح السنة))
برقم (٢٢٦٢) -، وأخرجه الحميدي برقم (٢٢٨) من طريق سفيان، وعبد الله بن
رجاء ، وأخرجه أحمد ٤٧/٦ من طريق إسماعيل ، والطيالسي في منحة المعبود
٣٠٥/١ من طريق همام، وأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٨٣) باب: في الولي،
من طريق سفيان ، والترمذي في النكاح (١١٠٢) باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي ،
من طريق سفيان بن عيينة ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٧٩) باب : لا نكاح
إلا بولي ، من طريق معاذ، وأخرجه الدارمي في النكاح ١٣٧/٢ باب : النهي عن
النكاح بغير ولي ، من طريق أبي عاصم النبيل ، وأخرجه البيهقي ١٠٥/٧ من طريق
ابن وهب ، وحجاج بن محمد ، وأخرجه ابن حزم في المحلى ٤٥١/٩ من طريق
ابن وهب ، وكذلك الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧/٣ باب: النكاح بغير=
٣٨٧

= ولي، وأخرجه ابن حبان برقم (٤٠٨٢، ٤٠٨٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري،
وحفص بن غياث، وأخرجه الحاكم ١٦٨/٢ من طريق أبي عاصم، ويحيى بن أيوب،
وحجاج بن محمد ، جميعهم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى ، عن
الزهري، بهذا الإسناد. وقد سقطت ((عائشة)) من سند الترمذي .
وأخرجه أحمد ٦٦/٦، وأبو داود (٢٠٨٤)، والبيهقي ١٠٦/٧، والطحاوي
٧/٣ من طريق ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الزهري ، به .
وقد ضعف قوم هذا الحديث بأنه روي مرسلاً، وبما رواه الحاكم عن
العباس بن محمد الدوري یقول : سمعت یحیی بن معین یقول في حدیث («لا نكاح
إلا بولي)) الذي يرويه ابن جريج فقلت له : إن ابن علية يقول : قال ابن جريج :
فسألت عنه الزهري فقال : لست أحفظه .
فقال يحيى بن معين : ليس يقول هذا إلا ابن علية)) . وهذا رد لهذه المقولة
من قبل يحيى بن معين ، لأن تفرد ابن علية وحده وهو الثقة ليس رداً كافياً لما قاله .
وانظر الترمذي ٤/ ٥٧
.
وقال الإِمام أحمد - وذكر عنده القول السابق -: ((إن ابن جريج له كتب
مدونة ، وليس هذا في كتبه - يعني حكاية ابن علية ، عن ابن جريج -)) .
وقال ابن حبان في رد هذه الحكاية بعد إخراجه هذا الحديث: ((هذا خبر
أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع ، أو لا أصل له ، بحكاية حكاها ابن
علية ، عن ابن جريج في عقب هذا الخبر قال : ثم لقيت الزهري فذكرت له ذلك ،
فلم يعرفه ، وليس هذا مما يهي الخبر بمثله . وذلك أن الخير الفاضل المتقن
الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ، ثم ينساه ، وإذا سئل عنه لم يعرفه ،
فليس نسيانه الشيء الذي حدث به بدالٍ على بطلان أصل الخبر، والمصطفى الفو
خير البشر صلى فَسَها ، فقيل له : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال :
كل ذلك لم يكن .
فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته ، وعصمه من بين خلقه ، النسيانُ في
أعم أمور المسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي ، فلما استثبتوه أنكر ذلك ، ولم یکن
نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه ، كان مَنْ بعد المصطفى ◌َله من أمته
الذین لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز ، ولا يجوز مع وجوده أن يكون=
٣٨٨

١٨٢ - (٢٥٠٩) - حدثنا أبو كريب ، حدثنا يحيى بن آدم ،
عن قطبة بن عبد العزيز ، عن الأعمش ، عن أبي يحيى القتات ،
عن مجاهد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِلَّهِ عَنِ النَّحْرِيشِ بَيْنَ
الْبَهَائِمِ (١) .
١٨٣ - (٢٥١٠) - حدثنا أبو كريب ، حدثنا يحيى بن آدم،
عن شريك ، عن الأعمش ، عن مجاهد ،
= فيه الدليل على بطلان الشيء الذي صح عنهم قبل نسيانهم ذلك)) . وقد نقل عنه
الزيلعي هذا القول بتصرف .
وأما إعلاله بالإرسال فمردود لأن الذي رفعه ثقة ، والرفع زيادة ، وزيادة الثقة
مقبولة. وانظر الأم ١٢/٥ - ١٣ والمحلى ٤٥١/٩ - ٤٦٣ ففيه ما لا تجده في غيره ،
والتعليق المغني على سنن الدارقطني ٢١٩/٣ - ٢٢٣، والمستدرك ١٦٨/٢ -
١٧٢، ونيل الأوطار ٢٤٩/٦ - ٢٥١، وسنن البيهقي ١٠٥/٧ - ١١٣، ونصب
الراية ١٨٥/٣، وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢١٩٢).
. (١) إسناده فيه لين من أجل أبي يحيى القتات ، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه
عليه يحيى بن آدم كما في الرواية التالية .
وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٦٢) باب : في التحريش بين البهائم ،
والترمذي في الجهاد (١٧٠٨) باب: ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم ، من
طريق أبي كريب محمد بن العلاء ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (١٧٠٩) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، مرسلاً، وقال
الترمذي: ((ويقال : هذا أصح من حديث قطبة بن عبد العزيز، وفي الباب عن
طلحة ، وجابر، وأبي سعيد، وعكراش بن ذويب)) . وانظر الحديث التالي .
٣٨٩

غَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ ﴾َ عَنِ التّحْرِيشِ بَيْنَ
الْبَهائِمِ (١) .
١٨٤ - (٢٥١١)۔ حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا
زيد بن الحُباب ، حدثنا سيف بن سليمان ، قال : حدثني قيس بن
سعد ، عن عمرو بن دينار ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبيِّ ◌َ﴿ قَضَىْ بَيَمِينٍ وَشَاهِدٍ (٢).
٠
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن شريك قد
توبع عليه كما في الرواية السابقة ، وللأعمش في هذا الحديث شيخان : القتات أبو
يحيى كما في الرواية السابقة ، ومجاهد كما في هذه الرواية وأداه من الطريقين.
وأخرجه الترمذي بعد الحديث (١٧٠٩) من طريق أبي كريب ، عن يحيى بن آدم ،
عن شريك، وروى أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن النبي ◌َّه ولم
يذكر فيه (( ابن عباس)). وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الأقضية (١٧١٢) باب : القضاء
باليمين والشاهد ، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٤٨/١، ٣١٥، ٣٢٣، ومسلم (١٧١٢)، وأبو داود في
الأقضية (٣٦٠٨) باب: القضاء باليمين والشاهد ، والبيهقي في الشهادات
١٦٧/١٠ باب: القضاء باليمين مع الشاهد، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) - في الأقضية - ١٤٤/٤ باب: القضاء باليمين مع الشاهد ، من طرق عن
زيد بن الحباب ، به .
وأخرجه الشافعي في مسنده الملحق بالأم ٣٨٩/٨، وأحمد ٣٢٣/١، وابن
ماجه في الأحكام (٢٣٧٠) باب: القضاء بالشاهد واليمين ، والبيهقي ١٦٧/١٠،
والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٥٠٢) باب: القضاء بالشاهد واليمين ، من
طريق عبد الله بن الحارث المخزومي ، عن سيف ، به .
وأخرجه البيهقي ١٦٨/١٠ من طريق عبد الرزاق وأبي حذيفة كلاهما عن
محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، به .
٣٩٠

١٨٥ - (٢٥١٢) - حدثنا ابن نمير ، حدثنا عبد السلام ، عن
خصیف ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلاةِ(١).
١٨٦ - (٢٥١٣) - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو خالد ، عن ابن
إسحاق ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير قال :
ذَكَّرْتُ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ إِهْلَالَ رَسُولِ اللهِوَّهِ فَقالَ: أَوْجَبَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ الْإِحْرَامَ حينَ فَرَغْ مِنْ صَلاتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا رَكِبَ
رَاحِلَتَهُ فَاسْتَوَتْ بِهِ قَائِماً أَهَلَّ ، فَأَدْرَكَ ذلِكَ مِنْهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: أَهَلَّ حينَ
اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحَِتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا إِلَّ ذَلِكَ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى
وأخرجه الدارقطني في الأقضية والأحكام ٢١٤/٤ برقم (٢٨) من طريق
عبد الله بن ربيعة عن محمد بن مسلم ، عن عمرو ، عن طاووس ، عن ابن عباس .
وانظر أيضاً البيهقي ١٦٨/١٠ ومسند الشافعي ٣٨٩/٨ .
(١) إسناده ضعيف ، خصيف صدوق ولكنه سبىء الحفظ. وعبد السلام هو:
ابن حرب . وأخرجه الترمذي في الحج (٨١٩) باب: ما جاء متى أحرم النبي ◌َِّ ،
والنسائي في الحج ١٦٢/٥ باب: العمل في الإِهلال ، من طريق قتيبة ، وأخرجه
الدارمي في المناسك ٣٣/٢ - ٣٤ باب: في أي وقت يستحب الإِحرام ، من طريق
عمروبن عون . وأخرجه البيهقي في الحج ٣٧/٥ باب: من قال : يهل خلف
الصلاة ، من طريق الحسن بن عرفة ، وأخرجه الطحاوي - مطولا - في الحج
١٢٣/٢ باب: الإِهلال من أين ينبغي أن يكون من طريق أبي نعيم ، جميعهم عن
عبد السلام بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحداً رواه غير عبد
السلام بن حرب . وهو الذي يستحبه أهل العلم : أن يحرم الرجل في دبر
الصلاة )) . وانظر الحديث التالي.
٣٩١

٠
،
عَلَا الْبَيْدَاءَ فَأَهَلَّ، فَأَدْرَكَ مَعَهُ رِجَالٌ فَقَالُوا : أَهَلَّ حِينَ عَلا
الْبَيْدَاءَ (١).
١٨٧ - (٢٥١٤) - حدثنا داود بن عمرو (٢) بن زهير الضبي ،
حدثنا ابن أبي الزناد عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن
القاسم بن محمد ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لاَعَنَ رَسُولُ اللهِوَهَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيّ
وَامْرَأَتِهِ وَقَالَ زَوْجُها يَوْمَئِذٍ : يا رَسُولَ اللهِ، وَاللَّهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ
عَفَرْنا. وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ)). وَزَوْجُ
الْمَرْأَةِ رَجُلٌ أَصْهَبُ الشَّعْرِ، حَمْشُ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ، وَكَانَ الَّذِي
رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ سَوْدَاءَ . فَجَاءَتْ بِغُلامٍ أَسْوَدَ، جَعْدٍ ، قَطَطٍ، عَبْلِ
الذِّرَاعَيْنِ، خَدْلِ السَّاقَيْنِ. فَقالَ لَّهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ
قُلْتَ؟ قَالَ : قُلْتُ : جاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ السَّمِّىءٍ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ
شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ ((لَوْ كُنْتُ رَاجِماً بِغَيْرِ
بِّنَةٍ؟ )) قالَ: لا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ (٣) قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلامِ (٤).
(١) إسناده ضعيف كإسناد سابقه . وأخرجه أحمد ٢٦٠/١، وأبو داود في
المناسك (١٧٧٠) باب: وقت الإِحرام ، والبيهقي في الحج ٣٧/٥ باب : من
قال : يهل خلف الصلاة ، من طريق يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
إسحاق ، بهذا الإسناد . وانظر الحديث السابق .
(٢) سقطت من (فا): ((بن عمرو)).
(٣) لفظة ((كانت)) سقطت من (فا).
(٤) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد . وقد تقدم برقم
(٢٤٢٤) مع التعليق عليه، وسيأتي برقم (٢٧٢٣)، ومطولاً جداً برقم (٢٧٤٠).
والخَدْل : الغليظ الممتلىء الساق .
٣٩٢
٠٠

١٨٨ - (٢٥١٥) - حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن
مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ،
٠
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قالَ: يَا رَسُولَ الله، تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَلَمْ
تُوص، أَفَيَنْفَعُها أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْها؟ قالَ: ((نَعَمْ)) (١).
(١) إسناده صحيح ، ومحمد بن مسلم هو الطائفي . وأخرجه عبد الرزاق في
الوصايا برقم (١٦٣٣٨) باب: الصدقة من الميت ، من طريق ابن جريج .
وأخرجه أحمد ٣٧٠/١، والبخاري في الوصايا (٢٧٧٠) باب: إذا وقف
أرضاً ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ، وأبو داود في الوصايا (٢٨٨٢)
باب : ما جاء فيمن مات على غير وصية يتصدق عنه ، والترمذي في الزكاة (٦٦٩)
باب : الصدقة عن الميت ، والنسائي في الوصايا ٢٥٢/٦ باب : فضل الصدقة عن
الميت ، من طريق روح بن عبادة ، عن زكريا بن إسحاق .
وأخرجه النسائي ٢٥٢/٦ من طريق سفيان ، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار ،
بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٦٣٣٧) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٣٣/١ -.
وأخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٥٦) باب : إذا قال : أرضي أو بستاني صدقة لله
عن أمي فهو جائز، و(٢٧٦٢) باب: الإِشهاد في الوقف والصدقة ، والبيهقي في
الوصايا ٢٧٨/٦ باب: الصدقة عن الميت ، من طريق ابن جريج، أخبرني يعلى،
عن عكرمة ، به .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، وبه يقول أهل العلم. يقولون : ليس
شيء يصل إلى الميت إلا الصدقة والدعاء)).
وقال الحافظ ابن كثير في تفسير ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [النجم:
٣٩]: ((ومن هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن اتبعه ، أن القراءة
لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ، ولهذا لم يندب إليه
رسول الله ﴿ أمته، ولا حثهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء، ولم ينقل
ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم . لو كان خيراً لسبقونا إليه . وباب=
٣٩٣

١٨٩ - (٢٥١٦) - حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن
مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد مولى ابن عباس قال :
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِوَهِ فَقَالَ: ((لا
تُسَافِ امْرَأَةٌ إِلَّ وَمَعَهَا ذُو مَّحْرَمٍ )). قالَ: فقامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي قَدِ
اكْتَبْتُ فِي الْغَزْوِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ (١) أَحُجَّ بِامْرَأَتِي، فَقَالَ
النبيُّ ◌َُّ: ((احْجُجُ مَعَ امْرَأَتِكَ)) (٢).
١٩٠ - (٢٥١٧) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ
بِي بِرائِحَةٍ طَيَِّةٍ، فَقُلْتُ: ما هذِهِ الرَّائِحَةُ يا جبريلُ؟ قالَ : هَذِهِ
ماشِطَةُ بِنْتُ فِرْعَون كانَتْ تَمْشِطُها فَوَقَعَ الْمِشْطُ مِنْ يَدِها فَقالَتْ :
بِسْمِ اللهِ. قالت ابْنَةُ (٣) فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ.
قَالَتْ : أَقُولُ لَهُ إِذاً. قالت : قُولِي لَهُ . قالَ لَها: أَوَ لَكِ رَبُّ غَيْري
قَالَتْ : رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّماءِ. قالَ: فَأَحْمَى لَها بَقَرَةٍ مِنْ
= القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء. فأما الدعاء
والصدقة فذانك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما)).
وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٤ /١٤٠ -١٤٤، وكتاب الروح لابن القيم ففيه
بحث ممتع، وأما تفسير المنار ٢٥٤/٨ - ٢٧٠ ففيه البحث الممتع المقنع .
(١) سقطت ((أن)) من (فا).
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٢٣٩١).
(٣) فى الأصلين ((انبت)).
٣٩٤

نُحاسٍ . فَقالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً . قالَ: وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ :
أَنْ تَجْمَعَ عِظامي وِعَظامَ وَلَدِي . قالَ : ذُلِكَ لَكِ عَلَيْنَا لِمَا لَكِ عَلَيْنا
مِنَ الْحَقِّ ، فَأَلْقَىْ وَلَدَها فِي الْبَقَرَةِ وَاحِداً وَاحِداً، فَكَانَ آخِرَهُمْ
صَبِيٍّ، فَقَالَ لَها : يا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ )). قالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ فأربَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِبْيانٌ : ابْنُ ماشِطَةَ بِنْتِ فِرْعُوْنَ ، وَصَبِيُّ
جُرَيْجٍ ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، وَالرَّابِعُ لا أَحْفَظُهُ (١).
(١) إسناده صحيح. قال الطحاوي ((وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل
تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم ، وهم: شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن
سلمة ، وحماد بن زيد)). الكواكب النيرات لابن الكيال، تحقيق الأستاذ عبد القيوم
عبد رب النبي .
وأخرجه أحمد ٣١٠/١ ، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٦) موارد من طريق
هدية بن خالد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٩/١، ٣١٠ من طريق أبي عمر الضرير، وحسن ، وأخرجه
البزار في الإِيمان برقم (٥٤) من طريق عفان ، وابن حبان في الموارد برقم (٣٧) من
طريق يزيد بن هارون ، جميعهم عن حماد بن سلمة ، به .
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َي بهذا اللفظ من وجه متصل إلا بهذا
الإِسناد )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/١ باب: في الإِسراء ، وقال :
(( رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عطاء بن السايب ،
وهو ثقة ولكنه اختلط )) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٥٠/٤ وزاد نسبته إلى النسائي ، وابن
مردويه ، والبيهقي في الدلائل . كما ذكره ابن كثير في التفسير ٢٦٢/٤ - ٢٦٣
وقال: (( إسناده لا بأس به ولم يخرجوه)).
وقوله: ((بقرة)) من البَقْر، وأصله الشق والفتح والتوسعة ، وربما كان
المقصود هنا قدراً كبيرة واسعة ، أو كانت تسع بقرة بتوابلها فسميت باسمها .
٣٩٥

١٩١ - (٢٥١٨) - حدثنا أبو همام ، حدثنا أبي ، عن زياد بن
خيثمة ، عن إسماعيل السدي، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ و ◌َلِ لُّ جِدَ لَهُ (١).
١٩٢ - (٢٥١٩) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
= وعلى هامش الأصل (ش) عند أول هذا الحديث ما نصه: ((بلغ عبد
الرحيم بن الحسين في البلاغ بحضرة الشيخ محمد البلبيسي قراءة عليه)).
(١) إسناده حسن. وأخرجه - مطولاً - ابن حبان في صحيحه برقم (٢١٦١)
موارد، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٧/٤ من طريق شجاع بن الوليد ، بهذا
الإِسناد . وعند الطحاوي شواهد للحديث .
وأخرجه أحمد ٨/١، ٢٦٠، ٢٩٢، وابن ماجه في الجنائز (١٦٢٨) باب:
ذكر وفاته ودفنه ، والبيهقي في الجنائز ٤٠٧/٣ - ٤٠٨ باب : السنة في اللحد ، من
طرق عن ابن إسحاق ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، به . وحسين بن
عبد الله ضعيف .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧٤/٢/٢ من طريق محمد بن عمر ، حدثني
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، به .
ومحمد بن عمر الواقدي متروك على سعة علمه ، وداود بن الحصين ثقة إلا في
روايته عن عكرمة. وانظر ((شرح السنة)) ٣٨٩/٥.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة ٥٧/٢: (( هذا إسناد فيه الحسين بن
عبد الله بن عبيد بن عباس الهاشمي ، تركه الإِمام أحمد بن حنبل ، وعلي بن
المديني ، والنسائي . وقال البخاري : يقال إنه يتهم بالزندقة . وقواه ابن عدي ،
وباقي رجال الإسناد ثقات . ورواه ابن عدي في الكامل من طريق بكر بن سليمان ،
عن محمد بن إسحاق ، به . ورواه البيهقي من طريق ابن عدي . ورواه الحاكم من
طريق يونس بن بكير ، عن أبي إسحاق ، ورواه البيهقي من طريق الحاكم)) .
وفي الباب عن عائشة أيضاً عند الطيالسي في منحة المعبود ١٦٨/١ برقم
(٨٠٢) .
٣٩٦

حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ
فَالْحَقُّ فِي مُضَر، وَإِذَا عَزَّتِ رَبِيعَةُ فِذلِكَ ذُلُّ الْإِسْلامِ)) (١) .
١٩٣ - (٢٥٢٠) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبيد الله بن موسى ،
عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن حصين ، عن عكرمة ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن النبيِّ وَِّ قَالَ: ((لِلْجَارِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً
عَلَى جِدَارٍ جَارِهِ وَإِنْ كَرِهَ ، والطَّريقُ الْمِيتَاءُ سَبْعُ أَذْرُعٍ ، وَلَا ضَرَرَ
وَلَا ضِرَارَ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل ، وأورده الحافظ ابن حجر في
المطالب العالية برقم (٤١٨٨) ونسبه الى أبي داود .
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)» ٥٢/١٠ باب: ما جاء في عرب مضر ،
بلفظ ((إذا اختلف الناس فالعدل في مضر)). وقال: ((رواه الطبراني من طريق
عبد الله بن المؤمل ، عن المثنى بن صباح ، وكلاهما ضعيف وقد وثقا)).
(٢) إسناده ضعيف ، إبراهيم بن إسماعيل هو ابن أبي حبيبة ، وداود ثقة إلا
أن روايته عن عكرمة منكرة، وأخرجه الدارقطني ٢٢٨/٤ برقم (٨٤) من طريق
محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣١٣/١، وابن ماجه - مختصراً - في الأحكام (٢٣٤١) باب :
من بنى في حقه ما يضر بجاره ، والبيهقي في الصلح ٦ / ٦٩ باب : ارتفاق
الرجل بجدار غيره ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن جابر ، عن عكرمة ،
به ، وجابر هو الجعفي ، وهو ضعيف .
وأخرج الفقرة الثانية منه: أحمد ٢٥٥/١، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٧)
باب : الرجل يضع خشبة على جدار جاره ، من طريقين عن ابن لهيعة ، عن أبي
الأسود محمد بن عبد الرحمن بن أبي نوفل، عن عكرمة، به ، وابن لهيعة ضعيف كما
قال البوصيري في الزوائد .
٣٩٧

وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ١٦٠/٤ باب: فيمن يضع خشبة على
جدار جاره، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ،
وباقي رجاله رجال الصحيح)) .
وأخرج ما يتعلق بالطريق: أحمد ٢٣٥/١، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٩)
باب : إذا تشاجروا في قدر الطريق من طريق سفيان ، وأخرجه أحمد ٣٠٣/١،
٣١٧ من طريق شريك ، وأخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٥٤/٦ باب: القوم
يختلفون في سعة الطريق الميناء ، من طريق أبي المنهال ثلاثتهم عن سماك ، عن
عكرمة ، به . ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة .
نقول : يشهد للفقرة الأولى حديث أبي هريرة عند مالك في الاقضية رقم
(٣٢) باب: القضاء في المرافق ، والبخاري في المظالم (٢٤٦٣) باب: لا يمنع
جار جاره أن يغرز خشبة في جداره ، ومسلم في المساقاة (١٦٠٩) باب : غرز
الخشب في جدار الجار، وأبي داود في الأقضية (٣٦٣٤) باب : أبواب من
القضاء ، والترمذي في الأحكام (١٣٥٣) باب : ما جاء في الرجل يضع على حائط
جاره خشباً ، والبيهقي ١٥٤/٦، وانظر مجمع الزوائد ١٦٠/٤، والبغوي في
(( شرح السنة)) ٢٤٦/٨.
ويشهد للفقرة الثانية حديث أبي هريرة عند البخاري في المظالم (٢٤٧٣)
باب: إذا اختلفوا في الطريق الميتاء ، ومسلم في المساقاة (١٦١٣) باب : قدر
الطريق إذا اختلفوا فيه ، وأبي داود (٣٦٣٣) والترمذي في الأحكام (١٣٥٦) باب:
ما جاء في الطريق اذا اختلفوا فيه ، والبيهقي ١٥٤/٦.
وأما الفقرة الثالثة فيشهد لها حديث أبي سعيد الخدري عند الدارقطني
٢٢٨/٤، والبيهقي ٦٩/٦ من طريق عثمان بن محمد بن عثمان ، حدثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمروبن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد
الخدري .... وقال البيهقي: (( تفرد به عثمان بن محمد، عن الدراوردي )).
وتعقبه ابن التركماني بقوله: ((قلت : لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الملك بن معاذ
النصيبي فرواه كذلك عن الدراوردي. كذا أخرجه أبو عمر في كتابيه ((التمهيد »
و((الاستذكار))، وصححه الحاكم ٥٧/٢ - ٥٨ ووافقه الذهبي.
ويشهد لها أيضاً حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٢٢٨/٤ من طريق أحمد بن =
٣٩٨

= محمد بن زياد ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو
بكر بن عياش قال : آراه قال : عن ابن عطاء ، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي
قال :.... وقال الزيلعي في نصب الراية ٣٨٥/٤ وأبو بكر بن عياش مختلف.
فيه » .
٠٠٠
نقول : نعم مختلف فيه ولكن حديثه ليس أقل من حسن .
ويشهد لها حديث عبادة بن الصامت عند أحمد من زوائد ابنه ٣٢٦/٥ -
٣٢٧، وابن ماجه برقم (٢٣٤٠).
كما يشهد لها أيضاً حديث عائشة عند الدارقطني ٢٢٧/٤ وفيه الواقدي وهو
متروك .
وحديث أبي صرمة عند ابن ماجه في الأحكام (٢٣٤٢)، والبيهقي ٦/ ٧٠ .
وحديث جابر عند الطبراني في الأوسط ، من طريق محمد بن عبدوس بن
كامل ، حدثنا حيان بن بشر القاضي قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن
إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، عن جابر قال :
قال رسول الله يليفر ...
والميتاء - بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها مثناة ومد - بوزن مفعال من
الإتيان قال أبو عمرو الشيباني: ((الميتاء أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس
بها)). وقوله: ((سبع أذرع)) بتذكير لفظ سبع لأن ((الذراع التي يقاس بها)) مؤنثة
غالباً ، وقد تذكر .
واختلفوا في الفرق بين الضرر والضرار . فقيل : إن الضرر فعل الواحد ،
والضرار فعل الاثنين فصاعداً . وقيل : الضرار أن تضره من غير أن تنتفع ، والضرر أن
تضره وتنتفع أنت به . وقيل : الضرار : الجزاء على الضرر، والضرر : الابتداء .
وقيل : هما بمعنى .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٣٨٧/٥: ((فيه دليل على تحريم الضرار على
أي صفة كان من غير فرق بين الجار وغيره ، فلا يجوز في صورة من الصور إلا بدليل
يخص به هذا العموم فعليك بمطالبة من جوز المضارة في بعض الصور بالدليل ، فإن =
٣٩٩

١٩٤ - (٢٥٢١) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الرحيم بن
سليمان ، عن محمد بن كريب ، عن كريب قال :
سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ قالَ: قَالَ النبيُّ نَ﴿أَ: «مَلْعُونٌ مَنِ انْتَقَصَ
شَيْئاً مِنْ تُخُومِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ)) (١).
١٩٥ - (٢٥٢٢) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو خالد (٢)، عن
حجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النِّ ◌َِّ قالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِىءَ
حُبْلَىْ )) (٣).
١٩٦ - (٢٥٢٣) - حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن آدم ، عن
سفيان ، عن أبي سنان عن عبد الله بن الحارث ،
=جاء به قبلته ، وإلا ضربت بهذا الحديث وجهه ، فإنه قاعدة من قواعد الدين تشهد
له كليات وجزئيات)). وانظر: نصب الراية ٣٨٤/٤ - ٣٨٦، والتعليق المغني
٢٢٧/٤ - ٢٢٩، ونيل الأوطار ٣٨٥/٥ - ٣٨٧.
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن كريب ، وأخرجه - مطولاً - أحمد ١/
٢١٧، ٣٠٩، ٣١٧ من طريق محمد بن سلمة ، وزهير، وعبد الرحمن بن أبي
الزناد ، وأخرجه البيهقي في الحدود ٨ / ٢٣١ باب: ما جاء في تحريم اللواط ، من
طريق عبد العزيز بن محمد ، جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس . وهذا إسناد صحيح ، وصححه ابن حبان برقم (٤٤١٤) بتحقيقنا .
وسیأتي مطولاً برقم (٢٥٣٩). قد تقدم من حدیث سعید بن زيد .
(٢) في (ش) ((أبو حار))، ولكنها جاءت صحيحة في (فا) وهو أبو خالد
الأحمر .
(٣) إسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة . وقد تقدم تخريجه برقم
(٢٤١٤، ٢٤٩١) .
٤٠٠
٠٠٠