النص المفهرس
صفحات 141-160
الجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرٍ مِيلَيْنِ مِنَ المدينَةِ فَلا يَحْضُرُهَا)) . وَقالَ في الثَّالِثَةِ: ((عَسَىْ يَكونُ عَلى قَدْرٍ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المدينَةِ فَلا يَحْضُرُ الجمعَةَ وَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ)) (١) . ٤٣٥ - (٢١٩٩) - حدثنا سفيان ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير ، (١) إسناده ضعيف جداً، سفيان بن وكيع ساقط الحديث ، والفضل بن عيسى الرقاشي منكر الحديث وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » ١٩٣/٢ باب : فيمن ترك الجمعة، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله موثقون)). وأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم (٦٢٩ ) باب : زجر المتخلف عن الجمعة ، وعزاه إلى أبي يعلى . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١ / ١٣٥ - ١٣٦: (( ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من حديث جابر أيضاً بإسناد فيه لين )). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب))٥١٠/١: ((رواه أبو يعلى بإسناد فيه لين ». وأخرجه ابن ماجه فى الاقامة (١١٢٦) باب : فيمن ترك الجمعة من غير عذر ، وصححه الحاكم ٢٩٢/١ بلفظ ((من ترك الجمعة ثلاثاً من غير ضرورة ، طبع الله على قلبه)). وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٥٦). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٣٥/١: ((هذا إسناد صحيح . رجاله ثقات)) . ١ ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطيالسي ١ / ١٤٠ - ١٤١ برقم (٦٦٨)، وابن ماجه (١١٢٧) ، وصححه ابن خزيمة برقم (١٨٥٩)، والحاكم ٢٩٢/١ وسكت عنه الذهبي . وإسناده ضعيف . كما ويشهد له أيضاً حديث أبي الجعد الضمري في صحيح ابن خزيمة برقم (١٨٥٧)، وصححه الحاكم ٢٩٢/١ ووافقه الذهبي. وحديث عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، عند الطيالسي ١/ ١٤١ برقم (٦٦٩) . ١٤١ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْبُدْنِ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((ارْكَبْها بِالْمَعْروفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْها حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً)» (١). ٤٣٦ - (٢٢٠٠) - حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن أبي سلمة ، عن جابر قالَ: قامَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلى المِنْبَرِ فَقالَ: ((إِنَّهُ بَيْنَما أُناسٌ يَسِيرونَ فِي الْبَحْرِ فَتَفِذَ طَعَامُهُمْ فَرُفِعَتْ لَهُمْ جَزِيرَةٌ فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخُبْزَ فَلَقِيَتْهُمُ الْجَسَّاسَةُ )) - قُلْتُ لِأَبي سَلمة : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَ : امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعْرَ رَأْسِها - قالَتْ لَهُمْ: في هذا الْقَصْرِ خَبَرُ مَا تُرِيدُونَ فَأَتَوْهُ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُؤْثَقٌ فَقَالَ : أَخْبِروني ، أَوْ سَلُونِي أَخْبِرْكُمْ ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقالَ : أَخْبِروني عَنْ نَخْلِ بَيْسانَ وَأريحيا - أَوْ أَريحا - أَأَطْعَمَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قالَ : فَأَخْبِرُونِي عَنْ حَمْأَةِ زُغَرَ ، هَلْ فيها ماءٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالُوا: هُوَ الْمَسِيحُ تُطْوَىْ لَهُ الْأَرْضُ فَيَسْلُكُهَا فِي أَربَعِينَ يَوْماً إِلَّ ما كانَ مِنْ طَيْبَةَ)). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: ((أَلا وَإِنَّ طَيْبَةَ هِيَ المدينةُ مَا مِنْ بَابِ مِنْ أَبْوابِها إِلَّ مَلَكٌ صَالِتٌ سَيْفَهُ يَمْتَعُهُ مِنْهَا، وَبِمَكّةَ مِثْلُ ذُلِكَ)). ثُمّ قالَ: ((في بَحْرٍ فارِسَ مَا هُوَ، في بَحْرِ الرُّومِ مَا هُوَ)) . فَقالَ لي أَبو سَلمة : إنَّ في هذَا الحديثِ شَيْئاً ما حَفِظْتُ . قالَ : شَهِدَ جابرُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّهُ ابْنُ صَيَّدٍ . قُلْتُ: فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ : وَإِنْ (١) إسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع ، ولكن الحديث صحيح ، وقد تقدم برقم (١٨١٥)، وسيأتي برقم (٢٢٠٤). ١٤٢ مَاتٍَ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَسْلَمَ . قَالَ: وَإِنْ أَسْلَمَ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمِدينَةَ . قالَ: وَإِنْ دَخَلَ المدينّةَ (١). ٤٣٧ - (٢٢٠١) - حدثنا الحسين بن يزيد الطحان ، حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن أبي طالب ، عن محارب ، عن جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرَاً أَنْ يَتْسَخَّطَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِ)) (٢). ٤٣٨ - (٢٢٠٢) - حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج - ثقة ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إلى الْحَجَرِ (٣). ٤٣٩ - (٢٢٠٣) - حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كُنَّا فِي سَفَرٍ فَصَامَ رَجُلٌ فغشي عَلَيْهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَمَرَّ النبيُّ وَِّ فَقَالُوا: صامَ. قالَ النبيُّ ◌َِ: ((لَيْسَ (١) إسناده صحيح، وانظر (٢١٦٤، ٢١٧٨). (٢) إسناده حسن ، وأبو طالب القاص هو : يحيى بن يعقوب بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٨١) حيث استوفينا تخريج هذا الحديث ، فانظره. ٢. (٣) محمد بن جعفر بن محمد قال الذهبي : تكلم فيه ولم يترك ، وباقي رجاله ثقات . وقد استوفينا تخريج الحديث برقم (١٨١٠، ١٨٨٢ ). ١٤٣ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ))(١). ٤٤٠ - (٢٢٠٤) - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قالَ: سَمِعْتُ النبيِّنَّهِ يَقُول: ((ارْكَبْها بالمَعْروفِ إِذَا أُلِْْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً - يَعْنِي بِهِ الْبَدَنَّةَ)) (٢) . ٤٤١ - (٢٢٠٥) - حدثنا جُبارَةُ بن مُغَلِّس ، حدثنا أبو بكر النهشلي ، حدثنا الهيثم بن أبي الهيثم ، عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَأَعْطَىْ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ. وَلَوْ كَانَ حَراماً لَمْ يُعْطِهِ (٣) .. (١) إسناده ضعيف ، سفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك الحديث أيضاً . وقد تقدم برقم (١٨٨٣) . (٢) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع في رواية سابقة ، والحديث قد تقدم تخريجه برقم (١٨١٥، ٢١٩٩). (٣) إسناده ضعيف ، جبارة بن مغلس ضعيف ، والهيثم بن أبي الهيثم لم أعرفه والذي أرجه أنه لم يدرك جابراً . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » في البيوع ٤/ ٩٤ باب : كسب الحجام وغيره وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه جبارة بن مغلس ، وثقة بن نمير ، وضعفه الأئمة، ورماه ابن معين بالكذب )) . نقول : أصل الحديث عند مسلم من حديث ابن عباس ، في المساقاة (١٢٠٢) (٦٥) باب: حل أجرة الحجامة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/٤ - ١٣٠ ياب : الجعل على الحجامة . = ١٤٤ ٤٤٢ - (٢٢٠٦) - حدثنا مسروق بن المرزبان ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن جابر قالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوَّهِ عَنِ صِيامٍ يَوْمِ الجُمُعَةِ مُفْرَداً (١) . ٤٤٣ - (٢٢٠٧) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، حدثنا أشعث، عن أبي الزبير المكي قال : سألت جَابِرَ بْنَ عَبْد الله عَنِ الحِنْطَةِ بالتَّمْرِ وَفَضْلٍ يَدَأْ بِيَدٍ ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَّهِ نَشْترِي الصَّاعَ الْحِنْطَةَ بِسَتَّةِ = وانظرُ الحديث (١٧٧٧، ٢٠٥٧). وانظر منحة المعبود ٣٤٣/١ - ٣٤٤ رقم (١٧٥٠) . (١) إسناده حسن فقد صرح ابن جريج بالتحدیث عند أكثر من واحد ، وانظر مصادر التخريج . وأخرجه عبد الرزاق في الصوم (٧٨٠٨) باب : صيام يوم الجمعة - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٩٦/٣، ومسلم في الصيام (١١٤٣) ما بعده بلا رقم باب : كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً - والبخاري في الصوم (١٩٨٤) باب : صوم يوم الجمعة ، وإذا أصبح صائماً فعليه أن يفطر ، والدارمي في الصيام ١٩/٢ باب: في النهي عن الصيام يوم الجمعة ، والبيهقي في الصيام ٣٠١/٤ باب: النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصوم ، من طريق ابن جريج ، حدثنا عبد الحميد بن جبير ، عن محمد بن عباد ، بهذا الإسناد . وهذا من المزيد في متصل الأسانيد . ابن جريج سمع عبد الحميد بن جبير ، ثم سمعه من محمد بن عباد وأداه من الطريقين . وأخرجه الحميدي (١٢٢٦) ، وأحمد ٣١٢/٣، ومسلم (١١٤٣ ) ، وابن ماجه في الصيام (١٧٢٤) باب : في صيام يوم الجمعة ، من طريق سفيان ، عن عبد الحميد بن جبير ، بالإسناد السابق . ١٤٥ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ يَدَأَ بِيّدٍ ، فَإِنْ كَانَ نَوْعاً وَاحِداً فَلَا خَيْرَ فِيهِ إِلَّ مِثْلًا (١) بِمِثْلِ (٢). ٤٤٤ - (٢٢٠٨) - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر أَنَّ النبيِّ وَ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَأَتَىْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَىْ غَدِيرِ فَقالَ لِلْقَومِ: ((اشْرَبُوا)). قَالُوا: نَشْرَبُ وَلا تَشْرَبُ؟ فَقالَ: ((إِنِّي أَيْسَرُكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ)) . فَنَزَلَ فَشَرِبَ وَشَرِبُوا (٣) . ٤٤٥ - (٢٢٠٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عطاء ، عن جابر قالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ أَتَاهُ أَصْحَابُ (١) في الأصلين ((مثل)) والوجه ما أثبتناه . (٢) إسناده ضعيف لضعف أشعث وهو : ابن سوار . وباقي رجاله ثقات . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ))١١٤/٤ باب: بيع الطعام بالطعام ، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)). وأورده الحافظ في المطالب العالية برقم (١٢٩٥) ، وعزاه إلى أبي يعلى . وقال الشيخ الأعظمي: ((إسناده لا بأس به ، ثم وجدت الهيثمي سبقني فقال : ورجاله رجال الصحيح )) . (٣) إسناده صحيح، قال الأبناسي: ((وممن سمع منه - يعني من الجريري - قبل التغبير - شعبة ، وسفيان الثوري ، والحمادان ، وإسماعيل بن علية ، .)) انظر الكواكب النيرات ص : (١٨٣) تحقيق الأستاذ عبد القيوم عبد ومعمر .... رب النبي . والحديث تقدم تخريجه عند ريم (١٨٨٠، ٢١٢٩). ١٤٦ الصَّليبٍ (١) الَّذِينَ يَجْمِعونَ الأَوْدَاكَ فَقالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنَّا نَجْمَعُ هُذِهِ الْأُوْدَاكَ مِنَ الْمَيْنَةِ وَغَيْرِهَا وَإِنَّمَا هِيَ لِلْأُدُمِ وَالسُّغْنِ . فَقالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((قاتَلَ اللَّهُ الْيَهودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمانَها)). فَنَهَاهُمْ عَنْ ذُلِكَ (٢). ٤٤٦ - (٢٢١٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابرٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ عَالَ ثَلاثَاً مِنْ بَنَاتٍ يَكْفِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَرْفُقُ بِهِنَّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ )) . فَقالَ رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: ((وَاثْتَتَيْنِ)). حَتَّى قُلْنا: إِنَّ إِنْساناً لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً ، لَقَالَ، وَاحِدَةً (٣). ٤٤٧ - (٢٢١١) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، (١) والصليب : الودك . وفي الصحاح : ودك العظام . (٢) رجاله ثقات ، إلا أن ابن إسحاق قد عنعن . وقد استوفينا تخريجه برقم (١٨٧٣) مع التعليق عليه . (٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٣٠٣/٣، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨)، والبزار في البر والصلة برقم (١٩٠٨) من طريق علي بن زيد. وأخرجه البزار (١٩٠٨) من طريق سليمان التميمي ، كلاهما عن ابن المنكدر ، بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٧/٨ باب: في الأولاد والأقارب وفضل النفقة عليهم ، وقال: ((رواه أحمد ، والبزار ، والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد ((ويزوجهن)) من طرق، وإسناد أحمد جيد)). ويشهد له حديث أنس ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٩) . ١٤٧ حدثنا المثنى بن سعيد القسّام ، عن أبي سفيان ، عن جابر قالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِوَِّ ذَاتَ يَوْمَ بِيَدِي حَتَّى أَتَىْ بَعْضَ حُجَرٍ نِسائِهِ فَدَخَلَ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ غَدَاءٍ - أَو هَلْ مِنْ عَشاءٍ؟)) فقالوا: نَعَمْ. فَأُتِيَ بِثَلاثَةِ أَقْرِصَةٍ . فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ أُذُمِ ؟)) فَقَالُوا: لَاَ، إِلَّ شَيْئاً مِنْ خَلِّ، قالَ : (هَاتُوهُ فَنِعْمَ الإِدَامُ الخَّلُّ)) (١). قالَ جَابِرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ مُذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ فِیهِ . قالَ أَبو سفيان : وَما زِلْتُ أُحِبُّهُ مُذْ سَمِعْتُ جابراً يَقولُ مَا يَقُولُ . ٤٤٨ - (٢٢١٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك ، عن جابر بْن عَبْدِ اللَّه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ ثُمَّ الْتَّفَتَ فَهِيَ أَمانَةٌ )) (٢). (١) رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم برقم (١٩٨١، ٢٢٠١). (٢) عبد الرحمن بن عطاء قال البخاري في الكبير: ((فيه نظر)). وكذلك قال في الضعفاء . وقال أبو حاتم: (( شيخ يحول من كتاب الضعفاء)) . ووثقه النسائي ، وابن سعد ، وابن حبان . وحسن الترمذي حديثه . وقال الأزدي: ((لا يصح حديثه)). وقال الحاكم أبو أحمد: ((ليس بالقوي)). وقال ابن عبد البر: ((ليس عندهم بذاك)). وترك مالك الرواية عنه وهو جاره ، وقال = ١٤٨ ٤٤٩ - (٢٢١٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عطاء ، عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ الله: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرسُ غَرْساً إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً : مَا أُكِلَ مِنْهُ وَمَا سُرِقَ مِنْهُ ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ مِنْهُ ، وَمَا أُكَلَتِ الْوَحْشُ مِنْهُ)) (١). = الحافظ ابن حجر: ((صدوق ، فيه لين )) . والذي نرجحه أنه حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٣٢٤/٣، ٣٧٩ - ٣٨٠ من طريق أبي عامر . وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٦٨) باب : في نقل الحديث ، من طريق يحيى بن آدم . وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٦٠) باب : ما جاء أن المجالس أمانة ، من طريق عبد الله بن المبارك ، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي ((هذا حديث حسن )) . وأخرجه أحمد ٣٥٢/٣ من طريق سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، به . وأخرجّه أحمد ٣٩٤/٣ من طريق سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن ابنُّي جابر ، عن جابر . وله شاهد من حديث أنس سيأتي في مسنده يتقوى به . (١) رجاله ثقات ، لكنه منقطع فقد سقط من الإِسناد راويان وأظن أن ذلك سهو من الناسخ . وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٥٢) باب : فضل الغرس والزرع، والبيهقي في المزارعة ١٣٧/٦ باب : فضل الزرع والغرس إذا أكل منه ، من طريقين عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطيالسي ٢٦٠/١ برقم (١٢٩٥)، وأحمد ٣٩١/٣، ومسلم (١٥٥٢) (١١) من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وأخرجه الحميدي برقم (١٢٧٤) من طريق سفيان . وأخرجه مسلم (١٥٥٢) (٨)، والبيهقي ١٣٨/٦ من طريق الليث . = ١٤٩ ٤٥٠ - (٢٢١٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن أبي الزبير ، عن جابرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((العُمْرَىُ جائِزَةٌ لِمَنْ أَعْمَرَهَا والرُّقْبَى جائِزَةٌ لِمَنْ أَرْقَبَها)) (١). ٤٥١ - (٢٢١٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب قال : حدثني طلحة بن نافع ، عن جابر قَالَ: مَرَّ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ وَِّ رَجُلٌ فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ . فَقَالَ: ((مَنْ يَقْتُلُهُ؟)) قالَ أبو بكر: أَنَا، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خِطَّةً فَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فيها . فَلَمَّا رَآهُ عَلَىْ ذُلِكَ الحالِ، رَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ يَقْتُلُهُ؟ )) فَقالَ عُمَرُ : أَنَا ، فَذَهَبَ فَرَآه يُصَلِّي فِي خِطَّةٍ قَائِماً يُصَلِّي . فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ لَهُ - أَوْ مَنْ يَقْتُلُهُ؟ )). فقالَ عَلَيُّ: أَنا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((أَنْتَ، وَلا أُرَاكَ تُدْرِكُهُ)). فَانْطَلَق فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ (٢) . = وأخرجه مسلم (١٥٥٢) (٩) من طريق ابن جريج ، ثلاثتهم عن أبي الزبير ، عن جابر . وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٢٢٤٥) . ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الحرث والمزارعة برقم (٢٣٢٠) باب: فضل الزرع والغرس إذا أكل منه ، ومسلم (١٥٥٣)، والترمذي في الأحكام (١٣٨٢) باب : ما جاء في فضل الغرس . (١) رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم برقم (١٨٣٥، ١٨٥١، ٢٠٩٢، ٢٠٩٣ ) .. (٢) رجاله رجال الصحيح. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٧/٦= ١٥٠ ٤٥٢ - (٢٢١٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، أن شرحبيل بن سعد أخبره ، عن جابرٍ قالَ: أَقْبَلْنا مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهِ زَمَنَ الْحُدَيْنِيَةِ، فَزَلْنا بالسُّقيا(١)، فَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَل : مَنْ يَسْقينا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قالَ جابرٌ : فَقُلْتُ : أَنَا . فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَةٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذي بِالْأَثَايَةِ (٢) ، وَبَيْنَهُما قَرِيباً مِنْ ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلاً. قالَ: فَأَتَيْنا الْمَاءَ الَّذِي بِْلاَثَابَةِ فسقينا فِي حَوْضِنَا وَسَقَيْنَا فِي أَسْقِيَتِنَا حَتَّى إذا كانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ إِذَا أَنا بِرَجُلٍ يُنازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْخَوْضِ، فَقَالَ: ((أَوْرِدُوا)). وَإِذا هُوَ رَسُولُ اللهِ فَأَوْرَدَ وَأَخَذَ بِزِمامٍ رَاحِلَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَاهـ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، وَجَابِرٌ فيما ذَكَرَ إِلَىْ جَنْبِهِ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (٣) . = باب: ما جاء في الخوارج، وقال: ((رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح . ويشهد له حديث أنس في مسند أبي بكر برقم (٩٠) فانظره . (١) السقيا - بضم السين المهملة - قرية جامعة تبعد عن المدينة مسافة ستة وتسعين ميلاً نحو مكة وانظر معجم البلدان ٢٢٨/٣، ومراصد الاطلاع ٧٢١/٢ . (٢) أثاية - مثلثة الهمزة ، والفتح أولى - موضع في طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً. انظر معجم البلدان ١/ ٩٠ . (٣) إسناده ليس بذاك، شرحبيل بن سعد عندنا أقرب إلى الضعف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٣٧) . وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣ والبزار برقم (٨٢٩) باب: صلاة رسول الله الإفور - مختصراً - من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد . وهو في المقصد العلي برقم (٤٠٧) . وقال المناوي في ((الفتح الرباني)): ((لم أقف عليه لغير الإِمام أحمد، وسنده صحيح ورجاله ثقات ، وهو من ثلاثيات الإمام أحمد رحمه الله تعالى )). = ١٥١ ٤٥٣ - (٢٢١٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن جابرِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ )) (١). ٤٥٤ - (٢٢١٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الحجاج بن أبي زينب ، حدثنا أبو سفيان طلحة بن نافع قال : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبد الله قَالَ : كُنْتُ جَالِساً فِي دَارِي ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرٍ نِسَائِهِ ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، وَالحجابُ عَلَيْها. فَقالَ: ((هَلْ مِنْ غَداءٍ؟)) فَقالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلاثَةِ أَقْراصٍ (٢) فَوَضَعَهُنَّ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِهِ قُرْصَةٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَخَذَ قُرْصَةً آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ نقول: إن الذي في ((ثلاثيات أحمد)) للسفاريني قول جابر: ((كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمئة فقال لنا رسول الله وَلفي: ((أنتم اليوم خير أهل الأرض)). ولم أجد النص الطويل الذي هنا . وهو ممَّا فات السفاريني رحمه الله . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٧٢/٢ - ٢٧٣ وقال : رواه أحمد وأبو يعلى ، والبزار باختصار ، وفيه شرحبيل بن سعد ، وثقة ابن حبان وضعفه جماعة )). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم (٤٣٤٩) باب : الحديبية . ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة. ونقل الشيخ الأعظمي قول البوصيري : ((رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن )) . (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٩٢٢). (٢) في (فا): ((بثلاث قرص)). ١٥٢ بَانَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ. ثُمَّ قالَ: ((هَلْ مِنْ أُدُّمٍ؟)) قالوا: لا، إِلَّ شَيْئاً مِنْ خَلِّ. قالَ: ((هَاتُوا فَنِعْمَ الْأُدْمُ هُوَ)) (١). ٤٥٥ - (٢٢١٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام ، عن الحسن ، عن جابر قالَ: قال رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِذَا كُنْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرُّكُبَ أَسِنْتَها (٢) ، وَلا تَعْدوا المنازِلَ. وَإِذَا كُنْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَنْجوا، وَعَلَيْكُمُ بِالدُّلُجَّةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوىْ بِاللَّيْلِ، فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمْ الغيلانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذانِ ، وَلا تُصَلُّوا عَلَىْ جَوَادٌ الطَّرِيقِ، وَلا تَنْزِلُوا عَلَيْها؛ فَإِنَّها مَأْوَىُ الحَيَّاتِ وَالسُّباعِ، وَلا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوائِجَ، فَإِنَّها الْمَلاعِنُ)) (٣). (١) رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم برقم (١٩٨١، ٢٢٠١، ٢٢١١). والقرص والقرصة - بضم القاف وسكون الراء - : وهو الرغيف . والبابة : المثيل ، والشبيه والنظير . (٢) في هامش (ش): ((من أسنانها )) وكذلك هي في رواية من روايات أحمد . (٣) رجاله رجال الصحيح ، واتصال إسناده متوقف على سماع الحسن البصري من جابر . قال ابن المديني: ((الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئاً)). وسئل أبو زرعة: ((الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا)). وقال بهز: ((لم يسمع من جابر بن عبد الله)). وقال أبو حاتم عندما سئل عن سماع الحسن من جابر : قال : ما أرى ، ولكن هشام بن حسان يقول: عن الحسن: (( حدثنا جابر بن عبد الله ، وأنا أنكر هذا ، إنما الحسن عن جابر ((كتاب)) مع أنه أدرك جابراً)). المراسيل ص: (٣٦ - ٣٧) . = ١٥٣ ٤٥٦ - (٢٢٢٠) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، = وقال ابن خزيمة في التقدمة لهذا الحديث: (( .... إن صح الخبر فإن في القلب من سماع الحسن من جابر)) . وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٦/٤: ((وقد روى بالإِرسال . ولا من عن طائفة، كعلي ، وأم سلمة ولم يسمع منها ، ولا من أبي موسى جابر ، ولا من أبي سعيد، قاله يحيى بن معين)). وأخرجه أحمد ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢، وأبو داود - مختصراً - في الجهاد (٢٥٧٠) باب : في سرعة السير ، من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٢٣) من طريقين عن هشام ، به . وصححه ابن خزيمة برقم (٢٥٤٨، ٢٥٤٩). ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الإمارة (١٩٢٦) باب : مراعاة مصلحة الدواب في السير ، والترمذي في الأدب (٢٨٦٢) باب : نصائح لمسافر الطريق ، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٥٥٠) . والأسنة : قال أبو منصور : وسمعت غير واحد من العرب يقول : أصابت الإِبل اليوم سنًّا من الرعي ، إذا مشقت منه مشقاً صالحاً . ويجمع السن بهذا المعنى : أسناناً ، ثم يجمع الأسنان : أسنة . كما يقال : كن وأكنان ، وأكنة . وقال الزمخشري: معنى قوله: ((اعطوا الركب أسنتها))، أعطوها ما تمتنع به من النحر ، لأن صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فيبخل بها من أن تنحر ، فشبه ذلك بالأسنة في وقوع الامتناع بها ، هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان . وإن أريد بها جمع سن فالمعنى : امكنوها من الرعي )) . والجدب : المحل وزناً ومعنى . وهو انقطاع المطر ويبس الأرض . والجوادّ : الطرق . جمع جادة: وهي سواد الطريق ، وقيل : معظمه . وقيل : وسطه . وقيل : الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه . الملاعن جمع ملعنة - بفتح الميم والعين - موضع لعن الناس لما يؤذيهم هناك كالتغوط على قارعة الطريق . ١٥٤ ١ عن جابر قالَ: جاءَ رَجُلٌ بِبَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبِ إِلَى رَسُولِ اللهِوَلّ أَصَابَها فِي بَعْض الْمغازي، فَقالَ: خُذْها يَا رَسُولَ اللهِ صَدَقَةً ، فَوَالَّهِ ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَها. فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ أَتَهُ عَنْ شِمالِهِ فَقَالَ مِثْلَ ذلكَ. ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقالَ مِثْلَ ذُلِكَ . فَقالَ : ((هاتِها))، مُغْضَباً، فَأَخَذَهَا فَخَذَفَهُ بِها خَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَشَجَّهُ - أَوْ عَقَرَهُ - ثُمَّ قالَ: ((يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمالِهِ كُلِّهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ؟! أَلَ إِنَّهُ لا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غَنَّى)) (١). ٤٥٧ - (٢٢٢١)- حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار ، عن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((إِذَا سَمِعْتُم نُبَاحَ الكِلابِ وَتَهِيقَ الحُمُرٍ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ ، فإنَّهُنَّ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَيْثُ فِي خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيْفُوا الْأَبْوابَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً إذَا أُجِيفَ، وَأَوْكُوا الْأُسقِيَةَ، وَخَمِّروا الآنِيَةَ، وَأَطْفِئُوا السُّرُجَ)) (٢). (١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن . وقد تقدم الحديث برقم (٢٢٢٠) . (٢) رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن. وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣ من طريق يزيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣ من طريق محمد بن عدي ، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٤) باب : نباح الكلب ونھیق الحمار ، من طريق أحمد بن خالد ، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٠٣) باب : ما جاء في الديك والبهائم ، من طريق = ١٥٥ ٤٥٨ - (٢٢٢٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد ، أخبرنا الحجاج ، عن عطاء وعن أبي الزبير ، عن جابر قالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِوَِّ لِأَهْلِ المدينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ (١) وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ (٢)، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ أَلَمْلَمْ (٣)، = عبدة ، جميعهم عن محمد بن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن خزيمة برقم (٢٥٥٩) . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٣٣)، وأبو داود (٥١٠٤) من طريقين عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد بن زياد ، عن جابر . وأخرجه أحمد ٣٥٥/٣ - ٣٥٦، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٣٥) ، وأبو داود (٥١٠٤) من طرق عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن شرحبيل بن الحاجب ، عن جابر . وسيأتي أيضاً برقم (٢٣٢٧). ولتمام التخريج انظر ( ١٧٧٢، ٢١٣٠، ٢٢١٩). وأخرجه الحميدي برقم (١٢٧٣) من طريق سفيان ، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . (١) ذو الحليفة بالتصغير : قرية بينها وبين المدينة ستة أو سبعة أميال . ومنها ميقات أهل المدينة . وانظر معجم البلدان ٢٩٥/٢. (٢) الجحفة - بالضم ثم السكون والفاء قال ياقوتُ: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، فإن مرُّوا بالمدينة فيمقاتهم ذو الحليفة . وانظر معجم البلدان ١١١/٢. (٣) ألملم - وقيل: يلملم : موضع على ليلتين من مكة ، وهو ميقات أهل اليمن ، وفيه مسجد معاذ بن جبل ، وقال أبو دهبل : فَمَا نَامَ مِنْ رَاعٍ وَلاَ ارْتَدَّ سَامِرٌ مِنَ الْحَيِّ حَتَّى جَاوَزَتْبِي يَلَمْلَمَا وانظر معجم البلدان ٤٤١/٥ . ١٥٦ ٠ وَلِأَهْلِ طائِفٍ قَرْنَ (١) وَلِأَهْلِ الْعِراقِ ذَاتَ (٢) عِرْقٍ (٣). (١) قرن : - بالفتح، ثم السكون ــ قال الغوري: هو ميقات أهل اليمن والطائف ، يقال له : قرن المنازل . وقال القاضي عياض : قرن المنازل وهو قرن الثعالب ، ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة . وأصله : الجبل الصغير ، وله معان كثيرة ، انظر معجم البلدان ٣٣٢/٤ - ٣٣٣ وكتب اللغة . (٢) ذات عرق مهل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة . والعرق واد لبني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . قال جرير : يا أُمَّ عُثْمَانَ ﴿إِنَّ الحُبَّ مِنْ عُرُضٍِ يُصْبِي الْحُلَيْمَ وَيُبْكِي الْعَيْنَ أَحْيانا مِنَّا قَرِيبٌ وَلاَ مَبْداك مَبْدانا كَيْفَ التَّلاقِي وَلا بِالْقَيْظِ مَحْضَرُكُمْ كَالْعِرْقِ عِرْقاً، وَلا السُّلَّنِ سُلَّنا نَهْوَىْ ثَرَىْ الْعِرْقِ إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ أَبْدِّلَ اللَّيْلُ لَا تَسْرِي كَواكِبُهُ أَمْ طَالَ حَتَّى حَسِبْتُ النَّجْمَ حَيْرانا؟ وانظر معجم البلدان ١٠٧/٤ - ١٠٨. (٣) إسناده ضعيف ، حجاج بن أرطاة صدوق ولكنه كثير الخطأ والتدليس ، وقد رواه معنعناً . وأخرجه البيهقي في الحج ٢٨/٥ باب: ميقات أهل العراق ، من طريق نصر بن علي ، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال: ((وقد رواه الحجاج بن أرطاة، وضعفه ظاهر ... )). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٩/٢ باب: المواقيت من طريق حفص بن غياث ، عن الحجاج ، عن عطاء ، عن جابر . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/٣ باب: في المواقيت ، وقال : ((رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام وقد وثق)). وأخرجه أحمد ٣٣٣/٣، ومسلم في الحج (١١٨٣) باب : مواقيت الحج والعمرة ، والبيهقي ٢٧/٥، والطحاوي ١١٨/٢، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٥٩٢) من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل ، فقال: سمعت . ( ثم انتهى فقال : أراه يعني النبي ) ... وفي رواية أخرى ((أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المُهل فقال: سمعت (أحسبه رفع الى النبي *... ) . = ١٥٧ ٤٥٩ - (٢٢٢٣) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد ، أخبرنا الحجاج بن أرطاة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قالَ: قال رَسُولُ اللهِهِ: ((في الْحَيَوانِ اثْنَانٍ بِواحِدٍ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلاَ يَصْلُحُ نَسِيئَةً)) (١). ٤٦٠ - (٢٢٢٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن حبيب المعلم ، عن عطاء ، عن جابرٍ أَنَّ رَجُلاً نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المِقْدِسِ ، فَسَأَلَ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ اللهِوَّهِ فَقَالَ لَهُ: ((صَلُّ هَا هُنَا)) يَعْني المَسْجِدَ الحَرامَ . قالَ : يا رَسُولَ الله إِنِّي إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ. قالَ: ((صَلِّ ها هُنَا)). قالَ: وَأَظُنُّهُ قالَ في الثَّالِثَةِ : (صَلِّ حَيْثُ قُلْت)) (٢) وأخرجه أحمد ٣٣٦/٣، والبيهقي ٢٧/٥ من طريق ابن لهيعة . = وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢٩١٥) باب: مواقيت أهل الآفاق ، من طريق إبراهيم بن يزيد ، كلاهما عن أبي الزبير ، مرفوعاً . وقال البوصيري: (( في إسناده إبراهيم الحريري ، قال فيه أحمد وغيره : متروك الحديث . وقيل : منكر الحديث . وقيل : ضعيف . وأصل الحديث رواه مسلم من حديث جابر .... )) . (١) إسناده ضعيف ، الحجاج بن أرطاة صدوق ولكنه كثير التدليس والخطأ ، وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣، ٣٨٢ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣١٠/٣، والترمذي في البيوع (١٢٣٨) باب: ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وابن ماجه في التجارات (٢٢٧١) باب : الحيوان بالحيوان نسيئة ، من طرق عن حجاج ، بهذا الإسناد. وانظر (٢٠٢٥). (٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٢١١٦). ١٥٨ ٤٦١ - (٢٢٢٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا الوليد ، قال : حدثني أبو عمرو الأوزاعي ، قال : سمعت یحیی يقول : سألت أبا سلمة ، أَيُّ القُرْآنِ أَنْزِلَ قَبْلُ؟ فَقالَ: ( يا أَيُّها المُدَّثِّرُ) فَقُلْتُ : أَوِ (١) (اقْرَأْ). فقال جابرُ: أَحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِوَهِ قالَ: ((جَاوَرْتُ بِحِراءَ شَهْراً فَلَمَّا قَضَيْتُ جِواري، نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِي ، فَنُودِيتُ فَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي ، وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَداً . ثُمَّ نُودِيتُ فَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً . ثُمَّ نُودِيتُ فَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً . فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَواءِ - يعني جِبْرِيلَ - فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَديدَةٌ ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ : دَئِّروني ، فَدَثَّروني ، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( يا أَيُّها المئَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (٢) [المدثر: ١، ٢، ٣، ٤]. ٤٦٢ - (٢٢٢٦) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر قالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ . قالَ: فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ أَكَلَ (٣) مِنْ هُذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلا يَقْرِبَنَّ مَسْجِدَنا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ (١) في (فا): ((واقرأ)). (٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٩٤٨). (٣) في (فا): ((أهل)). ١٥٩ تَأَذَّى بِما يَتَأَذَّى بِهِ الْإِنْسُ - أَوْ قَالَ: بَنُو آدَمَ -)) (١). ٤٦٣ - (٢٢٢٧) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن مُخَوَّل ، عن محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِوَِّ إِذَا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ عَلَىْ رَأْسِهِ ثَلاثَاً، فَقالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِم: إنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ . فَقالَ: كانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ نَّهُ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ (٢) .. ٤٦٤ - (٢٢٢٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير ، أنه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله يَقُولُ : كَتَبَ النبيُّ ◌َ﴿ عَلَىْ كُلِّ بَطْنِ عُقُولَهُ، ثُمَّ كَتَبَ أَنَّهُ لا يَحِلُّ أَنْ يَتَلَّى (٣) مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ (٤). (١) رجاله رجال الصحيح، وقد استوفينا تخريجه عند رقم (١٨٨٩). (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٢٩٨/٣، ٣٧٠، والبخاري في الغسل (٢٥٥) باب: من أفاض على رأسه ثلاثاً، والنسائي في الغسل (٤٢٦) باب : ما يكفي الجنب من إفاضة الماء عليه ، من طرق عن شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ٦١/١ منحة العبود برقم (٢٢٦) من طريق خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر ، وقد استوفينا تخريجه برقم (١٨٤٦)، وسيأتي أيضاً برقم (٢٣٢٠). (٣) هذه رواية روح، وأما رواية عبد الرزاق فهي: ((يتوالى)). (٤) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٢١/٣ من طريق روح ، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق في الولاء (١٦١٥٤) باب: إذا أذن لمولاه أن يتولى من شاء ، من طريق ابن جريج ، بهذا الإِسناد . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٢١/٣، ومسلم في العتق (١٥٠٧) = ١٦٠