النص المفهرس

صفحات 1-20

«تَأْت المَانِيِّدِ كَسْندَ العَدِنِي وَمَسْند أحمَد بْ متع،
وَهِى كالأَصَارِ، وَمُسْند أبِى بِعَلى كَالِ يَكون مجتمع الأُخَارَ"
الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي
دواءَ و لا
مُسْئِدُ الَى بَعْلَ المُؤْصَعِ
الإمَامِ الحَافِظ أحْمَد بن على بنْ المثنى التِّيّىّ
(٢١٠ - ٣٠٧ هـ )
الجزء الرابع
حَقّقَهُ وَخَتَّج أحاديثه
حُسِّيِّنْ سَليم أسَدّ
دَارُ الثَّقَافَةُ العَربيّةُ
دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٣/٦٤٣٣

بسم الله الرحمن الرحيم

مَدُ أَلَى بَعْلَ المَوْصَلِىُّ
٠٠٠

جميع الحقوق محفوظة
الطبعَة الثانية
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م.
دَارُ الثَّقَافَة العَربيّةُ
دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٢/٦٤٣٢
المُدِيْرُ المِسْؤُوُلْ
أحمد يوسف الدقاق

تابع
مسْند جَابر
٢٣٤ - (٢٠٠٠) - حدثنا إسحاق ، "مجدثنا عبد الوارث بن
سعيد ، عن القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن
عقیل ،
سمع جابراً قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا
تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كانَ عاهِراً)) (١).
(١) إسناده حسن، وأخرجه الحاكم ١٩٤/٢ من طريق عبد الصمد بن عبد
الوارث ، عن عبد الوارث ، بهذا الإسناد . وصححه ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٣ من طريق همام بن يحيى ، عن القاسم بن عبد الواحد ،
به .
وأخرجه عبد الرزاق ( ١٢٩٧٩)، وأحمد ٣٧٧/٣، والترمذي في النكاح
(١١١٢) باب: ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده ، من طرق عن ابن جريج ،
وقال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح)) .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٣، وأبو داود في النكاح (٢٠٧٨) باب: نكاح العبد بغير
إذن سيده ، والدارمي في النكاح ١٥٢/٢ باب : في العبد يتزوج بغير إذن سيده ، من
طرق عن الحسن بن صالح .
وأخرجه الترمذي (١١١١) من طريق زهير بن محمد .
=

٢٣٥ - (٢٠٠١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن ابن
المنكدر ،
عن جابر قال: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِوَهِ شَيْئاً قَطُّ فَقالَ: لا (١).
٢٣٦ - (٢٠٠٢)۔۔ حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، حدثنا
محمد السلمي قالَ سفيان : أراه ابن علي ابن عم المنصور، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل ،
سمع جابراً قالَ: قَالَ لي رَسُولُ الله ◌ِوَ له: «يا جَابِرُ عَلِمْتُ أَنَّ
اللَّهَ أَحْيا أَباكَ فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَى اللَّهِ . فقالَ: أَرْجِعُ إلى الدُّنْيَا
فَأَقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَىْ، قالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ)) (٢).
= وأخرجه الطيالسي ٣٠٨/١ منحة المعبود برقم (١٥٧٢ ) من طريق أبي بكر ،
أربعتهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، به . وسيأتي برقم (٢٢٥٦) .
وقال الترمذي: ((حديث جابر حديث حسن ... والصحيح عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ
وغيرهم أن نكاح العبد بغير إذن سيده لا يجوز ، وهو قول أحمد ، وإسحاق ، وغيرهما
بلا اختلاف ».
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي (١٢٢٨) والطيالسي ١٢١/٢ برقم
(٢٤٣٧)، والبخاري في الأدب ( ٦٠٣٤) باب : حسن الخلق والسخاء وما يكره
من البخل ، ومسلم في الفضائل (٢٣١١) باب: ما سئل رسول الله وَلقر عن شيء
قط فقال : لا من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد .
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل . ومحمد السلمي هو:
ابن علي بن ربيعة ، وهو ابن عم منصور بن المعتمر وهو ثقة .
٦

٢٣٧ - (٢٠٠٣)- حدثنا إسحاق ، حدثنا يحيى بن سليم ،
عن ابن خثيم ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قالَ: لمَّا رَجَعَتْ مُهاجرَةُ الْبَحْرِ إلىْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ
فَقالَ : ((أَلَا تُحَدِّثُونَ بِأعاجِيبٍ ما رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ )) قال فِتْيَةٌ
مِنْها : يا رَسُولَ الله، بَيْنَمَا نَحْنُ جُلوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنا عَجوزٌ مِنْ
عَجَائِها تَحْمِلُ عَلَىْ رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ ماءٍ ، فَمَرَّتْ بِفَتَّى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ
إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْها فَدَفَعَها، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتِها، فَانْكَسَرَتْ
قُلْتُها ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ
اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرُكَ وَأَمْرِي عِنْدَهُ غَداً ،
وأخرجه الحميدي ( ١٢٦٥)، وأحمد ٣٦١/٣ من طريق سفيان ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠١٣) باب: ومن سورة آل عمران ، وابن
ماجه في الجهاد ( ٢٨٠٠) باب : فضل الشهادة في سبيل الله ، والواحدي في أسباب
النزول)) ص : (٩٥) من طرق عن موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري أنه سمع
طلحة بن خراش قال : سمعت جابر بن عبد الله ... الحديث بأتم مما هنا ، وصححه
الحاكم ٢٠٤/٣ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٧٢/٤ من طريق ابن حميد قال : حدثنا سلمة
قال : حدثنا محمد بن إسحاق قال : وحدثني بعض أصحابي ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٩٥/٢ الى ابن أبي عاصم في السنة ، وابن
خزيمة ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل .
٧

قالَ: يَقُول رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ
اللَّهُ قَوْماً لا يُؤْخَذُ لِضَعيفِهِم مِنْ شَديدِهِمْ؟))(١).
٢٣٨ - (٢٠٠٤) - حدثنا إسحاق ، حدثنا مالك بن سُعَيْر بن
الخِمْسِ ، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قال: لَمَّا كانَ الخَنْدَقُ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّـ
فَوَجَدْتُهُ قَدْ وَضَعَ حَجَراً بَيْنَهُ وَبَيْنَ إزارِهِ يُقيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ
الجُوعِ (٢).
٢٣٩ - (٢٠٠٥) - حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير، عن
(١) رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة .
وأخرجه ابن ماجه في الفتن ( ٤٠١٠ ) باب : الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، من طريق سعيد بن سويد حدثنا يحيى بن سليم ، بهذا الإِسناد .
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده حسن ، وسعيد بن سويد
مختلف فيه )) .
(٢) إسناده ضعيف إسماعيل بن عبد الملك صدوق ولكنه كثير الوهم ، وقال
ابن معين : ليس بالقوي ، وقال البخاري : يكتب حديثه ، وقال الذهبي : ومشاه
بعضهم ، وباقي رجاله ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٤/١٠ باب: في عيش رسول الله آلآو
والسلف الصالح، وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف في إسماعيل بن
عبد الملك )) .
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٣ من طريق وكيع ، حدثنا عبد الواحد بن أيمن ، عن
أبيه ، عن جابر - ضمن حديث طويل جاء فيه: ((فحانت مني التفاتة فإذا
رسول الله ﴿ قد شد على بطنه حجراً)) - وهذا إسناد صحيح .
٨

الأعمش ، عن أبي صالح وأبي سفيان ،
عن جابر قالَ : جاءَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبو حميد بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ
النَّقيعِ. فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ
عَلَيْهِ)) (١) .
٢٤٠ - (٢٠٠٦) - حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قال : كانَ رَجُلٌ يَرْقِي مِنْ الْعَقْرَب، فَتَهَىْ
رَسُولُ اللهِوَ عَنِ الرُّقَىْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى
وَإِنِّي كُنْتُ أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ. قَالَ رَسُولُ اللهُِّ: ((مَنِ اسْتَطاعَ
مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)) (٢).
٢٤١ - (٢٠٠٧) - حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ : كانَ خَالِي مِنَ الأَنْصَارِ يَرْقِي مِنَ الْحُمَةِ .
فَقَالَ رَسول اللهِوََّ: ((اعْرِضْها عَلَيَّ)). فَعَرَضَها عَلَيْهِ. فَقال
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠١١) (٩٥) باب: في
شرب النبيذ وتخمير الإِناء ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير، بهذا
الإسناد ، ولتمام تخريجه انظر ( ١٧٧٤ ).
(٢) رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة ، وقد تقدم
برقم (١٩١٣، ١٩١٤) وسيأتي أيضاً برقم (٢٠٠٧، ٢٢٩٩).

رَسُولُ اللهِ وَ: ((لَ بَأْسَ بِهَذِهِ، هَذِهِ مِنَ الْمَواثيقِ)) (١).
٢٤٢ - (٢٠٠٨) - حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ: سَمِعْتُ النبيِّي وَلَهِ يَقُولُ: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَعْتَدِلْ، وَلا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلْبِ)) (٢).
٢٤٣ - (٢٠٠٩) - حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر قالَ : كانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ امْرَأَةٌ - قال أبو يعلى :
تَصُبُّ (٣) عَلىْ صَبِيِّ يَقْطُرُ مِنْخَرَاهُ دَماً - فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
(١) رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق وهو ثقة ، وقد تقدم برقم ( ١٩١٣ ،
١٩١٤، ٢٠٠٦) وفي الرواية السابقة برقم (١٩١٣): ((يرقي من الحية)) بدل:
(( من الحمة)) والحُمة: سم كل شيء يلدغ أو يلسع.
(٢) رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق وهو ثقة، وأخرجه أحمد ٣١٥/٣،
والترمذي في الصلاة (٢٧٥ ) باب : ما جاء في الاعتدال في السجود ، من طريق أبي
معاوية ، حدثنا الأعمش ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٣، وابن ماجه في الإقامة (٨٩١ ) باب: الاعتدال في
السجود ، من طريق وكيع ، عن الأعمش ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٩٣٠ ) من طريق سفيان ، عن الأعمش ، به . ومن
، طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٨٩/٣ .
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣ من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش ، به .
وصححه ابن خزيمة من طرق برقم (٦٤٤)، وسيأتي أيضاً برقم (٢٢٨٥).
وقال الترمذي : «حديث جابر حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل
العلم يختارون الاعتدال في السجود ، ويكرهون الافتراش كافتراش السبع ». وانظر
عارضة الأحوذي ٢ / ٧٥ - ٧٦ .
(٣) هكذا هي في الأصلين، وأما عند أحمد فهي: (( قال أبو معاوية في حديثه : =
١٠

فَقالَ: ((ما شَأْنُ هذا الصبِيّ؟)) فَقالُوا: بِهِ العُذْرَةُ: فقالَ:
(( وَيْحَكِّنَّ يا مَعْشَرَ النِّساءِ، لاَ تَقْتُلْنَ أَوْلاَدِكُنَّ، أَيُّما امْرَأَةٍ كانَ
بِصَبِيِّها عُذْرَةً أَوْ وَجَعْ بِرَأْسِهِ فَلْتَأْخُذْ قُسْطاً مِنْدِيّاً فَلْتَحُكَّهُ، ثُمَّ
لْتُسْعِطْ )). ثُمَّ أَمَرَ عائِشَةَ فَفَعَلَتْ ذُلِكَ بِالصَّبِيّ فَبَرَأَ (١).
٢٤٤ - (٢٠١٠) - حدثنا إسحاق ، حدثنا عبد الرزاق ، عن
منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن جابر قالَ: كانَ النبيُّ بِّهِ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يُرَىْ بَيَاضُ
إِبْطَيْهِ (٢)
٢٤٥ - (٢٠١١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا هشيم ، عن أبي
بشر ، عن أبي سفيان ،
عن جابر أَنَّ وَقْدَ ثَقِيفٍ سَأَلُوا النبيِّ ◌َ﴿ قَالُوا: إِنَّ أَرْضَنا أَرْضُ
بارِدَةٌ فَكَيْفَ بِالْغُسْلِ ؟ فقال: ((أَمَّا أَنَا (٣) فَأَحْنِي عَلَىْ رَأْسي
ثلاثاً )) (٤).
= وعندها صبي يبعث منخراه دماً)) و((يبعث)) في رواية ((يشغب)). وقد تقدم الحديث
بسياق أكثر وضوحاً من هذا برقم (١٩١٢ ) .
(١) إسناده رجاله رجال الصحيح، خلا إسحاق بن أبي اسرائيل وهو ثقة ، وقد
تقدم الحديث برقم ( ١٩١٢) وسيأتي أيضاً برقم ( ٢٢٨٠ ) .
(٢) إسناده صحيح وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٩٢٢)، ومن طريق عبد
الرزاق أخرجه أحمد ٢٩٥/٣. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٥/٢ وقال :
((رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
(٣) في الأصلين ((أني )) والوجه ما أثبتناه .
(٤) رجاله رجال الصحيح ما عدا إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة ، وأبو بشر=
١١
٠

٢٤٦ - (٢٠١٢) - حدثنا إسحاق ، حدثنا هشام بن يوسف ،
عن ابن جريج ، قال : حدثني أبو الزبير أنه سمع
جابرَ بْنَ عَبدِ اللَّهِ يَقولُ: لَمْ يَطْفِ. لَنّبِيُّ وَّهِ وَلاَ أَصْحَابُهُ بَيْنَ
الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِلَّ طَوافاً وَاحِداً: طَوافَهُ الأَوَّلَ (١).
= هو : جعفر بن إياس أبي وحشية .
وأخرجه الطيالسي ٦٠/١ برقم (٢٢٤)، وأحمد ٣٠٤/٣ ومسلم في الحيض
(٣٢٨) باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثاً، من طريقين عن
هشيم ، بهذا الإِسناد، ونص المرفوع منه: ((أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثاً)).
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣ من طريق عبد الوهاب الثقفي ، وأخرجه ابن ماجه في
الطهارة (٥٧٧ ) باب : في الغسل من الجنابة ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
قال : حدثنا حفص بن غياث، كلاهما عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال :
قلت يا رسول الله، أنا في أرض باردة، كيف الغسل من الجنابة؟ فقال ◌َله: ((أما أنا
فأحثو على رأسي ثلاثاً )).
وأخرجه أحمد ٣٧٥/٣ ، ٣٧٨ من طريقين عن الحسن بن محمد بن علي ، سأل
جابر بن عبد الله ... بنحوه .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣١٧/٣، ومسلم في الحج (١٢١٥ )
باب : بيان وجوب الإِحرام ، و(١٢٧٩ ) باب : بيان أن السعي لا يكرر،
والنسائي في المناسك ٢٤٤/٥ باب: كم طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة ،
من طريق يحيى بن سعيد - ومحمد بن بكر عند مسلم - عن ابن جريج ، بهذا الإِسناد ،
ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في المناسك ( ١٨٩٥ ) باب : طواف القارن .
وأخرجه مسلم ( ١٢١٥، ١٢٧٩ ) من طريق محمد بن بكر ، عن ابن جريج ،
به . وصححه ابن حبان برقم ( ٣٨٢٤) بتحقيقنا .
وأخرجه ابن ماجه في المناسك ( ٢٩٧٣ ) باب : طواف القارن من طريق
هناد بن السري ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن أشعث ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٢ ) عن جابر ، وابن عمر ، وابن عباس ، وإسناده
ضعيف .

٢٤٧ - (٢٠١٣) - حدثنا إسحاق ، حدثنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن أبي صُعَيْر ،
عن جابر قالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَشْرَفَ النبيُّ ◌َّهَ عَلَى
الشُّهَدَاءِ الَّذينَ اسْتُشْهِدُوا يَوْمَئِذٍ فَقالَ: ((زَمِّلُوهُمْ بِدِمائِهِمْ فَإِنِّي قَدْ
شَهِدْتُ عَلَىْ هُؤْلَاءِ)). فَكَانَ يُدْفَنُ الرَّجلانِ وَالثَّلاثَةُ فِي الْقَبْرِ
الْوَاحِدٍ ، وَيَسْأَلُ أَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَأَ لِلْقُرْآنِ فَيُقَدِّمُهُ .
قال جابر: فَدُفِنَ أَبِي وَعَمِّي يَوْمَئِذٍ في قَبْرٍ وَاحِدٍ (١).
٢٤٨ - (٢٠١٤) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ، سمعه من جابر :
وعمرو ابن دينار .
سمع جابر بن عبد الله يقول: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((دَخَلْتُ
الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فيها دَاراً، أَوْ قَصْراً، فَسَمِعْتُ فِيهِ صَوْتاً، أَوْ
ضَوْضَاءَ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هُذَا؟ قيلَ هُوَ لِبْنِ الْخَطَّابِ)). قالَ
سُفْيانُ: زَادَ ابنُ المنكدر ((فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ )).
فَبَكَى عُمَرُ ، قالَ: يا نبيّ اللَّهِ، أَوَ أغارُ عَلَيْكَ؟! (٢).
(١) إسناده صحيح ، وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٦٦٣٣)، وقد تقدم برقم
(١٩٥١) .
(٢) إسناده - بفرعيه - صحيح ، سفيان سمع هذا الحديث من شيخين هما :
محمد بن المنكدر ، وعمرو بن دينار ، وقد أداه من الطريقين .
والحديث تقدم برقم ( ١٩٧٦ ) ، وسيأتي أيضاً برقم ( ٢٠٦٣) .
١٣
.
٠.٠٠٠

٢٤٩ - (٢٠١٥) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ،
سمع جابر بن عبد الله يقول: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَلَ: «يا جابِرُ
٤
هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْماطاً؟)) قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ الله، وَأَنَّى لَنا أَنْماطٌ (١)
قالَ: ((أَمَا إِنَّها سَتَكُونُ )) (٢) .
٢٥٠ - (٢٠١٦) - حدثنا إسحاق.، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ،
سمع جابر بن عبد الله يَقولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ
القاسِمَ فَقُلْنا : لَاَ نُكَنِِّكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا نُنْعِمُكَ عَيْناً، فَأَتَىْ
رَسولَ اللهِّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: ((اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ)) (٣).
٢٥١ - (٢٠١٧) حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان، عن عبد الله
بن محمد بن عقيل ، ومحمد بن المنكدر .
عن جابر بن عبد الله أنّ النبيَّ ◌َ﴿ أَكَلَ لَحْماً ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ
يَتَوَضَّأْ، وَأَنَّ أَبَا بَكرٍ أَكَلَ لَحْماً ثُمَّ صَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَأَنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ أَكَلَ لَحْمً ثُمَّ صَلَّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٤).
(١) في الأصلين ((أنماطاً)) والوجه ما أثبتناه.
(٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (١٩٧٨) .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٣ من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد ،
وقد تقدم تخريجه مستوفى عند رقم (١٩١٥، ١٩٢٣).
(٤) إسناده صحيح ، عبد الله بن محمد بن عقيل متابع عليه ، وهو حسن
الحديث ، وقد استوفينا تخريج هذا الحديث برقم (١٩٦٣).
١٤

٢٥٢ - (٢٠١٨) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ،
سمع من جابر بن عبد الله قالَ: مَرِضْتُ فَأَتاني النبيُّ وَِّ وَأَبُو
بَكْرٍ وَهُما يَمْشِيَانِ فَوَجَدَانِي قَدْ غُشِيَ عَلَيَّ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ الهَ وَهُ
فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فَأَفَقْتُ ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ، كَيْفَ
أَصْنَعُ فِي مَالِي ؟ فَلَمْ يُجِبْني، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الميراثِ ، يَعْنِي
قَوْلَهُ: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) (١) [ النساء: ١١ ] .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي برقم (١٢٢٩) وأحمد ٣٠٧/٣،
والبخاري في المرضى ( ٥٦٥١ ) باب: عيادة المغمى عليه ، وفي الفرائض (٦٧٢٣)
باب : ( يوصيكم الله في أولادكم) ، وفي الاعتصام ( ٧٣٠٩) باب : ما كان النبي
5 ** يسأل مما لم ينزل عليه الوحي ... ومسلم في الفرائض (١٦١٦) باب: ميراث
الكلالة ، وأبو داود في الفرائض (٢٨٨٦) باب: في الكلالة ، والترمذي في الفرائض
(٢٠٩٨) باب: ميراث الأخوات ، وفي التفسير (٣٠١٩) باب : ومن سورة
النساء ، والطبري في التفسير ٤١/٦ من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وصححه
الحاكم ٣٠٣/٢ .
وأخرجه الطيالسي ١٧/٢ برقم (١٩٤٥)، وأحمد ٢٩٨/٣، والبخاري في
الوضوء (١٩٤) باب: صب النبي وه وضوءه على مغمى عليه، والدارمي في
الوضوء ١٨٧/١ باب: الوضوء بالماء المستعمل ، والبخاري في المرضى ( ٥٦٧٦)
باب: وضوء العائد للمريض، ومسلم في الفرائض (١٦١٦) (٨) من طريق
شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، به . وصححه ابن حبان برقم ( ١٢٥٥ ) بتحقيقنا ،
وابن خزيمة برقم ( ١٠٦ ).
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٧٧) باب: (يوصيكم الله في
أولادكم ... )، ومسلم (١٦١٦) (٦)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص :
(١٠٧) من طريق ابن جريج ، أخبرني محمد بن المنكدر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٧/٢ برقم (١٩٤٦)، وأبو داود (٢٨٨٧ )، والطبري =
١٥

= ٤١/٦، والبيهقي في السنن ٢٣١/٦ من طرق عن هشام الدستوائي ، عن أبير
الزبير ، عن جابر .
نقول : لقد اختلف في تعيين هذه الآية : لأن رواية سفيان مضطربة ، فقد رواه
عنه الحميدي ، وعبد الله بن محمد - عند البخاري ( ٥٦٥١) و (٧٣٠٩) -.
وقتيبة بن سعيد عند البخاري (٦٧٢٣ ) ، وعبد الرحمن بن مهدي عند مسلم
(١٦١٧) (٦) حتى قوله: ((حتى نزلت آية الميراث)) دون زيادة .
بینما رواه عنه عمرو الناقد عند مسلم (١٦١٦)، وأحمد بن حنبل عند أبي داود
(٢٨٨٦)، والفضل بن الصباح البغدادي عند الترمذي (٢٠٩٨ )، ومحمد بن
المثنى عند الطبري ٤١/٦، وعبد الجبار بن العلاء عند ابن خزيمة (١٠٦ ) وفيه (( حتى
نزلت آية الميراث : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... ) وعند ابن خزيمة
((وقال مرة: حتى نزلت آية الكلالة)).
وقد رواه عنه يحيى بن آدم عند الترمذي (٣٠١٩) فقال: ((حتى نزلت
( يوصيكم الله في أولادكم ... ) .
وقد رواه هشام عند البخاري (٤٥٧٧ )، وحجاج بن محمدٍ عند مسلم
(١٦١٦)، والواحدي ، كلاهما عن ابن جريج، حدثني محمد بن المنكدر، عن
جابر، وفيه (( فنزلت : ( يوصيكم الله في أولادكم ... ).
وأخرجه الطيالسي، من طريق شعبة ، عن محمد بن المنكدر . وفيه (( نزلت آية
الفريضة : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... )، بينما رواه البخاري من
طريقه إلى قوله: ((آية الفريضة)) دون تعيين.
ورواه البخاري من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، وفيه (( آية الفرائض)»،
ورواه أحمد بن حنبل من طريق محمد بن جعفر، وحجاج، عن شعبة ، وفيه (( آية
الفرض)). ورواه مسلم عن وهب بن جرير، عن شعبة، وفيه ((آية الفرائض)»،
ومن طريق النضر بن شميل ، وأبي عامر العقدي، عن شعبة، وفيه ((آية الفرض)).
بينما رواه مسلم من طريق بهز، عن شعبة وفيه ((فنزلت آية الميراث . فقلت
- شعبة - لمحمد بن المنكدر : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) ؟ قال : هكذا
أنزلت )).
ورواية هشام ، حدثنا أبو الزبير عن جابر عند الطيالسي ، وأبي داود ، =
١٦

٢٥٣ - (٢٠١٩) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان، عن
محمد بن المنكدر ،
عن جابر قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لَوْ قَدْ جَاءَ مالُ
الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هُكَذَا وَهُكَذَا وَهُكَذّا)). وَحَثا سُفيانُ يُرِينا بَيَدِهِ
ثَلاثَ حَثَياتٍ نَحْو رَأْسِهِ فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ
رَسُولُ اللهِوَّ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ قامَ أَبو بَكْرٍ فَقالَ : مَنْ
كانَتْ لَهُ عَلَىْ رَسُولِ اللهِوَّهِ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِ ، قالَ جابرٌ: فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: إِنَّ النبيَّ وَّهَ وَعَدَنِي. قَالَ: فَأَعْطَانِي (١). ثُمَّ أَيْتُهُ بَعْدَ
ذُلِكَ أَسْأَلُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ : قَدْ سَأَلْتُكَ فَلَمْ
تُعْطِنِي وَسَأَلْتُ فَلَمْ تُعْطِنِي ، فَإِمّا أَنْ تُعْطِيَ، وَإِمَّ أَنْ تَبْخَلَ عَلَّ ،
فقالَ: وَأَيُّ الدَّاءِ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ! مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّ وَأَنَا أُرِيدُ
أَنْ أُعْطِيَكَ (٢).
٢٥٤ - (٢٠٢٠) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
= والطبري، والبيهقي جاء فيها قول جابر: ((هذه الآية فيَّ نزلت: ( فإن كانتا اثنتين
فلهما الثلثان مما ترك ... ) .
قال الحافظ في الفتح ٢٤٤/٨: (( فالحاصل أن المحفوظ عن ابن المنكدر أنه
قال: ((آية الميراث)) أو ((آية الفرائض))، ثم قال في الفتح ٤/١٢: ((هذه الزيادة - يعني
تعيين الآية - مدرجة ، والصواب ما أخرجه الترمذي من طريق يحيى بن آدم ، عن
ابن عيينة « حتى نزلت : ( يوصيكم الله في أولادكم ) .
وقال في الفتح ٢٤٤/٨: ((والظاهر أنها ( يوصيكم الله في أولادكم) كما صرح
به في رواية ابن جريج ومن تابعه )) وانظر بقية كلامه في المكان الذي أشرنا إليه ففيه
فائدة .
(١) القائل هو: جابر. وفاعل ((أعطاني)) هو : أبو بكر.
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (١٩٦١ )، وانظر الحديث التالي.
١٧
م

عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي ،
عن جابر مِثْلَهُ ، إِلَّ أَنَّهُ قالَ : حثَا لِي حَتْيَةً فَعَدَدْتُها فَوَجَدْتُها
خَمْسَ مِثَةٍ قَالَ: فَقالَ: خُذْ مِثْلَها مَرَّتَيْنِ (١).
٢٥٥ - (٢٠٢١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن
محمد بن المنكدر ،
سمع جابراً يقول: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجِيءَ بِهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ
فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ وَيَنْهاني
قَوْمِي مَرَّتَيْنٍ، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ ◌َ فَرُفِعَ. قالَ سُفْيان: كَأَنَّهُمْ رُُوا إلى
مَصَارِعِهِمْ. قَالَ: سَمِعَ صَوْتَ صائِحَةٍ فقالَ: ((مَن هَذِهِ؟)) فَقَالوا
ابْنَةُ عَمْرِو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو. قالَ: ((فَلِمَ تَبْكي؟ - أَوْ: لا(٢) تَبْكي - فَمَا زَالَتِ
الملائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ )) (٣) .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم (١٢٣٣ )، والبخاري في فرض
الخمس (٣١٣٧) باب : ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ، ومسلم في
الفضائل (٢٣١٤) باب: ما سئل رسول الله وَلاير شيئاً قط فقال: لا ، من طريق
سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (١٩٦١، ٢٠١٩). وانظر أحمد ٣١٠/٣.
(٢) في (فا): ((إلا وتبكي)). وفي رواية عند البخاري ((تبكين أو لا
تبكين)) .
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي برقم (١٢٦١)، وأحمد ٣٠٧/٣،
والبخاري في الجنائز (١٢٩٣)، وفي الجهاد (٢٨١٦) باب: ظل الملائكة على
الشهيد ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧١ ) باب : من فضائل عبد الله بن
عمرو بن حرام والد جابر ، والنسائي في الجنائز ١١/٤ - ١٢ باب: تسجية الميت ،
من طرق عن سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ١٥٠/٢ برقم (٢٥٥٨)، وأحمد ٢٩٨/٣، والبخاري في =
١٨

٢٥٦ - (٢٠٢٢) - حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن ابن
المنكدر ،
سمع جابراً يقول: نَدَبَ رَسُولُ اللهِوَّهِ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ
فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتُدَبَ الزُّبِيرُ .. فقالَ
رَسُولُ اللهِ وَ: ((لكل نَبِّ حَوارِيٌّ وَحَوارِيَّ الزُّبَيْرُ)) (١).
= الجنائز (١٢٤٤) باب: الدخول على الميت بعد الموت، ومسلم (٢٤٧١)
(١٣٠)، والنسائي ١٣/٤ باب: في البكاء على الميت ، من طريق شعبة ، عن
محمد بن المنكدر ، به .
وعلقه البخاري في المغازي ( ٤٠٨٠ ) باب : من قتل من المسلمين يوم أحد .
قال أبو الوليد ، عن شعبة به .
وقوله ((فَلِمَ ؟ تبكي أو لا تبكي)) قال الحافظ في الفتح ١٦٣/٣ هكذا في هذه
الرواية بكسر اللام وفتح الميم على انه استفهام عن غائبة ، وأما قوله: ((أو لا تبكي))
فالظاهر أنه شك من الراوي : هل استفهم أو نهى ... ومحصله أن هذا الجليل القدر
الذي تظله الملائكة بأجنحتها لا ينبغي أن يبكى عليه ، بل يفرح له بما صار إليه .
وقد حدد الحميدي مَنِ الشاك فقال (١٢٦٢ ) حدثنا سفيان قال : كان ابن
المنكدر يشك أبداً في هذا الحديث .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي برقم (١٢٣١)، وأحمد ٣٠٧/٣ ،
٣٦٥، ومسلم في الفضائل (٢٤١٥) باب: فضائل طلحة والزبير، وابن ماجه في
المقدمة (١٢٢) باب: فضائل الزبير، وابن سعد في الطبقات ٧٤/١/٣ من طريق
سفيان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٣٨/٣، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧١٩) باب :
مناقب الزبير من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، به .
وأخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٧٤٦) باب : مناقب الزبير، من طريق أبي
داود الحفري ، وأبي نعيم ، عن محمد بن المنكدر ، به .
وأخرجه أحمد ٣١٤/٣ من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن
وهب بن كيسان قال: أشهد على جابر ... وانظر طريقاً أخرى عند الطبراني في الكبير
( ٢٢٧ ) .
١٩

٢٥٧ - (٢٠٢٣)- حدثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن محمد
ابن المنكدر ،
سمع جابرا يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((المدينَةُ كَالكيرٍ تَتْفِي
خَبَثَها وَيَنْصَعُ طَيُِّها )) (١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي (١٢٤١)، وأحمد ٣٠٧/٣،
٣٦٥، ٣٩٢، والبخاري في فضائل المدينة (١٨٨٣) باب: المدينة تنفي الخبث ،
وفي الأحكام (٧٢١٦) باب : من نكث بيعته ، من طرق عن سفيان ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مالك في الجامع (٤ ) باب : ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها ،
والطيالسي ١٦٨/٢، ٢٠٤ منحة المعبود برقم (٢٦٢٩، ٢٧٢٨) من طريق ابن
المنكدر ، به .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٠٦/٣، والبخاري في الأحكام (٧٢٠٩)
باب . بيعة الأعراب ، و(٧٢١١) باب : من بايع ثم استقال من بيعته ، وفي
الاعتصام (٧٣٢٢) باب: ما ذكر النبي ◌َّ وحض على اتفاق أهل العلم ، ومسلم
في الحج (١٣٨٣) باب: المدينة تنفي شرارها، والترمذي في المناقب (٣٩١٦)
باب : ما جاء في فضل المدينة ، والنسائي في البيعة ١٥١/٧ باب: استقالة البيعة .
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣ من طريق حسين بن محمد ، عن الفضل بن سليمان ،
عن محمد بن أبي يحيى ، عن الحارث بن أبي يزيد ، عن جابر . وسيأتي أيضاً برقم
( ٢١٧٣ ) .
والكير - بكسر الكاف وسكون التحتانية ، وفيه لغة أخرى كور - الزق الذي
ينفيج فيه الحداد . والخبث - بفتح المعجمة والموحدة بعدها مثلثة - أي وسخه الذي
تخرجه النار . والمراد أنها لا تترك فيها من في قلبه دغل ، بل تميزه عن القلوب الصادقة
وتخرجه کما يميز الحداد رديء الحدید من جيده .
وينصع - بفتح أوله وسكون النون - من النصوع وهو الخلوص ، والمعنى أنها إذا
نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها .
وأما قوله : طيبها فقد ضبطه الأكثر بالنصب على المفعولية، وفي رواية الكشميهني =
٢٠