النص المفهرس

صفحات 401-420

تَلِّ ، فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَها بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِها ، أَوْ عَلَى عُنُقِها
فَخَرَقَها بِالسَّيْفِ وَوَقَعَتْ فَلَمْ يُدْرِْ. ذَكَاتَها فَخَرَجْتُ أَنا وَعَبْدُ اللَّهِ بن
ثابت بن الجَذَعِ (١) فَلقينا رَسُولَ اللهِوَلِّ فَذَكَرْنا لَهُ شَأْنِها فَقالَ:
((كُلُوا، إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هُذِهِ الْبَهائِمِ شَيْءٌ فاحْبِسُوهُ بِما تَحْبِسُونَ بِهِ
الْوَحْشَ )) (٢).
٩٤ - (١٨٦١) - حدثنا جعفر بن مهران قالَ : حدثنا عبد
الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن سهل (٣) : أبي
لیلی ،
عن جابر بن عبد الله قال : خَرَجَ مَرْحَبُ بن الحارث اليهوديّ
وَهو يقولُ :
(١) في الأصلين ((الجزع)) وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه . واسمه ثعلبة
والجذع لقبه. انظر الاستيعاب ٦٨/٢، وأسد الغابة ٢٦٥/١. والإِصابة ٦/٢.
وتاريخ خليفة ص : ( ٩١) .
(٢) إسناده ضعيف) حرام بن عثمان قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال
الشافعي ، وابن معين وغيرهما: ((الرواية عن حرام حرام)) ، وفيه أيضاً عنعنة ابن
إسحاق .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤/٤ - ٣٥ وقال: (( رواه أبو يعلى وفيه
حرام بن عثمان وهو متروك )).
وأخرج البيهقي نحوه في الصيد والذبائح ٢٤٦/٩ باب: ما جاء في ذكاة ما لا
يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح ، من طريق حرام بن عثمان ، عن عبد الرحمن
ومحمد ابني جابر ، عن أبيهما .
(٣) في الأصلين ((ابن أبي ليلى)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه لأن (( أبا ليلى))
كنية عبد الله بن سهل . وانظر كتب الرجال .
٣٨٥

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبْ شَاكِي السِّلاحِ، بَطَلٌ مُجَرَّبْ
إِذَا اللَّيوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبْ (١)
أَطْعَنُ أَحْياناً وَحيناً أَضْرِبْ
وَأَحْجَمتْ عَنْ صَوْلَةِ المجرِّبْ (٢) كانَ حمايَ الحِمَىْ لا يُقْرَبْ (٣)
هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَقَالَ رَسولُ اللهَِِّ: ((مَنْ لِهذا؟)) قالَ
محمدُ بْنُ مَسْلمة : أَنا يا رَسُولَ اللهِ، أَنا وَاللَّهِ المُؤْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا
أَخِي بِالأَمْسِ . فَقالَ: ((قُمْ إِلَيْهِ الَّلهُمَّ أَعِنْهُ )). فَلَمَّا دَنا أَحَدُهُما مِنْ
صاحِبِهِ عَرَضَتْ بَيْنَهُما شَجَرَةٌ ، فَطَفِقَ أَحَدُهُما يَلُوذُ بِها مِنْ صَاحِبِهِ ،
فَكُلَّما لاذَ بِها مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى رَأَيْتُها وَإِنَّا كَالرَّجُلِ
القائِمِ حَتَّى خَلَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما إلىْ صَاحِبِهِ . فَشَدَّ عَلَيْهِ مُرْحَبٌ.
فَضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيها فَنَشِبَ وَعَضَّتْ لَهُ الدَّرَقَةُ
فَأَمْسَكَتْهُ، فَضَرَبَهُ محمدٌ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ (٤).
١
(١) في السيرة: ((تحرَّبْ)).
(٢) هذا الشطر بتمامه غير موجود في السيرة ، ولا في مسند أحمد .
(٣) في السيرة ((إن حماي للحمى لا يقرب)). بينما جاء عند أحمد (( كان حماي
لحمى لا يقرب)). وفي مجمع الزوائد: ((كأن حماي الحمى لا يقرب)). والأوجه فيما
نرى رواية السيرة .
(٤) جعفر بن مهران السباك لم يجرحه أحد ، وروى عنه جماعة ، وقال الذهبي
في (( ميزان الاعتدال)): (( موثق له ما ینکر)»، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله رجال
الصحيح ، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع ، فالإِسناد حسن .
والحديث في السيرة النبوية لابن هشام ٣٣٣/٢ تحقيق الأساتذة : مصطفى
السقا ، وإبراهيم الأبياري ، وعبد الحفيظ شلبي .
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣، والبيهقي في السير ١٣١/٩ باب: في المبارزة ، من
طريقين عن ابن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وليس عند البيهقي رجز . وصححه الحاكم
٤٣٦/٣ - ٤٣٧ .
=
٣٨٦

٩٥ - (١٨٦٢) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد
الأعلى ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ،
عن أبيه جابر بن عبد الله قالَ: أَقْبَلْنا مَعَ رَسولِ اللهِوَ لَا
نَعْلَمُ بِخَبْءِ الْقَوْمِ الَّذِي (١) خَبؤوا لَنا. فَاسْتَقْبَلْنا وَادِي ◌ُنَّيْنٍ في
عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهامَةَ ، حَطُوطُ إِنَّما يَنْحَدِرُونَ
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٩/٦ - ١٥٠ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو
يعلى ورجاله ثقات)).
وقال سلمة بن سلامة ومجمع بن حارثة : روى الواقدي عن جابر وغيره أن
محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحباً .
· وقال الحاكم بعد ذكره الحديث السابق: ((والأخبار متواترة على أن قاتل مرحب
هو علي رضي الله عنه)). وقد أخرج مسلم في صحيحه في الجهاد والسير ( ١٨٠٧ )
باب : غزوة ذي قرد وغيرها ، عن سلمة بن الأكوع أن علياً هو الذي قتل مرحباً .
قال الواقدي: ((إن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما ، فقال
مرحب : أجهز علي يا محمد ! فقال محمد : ذق الموت كما ذاقه أخي محمود ، وجاوزه .
ومر به علي رضي الله عنه فضرب عنقه وأخذ سلبه، فاختصما إلى رسول الله والتي
في سلبه . فقال محمد بن مسلمة : يا رسول الله ، ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق
الموت وكنت قادراً أن أجهز عليه .
فقال علي: صدق، ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه، فأعطى رسول الله وله
محمد بن مسلمة سيفه ورمحه ومغفره وبيضته ، وكان عند آل محمد بن مسلمة سيفه ،
فيه کتاب لا يدرى ما فيه حتى قرأه يهودي فإذا فيه :
هذا سَيْفُ مَرْحَبْ مَنْ يذَقْهُ يعطَبْ
وانظر السيرة لابن كثير ٣٥٤/٣ - ٣٥٨ . ونشب - من باب تعب - أي :
علق .
(١) في الأصلين ((التي)) والوجه ما أثبتناه .
٣٨٧

فِيهِ انْحِداراً. قالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَابَعُونَ لَا يَعْلَمونَ بِشَيءٍ إِذْ
فَجِئَهُمُ (١) الكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ ناحِيَةٍ ، فَلَمْ يَتْنَاظَرِ النَّاسُ أَنْ انْهَزَمُوا
رَاجِعِينَ. قالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ قالَ: ((أَيْنَ أَيُّهَا
النَّاسُ، أَنا رَسُولُ الله، أَنا مُحمدُ بْنُ عَبْدِ الله (٢))).
٩٦ - (١٨٦٣) - حدثنا جعفر، حدثنا عبد الأعلى ، عن
(١) في (فا)، وعلى هامش (ش): ((فجئتهم )). وفجىء ، وفجأ - بالكسر
والنصب - يفجأ فَجْأَ وفجاءة - بالضم والمد ـ هجم عليه من غير أن يشعر به .
(٢) إسناده حسن ، جعفر بن مهران السباك حسن الحديث وقد بينا ذلك عند
الحديث ( ١٨٦١ ).
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٣، والبزار (١٨٣٤) من طريق إبراهيم ، ويحيى بن
سعيد الأموي ، كلاهما عن ابن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وهذا إسناد صحيح . وقال
البزار : لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٩/٦ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
ورواه البزار باختصار، وفيه ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع في رواية أبي يعلى ،
ورجال أحمد رجال الصحيح )) .
والخبء : كل غائب مستور، وهو ما خبأت ، ويقال : الغيب ، وخبأ
الشيء : ستره ، وعماية الصبح : ظلمته ، والأجوف : العظيم الجوف ، وغير
المتماسك ، وهو في الشيات : الأبيض . والخطوط : الأكمة الصعبة الانحدار .
وأما وادي حنين فهو واد قريب من مكة - وقيل من الطائف ، وقيل بجنب ذي
المجاز -. وقال الواقدي : بينه وبين مكة ثلاث ليال ـ وقيل : بينه وبين مكة بضعة
عشر ميلاً، ويذكر ويؤنث ، وهو الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم : ( ويوم حنين
إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم
مدبرين ) . فإذا ذكر صُرف كما في الآية ، وإذا أنث منع من الصرف . قال الشاعر :
نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الأبطال
وانظر معجم البلدان ٣١٣/٢، ومراصد الاطلاع ٤٣٢/١.
٣٨٨

محمد بن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن
عبد الرحمن بن جابر ،
عن أبيه جابر قال : كانَ أَمامَ هوازن رَجُلٌ جَسيمٌ عَلَىْ جَمَلٍ
أَحْمَرَ، فِي يَدِه رَايَةٌ سَوداءُ ، إِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِها، وَإِذَا فَاتَّهُ شيْءٌ
[ مِنْ](١) بَيْن يَدَيْهِ دَفَعَها مِنْ خَلْفِهِ فَأَنْفَذَهُ ، فَصَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بن أبي
طالب وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ كِلاهُما يُرِيدُهُ . قالَ: فَضَرَبَهُ عليٌّ على (٢)
عُرْقُوبَي الجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَىْ عَجُزِهِ . قالَ: وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ .
قالَ : فَطَرَحَ قَدَمَه بِنِصْفِ ساقِهِ فَوَقَعَ واقْتَلَ النَّاسُ .
وَخَرَجَ حِينَ كَانَتِ الهزيمَةِ كَلَدَةُ (٣) - وَكَانَ أَخا صَفْوانِ بْنِ
أَمْيَّةَ -، [وكان ] (٤) يَوْمَئِذٍ مُشْرِكاً، فِي المدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ
رَسُولُ اللهِوَّةِ (٥): أَلا بَطُلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ. فقالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ
فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَرُبَِّي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
يُرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوازِن (٦) ..
(١) استدركت من ( فا)، ومن هامش (ش ).
(٢) لفظة ((على)) مستدركة على هامش (ش).
(٣) كَلَدَةُ : هو ابن الحنبل أخو صفوان بن أمية لأمه ، أسلم بعد حنين وأقام
بمكة، قال البخاري: ((له صحبة)) وهو فاعل (( خرج)).
وفي السيرة عند ابن هشام ٤٤٣/٢ - ٤٤٤: (( وصرخ كلدة بن الحنبل - وهو
مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل له رسول الله ويلي - ألا بطل
السحر ... )) .
(٤) زيادة يقتضيها السياق .
(٥) التقدير: خرج كلدة قائلاً: ألا بطل السحر !....
(٦) إسناده حسن ، وأخرجه ابن هشام في السيرة ٤٤٥/٢ - ٤٤٦ ، وأحمد =
٣٨٩

٩٧ - (١٨٦٤) - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا
أبي ، حدثنا شعبة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله قالَ: صَلَّى النبيُّ وَلَ عَلى النّجاشِيّ ،
فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي (١).
٩٨ - (١٨٦٥) - حدثنا عبيد الله ، حدثنا بشر بن المفضل ،
حدثنا عمر بن عبد الله مولىْ غُفْرَة قالَ : سمعت أيوب بن خالد بن
صفوان (٢) يقول :
قال جابر: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِلَّهِ فَقالَ: ((يا أيُّها النَّاسُ
إِنَّ لِلَّهِ سَرايا مِنَ الملائِكَةِ تَحُلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ في
الأَرْضِ، فَارْتَعوا فِي رِياضِ الْجَنَّةِ )). قَالُوا: وَأَيْنَ رياضُ الجنَّةِ يا
رَسُولَ الله؟ قال: ((مَجالسُ الذِّكْرَ فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ ،
وَذَكِّرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يحبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَلْيَنْظُرْ
=٣٧٦/٣، وابن كثير في السيرة ٦١٨/٣ - ٦١٩ من طريق محمد بن إسحاق ، بهذا
الإِسناد . وهذا إسناد صحيح .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ((١٨٠/٦ وقال: رواه أحمد ، وأبو يعلى
وزاد : ... ورواه البزار باختصار ، وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع في رواية أبي
يعلى، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح )).
وقوله : (( يُرُبني )) أي : يكون رباً فوقي ، وسيداً يملكني .
(١) رجاله رجال الصحيح. وقد تقدم برقم (١٧٧٣)، وفي الباب عن
سعيد بن زيد تقدم برقم ( ٩٦٣ ) .
(٢) في الأصلين ((أيوب بن عبد الله بن خالد بن صفوان))، والصواب ما
أثبتناه . وانظر كتب الرجال .
٣٩٠
٠

كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ العَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ
نَفْسِهِ (١))).
٩٩ - (١٨٦٦) - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا
بشر بن المفضل ، عن عمر مولى غُفْرَة ، عن أيوب بن خالد (٢).
عن جابر، عن النبي وَ ◌ُّ نحوه (٣).
١٠٠ - (١٨٦٧) - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : ذكر أبي ،
عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه ،
عن جابر بن عبد الله، قالَ رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعالَى
حَبِيُّ كَرِيمٌ يَسْتَحْبِي (٤) مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُما صِفْراً
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله مولى غفرة ، وأیوب بن خالد لیس
بذاك . وباقي رجاله ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٧/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار ،
وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وقد وثقه غير واحد ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله
رجال الصحيح)) . وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٢١٣٨).
وصححه الحاكم ٤٩٤/١ - ٤٩٥ وتعقبه الذهبي بقوله: ((عمر ضعيف)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في الدعوات (٣٥٠٤)، وحديث
أنس عنده أيضاً برقم (٣٥٠٥) وقال الترمذي عن كل منهما : (( حديث حسن
غريب )) .
(٢) في الأصلين ((أيوب بن عبد الله)) والصواب ((أيوب بن خالد)). انظر
الحديث السابق .
(٣) الحديث مكرر سابقه .
(٤) في (فا): ((يستحي)) وهي لغة صحيحة)).
٣٩١

لَيْسَ فيهما شَيْءٌ)) (١).
١٠١ - (١٨٦٨) - حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ذكر أبي،
عن يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ،
عن جابر قالَ: بَيْنما نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ فِي السُّوقِ إِذَا
امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعنانِ دَابَّتِهِ، وَهُوَ عَلى حِمارٍ ، فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ الله ، إنَّ زَوْجي لا يَقْرَبُني فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَمَرَّ زَوْجُها فَدَعَاهُ
النّبِيُّ وَِّ فِقالَ: «مَالَكَ وَلَها جاءَتْ تَشكُو مِنْكَ جَفاءً: تَشْكُو مِنْكَ
أَنَّكَ لَا تَقْرَبُها)) قال: يا رَسولَ الله وَالَّذِي أَكْرَمَكَ إِنَّ عَهْدِي بِها لَهْذِه
اللَّيْلَةَ . وَبَكَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: كَذَبَ، فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنَّهُ مِنْ
أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِوَِّ ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِها
فَجَمَعَ بَيْنَهُما وَقال: ((اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ (٢) وَاحِدٍ مِنْ صاحِبِهِ)). قالَ
جابرٌ: فَلَبِثْنا ما شاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالسُّوقِ فَإِذَا
(١) إسناده ضعيف لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر . وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٤٩/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه
يوسف بن محمد بن المنكدر وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث سلمان عند أحمد ٤٣٨/٥ وأبي داود في الصلاة (١٤٨٨)
باب: الدعاء ، والترمذي في الدعوات (٣٥٥١) باب : في كرم الله في استجابته
دعاء عباده ، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٥) باب : رفع اليدين في الدعاء .
وصححه ابن حبان برقم (٨٦٤ ) بتحقيقنا، والحاكم ٤٩٧/١ ووافقه
الذهبي. وقال الحافظ في الفتح ١٤٣/١١: ((وسنده جيد))، وحديث أنس ، انظر
((حلية الأولياء)) ١٣١/٨.
(٢) في (فا): ((لكل)).
٣٩٢

نَحْنُ بامْرَأَةٍ تَحْمِلُ أَدَماً، فَلَمَّا رَأَنْهُ طَرَحَتْ الأَدَمَ وَأَقْبَلَتْ إلى النبيِّ وَه
فَقالَتْ : يا رَسولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَشَرٍ
أَحَبَّ إليَّ مِنْهُ إلَّ أَنْتَ (١).
قال عبيد الله : وَلا أُرانِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبي .
١٠٢ - (١٨٦٩) - حدثنا عبيد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا قره ،
عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله قال: دَعَا النبيُّ ◌َّهِ بِصَحِيفَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ
يَكْتُب (٢) فِيها كِتَاباً لُأُمَّتِهِ قالَ: ((لا يَضِلُّونَ وَلا يُضَلُّونَ)) ، فَكانَ في
البَيْتِ لَغَطْ، فَتَكَلَّمَ عُمرُ بنُ الخطابِ فَرَفَضَهُ النبيُّ ◌َ (٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه : فقد صرح عبيد الله بن معاذ في نهاية الحديث
بأنه لم يسمعه من أبيه ، ولضعف يوسف بن محمد بن المنكدر .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٢٦٧/٨ - ٢٦٨ وقال: (( رواه أبو يعلى
ورجاله رجال الصحيح ، غير يوسف بن محمد بن المنكدر وثقه أبو زرعة وغيره ،
وضعفه جماعة )).
1
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند منقطع)).
(٢) في ( فا): (( يكبت )) وهو تصحيف .
(٣) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق موسى بن
داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير، عن جابر . وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن
لهيعة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٤/٤ - ٢١٥ وقال: ((رواه أبو يعلى ...
ورجاله رجال الصحيح)) وسيأتي الحديث أيضاً برقم ( ١٨٧١ ).
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في العلم ( ١١٤ ) باب : كتابة
العلم ، ومسلم في الوصية (١٦٣٧ ) باب : ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي
به ، وسيأتي في مسند ابن عباس برقم (٢٤٠٩) فانظره مع التعليق عليه .
٣٩٣

١٠٣ - (١٨٧٠) - حدثنا عبيد الله، حدثنا أبي، حدثنا قره ،
عن أبي الزبير ،
عن جابر، عن النبيِّ مَ﴿ِ قالَ: ((مَنْ يَصْعَدِ الثَّنِيَّةَ: ثَنِيَّةَ
المُرَارِ (١) فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِي إِسْرائيلَ)) . فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ
صَعِدَهَا خَيْلُنا: خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ، قَالَ: فَتَتَابَعَ النَّاسُ فَقالَ
رَسُولُ اللهِوَُّ: ((كُلُّكُمْ مَغْفورٌ لَهُ إلا صاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ».
فَقُلْنا: تَعالَ يَسْتَغْفِر لَكَ رَسُولُ اللهِوَهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَجِدَ
ضَالَّتِي أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لي صاحِبُكُمْ، وَإِذا هُوَ رَجُلٌ يَنْشُدُ
ضَالَّةً (٢).
١٠٤ - (١٨٧١) - حدثنا ابن نمير ، حدثنا سعيد بن الربيع ،
حدثنا قره بن خالد ، عن أبي الزبير .
عن جابر أَنَّ رَسولَ اللهِ دَعا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحیفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيها
(١) ثنية المرار: الثنية في الأصل الطريقُ بين الجبلين، والمُرار - بضم الميم،
وتخفيف الراء - حشيشة مرة إذا أكلتها الإِبل قلصت مشافرها ، وهذه الثنية هي مهبط
الحديبية كما ذكر ابن إسحاق ، انظر معجم البلدان ٨٥/٢ .
(٢) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٠ )
(١٢) من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري بهذا الإسناد، وفيه ((ثنية المُرار)) بضم
الميم وتخفيف الراء .
وأخرجه مسلم ( ٢٧٨٠ ) (١٣ ) من طريق يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا
خالد بن الحارث، حدثنا قرة، به . وفيه ((ثنية المرار او المُرار)) . بضم الميم أو فتحها
على الشك ، وفي بعض النسخ بضمها او كسرها - قاله النووي في شرح مسلم
٦٥١/٥.
٣٩٤

كتاباً لا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ وَلا يُضَلُّونَ . وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطْ ، وَتَكَلَّمَ عمرُ
ابن الخطابٍ فَرَفَضَها رَسولُ اللهِ وٍَّ (١) .
١٠٥ - (١٨٧٢) - حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص عن ابن
جريج عن عطاء .
عن جابر أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهَىْ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ
جَميعاً (٢) .
١٠٦ - (١٨٧٣)- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا
أبو أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن عطاء .
عن جابر بن عبد الله قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ يَوْمَ فَتْحِ
مَكَّةَ يَقولُ : ((إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ (٣) بَيْعَ الخمرِ ، وَبَيْعَ الخَنازِيرِ ،
وبَيْعَ المَيْتَةِ، وَبَيْعَ الأَصْنامِ )). فقالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله فَما تَرِى
(١) رجاله رجال الصحيح ، وقد تقدم برقم (١٨٦٩).
(٢) رجاله رجال الصحيح، وقد استوفينا تخريجه برقم (١٧٦٨)، وسيأتي
أيضاً برقم (٢٢٣٨ ) ، وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري برقم ( ١١٣٩،
١١٧٦، ١٣٢٢، ١٣٤٠) .
(٣) ((حرَّم)) وهكذا هي في الصحيحين، والسياق يقتضي ((حرَّما)). ولكن
النبي ◌َّ تأدب فلم يجمع بينه وبين اسم الله تعالى في ضمير الاثنين . ووجه الإِشارة
فيه الى أن أمر النبي ناشىء عن أمر الله تعالى . وهذا مثل قوله تبارك وتعالى: ( والله
ورسوله أحق أن يرضوه ) ، فأحق أن يرضوه خبر عن الاسمين لأن الرسول تابع لأمر
الله عز وجل .
٣٩٥

فِي شَحْمِ المَيْتَةِ ؛ فَإِنَّا نَذْهَنُ بِهِ السُّفُنَ وَنَذْهَنُ بِهِ الْجُلُودَ. وَنَسْتَصْبِحُ
بِهِ؟ فَقَالَ: ((قاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شَخُومَها،
أَخَذُوا فَجَمَلُوهَا ثُمَّ باعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَها)) (١).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٨١) ما بعده بدون رقم
باب : تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، من طريق ابن نمير ، بهذا الإِسناد .
وعلقه البخاري في البيوع (٢٢٣٦) باب: بيع الميتة والأصنام ، بصيغة
الجزم : وقال أبو عاصم النبيل : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا يزيد ، كتب الي
عطاء : سمعت جابراً ... وقد وصله أحمد ٣٢٦/٣ من طريق أبي عاصم ، به .
وقال ابن أبي حازم في العلل ٣٨٢/١ الفقرة رقم (١١٤٠): ((سألت أبي عن
حديث رواه يزيد بن أبي حبيب ... وذكر الحديث هذا ثم قال : ورواه أيضاً حاتم بن
إسماعيل ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن
الوليد بن عبدة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي وَلقر مثله ، قلت :
فأيهما الصحيح ؟
قال أبي : حدیث یزید بن أبي حبيب، عن عطاء هو من حديث محمد بن
إسحاق ، عن عطاء ، عن جابر . ولا أعلم يزيد سمع من عطاء شيئاً ، ولا أعلم أحداً
من المصريين روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن الوليد ، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي وَلير، فإن كان عبد الحميد سمعه وحفظه فإن محله
الصدق )) .
وأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٦ ) باب: بيع الميتة والأصنام ، وفي المغازي
(٤٢٩٦)، ومسلم في المساقاة (١٥٨١)، وأبو داود في الإجارة (٣٤٨٦) باب:
في ثمن الخمر والميتة ، والترمذي في البيوع (١٢٩٧) باب: ما جاء في بيع جلود
الميتة ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
به .
وأخرجه أحمد ٣٢٤/٣، والبخاري في التفسير ( ٤٦٣٣) باب : ( وعلى الذين
هادوا حرمنا كل ذي ظفر ، ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها ) ، وابن ماجه في
التجارات (٢١٦٧) باب : ما لا يحل بيعه ، من طريق : حجاج ، وعمروبن
خالد ، وعيسى بن حماد ، ثلاثتهم عن الليث بن سعد ، بالإِسناد السابق . وانظر
الحديث ( ٢٢٠٩ ).
=
٣٩٦

١٠٧ - (١٨٧٤) - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا
الربيع بن سعد الجعفي ، عن عبد الرحمن بن سابط ،
عن جابر قالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
فَلْيَنْظُرْ إلى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ)). فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ
يَقُولُهُ (١).
١٠٨ - (١٨٧٥) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد
الأحمر سليمان بن حيان ، عن ثوربن يزيد ، عن أبي الزبير ،
عن جابر قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ: (( تَسْلِيمٌ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ
= قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٣/٣ - ١٣٤: ((جملوها معناه: أذابوها حتى
تصير ودكاً فيزول عنها اسم الشحم ، يقال: جملت الشحم واجتملته اذا أذبته ... ))
وفي هذا بيان بطلان كل حيلة يحتال بها توصل إلى محرم ، وأنه لا يتغير حكمه
بتغير هيئته وتبديل اسمه ...
وفي الحديث دليل على وجوب العبرة واستعمال القياس ، وتعدية معنى الاسم
الى المثل والنظير)).
(١) رجاله ثقات: الربيع بن سعد - وقيل سعيد، الجعفي، قال أبو حاتم: ((لا
بأس به )). ووثقه ابن حبان ، ولكن في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر كلام ،
قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل ص: (١٢٨): ((قيل ليحيى بن معين :
عبد الرحمن بن سابط ، سمع من جابر؟ قال : لا، هو مرسل)).
والحديث صححه ابن حبان برقم (٢٢٣٧ ) من طريق أبي يعلى هذه . انظر
موارد الظمآن .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح غير الربيع بن سعد وقيل : ابن سعيد ، وهو ثقة)).
٣٩٧

تُشيرُ بِها فِعْلُ الْيَهودِ )) (١).
١٠٩ - (١٨٧٦) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن عامر ،
عن جابر قالَ: لَّمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ
النبيُّ ◌َلَ (٢) .
١١٠ - (١٨٧٧) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير بن
عبد الحميد الضبي ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن
عقیل ،
عن جابر بن عبد الله قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَشْهَدُ مَعَ
الْمُشْرِكِينَ مَشاهِدَهُمْ . قالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنٍ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُما يَقُولُ
لِصاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ: فَقالَ :
كَيْفَ نَقومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ باسْتِلامِ الأَصْنامِ قَبْلُ؟ قالَ : فَلَمْ يَعُدْ
بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ المُشْرِكِينَ مَشاهِدَهُمْ (٣).
(١) رجاله رجال الصحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٨/٨ وقال:
((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ... ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)» ٢٧٢/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف وقد
وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٣) إسناده حسن . ولكن متنه منكر أنكره غير واحد من الأئمة ، قال الحافظ
ابن كثير في السيرة ٢٥٣/١ بعد أن ذکر هذا الحدیث: « فهو حدیث أنکره غیر واحد
من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة ، حتى قال الإِمام أحمد فيه : لم يكن أخوه يتلفظ
بشيء من هذا )).
=
٣٩٨

١١١ - (١٨٧٨) - حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن سفيان،
= وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه
عبد الله بن محمد بن عقيل وهو سبىء الحفظ وبقية رجاله رجال الصحيح )) . ثم ذكره
في المجمع ٢٢٦/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ولا
يحتمل هذا من مثله الا أن يكون يشهد تلك المشاهد للإنكار ، وهذا يتجه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح )) .
وذكره الحافظ في المطالب العالية (٤٢٦١) وعزاه لأبي يعلى .
نقول: إن المحفوظ من سيرة رسول الله وَ ر أنه كان يكره ما عليه قومه ، فقد
قال للراهب بحيرى عندما سأله باللات والعزَّى: ((لا تسألني بهما، فوالله ما أبغضت
شيئاً بغضهما )).
وفي الصحيحين حديث جابر عن العباس إذا أمره بجعل إزاره على عاتقه من
الحجارة ففعل، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قام وقال: ((إزاري ))
فَشُد عليه إزاره . وسيأتي برقم (٢٢٤٣).
ورواه البيهقي عن ابن عباس، عن أبيه وفيه: فقام وأخذ إزاره، وقال: ((إني
نهيت أن أمشي عرياناً )) قال - يعني العباس -: وكنت أكتمها من الناس مخافة أن
يقولوا : مجنون .
وأخرج البيهقي من طريق أبي أسامة ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة
ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب . عن أسامة بن زيد ، عن زيد بن حارثة قال : كان
صنم من نُحاس يقال له إساف ونائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا فطاف
رسول الله و لر وطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول الله: ((لا تمسه)).
قال زيد : فطفنا . فقلت في نفسي لأمسّنه حتى أنظر ما يكون . فمسحته فقال
رسول الله وَ﴾: ((ألم تُنَّهَ)).
قال البيهقي : زاد غيره عن محمد بن عمرو بإسناده (( قال زيد : فوالذي أكرمه
وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنماً حتى أكرمه الله تعالى بالذي أكرمه وأنزل عليه)).
وذكره - أعني هذا الحديث - الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٦/٨ وقال :
((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وهذا يفسر ما تقدم من أن شهوده للإنكار)).
وانظر أيضاً ٢٨٩/٣ - ٢٩٠ من مجمع الزوائد .
٣٩٩

عن عبد الله بن زيادبن حدير، عن النبي وَ ي مثله (١).
١١٢ - (١٨٧٩) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد
الرحيم بن سليمان ، حدثنا الحجاج بن أرطأة ، عن عطاء بن أبي
رباح ، وأبي الزبير المكي ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ نَهَىْ أَنْ
يُبَاعَ النَّخْلُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، وَنَهَىْ أَنْ يُشْتَرَىُ ما فِي رُؤُوسِ النّخْلِ
بِكَيْلٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَنَهَىْ أَنْ تُباعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها (٢) .
١١٣ - (١٨٨٠) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد
الوهاب بن عبد المجيد يعني الثقفي ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ،
عن جابر بن عبد الله، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ خَرَجَ عامَ الفَتْحِ إلَى
مَكَّةَ فِي رَمَضانَ فَصامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ (٣) . قالَ: فَصَامَ
النَّاسُ، وَهُمْ مُشَاةً وَرُكْبَانٌ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ
(١) إسناده ضعيف ، وانظر الحديث السابق.
(٢) رجاله رجال الصحيح، وانظر الأحاديث (١٨٠٦، ١٨٣٤، ١٨٤١،
١٨٤٤، ١٨٤٥ ) .
(٣) قال ياقوت في ((معجم البلدان ٤٤٣/٤: ((كُراع - بالضم وآخره عين
مهملة - وكراع كل شيء طرفه وكراع الأرض : ناحيتها . وكراع أيضاً : ما سال من
أنف الجبل أو الحرة . والكراع : اسم لجمع الخيل .
وكراع الغميم : موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة ، وهو واد أمام عسفان
بثمانية أميال))، وانظر مراصد الاطلاع ١١٥٣/٣.
٤٠٠

الصَّوْمَ ، إِنَّمَا يَنْظُرونَ ما تَفْعَلُ أَنْتَ. فَدعا بِقَدَحٍ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ
النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ . فَقْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَصَامَ بَعْضٌ . فَقِيلَ
لِلنَّبِيِّنَّهِ: إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ، فَقَالَ: ((أُولِئِكَ العُصَاةُ)). واجْتَمَعَ
إِلَيْه المُشَاةُ مِنْ أَصْحابِهِ فَصفّوا إلَيْهِ فَقالُوا : نَتَعرضُ لِدَعواتِ
رَسُولِ اللهِوَّهِ. وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ وَطَالَتْ الشِّقَّةُ، فَقالَ لَهُمُ :
(( اسْتَعِينُوا بالنَّسْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ وَتَخِفُونَ لَهُ))، قالَ :
فَفَعَلْنَا فَخَفَفْنَا لَهُ (١).
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصيام (١١١٤) باب : جواز
الفطر ، والصوم في شهر رمضان للمسافر ، من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد. ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في ((المحلّ))
٢٥٣/٦.
وأخرجه الحميدي برقم ( ١٢٨٩ ) من طريق سفيان ، وأخرجه الطيالسي
١٩٠/١ برقم (٩١٢) من طريق وهب .
وأخرجه مسلم ( ١١١٤) (٩١)، والترمذي في الصوم (٧١٠) باب : ما
جاء في كراهية الصوم في السفر ، والبيهقي في السنن ٢٤١/٤، ٢٤٦، والشافعي في
مسنده الملحق بالأم ٣٦٥/٨، والبغوي في شرح السنة برقم (١٧٦٧ ) ، من طريق
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ثلاثتهم عن جعفر ، به .
وأخرجه النسائي في الصوم ١٧٧/٤ باب : ذكر اسم الرجل ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار ((٦٥/٢ من طريق الليث، عن ابن الهاد ، عن جعفر، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠١٩، ٢٥٣٦)، وابن حبان برقم (٣٥٥٤) بتحقيقنا.
وقوله: ((أولئك العصاة )) مكررة عند مسلم . قال النووي في شرح مسلم
١٧٥/٣: ((هكذا هو مكرر مرتين، وهذا محمول على من تضرر بالصوم ، أو أنهم
أمروا بالفطر أمراً جازماً لمصلحة بيان جوازه فخالفوا الواجب ، وعلى التقديرين لا
يكون الصائم اليوم في السفر عاصياً إذا لم يتضرر به)) ويؤيد التأويل الأول قوله: ((إن
الناس قد شق عليهم الصوم)) وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٣٠٣/٤ - ٣٠٨.
وَنَسَل يَنْسُلِ نَسْلًا ونَسَلاناً، أي : أسرع في مشيه .
٤٠١

١١٤ - (١٨٨١) - حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا
محمد بن خطاب البصري ، عن علي بن زيد ، عن محمد بن
المنكدر ،
عن جابر بن عبد الله أَنَّ النبيَّ وََّ قالَ: ((إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ
الإِسْلامُ)) (١) .
١١٥ - (١٨٨٢) - حدثنا عبد (٢) الله بن محمد بن سالم ،
حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن
جده ،
عن جابر أَنَّ النبيَّ وَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَىْ الحَجَرِ (٣).
١١٦ - (١٨٨٣) - حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، حدثنا
أبي ، عن إبراهيم بن يزيد المكي ، عن أبي الزبير ،
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو : ابن جدعان ، ومحمد بن خطاب
قال أبو حاتم: ((لا أعرفه)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث)). ووثقه ابن حبان.
وباقي رجاله ثقات .
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٣/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى
وفيه محمد بن الخطاب البصري ، ضعفه الأزدي وغيره ، ووثقه ابن حبان ، وبقية
رجاله رجال الصحيح)).
(٢) في الأصلين ((عبيد الله)) وهو خطأ، والصواب أنه عبد الله بن سالم
ويقال : عبد الله بن محمد بن سالم ، أبو محمد القزاز المعروف بالمفلوج ، انظر تهذيب
الكمال ، وفروعه .
(٣) إسناده ضعيف ، محمد بن جعفر بن علي، قال الذهبي في المغني: (( تكلم
فيه ولم يترك)) وانظر تاريخ بغداد ١١٣/٢ - ١١٥ وباقي رجاله ثقات . ولكن الحديث
صحيح وقد تقدم برقم ( ١٨١٠)، وسيأتي أيضاً برقم ( ٢٢٠٢) .
٤٠٢

عن جابرٍ قالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَصَامَ رَجُلٌ فَغَشِيَ عَلَيْهِ ، فَوَقَفَ
عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَمَرَّ النبيُّ نَّهِ فَقالوا: صامَ. فقالَ النبيُّ نَّهُ: ((لَيْسَ
مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)) (١).
(١) إسناده ضعيف ، سفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وإبراهيم بن يزيد وهو
الخوزي المكي متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
غير أن الحديث صحيح فقد أخرجه الطيالسي ١٨٩/١ برقم (٩١٠) وأحمد
٢٩٩/٣، ٣٩٩، والبخاري في الصوم (١٩٤٦) باب: قول النبي مّار لمن ظلل
عليه واشتد الحر: ((ليس من البر الصيام بالسفر)). ومسلم في الصيام (١١١٥ )
باب : جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية ، وأبو داود في
الصوم (٢٤٠٧ ) باب : اختيار الفطر ، والنسائي في الصيام ١٧٧/٤ باب : ذكر
اسم الرجل ، والدارمي في الصيام ٩/٢ باب : الصوم في السفر ، والبيهقي في الصيام
٢٤٢/٤، والبغوي في (( شرح السنة)) (١٧٦٤ ) من طريق شعبة .
وأخرجه أحمد ٣١٧/٣ من طريق إسماعيل ، عن سعيد ، كلاهما عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي ، عن جابر .
وقد نص أحمد ، ومسلم ، وأبو داود على أنه (( محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة » . وجاء عند البخاري محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وهو ابن سعد بن
زرارة )» .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٤٧/٢ الفقرة رقم (٧٢٨): ((سألت أبي
عن حديث رواه الوليد قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحبى ، عن محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان ، عن جابر بن عبد الله ، وذكر الحديث .
قال أبي: ((هذا حديث خطأ، إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة ، عن جابر، عن النبي ◌َِّرِ)).
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٣، والنسائي ١٧٥/٤ من طريقين عن بكر بن مضر ،
عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن جابر .
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤ من طريق الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير قال :
أخبرني محمد بن عبد الرحمن قال : أخبرني جابر .
وأخرجه النسائي من طريق الأوزاعي إلا أنه قال : محمد بن عبد الرحمن قال
حدثني من سمع جابر .
=
٤٠٣

١١٧ - (١٨٨٤) - حدثنا جعفر بن حميد الكوفي ، حدثنا
يعقوب يعني : القُمِّيّ ، عن عيسى بن جارية .
عن جابر قالَ: كانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الخَمْرَ مِنْ خَيْبر إلى المدينةِ
فَيَبِيعُها مِنَ المَسْلِمِينَ ، فَحَمَلَ مِنْها بِمالٍ فَقَدِمَ بِهِ المدينَةَ ، فَلَقِيَّهُ
رَجُلٌ مِنَ المسْلمينَ فَقالَ: يا فُلانُ إِنَّ الخمرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَوَضَعَها
حَيْثُ انْتَهَىْ عَلَىْ تَلِّ وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالأَكْسِيَةِ، ثُمَّ أَتَى النبيَّ 14ِ
فَقالَ: يا رَسُولَ الله بَلَغَني أَنَّ الْخمرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قالَ: ((أَجَلْ)).
قالَ : إِلَىْ أَنْ أَرُدَّهَا عَلى مَنِ ابْتَعْتُها مِنْهُ. قَالَ: ((لا يَصْلُحُ رَدُّها)).
قالَ: إِلى أَنْ أَهْدِيَها لِمَنْ يُكافِئُنِي مِنْها. قالَ: ((لَاَ ))، قالَ: إِنَّ
فيها مَالاً لِيَتَامَىْ فِي حِجْرِي. قَالَ: ((إِذَا أَتَانا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأُتِنا
نُعَوِّضْ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ)). ثُمَّ نادَىُ بِالمَدِينَةِ . قالَ: فَقَالَ
الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، الأَوْعِيَةُ نَنْتَفِعُ بِها؟ قالَ: ((فَحُلُوا
أَوْكِيَتَها))، فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي (١) .
= وأخرجه النسائي من طريق ابن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر .
وأخرجه أيضاً من طريق ابن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد
الرحمن ، عن رجل ، عن جابر .
(١) إسناده ليس بذاك ، عيسى بن جارية فصلنا فيه القول عند الحديث رقم
(١٧٩٥). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ٨٨/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفي
الطبراني في الأوسط طرف منه بمعناه ، وفي إسناد الجميع يعقوب القمي ، وعيسى ابن
جارية وفيهما كلام وقد وثقا)). سجَّى - بالتشديد - غطى بثوب او نحوه، والسجية:
الغريزة ، جمعها سجايا مثل : عطية وعطايا . وهو في حجره : أي في كنفه ورعايته .
والوكاء - وزان كتاب ــ حبل يُشد به رأس القربة . وسيأتي الحديث أيضاً برقم
( ٢٠٧٤ ) .
٤٠٤