النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٦ - (١٦٧٩) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو
معاوية ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن حفصة بنت عازب ،
عن البراء قال: جاءَ رَجُلٌ إِلى النبيِّ وَهِ يَسْأَلُّهُ عَنْ مَواقيتٍ
الصَّلاةِ، فَأُمر بِلالاً، فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ وَقَالَ: ((الْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا)) (١).
٢٧ - (١٦٨٠)- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا
بهز ، حدثنا شعبة ، أخبرني الحكم بن عتيبة قال : حدثني عبد
الرحمن بن أبي لیلی یحدث
(١) حفصة بنت عازب، قال الحافظ في ((الإصابة)) ٣٦٢/٦: ((وأخرج
الطبراني ، وابن مندة ، من طريق قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى عن حفصة بنت
البراء بن عازب، عن عمها عبيد بن عازب قال: قال رسول الله وَله: ((لا تجمعوا
بين اسمي وكنيتي )) ووقع عند ابن مندة ، عن حفصة بنت عازب ، فكأنه نسبها
لجدها)) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٤٣/٣ بعد روايته الحديث السابق: ((رواه
ابن مندة فقال : عن حفصة بنت عازب ، عن عمها )) وهو وهم ، والصواب : حفصة
بنت البراء بن عازب)). ثم قال: ((وقوله - يعني ابن مندة ــ ((عن عمها)) يرد عليه
- يعني يرد على ابن مندة ما قاله -)).
وقال ابن سعد في الطبقات ٣٥٢/٨: ((أم حفص بنت عبيد بن عازب ...
روت عن عمها البراء بن عازب . وأخبرنا بكر بن عبد الرحمن ، حدثنا عيسى بن
المختار ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن أم حفص بنت عبيد ، عن عمها البراء بن
عازب، عن رسول الله وسلم قال: ((من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي )).
نقول لعل هذا الاضطراب سببه سوء حفظ محمد بن أبي ليلى ، ولم أجد ترجمة
شافية لحفصة ، ومحمد بن أبي ليلى سيّئء الحفظ جدّاً ، وباقي رجاله ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/١ وقال: (( رواه أبو يعلى وفيه حفصة
بنت عازب ولم أجد من ذكرها)).
٢٤١
:

عن البراء قالَ: كانَ رُكوعُ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ وَإِذا رَفَعَ رَأْسَهُ
مِنَ الرُّكوع، وَإِذَا سَجَدَ ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَريباً مِنَ السَّواءِ (١).
٢٨ - (١٦٨١)۔ وحدثنا أحمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
شعبة ، عن الحكم قال : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَیْ يُحَدِّثُ
عن البراء قالَ: كانَتْ صَلاةُ رَسولِ اللَّهِ ﴿ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ، وَإذا سَجَدَ، وإذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ
قَرِيباً مِنَ السَّواءٍ (٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٩٧/١ منحة المعبود برقم (٤٢٥)،
وأحمد ٤ /٢٨٠، ٢٨٥، والبخاري في الأذان (٧٩٢) باب: حد إتمام الركوع
والاعتدال فيه والاطمأنينة ، و(٨٠١ ) باب: الإِطمأنينة حين يرفع رأسه من
الركوع، ومسلم في الصلاة ( ٤٧١ ) (١٩٤) باب : اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها
في تمام ، وأبو داود في الصلاة (٨٥٤ ) باب : طول القيام من الركوع، والترمذي في
الصلاة (٢٧٩) و(٢٨٠) باب: إقامة الصلب اذا رفع رأسه من الركوع
والسجود ، والنسائي في الافتتاح ١٩٧/٢، ١٩٨ باب: قدر القيام بين الرفع من
الركوع والسجود ، والدارمي في الصلاة ٣٠٦/١ باب: قدر كم كان يمكث النبي ◌َّيه
بعدما يرفع رأسه ، من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن خزيمة من طرق
برقم ( ٦١٠) . وقال الترمذي : حديث البراء حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٤، والبخاري في الأذان (٨٢٠ ) باب : المكث بين
السجدتين ، والبيهقي في الصلاة ١٢٢/٢ باب: ما يستحب من أن يكون مكث
المصلي في هذه الأركان قريباً من السواء ، من طرق عن مسعر ، عن الحكم ، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٤، ومسلم (٤٧١)، وأبو داود ( ٨٥٤ )، والبيهقي
١٢٣/٢، والدارمي ٣٠٦/١ من طرق عن هلال بن حميد، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ، به ، وانظر الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح ، وهو عند الطيالسي ٩٧/١ منحة المعبود برقم (٤٢٥).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ١٢٢/٢ باب: ما يستحب من أن يكون مكث
المصلي في هذه الأركان قريباً من السواء . ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق .
٢٤٢

٢٩ - (١٦٨٢) - حدثنا عقبة بن مُكْرَم ، حدثنا يونس يعني :
ابن محمد ، حدثنا يونس بن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة ،
عن أبيه عبد الله بن مسعود أنَّه قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ إِذا
اضْطَجَعَ لِينامَ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَىْ تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ
قِي عَذابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبادَكَ)) (١).
٣٠ - (١٦٨٣) - حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس ،
حدثنا يونس بن عمرو قال : قال أبي :
حدثنا البراء بن عازب، عَنْ رَسولِ اللَّهِ بِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ
قالَ: ((يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ)) (٢).
(١) رجاله ثقات غير انه منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وأخرجه أحمد ٣٩٤/١، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٤٣، وابن ماجة في الدعاء
(٣٨٧٧) باب : ما يدعو إذا أوى إلى فراشه ، من طرق عن إسرائيل ، عن أبي
إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، بهذا الإِسناد ، وسقط من إسناد ابن ماجه لفظة
((أبي)) قبل ((إسحاق)).
وقال البوصيري: ((رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع ، وأبو عبيدة لم يسمع من
أبيه شيئاً . وانظر الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح ، وصححه ابن حبان برقم ( ٢٣٥٠ ) موارد من طريق أبي
يعلى هذه. وأشار الحافظ في الفتح ١١٥/١١ الى هذه الرواية، ونسبه الى النسائي
وقال: (( وسنده صحيح )) .
وأخرجه الطيالسي ٢٥٢/١ منحة المعبود برقم (١٢٤٧)، والترمذي في
الدعوات (٣٣٩٦) باب : الأدعية عند النوم من طريقين عن أبي إسحاق ، به .
وأخرجه مسلم في المسافرين ( ٧٠٩ ) باب : استحباب يمين الإِمام ، من طريق
أبي كريب ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن مسعر ، عن ثابت بن عبيد ، عن ابن البراء ،
عن البراء قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله * أحببنا ان نكون عن يمينه ، يقبل =
٢٤٣

٣١ - (١٦٨٤) - حدثنا إبراهيم بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد ، حدثنا
إسماعيل بن أبان ، حدثني مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي
زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ وَّهِ: ((حَقٌّ عَلَى المُسْلمِينَ
أَنْ يَغْتَسِلوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ)) (١).
٣٢ - (١٦٨٥) - حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا خالد ، عن
عوف ، عن أبي عبد الله ميمون ،
عن البراء قالَ: أَمَرَ رَسولُ اللَّهِ مَّهِ بِحَفْرِ الخَنْدَقِ. قالَ :
عَرَضَ لَنا صَخْرَةٌ لا تَأْخُذُ فِيها (٢) المُعَاوِلُ. فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى
النبيِّ وَّةِ، قالَ: فَأَخَذَ المِعْوَلَ - قالَ: وَأَحْسَبُهُ قالَ: وَضَعَ
ثَوْبَهُ - فَضَرَبَ ضَرْبَةً وَقَالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ))، فَكَسَر ثُلُثَ الصَّخْرَةِ،
ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ! أُعْطيتُ مَفاتيحَ الشَّامِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلى
قُصُورِها الْحُمْرِ مِنْ مَكاني هذا (٣) )). ثُمَّ قالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ)).
وَضَرَبَ أُخْرَىْ فَكَسَرَ ثُلُثَها وَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ! أُعْطيتُ مَفاتيحَ
= علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: ((ربي قني عذابك يوم تبعث ( او تجمع )
عبادك)) . وسيأتي أيضاً برقم ( ١٧١١ ).
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي ، وإسماعيل بن أبان هو
الأزدي الوراق ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٦٥٩ ) .
(٢) في الأصلين ((فيه)) والتصحيح من مصادر التخريج .
(٣) لقد كرر الناسخ فقرة من فقرات هذا الحديث سهواً، فحذفناها لسلامة
السياقة ، وهي ( وقال : بسم الله وضرب أخرى فكسر ، وقال : اني لأنظر الى المدائن
وقصرها الأبيض من مكاني هذا ) .
٢٤٤

فارِس ، واللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إلى المَدائِنِ وَقَصْرِها الأَبْيَضِ مِنْ مَكانِي
هذا)). ثُمَّ قالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ)). وَضَّرَبَ أُخْرَىْ فَكَسَرَ بَقِيَّةَ الْحَجْرِ
وَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ! أُعْطِيتُ مَفاتيحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إلى
مفاتيحٍ صَنْعاءَ مِنْ مَكاني هذا)) (١).
٣٣ - (١٦٨٦) - حدثنا خالد بن مرداس ، حدثنا إسماعيل
ابن عياش، عن عتبة بن أبي حكيم ، عن طلحة بن نافع ، عن
عبد الرحمن بن عَوْسَجَة ،
عن البراء أنَّ النبيَّ مَ﴿ قَالَ: ((زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْواتِكُمْ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف ميمون، وأخرجه أحمد ٣٠٣/٤، وأبو نعيم في
((دلائل النبوة)) برقم (٤٣٠)، وابن كثير في السيرة ١٩٤/٣ من طريق عوف
الأعرابي، بهذا الإِسناد، وتصحفت ((عن ميمون)) في الدلائل الى ((بن ميمون)).
وقال الحافظ ابن كثير: ((هذا حديث غريب أيضاً تفرد به ميمون بن أستاذ )).
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١٣٠/٦ - ١٣١ وقال: رواه أحمد وفيه
ميمون أبو عبد الله ، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات)).
(٢) إسناده حسن ، خالد بن مرداس أبو الهيثم السراج ترجمه ابن أبي حاتم ولم
يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٧/٨ بعد ان عدد
الرواة عنه: ((وكان ثقة)).
وعتبة بن أبي حكيم الهمداني ضعفه ابن معين، وقال: (( والله الذي لا إله إلا
هو إنه منكر الحديث)). ووهنه أحمد قليلاً، وضعفه محمد بن عوف الطائي ، وقال
الجوزجاني : غير محمود في الحديث ، كما ضعفه النسائي .
ووثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، وابن حبان ، ومروان بن محمد الطاطري ، وقال
أبو حاتم: ((صالح الحديث)). وقال دحيم: ((لا أعلمه الا مستقيم الحديث)).
وقال ابن عدي: ((أرجو انه لا بأس به)). وقال الذهبي: (( وهو متوسط حسن
الحديث)) . ومع هذا فإنه لم ينفرد به وإنما تابعه عليه كثير من الثقات .
=
٢٤٥

٣٤ - (١٦٨٧) - حدثنا إسحاق ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا
قَنَان بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَة ،
=- وأخرجه أحمد ٢٨٣/٤، ٣٠٤، وأبو داود في الصلاة ( ١٤٦٨ ) باب :
استحباب الترتيل في القراءة ، والنسائي في الصلاة ١٧٩/٢ باب: تزيين القرآن
بأصواتكم من طرق ، عن الأعمش ، عن طلحة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٧٩/٢ - ١٨٠، وابن ماجه في الإقامة (١٣٤٢)
باب : في حسن الصوت بالقرآن من طريقين ، عن يحيى بن سعيد ، حدثنا شعبة ،
حدثنا طلحة ، به .
وأخرجه الطيالسي ٣/٢ منحة المعبود برقم (١٨٨٦) من طريق شعبة ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤ /٢٨٥ من طريق عفان ، عن محمد بن طلحة ، عن طلحة ،
به
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٤ من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن منصور ،
والأعمش ، عن طلحة ، به .
وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٧٤/٢ باب : التغني بالقرآن من طريق
عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن منصور، عن طلحة ، به ، وصححه ابن
حبان برقم ( ٧٣٧ ) بتحقيقنا .
وعلقه البخاري في التوحيد باب رقم (٥٢): وقد وصله في كتاب « خلق
أفعال العباد )) كما قال الحافظ في الفتح.
وأخرجه الدارمي ٤٧٤/٢ من طريق محمد بن أبي بكر ، حدثنا صدقة ، عن
ابن أبي عمران ، عن علقمة بن مرثد ، عن زاذان أبي عمر ، عن البراء بن عازب
قال: ((سمعت رسول الله والله يقول: ((حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن
يزيد القرآن حسناً )).
قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٩٠/١: ((قلت: معناه زينوا أصواتكم
بالقرآن ، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب ، كما
قالوا : عرضت الناقة على الحوض ، أي : عرضت الحوض على الناقة)) وانظر بقية
كلامه .
٢٤٦

عن البراء قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا
وَالأَشَرَةُ شَرًّ ))(١) .
قال أبو معاوية : يَعْني : كَثْرَةَ العَبثِ .
٣٥ - (١٦٨٨) - حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا
أبو علي صالح بن عمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن
ابنأبي ليلى ،
عن البراء بن عازب قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ قالَ
(١) إسناه حسن ، قنان وثقه ابن معين ، وابن حبان ، وقال النسائي : ليس
بالقوي ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٤ من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن
حبان برقم (١٩٣٤) موارد ، وليس فيه قول أبي معاوية الذي ورد عندنا في نهاية
الحديث .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم ( ٩٧٩ ) من طريق مسدد ، حدثنا عبد
الواحد ، عن قنان بن عبد الله ، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩/٨ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى،
وقال: قال أبو معاوية : الأشرة : كثرة العبث ، ورجاله ثقات)) وفي المجمع أكثر من
تحريف .
وقد هجر الناس هذه السنة فتباعدت قلوبهم ، وأصبح كل فرد منهم يعيش في
دوامة ذاته ومشاكله الخاصة دون أن يشارك غيرهُ ولو بالمشاعر والأحاسيس ، ودون أن
يهتم بأمر المسلمين .
وإفشاء السلام إحياء لسنة من سنن المصطفى تمثل98، والسلام كلمة موحية
مؤثرة ، وهي اسم من أسماء الله الحسنى ، فإذا سمعها القلب الواعي أخلص لها ،
وإذا وقعت في النفس الصافية زرعت فيها روح الإقبال على قائلها وبذور المحبة لأنها لا
تكون الا بين المتسالمين .
٢٤٧

لِلْمِدينَةِ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ)) (١).
٣٦ - (١٦٨٩) - حدثنا إسحاق ، حدثنا وكيع ، حدثنا ابن
أبي لیلی ، عن الحکم وعیسی ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء أَنَّ النبيِّ ﴿ كَانَ إِذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمِّ
لا يَرْفَعُ حَتَّى يَنْصَرِفَ (٢).
٣٧ - (١٦٩٠) - حدثنا إسحاق ، حدثنا شريك ، عن يزيد
ابن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء قالَ: كانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ
يَدَيْهِ نَحْوَ رَأْسِهِ ثُمَّ لا يَعُودُ (٣).
٣٨ - (١٦٩١) - حدثنا إسحاق ، حدثنا هشيم، عن يزيد
ابن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأخرجه أحمد ٢٨٥/٤،
وعمر بن أبي شَبّة في تاريخ المدينة ١٦٥/١ من طريقين عن صالح بن عمر ، بهذا
الإِسناد، وفيه زيادة ((عز وجل ، هي طابة، هي طابة، هي طابة)) وليس في تاريخ
المدينة ((عز وجل)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٠/٣ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ،
ورجاله ثقات)) .
(٢) إسناده ضعيف وقد تقدم الحديث عنه برقم ( ١٦٥٨).
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٧٥٢) باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع، من
طريق وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن البراء ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٦٥٨).
(٣) إسناده ضعيف ، وانظر ( ١٦٥٨، ١٦٨٩).
٢٤٨

عن البراء قال: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ
وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَادَتَا تُحاذيانِ أَذُنَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ (١) .
٣٩ - (١٦٩٢) - حدثنا إسحاق ، حدثنا ابن إدريس قال :
سمعت یزید بن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى ،
عن البراء قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ﴿ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ اسْتَقْبَلَ
الصَّلاةَ، حَتَّى رَأَيْتُ إِبْهامَيْهِ قَرِيباً مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُما (٢).
٤٠ - (١٦٩٣) - حدثنا محمد بن بكار، حدثنا حُدَيج بن
معاوية ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء بن عازب قال: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ خَمْسَ
عَشْرَةَ غَزْوَةً (٣).
(١) إسناده ضعيف، وانظر ( ١٦٥٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠).
(٢) إسناده ضعيف، وانظر ( ١٦٥٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠، ١٦٩١).
(٣) رجاله ثقات ، غير ان حُديج بن معاوية متأخر السماع من أبي إسحاق ،
وهما حديثان بسند واحد ، ذكرهما الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٨٢/٩ وقال: (( رواه أبو
يعلى وفيه حديج بن معاوية وثقه ابو حاتم وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح )) .
وأخرجه الطيالسي ١٤١/٢ برقم (٢٥٢٨) من طريق حديج بن معاوية ، بهذا
الإِسناد ، عن البراء .
أما حديث البراء فقد أخرجه أحمد ٢٩٠/٤، ٢٩٢، ٣٠١ من طريق
الجراح بن مليح أبي وكيع ، وإسرائيل . وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤٤٧٢ )
باب: كم غزا النبي ◌َّ ر من طريق إسرائيل ، كلاهما عن أبي إسحاق ، بهذا الإِسناد
وعندهما ((خمس عشرة غزوة))، وفي رواية أحمد ٢٩٢/٤ زيادة ((وأنا وعبد الله بن عمر
لدات )) .
=
٢٤٩

٤١ - (١٦٩٤) - قالَ: وسمعت زَيْدَ بن أُرْقَم يَقولُ: غَزَوْتُ
مَعَ رَسولِ اللّهِ وَهَ بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً (١).
٤٢ - (١٦٩٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله
ابن إدريس، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء قال: عرضْتُ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ل﴿ أَنا
وابْنُ عُمَرَ فَاسْتَصْغَرَنا [وَشَهِدْنا](٢) يَوْمَ أَحُدٍ (٣).
= وأخرجه أحمد ٢٩٥/٤ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا فليح ، عن
صفوان بن سليم، عن أبي بسرة، عن البراء، بلفظ: ((غزوت مع رسول الله وَيه
بضع عشرة غزوة ، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس )) . وهذا إسناد فيه فليح
وهو مختلف فيه مع أنه من رجال الشيخين ، وأبو بسرة الغفاري قال الترمذي : سألت
محمداً عنه فلم يعرفه إلا من حديث الكتب ، ولم يعرف اسم أبي بسرة ، ووثقه ابن
حبان، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال الذهبي في الميزان: ((لا يعرف))،
بينما قال في تذهيب التهذيب: (( وثقه ابن حبان )) .
(١) وأما حديث زيد بن أرقم فقد أخرجه أحمد ٣٧٣/٤، والبخاري في
المغازي (٣٩٤٩) باب: غزوة العُشَيْرة، و(٤٤٠٤) باب : حجة الوداع،
و (٤٤٧١) باب: كم غزا النبي ◌َّر؟ ومسلم في الحج (١٢٥٤ ) باب : بيان عدد
عُمَر النبي ◌َ ﴿ ﴿ وزمانهن، وفي الجهاد والسير (١٢٥٤) باب: عدد غزوات
النبي ﴾. والترمذي في الجهاد (١٦٧٦) باب: ما جاء في غزوات النبي ◌َّ وكم
غزا؟ من طرق عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ... وعندهم جميعاً ((تسع عشرة
غزوة )) . ولمعرفة عدد الغزوات والتوفيق بين الأحاديث التي اختلفت أعدادها فيها
راجع فتح الباري ٢٨٠/٧ - ٢٨١ .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الفتح ٢٩١/٨ نقلاً عن ابن أبي شيبة .
(٣) إسناده ضعيف ، مطرف متأخر السماع من أبي إسحاق ، وأخرجه أحمد
٢٩٨/٤ من طريق شريك، وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٥٥، ٣٩٥٦)
باب : عدة أصحاب بدر ، من طريقين عن شعبة ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات=
٢٥٠

٤٣ - (١٦٩٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا معاوية بن هشام ،
حدثنا سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ،
عن البراء قالَ: تُوُفِّي إبراهيمُ ابن النبيِ نَّهَ وَهو ابْنُ سِتَّةً
عَشَرَ شَهْراً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ادْفُنُوهُ بِالْبَقيعِ فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعاً
تُِّمُّ رَضاعَهُ فِي الْجَنّةِ))(١) .
٤٤ - (١٦٩٧) - حدثنا العباس بن الوليد النّرْسي، حدثنا أبو
= ٨٢/٢/٤ من طريق شريك، والأعمش ، وشعبة ، وزهير جميعهم عن أبي إسحاق ،
عن البراء ، بلفظ: ((استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر)) وعند ابن سعد زيادة ((فلم
نشهدها )) وعند البخاري في الرواية الثانية زيادة تتعلق بعدد من شهد بدراً.
وقوله: ((أنا وابن عمر)) قال القاضي عياض: ((هذا يرده قول ابن عمر :
(( استصغرت یوم أحد )» وكذلك اعترض به ابن التین ، وزاد (( إن إخبار ابن عمر عن
نفسه أولى من إخبار البراء عنه))، وتعقبهما الحافظ ابن حجر بقوله: ((وهو اعتراض
مردود اذ لا تنافي بين الإِخبارَيْن ، فيحمل على أنه استصغر ببدر ثم استصغر بأحد ،
بل جاء ذلك صريحاً عن ابن عمر نفسه ، وانه عرض يوم بدر وهو ابن ثلاث عشرة سنة
فاستصغر . وعرض يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فاستصغر ... ثم قال : وجدت في
ابن أبي شيبة ، من طريق مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن البراء مثل حديث الباب ،
وزاد آخره: ((وشهدنا أحداً)) فهذه الزيادة إن حملت على أن المراد بقوله: (( وشهدنا
أحداً)) نفسه وحده دون ابن عمر، وإلا فما في الصحيح أصح)) انظر فتح الباري
٢٩١/٧ .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٩٧/٤ من طريق عبد الرزاق ، عن
سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن البراء .
وأخرجه البخاري في الجنائز ( ١٣٨٢) باب : ما قيل في أولاد المسلمين ، وفي
بدء الخلق (٣٢٥٥) باب : صفة الجنة وأنها مخلوقة ، وفي الأدب (٦١٩٥) باب :
من سمى بأسماء الأنبياء، وابن سعد في ((الطبقات)) ٨٩/١/١ من طرق عن شعبة ،
عن عدي بن ثابت، عن البراء ، ولفظ المرفوع: ((إن له مرضعاً في الجنة)).
٢٥١

الأحوص ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد الله بن یزید ،
حدثنا البراء بن عازب - وكانَ غَيْرَ كَذوبٍ (١) - قالَ: كُنَّا
نُصَلِّي خَلْفَ رَسولِ اللَّهِ ﴿ فَإِذَا قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))
لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النبيُّ وَِّ جَبْهَتَهُ إِلى الأرْضِ،
فَإِذَا وَضَعَ جَبْهَتَهُ إِلى الأَرْضِ خَرَرْنا سُجُوداً (٢).
٤٥ - (١٦٩٨) - حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، حدثنا
شريك ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء قالَ: مَرَّ بِنا رَسولُ اللَّهِ وَهِ وَقُدورُنا تَغْلِي مِنْ
لُحومِ الحُمُرِ، فَأَمَرَنا أَنْ نُكْفِئَها فَأَكْفَأُنَاهَا (٣).
(١) ذکر ابن دقيق العيد ان بعضھم استدل أنه - يعني : وکان غیر کذوب ۔ کلام
عبد الله بن يزيد بقول أبي إسحاق في بعض طرقه : سمعت عبد الله بن يزيد وهو
يخطب يقول: ((حدثنا البراء وكان غير كذوب))، وعلى ذلك جرى الحميدي
وصاحب العمدة .
وقال ابن معين: قوله: ((هو غير كذوب)) إنما يريد عبد الله بن يزيد الراوي
عن البراء لا البراء، ولا يقال لرجل من أصحاب رسول الله وَالر: ((غير كذوب))،
يعني : أن هذه العبارة إنما تحسن في مشكوك في عدالته والصحابة كلهم عدول ولا
يحتاجون الى تزكية .
وتعقبه الخطاب فقال: ((هذا القول لا يوجب تهمة في الراوي ، إنما يوجب
حقيقة الصدق له ... وكان أبو هريرة يقول: ((سمعت خليلي الصادق المصدوق)).
وقال ابن مسعود: (( حدثني الصادق المصدوق )).
وقال عياض وتبعه النووي: ((لا وصم في هذا على الصحابة لأنه لم يرد
التعديل ، وإنما أراد به تقوية الحديث إذ حدث به البراء وهو غير متهم)).
(٢) إسناده صحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٦٧٦، ١٦٧٧).
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك ، ولكنه لم ينفرد به بل توبع عليه كما يتبين =
٢٥٢

:
٤٦ - (١٦٩٩) - وعن البراء قالَ (١): ما رَأَيْنا أَحَدَاً فِى حُلَّةٍ
حَمْراءَ مُتَرَجِّلاً أَجْمَلَ مِنْ رَسولِ اللَّهِ مِهِ كَانَ لَهُ شَعْرٌ قَرِيباً مِنْ
مَنْكِبَيْهِ (٢).
= من مصادر التخريج ، وسيأتي أيضاً بإسناد صحيح برقم ( ١٧٢٨ ) .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٤ ، ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٣٨) (٢٩) باب :
تحريم أكل لحم الحمر الإِنسية ، والبيهقي في الضحايا ٣٢٩/٩ باب: ما جاء في أكل
لحوم الحمر الأهلية ، من طرق عن شعبة .
وأخرجه أحمد ٣٠١/٤ من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٢٠٥/٤ من طريق سعيد بن علي بن حكيم الأودي ، جميعهم عن أبي
إسحاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٣ ) باب: الحمار الأهلي ، من طريق معمر ، عن
عاصم ، عن الشعبي ، عن البراء ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي في الصيد
٢٠٣/٧ باب : تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية .
وأخرجه مسلم ( ١٩٣٨) (٣١)، وابن ماجه في الذبائح (٣١٩٤) باب :
لحوم الحمر الوحشية ، من طريق عاصم ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٢٩١/٤، والبخاري في المغازي (٤٢٢١) و(٤٢٢٣)
و (٤٢٢٥) باب: غزوة خبير، وفي الذبائح والصيد (٥٥٢٥ ) باب : لحوم الحمر
الإِنسية ، ومسلم (١٩٢٨)، والبيهقي ٣٢٩/٩، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤ /٢٠٥ باب: أكل لحوم الحمر الأهلية ، من طرق عن شعبة ، عن عدي بن
ثابت ، عن البراء .
وأخرجه البخاري (٤٢٢٦)، والبيهقي ٣٣٠/٩ من طريقين عن عامر ،
وأخرجه مسلم ( ١٩٣٨) (٣٠) من طريق ثابت بن عبيد، كلاهما عن البراء ...
(١) سقطت ((قال)) من ( فا).
(٢) إسناده هو إسناد الحديث السابق ، غير أن شريكاً قد توبع عليه كما يتبين
من مصادر التخريج .
وأخرجه ابن ماجه في اللباس ( ٣٥٩٩) باب : لبس الأحمر للرجال ، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩٠/٤، ٣٠٠، ومسلم في الفضائل (٢٣٣٧) (٩٢) باب : =
٢٥٣

٤٧ - (١٧٠٠) - حدثنا زكريا ، حدثنا أبو وكيع ، عن أبي
إسحاق ،
= في صفة النبي ◌َّه، وأبو داود في الترجل (٤١٨٣) باب: ما جاء في الشعر،
والترمذي في اللباس (١٧٢٤ ) باب : ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال ،
وفي المناقب (٣٦٣٩) باب: في صفة النبي ◌َّر، والنسائي في الزينة ١٨٣/٨ باب :
اتخاذ الجمة من طرق عن سفيان .
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٤ والبخاري في اللباس (٥٩٠١ ) باب : الجعد ، من
طريقين عن إسرائيل .
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٤ من طريق الأجلح .
وأخرجه الطيالسي ١١٨/٢ برقم (٢٤١٠) منحة المعبود ، والبخاري في المناقب
(٣٥٥١) باب: صفة النبي، وفي اللباس (٥٨٤٨ ) باب : الثوب الأحمر،
ومسلم في الفضائل (٢٣٣٧) باب: في صفة النبي ◌َّ 1، وأبو داود في اللباس
(٤٠٧٢) باب: الرخصة في الحمرة ، وفي الترجل (٤١٨٤)، والنسائي في الزينة
١٨٣/٨ باب: اتخاذ الجمة، و٢٠٣/٨ باب: لبس الحلل ، من طرق عن شعبة ،
جميعهم عن أبي إسحاق ، به وسيأتي برقم ( ١٧٠٥ )، وانظر الحديث التالي ، وسيأتي
عن أنس برقم ( ٢٨٤٧ ) .
وقوله: ((قريباً من منکبیه )) ، وفي رواية (( یضرب شعره منکبیه)) ، وفي أخرى
((إلى أنصاف أذنيه))، وفي رواية أيضاً ((بين أذنيه وعاتقه))، والرابعة هي الرواية
التالية .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٨٨/٥: (( والجمع بين هذه الروايات أن ما
يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه ، وهو الذي بين أذنيه وعاتقه ، وما خلفه هو
الذي يضرب منكبيه )) .
وقال النووي أيضاً: ((وقيل : بل ذلك لاختلاف الأوقات ، فإذا غفل عن
تقصيرها بلغت المنكب ، وإذا قصرها كانت الى أنصاف الأذنين ، فكان يقصر ويطول
بحسب ذلك )) .
والعاتق : ما بين المنكب والعنق ، وأما شحمة الأذن فهو اللين منها وهو معلق
القرط، وتوضح هذه الروايات رواية إبراهيم الحربي: ((كان شعر رسول الله الفه
فوق الوفرة ودون الجمة )) .
٢٥٤

عن البراء قالَ: ما رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَلِ (١)
٤٨ - (١٧٠١) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا صالح بن
عمر ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن البراء قالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ وَ لِهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ
يَدَيْهِ حَتى يُحاذِيَ بِهِما أُذُنَيْهِ . فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لعدي بن ثابت فَقالَ:
قَدْ سَمِعْتُ البراءَ يَذْكُرُ ذُلِكَ (٢).
/
٤٩ - (١٧٠٢) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا يحيى بن
زكريا قال : حدثني أبو يعقوب الثقفي ، عن يونس بن عبيد مولى
محمد بن القاسم قال : أرسلني محمد بن القاسم إلى
البراء بن عازب أَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مَا كانَتْ ؟
قال : كانَتْ سَوْدَاءَ مُربَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ (٣).
(١) رجاله ثقات ، غير أن الجراح أبا وكيع متأخر السماع من أبي إسحاق ،
ولكن الحديث صحيح، انظر سابقه. وقوله: ((اللمة)) أي : التي ألمت بالمنكبين من
شعره .
(٢) إسناده ضعيف، وانظر ((١٦٥٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠، ١٦٩١،
١٦٩٢ ) .
(٣) إسناده فيه ضعف ، إسحاق بن إبراهيم الثقفي أبو يعقوب ضُعَّف وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٤، والترمذي في الجهاد ( ١٦٨٠ ) باب: ما جاء في
الرايات ، وأبو داود في الجهاد ( ٢٥٩١) باب: ما جاء في الرايات والألوية من طريق
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإِسناد .
=
٢٥٥

٥٠ - (١٧٠٣) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا شريك ، عن
أبي إسحاق ،
عن البراء قال: كانَ فيما اشْتَرَطوا عَلىَ النبيّ وَّهِ أَلَّ يَدْخُلوا
مَكَّةَ [إلا](١) بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ [قالَ: وَمَا جُلُبَّانُ السِّلاحِ] (٢)؟
قال : القِرابُ وما فِیهِ (٣)
= وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي
زائدة )) .
نقول : يشهد له حديث ابن عباس عند ابن ماجه في الجهاد ( ٢٨١٨ ) باب:
الرايات والألوية ، وإسناده صحيح ، وسيأتي عند أبي يعلى برقم ( ٢٣٧٠ ).
(١) ما بين حاصرتين استدرك من مصادر التخريج .
(٢) استدركناه من مصادر التخريج لضرورة إتمام المعنى .
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك ، ولكن الحديث صحيح ، فقد أخرجه أحمد
٢٨٩/٤، ٢٩١، والبخاري في الصلح (٢٦٩٨) باب: كيف يكتب هذا ما صالح
فلانُ بنُ فلان عليه ، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٨٣ ) باب: صلح الحديبية في
الحديبية ، وأبو داود في المناسك (١٨٣٢ ) باب: المحرم يحمل السلاح ، من طريق
شعبة .
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٤ ، والبخاري في الصلح ( ٢٧٠٠ ) باب : الصلح مع
المشركين ، والبيهقي في الجزية ٢٢٦/٩ باب: الهدنة على أن يرد الإِمام من جاء بلده
مسلماً من المشركين ، من طرق عن سفيان .
وأخرجه البخاري في جزاء الصيد ( ١٨٤٤ ) باب : لبس السلاح للمحرم ،
وفي الصلح (٢٦٩٩)، وفي المغازي (٤٢٥١ ) باب : عمرة القضاء ، من طريق
إسرائيل .
وأخرجه البخاري في العمرة (١٧٨١) باب: كم اعتمر النبي ◌َّ ؟ وفي
الجزية والموادعة (٣١٨٤) باب : المصالحة على ثلاثة أيام ، أو وقت معلوم ، من
طريق إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه .
وأخرجه مسلم ( ١٧٨٣ ) (٩٢) من طريق زكريا ، جميعهم عن أبي إسحاق ، =
٢٥٦

٥١- (١٧٠٤) - حدثنا جعفر بن حميد الکوفي ، حدثنا عبيد
الله بن إياد ، عن أبيه
عن البراء قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَيْفَ تَقُولونَ بِفَرحِ
رَجُلِ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتْهُ تَجُرُّ زِمامَها بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِها طَعامٌ وَلا
شَرابُ، وَعَلَيْها لَهُ الطَّعامُ وَالشَّرابُ، فَطَلَّبَها حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُم
مَرَّتْ بِجِذْلٍ (١) شَجَرِةٍ فَتَعَلَّقَ زِمَامُها، فَوَجَدَها مُتَعَلِّقَةً بِهِ )) ؟ قُلْنا :
شَديداً (٢) يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً
بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِراحِلَتِهِ)) (٣).
= بهذا الإِسناد ، وسيأتي أيضاً برقم (١٧١٣ ) بسند صحيح.
وقوله: ((جلبان السلاح)) بضم الجيم واللام وتشديد الباء الموحدة من تحت ،
قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ١٥٠/١: ((كذا ضبطناه ، وكذا صوبه ابن
قتيبة ، ورواه بعض الناس ((جُلْبان)) بسكون اللام وكذا ذكره الهروي ... فسر
الجلبان في الحديث : القراب وما فيه ، وقال غيره : هو شبه الجراب من الأدم يوضع
فيه السيف مغموراً ، ويطرح فيه الراكب سوطه ويعلقه من آخرة الرحل)).
(١) في الأصلين ((بجدلة))، والصحيح ما أثبتناه . انظر كتب اللغة ، ومصادر
التخريج .
(٢) نصبت ((شديداً)) على تقدير جواب السؤال النبيمصر: ((كيف تقولون
بفرح ... ؟ فالجواب : نقول : يفرح فرحاً شديداً .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند
٢٨٣/٤، ومسلم في التوبة (٢٧٤٦) باب : في الحض على التوبة والفرح بها ، من
طريق جعفر بن حُميد ، بهذا الإِسناد ، والجذل : أصل الشجرة القائم .
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٨٨/٥: ((قال العلماء: فرح الله تعالى هو
رضاه))، وقال المازري : الفرح ينقسم على وجوه منها : السرور، والسرور يقاربه
الرضا بالمسرور به ، قال : فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى
واجد ضالته بالفلاة ، فعبر عن الرضا بالفرح تأكيداً لمعنى الرضا في نفس السامع ،
ومبالغة في تقريره)).
٢٥٧

٥٢ - (١٧٠٥) - حدثنا محرز بن عون ، حدثنا شريك ، عن
أبي إسحاق ،
عن البراء قالَ : ما رَأَيْتُ أَحَداً فِي حُلَّةٍ حَمْراءَ أَجْمَلَ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ وَلَ مُتَرَجِّلًا، كَانَ لَهُ شَعْرٌ قَرِيبٌ مِنْ أُذُنَيْهِ، أَوْ قالَ
مَنْكِبَيْهِ (١) .
الشَُّ مِنْ مُحْرِز .
٥٣ - (١٧٠٦) - حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا أبو يحيى
الحماني ، حدثنا مالك بن مِغْوَل ، والحسن بن عمارة وفطر ، عن
إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضَمْعَج .
عن البراء بن عازب قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ:
((زَيُِّوا الْقُرْآنَ بِأَصْواتِكُمْ)) (٢) .
٥٤ - (١٧٠٧) - حدثنا جعفر بن حميد الكوفي ، حدثنا عبيد
الله بن إياد ، عن أبيه ،
عن البراء بن عازب قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((إِذَا
سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)) (٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك، وقد تقدم برقم (١٦٩٩، ١٧٠٠ ).
(٢) إسناده حسن ، وأبو يحيى هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، وقد
تقدم تخريجه برقم ( ١٦٨٦).
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٨٣/٤، ٢٩٤، ومسلم في الصلاة
(٤٩٤) باب : الاعتدال في السجود ، من طرق عن عبيد الله بن إياد ، بهذا
الإِسناد ، وانظر الحديث ( ١٦٥٧ ) لتمام التخريج .
٢٥٨

٥٥ - (١٧٠٨) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا إسحاق
ابن منصور، عن أبي رجاء الخراساني (١) : عبد الله بن واقد ، عن
محمد بن مالك قال :
رأيْتُ عَلى البراءِ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ . فَقيلَ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ قالَ :
قَسَمَ لَسولُ اللّهِ وَ﴿ فَفَضَلَ هذا الخاَتَمُ فَقالَ: ((مَنْ تَرِّوْنَ أَحَقَّ
بِهذا؟)) ثُمَّ قالَ: ((ادْنُ يا بَراءُ)). فَأَلْبَسَنِي فِي إِصْبَعِي وَقَالَ :
((الْبِسْ ما كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسولُهُ)) (٢).
(١) في الأصلين بعد الخراساني ( عن أسماء بن عبد الله بن واقد)) وهو خطأ ،
عبد الله بن واقد اسم أبي رجاء الخراساني، وقد أقحم ((أسماء بن)) اقحاماً في السند .
(٢) محمد بن مالك الجوزجاني خادم البراء ومولاه، قال أبو حاتم: ((لا بأس
به))، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ((لم يسمع من البراء شيئاً)). وقال في
المجروحين)) ٢٥٩/٢: ((يروي عن البراء بن عازب، أي: سمع منه ... يخطىء
كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره اذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار))،
وقال الحافظ الذهبي في الكاشف: ((فيه لين)). وقال ابن حجر في التقريب :
((صدوق يخطىء كثيراً)). وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٩/٤ من طريق إسحاق بن
منصور ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٤ من طريق أبي عبد الرحمن ، حدثنا أبو رجاء ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨٣/٢/٤ من طريق يونس بن أبي إسحاق ،
وشعبة ، ومالك بن مغول ، وأخرجه الطحاوي ٢٥٩/٤، ٢٦٠ من طريق يونس ،
ومالك بن مغول ، جميعهم حدثنا أبو السفر سعيد بن محمد قال : ((رأيت على البراء
خاتماً من ذهب)) . والنص للطحاوي .
قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص: (٤١٨): ((وحديث البراء إسناده ليس
بذاك، وإن صح فهو منسوخ)) .
وقال الحافظ في الفتح ٣١٧/١٠: ((وأغرب ما ورد في ذلك ما جاء عن البراء =
٢٥٩

٥٦ - (١٧٠٩) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو
معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن ابن أبي
لیلی ،
عن البراء قال : الْغَنَمُ بَرَكَةٌ (١).
٥٧ - (١٧١٠) - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن
جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق الهمداني قال :
سمعت البراءَ بن عازِبٍ قالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ
= الذي روى النهي - أي عن لبس الذهب في البخاري (٥٨٦٣ ) - فأخرج ابن أبي شيبة
بسند صحيح عن أبي السفر . وذكر الحديث ، ثم ذكر رواية أحمد أيضاً ، ونقل قول
الحازمي السابق، وتعقبه بقوله: لو ثبت النسخ عند البراء لما لبسه بعد النبي نزَلّ وقد
رُويَ حديثُ النهي المتفق على صحته عنه ، فالجمع بين روايته وفعله إما بأن يكون حمله
على التنزيه ، أو فهم الخصوصية له من قوله: (( البس ما كساك الله ورسوله )) وهذا
أولى من قول الحازمي: ((لعل البراء لم يبلغه النهي ))، ويؤيد الاحتمال الثاني أنه وقع
في رواية أحمد: ((وكان الناس يقولون: لم تتختم بالذهب وقد نهى عنه
رسول الله وَّر؟ فيذكر لهم هذا الحديث ويقول: كيف تأمروني أن أضع ما قال
رسول الله وَلو: ((البس ما كساك الله ورسوله))؟)).
(١) إسناده صحيح الى البراء وهو موقوف عليه ، وعبد الله بن عبد الله هو
الرازي قاضي أهل الري .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٦٧/٤ وقال: (( رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي ، وهو ثقة)).
وفي الباب عن أم هانىء عند أحمد ٤٢٦٦، وابن ماجة في التجارات (٢٣٠٤ )
باب : اتخاذ الماشية ، من طريقين عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أم هانىء
قالت: قال رسول الله وسلم: ((اتخذوا الغنم فإن فيها بركة)). وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات))، وهو كما قال .
٢٦٠
٠