النص المفهرس
صفحات 81-100
٢ - (١٥١١) - حدثنا ابن عبد الله بن بدر (١) بن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول ، قال : حدثني أبي عبد الله بن بدر ابن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول ، حدثني عبد الله بن سعد بن الأطول ، قال : كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بِتُسْتَرِ يَزورُهُمْ فَيُقِيمِ يَوْمَ دُخولِهِ وَالثَّانِ، وَيَخْرُج في الثَّالِثِ . فَيقولونَ لَهُ : لَوْ أَقَمْتَ فَيقولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ((نَهاني رَسولُ اللَّهِ وَهِ - أَوْ سَمِعْتُ رَسول اللّهِ وَ﴿ يَنْهِىْ عَنِ التَّنَاءَةِ فَمَنْ أَقامَ بِبَلَدِ الْخَرَاجِ فَقَدَاثَنَأَ (٢) فَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُقِيمَ )) (٣). = التقريب: ((مقبول)) وباقي رجاله ثقات، والحديث في ((أسد الغابة)) ٣٣٧/٢ من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه أحمد ١٣٦/٤ من طريق سليمان بن حرب ، و ٧/٥ من طريق عفان ، وأخرجه ابن ماجة في الصدقات ( ٢٤٣٣ ) من طريق عفان أيضاً ، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٩/١/٧ من طريق عفان ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد، وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((إسناده صحيح ، عبد الملك أبو جعفر وثقه ابن حبان، وباقي رجال الإِسناد رجال الصحيح))، وقد تصحفت (( أبو جعفر)) عند أحمد في الرواية الأولى الى (( ابن جعفر)). (١) في المكانين ((بدل)) وهو خطأ، والتصويب من الجرح والتعديل ٣١/٩، وطبقات ابن سعد ، وتاريخ البخاري الصغير ٣٠٥/٤ . (٢) في الأصلين ((ثنا)). (٣) واصل بن عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول ثقة ، وعبد الله بن بدر ، وعبد الله بن سعد لم أجد لهما ترجمة فيما توفر لدي من مصادر ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٩/١/٧ أخبرت عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبد الله بن سعد بن الأطول قال : حدثني أبي عبد الله بن بدر ، بهذا الاسناد . ٨١ ٣ - (١٥١٢) - حدثنا ابن عبد الله بن بدر (١)، حدثني عَبَّاد ابن موسى القُرَشي ، عن حماد بن سلمة ، عن عبد الملك أبي جعفر ، عن أبي نضرة ، عن سعد بن الأطول أَنَّ أَباهُ ماتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِئَةِ دِرْهمٍ وعِيالاً وَدَيْناً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْفِقَ عَلى عِيَالِهِ، فَقَالَ لِيَ النَِّّ ◌ِ: ((إِنَّ أَباكَ مَحْبوسٌ بِدَيْنِهِ، فَاقْضٍ عَنْهِ)). قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ ما خلا امْرَأَةً ادَّعَتْ دینارَيْنِ وَلَيْسَ لَها بَِّةٌ. قالَ: ((أَعْطِها فَإِنَّها صَادِقَةٌ )). فَأَعْطَيْتُها(٢). ٤ - (١٥١٣) - حدثنا ابن عبد الله ، حدثني عباد بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن رجل من أصحاب النبي ◌َل# بمثله(٣) = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٤/٥ باب: فيمن بدا بعد الهجرة بغير إذن ولا سبب، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه جماعة لم أعرفهم)). وانظر أيضاً ((المطالب العالية )) رقم (٣٢٦٠) وفيه اكثر من تصحيف . وتنأ بالمكان تناءة: أقام وقطن ، وانظر مقاييس اللغة لابن فارس ٣٥٦/١ . (١) في الأصلين ((بدل)) وهو خطأ، انظر سند الحديث الثالث. (٢) اسناده حسن ، وابن عبد الله بن بدر هو: واصل ، والحديث تقدم برقم (١٥١٠) وفيه ((إن أخاك)) بدل ((إن أباك)). (٣) اسناده كسابقه ، وجهالة الصحابي لا تضر الحديث ٨٢ ٠٠ أبو مرثد الغنوي(*) ١ - (١٥١٤) - حدثنا العباس بن الوليد النّرْسِيّ ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت بسر بن عبيد الله ، وقال مَرَّةً : عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن واثلة بن الأسقع ، عن أبي مرثد الغنوي قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((لَا تَجْلِسُوا عَلى القُبورِ وَلا تُصَلَّوا إِلَّيْها))(١). (*) أبو مرثد اسمه كَنَّاز بن حصين حليف بني عبد المطلب وترب حمزة ، شهد بدر؛ وما بعدها ، توفي سنة اثنتي عشرة للهجرة رضي الله عنه وأرضاه . (١) إسناده صحيح، وهو في ((أسد الغابة)) ٢٨٢/٦ - ٢٨٣ من طريق أبي يعلى هذه وأخرجه أحمد ١٣٥/٤، ومسلم في الجنائز (٩٧٢) (٩٨) باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، والترمذي في الجنائز (١٠٥٠ ) باب: ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها ، من طرق عن ابن المبارك ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ١٣٥/٤، ومسلم (٩٧٢) وأبو داود في الجنائز (٣٢٢٩) باب : في كراهية القعود على القبر، والنسائي في القبلة ٦٧/٢ باب: النهي عن الصلاة إلى القبر، من طرق عن ابن جابر ، به ، وصححه ابن خزيمة برقم ( ٧٩٣ ، ٧٩٤)، وابن حبان برقم ( ٢٣١١) بتحقيقنا . ٨٣٠ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري(*) ١ - (١٥١٥) - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا فضالة ابن حصين العطار قال : سمعت الخطاب بن سعيد ، عن سليمان ابن محمد بن إبراهيم الأنصاري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الرَّاسِخاتُ في الوَحْلِ، المُطْعِماتُ في الْمَحْلِ، مَنْ باعَها فَإِنَّ ثَمَنَها بِمَنْزِلَةِ الرَّمادِ عَلىْ شَاهِقَةٍ هَبَّتْ لَهُ ريحُ فَقَذَفَتْهُ )) (١). ٢ - (١٥١٦) - حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا الحسن ، عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قالَ: قَالَ لي رَسولُ اللَّهِ ◌ِهِ: (*) عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، ذكره الطبري ، والباوَرْديّ ، وأبو يعلى في الصحابة . (١) إسناده تالف فيه ضعيف ومجهولان، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٨/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه فضالة بن حصين وهو ضعيف)). ٨٤ ((يا عَبْدَ الرحمن، لا تَسْأَلِ الإِمارَةَ ». وذكر الحديث(١). (١) اسناده صحيح ، ومحله في مسند عبد الرحمن بن سمرة وليس هنا . وأخرجه مسلم في الإِيمان ( ١٦٥٤ ) باب : ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها ان يأتي الذي هو خير منه ويكفر عن يمينه ، من طريق شيبان بن فروخ ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٦٣/٥، والبخاري في الأيمان ( ٦٦٢٢) باب: قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ... ) وفي الأحكام (٧١٤٦) باب: من لم يسأل الإِمارة أعانهُ الله عليها ، من طرق عن جرير بن حازم ، به . وأخرجه أحمد ٦٢/٥، ٦٣، والبخاري في الكفارات (٦٧٢٢) باب : الكفارة قبل الحنث وبعده ، وفي الأحكام (٧١٤٧) باب : من سأل الإِمارة وكل إليها ، ومسلم (١٦٥٢) ما بعده بدون رقم ، وأبو داود في الخراج والإِمارة والفيء (٢٩٢٩) باب: ما جاء في طلب الإمارة ، والترمذي في النذور والأيمان (١٥٢٩) باب : ما جاء في مَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها ، والنسائي في آداب القضاة ٢٢٥/٨ باب: النهي عن مسألة الإمارة ، من طرق كثيرة عن الحسن ، به . وتمامه : (( فإنك إن أعطيتها من مسألة وكلت اليها ، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير)). ومعنى الحديث : أن من طلب الإِمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه ، ويستفاد منه ان طلب ما يتعلق بالحكم مكروه ، فيدخل في الإِمارة القضاء. والحسبة ، وذلك لأن الطلب والإلحاح عليه يخدش المروءة ، وان من حرص على الطلب لا يعان، لأن من لم يكن له من الله عون على عمله لا يكون فيه كفاية لذلك العمل ، فلا ينبغي ان يجاب سؤاله . ٨٥ ٠ المقداد بن عمرو الكندي(*) ١ - (١٥١٧) - حدثنا هدبة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المقداد بن عمرو الكندي قال : قَدِمْتُ عَلى رَسولِ اللهِ وَ﴿ وَمَعِي رَجلانٍ (١) مِنْ أَصْحابِي فَطَلَبْنا هَلْ يُضيفُنا أَحَدٌ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ ، أَصابَنا جُوعٍ وَجَهْدٌ وَإِنَّا تَعَرَّضْنا هَلْ يُضِيفُنا أَحَدٌ؟ فَلَمْ يُضِفْنا أَحَدٌ . فَدَفَعَ إِلَيْنَا أَرْبَعَةً أَعْنُزِ فَقالَ: ((يا مِقْدادُ خُذْ هُذه فَاحْتَلِيْها، فَجَزَّتْها أُرْبَعَةَ أَجْزاء : جُزْءاً لِي وَجُزْءاً لَكَ وجُزْءاً لِصاحِبَيْكَ)). فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَمَّا كانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَرِبْتُ جُزْئي. وَشَرِبَ صَاحِبَايَ جُزْئَيْهِما (*) المقداد بن عمرو أبو الأسود صاحب رسول الله وَله، وأحد السابقين الأولين ، وهو ثامن سبعة أظهروا الإِسلام بمكة ، هاجر الى الحبشة ، ثم الى المدينة . شهد بدراً والمشاهد بعدها ، وقد ثبت انه كان يوم بدر فارساً وهو القائل لرسول الله صل *: إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (إذهب انت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ) ، ولكن امض ونحن معك ، وهو الذي أوصى للحسن والحسين بستة وثلاثين ألفاً ، ولأمهات المؤمنين لكل واحدة بسبعة آلاف درهم . توفي بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين وهو ابن سبعين سنة ، وصلى عليه عثمان ، وانظر سير أعلام النبلاء ١ /٣٨٥ . (١) في (فا): ((رجلين)). ٨٦ وَجَعَلْتُ جُزْءَ النِبِّ وَّهِ فِي القَعْبِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِ ، فَاخْتُبِسَ النَّبِيَُِّ. فَقَالَتْ لِي (١) نَفْسِي: إنَّ رَسولَ اللهِوَ قَدْ دَعَاهُ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ المدينَةِ فَتَعَشَّى مَعَهُمْ وَرَسولُ اللَّهِ وَ﴿ لا يَحْتَاجَ إِلى هذا اللَّبَنِ . فَلَمْ تَزَلْ نَفْسي تُديرُني حَتَّى قُمْتُ إِلَى الْقَعْبِ فَشَرِبْتُ مَا فِيهِ . فَلَمَّا تَقَارَّ في بَطْنِي أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وما حَدَثَ، فَقَالَتْ لي نَفْسِي: يجيءُ رَسولُ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ جَائِعْ ظَمْآنُ فَيَرْفَعُ القَعْبَ فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئاً فَيَدْعُو عَلَيْكَ . فَتَسَجَّيْتُ كَأَنِّي نائِمٌ وما كانَ بي نَّوْمٌ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً أَسْمَعَ الْيَقْظَانَ وَلَمْ يُوقِظِ النَّائِمَ . فَلَمَّا لَمْ يَرَ فِي القَعْبِ شَيْئاً رَفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّماءِ فَقالَ : ((اللَّهُمَ أَطْعْم مَنْ أَطْعَمَنا وَاسْقِ مَنْ سَقانا)). قالَ: فَاغْتَنَمْتُ أَنْ أَذْبَحَ بَعْضَ تِلْكَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ وَأَنا أُرِيدُ الأَعْتُزِ فَأَطْعِمَهُ . فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ عَلىَ ضَرْعِها، فَإِذا هِيَ حافِلٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِنَّ جَميعاً فَإِذا هُنَّ حُفَّلٌ . فَحَلَبْتُ فِي القَعْبِ حَتَّىْ امْتَلََّ، ثُمّ أَتَيْتُهُ وَأَنا أَبْتَسِمُ. فقالَ: ((هيهِ بَعْض سَوْآَتِكَ يا مِقْدادُ)). فَقُلُتْ: يا رَسولَ اللَّهِ اشْرَبْ ثُم أُخْبِرُ. فَشَرِبَ ثُم شَرِبْتُ ما بَقِيَ، ثُم أَخْبَرْتُهُ فَقالَ: ((يا مِقْدَادُ، هَذِهِ بَرَكَةٌ . كانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْلِمَنِي حَتَّى نُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَنَسْقِيهِما مِنْ هُذِهِ الْبَرَكَةِ )). قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ إِذا شَرِبْتَ أَنْتَ الْبَرَكَةَ وَأَنا ٥٤-٥٤ فَمَا أَبَالِي مَنْ أُخْطَأْتْ (٢). (١) سقطت من (فا) كلمة: ((لي)). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٦، ٤ - ٥ من طريق يزيد ، وعفان كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا الإِسناد . = ٨٧ عبد الرحمن بن شبل الأنصاري (*) ١ - (١٥١٨) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني زيد ، عن أبي سلام ، عن الحُبْرانيّ ، عن عبد الرحمن بن شبل أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((اقْرَؤوا القُرْآنَ وَلا تُغْلُوا فِيهِ وَلا تَجْفُوا عَنْهُ . وَلا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ ))(١) . = وأخرجه أحمد ٣/٦، ومسلم في الأشربة (٢٠٥٥) باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره، والترمذي - مختصراً - في الاستئذان (٢٧٢٠ ) باب : كيف السلام من طرق عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به . والقعب : إناء ضخم كالقصعة ، والجمع قعاب وأقعب مثل : سهم وسهام وأسهم ، وحَفَل الماء : اجتمع ، وكذلك اللبن ، وحفل الوادي بالسيل واحتفل : جاء بملء جنبيه ، والحقّل والحوافل : اللواتي اجتمع اللبن في ضروعها . (*) عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد الأنصاري ، أحد النقباء ، نزل الشام، له قال معاوية: ((إنك من أقدم أصحاب رسول الله وَ لرس وفقهائهم، فقم في الناس وعظهم)). (١) إسناده صحيح . أبان هو : ابن يزيد العطار ، وزيد هو ابن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي والحبراني هو أبو راشد . وأخرجه أحمد ٤٤٤/٣ من طريق عفان ، عن أبان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٣ / ٤٤٤ من طريق همام ومعمر كلاهما عن يحيى ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/ ٩٥ وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى) باختصار ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله ثقات )). كما ذكره في ٧/ ١٦٧ - ١٦٨ وقال: ((رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات)). ٨٨ مسند جُنْدَب بن عبد الله البجلي(*) ١ - (١٥١٩) - حدثنا خلف البزار ، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران ، عن جندب بن عبد الله البجلي ، ولا أعلمه إِلَّ رَفَعهُ إِلى النبي وَ ﴿ قَالَ: ((اقْرُؤَوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فقومُوا عَنْهُ))(١). (*) جندب بن عبد الله البجلي أبو عبد الله، إمام، صاحب النبي نَّه ونزل الكوفة والبصرة ، من وصاياه رضي الله عنه: (( أوصيكم بتقوى الله ، وأوصيكم بالقرآن فإنه نور بالليل المظلم ، وهدى بالنهار ، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة ، فان عرض بلاء فقدم مالك دون دينك ، فإن تجاوز البلاء ، فقدم مالك ونفسك دون دينك ، فإن المخروب من خرب دينه ، والمسلوب من سلب دينه ، واعلم انه لا فاقة بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار)) . وبقي رضي الله عنه الى حدود سنة سبعين . (١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في فضائل القرآن ( ٥٠٦٠ ) باب: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ، من طريق أبي النعمان ، عن حماد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في الاعتصام ( ٧٣٦٥ ) باب : كراهية الاختلاف ، ومسلم في العلم (٢٦٦٧ ) باب : النهي عن اتباع متشابه القرآن ، والدارمي في فضائل القرآن ٢٤١/٢ - ٢٤٢ من طريق همام ، والحارث بن عبيد ابي قدامة ، وهارون الأعور ، جميعهم عن أبي عمران ، به . وصححه ابن حبان برقم ( ٧٤٧) بتحقيقنا . = ٨٩ قال: وكنت عَلىْ عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ وَلِ غُلاماً حَزَوَّراً . ٢ - (١٥٢٠) - حدثنا بشر بن الوليد الكندي ، حدثنا سهيل أخو حزم ، عن أبي عمران ، عن جندب قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصابَ، فَقَدْ أَخْطَأَ))(١). ٣ - (١٥٢١) - حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد ابن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن جندب وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((احْتَجَّ آدَمُ = وأخرجه أحمد ٣١٣/٤، والبخاري في فضائل القرآن (٥٠٦١)، وفي الاعتصام (٧٣٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن سلام بن أبي مطيع ، عن أبي عمران، به . وعند أحمد: ((قال - يعني عبد الرحمن: ولم يرفعه حماد)). وعند البخاري: ((ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان)) وقال أيضاً: ((وجندب أصح وأكثر )). يعني أنه أصح إسناداً واكثر طرقاً . والاختلاف هنا في الرفع والوقف لا يعل الحديث لأن الذين رفعوه ثقات حفاظ فالحكم لهم ، والرفع زيادة واذا كان الذي رفع ثقة فزيادته مقبولة . والحزور : من قارب البلوغ ... وفي هذا الحديث الحض على الجماعة والألفة ، والتحذير من الفرقة والاختلاف . والنهي عن المراء في القرآن بغير حق ، ومن شر ذلك ان تظهر دلالة الآية على شيء يخالف الرأي فيتوسل بالنظر الى تأويلها وحملها على ذلك الرأي فيقع اللجاج والنزاع ، وهذا ما نهي المسلمون عنه . (١) إسناده ضعيف ، سهيل بن أبي حزم ضعيف ، وبشر بن الوليد الكندي هو القاضي صاحب أبي يوسف . وأخرجه أبو داود في العلم ( ٣٦٥٢) باب : الكلام في كتاب الله بغير علم ، والترمذي في التفسير (٢٩٥٣) باب : ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه ، من طريقين عن سهيل بن عبد الله بن أبي حزم : أخي حزم القُطّعي ، بهذا الاسناد . ٩٠ س. وَمُوسىْ، فَقَالَ مُوسى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ ؟ فقال : آدَمُ: أَنْتَ مُوسى الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ نَجِيّاً، وَأَنَاكَ التَّوْراةَ، تَلومُنِي عَلى أَمْرٍ قْدَ كُتب عَلَيِّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَني )). قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهُ: ((فَحَجّ آدَمُ مُوسَىْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَىْ))(١) . ٤ - (١٥٢٢) - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثني عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، حدثني جندب بن سفيان : رجل من بجيلة ، قال : إِنِّي عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَهِ إِذْ جاءَّهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَها فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ. قَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ بِطَلَبِ العَدُوّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجْلًا بالسَّيفٍ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ قَدْ وَأْقَعَهُ (٢)، الْتَفَتَتِ وَهُو يَسْعَىْ فَقالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلْتُهُ. وَإِنَّما كانَ يا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعوِّذَاً . (١) رجاله رجال الصحيح غير ان الحسن - وهو البصري - قد عنعن ، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩١/٧ وقال: ((رواه ابو يعلى ، وأحمد بنحوه ، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح)). وسيأتي برقم (١٥٢٨ ) أيضاً . والحديث صحيح ، وقد تقدم مع التعليق عليه في مسند عمر بن الخطاب برقم (٢٤٣، ٢٤٤ ) مع شواهده . (٢) كذا في الأصلين، وعلى هامش (ش): ((وقع)). ٩١ قالَ: ((فَهَلَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَتَظَرْتَ صَأْدِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ)) ؟ قالَ : لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُني القَلْبُ ، هَلْ قَلْبُهُ إِلَّ مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ ؟ قالَ: ((فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لا ما فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلا لِسانَهُ صَدَّقْتَ)). قال: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قالَ: ((لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ)): فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَىْ وَجْهِ الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . فَلَمَّا رَأَىْ ذَلِكَ قَوْمُهُ اسْتَحْيَوْا وَخَزوا (١) مِمَّا لَقِيَ، فَحَمَلوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعابِ(٢). ٥ - (١٥٢٣) - حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا عبد الحميد ابن بھرام ،حدثنا شهر بن حوشب حدثني جندب بن سفيان : رجلٌ من بجيلة ، قالَ : إِنِّي لَعِنْدَ رَسولِ اللهِ ﴿ حينَ جاءَّهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَها، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصْرَ سَرِيَتَهُ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: ((فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، عِنْدَ ذَلكَ: ((سَتَكونُ (١) في الأصلين ((خزءوا)). (٢) إسناده حسن، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧/١ وقال: ((هو في الصحيح باختصار - رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى ، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام ، وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما)). وأخرجه مسلم - بنحوه - في الإِيمان (٩٧) باب : تحريم قتل الكافر بعد أن قال : لا إله إلا الله، من طريق معتمر بن سليمان ، سمعت أبي يحدث أن خالداً الأثبج حدث عن صفوان بن محرز ، أنه حدث عن جندب .. وانظر الحديث التالي . وفي الباب عن أسامة بن زيد عند أحمد ٢٠٥/٥ ، والبخاري في المغازي (٤٢٦٩) وأطرافه ، ومسلم في الإِيمان (٩٦) ، وعن ابن عباس وقد استوفينا تخريجه عند ابن حبان برقم ( ٣٩٩) . ٩٢ ١ ـر بَعْدِي فِتَنْ كَقِطعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، تَصْدِمُ كَصَدْمِ الحَيَّاتِ وَفُحولِ الثِّيران. يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيها مُسْلِماً وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي فِيها مُسْلِماً وَيُصْبِحُ كافِراً)). فَقَالَ رَجَلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدِ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأُخَمِلوا ذِكْرَكُمْ )). فَقالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَىْ أَحَدِنَا فَي بَيْتِهِ؟ فقالَ رَسُولَ اللّهِ وَلِ: ((لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ المَقْتُولَ، وَلا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ القاتِلَ . فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الإِسْلامِ فَيَأْكُلُ مالَ أَخِيهِ ، وَيَسْفِكُ دَمَهُ ، وَيَعْصِي رَبَّهُ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ))(١). ٦ - (١٥٢٤) - حدثنا القواريري ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت جندب البجلي قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ سَمِّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَىْ رَاءَى اللَّهُ بِهِ))(٢) . (١) إسناده حسن، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٣/٧ - ٢٩٤ وقال: (( رواه أبو يعلى وفيه عبد الحميد بن بهرام ، وشهر بن حوشب ، وقد وثقا ، وفيهما ضعف ))، وانظر الحديث السابق . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣١٣/٤ من طريق وكيع ، وعبد الرحمن ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ٣١٣/٤، والبخاري في الرقاق ( ٦٤٩٩ ) باب : الرياء والسمعة ، ومسلم في الزهد (٤٢٠٧) باب : الرياء والسمعة ، من طرق عن سفيان ، بهذا الاسناد ، وصححه ابن حبان برقم (٣٩٨) بتحقيقنا . وأخرجه البخاري في الأحكام (٧١٥٢) باب: من شاق شق الله عليه ، من = : ٩٣ = طريق إسحاق الواسطي ، عن خالد بن عبد الله الطحان ، عن الجريري ، عن طريف بن أبي تميمة ، عن جندب . وفي الباب عن الخدري عند أحمد ٤٠/٣، والترمذي في الزهد (٢٣٨٢) باب : ما جاء في الرياء والسمعة ، وابن ماجة في الزهد (٤٢٠٦)، وعن أبي بكرة عند أحمد ٤٥/٥ . وعند البخاري، ومسلم: ((ومن يرائي، يرائي الله به))، وقال الحافظ ابن حجر: (( وقد ثبت الياء في آخر كل منهما : أما الأولى فللإشباع، وأما الثانية فكذلك ، او التقدير ، فإنه يرائي به )). نقول: وتقدير الفاء في مثل هذا هو مذهب المبرد، فقد قال في ((المقتضب)) ٧٠/٢ بعد أن أورد قول زهیر : وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول : لا غائب مالي ، ولا حرم ((فقوله : يقول ، على إرادة الفاء)). وأما سيبويه فيرى ان ذلك جائز على نية التقديم والتأخير، قال في (( الكتاب)) ٥١٠/١: « وقد تقول: إن أتيتني آتيك ، أي : آتيك ان أتيتني» ، ثم أورد قول زهير السابق . وقال الأعلم - فيما نقله عنه البغدادي في (( شرح أبيات المغني)) ٢٩١/٦ نشر دار المأمون للتراث: ((الشاهد فيه - يعني بيت زهير السابق - رفعُ ((يقول)) على نية التقديم والتأخير، والتقدير: يقول ان أتاه خليل. وجاز هذا لأن ((إن)) غير عاملة في اللفظ ، والمبرد يقدره على حذف الفاء ، أي : فيقولُ)). وقال الخطابي: معناه - أي معنى الحديث -: ((من عمل عملاً على غير إخلاص ، وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه ، جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ، ويظهر ما كان ببطنه )). وقال غيره: (( من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ، ولم يرد به وجه الله ، فإن الله يجعله حديثاً عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ، ولا ثواب له في الآخرة . وقيل: ((من سمع بعيوب الناس وأظهرها وأذاعها ، أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه ». ٩٤ ٧ - (١٥٢٥) - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك يعني ابن عمير ، عن جندب بن سفيان البجلي قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَّل يقول: ((أَنا فَرَطُكُمْ عَلَىْ الخَوْضِ))(١) . ٨ - (١٥٢٦) - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الأنصاري ، حدثنا الأشعث ، عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَلَ: «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ . فَإِنَّاكَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ ذِمَّتِهِ )) (٢) . = وفي الحديث : استحباب إخفاء العمل الصالح ، ولكن قد يستحب إظهارهُ من مَنْ يقتدى به ، ويقدر ذلك بقدر الحاجة . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣١٣/٤ من طريق زائدة ومسعر، وسفيان بن عيينة ، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٨٩) باب : في الحوض، من طريق شعبة، وأخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٨٩) باب: إثبات حوض نبينا واليد وصفاته من طريق زائدة ، وشعبة ، ومسعر ، جميعهم عن عبد الملك بن عمير ، بهذا. الاسناد . والفرط بفتح الفاء والراء المهملة : قال سفيان : الذي يسبق . (٢) رجاله ثقات ، غير أن الحسن - وهو البصري - قد عنعن ، والانصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله الأنصاري . وأخرجه أحمد ٣١٣/٤، ومسلم في المساجد (٦٥٧) ما بعده بدون رقم، باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ، والترمذي في الصلاة (٢٢٢) باب : ما جاء في فضل العشاء والصبح في جماعة ، من طرق عن يزيد بن هارون ، عن داود بن أبي هند، عن الحسن ، بهذا الإِسناد ، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) ، وصححه ابن حبان برقم ( ١٧٣٤ ) بتحقيقنا . = ٥ ٩- (١٥٢٧)- حدثنا أبو موسى ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثني أبي ، قال: سمعت الحسن قال : حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد ، فما نَسينا مِنْهُ حَدِيثاً ولا نَخْشَىْ أَنْ يَكونُ كَذَبَ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: «خَرَجَ بِرَجُلٍ خُرَّاجْ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَجَزِعَ مِنْهُ فَأَخَذَ سِكِيناً فَجَزَّ بِها يَدَهُ ، فَما رقَأَ عَنْهُ الدَّمُ حَتَّى ماتَ. قَالَ . اللَّه تَعالى: عَبْدِي بادَرَنِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ)) (١). وأخرجه أحمد ٣١٢/٤ من طريق أسود بن عامر ، عن حماد بن سلمة ، عن = علي بن زيد وحميد ، عن الحسن ، به . وأخرجه أبو داود الطيالسي ٧٤/١ برقم (٣٠٥) من طريق شعبة ، وأخرجه مسلم (٦٥٧) وما بعده من طريقين عن خالد ، كلاهما عن أنس بن سيرين قال : سمعت جندباً ... والذمة هنا قيل : الضمان . وقيل : الأمان . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الإِيمان (١١٣) (١٨١) باب: غلظ تحريم قتل الإِنسان نفسه ، من طريق وهب بن جرير ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٦٤) باب: ما جاء في قاتل النفس ، وفي الأنبياء (٣٤٦٣) باب : ما ذكر عن بني إسرائيل من طريقين عن جرير ، به . وقوله: ((فما رقأ الدم)) أي: ما انقطع، وقوله: ((بادرني عبدي بنفسه)) كناية عن استعجال الموت ، وقوله: ((حرمت عليه الجنة )) جارٍ مجرى التعليل للعقوبة ، لأنه لما استعجل الموت بتعاطي سببه من إنفاذ مقاتله فجعل له فيه اختياراً ، عصى الله به فناسب أن يعاقبه . وفي قول: ((بادرني بنفسه)) و((حرمت عليه الجنة)) استشكال، لأن الأول يقتضي ان يكون من قتل نفسه فقد مات قبل أجله ، والثاني يقتضي تخليد الموحد في النار . قال الحافظ في الفتح ٥٠٠/٦: ((والجواب عن الأول ان المبادرة من حيث التسبب في ذلك والقصد له والاختيار، وأطلق عليه المبادرة لوجود صورتها ، وانما = ٩٦ قال أبو موسى : قالَ وَهْبُ: القدرِيَّةُ يَحْتَجُونَ بهذا الحديثِ وَليس لَهُمْ فیه حُجَّةٌ (١) . = استحق المعاقبة لأن الله لم يطلعه على انقضاء أجله فاختار هو قتل نفسه ، فاستحق المعاقبة لعصيانه . وقال القاضي أبو بكر : قضاء الله مطلق ومقيد بصفة : فالمطلق يمضي على الوجه بلا صارف ، والمقيد على الوجهين . مثاله ان يقدر لواحد ان يعيش عشرين سنة ان قتل نفسه ، وثلاثين سنة ان لم يقتل - وهذا بالنسبة الى ما يعلم به المخلوق كملك الموت مثلاً - وأما بالنسبة الى علم الله فإنه لا يقع الا ما علمه . ونظير ذلك الواجب المخير، فالواقع منه معلوم عند الله ، والعبد مخير في أي الخصال يفعل . والجواب عن الثاني من أوجه : أحدها : أنه كان استحل ذلك الفعل فصار كافراً، ثانيها : كان كافراً في الأصل وعوقب بهذه المعصية زيادة على كفره ، ثالثها: ان المراد ان الجنة حرمت عليه في وقت ما كالوقت الذي يدخل فيه السابقون ، او الوقت الذي يعذب فيه الموحدون في النار ثم يخرجون . رابعها : ان المراد جنة معينة كالفردوس مثلاً . خامسها : أن ذلك ورد على سبيل التغليظ والتخويف وظاهره غير مراد . سادسها : أن التقدير حَرَّمْتُ عليه الجنة إن شئتُ استمرارَ ذلك. سابعها : قال النووي : يحتمل ان يكون ذلك شرع من مضى ان أصحاب الكبائر يكفرون بفعلها)) . ولتجلية الموضوع: انظر أيضاً فتح الباري ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ وشرح النووي لمسلم ٣١٨/١-٣١٩. وفي الحديث : تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره ، وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم وأن الأنفس ملك الله . وفيه التحديث عن الأمم الماضية وفضيلة الصبر على البلاء وترك التضجر من الآلام لئلا يفضي الى أشد منها ، وفيه تحريم تعاطي الأسْباب المفضية الى قتل النفس ، وفيه الاحتياط في التحديث وكيفية الضبط له والتحفظ فيه بذكر المكان ، والإِشارة الى ضبط المحدث وتوثيقه لمن حدثه ليركن السامع لذلك وتطمئن اليه نفسه . (١) لأنهم يقولون: ((اذا خرج المؤمن من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار، لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار)) انظر الملل والنحل = ٩٧ ١٠ - (١٥٢٨) - حدثنا أبو موسى، حدثنا الحجاج بن المنهال ، حدثنا حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة . وعن حماد ، عن حميد ، عن الحسن عن جندب بن عبد الله، عن النبي وَ ﴿ قال: ((لَقِيَ آدَمُ موسىْ فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَّدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَبْتُهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ فَعَلَتَ مَا فَعَلْتَ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَتَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ قَالَ آدَمُ: يا مُوسَى أَنْتَ الَّذي اصْطفاكَ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ وَكَلَّمَكَ . وَقَرَّبَكَ نَجِيّاً؟ قالَ نَعَمْ. قَالَ: فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قالَ: الذِّكْرُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَحَجَّ آدَمُ موسَىْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسىْ))(١) . = للشهرستاني على هامش الفصل ٥٦/١ وانظر الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ١٩٥/٤ مع الرد على هذه الأقوال التي تقولها المعتزلة . (١) إسناده صحيح ، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٠٩) باب : وفاة موسى وذكره بعد ، وفي التوحيد (٧٥١٥) باب : ما جاء في قوله عز وجل : ( وكلم الله موسى تكليما ) ، ومسلم في القدر ( ٢٦٥٢ ) ما بعده بدون رقم ، باب : حجاج آدم وموسى عليهما السلام ، من طرق عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : ... وأخرجه البخاري في التفسير ( ٤٧٣٦ ) باب: ( واصطنعتك لنفسي ) . ومسلم ( ٢٦٥٢ ) ما بعده بدون رقم ، من طریقین ، عن محمد بن سیرین ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري (٤٧٣٨ ) باب: ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) ، ومسلم (٢٦٥٢) ما بعده من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . = : . ٩٨ ١٠٠٠ ١١ - (١٥٢٩)- حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي عمران الجوني ، عن جندب بن عبد الله البجلي قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَّ: ((قالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ. فَقالَ اللَّهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لا أَغْفِرَ لِفلانٍ ؟ فَإِنَّنِي قَدْ غَفَرْتُ لِفِلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ))(١) . = وأخرجه البخاري في القدر (٦٦١٤) باب: تحاج آدم وموسى ، ومسلم (٢٦٥٢)، وأبو داود في السنة (٤٧٠١ ) باب : في القدر ، من طرق عن سفيان ، عن عمرو، عن طاووس ، سمعت أبا هريرة . وأخرجه مالك في القدر (١) باب : النهي عن القول بالقدر ، من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ( ٢٦٥٢ ) ما بعده بدون رقم . وأخرجه الترمذي في القدر (٢١٣٥ ) من طريق معتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة . وأما حديث جندب فقد تقدم برقم ( ١٥٢١ ) . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البر (٢٦٢١ ) باب: النهي عن تقنيط الإِنسان من رحمة الله ، من طريق سويد بن سعيد ، عن معتمر بن سليمان ، بهذا الإِسناد ، والتألي : اليمين والحلف . قال النووي في شرح مسلم ٤٨٠/٥: (( وفيه دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة اذا شاء الله غفرانها ، واحتجت المعتزلة به في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر ، ومذهب أهل السنة أنها لا تخبط الا بالكفر ، ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته وسمي إحباطاً مجازاً ، ويحتمل انه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ، ويحتمل ان هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم » وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم ( ١٥٢٧ ) . ٩٩ ١٢ - (١٥٣٠) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا حميد يعني الرؤاسي ، حدثني حسن بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قالَ: ((مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَجوسِيّاً . فإِنَّ اللَّهَ يقولُ: ( وَإذا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رِدُوها) (١) [النساء: ٨٦] . ١٣ - (١٥٣١) - حدثنا إسحاق، حدثنا سالم بن نوح ، عن يونس ، عن الحسن ( وَإِذَا حُبِّيْمِ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) [النساء: ٨٦] لأِهْلِ الإِسْلامِ (أَوْ رُدُّوها) عَلى أَهْلِ الشِّرْكِ(٢). ١٤ - (١٥٣٢) - حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأسود بن قيس ، (١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب وهو موقوف على ابن عباس . وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم ( ١١٠٧ ) من طريق الوليد بن أبي ثور ، عن سماك بن حرب ، بهذا الاسناد . وأخرجه الطبري في التفسير ١٨٩/٥ من طريق حميد بن عبد الرحمن ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١/٨ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)) . وانظر الدر المنثور ١٨٨/٢. نقول: مكان هذا الحديث ((مسند عبد الله بن عباس))، وقد أورده المصنف هنا من أجل مرسل الحسن التالي . (٢) إسناده صحيح الى الحسن البصري ، وهو موقوف عليه ، وقد نسبه السيوطي في الدر المنثور ١٨٨/٢ الى ابن المنذر، وانظر الحديث السابق. ١٠٠