النص المفهرس

صفحات 41-60

مسند عمرو بن حريث(*)
١ - (١٤٥٦)- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا
یحیی بن یمان ، حدثنا إسماعيل قال :
سمعت عمرو بن حريث يَقولُ : ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلى
رَسولِ اللَّهِ ﴿ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعا لي بِالرِّزْقِ))(١).
٢ - (١٤٥٧) - حدثنا محرز بن عون ، حدثنا خلف بن
(*) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان ، أخو سعيد بن حريث ، رأی
النبي وَّيم وله عنه رواية . سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وهو أول قرشي اتخذ داراً
بالكوفة .
مسح النبي ◌َّيهز رأسه ودعا له بالبركة فكسب مالاً عظيماً، وكان من أغنى أهل
الكوفة . شهد القادسية وأبلى فيها البلاء الحسن . وقد ولي الكوفة لبني أمية وكانوا
يثقون به. توفي رحمه الله سنة خمس وثمانين. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٤١٧/٣ -
٤١٩ .
(١) رجاله رجال الصحيح ، غير أن يحيى بن يمان كثير الخطأ . وقد صحح
مسلم حديثه في الزهد برقم ( ٢٩٧٢) .
والحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠٥/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى،
ورواه الطبراني بأسانيد ، ورجال أبي يعلى وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح)).
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٩٠/٣ من طريق أبي نعيم ، عن فطر بن خليفة ،
عن أبيه، سمع عمرو بن حريث قال: ((انطلق بي أبي الى النبي ◌َّ وأنا غلام فدعا لي
بالبركة ومسح على رأسي ».
٤١

خلیفة ، عن الوليد بن سريع مولی آل عمرو بن حريث
عن عمرو بن حريث قال : صَلَّيْتُ خَلْفَ النبيِّ
ـيلاد
وَسُـ
الفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ( فَلا أَقْسِمُ بالخُنَّسِ الْجَوارِ الكُنَّسِ)
[ التكوير: ١٥، ١٦] قال: وكانَ لا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى
يُسْتَقِيمَ ساجِداً (١) .
٣ - (١٤٥٨) - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ،
حدثنا عفيف بن سالم الموصلي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن
المهاجر ، عن عبد الملك بن عمیر ،
عن عمرو بن حريث قال : بِعْتُ دَاراً لي وَأَرْضاً بِالمدينَةِ
فقالَ لي أُخي سعيدُ بْنُ حُرَيْثٍ : اسْتَعِفَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ . وَلا
تُنْفِقَنَّ مِنْهَا شَيْئاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ يقولُ: ((مَنْ بَاعَ دَاراً
أَوْ عَقَاراً فَإِنَّهُ قَمِنْ أَنْ لا يُبارَكَ لَهُ فِيهِ إِلَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ)) . قالَ
عَمْرو: فَاشْتَرَيْتُ بِبَعْضِ ثَمَنِها دَاري هذِهِ - يَعْني دارَ عَمْرو بْنِ
(١) رجاله رجال الصحيح . وخلف بن خليفة لم ينفرد به ، بل تابعه عليه مسعر
عند أحمد ، والحميدي .
وأخرجه الحميدي ( ٥٦٧)، وأحمد ٣٠٦/٤ من طريق سفيان ووكيع كلاهما
حدثنا مسعر ، عن الوليد بن سريع ، بهذا الإِسناد ، وهو إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، والنسائي في الافتتاح ١٥٧/٢ باب: القراءة في
الصبح بـ ( إذا الشمس كورت )، من طريق وكيع بن الجراح ، عن مسعود
المسعودي ، عن الوليد بن سريع، به . وسيأتي برقم ( ١٤٦١، ١٤٦٣،
١٤٦٨ ) .
٤٢

حُرَيْثٍ -(١) .
٤ - (١٤٥٩) - حدثنا أبو سعيد ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن مساور الوراق ، عن جعفر بن عمرو بن حريث ،
عن أبيه ((أَنَّهُ رَأَىْ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ))(٢)
(١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، وأخرجه أحمد
٤٦٧/٣، وابن ماجة في الرهون (٢٤٩٠) ما بعده بدون رقم ، باب : من باع عقاراً
ولم يجعل ثمنه في مثله ، والدارمي في البيوع ٢٧٣/٢ باب: فيمن باع داراً فلم يجعل
ثمنها في مثلها ، من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وقال البوصيري
في ((الزوائد)): ((في إسناد سعيد بن حريث إسماعيل بن إبراهيم ضعفه البخاري ،
وأبو داود ، وغيرهما )) .
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، وابن ماجه ( ٢٤٩٠ ) من طريق وكيع حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن سعيد بن حريث .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٠/٤ وقال: (( رواه أحمد وفيه قيس بن
الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما ، وقد ضعفه ابن معين ، وأحمد ، وغيرهما)).
وانظر ايضاً المجمع ١١١/٤ .
(٢) إسناده حسن ، جعفر بن عمرو بن حريث روى عنه أكثر من اثنين ، ولم
يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وأبو سعيد هو : عبد الله بن
سعيد الأشج .
وأخرجه الحميدي برقم (٥٦٦)، والنسائي في الزينة ٢١١/٨ باب : لبس
العمائم ، وابن ماجه في الإقامة (١١٠٤ ) باب : ما جاء في الخطبة يوم الجمعة ، وفي
اللباس (٣٥٨٤) باب : العمامة السوداء ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم في الحج ( ١٣٥٩ ) ما بعده بدون رقم ، وأبو داود في اللباس
(٤٠٧٧) باب: في العمائم ، والنسائي ٢١١/٨ باب: إرخاء طرف العمامة بين
الكتفين ، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٢١) باب: لبس العمائم في الحرب ، من طرق
عن أبي أسامة ، عن مساور به ، ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي .
٤٣٠

٥ - (١٤٦٠) - حدثنا القواريري ، حدثنا وكيع ، عن مساور
الوراق ، عن جعفر بن عمرو بن حریث ،
عن أبيه قالَ: ((خَطَبَنَا رَسولُ اللَّهِ وَهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ
سَوْداءُ))(١).
٦ - (١٤٦١) - حدثنا أبو سعيد ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ،
حدثنا مسعر، عن الوليد بن سريع ،
عن عمرو بن حريث قال: سمعت النبيُّ
﴿﴿ يَقْرَأ في الفَجْرِ :
( وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ )(٢) [التكوير: ١٧]
٧ - (١٤٦٢) - حدثنا محمد بن الخطاب ، حدثنا مؤمل ،
حدثنا شعبة ، حدثنا حصين ، عن عبد الملك ،
عن عمرو بن حريث قالَ: ((كانَ النبيُّوَِّ رُبَمَا مَسَّ(٣) لِحْيَتَهُ.
في الصَّلاةِ )) (٤)
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤، ومسلم في الحج (١٣٥٩)، من
طريق وكيع ، بهذا الإِسناد ، ولتمام التخريج انظر سابقه .
(٢) إسناده صحيح ، وأبو سعيد هو الأشج ، وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، ومسلم
في الصلاة (٤٥٦) باب : القراءة في الصبح من طريق وكيع ، عن مسعر ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٤ من طريق محمد بن عبيد، عن مسعر ، به . ولتمام
تخريجه انظر ( ١٤٥٧، ١٤٦٣، ١٤٦٨) .
(٣) سقطت ((ربما مس)) من ( فا).
(٤) إسناده ضعيف فيه محمد بن الخطاب ، ومؤمل بن إسماعيل وهما
ضعيفان ، وأخرجه البيهقي في السنن ٢٦٤/٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، بهذا
الاسناد .
=
٤٤
.

٨ - (١٤٦٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبدة بن
سليمان ، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن الأصبغ ، عن عمرو
ابن حریث - وقال معتمر مولی لعمرو بن حریث ۔
عن عمرو بن حريث قال: صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّي وَّهِ فَقْرَأَ ،
فَكَأَنِّي أَسْمَعُ صَوْتَهُ وَهُوَ يَقولُ: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الجَوارِ
الْكُنَّسِ)(١) [التكوير: ١٥، ١٦]
قال محمد بن يزيد في حديثه: (( وَذَهَبَتْ بِي أُمِّي أَوْ أَبي إِلَيْهِ
فَدَعا لي بِالرِّزْقِ))(٢) .
٩ - (١٤٦٤) - حدثنا القواريري ، حدثنا عبد الله بن داود ،
عن فطر بن خليفة، عن أبيه ،
عن عمرو بن حريث قالَ: خَطَّ لي رَسولُ اللَّهِ وَهِ دَاراً
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد )) ٨٥/٢ وقال: « رواه أبو يعلى وفيه محمد بن
الخطاب ، وهو ضعيف ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات )).
وأخرجه البيهقي في السنن ٢٦٤/٢ من طريق يحيى بن يحيى ، أنبأنا هشيم ،
عن حصين ، بهذا الاسناد . وهو إسناد رجاله ثقات .
(١) رجاله ثقات ، غير ان أصبغ قد تغير. قال ابن حبان: « تغير بأخرة حتى
کبل بالحدید ، ولا يجوز الاحتجاج بخبره الا بعد التخلیص وعلم الوقت حیث حدث
فيه ، والسبب الذي يؤدي الى هذا العلم معدوم فيه)).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٨١٧) باب : القراءة في الفجر ، من طريق
عيسى بن يونس ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (٨١٧ ) باب: القراءة في صلاة
الفجر ، من طريق عبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإِسناد .
والحديث صحيح . أنظر ( ١٤٥٧، ١٤٦١، ١٤٦٨ ).
(٢) سيأتي بتمامه برقم (١٤٦٩) . ومحمد بن يزيد هو : الواسطي .
٤٥

بِالْمَدينَةِ بِقَوْسٍ وَقالَ: ((أُزيدُكَ)) (١).
١٠ - (١٤٦٥) - حدثنا القواريري ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، حدثنا سفيان ، عن السُّدِّي
حدثني مَنْ سَمِعَ عَمْرو بن حريث يقول: ((رَأَيْتُ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْنِ مَخْصوفَتَيْنِ))(٢).
(١) خليفة المخزومي والد فطر ترجمه البخاري في الكبير ولم يجرحه ، وكذلك
ابن أبي حاتم ، ولم يرو عنه غير ابنه فطر، ووثقه ابن حبان وقال الذهبي في
((الكاشف)): ((وقد وثق)). وقال ابو حسن بن القطان : مجهول الحال . وباقي
رجاله ثقات ، وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة ( ٣٠٦٠) باب : في إقطاع
الأرضين من طريق مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، بهذا الاسناد .
وقال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة خليفة: (( وخبره - يعني هذا الحديث -
منكر ، لأن عمرو بن حريث يصبو عن ذلك. مات النبي ◌َّطّ وهو ابن عشر سنين او
نحوها)) .
وقال الحافظ في ((التهذيب)) ١٦٣/٣ معقباً على كلام الذهبي السابق: ((وهذا
الكلام تلقفه الذهبي من أبي الحسن بن القطان فانه ضعف هذا الحديث بها لما تقعبه
على عبد الحق ، وأعله بأن خليفة مجهول الحال )).
وعند أبي داود ((أَزْبِدُكَ)) وهي كذلك في ( فا) ، وزيد ، يزبد من باب :
ضرب أي : أعطى ومنح .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، والسدي هو: إسماعيل بن عبد الرحمن ،
وسفيان هو الثوري. والحديث أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص : (١٣٥)
من طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد ٤ /٣٠٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإِسناد .
نقول : ويشهد له حديث عبد الله بن الشخير عند عبد الرزاق ( ١٥٠٠ ) ،
وأحمد ٢٥/٤ من طريق عبد الرزاق ، واسناده صحيح ، وقد صححه ابن حبان برقم
(٢١٧٥) بتحقيقنا ، وله شواهد أخرى ، انظر أخلاق النبي ص : (١٣٥ ).
٤٦
١

١١ - (١٤٦٦) - حدثنا أبو سعيد ، حدثنا أبو أحمد
الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عَنْ مَنْ سمع عمرو بن حريث يقول: ((رَأَيْتُ النبيِّي ◌َّهِ يُصَلِّي
فِي نَعْلَيْنِ مَخْصوفَتَيْنِ)) (١) .
١٢ - (١٤٦٧) - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن داود ،
عن فطر ، عن أبيه ،
عن عمرو بن حريث أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ هَ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بن
جعفر وَهُو يَبيعُ مَعَ الغِلْمانِ - أَوِ (٢) الصِّبْيانِ - فَقالَ: ((اللَّهُمَّ بارِْ لَهُ
فِي بَيْعِهِ - أَوْ قالَ: في سَفْقِهِ))(٣).
١٣ - (١٤٦٨) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يحيى بن سعيد ،
عن مسعر، حدثني الوليد بن سريع ،
عن عمرو بن حريث قالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقْرَأْ فِي
الصُّبْحِ (وَاللَّيلِ إذا عَسْعَسَ) [التكوير: ١٧] أَوْ قالَ: (إِذَا
الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)(٤) [التكوير: ١]
(١) اسناده ضعيف لانقطاعه ، وانظر الحديث السابق .
٤
(٢) في (فا): ((و)).
(٣) خليفة المخزومي والد فطر: ترجمه البخاري في الكبير ولم يجرحه ، وترجمه
ابن أبي حاتم ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يرو عنه غير ابنه ووثقه ابن حبان ،
وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((وقد وثق)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٦/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني، ورجالهما ثقات))، وفي (فا): ((صفقة)). وصفقة وسفقة بمعنى.
(٤) إسناده صحيح ، وانظر ( ١٤٥٧، ١٤٦١، ١٤٦٣، ١٤٦٩).
٤٧

١٤ - (١٤٦٩) - حدثنا زهير، حدثنا محمد بن يزيد
الواسطي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن مولى عمرو بن
حريث ،
عن عمرو بن حريث قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ ◌ِ الْفَجْرَ فَقَرأَ
( إِذَا الشَّمْسُ كورت) [التكوير: ١] كَأَنِّي أَسْمِعُ صَوْتَهُ يَقولُ:
( فَلا أَقْسِمُ بِالْخُنَسِ الْجَوارِ الْكُنْسِ ) [التكوير: ١٥، ١٦].
وَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي أُمِّي أَوْ أَبِي إِلَيْهِ، فَدَعالي بالرِّزْقِ(١).
١٥ - (١٤٧٠) - حدثنا أبو سعيد القواريري ، حدثنا عبد
الوارث بن سعيد ، عن عطاء بن السائب ،
عن عمرو بن حريث قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ لِهِ: ((الْكَمْأَةُ
مِنَ السَّلْوى ومَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٢).
١٦ - (١٤٧١) - حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا
اسماعيل بن عبد الأعلى ، عن الوليد بن علي ، عن محمد بن
(١) هو مكرر الحديث ( ١٤٥٧، ١٤٦١، ١٤٦٣، ١٤٦٨).
(٢) اسناده ضعيف ، عبد الوارث بن سعيد سمع من عطاء بعد الاختلاط ،
وأخرجه أحمد ١٨٧/١ من طريق عبد الصمد قال : حدثني أبي ، بهذا الإِسناد ، وفيه
((عمرو بن حريث قال : حدثني أبي )) الحديث .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٤/٥ وقال: ((رواه أحمد ، والطبراني وفيه
عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح )) .
نقول : ويشهد له حديث سعيد بن زيد المتقدم برقم ( ٩٦١، ٩٦٧،
٩٦٨)، وحديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١٣٤٨).
٤٨

سوقة ، عن أبيه قال :
أتيت عمرو بن حريث أَتْكارى مِنْهُ بَيْتاً في دارِهِ فقالَ : تَكَارَ
فَإِنَّها مُبارَكَةٌ عَلَىْ مَنْ هِيَ لَهُ ، مُبارَكَةٌ عَلى مَنْ سَكَنَها . فَقُلْتُ :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قالَ: أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَه وَقَدْ نُحِرَتْ
جَزورٌ، وَقَدْ أَمَرَ بِقِسْمَتِها، فَقالَ لِلَّذي يَقْسِمُها: ((أَعْطِ عَمْراً مِنْها
قِسْماً)). فَلَمْ يُعْطِنِي، وَأَغْفَلَنِي. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَراهِمُ فَقَالَ: ((أَخَذْتَ الْقِسْمَ الَّذي
أَمَرْتُ لَكَ)) ؟ قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ مَا أُعْطاني شَيْئاً. قالَ:
فَتَنَاوَلَ كَفّأَ مِنْ دَراهِمَ ، ثُمَّ أَعْطانيها، فَجِئْتُ بِها إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ:
خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ. أَخَذَهَا رَسولُ اللَّهِ وَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطانيها.
أَمْسِكيها حَتَّى نَنْظُرَ في أَيِّ شَيْءٍ نَضَعُها . ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْباً بِهِ
حَتَّى اشْتَرَيْتُ هذه الدَّارَ . قَالَتْ أُمِّي: إِذَا أُرَدْتَ أَنْ تَنْقُدَ ثَمَنَها فَلا
تَنْقُدْ حَتَّى تَدْعُوَنِي أَدْعو لَكَ بِالْبَرَكَةِ ، فَدَعَوْتُها حينَ هَيَُّّها فَقَالَتْ
لي: خُذْ هَذِهِ الدَّراهِمَ، فَثَرَتْها فيها ثُمَّ خَلَطَتْها بِهَا، وَقالَتِ :
اذْهَبْ بِها(١) .
:٠
(١) إسناده ضعيف جداً، فيه أكثر من مجهول، وقد ذكره الهيثمي في (( مجمع
الزوائد)» ١١١/٤ - ١١٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى ... وفيه
جماعة لم أعرفهم )).
أتكارى : أستأجر، ونقده الدراهم - من باب نصر - فانتقدها ، أي : أعطاه
إياها فقبضها .
٤٩

مسند عمرو بن حريث (*)
رجل آخر ذكره أبو خيثمة
١ - (١٤٧٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد .
وحدثنا أحمد بن الدورقي، حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثني سعيد
ابن أبي أيوب ، حدثني أبو هانىء
(*) هو عمرو بن حريث آخر غير المخزومي ، فرق أبو يعلى بينهما . وقال ابن
الأثير: (( لما رآه ابو خيثمة ، وأبو يعلى يروي عنه المصريون وهو كوفي ظناه غير
الأول )).
وتعقبه ابن حجر بقوله: (( وظنهم موافق للحق بالنسبة الى أنه غيره ، وأما
الصحبة فمختلف فيها ... )) وقد أنكر ذلك البخاري ، وقال ابن أبي حاتم ، عن
أبيه : حديثه مرسل ، وقال ابن معين : تابعي ، حديثه مرسل .
وقال ابن صاعد: ((عمرو هذا من أفضل أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو
غير المخزومي)).
وقال أبو خيثمة: (( له صحبة)) . وتابعه على ذلك أبو يعلى ، وقد صحح ابن
حبان حديثه ، ومقتضى هذا التصحيح ان يكون لعمرو هذا صحبة .
وقال صالح بن أحمد: (( قلت لأبي : عمرو بن حريث الذي يروي عنه أهل
الشام هو الكوفي ؟ قال : لا، هو غيره)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) ١٩/٨ بعد إيراده هذا الحديث: (( وقد
جزم بأن راوي هذا الحديث ليس هو المخزومي جماعةٌ من الأئمة)).
وأورد الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٥/٢ من طريق المقرىء ، حدثنا
حيوة بن شريح قال : أخبرني ابو هانىء الخولاني حميد بن هانىء انه سمع عمرو بن
حريث. وقال: ((وهذا مصري ليس له سماع ولا رواية ، ولا صحبة ، وهو ليس
بعمرو بن حريث المخزومي كوفي له رواية)).

حدثني عمرو بن حريث أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((ما خَفَّفْتَ
عَنْ خادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ أُجْرَهُ في مَوازينكَ))(١) .
٢ - (١٤٧٣) - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا عبد الله بن
يزيد ، حدثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانىء حميد بن هانىء
الخولاني أنه سمع
أبا عبد الرحمن الْحُبُلِيّ وهو عبد الله بن يزيد ، وعمرو بن
حريث، وغيرهما يقولون (٢): إِنَّ رَسولَ اللَّهِ لَ هَ قالَ: ((إِنَّكُمْ
سَتَقْدُمُونَ عَلى قَوْمٍ جُعْد رُؤُوسُهُمْ فَاسْتَوْصوا بِهِمْ خَيْراً ، فَإِنَّهُمْ
قُوَّةٌ لَكُمْ وَبَلَاغْ إِلى عَدُوَّكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ - يَعْنِي قُبْطَ مِصْر - ))(٣).
(١) رجال الطريقين ثقات ، وطريق أبي خيثمة صححها ابن حبان برقم
(١٢٠٤)، وطريق الدورقي في ((أسد الغابة)) ٢١٤/٤.
والحديث ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٩/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى،
وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبي ◌َّ ر فإن كان كذلك فالحديث مرسل ، ورجاله
رجال الصحيح )) . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأصلين ((يقولان)).
(٣) رجاله ثقات ، وهو في أسد الغابة ٤ /٢١٤ من طريق أبي يعلى هذه ، وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٣/١٠ - ٦٤ وقال: (( رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح )) .
٥١

مسند حارثة بن وهب (*)
١ - (١٤٧٤) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر
ابن عياش وأبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ،
عن حارثة بن وهب قال: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَه
بِمِنَى - آمَنَ ما كانَ النَّاسُ وَأَكْثَرَهُ - رَكْعَتَيْنِ))(١).
٢ - (١٤٧٥) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ،
عن شعبة ، عن معبد بن خالد قال :
(*) حارثة بن وهب الخُزاعي ، أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية . له صحبة
ورواية عن النبي ◌َّله﴿ وعن حفصة بنت عمر، وغيرها . نزل الكوفة ، وروى عنه أبو
إسحاق السبيعي ومعبد بن خالد .
(١) إسناده صحيح ، أبو الأحوص قديم السماع من أبي إسحاق . وأخرجه
مسلم في صلاة المسافرين ( ٦٩٦ ) باب : قصر الصلاة بمنى ، والترمذي في الحج
(٨٨٢) باب : ما جاء في تقصير الصلاة بمنى، والنسائي في تقصير الصلاة ١١٩/٣
باب : الصلاة بمنى ، من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو الأحوص ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، والبخاري في تقصير الصلاة (١٠٨٣) باب : الصلاة
بمنى، وفي الحج (١٦٥٦) باب: الصلاة بمنى والنسائي ١٢٠/٣ من طرق عن
شعبة ، أنبأنا أبو إسحاق به .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، ومسلم (٦٩٦) (٢١)، وأبو داود في المناسك
(١٩٦٥) باب: القصر لأهل مكة ، والنسائي ١٢٠/٣ من طرق أخرى عن ابي
إسحاق ، به .
٥٢

سمعت حارثة بن وهب الخُزاعي قالَ: قالَ
رَسولُ اللَّهِ وَ ﴿: ((تَصَدَّقوا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ
فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُها))(١).
٣ - (١٤٧٦) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ،
عن معبد بن خالد ،
عن حارثة بن وهب قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((لا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ، وَلا الجَعْظَرِيّ))(٢).
قال : وَالْجَوَّاظُ : الفَظُّ الْغَليظُ .
٤ - (١٤٧٧) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠١١) باب: الترغيب في
الصدقة قبل ألا يوجد من يقبلها ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤ من طريق وكيع ، به .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، والبخاري في الزكاة (١٤١١) باب : الصدقة قبل
الرد ، و ( ١٤٢٤) باب: الصدقة باليمين، وفي الفتوح (٧١٢٠)، والنسائي في
الزكاة ٧٧/٥ باب: التحريض على الصدقة ، من طرق عن شعبة ، بهذا الاسناد .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٠١ ) باب : في حسن
الخلق ، من طريق عثمان ، وأبي بكر ابني أبي شيبة ، بهذا الاسناد ، وانظر الحديث
التالي .
وفي الباب عن سراقة بن مالك عند الحاكم ٦٠/١ - ٦١ وصححه على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي . من طريق زيد بن الحباب ، حدثني موسى بن علي بن
رباح ، عن أبيه ، عن سراقة بن مالك قال : قال رسول الله ... وهو كما قالا .
والجواظ : الجموع المنوع، وقيل: كثير اللحم المختال ، وقيل القصير
البطين ، والجعظري : هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه وهو الى القصر ما هو . وقد
شرحت هذه الألفاظ على هامش ( فا ) .
٥٣

حجاج أو غيره ، أخبرنا شعبة ، حدثنا معبد بن خالد أنه سمع
حارثة بن وهب الخُزاعي قال: سمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَلهم يقول:
(( أَلَ أَدُلُّكُمْ عَلَىْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَىْ
اللَّهِ لْأَبَرَّهُ. وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ))(١) .
٥ - (١٤٧٨) - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد (٢)، عن
داود ، عن عباس ، عن كندير بن سعيد ، عن أبيه ، قال :
حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا بِرَجُلٍ يَطوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
رُدَّ عَلَيَّ رَاكبي مُحمداً رُدَّهُ لِي وَاصْطَنِعْ عِنْدي يَدَأَّ
قُلْتُ: مَنْ هذا يُعَنِّيِ ؟ فَقالوا : عَبْدُ المطلبِ بن هاشِم
ذَهَبَتْ إِلٌ لَهُ فَأَرْسَلِ ابْنَ ابْنِهِ فِي طَلَبِها فَاحْتُبِسَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ
في حاجَةٍ قَطَّ إِلَّ جاءَ بِها. قالَ: فَما بَرِحْتُ حَتَّى جاءَ النبيُّ
(١) رجاله ثقات ، وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور ( ٦٦٥٧ ) باب: قول
الله تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، ومسلم في الجنة ( ٢٨٥٣) باب: النار
يدخلها الجبارون ، من طريق غندر، ومعاذ العنبري كلاهما حدثنا شعبة ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٤، والبخاري في التفسير (٤٩١٨) باب: (عتل بعد
ذلك زنيم )، وفي الأدب (٦٠٧١) باب: الكبر، ومسلم (٢٨٥٣ ) (٤٧)،
والترمذي في جهنم ( ٢٦٠٨ ) باب : أهل الجنة كل ضعيف ، وأهل النار كل متكبر ،
وابن ماجه في الزهد ( ٤١١٦ ) باب : من لا يؤبه له ، من طرق عن سفيان ، عن
معبد بن خالد ، به .
(٢) في ( فا): ((حدثنا)).
٥٤

وَجاءَ بِالإِبِلِ فَقالَ : يا بُنَيْ، لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْناً لا
يُفَارِقُني أَبَداً (١) .
٦ - (١٤٧٩) - حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا أبو
أحمد الزبيري ، حدثنا سعد بن أَوْسِ العَبْسِيّ (٢)، عن شُتَيْر بن
شكّل ،
عن أبيه شكل بن حميد ، قالَ : قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ ، عَلِّمْني
تَعَوَّذَا أَتْعَوَّذُ بِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقالَ: ((قُلٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي،
وَمِنْ شَرِّ لِسانِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِّي))(٣).
(١) اسناده ضعيف ، سعيد بن حيوة ، وابنه كندير لم يرو عن كل منهما غير
واحد ، ولم أر من وثقهما ، وعباس بن عبد الرحمن مستور الحال ، وباقي رجاله
ثفات ، وداود هو : ابن أبي هند .
والحديث قد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢٤/٨ وقال: ((رواه أبو
يعلى، والطبراني، وإسناده حسن)). وقد تحرف في المجمع ((كندير بن سعيد)) إلى
(( كندي بن سعد)) . ويعني : يكلف نفسه ما يشق عليها .
(٢) في الأصلين ((القيسي)) وهو تصحيف.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه ، سعد بن أوس روى عن شتير بواسطة بلال بن
يحيى العبسي ، وقد وصله الثلاثة : أبو داود ، والترمذي ، والنسائى ، وموضع هذا
الحدیث مسند شتیر بن حميد .
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٨٧) باب : الاستعاذة من شر السمع ،
من طريق أبي أحمد الزبيري ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ١٥٥١) باب: في الاستعاذة ، والنسائي في
الاستعاذة ٢٥٩/٨ - ٢٦٠ من طرق عن سعد بن أوس ، به . وصححه الحاكم
٥٣٢/١ - ٥٣٣ ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
٥٥

٧ - (١٤٨٠) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عباد بن
عباد ، عن الزبير بن خِرِّيت ، عن نعيم بن أبي هند قال :
كُنْتُ جَالِساً إلىْ يَزِيدَ بْنِ أَبي مُسْلم (١) أيامَ الحجاج، وهو
يُعذّبُ الناسَ، فَذَكَرَ رَجلا فِي السِّجْنِ فَبَعَثَ إليهِ بِغَيْظٍ وَغَضَبٍ
فَأْتِي بِهِ ، فَلَمَّا قامَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَأَيْتُ الرَّجُلَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَىْءٍ لَمْ
أَسْمَعْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ . أَوْ قالَ: رُقُوْ .
قالَ فَقُمْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ: إِنِّي شَهِدْتُ هذا حينَ أَرْسَلَ
إِلَيْكَ بِغَيْظٍ وَغَضَبٍ وَلا أَشُكُ أَنَّهُ سَيَقَعُ بِكَ، فَلَمَّا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ
رَأَيْتُكَ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ ، فَأَمَرَ فيكَ بِما تَرَىْ فِمَا
الَّذِي قُلْتَ ؟
قال: قُلْتُ : ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ بِها
السَّماواتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعَ بَعْضُهُنَّ عَلى بَعْضِ أَنْ تَكْفِيَنِيهِ))(٢).
(١) يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج ، وخليفته على خراج الكوفة والبصرة
حتى عزله سليمان بن عبد الملك سنة (٩٦). ثم ولي أفريقيا فأراد أن يسير بالناس
سيرة الحجاج فقتلوه وولوا على أنفسهم محمد بن يزيد مولى الأنصار . وكتبوا الى
يزيد بن عبد الملك بذلك فأقرهم ، وانظر الطبري ٦ / ٣٧٤ ، ٤٩٣ ، ٥٠٦ ، ٦١٧ ،
و ٤٢١/٧ و٩٦/٨، والكامل في التاريخ ٤٩٣/٤، ٥٨٤ و١١/٥، ٧٧،
١٠١، ٤٠٨.
(٢) رجاله ثقات الى نعيم ، وأخرجه الطبراني عن ابن عباس موقوفاً فيما ذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٧/١٠ بلفظ: ((إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف ان يسطو
بك فقل : الله أكبر ، الله أكبر من خلقه جميعاً ، الله أعز مما أخاف وأحذر ، أعوذ بالله
الممسك السماوات السبع ان يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده =
٥٦

٨ - (١٤٨١) - حدثنا التّرْجُمانيّ أبو إبراهيم ، حدثنا عبيس
ابن ميمون ، حدثنا يزيد الرقاشي .
عن أنس قالَ: قالَ النبيُّ نَّهِ: ((أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَقْرَأْ فِي اللَّيْلَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) [الإِخلاص: ١] فَإِنَّها تَعْدِلُ
القُرْآنَ كُلَّهُ )).
قالَ: وَقَالَ: ((لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَريفٍ وَالعَريفُ فِي النَّارِ))
قالَ: (( وَيُؤْتَى بِالشُّرطيّ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: ضَعْ سَوْطَكَ
وَادْخُلِ النَّارِ))(١).
٩ - (١٤٨٢) - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معتمر
قال :سمعت ابن أبي الحكم الغفاري يقول : حدثتني جدتي ،
عن عَمِّ (٢) أبي: رافع بن عمرو الغفاري قال: كُنْتُ وَأَنَا
= وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس ، إلهي كن لي جاراً من شرهم ، جل ثناؤك وعز
جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك)) وقال: ((ورجاله رجال الصحيح)).
(١) عبيس بن ميمون قال أحمد: ((أحاديثه منكرة )) وقال ابن معين: (( لیس
بشيء، كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث)). وقال ابو حاتم ، وأبو زرعة :
(( ضعيف الحديث))، ويزيد الرقاشي ضعيف أيضاً .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٥، و١٤٧/٧ وقال: (( رواه أبو
يعلى ، وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك)) وموضع هذا الحديث مسند أنس .
نقول : سبق حديث أبي سعيد الخدري في فضل ( قل هو الله أحد) برقم
(١٠١٧، ١٠١٨ ) فارجع اليه .
(٢) في الأصلين: ((عن عمي أبي رافع)) والصواب ما أثبتناه ، لأن رافع بن
عمرو عمُ أبيها وليس عمها .
٥٧٠

غُلامُ أَرْمِي نَخْلَ الأَنْصَارِ ، فَقيلَ لِلنبيِّ مَ: إِنَّ هاهنا غُلاماً يَرْمي
نَخْلَنا أَوْ قالَ: يَرْمِي النَّخْلَ. قالَ: فَأُتِيَ بِيَ النبيَّ ◌َِّ فقالَ:
((يا غُلامُ لا تَرْمِ النَّخْلَ)). قال: قُلْتُ: آكُلُ. قالَ: ((لا تَرْمِ
النَّخْلَ. كُلْ ما سَقَطَ)). قَالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَشْبِعْ
بَطْنَهُ))(١) .
(١) ابن أبي الحكم لم يرو عنه غير معتمر ، ولم أر من وثقه ، فهو مستور
الحال ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد ٣١/٥، وأبو داود في الجهاد (٢٦٢٢)
باب : من قال : إنه يأكل مما سقط ، وابن ماجة في التجارات ( ٢٢٩٩) باب : ومن
مر على ماشية قوم او حائط هل يصيب منه ؟ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٤٤، من طرق
عن معتمر بن سليمان بهذا الاسناد، وقد سقط من سند الحاكم ((أبي)) بين ((ابن))
وبين (( الحكم ))، وسكت عليه الذهبي .
وأخرجه الترمذي في البيوع ( ١٢٨٨) باب: ما جاء في الرخصة من أكل الثمار
للمار بها ، والحاكم ٤٤٤/٣ من طريق صالح بن أبي جبير، عن أبيه ، عن رافع بن
عمرو ... وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
نقول : صالح بن أبي جبير روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ، وقال
الحافظ ابن حجر في تقريبه: ((مقبول )).
وأما أبو جبير فلم يرو عنه الا ابنه ، وصحح الترمذي حديثه ، وباقي رجاله
ثقات .
٥٨

(*)
مسند معاذ (١) بن أنس
١ - (١٤٨٣) - حدثنا داود بن عمرو الضبي ، حدثنا
اسماعيل بن عياش، حدثني أسيد بن عبد الرحمن ، عن فروة بن
مجاهد ، عن سهل بن معاذ الجهني قال : غزوت مع أبي
الصائفة (٢) في زمن عبد الملك بن مروان ، وعلينا عبد الله بن عبد
الملك ، فنزلنا على حصن سنان (٣) ، فضيق الناس المنازل ،
وقطعوا الطرق
فقام أبي في الناس فقال : ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي غَزَوْتُ مَعَ
نَبِيِّ اللَّهِ ﴿ غَزْوَةَ كذا وكذا، فَضَيَّقَ النَّاسُ المنازِلَ. وَقَطَعُوا
الطُُّقَ ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﴿ مُنادِياً، فَنَادَىْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ
(١) في الأصلين ((مسند سعد بن معاذ)) واستدركت على هامش (ش).
(*) معاذ بن أنس أبو سهل الجهني حليف الأنصار، صحابي سكن مصر .
وذکر ابو أحمد العسكري انه بقي الى خلافة عبد الملك بن مروان ، له عند ابنه سهل
نسخة كبيرة من الأحاديث .
(٢) الصائفة : الغزوة في الصيف ، وكان المسلمون يغزون بلاد الروم صيفاً
لشدة بردها حتى لا يصيبهم أذى .
(٣) حصن سنان : حصن في بلاد الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان
انظر معجم البلدان ٢٦٤/٢ .
٥٩

مَنْزِلاً أَوْ قَطَعَ طَرِيقاً فَلا جِهَادَ لَهُ)) (١).
٢ - (١٤٨٤) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا أبو عبد
الرحمن المقرىء عبد الله بن يزيد ، حدثني سعيد يعني ابن أبي
أيوب ، قال : حدثني عبد الرحيم بن ميمون أبو مرحوم ، عن
سهل بن معاذ بن أنس
عن أبيه قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((مَنْ تَرَكَ اللُّباسِ وُهُوْ
يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَواضُعاً لِلَّهِ، دَعاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلىْ رُؤوسِ الخَلائِقِ
يُخَيِّرُهُ بَيْنَ حُلَلِ الإِيمانِ يَلْبِسُ أَيَّها شاءً))(٢).
٣ - (١٤٨٥) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا أبو عبد
الرحمن ، حدثنا سعيد ، قال: حدثني عبد الرحيم بن ميمون ، عن
سهل بن معاذ بن أنس ،
عن أبيه قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ مَ ﴿َ: «مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَع
(١) اسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٤٠/٣ - ٤٤١، وأبو داود في الجهاد
(٢٦٢٩) باب : ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته من طريق إسماعيل بن عياش ،
بهذا الاسناد .
وأخرجه ابو داود ( ٢٦٣٠ ) من طريق بقية ، عن الأوزاعي ، عن أسيد بن
عبد الرحمن ، به .
:
(٢) اسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٣٩/٣، والترمذي في القيامة (٢٤٨٣)
باب : صور من الفضائل من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء ، بهذا الاسناد ،
وصححه الحاكم ١٨٣/٤ - ١٨٤ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٣ من طريق حسن ، عن ابن لهيعة ، عن زبان ، عن
سهل بن معاذ ، به ، وهذا اسناد ضعيف ، والحديث سيأتي أيضاً برقم ( ١٤٩٩ ).
٦٠