النص المفهرس
صفحات 281-300
عن أبي سعيد (( أنَّ النبيَّ وَِّ نَهىْ عَنِ اخْتِناثٍ الأَسْقِيَةِ))(١). ٢٤ - (٩٩٧) - حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدّثنا سعد بن إسحاق قال : حدثتني زینب بنت كعب ، عن أبي سعيد ((أَنَّ رَسولَ اللَّهِوَهِ نَهِىْ عَنْ لُحُومِ الأضاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ . قَالَ : فَقدم قَتَادَةُ بن النعمان أخو أبي سعيد فَقَدَّموا إليه مِنْ قَديد الأُضْحِى فَقالَ : كأُنَّ هذا مِنْ قَديد الأُضْحِى؟ قالوا : نَعَمْ . قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسولُ اللَّهِ وَلِهِ؟ قالَ أبو سعيد: بلى، إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ أَمْرٌ كانَ نَهانا عَنْهُ أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ، وَرَخَّصَ لَنا أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ))(٢). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٣ ومسلم في الأشربة (٢٠٢٣) باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما . وأبو داود في الأشربة (٣٧٢٠) باب: في اختناث الأسقية ، والترمذي في الأشربة (١٨٩١) باب: ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية ، من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٦٩/٣، والبخاري في الأشربة (٥٦٢٦) باب : اختناث الأسقية ، ومسلم في الأشربة (٢٠٢٣) (١١١)، وابن ماجه في الأشربة (٣٤١٨) باب : اختناث الأسقية ، من طريق يونس ، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد ٦٧/٣، والبخاري (٥٦٢٥)، والدارمي في الأشربة ١١٩/٢ باب : في النهي عن الشرب من في السقاء ، من طرق عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد ٩٣/٣، ومسلم (٢٠٢٣) ما بعده بدون رقم ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، به . وانظر (١١٢٤) . وأصل الاختناث : التكسر والتثني . ومنه سميت المرأة خنثى لأنها لينة تتثنى . (٢) إسناده جيد، وأخرجه أحمد ٢٣/٣، والنسائي في الأضاحي ٢٣٤/٧ = ٢٨١ : ٢٥ - (٩٩٨)- حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا سعد بن إسحاق ، حدثتني زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَيِ المدينة: =باب : الإِذن في ذلك ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ - ١٨٧ من طريق أنس بن عياض ، عن سعد بن إسحاق ، به . وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٩٧) ، وفي الأضاحي (٥٥٦٨) باب : ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يُتَزود منها، والنسائي في الأضاحي ٢٣٣/٧ من طرق عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن خباب ، أن أبا سعيد . وأخرجه أحمد ٨٥/٣ ، ومسلم في الأضاحي (١٩٧٣) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، وبيان نسخه ، من طريقين عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد . وسيأتي برقم (١١٩٦). قال القاضي عياض: ((اختلف العلماء في الأخذ بهذه الأحاديث - أحاديث النهي ، وأحاديث الإِباحة - فقال قوم : يحرم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاث ، وأن حكم التحریم باق كما قاله علي ، وابن عمر . وقال جماهير العلماء : يباح الأكل والإِمساك بعد الثلاث ، والنهي منسوخ بهذه الأحاديث المصرحة بالنسخ ، لا سيما حديث بريدة ، وهذا من نسخ السنة بالسنة . وقال بعضهم : ليس هو نسخاً . بل كان التحريم لعلة ، فلما زالت زال، لحديث سلمة ، وعائشة . وقيل : كان النهي الأول للكراهة لا للتحريم . قال هؤلاء : والكراهة باقية إلى اليوم ، ولكن لا يحرم . وقالوا: لو وقع مثل تلك العلة اليوم ، فدفت دافة واساهم الناس ، وحملوا على هذا مذهب علي ، وابن عمر . والصحيح نسخ النهي مطلقاً ، وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة، فيباح اليوم الادخار فوق ثلاث ، والأكل الى متى شاء الله لصريح حديث بريدة وغيره ، والله أعلم)). وللتفصيل انظر فتح الباري ٢٨/١٠ - ٢٩، وشرح معاني الآثار ١٨٦/٤ وما بعدها، والاعتبار ص : (٢٩٢، ٢٩٨)، وشرح مسلم للنووي ٤ / ٦٤٤ - ٦٤٥، وشرح مسلم للأبي ٣٠٢/٥ وما بعدها . ٢٨٢ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُها أَوْ يُخْبَطِ))(١). ٢٦ - (٩٩٩) - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدّثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله ابن قُسَيْط ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال: ((قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ طَعاماً مُخْتَلِفاً مِنَ الَّمْرِ، فَتَبَايَعْنَاهُ بَيْنَنَا بِزَيادَةٍ، فَنَهِىْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ نَبِيعَهُ إِلَّ كَيْلاً بِكَيْلٍ)»(٢) . ٢٧ - (١٠٠٠) - حدثنا عبدَ الأعلى، حدثنا يعقوب القُمِّيَ، عن ليث ، عن مجاهد ، (١) إسناده جيد، وأخرجه أحمد ٢٣/٣ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٢/٤، من طريق يونس ، عن أنس بن عياض ، عن سعد بن إسحاق ، به . وأخرجه مسلم في الحج (١٣٧٤) (٤٧٨) باب : الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد. وسيأتي برقم (١٠١٠) . (٢) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد . وأخرجه أحمد ٨١/٣ من طریق یعقوب ، حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني یزید ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٤٩/٣، ٥٠ - ٥١، والبخاري في البيوع (٢٠٨٠) باب : بيع الخِلط من التمر، ومسلم في المساقاة (١٥٩٥) باب: بيع الطعام مثلاً بمثل ، من طريقين عن شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : كنا نرزق تمر الجمع - وهو الخلط من التمر - فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك النبي ◌َل فقال: ((لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهم بدرهمين)). ٢٨٣ عن أبي سعيد الخدري قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ وَِّ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ أَوْصِنِ، قالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوى اللَّهِ فَإِنَّهُ جِماعُ كُلِّ خَيْرٍ، عَلَيْكَ بِالجِهادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ المسْلمينَ ، عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّماءِ، وَاخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ، فَإِنَّكَ بِذاكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ))(١). ٢٨ - (١٠٠١) - حدثنا أبو كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن فراس ، عن عطية ، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َِّ قالَ: ((لَقَدْ دَخَلَ الجنَّةَ عَبْدٌ ما عَمِلَ خَيْراً قَطُ. قَالَ لَأَهله حينَ حَضَرَتْهُ الوَفاةُ : إِنْ أَنا مُتُّ فاحْرقوني ، ثُمَّ اسْحقوني ، ثُمَّ اذروا نِصْفي في الْبَحْرِ وَنِصْفي في البَرِّ ، فَأَمَرَ البحرَ وَالبَرَّ فَجمعاهُ فقال: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ ؟ قال: مَخَافَتُكَ، فَغَفْرَ لَهُ بِذَلِكَ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وأخرجه أحمد ٨٢/٣ من طريق حسين ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج بن مروان الكلاعي ، وعقيل بن مدرك السلمي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الصغير ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وقد وثق هو وبقية رجاله) . (٢) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي . وفراس هو ابن يحيى الهمداني . وأخرجه أحمد ١٣/٣، ١٧ من طريق معاوية بن هشام ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٦٩/٣، ٧٧ - ٧٨، والبخاري في الأنبياء (٣٤٧٨)، وفي الرقاق (٦٤٨١) باب: الخوف من الله تعالى، وفي التوحيد (٧٥٠٨) باب: قوله تعالى : (يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم في التوبة (٢٧٥٧) باب: في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه ، من طرق عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد . ، وسيأتي مطولاً برقم (١٠٤٧) وانظر التعليق عليه . ٢٨٤ ٢٩ - (١٠٠٢) - حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان الثوري ، عن أبي اسحاق، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله، بنحو هذا الحديث ((وكانَ الرَّجُلُ نَبَّاشاً، فَغَفَرَ لَهُ لِخَوْفِهِ»(١) . ٣٠ - (١٠٠٣) - حدّثنا عمر بن شَبَّة، حدّثنا عمر بن علي المقدَّميّ ، قال : سَمِعْتُ طلحة بن عبد الله يذكر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إنَّ أَرْفَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ القِيامَةِ الإِمامُ العادلُ، وَإِنَّ أَوْضَعَ النَّاسِ دَرَجَةً يَوْمَ القيامَةِ الإِمامُ الَّذِي لَيْسَ بعادِلٍ))(٢) . ٣١ - (١٠٠٤) - حدّثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا هشيم ، عن مجالد، عن أبي الوداك عن أبي سعيد، عن النبيّ وَّ قالَ: ((ثَلاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ يَوْمَ القيامةِ إِلَيْهِمْ : الرَّجُلُ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلَّ، وَالقَوْمُ إِذَا صَفَّوا (١) إسناده صحيح . سفيان الثوري قديم السماع من أبي إسحاق . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٤/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى بسندين ورجالهما رجال الصحيح)) . (٢) إسناده ضعيف ، وأخرجه أحمد ٢٢/٣، ٥٥، والترمذي في الأحكام (١٣٢٩) باب : ما جاء في الإِمام العادل ، من طرق عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، به . وقال الترمذي : ((حديث أبي سعيد حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وسيأتي أيضاً برقم (١٠٨٨). ٢٨٥ لِلصَّلاةِ، وَالقومُ إذا صَفُوا لِقِتالِ العَدُوِّ))(١) ٣٢ - (١٠٠٥) - حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن فضيل ، عن أبي سنان ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قالَ رَسولُ اللَّهُ وَهِ: «إِنَّ اللَّهَ يَقولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لي وَأَنا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتان: إِذَا أَقْطَرِ فَرِحَ، وَإِذا لَقِيَ اللَّه فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمد بِيَدِهِ لِخَلَوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))(٢). ٣٣ - (١٠٠٦) - حدّثنا أبو بكر، وابن نمير قالا: حدّثنا ابن (١) إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٨٠/٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص : (٤٧٢) من طريقين عن هشيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٠٠) باب: فيما أنكرت الجهيمة ، من طريق محمد بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن إسماعيل ، به . وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((وفي إسناده مقال)). وأخرجه البزار برقم (٧١٥) بنحوه ، وفي سنده ابن أبي ليلى، وهو ضعيف . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٦/٢ وقال: ((قلت : رواه ابن ماجه وغيره بغير هذا السياق ، ورواه البزار ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام كثير لسوء حفظه لا لكذبه)» . (٢) إسناده صحيح ، وأبو سنان هو: ضرار بن مرة . وأخرجه مسلم في الصيام (١١٥١) (١٦٥) باب : فضل الصيام ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٥/٣ من طريق محمد بن فضيل ، به . وفي الباب عن أبي هريرة في الصحيحين ، وعند أصحاب السنن . وعن علي بن أبي طالب عند النسائي في الصيام ١٥٩/٤ - ١٦٠ باب: فضل الصيام . وعن عبد الله بن مسعود عنده أيضاً ١٦١/٤ . وخلوف فم الصائم : تَغَيِّرُ ريحه من ترك الأكل والشرب . ٢٨٦ إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قلنا : يا رسول الله ، أَنَرىْ رَبَّنَا؟ قالَ : ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظّهِيرَةِ ، فِي غَيْرِ سَحابٍ ))؟ قالَ: قُلْنا: لا. قال: ((أَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحاب))؟ قال: قلنا: لا. قال: ((فَإِنَّكُمْ لا تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لاَ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِما ))(١) . ٣٤ - (١٠٠٧) - حدّثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي صالح، (١) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٧٩) باب: فيما أنكرت الجهيمة ، من طريق محمد بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٦/٣ ، من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، به . وأخرجه البخاري في التفسير (٤٥٨١) باب: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) ، وفي التوحيد (٧٤٣٩) باب: قوله تعالى : (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ، ومسلم في الإِيمان (١٨٣) باب : معرفة طريق الرؤية ، والنسائي في الإِيمان ١١٢/٨ - ١١٣ باب: زيادة الإيمان ، من طرق ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد . وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٥٧٤) باب : الصراط جسر جهنم ، من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد وعطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد. وتضارون : من الضرر، أي : لا تضرون أحداً، ولا يضركم بمنازعة ، ولا مجادلة ، ولا مضايقة . وقيل: المعنى لا تزاحمون . وقيل : لا يحجب بعضكم بعضاً عن الرؤية . وقال ابن الأثير : المراد المضارة بازدحام . قال النووي : ((مذهب أهل السنة أن رؤية المؤمنين ربهم ممكنة ، فقد تضافرت الأدلة من الكتاب ، والسنة ، وإجماع الصحابة ، وسلف الأمة على إثباتها في الآخرة للمؤمنين)) . ولتفصيل هذا انظر فتح الباري ٤٤٦/١١ وما بعده، و٤٢٤/١٣ وما بعدها . ٢٨٧ عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا يُبغِضُ الأَنْصارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ))(١). ٣٥ - (١٠٠٨) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبدة ابن سليمان ، عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رَسولُ اللّهِ نَّهِ: ((يَقْتُلُ المارقينَ أُحَبُّ الفِئَتَيْنِ إلى اللَّهِ، وَأَقْرَبُ الفِئَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ))(٢). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الإِيمان (٧٧) باب : الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإِيمان ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٤/٣، ٧٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق كلاهما عن سفيان ، عن الأعمش ، به . .وأخرجه أحمد ٤٥/٣، ٩٣ من طريقين عن شعبة ، عن الأعمش، به . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٧٦) ، وعن ابن عباس عند الترمذي في المناقب (٣٩٠٣) باب: مناقب الأنصار وقريش. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) . (٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد. وأخرجه أحمد ٣٢/٣، ٤٨، ومسلم في الزكاة (١٠٦٤) (١٥٠) باب: ذكر الخوارج وصفاتهم ، وأبو داود في السنة (٤٦٦٧) باب : ما يدل على ترك الكلام في الفتنة ، من طريق القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَله: ((تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق)). وأخرجه أحمد ٤٥/٣، ٦٤، ومسلم (١٠٦٤) (١٥١) من طرق عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد. وسيأتي برقم (١٠٣٦، ١٢٤٦) . وأخرجه أحمد ٢٥/٣، ٧٩ من طريقين عن عوف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد ٩٥/٣ ، من طريق عبد الرزاق، عن معمر ، عن علي بن = ٢٨٨ ٣٦ - (١٠٠٩) - حدثنا أبو بكر، حدّثنا ابن نمير، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : أَخْرَجَ مَرْوانُ المنبرَ، وَبَدَأْ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا مروانُ ، خالَفْتَ السُّنَّةَ: أَخْرَجْتَ المِنْبَرَ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ ، وَبَدَأْتِ بالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ . فقالَ أبو سعيد : مَنْ هذا ؟ قالوا : فُلانٌ. قال: أمَّا هُذا فَقَدْ قَضَىْ ما عَلَيْهِ، إِنَّ رَسَولَ اللَّهِ وَ لِ قال: « مَنْ رَأْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلسانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذاكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ))(١). = زيد، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد. وسيأتي برقم (١٢٧٤). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٢/٣ -٥٣، ومسلم في الإِيمان (٤٩) (٧٩) باب : بيان كون النهي عن المنكر من الإِيمان، وأبو داود في الصلاة (١١٤٠) باب : الخطبة يوم العيد ، وفي الملاحم (٤٣٤٠) باب : الأمر والنهي ، وابن ماجه في الإِقامة (١٢٧٥) باب: ما جاء في صلاة العيدين، وفي الفتن (٤٠١٣) باب : الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر، من طرق عن الأعمش ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٠/٣، ٤٩، ومسلم (٤٩)، وأبو داود (١١٤٠، ٤٣٤٠)، والترمذي في الفتن (٢١٧٣) باب : ما جاء في تغيير المنكر باليد ، أو باللسان ، أو بالقلب . والنسائي في الإِيمان ١١١/٨، ١١٢ باب: تفاضل أهل الإِيمان ، وابن ماجه (١٢٧٥) و(٤٠١٣) من طرق عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي سعيد . والمنكر هنا غير أبي سعيد . وأخرجه البخاري في العيدين (٩٥٦) باب : الخروج إلى المصلى بغير منبر ، من طريق محمد بن جعفر ، أخبرني زيد، عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح ، عن أبي سعيد . وفيه أن المنكر أبو سعيد، وليس فيه المرفوع . قال الحافظ في الفتح: ((يحتمل أن تكون القصة تعددت ، ويدل على ذلك المغايرة الواقعة بين روايتي عياض ورجاء . ففي رواية عياض أن المنبر بني بالمصلى ، وفي رواية رجاء أن مروان أخرج المنبر معه فلعل مروان لما أنكروا عليه إخراج المنبر = ٢٨٩ = ترك إخراجه بعد، وأمر ببنائه من لبن وطين بالمصلى ، ولا يبعد في أن ينكر عليه تقديم الخطبة على الصلاة مرة بعد أخرى . ويدل على التغاير أيضاً أن إنكار أبي سعيد وقع بينه وبينه ، وإنكار الآخر وقع على رؤوس الناس)) . وفي الحديث أن الخطبة على الأرض عن قيام في المصلى أولى من القيام على المنبر ، وفيه أن الخروج إلى المصلى في العيد، وأن صلاتها في المسجد لا تكون إلا عن ضرورة ، وفيه إنكار العلماء على الأمراء إذا فعلوا ما يخالف السنة ، وفيه حلف العالم على صدق ما يخبر به . وفيه المباحثة في الأحكام . قال النووي في شرح مسلم ٢٢٦/١: ((واعلم أن هذا الباب - أعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - قد ضيع أكثره منذ أزمان متطاولة ، ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلة جداً . وهو باب عظيم به قوام الأمر وملاكه ، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح ، وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أوشك أن يعمهم الله بعقابه ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصيبَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ) . فينبغي لطالب الآخرة ، والساعي في تحصيل رضا الله تعالى أن يعتني بهذا الباب ، فإن نفعه عظيم - لا سيما وقد ذهب معظمه - ويخلص نيته ، ولا يهادن من ينكر عليه لارتفاع مرتبته فإن الله تعالى قال: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) [ الحج: ٤٠]، وقال تعالى: (وَمَنْ يَعْتَصِمْ باللَّهِ فَقَد هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [ آل عمران: ١٠١]، وقال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) [ العنكبوت: ٦٩]. وقال تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكوا أَنْ يَقُولُوا آمَنْ وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذين صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ) [ العنكبوت: ٣]. وأعلم أن الأجر على قدر النصب. ولا يُتَارِكُه أيضاً لصداقته ومودته ، ومداهنته ، وطلب الوجاهة عنده ، ودوام المنزلة لديه فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقاً ، ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته ، وينقذه من مضارها . وصديق الإِنسان ومحبه هو من سعى في عمارة آخرته وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه ، وعدوه من يسعى في ذهاب - أو نقص - آخرته ، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه ، وإنما كان إبليس عدواً لنا لهذا، وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم ، وهدايتهم إليها)) . وللتفصيل انظر شرح مسلم ٢٢٤/١ - ٢٢٨. ٢٩٠ ٠٠٠٠ ٣٧ - (١٠١٠) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، أن عبد الرحمن حدثه عن أبيه أبي سعيد الخدري أَنّهُ سَمِعَ رَسولَ اللّهِ وَهِ يَقولُ: (( إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ المدينَةِ كَما حَرَّمَ إِبراهيمُ مَّةَ)) قالَ: ثُمَّ كانَ أبو سعيد يَجِدُ أَحَدَنا وَفِي يَدِهِ الطَّيرُ قَدْ أَخَذَهُ فَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ وَيُرْسِلُهُ(١). ٣٨ - (١٠١١) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ، عن هلال بن میمون ، عن عطاء بن یزید ، عن أبي سعيد قال: قال رَسولَ اللَّهِ وَهِ: ((صَلاةُ الرَّجُلِ في جماعةٍ تَزِيدُ عَلى صَلاتِهِ وَحْدَهُ خَمْساً وَعشرينَ دَرَجَةً، وَإِنْ صَلَّها بأُرْضِ فَأَتَمِ وُضوءَها وَرُكوعَها وَسُجودَها بَلَغتْ صَلاَتُه خَمْسينَ دَرَجَةً))(٢) . (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الحج (١٣٧٤) (٤٧٨) باب : الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم (٩٩٨) . (٢) إسناده صحيح . وصححه ابن حبان برقم (١٧٤٠) بتحقيقنا ، من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٦٠) باب: ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة ، وابن ماجه في المساجد (٧٨٨) باب : فضل الصلاة في جماعة ، من طريقين عن أبي معاوية ، به . وسيأتي برقم (١٣٦١). وصححه الحاكم ٢٠٨/١ ووافقه الذهبي . وأخرج جزأه الأول : البخاري في الأذان (٦٤٦) باب: فضل صلاة = ٢٩١ ٣٩ - (١٠١٢) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثني محمد بن موسى ، عن سعد بن إسحاق ، عن عمته ، عن أبي سعيد الخدري قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: («تُنْكَحُ المرأةُ عَلى إِحْدَىْ خِصالٍ ثَلاثٍ : عَلىْ مالِها ، عَلَى جَمالها ، عَلَىْ دِينِها ، فَعَلَيْكَ بذاتِ الدِّينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ))(١). ٤٠ - (١٠١٣) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، حدثني عطية ، عن أبي سعيد، عن النبيّ ◌َّمِ قالَ: ((مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَيَدْخُلونَ الجَنَّةَ بَشفاعَتِهِ))(٢). = الجماعة ، من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثني ابن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد . (١) إسناده جيد ، زينب هي : ابنة كعب بن عجرة عمة سعد بن إسحاق جود الحافظ إسنادها ، ومحمد بن موسى هو: الفطري وأخرجه ٨٠/٣ ، والبزار برقم (١٤٠٣) من طريقين عن محمد بن موسى الفطري ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٤ / ٢٥٤ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى، والبزار . ورجاله ثقات)). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٤٢٨/٢، والبخاري في النكاح (٥٠٩٠) ... وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٤٤). وتربت يمينك : أي : لصقت بالتراب . وهي كناية عن الفقر ، وهو خبر بمعنى الدعاء . لكن لا يراد به حقيقته . وإنما المراد به الحث والحض والترغيب . (٢) إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٢٠/٣، والترمذي في القيامة (٢٤٤٢) باب : يدخل من هذه الأمة سبعون ألفاً دون حساب ، من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). وأخرجه أحمد ٦٣/٣ من طريق عثمان بن عمر ، عن مالك بن مغول ، عن عطية ، به ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً . ٢٩٢ ٤١ - (١٠١٤) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، حدثني عطية أن أبا سعيد حدثه أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إنَّ كُلَّ نَبِّ قَدْ أُعْطِيَ عَطَيّتَهُ فَتَتَجَّزَها ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفاعَةً لِأُمَّتي))(١). ٤٢ - (١٠١٥) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا حماد ، عن الحجاج ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسَولَ اللَّهِ وَ عَنْ شاةٍ قَطَّعَ الذِّئْبُ ذَنَبَها، أَيُضَخَّى بِها؟ قالَ: ((نعم، ضَحِّ بِها))(٢) . (١) إسناده ضعيف ٢٠/٣ من طريق يزيد، عن زكريا بن أبي زائدة ، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧١/١٠ وقال: ((رواه الطبراني ، والبزار، وأبو يعلى ، وأحمد ، وإسناده حسن لكثرة طرقه)). وتنجز الحاجة : سأل صاحبها انجازها وإتمامها . نقول : ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الدعوات (٦٣٠٥) باب: لكل نبي دعوة مستجابة تعليقاً، ووصله مسلم في الإِيمان (٢٠٠) باب : اختباء النبي ◌َّصلّ دعوة الشفاعة لأمته . ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٣٠٤)، وفي التوحيد (٧٤٧٤) باب: وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ، ومسلم في الإِيمان (١٩٨)، وحديث جابر عند مسلم في الإِيمان (٢٠١) . في الحديث بيان فضل النبي ولو على سائر الأنبياء حيث آثر أمته على نفسه وأهل بيته بدعوته المجابة ، ولم يجعلها أيضاً دعاء عليهم بالهلاك كما وقع لغيره ممن تقدم. وهذا من حسن تصرفه وخير لأنه جعل الدعوة فيما ينبغي وعند أشد ما تكون الحاجة إليها . ومن صحة نظره أنه جعلها للمذنبين من أمته لكونهم أحوج إليها من الطائعين . (٢) إسناده ضعيف ، وأخرجه أحمد ٧٨/٣، ٨٦، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٤٦) باب : من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء ، والطحاوي في = ٢٩٣ ٤٣ - (١٠١٦) - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر ، قال : سمعت عاصماً قال : وحدثني شرحبيل أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وابن عمر يقولون: قال رَسولُ اللَّهِ ◌ِ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهبِ، وَالوَرِقُ بالوَرِقِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، عَيْئاً بِعَيْنٍ وَزْناً بوَزْنٍ، مَنْ زَادَ أَوٍ (١) ازْداد فَقَدْ أُرْبَى)). قالَ شرحبيل: وَإِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ فَأَدْخَلَنيَ اللَّهُ النَّارَ.(٢). = ((شرح معاني الآثار)) ١٦٩/٤، والبيهقي في السنن ٢٨٩/٩ من طرق عن جابر بن يزيد ، عن محمد بن قرظة ، عن أبي سعيد. وهذا إسناد ضعيف أيضاً . (١) في (فا): ((وازداد)). (٢) شرحبيل هو : ابن سعد اختلفوا فيه ، وهو إلى الضعف أقرب . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٥٨/٣ من طريق معتمر ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٤ وقال: «رواه أحمد ، وفيه شرحبيل ابن سعد ، وثقه ابن حبان ، والجمهور على تضعيفه )) . وحديث أبي سعيد ، أخرجه مالك في البيوع (٣٠) باب: بيع الذهب بالفضة تبرأً وعيناً، من طريق نافع ، عن أبي سعيد . ومن طريق مالك أخرجه : البخاري في البيوع (٢١٧٧) باب: بيع الفضة بالفضة ، ومسلم في المساقاة (١٥٨٤) باب : الربا ، والنسائي في البيوع ٢٧٨/٧ باب : بيع الذهب بالذهب . وأخرجه الحميدي برقم (٧٤٥) من طريق سفيان ، عن ضمرة بن سعيد المازني ، عن الخدري . وأخرجه أحمد ٧٣/٣، والترمذي في البيوع (١٢٤١) باب: ما جاء في الصرف ، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن نافع ، عن الخدري . وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد ٢٦٢/٢ ، ٤٣٧، ومسلم في المساقاة (١٥٨٨) (٨٤) والنسائي ٢٧٨/٧ باب: بيع الدرهم بالدرهم ، من طريق فضيل ابن غزوان ، عن موسى بن أبي نعيم ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٧٦) من طريق الزهري ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر ، أنَّ أبا سعيد الخدري حدثه ... وأخرجه أحمد ٥٣/٣ من طريق عبيد الله ، عن نافع قال : بلغ ابن عمر أن أبا سعيد .. وسيأتي برقم (١٢١٧، ١٢٢٦، ١٣٢٥). ٢٩٤ ٤٤ - (١٠١٧) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن الضحاك المَشْرِقِيّ . عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ لنَّ قالَ: ((( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ))(١). ٤٥ - (١٠١٨) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن الضحاك المَشْرقِيِّ ، عن أبي سعيد الخدري، قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وٍَّ: ((أُيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآن؟)). قال: فَشَقَّ ذُلِكَ عَلَّيْهِمْ وَقالوا: مَنْ يُطِيقُ ذُلِكَ؟ قالَ: ((يَقْرَأُ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [الاخلاص: ١] فَهِيَ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)). (٢). (١) إسناده صحيح، وانظر الحديث التالي. والمشرقي: نسبة إلى ((مَشْرق)) بفتح الميم . انظر اللباب ٢١٦/٣ . (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائد على المسند ٨/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٥) باب : فضل (قل هو الله أحد ) . من طريق عمر بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا الأعمش ، به . وأخرجه مالك في القرآن (١٧) باب : ما جاء في قراءة (قل هو الله أحد ) ، و(تبارك الذي بيده الملك )، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد . ومن طريق مالك أخرجه : البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٣، ٥٠١٤)، ءِ وفي الأيمان والنذور (٦٦٤٣) باب: كيف كانت يمين النبي ◌َّر، وفي التوحيد (٧٣٧٤) باب: ما جاء في دعاء النبي ◌َّ ر أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ، وأبو داود في الصلاة (١٤٦١) باب: في سورة الصمد ، والنسائي في الافتتاح ١٧١/٢ باب : الفضل في قراءة (قل هو الله أحد ). وسيأتي برقم (١١٠٧) . ٢٩٥ ٤٦ - (١٠١٩) - حدثنا شيبان، حدثنا علي بن علي الرفاعي حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: (( ما مِنْ مُسْلِمِ دَعا اللَّهَ، تَبَارَكَ وَتعالى، بِدَعْوَةٍ إِلَّ اسْتَجابَ - مَالَمْ يَكُنْ فيها إِثْمٌ ، أَوْ قَطيعةُ رَحِمٍ - إِلَّ أَعْطَهُ اللَّهُ بِها إِحْدىْ خِصالٍ ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ الشَّرِ مِثْلَها)). قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ ، إذاً نُكِثر قالَ: ((اللَّهُ أكثر))(١). وفي الباب عن أبي الدرداء عند مسلم في المسافرين (٨١١)، والدارمي = ٤٦٠/٢، وعن أبي أيوب عند الترمذي في ثواب القرآن (٢٨٩٨). لقد تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد ، وصدق المعرفة ، وما يجب إثباته لله تعالى من الصفات المنافية لمطلق الشركة، والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص ، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى ، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير، وهذه مجامع التوحيد الاعتقادي . ولذلك عادلت ثلث القرآن ، لأن القرآن : خبر وإنشاء، والانشاء : أمر ونهي ، وإباحة . والخبر : خبر عن الخالق ، وخبر عن خلقه ، فأخلصت سورة الإِخلاص الخبر عن الله ، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي . وفي الحديث إثبات فضل : ( قل هو الله أحد )، وقد قال بعض العلماء ((أنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل . ومعنى النفي فيها أنه الخالق ، الرزاق ، المعبود ، لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد، ولا من يساويه في ذلك كالكفء ، ولا من يعينه على ذلك كالولد . وفيه إلقاء العالم المسائل على أصحابه ، واستعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم ، لأن المتبادر من إطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجمه المكتوب مثلاً، وقد ظهر أن ذلك غير مراد)» . (١) إسناده جيد، وأخرجه أحمد ١٨/٣ من طريق أبي عامر، حدثنا علي بن علي الرفاعي ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ٤٩٣/١ ووافقه الذهبي . ٢٩٦ ٤٧ - (١٠٢٠) - حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد(١) بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي سعيد، قال: ((نَهِيْ نَبِيُّ اللَّهِ وَلِ أَنْ يُبْنَى عَلى القُبُورِ ، أَوْ يُفْعَدَ عَلَيْها، أَوْ يُصَلَّى عَلَيْها))(٢). ٤٨ - (١٠٢١) - حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطية بن سعد . عن أبي سعيد أَنَّ النبيَّ ◌َفَ قالَ: ((إِنِّي أوشِكُ أَنْ أُدْعا فَأُجِيبَ، وَإِنِّي تارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كتابُ اللَّهِ حبلٌ مَمْدودٌ بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي. وَإِنَّ اللَّطِيفَ الخبيرَ أَخْبَرِنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الخَوْضَ، فَانْظِرُوا بِمَ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/١٠ - ١٤٩ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو = يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد ، وأبي يعلى ، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح ، غير علي بن علي الرفاعي ، وهو ثقة)). (١) في الأصلين ((زيد)) وهو تصحيف . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١٥٦٤) باب: ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتخصيصها والكتابة عليها ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، حدثنا وهيب بن خالد - تصحف فيه إلى وهب - بهذا الإسناد . مقتصراً على النهي عن البناء على القبور . وقال البوصيري : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١/٣ وقال: ((روى ابن ماجه النهي عن البناء فقط ، رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)). وفي الباب عن أبي مرثد الغنوي عند مسلم في الجنائز (٩٧٢) باب : النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه ، وأبي داود في الجنائز (٣٢٢٩)، والترمذي في الجنائز (١٠٥٠)، والنسائي في القبلة (٧٦١). ٢٩٧ تَخْلُفُوني فيهما ))(١) . ٥٠ ٫ ٠ ٤٩ - (١٠٢٢) - حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، حدثنا أفلح بن عبد الله بن المغيرة ،عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود . عن أبي سعيد قال: ((حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ قسمَةً فَقَامَ رَجَلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةً فقالَ لَهُ : اعْدِّلْ يا رَسُولَ اللَّه: فَقَالَ لَهُ رَسول اللَّهِ وَهِ: «خِبْتُ إذاً وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ، فَمَنْ يَعْدِلُ، وَيْحَكَ)) ؟ فَاسْتِأَذَنَ عُمَرُ بْنُ الخطابِ رَسُولَ اللّهِنَ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَ: (( ما أنا بالذي أَقْتُل أَصْحابي. سَيَخْرُجُ ناسٌ يَقولونَ مِثْلَ قَوْلِهِ، يَقْرِؤونَ القرآنَ لا يجاوِزُ تَراقِيهُم ، يَمْرِقونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَأَخَذَسَهْماً فَتَظَرِ إلىْ رِصافِهِ فَلَمْ يَرَ فيهِ شَيْئاً، ثُمَّ نَظَرَ إلى نَصْلِهِ - (١) إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ١٧/٣ من طريق أبي النضر ، حدثنا محمد بن طلحة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٦/٣، ٥٩ من طريق ابن نمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطية بن سعد، به . وأخرجه أحمد ٤/٣ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي ، عن عطية ، به . وسيأتي برقم (١١٤٠) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/٩ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده رجال مختلف فيهم)) وسيأتي برقم (١٠٢٧) . نقول : ويشهد له حديث زيد بن أرقم عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٨) باب : من فضائل علي رضي الله عنه ، والدارمي في فضائل القرآن ٤٣١/٢- ٤٣٢ . ٢٩٨ يَعْنِي القِدْحَ - فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئاً، ثُمَّ نَظَرَ إلىْ قُذَذِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئاً سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، عَلامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهْ كَقَدْيِ الْمَرْأَةِ كالبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ فيها شَعراتٌ كَأَنَّها سَبْلَةُ سَبُعٍ )). قال أبو سعيد: وَحَضِرْتُ هُذا مِنْ رَسولِ اللّهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيّ يَوْم قتلهم بِنَهْرَوانَ . قالَ: فَالْتَمَسَهُ عَلِيٍّ فَلَمْ يَجِدْهُ. قالَ: ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذُلِكَ تَحْتَ جدارٍ عَلى هذا النَّعْتِ . فَقالَ عَلِيٍّ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هذا؟ فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هذا حُرْقوسٌ (١)، وَأُمُّهُ هاهُنا. قالَ: فَأَرْسَلَ عَلَيُّ إلىْ أُمِّهِ فَقالَ لَها : مَنْ هُذا؟ فَقَالَتْ : ما أدْرِي يا أميرَ المؤمنينَ ، إِلَّ أَنِّي كُنْتُ أَرْعَىْ غَنَماً لي في الجاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ ، فَحملتُ مِنْهُ، فَوَلَدْتُ هذا(٢) . (١) هكذا هي هنا، وهو حرقوص ، بالصاد المهلمة ، ابن زهير أصل الخوارج . (٢) إسناده ضعيف، وقال الحافظ في الفتح ٢٩٢/١٢: ((وقد شذ أفلح بن عبد الله بن المغيرة ، عن الزهري ، فروى هذا الحديث عنه فقال : عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد ، أخرجه أبو يعلى)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى مطولاً، وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف يكتب حديثه)) . وأخرج معظمه: أحمد ٥٦/٣، ٦٥، والبخاري في المناقب (٣٦١٠) باب: علامات النبوة في الإِسلام ، وفي الأدب (٦١٦٣) باب: ما جاء في قول الرجل : ويلك ، وفي استتابة المرتدين (٦٩٣٣) باب : من ترك قتال الخوارج للتألف ، ومسلم في الزكاة (١٠٦٤) (١٤٨) باب ذكر الخوارج وصفاتهم، من طرق عن الزهري ، حدثنا أبو سلمة عن الخدري . وأخرجه مالك في القرآن (١٠) باب: ما جاء في القرآن ، من طريق يحيى بن = ٢٩٩ ٥٠ - (١٠٢٣) - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا يحيى بن ميمون وكان جليساً للمعتمر ، حدثنا علي بن زيد ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: جاءَ شابٌّ إلىْ رَسولِ اللّهِ وَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعاءً أُصيبُ بِهِ خَيْراً. قالَ لَهُ: ((ادْنُهْ)). فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُ رُكْبَةَ رَسولِ اللهِ نَّهِ فِقالَ: قُل: ((اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَقْوَ وَأَنْتَ عَفُوِّ كَرِيمٌ ))(١) . = سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن الخدري . ومن طريق مالك أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠٥٨) باب : إثم من راءى بقراءة القرآن ، ومسلم في الزكاة (١٠٦٤) (١٤٧). وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٦٩) باب : في ذكر الخوارج ، من طريق يزيد ابن هارون ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن الخدري . والقذذ : ريش السهم ، واحدتها قُذَّةُ . والفرث: اسم ما في الكرش . البضعة : القطعة من اللحم . تدردر: تضطرب وتهتز مجيئاً وذهاباً . وفي الحديث علم من أعلام النبوة حيث أخبر بما وقع قبل أن يقع ، وفيه الزجر عن الأخذ بظواهر جميع الآيات القابلة للتأويل التي يفضي القول بظواهرها الى مخالفة إجماع السلف . وفيه التحذير من الغلو في الدين والتنطع في العبادة بالحمل على النفس فيما لم يأذن فيه الشرع . وقد وصف الشارع الشريعة بأنها سهلة سمحة ، وفيه جواز قتال من خرج عن طاعة الإِمام العادل، ومن خرج يقطع الطريق ويخيف الناس ويسعى في الأرض بالفساد ، وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه ، أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله ، وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته . وفيه أنه لا يكتفى في التعديل بظاهر الحال ، ولو بلغ المشهود بتعديله الغاية في العبادة والتقشف والورع حتى يختبر باطن حاله . (١) إسناده ضعيف ، يحيى بن ميمون التمار متروك ، وعلي بن زيد ضعيف . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ١٧٣/١٠. وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه يحيى بن ميمون التمار ، وهو متروك)). ٣٠٠