النص المفهرس
صفحات 241-260
صَلى الله (*) رسم أبو لُبَيْبَة ، عن النبي ١ - (٩٤٣) ۔ حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا وكيع ، حدثنا = الحسن ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٦/٥ وقال: ((رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط ... وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح)). وقد أشار الحافظ في الفتح ٢٥١/٣ إلى هذه الرواية . نقول : يشهد له حديث أبي هريرة عند مالك في الجنائز (٥٣) باب : جامع الجنائز، والبخاري في الجنائز (١٣٥٩) باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه ؟ و(١٣٨٥) باب: ما قيل في أولاد المشركين و(٤٧٧٥، ٤٥٩٩)، ومسلم في القدر (٤٧١٤) باب: ذراري المشركين ، والترمذي في القدر (٢١٣٩) باب : كل مولود يولد على الملة . والفطرة بإجماع أهل التأويل (فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ، هي : الإسلام . وقال القرطبي في ((المفهم)): ((المعنى أن الله تعالى خلق قلوب بني آدم متأهلة لقبول الحق ، كما خلق أعينهم وأسماعهم قابلة للمرئيات والمسموعات ، فما دامت باقية على ذلك القبول ، وعلى تلك الأهلية أدركت الحق ، ودين الإسلام هو الدين الحق)). وقال ابن القيم : ((ليس المراد أنه خرج من بطن أمه يعلم الدين ، لأن الله تعالى يقول : (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً) ولكن المراد أن فطرته مقتضية لمعرفة دين الإِسلام ومحبته ، فنفس الفطرة تستلزم الإِقرار والمحبة ، وليس المراد مجرد قبول الفطرة لذلك ، وإنما المراد أن كل مولود يولد على إقراره بالربوبية ، فلو خُلي وعدم المعارض لم يعدل عن ذلك إلى غيره ، كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من ارتضاع اللبن حتى يصرفه عنه الصارف)) . (*) أبو لُبَيْبة هو: الأشهلي. وانظر ((الاستيعاب، ١١٢/١٢ وأسد الغابة ٢٦٧/٦ - ٢٦٨، والإصابة ٣٢٤/١١ . والحديث في الإصابة ، من طريق أبي يعلى هذه . ٢٤١ يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لُبَيْبَةَ ، عن جده قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((مَنِ اسْتَحَلّ بِدِرْهَمِ في النِّكاحِ فَقَدِ اسْتَحَلّ))(١) . صل الله رجل عن النبي وَسلم ١ - (٩٤٤) - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضَمْرَة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن سليمان بن موسى ، قال : مر مالك بن عبد الله الخثعمي ، وَهُوَ عَلى النَّاسِ بِالصَّائِفَةِ بِأَرْضِ الرُّومِ، قالَ: وَرَجُلٌ يَقُودُ دَابَتَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ ، فَإِنّ أُرَىْ دَابَّتَكَ ظَهيرةً. قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ شَهِ يَقولُ: ((ما اغْبَرَّتْ قَدَما عَبْدٍ في سَبيل اللَّهِ إِلَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا النَّارَ)). قال : فَنَزَلَ مالِكٌ وَنَزَلَ النَّاسُ يَمْشونَ ، فَمَا رُئِيَ يَوْماً أَكْثَرَ ماشياً مِنْهُ(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبد الرحمن . وأخرجه البيهقي في السنن ٢٣٨/٧، باب: ما يجوز أن يكون مهراً، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٤ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه يحيى ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة - تحرفت عنده إلى ((كبشة)» - وهو ضعيف)) . وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (١٥٠٧) ونسبه إلى أبي يعلى . وقد تحرفت فيه أيضاً ((لبيبة)) إلى («كبشة)). (٢) إسناده لين . ضمرة هو : ابن ربيعة الفلسطيني ، وسليمان بن موسى هو : القرشي الأشدق ومالك بن عبد الله هو : الصواف . انظر الكامل في التاريخ ٥١٥/٣، ٥٧٦/٥٠ . ٢٤٢ صَلى الله (*) وستَّلا اسيد بن حضير ، عن النبي ١ - (٩٤٥) - حدثنا زحمويه ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن شفيع قال : وكان طبيباً - قال : دَعاني أُسَيْد بن حُضَيْرِ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسا، فَحَدَّثَنِي بحديثيْنِ قالَ : أَثاني أَهْلُ بَيْتَينِ مِنْ قَوْمي : أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظفر ، وَأَهلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعاويةٍ، فَقالوا: كَلِّم رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقْسِم لنا - أَوْ يُعْطينا، أَوْ نَحو مِنْ هذا - فَكَلَّمْتُهُ فَقالَ: ((نَعَمْ أَقْسِمُ لِكلِّ أَهْلٍ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْراً فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلينا عُدْنا عَلَيْهِمْ)) قَال: قُلْتُ : جَزاكَ اللَّهُ خَيْراً يا رَسولَ اللَّهِ. قالَ: ((وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً فَإِنَّكُمْ - ما عَلِمْتُكُمْ - أُعِفَّةٌ صُبُرٌ)). قالَ: وَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَالّ يَقولُ: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدي)) . فَلَمَّا كانَ عمرُ بْنُ الخطابِ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٦/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله = ثقات)). وانظر ما يشهد له أيضاً في المجمع . وظهيرة : قوية الظهر . (*) أسيد بن حُضير أبو يحيى ، كان أبوه فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث . وكان أسيد كبير الشأن ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير ولإِسلامه وإسلام سعد بن معاذ قصة عجيبة . اختلف في شهوده بدراً، وكان شريفاً كاملاً، قال النبي وَ #1: ((نعم الرجل أسيد بن حضير)). وهو الذي تنزلت عليه السكينة ، توفي سنة عشرين ، أو واحدة وعشرين ، والله أعلم . وانظر سير أعلام النبلاء ١/ ٣٤٠ وما بعدها . ٢٤٣ قَسَمَ حُلَلَا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِليَّ مِنْها بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُها فَأَعْطَيْتُها ابْنَتِي، فَبَيْنْمَا أَنا أَصَلِي إِذْ مَرَّ بِي شابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجْرُّها، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدي )). فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ. فَانطلقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنا أَصَلِّ فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتي قالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرتُه ، فَقالَ: تِلْكَ حُلة بَعَثْتُ بها إلى فُلان وَهُوَ بَدْرِيٍّ أُحُدِيٍّ عَقَبِيٍّ، فَأَتَاهُ هُذا الفَتِىْ فَابْتَاعَها مِنْهُ ، فَلَبِسَها فَظَنْتَ أَنَّ ذاك يَكونُ فِي زَماني ؟ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ - يا أميرَ المؤمنينَ - ظَنْتُ أَنَّ ذاكَ لا يكونُ في زمانك(١) . (١) ابن شفيع لم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن . والحديث صححه ابن حبان رقم (٢٢٩٨) موارد ، من طريق أبي يعلى هذه . وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (٤١٨١) ونسبه لأبي يعلى. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/١٠ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن)). نقول: إن الذي عند أحمد ٣٥١/٤، ٣٥٢ من طريق شعبة عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أسيد بن حُضير قال : قال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، ألا تستعملني كما استعملت فلاناً؟ فقال رسول الله وَله: ((ستكون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني غداً على الحوض)) وهو عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٢) من طريق شعبة السابقة . والأثرة بفتح الهمزة والمثلثة ، إشارة إلى أن الحكم سيصير في غيرهم . وبضم الهمزة وسكون المثلثة : الجدب ، والحالة غير المرضية . والشطر من الشعير: نصف المكوك . وقيل: نصف الوَسْق . والوسق : حمل بعير، والمكوك : مكيال يسع صاعاً ونصف صاع، أو نحو ذلك. والحُلَّة : إزار ورداء ، ولا تسمى حلة إلا إذا كانت ثوبين . ٢٤٤ عروة بن مُضرِّس (*) ١ - (٩٤٦) - حدثنا زحمويه ، حدثنا صالح يعني ابن عمر ، عن مطرف ، عن عامر ، عن عروة بن مُضرِّس قال. أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِهِ فَقُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ إِّي أَنْضَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ: «مَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَوَقَفَ مَعَ الإِمامِ حَتَّى يُفِيضَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الحِجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكَ جمعاً، فَلَا حَجَّ لَهُ))(١) . أيمن بن خُرَيْم الأسدي ( ** ) ١ - (٩٤٧) - حدثنا زحمويه ، حدثنا صالح بن عمر ، عن (*) عروة بن مُضرس بن أوس ، كان سيداً في قومه ، وهو من بيت رئاسة ، كان يناوىء عدي بن حاتم فيها . وكان مع خالد حين بعثه أبو بكر لمحاربة المرتدين ، وهو الذي أرسل خالد معه عيينة بن حصن أسيراً إلى أبي بكر . (١) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ١٥/٤، ٢٦١، وأبو داود في المناسك (١٩٥٠) باب: من لم يدرك عرفة، والترمذي في الحج (٨٩١) باب: فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج . والنسائي في المناسك ٥ / ٢٦٣ - ٢٦٤ باب: فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإِمام بالمزدلفة ، وابن ماجه في المناسك (٣٠١٦) باب : من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع ، والدارمي في المناسك ٥٩/٢ باب: بم يتم الحج؟ والبيهقي في السنن ١١٦/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/٢، ٢٠٨ من طرق عن الشعبي ، بهذا الإسناد . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٨٥٨). وأنضيت : أهزلت ، وأبليت . ( ** ) أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع، وقالت طائفة: أسلم ٢٤٥ مطرف ، عن عامر ، قال : لما قاتل مَرْوانُ الضَّحاكَ بنَ قَيْسِ أَرْسَلَ ء إلى أَيْمن بن خُرَيْمِ الأَسَدِيّ فَقال: إنا نُحبُّ أَنْ تقاتلَ مَعنا . فقالَ : إِنَّ أبي وعَمي شَهدا بَدْراً فَعَهِدا إليَّ أَنْ لا أقاتِلَ أَحَداً يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلَّ اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِ بِبَراءَةٍ مِنَ النَّارِ ، قَاتَلْتُ مَعَكَ . فقالَ : اذْهَبْ ، وَوَقَع فيه وَسَبَّهُ، فَأَنْشَأْ أَيْمْن يَقولُ: عَلى سُلطانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَسْتُ مُقاتِلًا رَجُلاً يُصَلِّي مَعاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشٍ لَهُ سُلْطانُهُ ، وَعَلَيَّ إِثْمِي فَلَيْسَ بِنافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشي(١) أُقاتِلُ مُسْلِماً في غَيْرِ شَيْءٍ؟ أيمن مع أبيه يوم الفتح . قال أبو عمر : والصحيح أن أباه شهد بدراً ، وهو شامي = سكن الكوفة . وقال الصولي : ((كان أيمن يُسمى خليل الخلفاء لإِعجابهم به وبحديثه ، لفصاحته وعلمه . وانظر التعليق التالي . (١) رجاله ثقات. وهو في ((أسد الغابة)) ١٨٩/١ من طريق أبي يعلى هذه. وفيه ((أأقتل)) بدل ((أقاتل)). وأخرجه البيهقي في السنن ١٩٣/٨ من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم وعامر ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٦/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه ... ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، غير زحمويه وهو ثقة)). وقوله : ((شهد بدراً)) هي كذلك في أسد الغابة ، وصحح ذلك ابن عبد البر ، والجزري في ((أسد الغابة))٢/ ١٣٠ وأضاف: ((وقد صحح البخاري وغيره أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً وهو الصحيح )). ونقل الحافظ في الإصابة ٩٠/٣، وفي التهذيب ١٣٩/٣: ((قال محمد بن عمر : هذا لا يعرف ، وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح)) وقد جزم ابن سعد بذلك . وقال: ((وروينا في غرائب شعبة لأبي عبد الله بن مندة ، وفي الأول من ((أمالي المحاملي)) بإسناد صحيح الى الشعبي ، عن أيمن بن خريم قال : إن عمي شهد الحديبية)). وقد أخرجه ابن عساكر من طرق وقال: وهو الصواب)). ٢٤٦ مُسْنَدُ سَعَيْد بن زَيِّد بن عَرُوين نُفْيِّل ١ - (٩٤٨) - حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن هلال بن یِساف، (*) سعيد بن زيد من السابقين في الإِسلام والهجرة ، شهد المشاهد كلها إلا بدراً. لأنه كان مع طلحة يتحسسان الأخبار في طريق الشام فأثبت النبي تَّ لهما سهمهما وأجرهما ، ولذلك عُدًّا في البدريين . شهد له النبي وس* بالجنة، والشهادة في حديث العشرة ، وحديث تحرك حراء ، وكان مجاب الدعوة ، وقصته مع أروى مشهورة . وكان رضي الله عنه موصوفاً بالزهد ، محترماً عند الولاة ، ولما فتحت دمشق ولاه أبو عبيدة إياها ثم نهض بمن معه للجهاد فكتب إليه سعيد : أما بعد ، فإني ما كنت لأوثرك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يدنيني من مرضاة الله ، فإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملك من هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله ، والسلام . توفي رضي الله عنه بالعقيق سنة خمسين أو إحدى وخمسين في أيام معاوية ، وهو ابن بضع وسبعين ، وقد غسله وصلى عليه عبد الله بن عمر ، ونزل في قبره هو وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما . وانظر سير أعلام النبلاء ١٢٤/١ وما بعدها . ٢٤٧ عن سعيد بن زيد قال: كنا قُعوداً عندَ رَسولِ اللَّهِ لَّهِ فَذَكَرَ فِتْنَةً فَعَظَّمَها . قالَ : فقلنا، أو قالوا: يا رسَولَ اللَّهِ ، لَئِنْ أَدْرَكْنا هُذِهِ لَنَهْلِكَنَّ؟ قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((كَلَّ إِنَّ بِحَسْبِكُمُ القَتْلَ)). قالَ سَعيدٌ: رَأيْتُ إِخْواني قُتِلوا بَعْدُ(١). ٢ - (٩٤٩) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد يبلغ به النبيَّ وَّهِ قال: (( مَنْ قُتِلَ دُون مالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلم شَيْئاً مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضينَ))(٢). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم (٤٢٧٧) من طريق، مسدد، حدثنا أبو الأحوص ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٩/١ من طريق حماد بن أسامة، أخبرني مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن ظالم ، عن سعيد بن زيد ، بنحوه . فيكون هلال سمعه من عبد الله بن ظالم . ثم سمعه من سعيد نفسه وهو من المزيد في متصل الأسانيد . (٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٨٧/١ ، والنسائي في تحريم الدم ١١٥/٧ باب: من قتل دون ماله، وابن ماجه في الحدود (٢٥٨٠) باب: من قتل دون ماله فهو شهيد ، من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٨/١، والبخاري في المظالم (٢٤٥٢) باب: إثم من ظلم شيئاً من الأرض ، من طريقين عن الزهري به ، وأخرجه أحمد ١٨٩/١، ١٩٠، وأبو داود في السنة (٤٧٧٢) باب: في قتال اللصوص ، والترمذي في الديات (١٤٢١) باب : ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد ، من طرق عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر ، عن طلحة ، به . وانظر الحديث التالي . وفي الحديث : تحريم الظلم والغصب وتغليظ عقوبته ، وأما من ملك أرضاً = ٢٤٨ ٣- (٩٥٠)- حدثنا القواريري ، حدثنا یزید بن زريع ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، قال : أَتْنا أُرْوىُ ابنة أُوْس فِي نَفَر مِنْ قُريش، فيهم عبدُ الرَّحْمن بن سَهْل فقالَتْ: إنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتُوا سَعيدَ بن زيدٍ فَتُكَلِّموه وَتُذَكَّرُوهُ ، فَإِنَّهُ انْتَقَصَ مِنْ أَرْضي إِلَىْ أَرْضِهِ . فَقُمْنَا إلى سَعيد حَتَّى جِئْناهُ فِي أَرْضِهِ بالعَقيقِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَل : قَدْ عَرَفْتُ مَا جَاءَ بكم . أَنْكُمْ أَرْوى بنتُ أوس فَقالت إِنِّي أَنْتَقِصُ مِنْ أَرْضِها إِلَىْ أَرْضِي مَا لَيْسَ لِي. سَأَحَدِّثُكُمْ ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ مَا لَيْسَ لَهُ طُوِّقهُ إلى السَّابِعَةِ)). وسمعتُهُ يَقولُ: ((مَنْ قَاتَل دُونَ مالِهِ فَقْتِلَ فَهُو شَهِيدٌ)): قالَ: فقلنا: لا وَاللَّهِ لا نُكَلِّمُكَ بَعْدَ هُذا بشيءٍ أَبَداً، قالَ: وَرَكِبْنا وَانْطَلَّقْنا(١). ٤ - (٩٥١) - حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا عبد الله ابن وهب ، أخبرني عمر(٢) بن محمد ، أن أباه حدثه ، ملك اسفلها إلى منتهى الأرض، وله أن يمنع من حفر تحتها سرباً أو بئراً بغير رضاه ، وفيه أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها بما فيه ، وله أن ينزل بالحفر ما شاء ما لم يضر بمن يجاوره . (١) إسناده صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث . وأخرجه أحمد ١٨٩/١ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في تحريم الدم ١١٥/٧ باب : من قتل دون ماله ، من طريق عبدة ، عن محمد بن إسحاق به . وانظر سابقه ولاحقه . (٢) في (فا): ((عمرو)) وهو خطأ . ٢٤٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أَنَّ أُرْوى خاصَمَتْهُ في أَرْضٍ فَقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يقول: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ القِيامَةِ » . ثم قال : اللَّهُمَّ إِنْ كانَتْ كاذِبَةً فَأْمِ بَصَرَها ، وَاجْعَلْ قَبْرِها فِي دَارِها . قالَ : فَرَأَيْتُها عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الجُدرَ تَقولُ: أَصَابْنِي دَعْوَةُ سَعيد بن زيد ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي فِي الدَّارِ خَرَّتْ فِي بِثْرٍ فِي الدَّار فَوَقَعَتْ فيها فَكَانَتْ قَبْرَها(١). ٥ - (٩٥٢) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد بن خازم ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد قال: قالَ رَسولُ اللّهِ وَالِهِ: ((مَنْ ظَلَّمَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْ حَقِّهِ ، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ))(٢). ٦ - (٩٥٣) - حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٧/١ من طريق أحمد بن عيسى بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم في المساقاة (١٦١٠) (١٣٨) باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ، من طريق حرملة بن يحيى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد ، وانظر سابقَيْه ، ولاحقه . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٨٨/١، والبخاري في بدء الخلق (٣١٩٨) باب: ما جاء في سبع أرضين، ومسلم في المساقاة (١٦١٠) (١٤٠) باب : تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ، من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد . وانظر (٩٤٨، ٩٤٩، ٩٥٠، ٩٥١، ٩٥٣). ٢٥٠ عن سعيد بن زيد، عن النبيّ وَ﴿ يعني: (( مَنْ ظَلَّمَ مِنَ الأرْضِ شِبْراً طَوِّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ ، وَمَنْ قُتَلَ دُونَ مالِهِ فَهُوَ شھیدٌ ))(١) . ٧ - (٩٥٤) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل بن عمر ، حدثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن سعيد بن زيد قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ فَلَهِ يَقولُ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْراً بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ القيامَةِ))(٢). ٨ - (٩٥٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، قال : قال لنا مروان : انْطلقوا فَأَصْلحوا بَيْنْ هُذَيْن : سَعيدٍ وَأَرْوَىْ فَأَتَّنَا سَعيدَ بن زَيْد فَقالَ : أَتَرَوْنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّها شَيْئاً ؟ أَشَهَدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يقول: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ اْلأَرْضِ بِغَيْ حَقِّهِ ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مالَ أُخيه بِيَمِينِهِ فَلا بارَك اللَّه لَهُ فِيهِ))(٣) . (١) إسناده صحيح ، وهو مكرر (٩٤٩). وانطر سابقه. (٢) إسناده ضعيف ، والعمري هو عبد الله بن عمر . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٦/١ من طريق حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا ابن عمر - يعني العمري - بهذا الإِسناد . وانظر (٩٤٨، ٩٤٩، ٩٥٠). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٨٨/١، ١٨٩، ١٩٠ من طريق يزيد ابن هارون ، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٥٠، ٩٥١، ٩٥٢، ٩٥٣). ٢٥١٠ ٩ - (٩٥٦) - حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن ابن شهاب ، أخبرني طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ، أخبره أن سعيد بن زيد قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَ لِ يقول : ((مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئاً يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضينَ ))(١). ١٠ - (٩٥٧) - حدثنا موسى بن حيان البصري ، قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد، عن النبي ◌َ ﴿ قال: «مَنْ أَحْيا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ))(٢). ١١ - (٩٥٨) - حدثنا موسى بن حيان ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، قال : سألت سعد بن إبراهيم ، عن بني ناجية ، قال : هم منا . قال سعد : يروون عن سعيد بن زيد ، عَنِ النّبِيِ نَ ◌َّ قال: ((هُمْ حَيٌّ مِنِيَ)) قالَ شعبة: وأُحْسَبَهُ قالَ: (١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٨٩/١ من طريق إبراهيم بن أبي العباس ، حدثنا يونس - أو أبو أويس - بهذا الإِسناد. وشك إبراهيم لا يضر لأن يونس هو : ابن يزيد الأيلي ، وهو ثقة ، فمن أي منهما سمع الحديث فالإِسناد صحيح . (٢) إسناده حسن ، وموسى هو : ابن محمد بن حيان سبق الكلام عنه عند الحديث (٦٧٧، ٧٠٢) ومع ذلك فقد توبع عليه كما هو ظاهر في مصادر التخريج . وأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٧٣) باب : في إحياء الموات ، من طريق محمد بن المثنى ، والترمذي في الأحكام (١٣٧٨) باب: ما ذكر في إحياء أرض = ٢٥٢ ((وَأَنا مِنْهُمْ))(١). ١٢ - (٩٥٩) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني العلاء ، عن عباس بن سهل بن سعد ، عن سعيد بن زيد، عن النبي وََّ، قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِن اْلأَرْضِ ظُلْماً، طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ القيامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضينَ))(٢). ١٣ - (٩٦٠) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن = الموات ، من طريق محمد بن بشار، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي ، بهذا الإِسناد . ووصفه الحافظ في الفتح ١٩/٥ بأنه شاهد قوي . وأورد الترمذي قول أبي داود الطيالسي : العرق الظالم : الغاصب الذي يأخذ ما ليس له . وقال الحافظ في الفتح ١٩/٥: ((في رواية الأكثر بتنوين عرق. وظالم : صفة له . وهو راجع إلى صاحب العرق ، أي: ليس لذي عرق ظالم .. أو إلى العرق أي : ليس لعرق ذي ظلم، ويروى بالإِضافة ، ويكون الظالم صاحب العرق ، فيكون المراد بالعرق الأرض ، وبالأول جزم مالك ، والشافعي والأزهري ، وابن فارس ، وغيرهم )) . وقال ابن الأثير : والرواية لعرق بالتنوين . (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، سعد بن إبراهيم لم يدرك سعيداً . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٠/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن سعد - تحرقت فيه إلى ((سعيد)) - بن إبراهيم لم يسمع من سعيد بن زيد)) . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٦١٠) باب: تحريم الظلم وغصْب الأرض وغيرها ، من طريق يحيى بن أيوب ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث (٩٤٨ وما يليه ). ٢٥٣ ابن يُخَنِّس ، عن سعيد بن زيد بن عمرو، أَنَّ النبيِّ وَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ ابن عَليّ فقالَ: ((اللَّهُمَّ إِّ أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ))(١). ١٤ - (٩٦١) - حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا حماد بن زید ، عن محمد بن شبيب ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حریث ، عن سعيد بن زيد قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((الْكَمْأَةٌ مِنَ اْلمَنِّ وَمَاؤُهَا دَواءٌ لِلْعَيْ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٦/٩ وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح ، غير يزيد بن يخنس ، وهو ثقة))، وفاته أن ينسبه إلى أبي يعلى . (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٤٩) (١٦٢) باب : فضل الكمأة ومداواة العين بها ، من طريق يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا حماد بن زید، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٧/١، ١٨٨ والبخاري في التفسير (٤٤٧٨) باب: (وظللنا عليكم الغمام ) ومسلم (٢٠٤٩) (١٦١) من طريق سفيان، عن عبد الملك بن عمير ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٨/١، والبخاري في التفسير (٤٦٣٩) باب: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربُّه .. ) وفي الطب (٥٧٠٨) باب: المن شفاء للعين ، ومسلم (٢٠٤٩) (١٥٨)، والترمذي في الطب (٢٠٦٨) باب: ما جاء في الكمأة . والعجوة ، من طريق شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، به . وأخرجه أحمد ١٧٨/١ من طريق معتمر بن سليمان ، عن عبد الملك بن عمير، به ، وعند مسلم طرق أخرى . قال ابن القيم : ((اعترف فضلاء الأطباء أن ماء الكمأة يجلو العين ، منهم المسبحي ، وابن سينا وغيرهما . والذي يزيل الإِشكال عن هذا الاختلاف - انظر = ٢٥٤ ١٥ - (٩٦٢) - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن أَرْوىْ بِنْتَ أَوْسٍ ادَّعَتْ عَلى سعيد بن زيد أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أَرْضِها، فَخاصَمَتْهُ إلى مَرْوانَ بْنِ الحكم فَقال سعيدٌ : أنا كنتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِها شَيْئاً بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسولِ اللهِ؟ قالَ: وَمَاذا سَمِعْتَ مِنْ رَسولِ اللّهِ بِهِ؟ قالَ: سَمِعْتُ رَسول اللَّهِ وَهُ يَقولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأرْضِ طُوِّقَهُ إلى سَبْعِ أَرَضينَ)). فَقالَ لَهُ مَرْوانُ: لا أسْألُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هُذا. فَقالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَها، وَاقْتُلُها فِي أَرْضِها. قالَ: فَا ماتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُها، وَبَيْنما، هَي تَمْشِي فِي أَرْضِها إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ(١). ١٦ - (٩٦٣) - حدثنا الحماني يحيى، حدثنا حَدَيجْ بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عامر ، = الفتح ١٦٥/١٠ - أن الكمأة وغيرها من المخلوقات خلقت في الأصل سليمة من المضار ، ثم عرضت لها الآفات بأمور أخرى : من مجاورة ، أو امتزاج ، أو غير ذلك من الأسباب التي أرادها الله تعالى . فالكمأة في الأصل نافعة لما اختصت به من وصفها بأنها من الله . وإنما عرضت لها المضار بالمجاورة . واستعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينتفع به من يستعمله ، ويدفع الله عنه الضرر بنيته ، والعكس بالعكس ، والله أعلم)). (١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٦١٠) (١٣٩) باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها ، من طريق أبي الربيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٦/١ من طريق أخرى عن حماد بن زيد، به . وانظر (٩٤٩، ٩٥٠، ٩٥١، ٩٥٢، ٩٥٣). ٢٥٥ عن سعيد بن زيد ((أَنَّ النبيَّ،وَلِهِ صَلَّى عَلى النَّجاشِيّ))(١). ١٧ - (٩٦٤) - حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن رجل ، عن عمرو بن حريث قال ، سمعت سعيد بن زيد يقول: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِ يَقولُ: ((يا مَعْشَرَ العَرَبِ احْمَدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي رَفَع عَنْكُمُ الْعُشورَ »(٢). ١٨ - (٩٦٥) - حدثنا القواريري ، حدثنا ابن عيينة ، عن عبد الملك ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن زيد، عن النبي نَ ﴿ قَالَ: ((الَكُمْأَةُ مِنَ اْمَنِّ الَّذِي أَنْزِلَ عَلى بَنِي إِسْرائيلَ، وَمَاؤُها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٣). (١) إسناده ضعيف حُدَيْج متأخر السماع من أبي إسحاق . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه حُدَيْج بن معاوية، وفيه كلام)) . (٢) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عن عمرو بن حريث . وأخرجه أحمد ١٩٠/١، والبزار برقم (٩٠١) باب: ليس على المسلمين عشور، من طريقين عن إسرائيل ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٧/٣ وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وفيه رجل لم يُسَم ، وبقية رجاله موثقون)). (٣) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٨٧/١، ١٨٨، والبخاري في التفسير (٤٤٧٨) باب: (وظللنا عليكم الغمام .. ) ومسلم في الأشربة (٢٠٤٩) (١٦١) باب : فضل الكمأة ، ومداواة العين بها ، من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٩٦١). ٢٥٦ ١٩ - (٩٦٦) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي ، حدثني جدي رياح بن الحارث قال : كنا عندَ المغيرةَ بنِ شُعْبَةَ، وَهوَ في المسجدِ ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الكوفَةِ ، فَجاءَ سعيدُ بن زيدٍ ، فَأَوْسَعَ لَهُ المغيرةُ فَقالَ: هَاهُنا فَاجْلِسْ ، فَأَجْلَسَه مَعَهُ عَلى السَّرِيرِ . فَقالَ سعيدُ بنُ زَيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((إِنَّ كذِباً عَلَيَّ لَيْسَ حَكَذِبٍ عَلى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَّعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١) ٢٠ - (٩٦٧) - حدثنا شیبان ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا عبد الملك بن عمير، حدثنا عمرو بن حريث ، عن سعيد بن زيد أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ سُئِلَ عَنِ الْكَمْأَةِ فَقالَ : ((هِيَ مِنَ المَّنِّ، وَمَاؤُها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٢). ٢١ - (٩٦٨) - حدثنا زهير، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، (١) إسناده صحيح. وأخرجه البزار برقم (٢٠٨) من طريق بشر بن آدم، عن جعفر بن سلمة ، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد، وقد تحرفت فيه ((عبد الواحد)) إلى ((عبد الرحمن)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٣/١ وقال: ((رواه البزار، وأبو يعلى، وله عندهما إسنادان أحدهما رجاله موثقون)» . (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٤٩) باب : فضل الكمأة ومداواة العين بها ، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير ، بهذا الإِسناد. وقد استوفينا تخريجه برقم (٩٦١) وانظر (٩٦٥، ٩٦٨). ٢٥٧ عن مطرف ، عن الحكم، عن الحسن العُرَنيِّ ، عن عمرو بن حریٹ ، عن سعيد بن زيد قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الَكَمْأَةُ مِنَ الْمَنَّ الَّذِي أَنْزِلَ عَلى بَنِي إِسْرائيل، وَمَاؤُها شِفاءٌ لِلَعَيْنِ))(١). ٢٢ - (٩٦٩) - حدثنا أبو خيثمة ، ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن هلال بن بِسَاف ، عن عبد الله ابن ظالم المازني ، عن سعيد بن زيد قال : أَشْهَدُ عَلى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلى العاشِرِ لَمْ آثَمْ ، قالَ : قيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَهَ بِحِراء فقالَ: ((اسْكُنْ حِراءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٌّ، أوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ)) قالَ: فقيلَ: منْ هُمْ؟ قالَ : رَسُولُ اللَّهِ وَه، وَأبو بَكْرٍ، وَعمرُ، وَعَلَيَّ، وَعثمانُ، وَطلحةُ ، والزبيرُ ، وسَعْدٌ ، وَابْنُ عَوْفٍ ، قالَ : قيلَ : فمن العاشرُ؟ قالَ: أنا - يعني نفسه -(٢) . (١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٤٩) (١٦٠) باب: فضل الكمأة ، ومداواة العين بها ، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٨٨/١، ومسلم (٢٠٤٩) ما بعده بدون رقم ، من طريق محمد بن جعفر ،عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة، به، وانظر (٩٦١، ٩٦٧،٩٦٥). (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٥٨) باب: مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، من طريق أحمد بن منيع ، عن هشيم ، بهذا الإسناد . ٢٥٨ ٢٣ - (٩٧٠) - حدثنا داود بن عمرو الضبي ، حدثنا صالح ابن موسى الطّلحي ، عن عاصم ، عن زر ، عن سعيد بن زيد قالَ: اخْتَبَأْنا مَعَ رَسولِ اللَّهِنَّهِ فَوْقَ حِراء، فَلَمَّا اسْتَوِيْنَا رَجَفَ بِنا، فَضَربَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِكَفِّهِ ثُمَّ قالَ: ((اسْكُنْ حِراءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إلَّ نبيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ )). وَعَلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ، وَأبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلَيٌّ، وَطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحمن، وَسعيد بْنُ زَيْدِ الذي حَدَّث بالحديث(١). ٢٤ - (٩٧١) - حدثنا زهير، حدثنا وكيع ، حدثنا شعبة ، عن الحُرّ بن الصيّاح ، عن عبد الرحمن بن الأخنس ، قال : خَطَبَنا المغيرَةُ بْنُ شُعْبَةً فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَقَامَ سعيد بنُ زَيد فقالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقول: ((النِّيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأبو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ في الجنَّةِ، وَعثمانُ في الجنَّةِ ، وَعَلِيٍّ في الْجَّنَةِ ، وأخرجه أحمد ١٨٨/١، ١٨٩ وأبو داود في السنة (٤٦٤٨) باب: في الخلفاء، = وابن ماجه في المقدمة (١٣٤) باب : فضائل العشرة رضي الله عنهم ، من طرق عن حصين ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٧/١، ١٨٨ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن حصين ومنصور ، عن هلال بن يساف ، عن سعيد بن زيد ، أي بدون ذكر عبد الله بن ظالم بين هلال وسعيد، وهذا إسناد صحيح لأن هلالاً سمع من عبد الله بن ظالم ، ثم سمع من سعيد وأداه من الطريقين . (١) إسناده ضعيف ، صالح بن موسى الطلحي متروك . ولكن متن الحديث صحيح . انظر (٩٦٩، ٩٧١). ٢٥٩ وَطلحةُ في الجنَّةِ ، وَالزبيرُ في الجنَّةِ ، وَعبدُ الرحمنِ بْنُ عَوْفٍ في الجِنَّةِ ، وَسَعْدٌ في الجنَّةِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ(١). ٢٥ - (٩٧٢) - حدثنا سويد بن سعيد ، وعبيد الله بن معاذ ، قالا : حدثنا المعتمر ، قال : قال أبي : حدثنا أبو عثمان ، عن أسامة بن زيد بن حارثة ، وسعيد بن زيد أَنَّهُما حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قالَ: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ))(٢). ٢٦ - (٩٧٣) - حدثنا مصعب الزبيري ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد، قالَ : سَأَلْتُ أَنا وعمرُ بْنُ الخَطَّاب (١) إساده حسن ، عبد الرحمن بن الأخنس روى عنه أكثر من واحد، ولم يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان . وأخرجه أحمد ١٨٨/١ من طريق وكيع ، ومحمد بن جعفر ، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٤٩) باب : في الخلفاء من طريق حفص بن عمرو النمري ، والترمذي في المناقب (٣٧٥٨) باب : مناقب سعيد بن زيد ، من طريق حجاج بن محمد، جميعهم عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن)). (٢) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الذكر (٢٧٤١) باب : أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ، وبيان الفتنة بالنساء ، من طريق سويد بن سعيد ، وعبيد الله بن معاذ ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (٢٧٤١)، والترمذي في الأدب (٢٧٨١) باب : ما جاء في التحذير من فتنة النساء من طريق محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر ، بهذا الإِسناد، وعندهما ((عن سعيد بن زيد، وأسامة بن زيد)). ٢٦٠