النص المفهرس

صفحات 201-220

بَقَّيَّةٌ مِن مُسْنَدٍ عَبْدِ الّهبْن أَفَيَسْ
١ - (٩٠٥) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ،
عن ابن عبد الله بن أنيس ،
عن أبيه قالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ بَلغني أَنَّ ابْنَ
سُفيان بنِ نُبَيَحْ الهُذَلِي جَمَعَ ليَ النَّاسَ لِيَغْزوني، وَهُو بِنَخْلَة ، أو
بِعُرَنَةَ، فَأَتِهِ))(١) قال: قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَه ،
فقالَ: [آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً))
(*) عبد الله بن أنيس أبو يحيى الجهني صحابي مشهور ، كبير القدر ، بطل
شجاع مقدام ، شهد العقبة مع السبعين ، وشهد أحداً ، والخندق ، وما بعد ذلك .
وكان هو ومعاذ بن جبل يكسران أصنام بني سلمة ، بعثه النبي صل 9 سرية وحده ،
وإليه سار جابر بن عبد الله مسيرة شهر ليسمع منه حديثاً واحداً - حديث المظالم
والقضاء .
تأخر موته بالشام إلى سنة ثمانين على المشهور ، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين
والله أعلم .
(١) عند أحمد، والبيهقي، وابن كثير، زيادة ((فاقتله)).
٢٠١

قالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحاً بِسَيْفِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ فِي ◌ُعُن يَرْتَادُ لَهُنَّ
مَنْزِلاً، حينَ كَانَ وَقْتُ العَصْرِ فَلَمَّا رأيته](١) وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لي
رسولُ اللَّهِ وَهُ مِنَ القُشَعْرِيرَةِ فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ، وَخَشيتُ أَنْ يَكُونَ
بْنِي وَبَيْنَهُ مُحاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ ، فَصَلَّيُتْ وَأَنا أَمْشي نحوه
أومِىءُ بِرَأسي، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إليهِ قالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قلتُ: رَجِلٌ
مِنَ العَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ نَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَ لِذَلِك. قال :
أَجَلْ ، إِنِّي أَنا في ذلِكَ، قَالَ: فَمشيتُ مَعَهُ شَيْئاً حَتَّى إِذَا أَمَكْنَنِي
حَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَىْ قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكَتُ ظَعائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ
عَلَيْهِ، فَلَمَّا قدمتُ عَلىْ رَسولِ اللَّهِلَّهِ فَرآني قال: ((قَدْ أَفْلَح
الوَجْهُ)))). قالَ: قلتُ: قَتَلتُّهُ يا رَسولَ اللَّهِ. قالَ: ((صدقت)).
قالَ: ثُمَّ قامَ معي رَسولُ اللَّهِ وَهِ فَأَدْخَلِنِي بَيْتَهُ فَأَعْطاني عَصاً فقال :
((أَمْسِكْ هُذِهِ الْعَصا عِنْدَكَ يا عبد الله بن أنيس)). قالَ: فَخَرِجْتُ
بها عَلى النَّاسِ فَقالوا: ما هذه العَصا؟ قلتُ: أُعْطانيها
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَها. قالوا: أَفْلَا تَرْجِعُ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذلِكَ؟
قال: فَرَجَعْتُ إِلىْ رَسولِ اللّهِ وَهِ فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمَ أَعْطَيْتَني
هُذهِ العَصا؟ قال : ((آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ القِيامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ
المختصرون. أو المتَخَصِّرونَ يَوْمَئِذٍ)). فَقَرنَها عبدُ اللَّهِ بَسَيْفِهِ فَلَمْ
تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا ماتَ أُمَرَ بها فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَتِهِ ثُمَّ دُفِنا جميعاً
رحمه الله (٢) .
(١) زيادة من مصادر التخريج ليتضح المعنى . لأن هناك نقصاً في الأصلين .
(٢) إسناده ضعيف . ابن عبد الله بن أنيس مجهول . وأخرجه أحمد ٤٩٦/٣
من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد .
٢٠٢

٢ - (٩٠٦) - حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثني
يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنّيْس ، حدثني الحسن بن
يزيد عمي .
وأخرجه أحمد ٤٩٦/٣ من طريق ابن إدريس ، وأخرجه أبو داود في الصلاة
(١٢٤٩) باب : صلاة الطالب ، من طريق عبد الوارث ، كلاهما حدثنا محمد بن
إسحاق ، به .
وأخرجه ابن كثير في السيرة ٢٦٨/٣ من طريق أحمد بن حنبل، وأشار إلى
رواية أبي داود هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٣/٦ وقال: ((روى أبو داود بعضه في
صلاة الخوف - رواه أحمد ، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه راو لم يُسم ، وهو ابن عبد الله
ابن أنيس ، وباقي رجاله ثقات )).
وأخرجه البيهقي في السنن ٢٥٦/٣ من طريق النفيلي ، حدثنا محمد بن
سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن
عبد الله بن أنيس ، عن أبيه عبد الله بن أنيس . وهذا إسناد متصل . وعبد الله بن
عبد الله بن أنيس ترجمه ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي
رجاله ثقات .
والمتخصّرون : المتكئون على المخاصر - جمع مخصرة وهي ما يمسكه الإِنسان
بيده من عصا وغيرها - والمراد هنا - والله أعلم -: الذين يأتون يوم القيامة ومعهم
أعمال صالحة يتكئون عليها . والظعن : الإِبل عليها الهوادج ، مفردها ظعينة .
والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج . والمختصرون : المصلون بالليل ، الذين إذا
تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من شدة القيام وطوله . والقشعريرة : الرعدة ،
وفيها معنى الانقباض والتجمع .
وقال عبد الله بن أنيس في قتل خالد بن سفيان :
أنا ابن أنيس فارس غير قعدد
أقول له ، والسيف يعجم رأسه:
رحيب فناء الدار غير مزند
أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره
خفيف ، على دين النبي محمد
وقلت له : خذها بضربة ماجد
سبقت إليه باللسان وباليد
وكنت إذا هم النبي بكافر
٢٠٣

عن عبد الله بن أنيس ((أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلَّهِ بَعَثَهُ سَرِيَّةً
وَحْدَهُ(١) ،
٣ - (٩٠٧) - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا يونس
ابن بكير، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري ، حدثني
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، حدثني
أبي ، عن جدي : أبي أمي ،
عن عبد الله بن أنيس قال: بَعَثني رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَأبَا قَتَادَةً
وَحَليفاً لهمْ مِنَ الأَنْصَارِ، وَعَبَدَ اللَّهِ بنَ عتيك إلى ابن أبي الحُقَيْق
لِنَقْتُلَهُ، فَخَرَجْنا فَجِئْنَا خَيْبَرَ ليلاً فتتبعنا أَبْوابَهُمْ، فَغَلَّقْنا عَلَيْهِمْ مِنْ
خَارِجِ، ثُمَّ جَعْنا المفاتيحَ ، فَأَرقّيْنَاهَا، فَصَعِدَ القومُ في النَّخْلِ ،
ودَخَلْتُ أَنا وَعَبْدُ اللَّه بنُ عتيك في دَرَجة أَبِي الْحُقَيَقْ، فَتَكَلَّمَ عبدُ
اللّهِ بن عتيك، فَقالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ: ثَكِلَنْك أُمُّكَ عَبْدَ اللَّهِ! أَنَّى
لكَ بهذِهِ البلدَةِ ، قُومِي فَافْتَحِي، فَإِنَّ الكريمَ لا يَرُدُّ عَنْ بابِهِ هذِهِ
السَّاعَةَ ، فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عتيك: دُونَكَ، فَأَشْهَر عَليْهِمُ
السَّيْفَ ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتصيحَ ، فَأَشْهِرُ عَليها، وَأَذْكُرُ قَوْلَ رَسولٍ
اللَّهِ ﴿ أَنَّه نَهِى عَنْ قَتْلِ النِّساءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكُفُّ. فَقال عبدُ الله بْنُ
أَنْس: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُر إلى شِدَّةِ بَيَاضِهِ في
ظُلْمَةِ البَيْتِ، فَلَمَّا رَآني أَخَذَ وِسادَةً فَاسْتَثَرَ بِها، فَذَهَبْتُ أَرفَعُ
السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ البَيْتِ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزاً، ثُمَّ
(١) إسناده ضعيف. الحسن بن يزيد قال أبو زرعة: ((مجهول)). وانظر
الحديث السابق .
٢٠٤

خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ(١)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ
عَلَيْهِ ، ثُمَّهُ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنا مِنَ الدَّرجةِ ، فَسَقَطَ عبدُ اللَّهِ بن عتيك
في الدَّرجةِ ، فقالَ: وَارِجْلاهُ! كُسِرَتْ رِجْلٍ . فَقُلْتُ لهُ: لَيْسَ
بِرِجْلِكَ بَأْسٌ، وَوَضَعْتُ قَوْسيٍ وَاحْتَمَلْتُهُ، وكان ، عبد الله قَصيراً
ضَئِيلاً، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذا رِجْلُهُ لا بَأْسَ بها ، فَانْطلقنا حَتَّى ◌َحِقْنا
أَصْحابَنا ، وَصَاحَتْ المرأة يابَيَاتاهُ! فَيَثورُ أَهْلُ خَيْبرِ، ثُمَّ ذكرتُ مَوْضِعَ
قوسي في الدَّرجةِ ، فَقلتُ: وَالله لَأَرْجِعَنَّ فَلاَخُذَنَّ قَوْسي . فَقالَ
أَصْحابي : قَدْ تَتَوِّرَ أَهْلُ خَيْبرِ، تُقْتَلُ؟ فَقُلْتُ: لا أرجِعُ أَنَا حَتَّى
آخُذَ قَوْسي، فَرَجَعْتُ فَإِذا أَهْلُ خَيْبَر قَدْ تَثَوَّروا، وَإذا ما لَهُمْ كَلامٌ
إِلَّ: مَنْ قَتَلَ ابَنْ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ فَجَعَلْتُ لا أَنْظِرُ فِي وَجْهِ إِنسَانٍ ، وَلا
يَنْظُرُ فِي وَجْهي إِلَّ قُلْتُ كما يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ حَتَّى
جِئْتُ الدَّرجةَ، فَصِعِدْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَأَخَذْتُ قَوْسي، ثُمَّ ◌ِحِقْتُ
أُصْحابِي، فَكُنَّا نَسيرُ الليلَ، وَتَكْمُنُ النَّارَ ، فَإِذا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعدنا
ناطوراً (٢) يَنْظُرُنَا حَتَّى إذا اقْتَرَبْنَا مِنَ المدينَةِ، فَكُنَّا بِالبَيْداءِ كُنْتُ أنا
ناطِرَهُمْ ثُمَّ إِنِّ أَحْتُ لَهُمْ بِثْبِي، فَانْحَدروا، فَخَرجوا جْزاً،
وَانْحَدِرْتُ في آثارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنا المدينَةَ ، فَقَالَ لِي أَصْحابي :
هَلْ رَأَيْتَ شَيْئاً؟ فَقُلْتُ: لا ، وَلكنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ العَناءِ،
فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمْ الفَزَعُ. وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ النَّاسَ
فقال ◌َّه: ((أَفْلَحَتِ الْوُجوهُ)). فَقُلنا: أَفْلَحَ وَجْهِك يا رَسَولِ اللَّه ،
قال: ((فَقَتَلْتُمُوه))؟ قُلْنا: نَعَم، فَدَعا رَسول اللَّهِ وَهِ بِالسَّيْفِ الَّذي
(١) على هامش الأصلين ((قَتَلْتَ؟)).
(٢) على هامش (ش): ((لنا)) وفوقها إشارة صح.
٢٠٥

قُتِلَ بِهِ فَقالَ: ((هذا طَعامُهُ فِي ذُبابِ السَّيْفِ))(١).
(١) إسناده ضعيف، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٧/٦ - ١٩٨
وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية ((برقم (٤٣٥٠) ونسبه إلى أبي يعلى. وعند
الهيثمي ((ضباب)) وفي نسخة ((ضبيب)). قال الخطابي: ((هكذا يروى بوزن ((رغيف))
وما أراه محفوظاً وإنما هو ((ظبة)). وظبة السيف: طرف حد السيف، ويجمع على
ظبات)). وجاءت عند الهيثمي ((ظبة)) والظبة ، والذباب : بمعنى .
والذي في الصحيح أن عبد الله بن عتيك هو الذي قتله ، فقد أخرجه
البخاري في المغازي (٤٠٣٨، ٤٠٣٩، ٤٠٤٠) باب: قتل أبي رافع عبد الله بن
أبي الحقيق ، ويقال : سلام بن أبي الحقيق .
٢٠٦

مُسْنَدُ خُفَافِ بْ إِيمَاء الْخِفَاري
١ - (٩٠٨) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا به ابن
وهب ، قال : وأخبرني يزيد بن عياض ، عن عمران بن أبي أنس ،
عن [أبي القاسم مقسم](١) مولى بني ربيعة ،
عن الحارث، قال: صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدٍ بَني غِفار، فَلَمَا
جَلَسْتُ جَعَلْتُ أَدْعو وَأُشيرُ بِأَصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ، فَدَخِل عَلَىَّ خُفَاف بنُ
إيماء الغِفَارِيّ، وَأَنا كَذَلِكَ فَقالَ: ((ما تُريدُ بهذا حينَ تُشيرُ بأصْبُعِ
(*) خُفاف بن إيماء - بكسر الهمزة ، وسكون التحتانية - بن رَخَصة - بفتح
الراء المهملة ، ثم معجمة مفتوحة - الغفاري . له ولأبيه صحبة ، كان إمام بني
غفار ، وخطيبهم ، شهد الحديبية كما ثبت في صحيح البخاري ، توفي في زمن عمر
رضي الله عنهما .
ولما سمع أبو سفيان بإسلامه قال: ((لقد صبأ اليوم سيد بني كنانة)).
(١) في الأصلين [عن القاسم] وهو خطأ.
٢٠٧

وَاحِدَةٍ ؟ قالَ: قلتُ: أَدْعو اللَّهَ، وَأَسْأَلُهُ. قالَ: نِعْمَ ما
صَنَعْتَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ لَهَ كَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ. فَقالَ المشركونَ: إِنَّما
يَسْحَرُ به. كَذَبَ المشركونَ، إِنَّمَا ذَلِكَ الإِخْلاصُ))(١).
٢ - (٩٠٩) - حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن
جعفر، أخبرني محمد، عَنْ (٢) خالد بن عبد الله بن حَرْملة ، عن
الحارث بن خُفَاف ، أَنَّهُ قالَ :
قالَ خُفَافُ بُْ. إيماء: رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
فقال : (( عِفَارُ غَفَرِ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَأَلَها اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اَللَّهِمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيان، وَالْعَنْ رِعْلاً وَذَكْوان )) . ثُمَّ
وَقَعِ سَاجداً .
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن عياض ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه
أحمد ٥٧/٤ والبيهقي في السنن ١٣٣/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ،
حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني عمران بن أبي أنس ، عن أبي القاسم مقسم .
مولى عبد الله بن الحارث ، بن نوفل ، قال : حدثني رجل من أهل المدينة ، عن
خفاف مطولاً .
وأخرجه البيهقي ١٣٢/٢ - ١٣٣ من طريق عبد العزيز بن يحيى ، حدثني
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، بالإِسناد السابق . وهو إسناد ظاهره أنه
منقطع ، غير أن الرواية التي عندنا هنا لعلها تعين في تعيين الرجل المجهول ، وأنه
ابن خفاف ، فإذا كان الأمر كذلك يكون الإِسناد صحيحاً .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٠/٢ وقال: ((رواه أحمد مطولاً ،
والطبراني في الكبير مختصراً ، ورجاله ثقات)).
والإِخلاص : التوحيد كما جاء في روايات أحمد ، والبيهقي .
(٢) في الأصلين ((ابن)) وهو خطأ.
٢٠٨

قالَ خفافٌ فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الكُفَّارِ مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ(١).
(١) إسناده حسن ، ومحمد هو: ابن عمر. وأخرجه مسلم في المساجد
(٦٧٩) (٣٠٨) باب: استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين
نازلة ، من طريق يحيى بن أيوب ، وقتيبة ، وابن حجر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٥٧/٤ من طريق يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن
خالد بن عبد الله بن حرملة، به .. وفيه عنعتة ابن إسحاق .
وأخرجه مسلم (٦٧٩) من طريق أحمد بن عمرو بن سرح قال : حدثنا ابن
وهب ، عن الليث عن عمران بن أبي أنيس ، عن حنظلة بن علي ، عن خفاف بن
إيماء.
وفي الباب عن أبي ذر عند البخاري ، ومسلم ، وعن ابن عمر عندهما أيضاً ،
وعن جابر عند مسلم .
٢٠٩

مسند عُقبة مولى جبر بن عُتيك(*)
١ - (٩١٠) - حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا يونس بن
بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني داود بن الحصين ، عن
عبد الرحمن بن عقبة ،
عَنْ أُبيهِ عُقْبَة مَوْلى جبر بن عَتيك الأنْصارِيّ قالَ : شَهِدْتُ
(*) عقبة مولى جبر بن عتيك. وذكره خليفة في موالي بني هاشم من
الصحابة . ولكن قال : أبو عقبة ، وجاء كذلك عند أحمد ، وأبي داود ، وابن
ماجه ، كما يتبين من مصادر تخريج الحديث .
وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن
عقبة ، عن أبيه عقبة قال : شهدت أحداً .. الحديث (وانظر الاستيعاب ٩٧/٨ -
٩٨، وأسد الغابة ٤ /٥٦، والإصابة ٢٩/٧ - ٣٠).
وقال الحافظ في ((الاصابة)) ٣٠/٧: ((فإن لم يكونا اثنين ، فالصواب مع ابن
إسحاق)» .
وقال : ((وقد روى ابن أبي خيثمة ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وابن منده ، من
طرق هذا الحديث ، من رواية جرير بن حازم ، عن ابن إسحاق ، فقال : عبد
الرحمن بن أبي عقبة. والذي في المغازي ((عبد الرحمن بن عقبة)) اسم لا كنية ، فإن
كان جرير ضبطه فيحتمل أن يكون رشيد اسمه ، وأبو عقبة كنيته ، والله أعلم)).
٢١١

أُحُدَاً مَعَ مَوْلايَ، فَضَرَبْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ ، قُلْتُ:
خُذْها مِنِي وَأنا الرَّجُلُ الفارِسِيّ، فَبَلَغَتْ رَسولَ اللّهِ لَّهِ فَقَالَ:
(( أَلَا قَالَ: خُذْها وَأَنا الرَّجُلُ الأَنْصَارِيّ؟ فَإِنَّ مَوْلى القَوْمِ مِنْ
أُنْفُسِهِمْ)). (١) .
(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن عقبة (أبو عقبة) روى عنه أكثر من
واحد ، ولم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . وقد صرح ابن
إسحاق بالتحديث .
وأخرجه أحمد ٢٩٥/٥، وأبو داود في الأدب (٥١٢٣) باب : في العصبية ،
وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨٤) باب : النية في القتال ، من طرق عن جرير بن
حازم ، عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد، إلا أنهم قالوا: ((عبد الرحمن بن أبي
عقبة ، عن أبي عقبة - وكان مولى من أهل فارس - الحديث)).
وانظر الاستيعاب ٩٧/٨ - ٩٨، وأسد الغابة ٥٦/٤، والاصابة ٢٩/٧ -
٣٠ .
٢١٢

◌ُسن ◌َد يزيزين (/
(*)
Y'
١ - (٩١١) - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا هشيم بن
بشير، حدثنا سيار ، قال : سَمِعْتُ خالدًا القَسْرِيَّ على المنبر يقول :
حدثني أبي ،
عن جَدِّي قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((يا يزيدُ بْنَ أَسَدٍ ،
حِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبَّ لِنَفْسِكَ))(١).
(*) يزيد بن أسد بن كرز - بضم الكاف ، وسكون الراء ، بعدها زاي -
البجلي ، جد خالد بن عبد الله القسري أمير العراق .
(١) خالد بن عبد الله القسري، الأمير الكبير، قال الذهبي: ((صدوق لكنه
ناصٍبي بغيض ظلوم )) ، ومع هذا فقد صحح حديثه كما يأتي ، وقال ابن معين : رجل
سوء يقع في علي. وسئل سيار أبو الحكم ، كيف تروي عن مثل خالد؟ فقال: ((إنه
أشرف من أن يكذب)). وقال ابن حجر في (( التقريب)) أمير الحجاز، ثم الكوفة ،
ليست له رواية عندهما))، ولم يحكم عليه بشيء ، ووثقه ابن حبان ، وصحح الحاكم ،
والذهبي حديثه . وأبو عبد الله بن يزيد ترجمه ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد ، وباقي رجاله
ثقات .
وهو في أسد الغابة ٤٧٥/٥ - ٤٧٦ من طريق أبي يعلى .
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٣٣٨/١٠: ((وروينا في مسند عبد بن حميد، من
طريق سيار أبي الحكم ... وذكر الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/٨ وقال: ((ورجاله ثقات)). وصححه
الحاكم ١٦٨/٤ ووافقه الذهبي .
٢١٣

(*)
سلمة الهمداني
٢ - (٩١٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثني يحيى بن
عمرو بن يحيى [بن عمرو](١) بن سلمة الهمداني عن أبيه ، عن
جده ،
٠
عن أبيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ كَتَبَ إِلى قَيْسِ بْنِ مالكٍ
الأَرْحَبِيّ: ((باسْمِكَ اللَّهُمَّ، مِنْ مُحمد رَسولِ اللَّهِ إِلى قَيْسِ بْنِ
مالكٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ .
أُمَّا بَعْدُ، فَذاكم أَنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلى قَوْمِكَ: عُرْبِهِمْ
وَخمورِهِمْ(٢)، وَمَواليهِمْ وَحَاشِيَتِهِمْ، وَأَقْطَعْتُكَ مِن ذُرَة يَسار(٣)
مِئَتِيْ صاعٍ ، وَمِنْ زَبِيبِ خَيْوانِ مِثَنِّيْ صاعٍ ، جارٍ ذَلِكَ لَكَ
(*) هو سلمة بن أبي سلمة الهمداني ، وقيل الكندي ، يعد في الصحابة ..
انظر أسد الغابة ٤٣٠/٢، والإصابة ٢٣٢/٤.
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل
(٢) في الأصل ((جمهورهم)) وكذلك هي في ((المطالب العالية)) وهو تصحيف.
والصحيح ما أثبتناه . قال صاحب ((اللسان)) ٢٥٧/٤: ((ومنه الحديث: ملكه على
عربهم وخمورهم)). وقال ابن الأثير في ((النهاية)): ((أي: أهل القرى لأنهم
مغلوبون ، مغمورون بما عليهم من الخراج ، والكلف ، والأثقال)) . وخَرُ الناس ،
وَخْرَتُهُمْ ، وَمرهم ، وخمارهم : جماعتهم وكثرتهم . وكذلك جاءت عند ابن سعد
٣٤١/١ .
(٣) ((يسار)) هكذا هي في الأصل. وهو جبل في اليمن . أنظر معجم
لبلدان ٥ / ٤٣٦ وفي ((أسد الغابة)) ((نسار)).
وخيوان : مدينة باليمن . انظر معجم البلدان ٤١٥/٢.
٢١٤

وَلِعَقِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبداً أَبداً)). [قالَ قَيْسٌ: وَقولُ رَسول اللَّهِ وَه :
((أبداً أبداً))](١) أَحَبُّ إِلَيّ، إِنِّي لََّرْجو أَنْ يَبْقَى لي عَقِي أَبَداً .
قال يحيى : عُرْبُهم: أَهْلُ البادِيَةِ، وَهُورُهم: أَهْلُ
القرى(٢) .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ((المطالب العالية)) وأسد الغابة.
(٢) إسناده ضعيف ، وذكره الحافظ في الإصابة ٢٣٢/٤ من طريق أبي يعلى
هذه .
١
وأخرجه ابن منده فيما ذكره الحافظ في الإصابة ٢١٠/٨ من طريق عمرو بن
يحبى ، به . وكذلك هو في أسد الغابة ٤٤٢/٤ .
وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (١٩٩٨) من طريق يحيى بن
عمرو بن يحيى، بهذا الإِسناد. ونسبه لأبي يعلى، وقال: ((هذا حديث منكر ، وأنكر
ما فيه قوله : باسمك اللهم)) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٤/٣. وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه
عمرو بن يحيى بن سلمة ، وهو ضعيف)).
٢١٥

◌ُرتَد عَنِصَدبن يحيى")
١ - (٩١٣) - حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا عطاف بن
خالد ، حدثني أخي المسور بن خالد، عن علي بن عبد الله بن مالك
ابن بُحَيْنَةً .
عن أبيه عبد الله قال: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ جالسٌ بَيْنَ ظَهْراني
أُصْحابِهِ، إِذْ قالَ: ((صلَّى اللَّهُ عَلَىْ تِلْكَ الَقْبَرَةِ)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
قالَ : فَلَمْ نَدْرِ أَيَّ مَقْبَرَةٍ ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئاً. قالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ
أَصْحابٍ رَسولِ اللَّهِ عَلى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَّــ قال: عطافِ:
فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ - فَقالَ لَهَا: إنَّ رَسولَ اللَّهِ وَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ
فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلْ يُخْبِرْنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ؟ فَدَخَل رَسولُ اللَّهِ وَهِ عَلَيْها
(*) هو عبد الله بن مالك ، بن القِشبْ . قال البخاري : أمه بحينة بنت
الحارث .
كان عبد الله رضي الله عنه من السابقين الأولين ، وكان ناسكاً ، فاضلاً،
صوَّاماً ، وكان ينزل بنطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة ، ومات به في إمارة مروان
الأخيرة على المدينة .
٢١٦

فَسَأَلَنْهُ عَنْها فَقَالَ لَها: ((أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلان))(١).
٢ - (٩١٤) - حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا إبراهيم بن
سعد ، عن أبيه ، عن حفص بن عاصم ،
عن ابن بُحَيْنَة قال: أُقيمتِ الصَّلاةُ فَمَرَّ النبيُّ وَّهُ بِرَجُلٍ
يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لا نَذْري ما هو، فَلَمَّا
انْصَرَفْنا أُحَطْنَا بِهِ نَسْأَلُهُ: ما قالَ النبيُّ ◌َّهِ؟ فَقَالَ: قَال لي :
(( يوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُبْحَ أَرْبَعاً))(٢).
٣ - (٩١٥) - حدثنا أبو سلمة بن السَّبَّاك ، حدثنا مخلد ، عن
ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
(١) إسناده ضعيف . والمسور بن خالد لم يرو عنه غير أخيه . وعلي بن عبد
الله بن مالك لم نجد له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١/١٠ - ٦٢ باب: ما جاء في فضل
مدائن الشام ، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفي إسناد أبي يعلى علي بن عبد الله
ابن مالك بن بحينة ، وفي إسناد البزار مالك بن عبد الله بن بحينة ، وكلاهما لم
أعرفه ، وبقية رجالهما ثقات))، وفي بعضهم خلاف يسير)).
وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٢٣٦) ونسبه لأبي يعلى ، ونقل
محققه الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله : ((رواه أبو يعلى، وهو حديث
ضعيف)) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٤٥/٥، والبخاري في الأذان (٦٦٣)
باب : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ، ومسلم في المسافرين (٧١١)
باب : كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن ، والنسائي في الإمامة ١١٧/٢.
باب: ما يكره من الصلاة عند الإقامة، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢١٣/٢
من طرق عن إبراهيم بن سعد ، بهذا الإِسناد .
٢١٧

عن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَة أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلِّ خَرَجَ
لِصَلاةِ الصُّبْحِ، وَرَجُلٌ يُصَلِّي، فَضَرَبَ رَسولُ اللَّهِ عَلَ مَنْكِبَهُ
وَقَالَ: ((تُرِيدُ أَنْ تُصَلَّيَ أَرْبعاً؟ أو مرتين)). (١)
ما أسند جَهْجاه الغفاري(*)
١ - (٩١٦) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ،
قالا : حدثنا زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبيد بن
سلمان القرشي ، عن عطاء بن يسار ،
عن جَهْجاه الغِفاري قالَ: قال رَسولُ اللَّهِ وَ: ((المؤمِنُ
يَأْكُلُ فِي مِعِىَّ وَاحِدٍ ، وَالكافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعاء))(٢).
(١) رجاله ثقات، وقد صرح بن جريج عند أحمد بالسماع، واتصاله متوقف
على سماع محمد بن علي بن الحسين ، والد جعفر بن عبد الله بن بحينة . ومخلد هو
ابن يزيد الحراني ، وأبو سلمة هو: أحمد بن عبد الله السباك ، وهو مستقيم الأمر
في الحديث .
وأخرجه عبد الله بن أحمد وجادة عن أبيه ٣٤٦/٥ من طريق محمد بن بكر ،
حدثنا ابن جريج ، أخبرني جعفر ، به . وانظر الحديث السابق .
(*) جهجاه بن قيس ، وقيل ابن سعيد الغفاري من أهل المدينة ، شهد بيعة
الرضوان مع النبي 18َّ وشهد غزوة المريسيع، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن
الخطاب ، توفي بعد مقتل عثمان بسنة .
(٢) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. وهو في ((أسد الغابة)) ٣٦٦/١
من طريق أبي يعلى هذه .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١/٥ -٣٢ وقال: ((رواه الطبراني - وساق
لفظه - والبزار ، وأبو يعلى ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)).
٢١٨
=

. ٢ - (٩١٧) - حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو أسامة ، عن
بُرَيْد ، عن أبي بردة .
عن أبي موسى عن النبي وَ لا بنحوه(١).
ما أسند جارود العبدي(*)
١ - (٩١٨) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن
=
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٤٠١) من طريق أبي
يعلى .
نقول : يشهد له ما بعده.، كمايشهد له حديث معن بن نضلة الآتي برقم
(١٥٨٤) .
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٦٢) باب: المؤمن يأكل
في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ، وابن ماجة في الأطعمة (٣٢٥٨)
باب : المؤمن يأكل في معى واحد من طريق أبي كريب : محمد بن العلاء ، بهذا
الإسناد .
(*) جارود العبدي، أبو المنذر سيد عبد القيس، وفد على النبي صل18 وكان
نصرانياً فأسلم وكان حسن الإسلام ، ففرح النبي بإسلامه ، فأكرمه وقربه ، ومن
شعره :
بنات فؤادي بالشهادة والنهض
شهدت بأن الله حق وسامحت
بأني ضيف حيث كنت من الأرض
فأبلغ رسول الله عني رسالة
فإني لكم عند الإقامة والخفض
فإن لا تكن داري بيثرب فيكم
لکم جُنّةً ،من دون عِرْضكُمُ عِرْضي
وأجعل نفسي دون كل مُلِمَّةٍ
وقد نقل ابن مندة عن البخاري في كتاب ((الوحدان)) أنهما اثنان : الجارود بن
المعلى ، والجارود بن المنذر ، وفرق بينهما أيضاً ، وتبعهما على ذلك ابن حجر .
وأما أبو حاتم ، والحسن بن سفيان ، والطبراني فعندهما أنهما واحد .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٢/١ بعد ترجمة الجارود بن المنذر: ((جعله
٢١٩

مخلد ، عن علي بن هاشم ، عن أشعث ، عن محمد بن سیرین ،
عن الجارود العبدي قال: أَتَيْتُ النبيّ وََّ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ له :
علىْ أَنِّ إنْ تَرَكْتُ ديني، وَدَخَلْتُ في دِينكَ لا يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ في
الآخِرَةِ؟ قال: ((نعم)). (١).
٢ - (٩١٩) - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبان ، حدثنا
قتادة ، عن يزيد بن عبد الله ، عن أبي مسلم الْجَذَمِيّ .
عن الجارود أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((ضالةُ المسْلِمِ حَرْقُ
النَّارِ))(٢).
= ابن منده غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته ((أبو
المنذر)) فظنها ((ابن)) والله أعلم)).
وهذا ما نرجحه ، لأن عمدة التفريق عند من فرق بينهما ، أن الجارود بن
المنذر هو الذي يروي عنه الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وأما الجارود بن المعلى ، فهو
الذي يروي عنه أبو مسلم الجذمي .
نقول : إن ابن اسحاق قد أورد الخبرين معاً في قصة الجارود ، وتبعه على
ذلك ابن هشام وغيره من كتاب السيرة ، والخبر الذي يرويه عنه ابن سيرين يدل
على أنه الجارود بن المعلى النصراني الذي يعلم شيئاً عن الآخرة ونعيمها ، والله
أعلم .
(١) رجاله رجال الصحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢/١ وقال:
(رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). وانظر الإصابة ٥١/٢ .
(٢) إسناده حسن، وصححه ابن حبان برقم (١١٧٠) موارد ، من طريق أبي
يعلى هذه ، وقد سقط من السند الصحابي وهو : الجارود العبدي .
وأخرجه أحمد ٨٠/٥ والدارمي في البيوع ٢٦٥/٢ - ٢٦٦ باب: في الضالة ،
من طريقين عن خالد الحذاء ، عن يزيد بن عبد الله ، بهذا الإِسناد . وسيأتي برقم
(١٥٣٩) .
=
٢٢٠