النص المفهرس
صفحات 161-180
عن أبيه قال: قال رسول الله وَ له: ((تُرْفَعُ زينةُ الدُّنْيا سَنَة خَمْسٍ وعِشْرِينَ وَمِئَةٍ)) (١) . ١٨ - (٨٥٢)- حدّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدمّي ، حدّثنا يوسف بن يزيد ، حدّثنا إبراهيم بن عمر بن أبان ، عن ابن شهاب ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف أنَّهُ شَهِدَ ذُلكَ حينَ أَعْطِىْ عثمانُ بن عِفَّانَ رسولَ اللَّهِ بَهِ ما جهَّزَ بِهِ جَيْشَ العُسْرة، وجاء بِسَبْعٍ مِئَةٍ أُوْقِيَّةٍ ذَهَب))(٢) . ١٩ - (٨٥٣) - حدّثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف ((أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَمَّا انْتَهَى إلى عبْدِ الرَّحمن بن عوف وهُوَ يُصلِّي بالنَّاسِ أرادَ عبدُ الرَّحمن أَنْ يَتَأَخَّرِ، فَأَوْمَاً إليْهِ النبيُّ نَّهِ أَنْ مَكَانَك، فصلَّى وصَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ بِصَلاةِ عبد الرحمن))(٣). (١) إسناده ضعيف، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٧/٧ باب: رفع زينة الدنيا، وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه مصعب بن مصعب، وهو ضعيف)) . (٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن عمر بن أبان قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال الدارقطني: ((روى عن الزهري حديثاً لا يتابع عليه)) وترك أبو زرعة حديثه . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٥/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف)). (٣) إسناده صحيح، وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤١٥) ونسبه إلى أبي يعلى. ١٦١ = ٢٠ - (٨٥٤)- حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا بكر بن عبد الرحمن ، عن ابن أبي ليلى ، عن حميد بن أبي عبد الله ، عن أبي سلمة ، عن أبيه، عن النبي وَ ﴿ قال: ((رأيته يسجد في (إذا السّماءُ انشقَّتْ ) [الانشقاق /١] عشر مرار))(١). وأخرجه أحمد ١٩٢/١ من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين ، عن عبد = الله بن الوليد ، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه .. وهذا إسناد ضعيف . نقول : ولكن القصة ثابتة من حديث المغيرة بن شعبة ، الذي أخرجه مسلم في الطهارة (٢٧٤) (٨١) باب: المسح على الناصية والعمامة، وأبو داود في الطهارة (١٤٩) باب : المسح على الخفين ، وانظر الروايات المختلفة للحديث عند البخاري في الوضوء (١٨٢) باب: الرجل يوضىء صاحبه - وأطرافه الكثيرة - ومسلم (٢٧٤)، والترمذي في الطهارة (٩٧)، والنسائي في الطهارة (١٢٣، ١٢٤، ١٢٥) ، وابن ماجه (٥٤٥) . (١) إسناده ضعيف. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٦/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام ، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (٤٧٠) ، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة . وقال البوصيري : رواه أبو يعلى بسند ضعيف . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأذان (٧٦٦) باب : الجهر بالعشاء - وأطرافه -، ومسلم في المساجد (٥٧٨) باب : سجود التلاوة ، وأبي داود في الصلاة (١٤٠٧) و(١٤٠٨) باب: السجود في (إذا السماء انشقت)، والترمذي في الصلاة (٥٧٣) و(٥٧٤) باب: في السجدة في (اقرأ باسم ربك الذي خلق ) و( إذا السماء انشقت). والنسائي في الافتتاح ١٦١/٢ - ١٦٢ باب: السجود في (إذا السماء انشقت )، وابن ماجه في الإقامة (١٠٥٨) باب: عدد سجود القرآن. ١٦٢ ٢١ - (٨٥٥)- حدّثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجَرْمِيّ ، حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : تذاكر هَوَ وعمر الصلاةَ قالَ : فمر بنا عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ فقال: أَلا أُحدِّثكم بحديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ اللَّهِ وَله يقول: فَأَشْهَدُ بِشَهادَةِ اللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَالِ﴾ يقولُ: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فكانَ في الشَّكِّ مِنَ النُّقْصانِ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يكونَ في الشِّكَّ مِنَ الزّيادة))(١) . ٢٢ - (٨٥٦)- حدّثنا موسى بن محمد بن حيان ، حدّثني محمد بن عمر بن عبد الله الرومي قال : سمعت الخليل بن مرة يحدث عن مبشر، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه، عن النبي ◌ِّهِ قال: ((فُضِّلَ العالِمُ على العَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ))(٢). ٢٣ - (٨٥٧)- حدّثنا أبو كريب، حدّثنا يونس بن بكير، (١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل وهو: ابن مسلم المكي . وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق محمد بن يزيد الكلاعي ، عن إسماعيل بن مسلم المكي ، بهذا الإِسناد ، وانظر (٨٣٩). (٢) إسناده ضعيف، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ١٢٢/١ وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه الخليل بن مرة ، قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن عدي : لم أر حديثاً منكراً ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، وليس هو بمتروك)). ١٦٣ حدّثنا زيد بن سعد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قالَ: انْطَلَقَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ، فدعاهُ، فخرجَ الأنْصارِيّ مِنْ بَيْتِهِ إلىْ رَسولِ اللَّهِّ ◌ِه وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ماءً، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ما لِرَأْسِكَ؟)) قالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ فَعَجِلْتُ فَقُمْتُ فَصَبَبْتُ عَليَّ الماءَ، ثُمَّ خَرَجتُ، فقال: ((هَلْ كُنْت أَنْزَلْتَ)) ؟ قالَ: لا، قال: ((إذا فَعَلْتَ ذلكَ فَلا تَغْتَسلَنَّ، اغْسِلْ ما مسَّ المرأةَ مِنْكَ وَتَوضّأُ وُضوءَكَ لِلصَّلاةِ، فَإِنَّ الماءَ مِنَ الماءِ))(١). ٢٤ - (٨٥٨)- حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا موسى بن عبيدة ، حدّثني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، (١) إسناده ضعيف، وأخرجه البزار (٣٣٠) باب : الماء من الماء ، من طريق محمد بن العلاء أبي كريب ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/١ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار، من طريق زيد بن سعد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه . وأبو سلمة لم يسمع من أبيه ، وزيد لم أجد من ترجمه)) . ويشهد له حديث الخدري عند البخاري في الوضوء (١٨٠) باب : من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ، ومسلم في الحيض (٣٤٣)، وأحمد ٢١/٣، ٣٦، والبيهقي في السنن ١٦٥/١ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٤/١، وابن ماجه في الطهارة (٦٠٦) باب: الماء من الماء، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٣٣، ٢٣٤) وابن حبان برقم (١١٥٧،١١٥٤) بتحقيقنا . وقد كان هذا في أول الإِسلام ثم نسخ ، وللإحاطة بالموضوع انظر ((الاعتبار)) للحازمي ص (٥٩ - ٧٠)، وفتح الباري ٣٩٧/١، وتعلقينا على الحديث (١١٥٨ - ١١٥٩) من صحيح ابن حبان . ١٦٤ عن جده عبد الرحمن، قال: كانَ لا يفارق رسولَ اللَّه ◌ِلَه مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ◌َ لِما يَنوبِه مِنْ حَوائِجِهِ باللَّيْلِ والنَّهارِ ، قالَ : فجِثْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حائطاً مِنْ حيطانِ الْأُسْوافِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ ، فأطالَ السُّجودَ ، وقلتُ : قِبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، قالَ: فرفَعَ رَأْسَهُ فدَعاني فقالَ: ((مالك))؟ فقلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ : أَطَلْتَ السُّجودَ؟ قُلْتُ: قَبَض اللَّهُ روحَ رسولِهِ لا أَرَاهُ أَبداً. قال: ((سَجَدْتُ شُكْراً لِرَبِّي فِيما أَبْلاني في أُمَّتِي ، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً مِنْ أُمَّتِي كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرِ سَيِّئَاتٍ))(١) . ٢٥ - (٨٥٩) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، عن طلحة ، عن المطلب بن عبد الله ، عن مصعب بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: لمَّا افْتَتَحَ رسولُ اللَّهِ وَه (١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة . وشيخه قيس لم يرو عنه غير واحد ، ولم يرد فيه لا جرح ولا تعديل ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ١٩١/١ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا سليمان ابن بلال ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عوف ، وهذا إسناد حسن . عبد الواحد روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان . وأخرجه أحمد ١٩١/١ من طريقين عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن ابن أبي الحويرث ، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن .. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢ / ٢٨٧ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)) . وانظر الحديث السابق رقم (٨٤٧) . ١٦٥ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلىْ الطَّائِفِ فَحاصَرَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ ، أَوْ ثَمان عشْرَةَ لَمْ يفتتحها ثُمَّ أَوْغَلَ روحة أو غدوة ثم نزل ثم هجر فقال: ((أيُّها النَّاسُ إِّي فرطٌ لكُمْ ، وأوصيكُمْ بعتْرتِي خِيْراً، وإنَّ مَوْعِدُكم الحَوْضَ، والذي نَفْسي بِيَدِه لِيُقيموا الصَّلاةَ ولِيُؤْتوا الزَّكَاةَ، أَوْ لَبْعَثَنَّ إليْهِمْ رَجُلًا مِنِّ، أَوْ كَنَفسي، فلْيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقاتِلَتِهِمْ ، وَلِيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ)) قال: فرأىُ النَّاسُ أَنَّهُ أبو بكر، أوْ عُمر، فَأَخَذَ بِيَدِ عليّ فقالَ: ((هذا هو))(١) . ٢٦ - (٨٦٠) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو سمع بحَالَة قالَ: كُنْتُ كاتِباً لِجَزْءِ بْنِ مُعاويةً عَمِّ الْأَحْنَفِ ، فأتانا كتاب عمر قبل مَوْتِهِ بِسَنةٍ يقولُ: اقْتُلُوا كُلَّ ساحِرٍ ، وفرِّقوا بَيْنَ كُلِّ ذي مَحْرَم مِنَ المجوسِ ، وانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَة ، فقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَواحِرٍ، وَجَعَلنا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيمَتِهِ في كِتابٍ اللّهِ، وَصَنَعَ (٢) طعاماً كثيراً، وَدَعَا المجوسَ، وَعَرَضِ السَّيْفَ عَلَىْ فَخِذِهِ ، وأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ ، وَأَكَلوا بِغَيْرِ زَهْزَمَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيةَ مِنَ المجوسِ حتَّى أَخْبَرَهُ (١) إسناده ضعيف ، طلحة بن جبر قال يحيى بن معين: لا شيء . وقال مرة : ثقة . ووهاه الجوزجاني . وقال الطبري : طلحة لا تثبت بنقله حجة . ووثقه ابن حبان . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٤/٩ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه طلحة بن جبر، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات)) . (٢) الفاعل هو . يعود على جزء بن معاوية . ١٦٦ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ أَخَذَها مِنْ مَجوسٍ هَجَر ))(١) ٢٧ - (٨٦١)- حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان ، عن عمروبن دينار، قال : سَمِعْتُ بِجَالَةَ يُحَدِّثُ أَبا الشَّعْتاءِ ، وعمرو بن أوس ، عامَ حج مُصْعَبُ بن الزبير ، وَهُوَ إلى جَنْبٍ دَرَجِ زَمْزَم : كُنْتُ كاتِباً لِجَزْء بن معاوية عمِّ الأحنف . فأتاهُ عُمَرُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنةً: اقْتُلُوا كُلَّ ساحرٍ، وَفَرِّقوا بَيْنَ كُلِّ ذيْ مَحْرَمٍ مِنَ المجوسِ وَانْهَوهُمْ (٢) عَنِ الزَّمْزَمَةِ، قال: فقَتَلْنا ثلاثَ (١) إسناده صحيح، وبجالة هو ابن عبدة. وأخرجه أبو يوسف في ((الخراج)) ص (١٣٩)، وأبو عبيد في ((الأموال)) برقم (٧٧)، وأحمد ١٩٠/١ - ١٩١، وأبو داود الطيالسي برقم (٢٢٥)، والشافعي في الرسالة (١١٨٣)، والترمذي في السير (١٥٨٧) باب: ما جاء أخذ الجزية من المجوس، والبيهقي في السنن ٢٤٧/٨ - ٢٤٨ من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٩٤/١، والترمذي (١٥٨٦) من طريقين عن عمرو بن دینار ، به . وأخرجه أبو داود في الإمارة والخراج والفيء (٣٠٤٤) باب : في أخذ الجزية من المجوس ، من طريق هشيم ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن قشير بن عمرو ، عن بجالة بن عبدة ، عن ابن عباس ، عن عبد الرحمن بن عوف . ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي . والزمزمة : كلام يقوله المجوس عند أكلهم بصوت خفي . وحريمته في كتاب الله : المحرمة عليه في القرآن . وقر : بكسر الواو ، وسكون القاف ، في آخرها راء : الحمل . (٢) في الأصلين ((وانههم)) والتصحيح من مصادر التخريج. ١٦٧ سواحِرَ ، وَجَعَلنا نُفَرِّقُ بَيْنَ المرْأةِ وَحَريمها في كِتابِ اللَّهِ ، وصَنَعَ طعاماً كثيراً، فَدَعا المجوسَ وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَىْ فَخِذِهِ فَأَلْقَوْا وِقْرَ بَعْلٍ أَوْ بَغْلِيْنِ مِنْ وَرَقٍ ، وَأَكلوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، قالَ: وَلَمْ يَكُنْ عُمر أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المجوسِ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَبدُ الرحمن بن عَوْفٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ أَخَذَها مِنْ مَجوسٍ هَجَر))(١). ٢٨ -(٨٦٢)- حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبو عاصم، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب : كَيْفَ أَصْنَعُ في المجوسِ ؟ قال : فقامَ عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ قائماً فقال: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ، وسئل عنهم، فقالَ: ((سُتَتْهُمْ سُنَّةُ أهْلِ الكتاب))(٢). ٢٩ - (٨٦٣) - حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا القاسم بن الفضل ، حدّثنا النضر بن شيبان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، (١) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٥٦) باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب ، وأبو داود في الخراج والإِمارة والفيء (٣٠٤٣) باب : في أخذ الجرية من المجوس ، من طريقين عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث التالي ، وانظر فتح الباري ٢٥٩/٦ وما بعدها . (٢) رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع، وهو عند مالك في الزكاة (٤٣) باب : جزية أهل الكتاب والمجوس ، من طريق جعفر بن محمد ، بهذا الإِسناد . وذكره الحافظ في الفتح ٢٦١/٦ وقال: ((وهذا إسناد منقطع مع ثقة رجاله)). وقال : ((ورواه ابن المنذر، والدارقطني في ((الغرائب)) من طريق أبي علي الحنفي، عن مالك ، فزاد فيه ((عن جده)) وهو منقطع أيضاً ، لأن جده علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف، ولا عمر. فإن كان الضمير في قوله ((عن جده)) يعود على = ١٦٨ عن أبيه قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((من صامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِساباً خَرَجَ مِنْ ذُنوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))(١) . ٣٠ -(٨٦٤)- حدّثنا هدبة، حدّثنا القاسم بن الفضل، حدّثنا النضر بن شيبان ، قال : كنت بعرفات فلقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت : حدِّثْني بِشَيْءٍ سمعتَه مِنْ أَبيك لَيْسَ بَيْنَ أَبيك وَبَيْنَ رَسول اللّهِ وَ أَحَدٌ قال : حَدَّثْنِي أَبي، عَنْ رَسولِ اللَّهِ لَّهِ قال: ((إِنَّ اللَّهَ فِرَضَ صِيامَ رمضَانَ وسَنْتُ قِيامَهُ))(٢) . = محمد بن علي يكون متصلاً، لأن جده الحسين بن علي سمع من عمر بن الخطاب ، ومن عبد الرحمن بن عوف . وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي ، أخرجه الطبراني في آخر حديث، بلفظ ((سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب)) . وانظر حديث علي المتقدم برقم (٣٠١) . والحديث السابق . (١) النضر بن شيبان، قال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)). وقال البخاري: ((حديثه هذا لم يصح ، وحديث الزهري وغيره ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أصح)). وقال النسائي بعد إيراده: ((هذا خطأ، والصواب حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((كان ممن يخطىء)). وباقي رجاله ثقات . وأخرجه النسائي في الصيام ١٥٨/٤ باب: ذكر إختلاف يحيى بن أبي كثير ، والنضر بن شيبان فيه ، من طريق النضر بن شميل ، وأبي هشام ، كلاهما عن القاسم بن الفضل ، بهذا الإسناد ، ولتمام تخرجه انظر الحديثين التاليين . وحديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٣٥) . (٢) هو مكرر سابقه ، وانظر أيضاً لاحقه . ١٦٩ ٣١ - (٨٦٥)- حدّثنا نصر بن علي، أخبرني أبي، حدّثني أبي ، عن النضربن شيبان ، قال: قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن : ألا تحدثنا حديثاً سمعته من أبيك، سمعه أبوك من رسول الله صل#؟ فقال : قالَ عبدُ الرحمن بن عوف: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ ذَكَرِ رَمضانَ فقالَ: ((إنَّ رَمضانَ شَهْرٌ اقْتَرَضَ اللَّهُ صِيامَهُ وإِنِّي سَنْتُ لِلْمُسْلمِينَ قِيامَهُ ، فَمَنْ صَامَه وَقَامَه خَرَجَ مِنَ الذَّتْبِ حَوْم ولدَتْهُ أُمُّهُ ))(١). ٣٢ - (٨٦٦) - حدّثنا بشربن الوليد، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وسريج بن يونس ، قالوا : أخبرنا يوسف بن يَعْقوب الماجشون ، عن صالح بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْمَ بدرٍ في الصَّف نظرتُ عَن يَميني وَشمالي، فإذا أنا بَيْنَ غُلامَيْن حَديثَةٍ أَسْنانُهُما مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أكونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزني أَحَدَهُمَا فقالَ : يا عَمِّ هَلْ تَعْرفُ أبا جَهْلٍ ؟ قال : قلت : نعم ، وَمَا حاجَتُك إليْهِ يا ابْنَ أخي ؟ قالَ: إِنِّي خُبْرْتُ (٢) أَنَّهُ يَسُبُّ رَسولَ اللَّهِ وَهُ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لا يُفارِقُ سَوادي سَوادَه حتّى (١) هو مكرر الحديث (٨٦٣)، وأخرجه النسائي ١٥٨/٤ من طريق الفضل ابن دكين قال : حدثنا النضر بن شيبان ، بهذا الإسناد . وقال النسائي: ((هذا خطأ ، والصواب : أبو سلمة ، عن أبي هريرة)). (٢) في الصحيحين ((أخبرت)). ١٧٠ يَموتَ الْأَعْجَلُ . قال : فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَغَمَزَني الآخرُ فقالَ لي مِثْلَها . فَلَمْ أَنْشِبْ أَنْ نَظَرْتُ إلىْ أَبِي جَهْلٍ يَزِولُ(١) في النَّاسِ، فَقُلْتُ لهُما : أَلَا تَرَيانٍ ؟ هذا صاحِبُكما الَّذِي تَسْألانٍ عَنْهُ، فأبْتَدَراهُ فَضَرباهُ بِسَيْفَيْهما حتَّى قتلاهُ، ثُمَّ انْصرفا إلى رسولِ اللَّهِ وَ فَأخبراهُ فقالَ: ((أيُّكما قتَلَهُ))؟ قالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما: أَنا قَتَلْتُهُ، قال: ((مَسَحْتُما(٢) سَيْفيْكُما))؟ قالا: لا. فنظَرَ في السَّيْفيْنِ قالَ: ((كِلاكُما قَتَلَهُ)). فقَضىْ بِسَلبِهِ لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، واسم الآخر (٣) معاذ بن عفراء (٤). ٣٣ .(٨٦٧) - حدّثنا محمد بن بحر البصري ، حدّثنا عمروبن (١) هكذا هي عند مسلم ، ولكنها عند البخاري في الرواية الأولى (٣١٤١) ((يجول)) . (٢) في الصحيحين ((هل مسحتما)). (٣) عند البخاري في الرواية (٣١٤١): ((وكانا معاذ بن عفراء ، ومعاذ بن عمرو بن الجموح)) . (٤) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٤١) باب : من لم يخمس الأسلاب ، وفي المغازي (٣٩٦٤) باب: قتل أبي جهل ؛ ومسلم في الجهاد (١٧٥٢) باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، من طرق عن يوسف الماجشون ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في المغازي (٣٩٨٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف . أضلع : هكذا حكاه القاضي عن جميع نسخ صحيح مسلم . وهو الأصوب . ووقع ((أصلح)) في بعض روايات البخاري ، وفي حاشية بعض نسخ مسلم ، ولكن الأول أصح وأجود ، مع أن الأثنين صحيحان، ومعنى أضلع : أقوى ، وقوله : ((لا يفارق سوادي سواده)) أي: لا يفارق شخصي شخصه . ومعنى ((حتى يموت الأعجل منا)) أي: الأقرب أجلاً. أنشب : ألبث . ويزول: يتحرك ويزعج ولا يستقر في = ١٧١ يحيى بن سعيد بن عمروبن سعيد بن العاص ، حدّثني أبي ، قال : سمعت سعد بن إبراهيم ، يحدث عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ: (( قُرَيْشٌ، والأَنْصَارُ، وُجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ ، وغِفارُ، وَأَشْجَعُ ، وسليم أَوْليائِي لَيْسَ لَهُمْ ولِيُّ دونَ اللَّهِ وَرَسولِهِ ))(١) . قال عمرو بن يحيى : فلقيت إسحاق بن سعد في المسجد فقلت له : إنَّ أبي حدّثني ، عن أبيك ، فحدثته الحديث، فقال: إنّما هم سبعة ، لا أدري الّذي نقص مَنْ هو . قال عمرو : وقد ذكر أبي عن غيره أنَّ الذي نقصَ منهم سلیم . = مكان ولا على حال . والزوال : القلق . وفي الحديث من الفوائد : المبادرة إلى الخيرات ، والاستباق إلى الفضائل ، وفيه الغضب لله ولرسوله ، وفيه أنه ينبغي ألا يحتقر أحد ، فقد يكون بعض من يستصغر عن القيام بأمر أكبر مما في النفوس وأحق بذلك الأمر كما جرى لهذين الغلامين . وللجمع بین أحادیث مقتل أبي جهل انظر فتح الباري ٢٩٤/٧ - ٢٩٦. (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن بحر، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٢/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح، غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة ، وفيه خلاف )). ويشهد له حديث أبي هريرة ، عند البخاري في المناقب (٣٥١٢) باب : ذكر أسلم ، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع. ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٠) باب : من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ، ومزينة ... ١٧٢ ٣٤ - (٨٦٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدّثنا رجل من أهل الطائف ، عن غيلان بن شرحبيل ، عن عبد الرحمن بن عوف، أنَّ رسولَ اللّه ◌َله قالَ: ((لا تَغْلِيَنَّكُمُ الأعْرابُ على اسْمِ صَلائِكُمْ. فإِنَّ اللَّهَ قالَ : ( وَمِنْ بَعْدِ صلاةِ الْعِشَاءِ ثلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ) [النور / ٥٨ ] والأعْرابُ تُسَمِّيها العَتَمَةَ، وَإِنَّ العَتَمَةَ الإِبلُ لِلْحِلابِ))(١). ٣٥ -(٨٦٩)- حدّثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد ، حدّثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهماد ، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن حویرٹ ، عن محمد بن جبير ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : دخلت المسجدَ فرأيتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ خارجاً مِنَ المَسْجِدِ فَاتَّبَعْتُه أَمْشِي وَراءَهُ وَلا يَشْعُر بِي ، حتَّى دَخَل نَخْلًا فاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ فَأَطالَ السُّجودُ وَأَنا وَرَاءَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَقَّهُ فَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّىْ جِئْتُهُ، (١) إسناده ضعيف ، في سنده جهالة ، وغيلان لم نجد له ترجمة . وأخرجه البزار برقم (٣٧٩) باب : في اسم صلاة العشاء ، من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٤/١ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه راوٍ لم يُسمَّ، وغيلان بن شرحبيل لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)) . نقول : ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند مسلم في المساجد (٦٤٤) باب : في وقت العشاء ، وأبي داود في الأدب (٤٩٨٤) باب : في صلاة العتمة ، والنسائي في المواقيت ٢٧٠/١ باب: الكراهية في أن يقال للعشاء : العتمة . ١٧٣ فِطَأْطَأْتُ رَأسي أَنْظُر فِي وَجْهِه، فَرَفَع رَأْسهُ فقالَ: ((ما لك يا عَبَد الرَّحْمَن بن عوف))؟ فقلتُ: لَمَّا أَطَلْتُ السُّجودَ حَسِبْتُ أَنْ يَكونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَك، فَجِئْتُ أَنْظُر. فقالَ: ((إِنِّي لمَّا رَأَيْتَنِي دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جبريلَ . فقالَ إِنِّي أُبَشِّركَ، أن اللَّهَ يقولُ: مَنْ سلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صِلَّى عَلَيْكَ صلَّيْتُ عَلَيْهِ))(١). (١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١٩١/١ من طريق منصور بن سلمة الخزاعي ، حدثنا الليث بن سعد ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٨٧/٢ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)) وقد تقدم برقم (٨٤٧، ٨٥٨). ١٧٤ مُسْنَد أبي عبيدة بن الجرّاتُ ١ - (٨٧٠)- حدّثنا الحكم بن موسى، حدّثنا يحيى بن (*) أبو عبيدة عامر بن الجراح ، قديم الإِسلام والهجرة ، شهد بدراً وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، وقتل أبوه يومئذ كافراً ، ونزل فيه وفي أمثاله : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنونَ بالله واليومِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّ اللَّهَ وَرَسولَهُ) [المجادلة: ٢٢]، وشهد. ما بعد بدر من المشاهد ، وكان ممن صبر يوم أحد وثبت ، وانتزع من جبهة النبي ◌َّة حلقتي المغفر بثنيتيه فسقطتا، فما رؤي أهتم أحسن منه . ولما سأل وفدُ نجران النبي ◌َّ أن يبعث معهم أمينه، قال: ((سأبعث عليكم أميناً حقَّ أمين)) فاستشرف لها الصحابة وكلهم يرجوها ، فبعث معهم أبا عبيدة ، وقال: ((لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عُبَيْدة بن الجراح)). أمره النبي وسير على جيش الخبط ، وعقد له اللواء على جِلَّة من المهاجرين والأنصار، إذ أمرهم بأكل العنبر، وحسن النبي فعله ، وقال: ((نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح)) . وبشره بالجنة . كان أبو بكر يقول: ((عليكم بالهين اللين الذي إذا ظلم لم يظلم ، وإذا أسيء إليه غفر ، وإذا قطع وصل ، رحيم بالمؤمنين ، شديد على الكافرين ، عامر بن الجراح)) . كان أبو عبيدة أمير أمراء الفتوح ، وكان يسير في العسكر وهو يقول : ((الارب مبيض لثيابه مدنس لدينه ! ألارب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، بادروا السيئات = ١٧٥ حمزة ، عن هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((لا يزالُ هذا الأَمْرُ قَائِماً بالقِسْطِ حتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُميَّةٍ ))(١) . ٢ - (٨٧١)- حدّثنا الحكم بن موسى، حدّثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة قال: قال رسول اللَّهُ وَله: ((لا يَزالُ أَمْرُ أُمَّتي قائِماً بالقَسْطِ حتَّى يَكونَ أَوَّلَ مَنْ يَثْلِمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَّةَ يُقالُ لَهُ یزید )»(٢) . = القديمات بالحسنات الحادثات ، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق ذلك كله)) . وكان رضي الله عنه على قدم في العبادة ، وكان له حظ وافر في الزهد والخوف والتواضع ، توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وقد صلى عليه معاذ ونزل في قبره أيضاً هو وعمرو بن العاص ، والضحاك بن قيس . ولتفصيل ذلك انظر سير أعلام النبلاء ٥/١ وما بعدها . (١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، مكحول لم يدرك أبا عبيدة ، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، إلا أن مكحولاً لم يدرك أبا عبيدة)). وقد تحرفت فيه ((عبيدة)) إلى («عبادة)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٥٣٢) ونسبه إلى أحمد بن منيع، والحارث، وأبي يعلى، وقال: ((رجاله ثقات إلا أنه منقطع)). وأخرجه البزار (١٦١٩) من طريق سليمان بن سيف الحراني ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، حدثني أبي ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة بن الجراح ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف سليمان بن أبي داود ، وهو منقطع أيضاً مكحول لم يدرك أبا ثعلبة الخشني . (٢) رجاله ثقات ، غير أنه منقطع . وانظر الحديث السابق. ١٧٦ ٣ - (٨٧٢) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إبراهيم بن ميمون ، حدّثني سعد بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة بن الجراح ، قال : آخِرُ ما تكَلَّمَ به رَسولُ اللَّهِ وَ قالَ: ((أَخْرِجُوا يَهودَ الحجازِ، وأَهْلَ نَجْران مِنْ جَزيرةٍ العَربِ، واعْلَموا أَنَّ شَرَّ النَّاس الذينَ اتَّخذوا قُبُورهُمْ مَساجِدَ))(١) . ٤ - (٨٧٣)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال : كان أبو عبيدة بن الجراح ومعاذبن جبل يتناجيان بيْنَهما بحديثٍ فقلت، لهما : ما حفظتُما وصيّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لّ بي. قال: وَكَانَ أَوْصاهما بي، قالا: ما أَرَدْنا أَنْ نَنْتَجِي بِشَيْءٍ دُونَك ، إنَّما ذكرنا حديثاً حدّثنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فجعلا يتذاكرانه ، قالا : (( إِنَّهُ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرُ نَبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كائِنٌ خِلافَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ كائِنٌ مُلْكاً عَضوضاً، ثُمَّ كائِنٌ عُتُواً وَجَبْرِيَّةً وَفَساداً في الْأُمَّةِ ، يَسْتَحِلُونَ الحريرَ والخمورَ والفروجَ والفسادَ في الْأُمَّةِ ، يُنْصَرونَ عَلىْ ذُلكَ ، (١) إسناده صحيح ، سعد بن سمرة ثقة ، وثقه النسائي ، وابن حبان .. وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١ / ١٩٥ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا إبراهيم بن ميمون به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٥/٥ وقال: ((رواه أحمد بأسانيد ، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما . ورواه أبو يعلى)). ١٧٧ وَيُرْزَقونَ أَبداً حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ))(١). ٥ - (٨٧٤) - حدّثنا محمد بن المنهال أخو حجاج . نماطي ، حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث بإسناده ، فذكر نحوه(٢). ٦ - (٨٧٥)- حدّثنا عبد الله بن معاوية القرشي ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن سراقة ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ وَهُو يقولُ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيَّ بَعْدَ نُوحٍ إلَّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ ، (١) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، ولانقطاعه ، عبد الرحمن بن سابط ، قال المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي ثعلبة الخشني عند ذكره مَنْ روى عنه: ((وعبد الله بن سابط، وقيل : لم يدركه)). وقال الحافظ في الإصابة ٢٢٥/٧: «یقال: لا یصح له سماع من صحابي ، أرسل عن النبي ◌َ ﴿ كثيراً، وعن معاذ، وعمر ، وعباس بن أبي ربيعة ، وسعد بن أبي وقاص ، والعباس بن المطلب، وأبي ثعلبة الخشني فيقال : إنه لم يدرك أحداً منهم)) . وأخرجه البزار بعد الحديث (١٥٨٩) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا جرير ، بهذا الإِسناد . عن أبي عبيدة وحده . وأخرجه البزار أيضاً (١٥٨٩) من طريق محمد بن مسکین ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة ، عن أبي عبيدة ... وهذا إسناد منقطع ، مكحول لم يدرك أبا ثعلبة . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٩/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار ، عن أبي عبيدة وحده .. ورواه الطبراني عن معاذ وأبي عبيدة ... وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ، ولكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات)) والحديث عنهما عند أبي يعلى كما ترى ، ولكن فات الحافظ الهيثمي ذلك . (٢) إسناده ضعيف ، وانظر الحديث السابق . ١٧٨ وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ)). فَوَصَفَهُ لَنا رسولُ اللَّهِوَلِ وقال: ((لعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ ء بعضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلامي )) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، كَيْفَ قُلوبُنا يُؤْمئذٍ أَمِثْلُها الْيَوْم؟ قالَ: ((أَوْ أَخْيَرُ))(١). ٧ - (٨٧٦)- حدّثنا محمد بن إسماعيل ، حدّثنا سليمان بن حيان ، عن حجاج ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن عبد الرحمن بن مَسْلَمة أنَّ رَجُلاً مِنَ المسْلمينَ أَجَارَ رَجُلاً مِنَ المَشْركينَ فقال (١) رجاله ثقات، واتصاله متوقف على سماع عبد الله بن سراقة من أبي عبيدة . قال البخاري : ((عبد الله بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة)) .. وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٣٥) باب : ما جاء في الدجال ، من طريق عبد الله بن معاوية ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق عفان ، وعبد الصمد ، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٥٦) باب : في الدجال ، من طريق موسى بن إسماعيل ، جميعهم عن حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء، به. وعندهم جميعاً ((خير) بدل ((أخير)). والأصل ((أخير)) وزان أفعل ، وحذفت الهمزة لكثرة استعمالها ودورَانها على الألسنة . ويجوز إثباتها على الأصل ، وذلك قليل في ((خير، وشر)) وكثير في ((حَبّ)) وانظر كتب اللغة . ووصف الترمذي هذا الحديث بقوله : ((حسن غريب)) . نقول : ويشهد لبعضه ما أخرجه أبو داود في السنة (٤٧٥٧) ، والترمذي في الفتن (٢٢٣٦) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال: قام رسول الله وَ لّ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال فقال : ((إني لا نذركموه ، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه ، ولقد أنذره نوح قومه ، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه : تعلمون أنه أعور ، وأن الله ليس بأعور)) . وهذا إسناد صحيح . ١٧٩ خالد بن الوليد وعمرو : لا تُجيرُ ، قال أبو عبيدة : تُجْيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَه يقولُ: ((يُجيرُ عَلى المسْلمينَ بَعْضُهُمْ))(١) . ٨-(٨٧٧)- حدّثنا زهير ، حدّثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن الحجاج ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن عبد الرحمن بن مسلمة ، قال : أجار رجل قوماً وهو مع خالد بن الوليد وأبي (٢) عبيدة وعمرو بن العاص فقال خالد وعمرو : لا نُجيرُ مَنْ أَجَارَ . فقال أبو عبيدة بن الجراح: فإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِوَهِ يقولُ: ((يُجيرُ عَلى المُسْلِمينَ بَعْضُهُم))(٣). ٩ - (٨٧٨)- حدّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي (١) إسناده ضعيف ، حجاج بن أرطاة صدوق ، لكنه كثير الخطأ والتدليس ، وقد عنعن . وأخرجه البزار (١٧٢٧) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان ، به . وفيه: ((عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه ، عن أبي عبيدة ، وهذا إسناد فيه جهالة . وأخرجه أحمد ١٩٥/١ من طريق إسماعيل بن عمر ، حدثنا إسرائيل ، عن حجاج بن أرطاة ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : أجار رجل من المسلمين .. وهذا إسناد فيه حجاج أيضاً ، وقد عنعن . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٩/٥ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى، والبزار ، وفيه الحاج بن أرطاة ، وهو مدلس)) . وله شواهد كثيرة ، عن عدد من الصحابة ، انظر مجمع الزوائد ٣٢٩/٥ . (٢) في الأصلين ((وأبو)). والوجه ما أثبتناه . (٣) إسناده ضعيف ، وهو مكرر سابقه . ١٨٠