النص المفهرس

صفحات 121-140

١٠١ - (٧٨٩)- حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا مُعْتَمِرٌ، عن
داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان.،
عن سعد بن مالك، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهَِّةِ: («تَكونُ فِتْنَةٌ
الْقَاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، والقائمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الْماشِي ،
وَالماشي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، والسَّاعي فيها خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ ،
وَالراكِبُ فيها خَيْرُ مِنَ الْمُوضِعِ )) (١) .
١٠٢ - (٧٩٠). حدّثنا محمد بن إسحاق المُسَيّبي(٢)، حدّثنا
عبد الله بن نافع، عن خالد بن إياس، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص،
.= شعيب ، عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ١٧٥/١، ومسلم (١٤٠٢) (٨) والبيهقي ٧٩/٧ من طريقين
عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري، به .
وأخرجه أحمد ١٧٦/١، ومسلم (١٤٠٢)، والترمذي في النكاح (١٨٠٣)
باب : ما جاء في النهي عن التبتل ، والنسائي في النكاح ٥٨/٦ باب : النهي عن
التبتل ، من طرق عن معمر ، عن الزهري ، به .
والتبتل هنا : الانقطاع عن النكاح وما يتبعه من الملاذ إلى العبادة . والتبتل
المنهي عنه هو الذي يفضي الى التنطع وتحريم ما أحل الله تعالى . وقال الطبري :
التبتل الذي أراده عثمان بن مظعون هو تحريم النساء ، والطيب ، وكل ما يلتذ به ،
ولهذا نزل في حقه : (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) .
والخصاء: هو الشق عن الأنثيين وانتزاعهما ، وبذلك تبطل معاني الرجولة بتغيير
خلق الله ، وهذا كفران النعم .
(١) رجاله رجال الصحيح . وصححه الحاكم ٤٤١/٤ ووافقه الذهبي . وقد
تقدم تخريجه عند رقم (٧٥٠) . والموضع : المسرع في الفتنة .
(٢) المسيبي : بضم الميم ، وفتح السين ، والياء المشددة والمثناة من تحتها ،
وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الجد الأعلى .. المسيب . انظر اللباب
٢١٤/٣ .
١٢١

عن أبيه، أنَّ النبيَّىنَّهِ قالَ: ((إِنَّ اللَّهَ طَيِّبُ يُحِبُّ
الطِّيبَ ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظافةَ، كَرِيمٌ يُحبُّ الْكَرَمَ ، جَوادٌ يُحبُّ
الجودَ، فَنَظّفوا بُيُوتَكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيهودِ الَّتِي تَجْمَعُ الأَكْنَافَ(١)
فِي دُورِها))(٢) .
١٠٣ - (٧٩١)- حدّثنا موسى بن حيان ، حدّثنا عبد الملك بن
عمرو أبو عامر العقدي، حدّثنا خالد بن إياس القرشي، عن صالح بن
حَسَّان(٣) قال : سمعت سعيد بن المسيب يقولُ :
((إِنَّ اللَّهُ طَيِّبٌ يُحبُّ الطَّيبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظافةَ، كَرِيمٌ
يُحِبُّ الكَرَمَ ، جَوادٌ يُحِبَّ الجودَ، فَنَظّفوا أَفْناءَكُمْ وَساحاتِكُمْ ، وَلا
تَشَبَّهوا باليهودِ تَجْمَعُ الأَكْنافَ في دُورها » .
قال خالد : فذَكَرْتُ ذَلك لمهاجر بن مسمار فقالَ : حدَّثني
(١) في ((فا)): الأكياف ، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف. خالد بن إياس - ويقال: إلياس - قال أحمد: ((متروك
الحديث)) . وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ولا يكتب حديثه)) وقال ابو حاتم:
((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف، ليس بقوي)).
وقال البخاري: ((منكر الحديث، ليس بشيء)). وقال النسائي: ((متروك
الحديث)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٩٧/١: ((يروي الموضوعات عن
الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها ، لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة
التعجب .. وهو الذي روى عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﴿ ﴿ قال:
((إن الله عز وجل طيب يجب الطيب ... )) وذكر الحديث وباقي رجاله ثقات . وعبد
الله بن نافع هو : ابن أبي نافع . وانظر لاحقه . والأكناف : مفردها كنيف ، وهو
الحظيرة ، والترس ، والمرحاض .
(٣) صالح بن حسان هكذا هو في أصولنا . بينما هو عند الترمذي ((صالح بن
أبي حسان)). وصالح بن حسان ــ كما في تهذيب الكمال - يروي عن سعيد بن
المسيب ، ويروي عنه خالد بن إياس .
١٢٢

به عامر بن سعد، عَنْ أبيه، عن النبيِ وَِّ، إلاّ أنَّه قالَ: ((نَظّفُوا
as
أَقْنِيَتَكُمْ ))(١).
١٠٤ - (٧٩٢)- حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي ، حدّثنا
عبد الواحد ، حدّثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث - قال
الأعمش : وسمعتھم یذکرونه ۔ عن مصعب بن سعد ،
عن أبيه - ولا أعلمهم إلا ذكروه - عَنِ النبيّ ◌َّ قالَ:
(النَّؤُدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إلَّ فِي عَمَلِ الآخِرَة))(٢) .
١٠٥ - (٧٩٣)- حدّثنا أبو كريب، حدّثنا معاوية ، حدّثنا
الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن سعد بن أبي وقاص، قال: مر النبي نَّ وأنا أدعو
بأَصْبُعَيَّ، فقال رسول اللَّهِ وَله: ((أَخِّدْ أَخِّدْ)) وأشار بالسبابة(٣).
(١) إسناده ضعيف جداً كسابقه ، وفيه صالح بن حسان النضري ، وهو
متروك الحديث أيضاً، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٠٠) باب: ما جاء في
النظافة ، من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي ، بهذا الإِسناد .
وقال: ((هذا حديث غريب ، وخالد بن إياس يضعف)).
(٢) رجاله ثقات ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، ومالك بن الحارث هو السليمي
الرقّي. قال المنذري: ((لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ، ولم يجزم برفعه قال : وذكر
محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث ، بهذا الإِسناد وقال : في روايته انقطاع وشك .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤١٨٠) باب: في الرفق ، والحاكم ٦٣/١ - ٦٤ ،
والبيهقي في السنن ١٩٤/١٠ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ،
بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وله شواهد . انظر المقاصد الحسنة
(١٥١). وانظر حديث أنس الآتي برقم (٤٢٥٦).
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٩٩) باب : الدعاء ،
والنسائي في السهو ٣٨/٣ باب: النهي عن الإِشارة بإصبعين ، وبأي إصبع يشير،
من طريقين عن أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ٥٣٦/١ ووافقه
الذهبي .
١٢٣

١٠٦ - (٧٩٤) - حدّثنا زهير، حدّثنا محمد بن خازم ، حدّثنا
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ،
أنَّ سَعْدَ بن أبي وقّاص نَهَض في الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ،
فاسْتَمَّ(١)، ثُمَّ قالَ: ((أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي أَجْلِسُ؟ إنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ صَنَعَ))(٢).
١٠٧ -(٧٩٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جعفر بن عون ،
أخبرنا يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول :
سمعت سعداً يقول: لَقَدْ جَمَعَ لي رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَبَوَيْهِ يَوْمَ
أُحُدٍ . قال يحيىْ: أَحْسَبُهُ قالَ: ((فِداكَ أَبِي وَأُمِّي )). وكانَ سَعْدٌ
جَيِّدَ الرَّمْيِ (٣).
وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي ٣٨/٣، والترمذي في الدعوات
=
(٣٥٥٢)، وصححه الحاكم ٥٣٦/١ ووافقه الذهبي. وقوله: ((أحِّد أُحِّد)) أمر
بالتوحيد . أي: اجعله واحداً ، وتكراره للمبالغة ، فإنه إذا أشار بأصبعين فأنه يشير
إلى اثنين .
(١) في ((فا)): ((فاستتم قائماً)).
(٢) إسناده صحيح . وقد تقدم برقم (٧٥٩، ٧٦٠، ٧٨٥).
نقول : ويشهد له حديث عبد الله بن مالك بن بحينه ، عند مالك في الصلاة
(٧٠) باب: من قام بعد الإِتمام ، أو في الركعتين. والبخاري في الأذان (٨٢٩)
باب : من لم ير التشهد في الأولى - وأطرافه - ومسلم في المساجد (٥٧٠) باب :
السهو في الضلاة والسجود له ، وأبي داود في الصلاة : (١٠٣٤، ١٠٣٥) باب :
من قام من ثنتين ولم يتشهد ، والترمذي في الصلاة (٣٩١) باب : ما جاء في سجدتي
السهو قبل التسليم ، والنسائي في الافتتاح ٢٤٤/٢ باب: ترك التشهد الأول . وفي
السهو ١٩/٣، ٢٠ باب: ما يفعل من قام من اثنتين ناسياً، وباب: التكبير في
سجدتي السهو. كما ويشهد له حديث المغيرة بن شعبة ، عند أبي داود في الصلاة
(١٠٣٦، ١٠٣٧)، والترمذي في الصلاة (٣٦٥).
(٣) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٧٥٢) .
١٢٤

١٠٨ - ٧٩٦ - حدّثنا زهير، حدّثنا جعفر بن عون ، أخبرنا
موسی الجهني ، عن مصعب بن سعد ،
عن أبيه قال: جاءَ رَجَلٌ إلى النبيِّ وَِّ فقالَ: عَلِّمْني كلاماً
أقولُهُ قالَ: ((قُلْ: لا إِلّهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ
كَبيراً، والحَمْدُ لِلَّهِ کَثِيراً، سُبْحَان اللَّهِ رَبِّ العالمينَ، لا حَوْلَ
وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الحَكِيمِ )). قالَ: هذا لِرَبِّي. فَمَا لي ؟
قالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وَاهْدني وَعافِني
وارْزُقْني))(١).
١٠٩ - (٧٩٧)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا أبو عامر العقَدَيّ ،
عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن محمد بن سعد ،
عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص، عن النَّبِيَِ قال: ((لَأَنْ
يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ
شِعْراً))(٢).
(١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٧٦٨) .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٧٤/١، ١٧٧، ١٨١ من طريق محمد
ابن جعفر، وحجاج ، وبهز، ويحيى بن سعيد . وأخرجه مسلم في الشعر. (٢٢٥٨)
من طريق محمد بن جعفر ، وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٥٦) باب : ما جاء لأن
يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير من أن يمتلىء شعراً . من طريق يحيى بن سعيد ،
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٧٦٠) باب : ما كره من الشعر، من طريق يحيى بن
سعيد، ومحمد بن جعفر، جميعهم عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وسيأتي برقم
(٨١٦، ٨١٧) .
وأخرجه أحمد ١٧٤/١ من طريق حسن بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، عن
قتادة ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه سعد .
١٢٥

١١٠ - (٧٩٨) - حدّثنا زهير، حدّثنا أبو عامر العقدي ، عن
هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، عن
سعيد بن المسيب ، قال :
سألت سَعْداً عَنِ الطَّيْرَةِ فَانْتَهَرِنِي وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ وَهُ يقولُ: ((لا عَدْوَىْ وَلا ◌ِيرَةَ، فإنْ تَكُنِ الطَّيْرَةُ فِي شَيْءٍ
فَفِي الْفَرَسِ والمرأَةِ والدَّارِ))(١) .
١١١ - (٧٩٩) - حدّثنا زهير ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ،
حدّثنا وهيب ، عن أبي واقد الليثي ، عن عامر بن سعد ،
عن أبيه، أن النبي ◌َّ قال: ((تُقْطَعُ الْيَدُ في ثَمَنِ الْمِجَنِّ))(٢).
=
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الأدب (٦١٥٥) باب : ما يكره أن
يكون الغالب على الإِنسان الشعر ، ومسلم في الشعر (٢٢٥٧)، وأبي داود في الأدب
(٥٠٠٩) باب: ما جاء في الشعر، والترمذي في الأدب (٢٨٥٥)، وابن ماجه في
الأدب (٣٧٥٩) .
وعن ابن عمر عند البخاري في الأدب (٦١٥٤). وقوله : يريه : من
الوري . قال الأزهري: ((الوري مثل الرمي داءٌ يداخل في الجوف . وقال : ورى
القيح جوفه يريه، ورياً، أكله)) وقال الأزهري أيضاً: ((إن الرئة أصلها من
((وری)). وهي محذوفة منه. يقال: وريت الرجل فهو موري إذا أصبت رئته)).
وعلى هذا يصح القولان في معنى الحديث .
وقال النووي في شرح مسلم ١١٣/٥: ((واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على
كراهة الشعر مطلقاً، قليله وكثيره ، وإن كان لا فحش فيه .. وقال العلماء كافة :
هو مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه . قالوا : وهو كلام حسنه حسن ، وقبيحه
قبيح . وهذا هو الصواب)).
(١) إسناده حسن ، وقد تقدم تخريجه عند رقم (٧٦٦) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي واقد . وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٥٨٦).
١٢٦
۔۔

١١٢ - (٨٠٠) - حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ،
عن سليم بن حيان ، حدّثنا عكرمة بن خالد ، أن يحيى بن سَعْد
حدثه .
عن أبيه ، قال: ذكر الطاعون عند النبي ◌َ ﴿ فقال: ((رِجْزٌ
أُصيبَ بِهِ مَنْ كانَ قَبْلَكم، فإذا وَقَعَ بَأَرْضٍ وَأَنْتَ بِها فلا تَخْرُجْ
مِنْهَا، وَإِذا كانَ بها فلا تَدْخُلْها))(١) .
١١٣ - (٨٠١)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن
مهدي ، وأبو سعيد مولى بني هاشم ، عن عبد الله بن جعفر ، عن
إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ،
عن أبيه قال: ((كانَ رَسولُ اللَّهِ بِّهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى
يَبْدو خَذُّهُ، وعن يسارِهِ حَتَّى يَبْدو خدُّهُ))(٢) .
=باب: حد السارق، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٣/٣ باب: المقدار
الذي يقطع فيه السارق ، والبيهقي في السنن ٢٥٩/٨ باب: اختلاف الناقلين في
ثمن المجن، من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد. وانظر («مجمع الزوائد)) ٢٧٤/٦.
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في الحدود (٦٧٩٢) و(٦٧٩٣).
و(٦٧٩٤) باب: قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... )، ومسلم
في الحدود (١٦٨٥) باب: حد السرقة ونصابها . وحديث ابن عمر عند البخاري
أيضاً (٦٧٩٥) و(٦٧٩٦، ٦٧٩٧، ٦٧٩٨)، ومسلم في الحدود (١٦٨٦) باب:
حد السرقة ، وأبي داود في الحدود (٤٣٨٥) باب : ما يقطع فيه السارق . وانظر
((الخراج)) لأبي يوسف. ص : ١٨٣ - ١٩٢.
(١) إسناده صحيح ، سليم بن حيان وثقه أحمد ، ويحيى بن معين ، وقال أبو
حاتم : ((ما به بأس )) وقد تقدم تخريجه برقم (٦٩٠، ٦٩١، ٧٢٨).
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٧٢/١ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، وأبي سعيد ، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم في المساجد (٥٨٢) باب : السلام =
١٢٧

١١٤ -(٨٠٢)- حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ،
حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
عن سعد، قال : ((اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فِي التَُّّلِ
وَلَوْ أَذِن لَهُ لاخْتَصَيْنا))(١) .
١١٥ -(٨٠٣) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن ، عن
سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد .
عن أبيه، قال: جاءَّهُ النبيُّ وَّهِ يعودُهُ، وهو بمكة، وهو
يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بالأرْضِ التي هاجَرَ مِنْها، فقالَ النبيُّ ◌َّدٍ:
(( يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَقْرَاءَ))، ولم يكُنْ لَهُ إلَّ ابنةٌ واحِدَةٌ ،
فقالَ: يا رَسولَ الله، أوصي بمالي كُلُّهِ؟ قالَ: ((لا)) قالَ :..
فالنصف؟ قال: ((لا)). قال: فالثلث؟ قال: ((الثُّلثُ، والثلثُ
كثيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَّعَهُمْ عَالَةً
يَتَكَفَّفونَ فِي أَيْديهم ، وإنك مَهْمَا تُنْفِقْ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّها صَدَقَةٌ ، حَتَّى
= للتحلل من الصلاة عند فراغها ، والنسائي في السهو ٦١/٣ باب : السلام ،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٧/١ باب: السلام في الصلاة كيف هو؟ من
طريقين عن أبي عامر العقدي ، عن عبد الله بن جعفر ، به .
وأخرجه النسائي ٦١/٣ من طريق إبراهيم بن سعد ، وأخرجه الدارمي في
الصلاة ٣١٠/١ باب: التسليم في الصلاة ، من طريق خالد بن مخلد ، كلاهما عن
عبد الله بن جعفر ، به .
وأخرجه أحمد ١٨١/١، وابن ماجه في الإقامة (٩١٥) باب : التسليم ،
والطحاوي ٢٦٦/١ - ٢٦٧ من طرق عن مصعب بن ثابت ، عن إسماعيل بن محمد
ابن سعد ، به
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٧٨٨) .
١٢٨

اللُّقْمَةِ تَرْفَعُها في في امْرَأْتِكَ، وَلعلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ فَنْتَفِعَ بِكَ
أناسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخُرُونَ ))(١) .
١١٦ - (٨٠٤) - حدّثنا زهير، حدّثنا عثمان بن عمر ، حدّثنا
أسامة بن زيد ، حدّثنا أبو عبد الله القراظ ،
أنه سمع سعد بن مالك ، وأبا هريرة يقولان : قال رسول
اللهِ وَلّ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِأَهْلِ المدينةِ في مدينَتِهِمْ، وبَارَكْ لَهُمْ فِي
صاعِهِمْ، وبارِْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبراهيمَ عَبْدُكَ
وخليلُكَ ، وإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسولُكَ وإنَّ إبراهيمَ سَأَلَكَ لِهْلِ مَكَّةَ ،
وإِنِّي أَسْأَلُكَ لِإِهْلِ (٢) المدينَةِ مِثْلَ ما سَأَلَك إِبْراهيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمِثْلَهُ
مَعَهُ ، إِنَّ الْمَدَينةَ مُشَبَّكَةٌ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكانٍ يَحْرُسانِها ، لا
يَدْخُلُها الطَّاعونُ ولا الدَّجالُ، مَنْ أَرادَها بسوءٍ أذابَهُ اللَّهُ كما
يذوبُ المِلْحُ في الماءِ ))(٣)
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٢٧، ٧٤٧، ٧٧٩، ٧٨١)
(٢) سقطت من ( فا) : لأهل .
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٨٣/١ - ١٨٤ من طريق عثمان بن
عمر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم في الحج (١٣٨٧) (٤٩٥) باب : من أراد أهل المدينة بسوء
أذابه الله ، والبيهقي في السنن ١٩٧/٥ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد
الله بنموسی ،حدثنا أسامة بن زيد ، به .
وأخرجه مسلم (١٣٨٧) من طريق حاتم بن إسماعيل ، وإسماعيل بن
جعفر ، كلاهما عن عمر بن نُبَيْه ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن سعد، قال : قال
رسول الله ...
وأخرجه البخاري في فضائل المدينة (١٨٧٧) باب : إثم من كاد أهل المدينة ،
من طريق حسين بن حريث، أخبرنا الفضل ، عن جعيد ، عن عائشة بنت سعد ،
عن سعد قال : سمعت رسول الله .
١٢٩

١١٧ -(٨٠٥)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عثمان بن عمر ،
حدّثنا مالك ، عن الزهري ، عن محمد بن عبد الله بن نوفل :
أنه سمِعَ سَعْدَ بنَ مالكٍ، والضحَّاكَ بْنَ قيسٍ عامَ حجّ .
معاويةُ ، وهَما يَذْكرانِ التمتّع بالعُمْرةِ إلى الحِجِّ ، فقالَ الضحَّاكُ :
((لا يَصْنَعُ (١) ذُلكَ إِلَّمَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ)). فقالَ سَعْدُ: ((بِئْسَ ما
قُلْتَ يا ابنَ أَخِي)). فقالَ الضحَّاكُ: ((قَدْ نَهَىْ عُمَرُ عَنْهَا)). فقال
سَعْدٌ: ((قدْ صَنَعها رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ))(٢).
١١٨ - (٨٠٦)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وهب بن جرير)
حدّثنا أبي، قال: سمعت يعلى، عن سليمان بن أبي عبد الله، قال:
شهدت سعد بن أبي وقاص ، وأتاهُ قَوْمٌ في عَبْدٍ لَهُمْ أَخَذَ
سَعْدٌ سَلَبَهُ، رَآهُ يَصيدُ فِي حَرَمِ المدينةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسولُ الَّله وَل
فَأَخَذَ سَلَبَهُ، فَكَلَّموهُ فِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ سَلَبِهُ فَأَبَىْ، وَقالَ : إِنَّ
رسولَ اللّهِ نَّهِ قالَ حينَ حدَّ حدودَ حَرَمِ المدينةِ فقال: ((مَنْ
أَخَذْتُموهُ يَصيدُ في هذِهِ الحَدُودِ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ)) فَلاَ أَرُدُّ
عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيها رَسولُ اللَّهِ بِهِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ غَرِمْتُ(٣) لَكُمْ
ثَمَنَ سَلَبِهِ ))(٤) .
(١) سقطت من (فا) .
(٢) إسناده حسن، وهو عند مالك في الحج (٦١) باب: ما جاء في التمتع .
ومن طريق مالك أخرجه : الترمذي في الحج (٨٢٢) باب : ما جاء في التمتع ،
والنسائي في المناسك ١٥٢/٥ - ١٥٣ باب: التمتع، والبيهقي في السنن ١٧/٥.
وانظر ما كتبه الزرقاني في ((شرح موطأ مالك)) ٦٩/٣ - ٧٠ .
(٣) في (فا) وعلى هامش (ش): ((عَرَضْتُ)).
(٤) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد ١٧٠/١ من طريق عفان ، وأبو داود في =
١٣٠

١١٩ -(٨٠٧) - حدّثنا زهير، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا
زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن محمد بن سعد ،
عن أبيه، عن النبيِ وَلّ قال: ((الشُّهْرُ هكذا وهكذا وهكذا
عَشْرٌ، وَعَشْرٌ، وَتِسْعُ مَرَّةً))(١).
١٢٠ - (٨٠٨) - حدّثنا زهير، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد الله بن محمد بن أبي
عتيق ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ،
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يَقولُ: ((إذا تَنَخَّمَ
أَحَدُكُمْ ، وَهُوَ في المَسْجِدِ ، فَلْيُغيبْ نُخامَتَهُ ، لا يُصيبُ جِلْدَ
مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبُهُ فَيُؤْذِيه ))(٢) .
- المناسك (٢٠٣٧) باب : في تحريم المدينة ، من طريق أبي سلمة ، كلاهما عن جرير
ابن حازم، بهذا الإسناد . وانظر طرقاً أخرى عند البيهقي في السنن ١٩٩/٥ -
٢٠٠ .
(١) إسناده صحيح ، ومعاوية بن عمرو هو: ابن المهلب بن عمرو
الأسدي . وأخرجه أحمد ١٨٤/١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٨٤/١، والنسائي في الصيام ١٣٨/٤ باب: ذكر الاختلاف
على إسماعيل في خبر سعد بن مالك فيه ، وابن ماجه في الصيام (١٦٥٧ ) باب : ما
جاء في ((الشهر تسع وعشرون)) من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، به .
وأخرجه النسائي ١٣٨/٤ - ١٣٩ من طريق ابن المبارك ، ويحيى ، ومحمد بن
عبيد ، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد ، به .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٧٩/١ من طريق يعقوب بن إبراهيم ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧٩/١، والبزار برقم (٢٠٧٨) باب : دفن النخامة ، من=
١٣١

١٢١ - (٨٠٩)- حدّثنا زهير، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن
رکانة ، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص،
عن أبيه أنه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ لعليّ هَذِهِ المقالةً:
(أَفَلا تَرْضى يا عَلِيُّ أَنْ تَكُونَ مِنِّ بِنْزِلَةِ هارون مِنْ موسى ،
إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدي؟ ))(١) .
١٢٢ -(٨١٠)- أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا
أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، حدّثني عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد ، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص حدثه ،
عن سعد بن أبي وقاص، قال: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلىْ رَسِولٍ
اللَّهِ وَهِ، وعِنْدَهُ نِساءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عاليةً
أَصْواتُهُنَّ، فَلَمَّا استأذَنَ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحجابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسولُ
اللَّهِ وَهِ، وَرسولُ اللَّهِ يضحَكُ، فقالَ عمرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يا
رسولَ اللَّهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((عَجِبْتُ مِنْ هؤلاء اللَّتِي كُنَّ
عِنْدِي، فَلَّمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحجابَ)). قالَ عمر: فَأَنْتَ
يا رسولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثم قال عمر: أَيْ عَدُوَّاتِ
= طريق ابن أبي عدي ، عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٨ وقال: ((رواه البزار، ورجاله
ثقات )» وفاته أن ینسبه إلى أحمد .
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٨).
١٣٢

أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسولَ اللَّهِوَّهِ؟ قُلْنَ: نَعَم، أَنْتَ أَفَظُ
وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ. قالَ رسول اللّهِوَ له: (( وَالَّذِي نَفْسي
بِيَدِهْ ما لَقِيَكَ الشَّيْطانُ سَالكاً فَجَّأَ إِلَّ سَلَكَ فَجَّأَ غَيْرَ فَجِّكَ)) (١).
١٢٣ -(٨١١)- حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ،
قال : سمعت أبي يحدث عن محمد بن عكرمة ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن سعيد بن المسيب .
عن سعد بن أبي وقاص ، أنَّ أصْحَابَ المزارِعِ فِي زَمانِ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ كانوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بمايكونُ عَلَى السَّواقي(٢) مِنَ
(١) إسناده صحيح، وصالح هو: ابن كيسان. وأخرجه أحمد ١٧١/١ ،
والبخاري في بدء الخلق (٣٢٩٤) باب : صفة إبليس وجنوده ، وفي فضائل الصحابة
(٣٦٨٣) باب: مناقب عمر. ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٦) باب : من
فضائل عمر ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٨٢/١، ١٨٧، والبخاري في الأدب (٦٠٨٥) باب :
التبسم والضحك ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٦) من طرق عن إبراهيم بن
سعد والد يعقوب ، به .
وقوله: ((أضحك الله سنك)) قال الحافظ في الفتح ٤٧/٧: ((لم يرد به الدعاء
بكثرة الضحك بل أراد لازمه وهو: السرور)). ((وأنت أفظ وأغلظ)) بصيغة أفعل
التفضيل من الفظاظة والغلظة ، وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل ، ويعارضه قوله
تعالى : (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) فإنه يقتضي أنه لم يكن فظاً
ولا غليظاً . قال الحافظ : ((والجواب أن الذي في الآية يقتضي نفي وجود ذلك له
صفة لازمة ، فلا يسلتزم ما في الحديث ذلك ، بل مجرد وجود الصفة له في بعض
الأحوال، وهو عند إنكار المنكر مثلاً، والله أعلم)). فالنبي صل﴾ لم يكن يواجه
أحداً بما يكره ، إلا في حق من حقوق الله ، وكان عمر يبالغ في الزجر عن
المكروهات مطلقاً . وطلب المندوبات. وفي الحديث فضيلة عظيمة لعمر تقتضي أن
الشيطان لا سبيل له عليه .
(٢) في الأصلين ((الساقي)) والوجه ما أثبتناه .
١٣٣

الزَّرْعِ، وَما سَعِدَ بالماءِ مِمَّا حَوْلَ البِثْرِ، فجاؤوا رسول الله وَهل
فاخْتَصَموا في بَعْضِ ذلكَ، فَنَهَاهُم رسولُ اللَّه ◌َ لَّ أَنْ يُكروا بِذلكَ
وَقَالَ لَهُمْ: ((أَكْرُوا بالذَّهب والفِضَّة))(١) .
١٢٢ - (٨١٢) - حدّثنا زحموية، حدّثنا شريك، عن أبي
حصين ، عن مصعب بن سعد ، قال :
((صلَّيْتُ فَطبّقْتُ، فَنَهَاني أبي وقال: أُمِرْنا أَنْ نَضَعَ أَيْدینا عَلى
الُّكَبِ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ١٧٨/١، والنسائي في المزارعة ٤١/٧
باب : ذكر الأحاديث في النهي عن كراء الأرض بالثلث ، من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإسناد. وذكره الحافظ في الفتح ٢٥/٥ وقال: رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١٨٢/١، وأبو داود في البيوع (٣٣٩١) باب: في المزارعة ،
والدارمي في البيوع ٢٧١/٢ باب: الرخصة في كراء الأرض بالذهب والفضة ، من
طريق يزيد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، به .
وأخرجه البيهقي في السنن ١٣٣/٦ من طريق ابراهيم بن أبي أويس ، حدثنا
إبراهيم بن سعد، به. وقد تحرفت فيه ((سعد)) إلى ((صغد)). وسعد بالماء : جاءه الماء
سيحاً . وقيل : ما جاء من غير طلب .
(٢) هذا إسناد ضعيف . ولكن الحديث صحيح . فقد أخرجه البخاري في
الأذان (٧٩٠) باب : وضع الأكف على الركب في الركوع، والبيهقي في السنن
٨٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٠/١ من طريق أبي الوليد
الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن أبي يعفور ، سمعت مصعب بن سعد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٣٥) باب : الندب إلى وضع الأيدي على الركب
في الركوع، ونسخ التطبيق ، وأبو داود في الصلاة (٨٦٧) باب: وضع اليد على
الركبتين ، والترمذي في الصلاة (٢٥٩) باب : ما جاء في وضع الأيدي على الركبتين
في الركوع، والنسائي في الافتتاح ١٨٥/٢ باب: نسخ ذلك، والبيهقي في السنن =
١٣٤

١٢٣ - (٨١٣) - حدّثنا عبد الواحد بن غياب أبو بحر، حدّثنا
الحارث بن نبهان ، حدّثنا عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن
سعد ،
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ يَوْمَ
الجُمُعَةِ: ( أَلم تَنْزِيل) [السجدة: ٢٥١] و(هَلْ أَتَى عَلى
= ٦٣/٢، والدارمي في الصلاة ٢٩٨/١ باب: العمل في الركوع، من طرق عن أبي
يعفور ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مسلم (٥٣٥) (٣١)، والنسائي في الافتتاح ١٨٥/٢ ساب: نسخ
ذلك ، وابن ماجه في الإقامة (٨٧٣) باب: وضع اليدين على الركبتين ، والبيهتر
٨٤/٢ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الزبير بن عدي ، عن مصعب بن
سعد ، به . وصححه ابن خزيمة برقم (٥٩٦)، وابن حبان برقم (١٨٧٣ ، ١٨٧٤)
بتحقيقنا .
وقال الترمذي: ((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّة
والتابعين ، ومن بعدهم . لا اختلاف بينهم في ذلك ، إلا ما روي عن ابن مسعود -
خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٨٦٥) - وبعض أصحابه أنهم كانوا يطبقون .
والتطبيق منسوخ عند أهل العلم)) .
وقال الطحاوي - بعد إيراد الأحاديث المتعلقة بهذا الموضوع - في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٣٠/١: ((فقد ثبت بما ذكرنا نسخ التطبيق، وأنه كان متقدماً لما فعله
رسول الله 18 من وضع اليدين على الركبتين . ثم التمسنا حكم ذلك من طريق
النظر كيف هو؟ فرأينا التطبيق فيه إلتقاء اليدين ، ورأينا وضع اليدين على الركبتين
فيه تفريقهما ، فلما رأينا تفريق الأعضاء في هذا ، بعضها من بعض أولى من إلصاق
بعضها ببعض .. ثم قال: فلما كانت السنة - فيما ذكرنا - تفريق الأعضاء لا إلصاقها
كانت فيما ذكرنا كذلك فثبت بثبوت النسخ الذي ذكرنا ، وبالنسخ الذي وصفنا
انتفاء التطبيق ووجوب وضع اليدين على الركبتن)). وانظر ((الاعتبار)) للخازمي
ص : ١٦٧ - ١٧١. وفتح الباري ٢٧٤/٢، ونصب الراية ٣٧٤/١، وسنن
البيهقي ١٨٤/٢، و((المحلى)) لابن حزم ٢٧٤/٣.
١٣٥

الإِنْسانِ)(١) [ الإِنسان / ١].
١٢٦ - (٨١٤) - حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا الحارث بن
نبهان ، حدّثنا عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن سعد ،
عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((خياركم مَنْ تَعَلَّمَ
القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ )) قال: وأَخَذَ بِيَدِي فَأَقْعَدَني مَقْعدي هذا أقرىءٍ (٢).
(١) إسناده ضعيف ، الحارث بن نبهان ضعفه أئمة هذا العلم ، وقال ابن
حبان : ((كان من الصالحين الذين غلب عليهم الوهم حتى فحش خطؤه وخرج عن
حد الاحتجاج به)). وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٨٢٢) باب : القراءة في صلاة
الفجر يوم الجمعة ، من طريق أزهر بن مروان ، حدثنا الحارث بن نبهان ، بهذا
الإسناد .
نقول : وأما متن الحديث فصحيح . فقد أخرجه من حديث ابن عباس :
أحمد ٢٢٦/١، ومسلم في الجمعة (٨٧٩) باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة ، وأبو داود
في الصلاة (١٠٧٤، ١٠٧٥) باب : ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ،
والترمذي في الصلاة (٥٢٠) باب : ما جاء ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة ،
والنسائي في الافتتاح ١٥٩/٢ باب: القراءة في الصبح يوم الجمعة ، وفي الجمعة
١١١/٣ باب: القراءة في صلاة الجمعة بسورة (الجمعة، والمنافقين).
وأخرجه من حديث أبي هريرة : البخاري في الجمعة (٨٩١) باب : ما يقرأ في
صلاة الفجر يوم الجمعة، وفي سجود القرآن (١٠٦٨) باب: سجدة (تنزيل
السجدة)، ومسلم في الجمعة (٨٨٠)، والنسائي في الافتتاح، ١٥٩/٢ ، وابن
حزم في ((المحلى)) ٤ /١٠٦.
(٢) إسناده ضعيف . وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢١٣) باب : فضل من
تعلم القرآن وعلمه ، من طريق أزهر بن مروان ، والدارمي في فضائل القرآن ،
٤٣٧/٢ باب: خياركم من تعلم القرآن وعلمه ، من طريق معلى بن أسد ، كلاهما
عن الحارث بن نبهان ، بهذا الإِسناد .
نقول : والمرفوع من الحديث صحيح ، فقد أخرجه من حديث عثمان بن
عفان: أحمد ٥٧/١، ٥٨، ٦٩، والبخاري في فضائل القرآن (٥٢٧، ٥٢٨) =
١٣٦

١٢٧ - (٨١٥) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا عثمان بن
عبد الرحمن ، حدّثتني أم عبد الله بنت نابل مولاة عائشة بنت سعد
عن عائشة بنت سعد ،
عن أبيها سعد قال: ((كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَ فَوَجَدَ
تُفْروقةً فيها تَمْرٌ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطاني تَمْرةً »(١) .
١٢٨ - (٨١٦) - حدّثنا أحمد بن إبراهيم النِّكْرِيِّ، حدّثنا
بهزبن أسد ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا قتادة ، عن يونس بن جبير ،
: باب : خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، وأبو داود في الصلاة (١٤٥٢) باب : ثواب
قراءة القرآن ، والترمذي في ثواب القرآن (٢٩٠٩) باب: ما جاء في تعليم القرآن ،
وابن ماجه في المقدمة (٢١١) باب: فضل من تعلم القرآن وعلمه ، والدارمي في
فضائل القرآن ٤٣٧/٢ باب : خياركم من تعلم القرآن وعلمه . وقد استوفينا تخريجه
عند ابن حبان برقم (١١٨) .
وفي الباب عن علي أيضاً أخرجه الترمذي (٢٩١١) وحسنه ، وصححه الحاكم
٥٥٤/١ وتعقبه الذهبي بقوله: ((قابوس فيه لين)).
(١) إسناده حسن ، عثمان بن عبد الرحمن هو: الطرائفي مختلف فيه ،
ضعفه قوم ، ووثقه آخرون، وأخرجه البزار في اللقطة (١٣٦٥) باب: في القليل
التافه ، من طريق أبي كريب ، ومحمد بن عبيد الله بن يزيد الحراني قالا : حدثنا
عثمان بن عمر ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٠/٤ باب: اللقطة، وقال: ((رواه
البزار، وأبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، وهو ثقة ، وفيه ضعف))
وقد تحرفت فيه ((ثفروقة)) إلى ((ثغروفة)). والثفروق: قال ابن شميل: العنقود من
التمر إذا أكل ما عليه فهو الثفروق ، والعمشوش . وأراد مجاهد بالثفاريق العناقيد
يخرط ما عليها فتبقى عليه التمرة ، والتمرتان والثلاث ، يخطئها المخلب فتلقى
للمساكين . والأصل في الثفاريق : الأقماع التي تلزق بالبسر ، ويكنى بها عن شيء
من البسر يعطاه المساكين .
١٣٧

عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ،
عن أبيه أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِهِ قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ
قَيْحاً خَيْرُ لهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً))(١).
١٢٩ - (٨١٧) - حدّثنا أحمد بن إبراهيم أيضاً، حدّثنا أبو
داود ، حدّثنا شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت يونس بن جبير .
یحدث عن محمد بن سعد بن أبي وقاص،
عن سعد أَنَّ رسولَ اللّهِ وَّةِ قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُمْ قَيْحاً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً))(٢).
١٣٠ - (٨١٨) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النّرْسيّ، حدّثنا
وهب بن جرير ، حدّثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن إسحاق
یحدث عن أبي الزناد ، عن عائشة بنت سعد ،
عن سعد قال: ((كانَ رَسولُ اللَّهِ وَ ﴿ه إذا أَخَذَ طريقَ
الفُرُعِ (٣) أَهَلَّ إذا اسْتَقَلَّتْ بِهِ راحلَتُهُ، فَإِذَا أَخَذَ الطَّريق (٤) الْأُخْرَىُ
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٩٧) .
(٢) إسناده صحيح . وهو مكرر سابقه .
(٣) بضم الفاء ، وسكون الراء - وقيل: بضمها - وآخره عين مهملة : قرية
من نواحي المدينة بينها وبين المدينة ثمانية بُرُد على طريق مكة . وبينها وبين المريسيع
ساعة من نهار، تتبعها عدة قرى، فيها منابر ومساجد لرسول الله وَلير، ويقال هي
أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة . وفيها عينان يقال لهما : الربض والنجف
تسقيان عشرين ألف نخلة . انظر معجم البلدان ٢٥٢/٤ .
(٤) عند أبي داود ((طريق أحد)) وقال البيهقي بعد ذكر الحديث كما هنا :
((وقال غيره : طريق أحد)).
١٣٨

أَهَلَّ إذا عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ))(١) .
١٣١ - (٨١٩)- حدّثناهُ عِدَّةٌ: إبراهيم بن محمد بن عرعرة
وغيره ، قالوا : حدّثنا وهب بن جرير ، بإسناده مثله (٢).
١٣٢ - (٨٢٠) - حدّثنا محمد بن عباد، حدّثنا محمد بن
طلحة ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن سعيد بن المسيب ،
عن سعد قال: كُنَّا مَعَ النبيّ وَهَ ببقيعِ الخَيْلِ، فَأَقْبَلَ
العَبَّاسُ فقالَ رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((هذا العبَّسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلب، عَمُّ
نَبِّكُمْ ، أجودُ قُرِيْشٍ كَفَّا وَأَوْصَلُها))(٣) .
١٣٣ - (٨٢١) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا عمروبن محمد
العَنْقَزِي ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ،
(١) إسناده صحيح ، وأخرجه أبو داود في المناسك (١٧٧٥) باب: في وقت
الإِحرام ، والبيهقي في السنن ٣٩/٥ من طريقين عن وهب بن جرير، بهذا
الإسناد .
(٢) إسناده صحيح ، وانظر سابقه .
(٣) إسناده جيد، وأخرجه أحمد ١٨٥/١ مختصراً، من طريق علي بن عبد
الله ، حدثنا محمد بن طلحة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحاكم ٣٢٨/٣ - ٣٢٩ مطولاً ومختصراً من طريقين عن محمد بن
طلحة، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٨/٩، وقال: ((رواه أحمد،
والبزار بنحوه ، وأبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن طلحة التيمي ،
وثقه غير واحد ، وبقية رجال أحمد ، وأبي يعلى رجال الصحيح)) .
والبقيع : الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وهو مقبرة أهل
المدينة . وبقيع الخيل: مكان بالمدينة عند دار زيد بن ثابت. وقد تصحفت ((الخيل))
عند الحاكم والهيثمي إلى ((الجبل)).
١٣٩

عن سعد، قال: كان رسولُ اللَّهِ،وَهِ يُنَاوِلِ السَّهْمَ يَوْمَ أُحُدٍ
ويقول: ((ارْمِ فِداك أَبي وأُمِّي))(١).
١٣٢ - (٨٢٢) - حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا عكرمة بن
إبراهيم الأزدي ، حدّثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن
سعد ،
عن أبيه، أنَّهُ سأَلَ النبيَّ نَ عن: (((الذينَ هُمْ عَنْ
صلاتِهِمْ ساهُوْنَ) [ الماعون /٥] قال: ((هم الذين يؤخرون
الصلاة عن وقتها))(٢).
١٣٥ - (٨٢٣) - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا محمد
بن بشر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن محمد بن سعد ،
عن أبيه قال: قال رسول اللـه وَله: ((الشَّهْرُ هُكَذَا،
وَهُكَذَا، وَهُكَذَا)) ثم نَقَص في الثَّالثَةِ أصبعاً (٣).
١٣٦ - (٨٢٤) - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا
أبي ، حدّثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد ، عن
عامر بن سعد ،
عن سعد قال: قال رسول اللـه وَ ل﴿ل: ((إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمُ فِي
(١) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٧٥٢) و(٧٩٥) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عكرمة بن إبراهيم ، وقد تقدم بإسناد حسن برقم
(٧٠٤) .
(٣) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٨٠٧) .
١٤٠