النص المفهرس
صفحات 81-100
٤٠ - (٧٢٨) - حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن إبراهيم بن سعد ، عن سعد بن مالك ، وأسامة بن زيد ، وخزيمة بن ثابت ، قالوا: قالَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((الطَّاعونُ رِجْزٌ وَبَقِيَّة عذابٍ عُذِّب بِهِ قَوْمٌ قَبْلَكُمْ، فإِذا وَقَعَ بِأَرْضٍ ، وَأَنْتُمْ بِها، فَلا تَخْرُجواً فِراراً مِنْهُ وإذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلوا عَلَيْه))(١) . ٤١ -(٧٢٩) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قالَ : أَصَبْتُ سَيْفاً يَوْمٍ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، هَبْهُ لِي. فَتَزَلَتْ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفالِ، قُلِ الْأَنْفَالِ لِلَّهِ والرَّسولِ) [الأنفال /١](٢). ٤٢ - (٧٣٠) - حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَلِّ قالَ: ((إِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ ، فإِنَّكَ تُؤْجَرُ، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفِعُها إلى فِي امْرَأَتِكِ))(٣). ٤٣ - (٧٣١) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١/ ١٨٢، والبيهقي ٣ / ٣٧٦ من طريق وكيع ، بهذا الاسناد ولتمام تخريجه انظر (٦٩٠، ٦٩١، ٨٠٠). (٢) سبق تخريجه برقم (٦٩٦)، وسيأتي برقم (٧٣٥) . (٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١/ ١٧٢ من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم تخريجه مستوفى برقم (٧٢٧) . ٨١ أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن سعد بن مالك، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ إِ: ((خَيْرُ الرِّزْقِ ما يَكْفي، وَخَيْرِ الذِّكْرِ الْخَفِيّ))(١). ٤٤ - (٧٣٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سَمِعْتُ سَعْداً يَقولُ: ((إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ العَرَبِ رَمى بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ السَّمُرَ وَوَرَقِ الْحُبْلةِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنا ليضَعُ كَما تضَعُ (١) إسناده ضعيف لانقطاعه. قال الحافظ في ((التهذيب)) عن محمد بن عبد الرحمن: ((وأرسل عن سعد بن أبي وقاص وغيره)). وقال ابن معين: ((ابن أبي لبيبة الذي يحدث عنه وكيع ليس حديثه بشيء)). وقال ابن سعد: ((كان قليل الحديث)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال أبو زرعة: ((حديثه عن علي مرسل )). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه أحمد ١ / ١٧٢ من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٨٠/١ من طريق يحيى بن سعيد، عن أسامة بن زيد، به . وصححه ابن حبان برقم (٧٩٧) بتحقيقنا ، من طريق ابن وهب قال : حدثنا أسامة بن زيد ، به . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦١/٤: ((رواه أبو عوانة، وابن حبان، والبيهقي)) ونسبه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص (٢٠٦) الى العسكري ، وأبي يعلى ، من حديث ابن أبي لبيبة . وصححه ابن حبان ، وأبو عوانة )). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨١/١٠ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، وقد وثقه ابن حبان ، وقال : روى عن سعد ابن أبي وقاص ، قلت: وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح)). ٨٢ العَنْزُ، ما لَهُ خِلْطٌ ))(١). ٤٥ - (٧٣٣) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، أَنَّ نَفَرأَ أَتَوا النبيَّ وَلِّ فَسألوه، فَأَعْطَاهُمْ، إلَّ رَجِلًا مِنْهُمْ. قالَ سَعْدٌ: فقلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَ فُلاناً؟ واللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِناً. قالَ رسولُ اللَّهِ لَ له: ((أَوْ مُسْلماً)). قالَ سعْدٌ: قالَ ذلكَ ثلاثاً، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إِنِّي لُأَعْطي الرَّجُلَ الْعَطاءَ، لَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَّ، ومَا أَفْعَلُ ذلكَ إلَّ مخافةً (١) إسناده صحيح ، وابن أبي خالد هو: إسماعيل. وأخرجه مسلم في الزهد (٢٩٦٦) (١٣) من طريق يحيى بن يحيى ، أخبرنا وكيع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحميدي برقم (٧٨)، وأحمد ١ / ١٧٤، ١٨١، ١٨٦، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧٢٨) باب: مناقب سعد، وفي الأطعمة (٥٤١٢) باب : ما كان النبي ﴿ وأصحابه يأكلون، وفي الرقاق (٦٤٥٣) باب : كيف كان عيش النبي وَ ير وأصحابه. ومسلم في الزهد (٢٩٦٦)، والترمذي في الزهد (٢٣٦٧) باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي ، وابن ماجه في المقدمة (١٣١) باب : فضل سعد، وابن سعد في ((الطبقات)) ٩٩/١/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٢/١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإِسناد . والسَّمُر : بفتح السين ، وضم الميم ، ضرب من شجر الطلح ، ثمره يشبه اللوبياء . ماله خلط: بكسر الخاء ، وسكون اللام. قال ابن الأثير في ((النهاية)): ((أي لا يختلط نجوهم بعضه ببعض لجفافه ويبسه . فإنهم يأكلون خبز الشعير، وورق الشجر لفقرهم وحاجتهم )) . والحبلة : بضم الحاء ، والباء الموحدة ، وبسكون الباء وفتح الحاء أيضاً ، ثمر العضاه ، وهو شجر الشوك كالطلح والعوسج. ٨٣ أنْ يُكَبَّهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ عَلَى وَجْهِهِ))(١). ٤٦ - (٧٣٤) - حدّثنا زهير ، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عثمان بن حكيم ، أخبرنا عامر بن سعد ، عن أبيه، أَنَّهُ كانَ مَعَ رسولِ اللَّهِوَّ فمرَّ بمسجدٍ بَنِي معاوية ، فدخَلَ ، فركع فيه رَكعتين ، ثَمَّ قامَ فناجىْ ربَّهُ وانْصَرَفَ ، فقالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي ثلاثاً، فَأَعْطانَ اثْنَيْن، ومَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، ولا بالسَّنةِ - يَعْني بالجُوعِ - فَأَعْطانِيهما، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأُسْهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنعنيها))(٢). ٤٧ - (٧٣٥) - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قالَ: لمَّا كانَ يومُ بَدْرٍ جئتُ بِسَيْف مَعي ، فَقُلْتُ : يا رسولُ اللَّهِ ، إنَّ هذا السَّيْف قدْ شَفىْ صَدْرِي، فَهَبْهُ لي، فقالَ: ((إنَّ هذا السَّيْفَ لَيْسَ هُوَ لَكَ، وَلا لي)): فَخَرَجْتُ، وَأَنَا أَقُول: عَسَىْ أَنْ يُعْطِيهُ مَنْ لَيْسَ بَلاؤُهُ مِثْلَ بلائي. فجاءَني رَسولُ رَسُولٍ (٣) اللّهِ لَّهِ فِقالَ: أَجِبْ، فَظَنْتُ أَنَّهُ (١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٧١٤). وسيأتي ايضاً برقم (٧٧٨). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٨٩٠) (٢١) في الفتن وأشراط الساعة ، من طريق ابن أبي عمر ، حدثنا مروان بن معاوية ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ١٧٥/١، ١٨٢، ومسلم (٢٨٩٠) من طرق عن عثمان بن حكيم ، به . (٣) سقطت من ((فا)). ٨٤ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ بِكلامي، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّكَ سَأَلْتنيه وَلَيْسَ هُوَ لِي، وإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ))(١) . ٤٨ - (٧٣٦) - حدّثنا موسى بن حيان ، حدّثنا سلم بن قتيبة ، حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قالَ: قُلْتُ لِلَّبِوَ: حَلَفْتُ بِاللَّتِ والعُزَّى ، وَالعَهْدُ حديثٌ، فقالَ النبيُّ ◌َةِ: ((قُلْتَ هُجْراً، قُلْ لَا إِلَه إِلَّ اللَّهُ ثلاثاً ، واتْفُلْ عَنْ يسارِكَ ثلاثاً، وَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطانِ ، ولا تَعُدْ)) (٢) . ٤٩ - (٧٣٧)- حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقّي، حدّثنا أبو بكر الحنفي ، حدّثنا بُكْيْر بن مِسْمار ، عن عامر بن سعد ، أَنَّ أباهُ سعداً كانَ في إبلٍ لَّهُ وَغَنمٍ ، فجاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ فَلَّمَا رآهُ قالَ: أَعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هذاَ الرَّاكِبِ ، فلمّا انْتهىْ إليْهِ قالَ : أَرَضيتَ أَنْ تكون أَعْرابياً في إبلكَ ، وغَنَمكَ ، والنَّاسُ بالمدينَةِ يَتَنَازَعونَ المُلْكَ؟ قالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ بِيَدِهِ وقالَ: يَا بُنِيَّ، . اسْكُتْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ: ((إِنَّ اللَّهُ يُحِب الْعَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الْخَفِيَّ))(٣). (١) تقدم تخريجه مستوفى برقم (٦٩٦). وانظر أيضاً (٧٢٩). (٢) تقدم تخريجه مستوفى برقم (٧١٩). ويقال : تفلت المرأة ، من باب : تعب إذا أنتن ريحها لترك الطيب . وتفلت أيضاً اذا تطيبت ، فهو من الأضداد . وتفل من بابي ضرب ، وقتل ، من البزاق ، يقال : بزق ، ثم تفل ، ثم نفخ . (٣) إسناده حسن ، أبو بكر الحنفي هو: عبد الكبيربن عبد المجيد . = ٨٥ ٥٠ - (٧٣٨) - حدّثنا بشر بن هلال الصواف ، حدّثنا جعفر بن سليمان ، حدّثنا حرب بن شداد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسیب ، عن سعد قال: لما غزا رَسولُ اللَّهِ بِهَ غَزْوَةَ تَبوك، خَلَّف عَلِياً بالمدينة ، فقالَ الناسُ: مَلَّهُ وكِرَهُ صُحْبتَهُ، فبلغَ ذلك عَليَّاً فخرَجَ حَتَّى لَحِقَ بالنبِّ وَهِ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ ، خلَّفْتَني بالمدينةِ مَعَ النِّساءِ ، والصِّبْيانِ والذَّراري ، حتّى قالَ النَّاسُ : مِلَّهُ، وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ؟ فقالَ: ((يا عَلِيّ، إنَّما خَلَّفْتُكَ عَلى أَهْلِي . أَما تَرْضَىْ أَنْ تَكونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى، غَيْرِ أَنَّهُ لا نَبِيّ بَعْدي؟))(١) . ٥١ -(٧٣٩) - حدّثناسعيد بن مطرف الباهلي ، حدّثنا يوسف بن يعقوب، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد . وأخرجه أحمد ١ / ١٦٨، ومسلم في الزهد (٢٩٦٥) من طريق أبي بكر = الحنفي ، بهذا الاسناد . وهو في الحلية أيضاً ١ / ٩٤ . وأخرجه أحمد ١ / ١٧٧، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ٩٤ من طريق أحمد ، عن أبي عامر العقدي - عبد الملك بن عمرو- حدثنا كثير بن زيد الأسلمي، عن المطلب بن عبد الله ، عن عمر بن سعد .. وفي رواية أحمد: ((عمر بن سعد ، عن أبيه قال : جاءه ابنه عامر ، فهي عكس الرواية الأولى)) بينما جاءت في ((الحلية)) ((عمر بن سعد، عن أبيه قال : إنه قال لي ... )) فهذه الرواية ، والرواية الأولى تدلان على أن الحديث والاستعاذة موجهان الى عمر . بينما رواية أحمد الثانية تدل على أن الحديث موجه إلى عامر ، وأظن أن هذا تحريف . (١) رجاله رجال الصحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٩٨). وانظر أيضاً (٧١٨،٧٠٩) . ٠ ٨٦ عن سعد أنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ يقولُ لِعَلَيّ: ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارونَ مِنْ مُوسى إلا أَنَّهُ لَيْسَ مَعي (١) نَبِيّ )) . قالَ سعيد: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشافِهَ بِذْلِكَ سَعْداً فَلَقِيتُهُ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ما ذكَرَ لي عامِرٌ، فَقُلتُ لهُ ، فقالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ، فقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذَيْهِ فِقالَ: ((نَعَمْ، وإلَّ فاسْتَكَّتَا))(٢) . ٥٢ - (٧٤٠) - حدّثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، حدّثنا أبي ، حدّثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمروبن قیس ، عن عمرو بن مرة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، في قول الله : (الَرتِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ إنّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًاً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقصَصِ ) الآية [ يوسف: ١ - ٢ - ٣] قالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ على رَسولِ اللَّهِ نَّهِ فتلاهُ عَلَيهِم زَمَاناً(٣)، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنا: ( الَرتِلْكَ آيَاتُ الكِتابِ المُبِينِ ، (١) في الصحيح ((لا نبي بعدي)). (٢) سعيد بن مطرف الباهلي لم أجد له ترجمة ، ولكنه لم ينفرد به ، بل تابعه عليه سليمان بن داود الهاشمي كما في الرواية القادمة برقم (٧٥٥) . وباقي رجاله رجال الصحيح . وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٤) باب : من فضائل علي بن أبي طالب ، من خمسة طرق عن يوسف بن يعقوب الماجشون ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم تخريجه برقم (٦٩٨) وانظر أيضاً (٧٠٩، ٧١٨). واستكتا : أي : أصيبتا بالصمم . يقال : استكت مسامعه بمعنى : صمت . (٣) في ((ش)) و((فا)): ((فأنزل الله زماناً)) ولم نجدها في مصادر التخريج . ٨٧ 1 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًاً عَرَبِيّاً) الآية [ يوسف / ١ -٢] فتلاهُ عَلَيْهِمْ زَماناً، قَالوا : يا رَسولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتشابهاً) الآية [ الزمر/٢٣ ] كل ذلكَ يُؤْمَرونَ بِالْقُرْآنِ . قالَ أبي : قالَ خَلَّدٌ: وزادني فيهِ غَيْرُهُ: قالوا يا رَسولَ اللَّهِ لَوْ ذَكَّرْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ( أَلَمْ يَأْنِ للَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشِعَ قُلوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) [الحديد/١٦](١). ٥٣ - (٧٤١) - حدّثنا علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا أبوعون(٢)، قال سمعت جابر بن سمرة يقول : قالَ عُمر لسعدٍ : ((لَقَدْ شَكاكَ أَهْلُ الكوفةِ في كُلِّ شَيْءٍ ، حتّى في الصَّلاةِ . فقالَ: أَمُدُّ في الأوليّيْنِ، وَأَحْذِفُ في (١) إسناده ضعيف الحسين بن عمرو العنقزي قال أبو حاتم: ((لين الحديث يتكلمون فيه)). وقال أبو زرعة: ((كان لا يصدق)). وقال أبو داود: (( كتبت عنه، ولا أحدث عنه)) . غير أنه لم ينفرد بالحديث بل تابعه عليه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو ثقة حافظ . وباقي رجال ثقات . وأخرجه الطبري في التفسير ١٢ / ١٥٠ ، والواحدي في ((أسباب النزول )) ص (٢٠٣) من طريقين عن عمرو بن محمد العنقزي ، بهذا الاسناد . وهو إسناد حسن . وصححه ابن حبان برقم (١٧٤٦) موارد، والحاكم ٢ / ٣٤٥ ووافقة الذهبي . وزاد السيوطي في الدر المنثور ٣/٤ نسبته الى إسحاق بن راهوية ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردوية . وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٦٥٢) وقال : حديث حسن ، ونسبه لابن راهوية ، وأبي يعلى ، والبزار . (٢) في ((فا)) ((ابن عون)) وهو تصحيف . ٨٨ الْأَخْرَبَيْنِ، ومَا آلوا ما اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صلاةِ رَسولِ اللَّهِ وَِّ قال: ذاك الظُّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بكَ))(١). ٥٤ - (٧٤٢) - حدّثنا علي بن المديني ، حدّثنا محمد بن جعفر ، حدّثنا شعبة نحواً من حديث يحيى إلا أنه قال في حديثه : ((ذاك الظنُّ بِكَ)) ولَمْ يَشُكَّ (٢). ٥٥ - (٧٤٣) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، قال : سَمِعْتُ عَمَرَ يقولُ لسَعْدٍ : ((لقَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الكوفَةِ ، حَتَّى قالوا: لا يُحْسِنُ يُصلِّي. قالَ: أَنا؟ قالَ: نَعَمْ، [قال]: (٣) فواللَّه ما كُنْتُ لأَلو بِهِمْ عَنْ صلاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَرْكُدُ فِي الأولَيْن، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَبَيْنِ ، فَسَمِعْتُ عمرَ يقولُ لهُ : ذلكَ الظَّنُّ بِكَ، ذلكَ الظَّنُّ بِكَ))(٤). ٥٦ -(٧٤٤) - حدّثنا محمد بن عباد المكي ، حدّثنا حاتم ، عن حمزة بن أبي محمد ، عن بجاد بن موسى ، عن عامر بن سعد قال : قال سعد: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ أَخَذَ شَيْئاً مِنَ الأرضِ بِغَيْرِ حِلِّهِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ . لا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفاً وَلا عَدْلاً، (١) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٦٩٢) و (٦٩٣). (٢) إسناده صحيح ، وانظر سابقه . (٣) زيادة يقتضيها المعنى . (٤) إسناده صحيح، وانظر (٦٩٢، ٦٩٣، ٧٤١، ٧٤٢). ٨٩ وَمِنِ ادَّعىْ إلى غَيْرِ أبيهِ، أَوْ لِغَيْرِ مَوْلاهُ، فقدْ كَفَرَ))(١). ٥٧ - (٧٤٥) - حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا أبو فلان، حدّثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد ، (١) إِسناده ضعيف لضعف حمزة بن أبي محمد . وبجاد بن موسى هو ابن سعد ابن أبي وقاص ترجمه ابن أبي حاتم ، ولم يورد فيه لا جرحاً ولا تعديلاً. وباقي رجاله ثقات، حاتم : هو ابن إسماعيل ومحمد بن عباد هو : ابن الزبرقان المكي . وأخرجه البزار برقم (١٣٧٤) باب : فيمن ظلم شبراً من الأرض ، من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا نعلمه عن سعد بهذا التمام ، وهذا اللفظ ، إلا بهذا الإِسناد )) . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤ / ١٧٥ وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه حمزة بن أبي محمد ، ضعفه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وحسن الترمذي حديثه)). نقول : ویشهد له إلى قوله: (( من سبع أرضین )) حدیث سعید بن زيد عند أحمد ١ / ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، والبخاري في المظالم (٢٤٥٢) باب: إثم من ظلم شيئاً من الأرض ، ومسلم في المساقاة (١٦١٠) باب : تحريم الظلم وغصب الأرض . وحديث عائشة عند البخاري (٢٤٥٣) ومسلم في المساقاة (١٦١٢). وحديث ابن عمر عند البخاري (٢٤٥٤) وفيه ((الى سبع أرضين)). وحديث أبي هريرة عند مسلم في المساقاة (١٦١١) وفيه أيضاً ((إلى سبع أرضين)). ويشهد لفقرته الثانية الحديث المتقدم برقم (٧٠٠)، والآتي برقم (٧٦٥) . وقال الخطابي: ((قوله: ((طوقه)) له وجهان: أحدهما، أن معناه : أن يكلف نقل ما ظلم منها يوم القيامة الى المحشر ، ويكون كالطوق في عنقه ، لا أنه طوق حقيقة . والثاني ، معناه : أنه يعاقب بالخسف الى سبع أرضین، أي تكون كل أرض في تلك الحالة طوقاً في عنقه . ويؤيد الثاني ما جاء في حديث ابن عمر ، وأبي هريرة (( إلى سبع أرضين)) . وقد أورد الحافظ تأويلات أخرى يرجع إليها من أراد . وفي الحديث : تحريم الظلم والغصب وتغليظ عقوبته ، وأن من ملك أرضاً ملك أسفلها، وله أن يمنع من حفر تحتها سرباً أو بئراً. وفيه أن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها بما فيه من معادن وغيرها. ٩٠ عن سعد بن أبي وقاص، قالَ: سُئِلَ رسولُ اللّهِ وَهِ عَنْ هذه الآيةِ ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ علىْ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنَ فَوْقَكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أرجُلِكُمْ ) [الأنعام: ٦٥]. فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَمَا إِنَّها كائِنَةٌ (١)، وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُها))(٢). ٥٨ - (٧٤٦) - حدّثنا ابن نمير، حدّثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قالَ : قال سعد بن أبي وقاص : فيَّ سُنَّ الثُّلُثُ. مَرِضْتُ مَرَضاً فَعادني فيهِ رسولُ اللَّهِ بَ له فقالَ: ((هَلْ أَوْصِيْتَ))؟ قُلْتُ: أَوْصَيْتُ بمالي كُلِّهِ. قالَ: ((فما تَرَكْتَ لِوَرَثَّتِكَ))؟ قلتُ: إِنَّهُمْ أَغْنياءُ. قالَ: ((أَوْص بالْعُشْرِ واتْرُكْ سائرَهُ لِوَرَثَتك. وذكر الحديث))(٣). (١) في ((فا)). ((كافية)) وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف جداً. أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، والراوي عنه مجهول. وراشد ابن سعد المقرائي، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص : (٥٩): ((راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص مرسل)). وكذلك قال أبو زرعة . نقول: إذا صح ما أورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤ / ٤٩٠ من أنه شهد صفين يكون هذا القول مردوداً ، والله أعلم . وأخرجه أحمد ١ / ١٧١، والترمذي في التفسير (٣٠٦٨) باب: ومن سورة الأنعام ، من طريقين عن أبي بكر بن أبي مريم ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب)). والمراد بالتأويل هنا : الوقوع والوجود ، وليس التفسير . وانظر الدر المنثور ٣ / ١٧ . (٣) إسناده ضعيف : ابن فضيل متأخر السماع من عطاء . وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن حبيب السُّلمي. وفي متنه نكارة لأن آخره ((أوص بالعشر)) متعارض مع أوله ((في سن الثلث)). ٩١ ٥٩ - (٧٤٧) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قالَ : مرِضْتُ عامَ الْفَتْحِ مَرَضاً أشْفَيْتُ مِنْه عَلى الْمَوْتِ، أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يعودُني فيهِ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ، لي مالٌ كثيرٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَتِي . أَفَأْوصي بُثُلُثَيْ مالي؟ قالَ : (((لا)) قالَ: قلتُ: فالشَّطْرُ؟ قالَ: ((لا)) قلْتُ: فالثُّلُثُ. قالَ: ((الثُّلُثُ والثُّلُثُ كبيرٌ - أوْ كثير - إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفونَ النَّاسَ . إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةُ إِلَّ أُجِرْتَ فيها حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَىْ فِي امْرَأَتِكَ)) . قالَ : قُلْتُ: يا رَسولَ اللّهِ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدي فَتَعْمَلَ عَمَلَا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّ ازْدَدْتَ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرَونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحابي هِجْرتَهُمْ ، وَلَا تَرُدُّهُمْ عَلى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البائِسُ سِعْدُ بنُ خَوْلَةَ)) يَرْثِي لَهُ أَنْ ماتَ بمكَّةً (١). وأخرجه أحمد ١ / ١٧٤ من طريق الحسين بن علي ، عن زائدة بن قدامة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي قال : قال سعد : فيَّ سن رسول الله وَل﴿ الثلث. أتاني يعودني . قال : قال لي : أوصيت ؟ قال: قلت : نعم . جعلت مالي كله في الفقراء والمساكين ، وابن السبيل . قال: لا تفعل . قلت : إن ورثتي أغنياء . قلت : الثلثين ؟ قال : لا . قلت: الثلث ؟ قال: الثلث، والثلث كثير)). وهذا إسناد صحيح . قدامة بن زائدة سمع من عطاء قبل الاختلاط . وانظر تخريجه برقم (٧٢٧) . وانظر ما بعده . وسيأتي مطولاً برقم (٧٧٩) . (١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم (١٦٢٨) ما بعده بدون رقم ، من طريق = ٩٢ ٦٠ - (٧٤٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، عن سعد، عن النبي ◌َّهِ قالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ )). قالَ سُفْيان: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ(١) . ٦١ - (٧٤٩) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثنا أبي ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر - وهو أحد = قتيبة بن سعيد ، وأبي بكر بن أبي شيبة قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم تخريجه برقم (٧٢٧) . ويتكففون الناس : من تكفف السائل ، واستكفى ، إذا بسط كفه للسؤال ، أو سأل الناس كفافاً من طعام . و((لعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضرَّبك آخرون)) فيه علم من أعلام النبوة الشريفة ، لأن عمره قد طال بعدها نيفاً على أربعين سنة ، وولي العراق فانتفع به من أسلم على يديه . وقتل من قتل من الكفار . وأمض : أتمَّ ولا تبطل . ولا تردهم على أعقابهم : أي: بترك الهجرة ورجوعهم عن مستقيم حالهم . و(( يرثي له أن مات بمكة)) : قال القاضي عياض : قال أهل الحديث : انتهى كلامه عند قوله: سعد ابن خولة، ثم ذكر الحاكم هذا علة لقوله وَلغير ذلك، وأنه إنما قاله توجعاً عليه لموته بمكة ، وأن قائل ذلك هو سعد بن أبي وقاص . وأكثر ما جاء فيه أنه من قول الزهري . وفي الحديث : استحباب النفقة في وجوه الخير، وأنه إنما يثاب على عمله إذا نوى ، وأن النفقة على العيال يثاب عليها إذا قصد بها وجه الله تعالى ، وكذا ما يقصد به الستر ، وأداء الحقوق ، وصلة الرحم ، وكذلك ما ينفقه الإنسان على نفسه ليتقوى على طاعة الله وعبادته . (١) رجاله ثقات: وأخرجه الحميدي برقم (٧٦)، وأحمد ١ / ١٧٩، وأبو داود في الصلاة (١٤٧٠) باب: استحباب الترتيل في القراءة ، والدارمي في الصلاة ٣٤٩/١ باب: التغني بالقرآن من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم ١ / ٥٦٩ ووافقه الذهبي . وانظر سنن البيهقي ٢٣٠/١٠. وقد تقدم مع التعليق برقم (٦٨٩). ٩٣ ١ بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة - أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أنَّ أَبَاهُ حينَ رَأى اخْتلافَ أَصحابِ رسولِ اللهِ وَّهِ وَتَفَرُّقَهُمُ اشْتَرِى لَهُ ماشيةً، ثُم خَرَج فاعْتَزَلَ فيها بِأَهْلِه عَلى ماءٍ يقالَ لَه: قَلَهِّي(١). قال: وكانَ سَعْدٌ مِنْ أَحَدِّ النَّاسِ بَصَراً، فرأى ذاتَ يَوْمٍ شَيئاً يَزُولُ، فقالَ لِمَنْ تَبِعَهُ(٢): تَرَوْن شَيْئاً؟ قالوا: نَرَى شَيْئاً كالطَّيْرِ . قالَ : أَرَىْ رَاكباً عَلى بَعيرٍ ، ثُمَّ جاءَ بَعْدَ قَليلٍ عُمُرُ بنُ سَعْدٍ عَلى بُخْتِيَ - أَوْ بُخْتِيَّةٍ - ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ ما جاءَ بِهِ ، فَسَلَّم عَمرُ ، ثُمَّ قالَ لأبيهِ : أرضيتَ أَنْ تَتْبَعَ أَذْنَابَ هُذِهِ الماشية . بَيْنَ هذه الْجِبالِ ، وَأَصْحَابُكَ يَتَنَازَعونَ فِي أَمْرِ الأَمَّة!؟ فقالَ سعدُ بن أبي وقاص: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ لَه يقولُ: ((إِنَّها ستكونُ بَعْدي فِتْنٌ - أَوْ قالَ: أُمُورٌ - خَيْرُ النَّاسِ فيها الْغَنِيُّ الخَفِيُّ، التَّقِيُّ)). فإن اسْتَطَعْتَ يا بُنَيّ أَنْ تَكونَ كَذَلِكَ فَكُنْ، فَقَالَ لَهُ عُمر: أَمَا عِنْدَكَ غَيْرُ هُذا؟ فقالَ لَهُ سَعْدُ: لا يا بني . فَوَثَب عُمر لِيَرْكَبَ ، وَلَمْ يَكُنْ حَطَّ عَنْ بَعيرِهِ ، فقالَ لَهُ سَعْدُ: أَمْهِلْ حَتَّى نُغَدّيكَ .. قالَ : لا حاجَةً لي بِغدائِكُمْ . قالَ سعدُ: فَنَحْلُبُ لَكَ فَنَسقيكَ . قالَ : لا حاجَةَ لي بِشرائِكُمْ. ثُمَّ رَكِبَ فَانْصَرَفَ مَكَانَهُ (٣). (١) في الأصل: ((تلها)) وهي تصحيف لما أثبتناه . قال ياقوت في معجمه ٣٩٣/٤ - ٣٩٤: ((قلهي بفتح أوله وثانيه وتشديد الهاء وكسرها : حفيرة لسعد بن أبي وقاص بها اعتزل سعد بن أبي وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وامر أن لا يحدث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا. وروي فيه ((قَلَهَيّا)) والذي جاء في الشعر ما أثبتناه )). (٢) في نسخة (( معه)). (٣) رجاله رجال الصحيح ، وقد تقدم برقم (٧٣٧) . ٩٤ ٦٢ - (٧٥٠) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا ليث ، عن عياش بن عباس ، عن بكير ، عن بُسْر بنِ سعيد ، أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وقَّاص قالَ عند فتنة عثمان: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بِّهِ قال: ((إنَّها ستكونُ فِتْنَةٌ، القاعِدُ فيها خَيْرِ مِنَ القائِمِ، والقائمُ خَيْرٌ مِنَ الماشي، والماشي خَيْرُ مِنَ السَّاعي » قالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي، وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ : (كُنْ كَابْنِ آدَمَ)(١) . (١) إسناده صحيح ، وبكير هو ابن عبد الله بن الأشج . وأخرجه أحمد ١/ ١٨٥، والترمذي في الفتن (٢١٩٥) باب: ما جاء أن تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، من طريق قتيبة بن سعيد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١/ ١٦٨ - ١٦٩ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا بكير بن الأشج ، به . وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم (٤٢٥٧) باب : النهي عن السعي في الفتنة ، من طريق يزيد بن خالد الرملي ، حدثنا مفضل بن عياش ، عن بكير، عن بسر بن سعيد ، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي ، عن سعد . وفيه زيادة ((وتلا يزيد: ( لئن بسطت إليّ يدك ... ) الآية . وقال الترمذي: (( وهذا حديث حسن . وروى بعضهم هذا الحديث عن الليث ابن سعد، وزاد في هذا الإِسناد رجلاً ». وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الفتن (٧٠٨١ ، ٧٠٨٢) باب : ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ، ومسلم في الفتن (٢٦٨٦) باب : نزول الفتن كمواقع القطر . قال ابن حجر: ((والمراد بالفتنة ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل)) . وقال الطبري: (( والصواب أن يقال : إن الفتنة أصلها الابتلاء . وإنكار المنكر واجب على كل من قدر عليه ، فمن أعان المحق أصاب ، ومن أعان المخطىء أخطأ ، وإن أشكل الأمر فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها)) . وقيل : هي = ٩٥ ٦٣ - (٧٥١) -حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع، حدّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قالَ: ((فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأنصارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ فِضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَىْ أَنْفِي بِلَحْبَيْ جَمَلٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَأَنْزِلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ ))(١). ٦٤ - (٧٥٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا إسماعيل بن علية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال سَعْدٌ ، إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ رَمِىْ بِسَهْمٍ فِي الْمُشْرِكِينَ ، وَما = خاصة بأيام الهرج والمرج ، وذلك حين لا يأمن الرجل جليسه كما في حديث ابن مسعود . وفي هذا الحديث التحذير من الفتنة ، والحث على اجتناب الدخول فيها ، وأن شرها يكون بحسب التعلق بها . (١) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطبري في التفسير ٣٤/٧ من طريق هناد قال : حدثنا ابن أبي زائدة قال : حدثنا إسرائيل ، بهذا الإِسناد . وأخرجه احمد ١ / ١٨١، ١٨٥ - ١٨٦، ومسلم في فضائل الصحابة (١٧٤٨) (٤٤) باب: في فضل سعد بن أبي وقاص، والطبري ٧/ ٣٣ - ٣٤، والطيالسي (٢٠٨) من طريق شعبة ، عن سماك ، به . وأخرجه الطبري ٧/ ٣٤ من طريق هناد ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، به . وأخرجه مسلم (١٧٤٨)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص : (١٥٤) من طريق زهير بن حرب ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا سماك بن حرب ، به . ولَخْيُ الجمل : هو العظم الذي يشكل حائط الفم وتكون فيه الأسنان . ٩٦ جَمَع رَسولُ اللَّهِ وَهِ أَبَوَيْهِ لِأَحدٍ قَبْلِي، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يقولُ: ((إِرْمِ يا سَعْدُ فداكَ أَبِي وَأُمِّي))(١). ٦٥ - (٧٥٣) - حدّثنا زهير، حدّثنا يحيى بن أبي بكير(٢)،حدّثنا سفيان بن عيينة ، حدّثني العلاء بن أبي العباس ، قال : سمعت أبا الطفيل يحدّث عن بكر بن قِرْواشٍ ، عن سعد بن مالك أنَّهُ سَمِعَ النبيِّ وََّ - وَذَكَرَ يَعْني ذَا الُّدَيَّةِ، الَّذي وُجِدَ مَعَ أَهْلِ النهْرِ، فقالَ: ((شَيْطانُ رَدْهةٍ، يَحْدُرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَة يُقالُ لَهُ الْأَشْهَبُ، أَوِ ابْنُ الأَشهَبِ ، عَلَمَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَه))(٣). (١) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٥٢) باب : مناقب سعد ، وابن ماجه في المقدمة (١٣١) باب: فضائل سعد، من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١ / ١٧٤، ١٨٠، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧٢٥) باب: مناقب سعد، وفي المغازي (٤٠٥٦، ٤٠٥٧) باب: ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا .. )، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١٢) باب : فضل سعد بن أبي وقاص، والترمذي في المناقب (٣٧٥٤)، وابن ماجه في المقدمة (١٣٠) من طرق عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، عن سعد . وفي الباب عن علي عند أحمد ١ / ٩٢، ١٢٤، ١٣٦، والبخاري (٢٩٠٥) و (٤٠٥٨، ٤٠٥٩)، ومسلم (٢٤١١)، والترمذي (٣٧٥٦)، وابن ماجة (١٢٩)، يقول: ((ما سمعت النبي وَّه جمع أبويه لأحد، إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يوم أحد يقول: (( يا سعد ارم فداك أبي وأمي)). والنص للبخاري . وانظر الحديث (٧٩٥، ٨٢١). (٢) في (( فا)) يحيى بن أبي كثير، وهو تحريف . (٣) بكر بن قرواش، قال البخاري في الكبير ٩٤/٢/١: ((فيه نظر)). وقال الذهبي في الميزان: ((بكر بن قرواش ، عن سعد بن مالك ، لا يعرف ، والحديث منكر )) . وتابعه على ذلك ابن حجر . ٩٧ قالَ سُفيانُ: فقالَ عَمار الدهني ، حين حدث : جاءَ به رَجُلٌ مِنَّا، مِنْ بُجَيْلَةً ، فقالَ: أُرَاهُ فُلانٌ مِنْ دُهْن ، يُقالُ لهُ : الأَشْهَبُ، أَوِ ابْنُ الْأُشھَبِ . ٦٦ - (٧٥٤) - حدّثنا زهير، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَالِهِ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَكَلَ مِنْهَا ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فِقالَ: (( يجيءُ رجُلٌ مِنْ هُذا الْفَجِّ ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هُذِهِ الْفَضْلَةِ)) قال: سعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُميراً يَتَوَضَّأْ، فقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرُ. قالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فَأَكَلَها(١). = وقال الحسيني في ((الإِكمال .... )) لوحة ١٢/ ١: ((قال ابن المديني: ((لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث .... وقال ابن عدي : ما أقل ما له من الروايات )). ونقل الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) عن العجلي قوله: (( ثقة ، تابعي من كبار التابعين من أصحاب علي ، وكان له فقه)) . وذكره ابن حبان في الثقات . وبقيه رجاله ثقات . وأخرجه الحميدي برقم (٧٤)، وأحمد ١ / ١٧٩، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣ / ٣١٥ من طريق سفيان، بهذا الاسناد . وصححه الحاكم ٤ / ٥٢١ وتعقبه الذهبي بقوله: ((ما أبعده من الصحة وأنكره))! وقد سقط ((سفيان)) من إسناد الحاكم . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦/ ٢٣٤ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وأحمد باختصار، والبزار ورجاله ثقات ((. وسيأتي أيضاً برقم (٧٨٤). وقد تصحفت ((يحدره)) عندهم جميعاً الى ((تحيدره أو يحتذره)). ويحذره : يحطه من الأعلى إلى الأسفل . والردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . وشيطان الردهة ، قال الزمخشري : هو الحية . (١) إسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٧٢١) . ٩٨ ٦٧ - (٧٥٥) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدّثنا يوسف بن الماجشون ، أخبرني محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد، أنَّ رسولَ اللّهِوَهِ قَالَ لِعَلَيٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارون مِنْ مُوسى ، إلَّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيِّ)). قالَ سعيدٌ: فَأَحْبَيْتُ أَنْ أُشافِهَ بِذلِكَ سَعْداً، فَلَقِيتُهُ ، فَذَكَرْتُ لَهُ ما ذَكَرَ لِي عَامِرٌ ، فقالَ : نَعَمْ سَمِعْتُ . قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَأَدْخَلَ إصْبِعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فقالَ: ((نَعَمْ، وإلاّ فاصطكتا))(١). ٦٨ - (٧٥٦) - حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر ، أن أبا حازم حدثه ، عن ابن سعد قال : سَمِعْتُ أَبِي يَقولُ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِوَله يقولُ: ((إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَريباً، وسيعودُ كما بَدَأَ، فَطُوبِى لِلْغُرَباءِ يَوْمَئِذٍ ، إذا فَسَدَ النَّاسُ، والَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لِيَأْرِزَنَّ الْإِسْلامُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ كَما تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِها)»(٢). (١) إسناده صحيح، وانظر (٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٩). (٢) إسناده صحيح ، ولا تضره جهالة ابن سعد . لأن أولاد سعد الذين رووا عنه : عامر، وعمر ، ومحمد ، ومصعب ، وإبراهيم ، كلهم ثقات ، وأبو صخرهو : زياد بن حميد الخراط . وأبو حازم هو : سلمة بن دينار . وأخرجه أحمد ١٨٤/١ من طريق هارون بن معروف ، أنبأنا عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٧٧/٧ وقال: ((رواه أحمد ، والبزار ، وأبو = ٩٩ ٦٩ -(٧٥٧) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أحمد بن المُفَضَّل ، حدّثنا أسباط بن نصر قال : زعم السُّدي ، عن مصعب ابن سعد ، عن أبيه قال: لمَّا كان يَوْمُ فتح مكَّةَ أَمَّنَ رسولُ اللَّهِ وَلِه النَّاسَ إلَّ أَرْبَعَةَ نَفْرٍ، وَأَمْرَأَتَيْنِ، وَقَال: ((اقْتُلُوهُمْ، وَلَوْ(١) وَجَذْتُوهم مُتعلِّقين بأَستارِ الكَعْبةِ)) : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطَّل ، ومِقْيَس بن صُبابةً ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح (٢). = يعلى ، ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح)). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة (١٨٧٦) باب: الإِيمان يأرز الى المدينة ، ومسلم في الإِيمان (١٤٥) (١٤٧) باب : بيان أن الإِيمان بدأ غريباً وسيعود غريباً ، وصححه ابن حبان برقم (٣٧٣٦) بتحقيقنا . وعن ابن عمر عند مسلم (١٤٦)، وصححه ابن حبان برقم (٣٧٣٥ ). ويأرز : بفتح أوله وسكون الهمزة ، وكسر الراء - وقد تضم - بعدها زاي ، أي: يجتمع وينضم ، قال ابن الأثير: ((أي إنه - يعني الإِيمان - كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريباً كما كان . أي : يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء)». (١) في نسخة ((وإن)). (٢) مقيس بن صُبابة هكذا هي في كل المصادر ، وفي القاموس وشرحه ((حُبابة)). وقد قدم مقيس من مكة مسلماً فيما يظهر . فقال : يا رسول الله جئتك مسلماً، وجئتك أطلب دية أخي قتل خطأ. فأمر له رسول الله وَلقر بدية أخيه هشام ، فأقام عند رسول الله غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، وخرج إلى مكة مرتداً ، وقال : مِنْ ناقعِ الجَوْفِ يَعْلُوه وَيَنْصَرِمُ جَلُّلْتُهُ ضَرْبَةً باءَتْ لها وَشَلٌ لَا تَأْمَنَنَّ بَنِي بَكْرٍ إِذَا ظُلِمُوا = فَقُلْتُ ، وَالموتُ تَغْشاه أسِرَّتُهُ: ١٠٠