النص المفهرس
صفحات 21-40
٢٢ - (٦٥٠) - وحدّثنا عدة عن معتمر بإسناده نحوه(١) ٢٣ - (٦٥١) - حدثنا أبو كريب، حدّثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى ، عن يحيى وعيسى ابني طلحة . عن أبيهما، قالَ: مُرَّ علىْ رَسولِ اللَّهِ وَ بِبَعيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فقالَ: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ هُذا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّة ))؟ قالَ: فَقُلْتُ لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكانٍ مِنْ وَجْهِها . قالَ: فَوَسَمْتُ فِي عَجْبِ الذَّنَبِ (٢) . ٢٤ - (٦٥٢) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمد بن بشر العبدي ، حدّثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عثمان بن مُوْهَب ، عن موسى بن طلحة . عن أبيه ، قالَ : قُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، قَدْ علمنا كَيْفَ السَّلامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ ؟ قالَ: «قولوا: اللَّهُمَّصلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كما صَلَّيْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَعَلى آلِ إِبْراهِيمَ ، = في فضائل الصحابة (٢٤١٤ ) باب : من فضائل طلحة والزبير، من أربعة طرق عن معتمر بن سليمان ، بهذا الإسناد . وقوله : (( عن حديثهما )) يريد أنهما حدثا أبا عثمان بذلك ، وقد وقع عند أبي نعيم في ((المستخرج)) من طريق عبد الله بن معاذ، عن معتمر ، في هذا الحديث : ((قال سليمان: فقلت لأبي عثمان ، وما علمك بذلك؟ قال: عن حديثهما)). (١) انظر سابقه . (٢) إسناده صحيح، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٩/٨ - ١١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح))، والعَجْبُ: ما ضمت عليه الورك من الذنب ، وهو : العصعص . ٢١ إِنَّك حَميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ عَلى مُحمد وَعَلى آلٍ مُحمد ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وَعَلى آلِ إِبْراهِيمَ إنّك حَميدٌ مَجِيدٌ )) (١). ٢٥ ۔ (٦٥٣) - حدّثناهُ محمد بن عبد الله بن نمیر، حدّثنا محمد ابن بشر ، حدّثنا مجمع بن يحيى الأنصاري ، حدّثنا عثمان بن مَوْهبَ ، عن موسى بن طلحة . عن أبيه ، قالَ : قُلْتُ: يا رَسولُ اللَّهِ ، كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ ؟ فقالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ صلِّ عَلى مُحمد كَما صَلَّيْتَ عَلى إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدً ، وبَارِكْ عَلى مُحمد وَعَلى آل مُحمد، كَما بارَكْتَ عَلى إبراهيمَ وَعَلى آلِ إِبْراهِيمَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ))(٢). ٢٦ - (٦٥٤) - حدّثنا أبو موسى هارون بن عبد الله البزاز، وغيره ، عن محمد بن بشر ، بإسناده نحوه(٣) . ٢٧ - (٦٥٥) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا أبو زُبَيْد عَبْثُرُ بن القاسم، حدثنا(٤) مطرف ، عن عامر ، عن يحيى بن طلحة ، قال : رَأَىُ عمرُ طَلْحَةَ بن عبيد الله حزيناً، فقالَ: ما لَك ؟ قالَ : (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٢/١، والنسائي في الافتتاح ٤٨/٣ باب : نوع آخر من الصلاة على النبي ، من طريق محمد بن بشر ، بهذا الإِسناد . وأخرجه النسائي ٤٨/٣ من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد ، حدثني عمي قال : حدثنا شريك ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب ، بهذا الاسناد . (٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق . (٣) انظر الحديثين السابقين . (٤) سقطت ((حدثنا)) من ( فا). ٢٢ إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِوَه يقولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كلماتٍ لا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ المَوْتِ إلَّ نُفِّسَ عَنْهُ وَأَشْرَق لَوْنُهُ، وَرَأَىْ ما يَسُرُّهُ)). فما مَنَعني أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْها إِلَّ القُدْرَةُ عَلَيْها. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ ما هِيَ . قالَ طلحةُ: ما هِيَ ؟ قالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمةً هيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَمَّهُ عِنْدَ المَوْتِ ؟ قالَ طلحةُ : هِيَ واللَّهِهِيَ، قالَ عمرُ: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ (١). ٢٨ - (٦٥٦) - حدّثنا موسى، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، حدّثنا شيخ لنا . عن طلحة بن عبيد اللَّه، أَنَّ رَجُلًا سأَلَ النَّبِيِّ نَّهِ عَنْ مُحِلّ أَصَابَ صِيْداً أَيَأْكُلُهُ المُحرِمُ؟ قالَ: ((نَعَمْ))(٢). ٢٩ - (٦٥٧) - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدّثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، حدّثنا شيخ لنا . عن طلحة بن عُبيد اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيِّي ◌َّةِ عَنْ مُحِلّ أَصابَ صَيْداً أَيَأْكُلُهُ المُحْرِمُ؟ قالَ: (نَعَمْ)) (٣). ٣٠ - (٦٥٨) - حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: (١) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٦١/١ من طريقين عن مطرف ، بهذا الإِسناد ، وانظر الحديث (٦٤٠) . (٢) إسناده ضعيف لحالة شيخ محمد بن المنكدر ، وقد تقدم متصلاً (٦٣٥، ٦٥٧، ٦٥٨) . (٣) هو مكرر سابقه . ٢٣ خَرَجْنا حُجاجاً مَعَ طَلْحَة بن عبيد اللَّه، وأُتينا بِصَيْدٍ فَأَكَلّ بَعْضُنا، وَتَرَكَ بَعْضٌ، فقامَ مِنْ نَوْمَتِهِ، وَكَانَ نائماً، فَأَخْبَرْناهُ ، فَقالَ: ((أَحْسَنَ مَنْ أَكَلَ، قَدْ أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ))(١). ٣١ - (٦٥٩) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا بشربن السَّريّ ، عن ابن عيينة ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن یزید ، عَنْ مَنْ حَدَّثه . عن طلحة بن عبيد الله ((أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ))(٢) . ٣٢ - (٦٦٠) - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن رجل من بني تميم يُقالُ له مُعاذ : ((أنَّ رسولَ اللَّهَوَهِ ظاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنٍ))(٣). (١) بشر بن الوليد الكندي، الفقيه المتعبد، ضعفه بعضهم ، ووثقه الدارقطني ، وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً. وقال الحافظ في ((لسان الميزان)): ((قال سلمة: ثقة، وكان ممن امتحن ، وكان أحمد يثني عليه)). وقال البرقاني: ((ليس هو على شرط الصحيحين)). وباقي رجاله رجال الصحيح . وانظر الحديثين السابقين ، والحديث رقم (٦٣٥) . (٢) رجاله رجال الصحيح ، إلا أنه منقطع ، والسائب بن يزيد صحبة ورواية . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد ١٠٨/٦)) . وقال: «رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يُسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) . وانظر الحديث التالي. (٣) رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٩٠) باب: في لبس الدروع، من طريق مسدد ، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد. وفيه ((السائب بن يزيد ، عن رجل قد سماه ، أن رسول الله .. )). ٢٤ ٣٣ - (٦٦١) - حدّثنا أبو موسى، حدّثنا عبد الملك بن عمرو، حدّثنا سليمان بن سفيان ، المدني ، حدّثنا بلال بن يحيى بن طلحة ، عن أبيه . عن جده، أنَّ النَّبِ ﴿ِ كانَ إذا رأى الهِلالَ قالَ: ((اللَّهُمَّ = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٨/٦ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح )) . وأخرجه أحمد ٤٤٩/٣ من طريق يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، إن شاء الله - أن النبي﴾ ... وقال: ((وحدثناه مرة أخرى فلم يستثن فيه)). وقال السفاريني في ((شرح ثلاثيات الإِمام أحمد)) ٦٠٣/٢: ((قدم الاستثناء الذي هو المشيئة لشدة الاحتراز وتمام الاحتياط ... ويحتمل أن يكون أتى بالمشيئة تبركاً ، ويرشد إليه قوله : ((وحدثنا به مرة أخرى فلم يستثن)) . وقال: ((وفي ذلك إشارة الى الأخذ بالحزم والاحتياط ، وإرهاب العدو، وأن ذلك لا ينافي التوكل ، فإن الحازم هو الذي قد جمع عليه همته ، وإرادته ، وعقله ، ووزن الأمور فأعد لكل منها قرنه . يقدم حين يكون في الإقدام خير، ويحجم في مواضع ينبغي فيها الإِحجام لا جبناً ولا ضعفاً . بينما التوكل عمل القلب وعبوديته اعتماداً على الله ، وثقة به، ولجوءاً وتفويضاً إليه ، ورضى بقضائه ، لعلم العبد بكفاية الله تعالى وحسن اختياره لعبده إذا فوض إليه أمره ، مع قيامه بالأسباب التي أمر بها ، واجتهاده في تحصيلها. فهذا الرسول- وهو أعظم المتوكلين - يظاهر بين درعين ، ويختفي في الغار ثلاث ليال ، فكان متوكلا بالسبب ، لا على السبب ، لأن تعطيل الأسباب عجز وتفريط ، ومن يفعل خلاف ذلك ، ويدعي التوكل فإن توكله عجز ، وعجزه توكل)) . وقال الإِمام ابن القيم في كتاب ((الروح)): ((وهذا موضع انقسم الناس فيه طرفين ووسطاً . فأحد الطرفين عطل الأسباب محافظة على التوكل . والثاني عطل التوكل محافظة على الأسباب . والوسط علم أن حقيقة التوكل لا تتم إلا بالقيام بالسبب ، فتوكل على الله في نفس السبب . قال : ومن عطل السبب وزعم أنه متوكل فهو مغرور ، مخدوع، متمنٍ ، كمن عطل النكاح والتسري، وتوكل في حصول الولد ، وأشباه ذلك)). ٢٥ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ والإِيمانِ ، والسَّلامَةِ والإِسْلامِ . ربِّي ورَبُّك اللَّهُ))(١). ٣٤ - (٦٦٢) - حدّثنا أبو موسى هارون بن عبد اللَّه الحمال، حدّثنا أبو عامر ، حدّثني سليمان بن سفيان ، قالَ: سمعتُ بلال ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله يحدث عن أبيه . عن جده، قالَ: كانَ النبيُّ وَّةِ إِذَا نَظَرَ إلى الْهِلالِ قالَ : ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالْيُمْنِ والإِيمانِ، والسَّلامَةِ والإِسْلامِ، ربِّي وربُّكَ اللَّهُ))(٢) . ٣٥ - (٦٦٣) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى ، عن موسى وعيسى ابني طلحة . عن أبيهما، أنَّ أصْحابَ رَسولِ اللَّهِ نَّهِ قالوا لِأَعْرابي جَاء (١) بلال بن يحيى قال الحافظ: ((روى عن أبيه، وعنه سليمان بن سفيان .. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وسليمان بن سفيان ، قال البخاري ، وأبو زرعة : ((منكر الحديث)) - وضعفه أبو حاتم والدارقطني. وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن معين في ((تاريخ عثمان الدارمي ص(١٢٣) ت د .أحمد نورسيف - وقد سئل عنه: ((لا أعرفه)). وقال مرة: ليس بشيء. وقال ثالثة: ليس بثقة . وذكره ابن حبان في ((الثقات)» . وأخرجه أحمد ١٦٢/١، والترمذي في الدعوات (٣٤٤٧) باب: ما يقول عند رؤية الهلال، والدارمي في الصوم ٤/٢ باب: ما يقال عند رؤية الهلال ، والبخاري في التاريخ الكبير ١٠٩/١/٢، من طريق عبد الملك بن عمرو، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ٢٨٥/٤ من هذا الطريق. وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب)» .. .. (٢) مكرر سابقه . ٢٦ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ قَضَىْ نَحْبَهُ : مَنْ هُوَ؟ فكانوا لا يَجْتَرِئونَ عَلى مَسْأَلَتِهِ يُوَقُّرونَهُ وَيَهابونَهُ . قالَ: فَسَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنِّي الطَّلَعْتُ مِنْ بابِ المَسْجِدِ ، وَعَلَيَّ ثيابُ خُضْرٌ، فلمَّا رآنِي رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ قالَ: ((أَيْنِ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ))؟ قالَ الأعْرَابِيُّ: أنا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ((هذا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ ))(١) . ٣٦ - (٦٦٤) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن موسى بن طلحة . .. عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((إذا صلَّى أَحَدُكُمْ : فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ آخرة الرَّحْلِ، ثُمَّ يُصَلِّي ولا يُبَالِي مَنْ مَرَّ (١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٤٣) باب: طلحة ممن قضى نحبه، والضياء المقدسي في ((المختارة)) ٢٧٨/١، من طريق طلحة بن يحيى بهذا الإسناد ، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث أبي کریب ، عن يونس بن بکیر .. )) وقد روی غیر واحد من کبار أهل الحديث عن أبي كريب ، هذا الحديث . وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ، ووضعه في كتاب: ((الفوائد)). وفي الباب عن معاوية عند الترمذي (٣٧٤٢) باب : مناقب طلحة ، وابن سعد في الطبقات ١٥٥/١/٣، وابن ماجه في المقدمة (١٢٦، ١٢٧) باب: فضل طلحة ، من طرق عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : حدثني موسى بن طلحة ، عن معاوية ، مختصراً ، وهذا إسناد ضعيف . وعن عائشة عند ابن سعد ١٥٥/١/٣، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٨/١، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٩، ونسبه الى أبي يعلى، والطبراني في الأوسط ، وقال: ((وفيه صالح بن موسى وهو متروك)). وصححه الحاكم ٤١٥/٢ - ٤١٦ وتعقبه الذهبي بقوله: ((بل إسحاق متروك ، قاله أحمد)). ٢٧ وراء ذلكَ))(١). ٣٧ - (٦٦٥) - حدّثنا أبو هشام الرفاعي ، حدّثنا يحيى بن يمان ، حدّثنا شيْخَ من بني زهرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن . عن طلحة بن عُبيد الله قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لكُلِّ نَبِيِّ رفيقٌ، ورفيقي عُثْمانُ))(٢). (١) مكرر الحديث: (٦٢٩، ٦٣٠). (٢) إسناده ضعيف جداً، لجهالة الشيخ الذي من بني زهرة ، ولأن الحارث ابن عبد الرحمن ، وهو ابن عبد الله بن سعد كان يرسل عن طلحة . وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٩) باب: عثمان رفيق النبي ◌َّ في الجنة، وقال: ((هذا حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع)). وقال ابن الجوزي في ((العلل)): ((حديث لا يصح)). ٢٨ مِنْ مُسْنَد الزُّبَيْ بِن الْعَوّام ١ - (٦٦٦) - حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبو (*) أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد . أسلم بعيد أبي بكر ، وكان رابعاً أو خامساً في الإِسلام ، وقد عذب في الله ، هاجر رضي الله عنه الهجرتين ، وصلى الى القبلتين . وشهد المشاهد كلها بقوة وعزم ، وثبات جنان ، وشهامة وحسبة . وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر أمر الخلافة شورى بينهم ، وأول من سل سيفاً في سبيل الله ، وذلك لما سمع أن رسول الله أخذ ، فدعا له النبي كما دعا لسيفه ، وهو الذي قال فيه النبي *: « لكل نبي حواري ، وحواري الزبير» . وقد جمع له أبويه ، وأعطاه عنزته بقاتل بها يوم بدر ، وكان على رأسه عمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيماه . وهو من الذين أنزل الله فيهم : ( والذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) [ آل عمران: ١٧٢]. وله في الفتوح بعد رسول الله# المآثر الجميلة، والمشاهد الجليلة . ما كان رعديد الفؤاد ، ولا بالإِمعة الذي ينقاد ، وهو الذي قال لولده : (( ما من عضو في أبيك إلا وقد جرح مع رسول الله ، حتى ذكره)) . وأخبار شجاعته ، وكرمه ، وسماحته ، وصدقه ، وصلته ، وعدالته ، وأمانته كثيرة منتشرة وقد أوصى إليه الصحابة : عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، والمقداد ، ومطيع بن الأسود وغيرهم . فكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من عنده . قتل رضي الله عنه يوم الجمل ، وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى = ٢٩ عاصم ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرَّقاشيّ، عن جده عبد الملك ، عن أبي جرو(١) المازني ، قال : شهدْتُ عَلِيًّا والزُّبَيْرَ حينَ تواقَفا، فَقالَ لهُ عليٍّ: يا زُبَيْرُ! أَنْشُدُكَ اللَّهَ، أَسَمِعْتَ رَسولَ اللّهِ وَ ﴿ه يقولُ: ((إِنَّكَ تُقاتِلُ وأَنْتَ ظالمٌ لي))؟ قالَ : نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ إلَّ فِي مَوْقفي هذا، ثُمَّ انْصَرَفَ (٢). ٢ - (٦٦٧) - حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، عن جامع بن شداد ، قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه ، قال : قُلْتُ لِأبي الزبير: ما لَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَ كما يُحَدِّثُ عَنْهُ فُلانٌ ، وفلانٌ ؟ قالَ : ما فارقْتُهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، ولكنْ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمةً، سَمِعْتُهُ يَقولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٣). الآخرة ، سنة ست وثلاثين ، وكان عمره يومئذ تسعاً وستين سنة . ولمعرفة حقيقة = القول في هذه الحروب راجع تعليقنا على حياة طلحة رضي الله عنه ص ٦ . (١) في الأصلين ((جزى)) وهو تصحيف. (٢) إسناده ضعيف جداً. أبو جرو لم يرو عنه إلا عبد الملك ، ولم يرد فيه لا جرح ولا تعديل ، وعبد الملك بن مسلم الرقاشي قال البخاري: ((لم يصح حديثه)) وتابعه على ذلك ابن عدي . وعبد الله بن محمد ضعيف . وباقي رجاله ثقات . ويعقوب بن محمد هو : الدورقي . وأبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٥/٧ وقال: ((رواه أبو يعلى. وفيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري : لم يصح حديثه )) . وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم (٤٤٧٦) ونسبه إلى أبي يعلى. (٣) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١٦٧/١ من طريق عبد الرحمن بن = ٣٠ ٣ - (٦٦٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن عبيد، حدّثنا = مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٦٥/١، وابن ماجه في المقدمة (٣٦) باب: التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله پے، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة بهذا الإِسناد ، وفيه ((متعمداً )). وأخرجه البخاري في العلم (١٠٧) باب: إثم من كذب على النبي ◌َّ من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، بهذا الإِسناد . وليس فيه ((متعمداً)). وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٥١) باب: التشديد في الكذب على رسول الله﴿ من طريق عمرو بن عون ، ومسدد ، عن خالد المعني ، عن بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به . وفيه ((متعمداً)) . وسيأتي من هذا الطريق برقم (٦٧٤) . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧٤/١/٣ - ٧٥ من طريق عفان بن مسلم ، ووهب بن جرير وهشام أبي الوليد الطيالسي قالوا : حدثنا شعبة ، به . وليس فيه ((متعمداً)). وقال بعده: ((قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال : ((متعمداً)) وأنتم تقولون: ((متعمداً)). وهذا يدل على أن وهباً لم يسمع هذه اللفظة من شعبة . وقد يكون سمعها منه غيره . وهذه اللفظة قد وردت عن شعبة وغيره كما تقدم . وليس كما قال الحافظ ((والخلاف فيه على شعبة)) . ولفظ الحديث متواتر، وقد خرجناه عن عدد من الصحابة في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٣/١ وقال الحافظ في الفتح ٢٠١/١: ((وفي تمسك الزبير بهذا الحديث على ما ذهب إليه من اختيار قلة التحديث دليل للأصح في أن الكذب هو : الإِخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه ، سواء كان عمداً أم خطأ . والمخطىء - وإن كان غير مأثوم بالإجماع، لكن الزبير خشي من الإكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر ، لأنه وإن لم يأثم بالخطأ ، لكن قد يأثم بالإكثار ، إذ الإكثار مظنة الخطأ . والثقة إذا حدث بالخطأ فحمل عنه وهو لا يشعر أنه خطأ ، يعمل به على الدوام للوثوق بنقله ، فيكون سبباً للعمل بما لم يقل به الشارع. فمن خشي من الإكثار الوقوع في الخطأ ، لا يؤمن عليه الإِثم إذا تعمد الإكثار . فمن ثم توقف الزبير وغيره من الصحابة عن الإكثار من التحديث . وأما من أكثر منهم فمحمول على أنهم كانوا واثقين من أنفسهم بالتثبت ، أو طالت أعمارهم فاحتيج إلى ما عندهم ، فسئلوا ، فلم يمكنهم الكتمان )) . ٣١ محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير . عن الزبير ، قال : لمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ (إنَّكَ مَيِّتْ، وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) [الزمر: ٣٠] قالَ الزبيرُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَيْكَرَّرُ عَلَيْنا ما يَكونُ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيا، مَعَ خواصِ الذّنوبِ؟ قال: ((نَعَمْ لِيُكَرِّرنَّ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُرَدَّ إلىْ كُلِّ ذي حقٍّ حَقُّهُ))(١) . ٤ - (٦٦٩)- حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو عامر العقدي ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعيش بن الوليد ، أنَّ مولی لآل الزبير حدَّثه . عن الزُّبَيْرِ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِ قالَ: ((دَبَّ إليكُمْ داءُ الأمَمِ قَبْلَكُمْ : الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، وَهِي الْحَالِقَةُ لا أَقُولُ حَالِقَةَ الشَّعْرِ ولَكِنْ حالقة الدِّينِ. والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بَيَدِهِ، لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنوا، وَلا تُؤْمنوا حَتَّى تحابُّوا، ألا أَنْبئكم بما يُثبتُ ذَلك لَكُمْ؟ أقْشُوا السَّلامَ))(٢). (١) إسناده حسن ، ومحمد بن عبيد هو الطنافسي . وأخرجه الحميدي برقم (٦٠، ٦٢) وأحمد ١٦٧/١، والترمذي في التفسير (٣٢٣٤) باب: ومن سورة الزمر، والطبري في التفسير ١/٢٤ - ٢ وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٩١/١ - ٩٢ من طرق عن محمد بن عمرو ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم ٤٣٥/٢ ووافقه الذهبي. وانظر تفسير ابن كثير ٩١/٦ ، والدر المنثور ٣٢٧/٥ وسيأتي أيضاً من طريق أخرى برقم (٦٨٧). (٢) إسناده ضعيف لجهالة مولى آل الزبير، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ١٦٧/١ من طريق أبي عامر العقدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٦٧/١، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١٢) باب: سوء =. ٣٢ ٥ - (٦٧٠) - حدّثنا زهير، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدّثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير . عن الزبير قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ يَوْمَئِذٍ : ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ حينَ صَنَعَ بِرَسولِ اللَّهِ مَا صَنَعَ))(١) . =ذات البين هي الحالقة ، والبزار برقم (٢٠٠٢) من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، به . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠/٨ وقال: ((رواه البزار، وإسناده جيد)) . وأخرجه أحمد ١٦٥/١ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش ، عن الزبير ، وهذا إسناد منقطع . ولكن يشهد له ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٦٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني أخي (عبد الحميد بن عبد الله ) حدثني سليمان بن بلال ، عن إبراهيم بن أبي أسيد (البراد ) ، عن جده (سالم أبي عبد الله البراد) عن أبي هريرة، عن النبي وير قال: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تسلموا ، ولا تسلموا حتى تحابوا ، وأفشوا السلام تحابوا ، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة ، لا أقول لكم تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)) وإسناده صحيح . ويشهد لأوله حديث أبي الدرداء عند البخاري في الأدب المفرد (٣٩١) وأبي داود في الأدب (٤٩١٩) باب: في إصلاح ذات البين ، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١١) باب : سوء ذات البين هي الحالقة . كما يشهد لآخره حديث أبي هريرة عند مسلم في الإِيمان (٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٩٨٠)، وابن ماجه في المقدمة (٦٨)، وفي الأدب (٣٦٩٢) باب : إفشاء السلام . (١) رجاله ثقات ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وهو في سيرة ابن هشام ٨٦/٢ من طريق ابن إسحاق . وأخرجه أحمد ١٦٥/١، والترمذي في المناقب (٣٧٣٩) باب: مناقب طلحة ، وفي الجهاد (١٦٩٢)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٥/١/٣ من طرق عن ابن= ٣٣ قال ابن إسحاق : وكان رسول الله وَّهُ يومَ أحدٍ نَهَض إلى صخرة من الجبل ليعلوها ، وكانَ قَدْ بَدَّنَ ، وظاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ، فلمَّا ذهبَ لينهض فلم يستطعْ جلسَ تَحْتَهُ طلحةُ بن عبيد الله ، فَنَهَض حتَّى استَوىْ عَلَيْها (١). ٦ - (٦٧١) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدّثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير ، عن أمه وجدته أم عطاء ، قالتا : واللَّهِ لكَأَنَّنَا نَنْظُرُ إلى الزُّبَيْرِ بن العوَّامِ حينَ أتانا عَلَىْ بَغْلَةٍ لهُ بَيْضَاءِ، فقالَ: يا أمَّ عَطَاء، إنَّ رسولَ اللَّهِ وَالِهِ قَدْ نَهَىُ المسْلمينَ أَنْ يَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثلاثٍ ، فلا تَأْكليهِ . قالَ : قلت : يا نَبِيَّ اللَّهِ بِأبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِيَ لنا؟ قالَ: ((ما أُهْدِيَ لَكُمْ فَشَأَنْكُمْ بِهِ ))(٢) . = إسحاق بهذا الإِسناد ، وصححه الحاكم ٣٧٤/٣ ووافقه الذهبي . وهو في الإِصابة ٢٣٣/٥، والاستيعاب ٢٣٨/٥، وتاريخ الطبري ٥٢٢/٢، وانظر ((الكامل في التاريخ)) ٢ / ١٥٨. (١) هذا الخبر بتمامه في السيرة لابن هشام ٨٦/٢. وأخرج بعضه الترمذي (٣٧٣٩، ١٦٩٢). (٢) عبد الله بن عطاء، قال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال يحيى بن معين: ((لا شيء)) وباقي رجاله ثقات . وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث . وأم عطاء قال أبو عمر في ((الاستيعاب)) ٢٥٥/٣: ((أم عطاء مولاة الزبير بن العوام، لها صحبة ورواية)). وعقب الحافظ في ((الاصابة، ٢٥٣/١٣ بقوله: ((أما الصحبة فصحيح، وأما الرواية ، فقد روت عن مولاها الزبير ، روى حديثها أحمد ، من طريق ابن إسحاق .. وذكر الحديث)) وأم عبد الله بن عطاء لم أعرفها ، ولكن جهالتها لا تقدح بالإِسناد لمتابعة أم= ٣٤ ٧ - (٦٧٢) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية محمد بن حازم ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير . عن الزبير، قالَ: ((جَمَعَ لِي رسولُ اللَّهِوَّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ))(١) . ٨ - (٦٧٣) - حدّثنا حَوْثرة بن أشرس أبو عامر، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة . أنَّ ابن الزُّبِيْرِ قالَ لَهُ: يا أبة! لقَدْ رَأَيْتُكَ تَحْمِلُ عَلىَ فَرَسِكَ الأشْقَرِ يَوْمَ الخَنْدَقِ . قَالَ: رَأَيْتَنِي يا بُنَيَّ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فإنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يَوْمَئِذٍ لَيَجْمَعُ لِأَبِيكَ أَبَوَيْهِ يقولُ: ((ارْمِ فِداكَ أَبي وأُمِّي))(٢). = عطاء لها. وأخرجه أحمد ٦٦/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص (٢٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥/٤ وقال: ((رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير، وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم ، وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات)) . وهو في الإصابة ٢٥٣/١٣، والاستيعاب ٢٥٥/٣، وفي أسد الغابة ٣٦٧/٧ وانظر الأحاديث (٢٧٧، ٢٧٨، ٥٤٩) . وهذا حديث منسوخ . (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٤/١ وابن ماجه في المقدمة (١٢٣) باب : فضل الزبير ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٤٤) باب : مناقب الزبير، من طريق هناد ، حدثنا عبدة ، عن هشام، به . وهو في الاستيعاب ٣١٤/٣، والإِصابة ٨/٤. وانظر الحديث التالي: وقد تقدم عن علي برقم (٣٤٤). (٢) إسناده صحيح وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧٤/١/٣ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . ٣٥ = ٩ - (٦٧٤) -حدّثنا وهب بن بقية الواسطي وإسحاق ، قالا: حدّثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ، عن وبرة ، عن عامر بن عبد الله ابن الزبير ، عن أبيه قال : قُلْتُ لِّبي الزُّبَيْرِ: ما يَمْنَعُكَ أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَيَ كما يُحدِّثُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ؟ قالَ : لَقَدْ كانَ لِي مِنْهُ وَجْهٌ وَمَنْزِلَةٌ ، وَلَكِنْ سَمِعُنْهُ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١). ١٠ - (٦٧٥) - حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه . عن جده، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ ثُمَّ يَأْتِي الْجَلَ ، فَيَأْتِي بِحُزْمَةٍ مِنْ حَطَبٍ عَلَىْ ظَهْرِهِ ، فَيَبِيعَها ، فَيَسْتَغْنِي بَثَمَنِها، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوَهُ أَوْ مَنَعُوهُ )) (٢) . وأخرجه أحمد ١٦٤/١، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١٦) باب : فضائل = طلحة والزبير ، من طريق أبي أسامة، عن هشام بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ١٦٦/١، والبخاري في فضائل الصحابة (٣٧٢٠) باب: مناقب الزبير بن العوام من طريقين عن عبد الله بن المبارك ، أخبرنا هشام ، بهذا الإسناد ، وانظر الحديث السابق . (١) إسناده صحيح ، وإسحاق هو ابن شاهين الواسطي ، وخالد بن عبد الله هو الطحان ، ووبرة هو ابن عبد الرحمن الُسْلي . وأخرجه أبو داود في العلم (٣٦٥١) باب: التشديد في الكذب على رسول الله 18 من طريق عمرو بن عون، ومسدد ، عن خالد ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم (٦٦٧) . (٢) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ١٦٧/١، والبخاري في البيوع (٢٠٧٥) = ٣٦ ١١ - (٦٧٦) - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عمرو، عن ابن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير . عن الزبير، قالَ : لمَّا نَزَلَتْ ( لتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعيمِ) [ التكاثر: ٨] قال الزبير: قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، وأَيُّ نعيمٍ نَحْنُ فِيهِ ، وإنَّما هُما الأَسْودانِ؟! قالَ: ((إنَّهُ سَيَكُونُ))(١). ١٢ - (٦٧٧) - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا = باب: كسب الرجل من عمل يده ، وابن ماجه في الزكاة (١٨٣٦) باب : كراهة المسألة ، من طريق وكيع . بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد ١٦٤/١ من طريق حفص بن غياث ، والبخاري في الزكاة (١٤٧١) باب : الاستعفاف عن المسألة ، من طريق موسى ، حدثنا وهيب ، وكلهم عن هشام ، بهذا الإِسناد . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٤٣/٢، ٢٥٧، ٣٠٠، والبخاري في الزكاة (١٤٧٠) باب : الاستعفاف عن المسألة ، ومالك في الموطأ ، في الصدقة ، باب: ما جاء في التعفف ، ومسلم في الزكاة (١٠٤٢ ) باب: كراهية المسألة للناس ، والترمذي في الزكاة (٦٨٠) باب: ما جاء في النهي عن المسألة ، والنسائي في الزكاة ٩٦/٥ باب : الاستعفاف عن المسألة . وفي الحديث الحض على التعفف عن المسألة والتنزه عنها ، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق ، وارتكب المشقة في ذلك . ولولا قبح المسألة في نظر الشارع لم يفضل ذلك عليها ، وذلك لما يدخل على السائل من ذل السؤال ، ومن ذل الرد إذا لم يعط ، ولما يدخل على المسؤول من الضيق في ماله إن أعطى كل سائل . (١) إسناده حسن ، وابن حاطب هو: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب . وأخرجه الحميدي برقم (٦١)، وأحمد ١٦٤/١، والترمذي في التفسير (٣٣٥٣) باب: ومن سورة (ألهاكم )، وابن ماجه في الزهد (٤١٥٨) باب : معيشة أصحاب النبي ◌َّ، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وانظر الدر المنثور ٣٨٨/٦ . ٣٧ عبد الصمد ، حدّثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن سلمة . عن الزبير قال: ((كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُنا ويُذَكِّرُنا بِأَيَّامِ اللَّهِ ، حَتَّى يُعْرَفَ ذلكَ فِي وَجْهِهِ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقولُ : صَبَّحَكُمْ الْأَمْرُ غُدْوَةً، قالَ: وَكَانَ إذا كانَ حَديثَ عَهْدٍ بِجِبرِيلَ لَمْ(١) يَتَبَسَّمْ ضاحكاً حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ))(٢) . (١) في الأصلين (( بجبريل صبحكم يتبسم)) والوجه ما أثبتاه . (٢) موسى بن محمد بن حيان قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦١/٨: ((قال أبو محمد: ترك أبو زرعة حديثه ، ولم يقرأه علينا ، وكان قد أخرجه قديماً في فوائده» . وقال ابن حجر في ((لسان الميزان ١٣٠/٦: ((ضعفه أبو زرعة، ولم يُتْرك)). وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١/١٣ - ٤٢: (( ... روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني أحاديث مستقيمة)). وحسن الحافظ حديثه في الفتح ٤٠٨/١. وعبد الله بن سَلِمَة، قال البخاري ، والنسائي عن عمرو بن مرة : كان عبد الله يحدثنا فنعرف وننكر ، لا يتابع في حديثه)) . وثقه العجلي ، ويعقوب بن أبي شيبة، وابن حبان، وقال الذهبي في ((المغني)): صدوق ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق تغير حفظه)). وأورد الحافظ في الفتح ٤٠٨/١ حديث علي ((كان رسول الله وَلتر لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة)) وفي إسناده عبد الله بن سلمة المرادي، وقال: ((رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذي ، وابن حبان وضعف بعضهم بعض رواته ، والحق أنه من قبيل الحسن ، يصلح للحجة )) . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ١٦٧/١ من طريق كثير بن هشام ، حدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن سلمة - او مسلمة - قال كثير : وحفظي : سلمة ، عن علي أو عن الزبير ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٨/٢ باب: الخطبة والقراءة فيها ، ٣٨ ١٣ - (٦٧٨) - حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدّثنا حسين بن محمد ، حدّثنا عمروبن صفوان المزني ، أخبرنا عروة بن الزبير . عن أبيه. قالَ: قالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحةٌ في سَبيل اللَّهِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فيها))(١). = وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط بنحوه ، وأبو يعلى عن الزبير وحده ، ورجاله رجال الصحيح » . (١) عمرو بن صفوان المزني، قال الذهبي: ((لا يعرف)»، وس: الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) على ذلك، وقال: ((ذكره العقيلي فقال : عمرو بر صفوان المزني ، لا يتابع على حديثه ، وليس بمعروف بالنقل ))، وتصحفت فيه ((المزني)) إلى ((المدني)). وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وحسين بن محمد هو : ابن بهرام التميمي وباقي رجاله ثقات . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار ، وفيه عمرو بن صفوان المزني ، ولم أعرفه ، وباقي رجاله ثقات . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الجهاد (٢٧٩٣ ) باب: الغدوة والروحة في سبيل الله ، ومسلم في الإِمارة (١٨٢٢ ) باب : فضل الغدوة والروحة في سبيل الله . وحديث أنس عند البخاري في الجهاد ( ٢٧٩٢ ) ، والترمذي في فضائل الجهاد ( ١٦٥١ ) باب : ما جاء في فضل الغدوة والروحة . كما يشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٢٧٩٤) ومسلم (١٨٨١). والنسائي في الجهاد ١٥/٦ باب : فضل غدوة في سبيل الله . وحديث أبي أيوب عند مسلم (١٨٨٣)، والنسائي ١٥/٦ أيضاً، وقوله: ((خير من الدنيا وما فيها)) قال ابن دقيق العيد : ((يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون من باب تنزيل المغيب منزلة المحسوس تحقيقاً له في النفس ، لكون الدنيا محسوسة في النفس ، مستعظمة في الطباع، ولذلك وقعت المفاضلة بها ، والا فمن المعلوم ان جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة . والثاني ، ان المراد ان هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله تعالى . ٣٩ ١ ١٤- (٦٧٩) -حدّثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ، حدّثنا خلف بن تميم المصيصي ، عن عبد الجبار بن عمر(١) الأيلي، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم ، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير بن العوام ، قالت(٢): سمِعْتُ الزبير بن العوام يَقولُ: لمَّا نَزَلَتْ: (وأَنْذِرْ عَشيرتَكَ الأقْرِبِينَ ) [الشعراء: ٢١٤] صاحَ رَسولُ اللَّهِ نَِّ عَلى أبي قُبَيْسِ: ((يا آلَ عَبْدِ منافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ)): فجاءَتْهُ قُرَيْشٌ، فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ. فقالوا : تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيُّ يُوحِىْ إِلَيْكَ، وأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجبالُ، وَأَنَّ موسىْ سُخِّر لهُ البَحْرُ، وَأَنَّ عيسى كانَ يُحبِي الْمَوْتِى؟ فادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيَِّ عَنَّا هَذِهِ الجبالَ، وَيُفجِّرَ لنا الأرْضَ أَنْهاراً، فنَتَّخِذها محارثَ فَتَزْرَعَ وَنَأْكُلَ، وإلَّ فادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْبِيَ لَنا مَوْتانا فَنُكلُّمهم وَيُكَلِّمونا، وإلَّ فادْعُ اللَّهَ أَنْ يُصَيِّرَ هُذهِ الصَّخْرَةَ التَّي تَحْتَكَ ذَهَباً فَنَنْحتَ مِنْها وَيُغْنينا عَنْ رِحْلةِ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعَمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ! فَبَيْنما نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا سُرِّي عَنْهُ قالَ: (( والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ ، لَقَدْ أَعْطاني ما سأَلْتُمْ، وَلَوْ شِْتُ لَكَان، وَلَكِنَّهُ خَيَّرني بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بابِ الرَّحْمَةِ ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنْكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بابٍ الرَّحْمَةِ وَلاَ يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، فَاختَرْتُ بابَ الرَّحْمَةِ فِيُؤْمِنُ مُؤْمِنْكُمْ، وأَخْبرني، إن أَعْطاكُمْ ذلك ثُم كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبِكُمْ عذاباً لا يُعذّبُهُ أَحَداً مِنَ العالمينَ )) فنزلت: (وما مَنَعَنا أَنْ نُرْسلَ بالآياتِ إلَّ (١) في الأصلين ((عمرو)) وهو خطأ وهو عبد الجبار بن عمر ، وكنيته أبو عمرو . (٢) في (فا) ((قال)). ٤٠ :