النص المفهرس

صفحات 341-360

رجالٌ فَشَهدوا ، فَقالَ علي أذكر الله رَجُلًا شَهِدَ النبيَّ ◌َِّ أُهْدِيَ
خَمْسَ بَيْضاتِ نعام، فقالَ: ((إنَّا مُحْرِمونَ فَأَطْعِمُوهِ أَهْلَ
الْحِلِّ؟)) فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهدوا، فقامَ عُثْمانُ فَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ ، وَظَعنَ
النَّاسُ وَتَركوا الطَّعامَ لِأَهْلِ الماء. (١).
١٧٣ - (٤٣٣) - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عمران بن
محمد بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن عبد الكريم ، عَنْ عبد الله بن
الحارث ، عن ابن عباس .
عن علي بن أبي طالب، قال: ((أُتِيَ النبيُّ لِكَهُ بِلَحْمِ صَيْدٍ
وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَأْكُلْهُ))(٢).
١٧٤ - (٤٣٤) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا غندر، حدّثنا
شعبة ، عن الحكم ، عن علي بن حسين ، عن مروان بن
الحكم ، قال :
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو ابن جدعان . وقد تقدم برقم
(٣٥٦) .
. (٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ولضعف
عبد الكريم بن أبي المخارق . وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل . وأخرجه عبد
الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ١٠٥، وابن ماجة في المناسك (٣٠٩١)
باب : ما ينهى عنه المحرم من الصيد ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ، بهذا
الإسناد .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) : في إسناده عبد الكريم وهو ابن
أبي المخارق ، وهو ضعيف .
ولكن يشهد له حديث الصعب بن جثامة عند مسلم (١١٩٣) ، وحديث
زيد بن أرقم عند مسلم (١١٩٥)، وحديث أبي قتادة عند مسلم أيضاً (١١٩٦).
٣٤١

شَهِدْتُ عَلِياً وَعُثمانَ بَيْنَ مَكَّةَ والمدينةِ ، وعثمانُ يَنْهَىْ عَنِ
المُتْعَةِ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهما، فَلَمَّا رَأَىْ ذلك علي ، أَهَلَّ بِهِما،
فقالَ : لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجِ مَعاً . فقالَ عُثْمَانُ : تراني أَنْهِىْ النَّاسَ
وَأَنْتَ تَفْعَلُهُ؟ فقالَ عليُّ: ((لَمْ أَكُنْ أَدَعُ سُنَّة رسولِ اللَّهِ،وَهِ لِقَوْلِ
أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ))(١).
١٧٥ - (٤٣٥) - حدّثنا هنَّاد بن السَّرِي، حدّثنا أبو
الأَحْوَص ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث .
عن علي، قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((لِلْمُسْلِمِ عَلى
المسْلِمِ سِتُّ بِالمعروفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إذا لَقِيَّهُ، وَيجِيبُهُ إذا دَعاهُ ،
وَيُشَمِّتُهُ إِذا عَطَسَ ، وَيَعودهُ إذا مَرِضَ، ويُشَيِّعُ جَنَازَتَهُ إذا ماتَ ،
وَيُحِبُّ لَهُ ما يُحِبِ لِنَفْسِهِ)) (٢) .
١٧٦ - (٤٣٦) - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء
(١) تقدم برقم (٣٩٤). وانظر (٦٠٩).
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور . وأخرجه الترمذي في الأدب
(٢٧٣٧) باب : ما جاء في تشميت العاطس ، وابن ماجة في الجنائز (١٤٣٣)
باب : ما جاء في عيادة المريض . من طريق هناد بن السري ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١ / ٨٩، والدامي في الاستئذان ٢ / ٢٧٥ باب : في حق
المسلم على المسلم ، من طريقين عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، بهذا
الإِسناد . وانظر الحديث (٥٠٩) .
وقال الترمذي: ((حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن النبي ◌َّر ،
وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور)) . ولكن له شواهد كثيرة منها ما أخرجه
مسلم عن أبي هريرة في السلام (٢١٦٢) (٥) باب : من حق المسلم على
المسلم رد السلام .
٣٤٢
١

الهمداني ، حدّثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن
المسيب .
عن علي، أَنَّهُ صَنَعَ طَعاماً فدعا رَسولَ اللَّهِ نَ ◌ّهِ فَجَاءَ، فَرَأَىُ
في البَيْتِ سِتْراً فيه تصاويرُ ، فَرَجَعَ . قالَ : فقلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ
ما رَجَعَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: ((إنَّ في البَيْتِ سِتْراً فيهِ
تصاويرُ، وَإِنَّ الملائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَصاويرُ))(١) .
١٧٧ - (٤٣٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا
مسعر ، عن أبي عون الثقفي ، عن أبي صالح الحنفي .
عن علي، أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدِىْ إلىْ رَسولِ اللَّهِ مَ ثَوْبَ
حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقالَ: ((شَقّقْهُ خُمُراً بَيْنَ الفَواطِمِ))(٢).
(١) إسناده صحيح . وهشام هو الدستوائي . وأخرجه النسائي في الزينة
٢١٣/٨ باب: التصاوير، وابن ماجة في الأطعمة (٣٣٥٩) باب : إذا رأى
الضيف منكراً رجع ، من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد . وسيأتي برقم (٥٢١ ،
٥٥٦) وانظر الحديث (٣١٣).
(٢) إسناده صحيح . وأبو عون هو محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد . وأبو
صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس .
وأخرجه أحمد ١/ ١٣٠، ١٣٩، ومسلم في اللباس والزينة (٢٠٧١)
باب : تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال ، وأبو داود في اللباس
(٤٠٤٣) باب: ما جاء في لبس الحرير، والنسائي في الزينة ٨ / ١٩٧ باب :
ذكر الرخصة للنساء في لبس السيراء ، من طريق أبي عون الثقفي ، بهذا الإِسناد .
وانظر تمام التخريج عند الحديث (٣١٩) .
ودومة ، بضم الدال : هي دومة الجندل ، وهي حصن ، وقرى بين الشام
والمدينة ، قرب جبلي طيء ، عليها سور يتحصن به . وفي داخل السور حصن
منيع يقال له : مارد. و((أكيدر)) هو ملكها . وهو ابن عبد الملك بن عبد الحي
الكندي ، وكان نصرانياً ، صالحه النبي وسلّ وأمنه ووضع عليه وعلى أهله الجزية ، =
٣٤٣
٠٠

١٧٨ - (٤٣٨) - حدّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا
محمد بن فضيل بن غزوان ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن
النعمان بن سعد .
عن علي بن أبي طالب، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِنَّ
فِي الْجَنَّة لَغُرفاً يُرِى ظُهورُها مِنْ بُطونِها، وبُطونها مِنْ
ظُهورها)). فقالَ أعرابيٌ: لِمَنْ هِيَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((لِمَنْ
أَطْعَمَ الطّعامَ، وَأَفْشَىْ السَّلامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ))(١) .
١٧٩ - (٤٣٩) - حدّثنا الحسن بن حماد الكوفي ، حدّثنا
محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن جده .
عن على، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَلِ: ((الدُّعاءُ سِلاحُ
المُؤْمِنِ، وَعِمادُ الدِّينِ، وَنورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ))(٢) .
١٨٠ - (٤٤٠) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النّرْسيّ، حدّثنا
= لكنه نقض الصلح بعد وفاة النبي فغزاه خالد بن الوليد فقتله في زمن أبي بكر .
وقوله: ((الفواطم)). نقل الحافظ في الفتح، عن ابن قتيبة قوله: ((المراد
بالفواطم: فاطمة بنت رسول الله ◌َ﴿ه، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي،
ولا أعرف الثالثة)).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق . وانظر الحديث
(٤٢٨) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن الحسن بن أبي يزيد . وجعفر بن
محمد هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٠ / ١٤٧ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه محمد بن الحسن بن
أبي يزيد ، وهو متروك)). وصححه الحاكم ١/ ٤٩٢ ووافقه الذهبي .
٣٤٤
ا

بِشْرُ بن منصور السَّليمي ، عن الخليل بن مرة ، عن الفرات بن
سلمان ، قالَ :
قالَ عليٌّ: أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمُ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكْعاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ
وَيَقُولُ فِيهِنَّ ما كانَ رَسولُ اللّهِ وَ له يقولُ: ((تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ،
فَلَكَ الحَمْدُ ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ ، فلك الحمد ، بَسَطْتَ يَدَكَ
فَأَعْطَيْتَ ، فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا، وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجوهِ . وَجاهُكَ
أَعْظَمُ الْجَاهِ ، وعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيّةِ وَأَهْنَؤُها . تُطَاعُ رَبَّنَا
فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصِى رَبَّنا فَتَغْفِرُ ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكشفُ الضَّرَّ ،
وَتَشْفي السَّقيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلا يَجْزِي بِآَلائِكَ
أَحَدٌ، ولا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ ))(١) .
١٨١ - (٤٤١) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النّرْسيّ، حدّثنا
يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدّثنا سعيد بن خالد ، قال :
حدّثني عبد الله بن الفضل ، عن عبيد الله بن أبي رافع .
عن علي بن أبي طالب، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(( يُجْزِئُ عَنِ الجماعة إذا مَرَّتْ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، ويُجْزِئُ عَنِ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه أولاً، ولضعف الخليل بن مرة . والفرات بن
سلمان لم أقع له على ترجمة . وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١٥٨/١٠
وقال: ((رواه أبو يعلى ، والفرات لم يدرك علياً، والخليل بن مرة وثقة أبو
زرعة، وضعفه الجمهور)). وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٤١٢)
ونسبة إلى أبي يعلى، وهو في (( كنز العمال)) برقم (٢١٧٩٨) ونسبه صاحب الكنز
إلى أبي يعلى أيضاً .
٣٤٥

القُعود أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ ))(١).
١٨٢ - (٤٤٢) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا
حماد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث .
عن علي، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَ قالَ: ((صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ ،
وثَلاثَة أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، صَوْمُ الدَّهْرِ، وَيُذْهِبُ وَهْيَ
الصَّدْر ))(٢).
١٨٣ - (٤٤٣) - حدّثنا بُنْدار محمد بن بَشَّار، حدّثنا محمد،
حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة.
عن علي، أَنَّ رسولَ اللَّهِوَلَهِ أُهْدِيتْ لَهُ حُلَّ مِنْ حَرِيرٍ،
(١) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن خالد الخزاعي . وأخرجه أبو داود في
الأدب (٥٢١٠) باب : ما جاء في رد الواحد عن الجماعة ، من طريق الحسن بن
علي ، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي ، حدثنا سعيد بن خالد ، بهذا
الإِسناد .
وفي الباب عن الحسن بن علي ، عن النبي ، عند الطبراني بسند ضعيف
فيما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد)) ٨/ ٣٥ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد )) ٣/ ١٩٦ وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط ، وفيه الحجاج بن
أرطاة، وفيه كلام)). كما ذكره الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (١٠٣٥)
ونسبه إلى أبي يعلى .
وأخرجه البزار (١٠٥٤) من طريق عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ،
وقال: ((لا نعلم رواه عن أبي إسحاق هكذا ، إلا الحجاج ، ولا عنه إلا حماد .
وقد رُوي عن الحارث)). ((وهي الصدر)): ضعفه واسترخاؤه . وفي نسخة
((وهن)) وهو الضعف. وفي رواية أيضاً ((وَحَر)) وهو الغيظ والحقد والغل.
٣٤٦

قالَ: فكسانيها . قالَ عليٌّ: فَخَرَجْتُ فيها، فَقالَ النبيُّ ◌َهُ:
(إِنِّي لَسْتُ أَرْضى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسي)) فَأَمَرِنِي، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ
نسائي: فاطمة وعَمَّتِها. (١).
١٨٤ - (٤٤٤) - حدّثنا عبيد الله بن عمر ، حدّثنا سفيان ،
عن أبي سَعْدٍ ، عن نصر بن عاصم.
أنَّ علياً قالَ: قَدْ أَخَذَ رَسولُ اللَّهِ نَّهِ مِنَ المُجُوسِ
الْجِزْيَةَ، وأبو بَكْرٍ ، وَأَنا))(٢) .
١٨٥ - (٤٤٥) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدّثنا
جعفر بن سليمان ، حدّثني النضر بن حميد الكوفي ، عن أبي
الجارود ، عن الحارث الهمداني ، قال :
رَأَيْتُ عَلِياً جاء حَتَّى صَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ:
قَضَاءٌ قَضَاهُ اللَّهُ عَلىْ لِسانِ نَبِّكُمْ وَِّ النَّبِيّ الْأُميِّ أَنَّهُ لا يُحِبُّنِي إِلَّ
مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضُني إلا مُنافِقٌ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرى . قال : قال
النصر: وقالَ عليّ: ((أَناأَخو رَسولِ اللَّهِ وَِّهِ وابْنُ عَمِّه لا يَقُولها
أَحَدُ بَعْدِي))(٣).
2
(١) تقدم برقم (٣١٩، ٣٢٩، ٤٣٧).
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٣٠١).
(٣) إسناده مسلسل بالضعفاء : النضر بن حميد متروك الحديث ، وأبو
الجارود زياد بن المنذر ، كذبة يحيى بن معين ، والحارث الأعور ضعيف .
وأخرجه الحاكم ١١١/٣ - ١١٢ وابن ماجة في المقدمة (١٢٠) باب :
فضل علي بن أبي طالب من طريقين عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله
الأسدي ، عن علي، رضي الله عنه، قال: (( إني عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا
٣٤٧

١٨٦ - (٤٤٦) - حدّثنا أبو هشام، وعثمان بن أبي شيبة ،
قالا : حدّثنا يحيى بن يَمان، حدّثنا سليمان بن قُرْمٍ ، عن
مُسلم ، عن حَبَّة .
عن علي، قالَ: ((بُعِثَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ يَوْمَ الاَثْنَيْنِ،
43
وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثَّلاثاءِ))(١).
١٨٧ - (٤٤٧) - حدّثنا أبو هشام الرفاعي ، حدّثنا محمد بن
فضيل ، حدّثنا الأجلح ، عن سلمة بن كُهَيل عن حبة بن جوين .
عن علي ، قالَ: ((ما أَعْلَمُ أَحَداً مِنْ هذهِ الأمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا عَبَدَ
اللَّهَ قَبْلِي، لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ ، أَوْ
سِبْعَ سنين))(٢).
= الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب . صليت قبل الناس بسبع سنين ، قبل
أن يعبده أحد من هذه الأمة)). وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: (( كذا
قال ، وليس هو على شرط واحد منهما ، بل ولا هو بصحيح ، بل حديث باطل ،
فتدبره . وعباد قال ابن المديني : ضعيف)) . وصححه البوصيري تبعاً للحاكم .
(١) إسناد ضعيف جداً. يحيى بن يمان صدوق ، يخطىء كثيراً ، وسليمان
بن قرم سيء الحفظ ، ومسلم بن كيسان ضعيف . حبة هو ابن جوين العربي.
أشار الترمذي إلى هذا الحديث بعد (٣٧٣٠) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد))
٩/ ١٠٢ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وقد اختلط)).
وفي الباب عن أنس عند الترمذي في المناقب (٣٧٣٠) باب : من أول
المسلمين ، وصححه الحاكم ٣ / ١١٢ وأقره الذهبي . وعن أبي رافع عند
البزار، فيما نقله الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١/ ١٠٣ وقال: « وفيه محمد بن
عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وباقي رجاله ثقات)).
(٢) إسناده قابل للتحسين . ولكن في متنه نكارة ، فالمحفوظ - كما يدل
عليه عنوان الفصل عند الترمذي ، في الحديث السابق ((من أول المسلمين =
٣٤٨
/

١٨٨ - (٤٤٨) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد
الرحمن ، حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن
أبيه .
عن علي، قالَ: ما عِنْدَنا إلَّ كِتَابُ اللَّهِ وَهذِهِ - يعني
الصحيفة - عن النبيّ ◌َّ وَذَكَرَ الحديث(١)
١٨٩ - (٤٤٩) - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدّثنا
محمد بن الحسن الأسدي ، حدّثنا هارون بن صالح الهمداني ،
عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي الجُلّس قال:
سمعتُ علياً يَقولُ لِعَبْد اللَّهِ السَّبائي: وَيْلك! وَاللَّهِ ما
= علي)) - أن علياً من أول من أسلم. ولكن ذكر ((سبع، أو خمس سنين)) من
الصلاة مع رسول الله وَلفر دون أن يكون قد أسلم أحد من هذه الأمة ، هو المنكر.
قال الحافظ الذهبي في ((التلخيص)) معلقاً على هذا الحديث: ((قلت :
وهذا باطل ، لأن النبي 18ه ـ من أول ما أوحي إليه - آمن به خديجة ، وأبو بكر،
وبلال مع علي ، قبله بساعات ، أو بعده بساعات ، وعبدوا الله مع نبيه ، فأين
السبع سنين؟ ! . ولعل السمع أخطأ فيكون أمير المؤمنين قال: ((عبدت الله ولي
سبع سنين )) ولم يضبط الراوي ما سمع . ثم حبة شيعي جبل ، وقد قال ما يعلم
بطلانه ، من أن علياً شهد معه صفين ثمانون بدرياً . وذكره أبو إسحاق الجوزجاني
فقال : هو غير ثقة . وقال الدارقطني وغيره : ضعيف)).
وأخرجه أحمد مطولاً ١/ ٩٩ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا
يحيى بن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبي يحدث عن حبة العربي ، عن
علي ...
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٩/ ١٠٢ وقال : (( رواه أحمد ، وأبو
يعلى باختصار، والبزار، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن )) . وصححه
الحاكم ١١٢/٣، وتعقبه الذهبي بما نقلنا في حديثنا عن المتن .
(١) إسناده صحيح. وانظر الحديث (٢٦٣).
٣٤٩

أَفْضَىْ إليَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَدَاً مِنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ سَمِعْتَهُ يَقولُ: ((إنَّ
بَيْنَ يَدَيِ السَّاعةِ ثَلاثينَ كَذَّاباً)) وَإِنَّك لَأَحَدُهُمْ)) (١).
١٩٠ - (٤٥٠) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا
محمد بن الحسن ، بإسناده مثله (٢) .
١٩١ - (٤٥١) - حدّثنا أبو خيثمة، حَدَّثنا ابن عيينة ، عن
مطرف ، عن الشعبي ، أخبرني أبو جُحَيْفَةَ ، قال :
قلتُ لِعَلَيّ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَ شَيْءٌ سِوى
كِتاب اللَّهِ ؟ قال : لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ، ما عِنْدَنا
شَيْءٌ سِوىْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّ أَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ رَجُلاً فَهْماً فِي هذا القُرْآنِ ،
(١) إسناده ضعيف . أبو الجلاس الكوفي غير منسوب روى عن علي ، ولم
يرو عنه غير الحارث بن عبد الرحمن ، ولم يذكره أحد بجرح أو بتعديل .
وهارون بن صالح لم يرو عنه إلا محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي ، وذكره ابن
حبان في الثقات . وباقي رجاله ثقات .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٣٣٣ وقال: ((رواه أبو يعلى،
ورجاله ثقات)) .
والسبائي: بفتح السين المهملة ، والباء الموحدة ، بعدها همزة مكسورة ،
نسبة إلى سبأ بن يشجب ، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي: ((أنت الإِله))
حتى نفاه الى المدائن ، وزعم أصحابه أن علياً رضي الله عنه في السحاب ، وأن
الرعد صوته ، والبرق سوطه . وفي هذا قال قائلهم :
وَمِنْ قَوْمٍ إذا ذَكَرُوا عَلِياً يُصَلُّونَ الصَّلَةَ عَلَىْ السَّحابِ
انظر اللباب ٢ / ٩٨، الأنساب ٧ / ٢٤ والملل والنحل للشهرستاني ، على
هامش الفصل لابن حزم ٢ / ١١
(٢) هو مكرر سابقه .
٣٥٠

وَمَا فِي هُذه الصَّحِيفَةِ قالَ : العَقْلُ، وفِكَاكُ الأسيرِ وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ
بِکافِرٍ ))(١) .
١٩٢ - (٤٥٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا ابن عيينة، عن أبي
إسحاق ، عن زيد بن أُثْعٍ ، قال :
سألنا عليًّا: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعثَت؟ قالَ: بُعِثْتُ بارَبَعٍ : أَلَّ يَطُوفَنَّ
بالْبَيْتِ عُرْيانُ ، وَلا يَدْخُلِ الحَرَمِ مُشْرِكٌ، وَمَنْ كانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ عَهْدٌ فَهُوَ إلى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ، فَلَهُ
أَجَلُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرِ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ))(٢).
قال زهير: كذا قال: ((زيد بن أثيع)) وإنما هو ((ابن
يُثْع))(٣).
١٩٣ - (٤٥٣) - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي ، حدّثنا عبد الرحمن بن سلام ومحمود بن خِداش
(١) إسناده صحيح. وأخرجه الحميدي برقم (٤٠)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣ / ١٩٢ من طريق سفيان بهذا الإِسناد . وعند الطحاوي من طرق
أخرى. وقد سبق تخريجه عند البخاري ، والترمذي ، وأحمد والنسائي برقم
(٣٣٨) وانظر أيضاً (٢٦٣، ٢٩٦، ٥٦٢، ٦٢٨).
(٢) رجاله ثقات. وأخرجه الحميدي برقم (٤٨)، وأحمد ١ / ٧٩،
والترمذي في الحج (٨٧١) و (٨٧٢) باب : ما جاء في كراهية الطواف عرياناً .
والدارمي في المناسك ٢ / ٦٨ باب: لا يطوف بالبيت عريان، من طرق عن
سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد .
وقد سبق عن أبي بكر بمعناه برقم (٧٦) .
(٣) يشيع : قال الحافظ : بضم التحتانية ، وقد تبدل همزة ، بعدها مثلثة ،
ثم تحتانية ساكنة ، ثم مهملة .
٣٥١

وغيرهما ، قالوا ، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن الأزهر بن
راشد الكاهلي ، وفي حديث محمود حدّثنا الأزهر بن راشد ، عن
الخَضِر بن القَواس ، عن أبي سُخَيْلَة قال :
قال لنا علي : ألا أخبركم -
وفي حديث الجمحي عبد الرحمن عن أبي سُخَيْلَة ،
عن عَلَيّ أَنَّهُ قالَ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ
حَدَّثَنِي بِها رَسُولُ اللَّهِ وَإِ؟ قالَ: (ما أَصابِكُمْ مِنْ مُصيبَةٍ فَبِمَا
كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى: ٣٠]. قالَ: قَالَ لي
رَسُولُ اللهِ وَه(( سَأُفَسِّرِها لَكَ يا عَلِيُّ، ما أَصابَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ
بَلاءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُقوبَةٍ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عَلَيْكُمْ العُقُوبَةَ فِي
الآخِرَة ، وما عَفا عَنْهُ فِي الدُّنْيا، فاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعودَ بَعْدَ
عَفْوِهِ ))(١) .
(١) إسناده ضعيف . أزهر بن راشد الكاهلي ضعفه ابن معين ، وقال أبو
حاتم مجهول . وشيخه الخضر بن القواس لم يرو عنه غير أزهر بن راشد . وقال
أبو حاتم : مجهول . وذكره ابن حبان في الثقات . وأبو سخيلة . بالتصغير - قال
أبو زرعة: ((لا اعرف اسمه)). ولم يذكروا فيه جرحاً. وأخرجه أحمد ١ / ٨٥ من
طريق مروان بن معاوية ، بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧ / ١٠٣ - ١٠٤ وقال: ((رواه
أحمد ، وأبو يعلى ، وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف)).
وأخرجه أحمد ١ / ٩٩، ١٥٩، والترمذي في الإِيمان (٢٦٢٨) باب: ما
جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن ، وابن ماجة في الحدود (٢٦٠٤) باب : الحد
كفارة ، من طريق حجاج بن محمد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي =
٣٥٢
١
١

١٩٤ - (٤٥٤) - حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا أبو الرَّبيع
السمان ، عن أبي هاشم صاحب الرُّمان ، عن زاذان .
عن علي بن أبي طالب، قالَ: دَخَلْنا مَعَ النبيِّ نََّ عَلى
رَجُلٍ مِنَ الْأُنْصارِ وَقَدْ وَرِمَ(١). فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((أَلا تُخْرِجُوهُ
عنه؟ )) قالَ: فَبُطَّ وَرسولُ اللَّهِ وَ شَاهِدٌ))(٢).
١٩٥ - (٤٥٥) - حدّثنا شيبان ، حدّثنا مسرور بن سعيد
التميمي ، حدّثنا عبد الرحمن الأوزاعي ، عن عُروة بن رُوَيْم.
عن علي بن أبي طالب، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلِ:
(( أَكْرموا عَمَّتَكُمُ النَّخْلة، فَإِنَّها خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ
آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ يُلْقَحُ غَيْرُها)) .
وَقَالَ: رَسولُ اللَّهِ لَّهِ: ((أَطْعِمُوا نِساءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبِّ فَالتَّهْرُ وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمُ على اللَّهِ مِنْ
شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَان))(٣).
- إسحاق ، عن أبي جحيفة ، عن علي ، بنحوه وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن
غريب صحيح)) وصححه الحاكم ٢ / ٤٤٥ ووافقه الذهبي .
(١) في نسخة ((وبه ورم).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي الربيع ، وهو أشعث بن سعيد السمان .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥/ ٩٩ وقال: ((رواه أبو يعلى، وفيه أبو
الربيع السمان ، وهو ضعيف )).
يقال: بَطَّ الجرحَ وغيره. إذا شقه. والبَطُّ : شق الدمل ، والخراج ،
ونحوهما . والمِبَطَّةُ : المبضع .
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه أولاً ، فعروة بن رويم لم يدرك علياً، =
٣٥٣

١٩٦ - (٤٥٦) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا ابن عيينة ، سمع
عمرو عطاءً ، عن عائش بن أنس .
سَمِعَ عَلِيًّا يُحدثُ النَّاسَ عَلى المِنْبَرِ قُلْت لِعَمار: سَلْ لي
رَسُولَ اللَّهِ وَه، عن الْمَذْيِ فَإِنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي، وَإِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ
أَسْأَلَهُ فَسَأَلَهُ فَقالَ: ((إذا وَجَدَ ذاكَ فَلْيَتَوَضَّأُ))(١).
١٩٧ - (٤٥٧) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن
يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
عن علي، قال: سُئِل رسولُ اللَّهِنَ﴿ِ عنِ الْمَذْي فَقالَ:
(( فيهِ الْوُضوءُ وَيَغْسِلُهُ، وَفي الْمنِيِّ الغُسْلُ))(٢).
١٩٨ - (٤٥٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا
الأعمش ، عن منذر ، عن محمد بن الحنفية .
= ومسرور بن سعيد ضعيف ثانياً. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦ / ١٢٣
من طريق : أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا شيبان بن فروخ ، بهذا الإِسناد ،
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الأوزاعي ، عن عروة ، تفرد به مسرور)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥ / ٨٩ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه
مسرور بن سعيد التميمي وهو ضعيف )).
(١) إسناده صحيح . وعمرو هو ابن دينار، وعطاء هو ابن أبي رباح .
وأخرجه الحميدي (٣٩)، والنسائي في الطهارة ١ / ٩٧ باب: ما ينقض
الوضوء ، وما لا ينقض الوضوء ، من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وانظر
(٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٧، ٤٥٨).
(٢) إسناده ضعيف . وجرير هو ابن عبد الحميد . وانظر (٣١٤، ٣٦٢،
٤٥٦، ٤٥٨) .
٣٥٤

عن علي، قال : كان رجلاً مذاءً فاستحيا أَنْ يَسْأَلَ رَسولَ
اللَّهِ وَهِ عَنْ الْمَذْي. قال: فقالَ للمقداد: ((سَلْ رَسول اللَّهِ وَو
في المَذْي)) قالَ: فَسَأَلَهُ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَالَ: ((فيه
الوُضُوءُ))(١).
١٩٩ - (٤٥٩) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا
شريك ، عن أبي الحسناء ، عن الحكم عن حَنّش .
عَنْ على قالَ: ((أَمرنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ
بِكَبْشَيْنِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ))(٢) .
(١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم في الحيض (٣٠٣) باب : المذي ،
من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في الطهارة ١ / ٩٧ باب : ما ينقض الوضوء ، وما لا
ينقض الوضوء، والبيهقي ١ / ١١٥ من طريقين، عن منذر، بهذا الإِسناد .
وانظر (٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧).
(٢) شريك هو ابن عبد الله النخعي ، صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه
منذ ولي القضاء بالكوفة وهو من رجال مسلم . وأبو الحسناء : ترجمه الذهبي في
((الميزان)) وقال: لا يعرف. وقال الحافظ ابن حجر: ((اسمه الحسن ، وقيل :
الحسين)) ولم يذكر فيه جرحاً. وقال الترمذي يعد رواية الحديث: (( قال محمد :
قال علي بن المديني : وقد رواه غير شريك قلت له : أبو الحسناء ، ما اسمه ؟
فلم يعرفه . قال مسلم : اسمه الحسن )) . وأما الحاكم فقد قال في المستدرك ٤/
٢٣٠ بعد رواية الحديث وتصحيحه: ((وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم
النخعي)) ووافقه الذهبي على تصحيح الحديث، وعلى تعيين الاسم .
والحسن بن الحكم كنيته أبو الحسن . وقد كناه ابن أبي حاتم ، والحاكم أبا
الحكم ، ورجحه الحافظ ابن حجر. فالاختلاف في كنيته ظاهر ، فلعل أبا
الحسن)) تحرفت على يد أحد النساخ إلى ((أبي الحسناء))، أو أن آخرين أسموه
(( أبا الحسناء)). والله أعلم . وباقي رجاله موثقون.
٣٥٥
=

٢٠٠ - (٤٦٠) - حدّثنا خلاد بن أَسْلَم، حدّثنا النضر بن
شميل ، حدّثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث .
عن علي قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ يُوتِرُ بِتَسْعِ سُوَرٍ ، في
الرَّكْعَةِ الأولىْ الْهَاكُمُ التَّكاثُرُ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإذا
زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ، وَفِي الثَّانِيَةِ العَصْرُ، وَإذا جاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَنْحُ ،
وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، وَفِي الثَّالِثِةِ: قُلْ يَا أَيُّها الكافرون ، وَتَبَّتْ ،
وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ))(١).
٢٠١ - (٤٦١) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا عبد
الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن
وأخرجه أحمد ١/ ١٠٧ من طريق أسود بن عامر، أنبأنا شريك ، بهذا
=
الإِسناد . وليس فيه ذكر ((الكبشين)).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١ /١٤٩، ١٥٠، وأبو داود
في الضحايا (٢٧٩٠) باب : الأضحية عن الميت ، والترمذي في الأضاحي
(١٤٩٥) باب: ما جاء في الأضحية عن الميت والبيهقي ٩/ ٢٨٨ . من طرق عن
شريك ، بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك))
وصححه الحاكم ٤ / ٢٣٠ - ٢٣١ ووافقه الذهبي. ووقع عند البيهقي (( حنش بن
الحارث )) وهو وهم .
وأخرجه عبد الرزاق (٨١٣٧) باب: الضحايا ٤ / ٣٨١ من طريق معمر
والثوري ، عن أبي إسحاق، عن حنش ((أن علياً ضحى بكبشين)) وهذا إسناد
حسن .
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه أحمد ١ / ٨٩،
والترمذي في الصلاة (٤٦٠) باب: ما جاء في الوتر بثلاث، والطحاوي ((في
شرح معاني الآثار)) ١ / ٢٩٠ من طرق عن إسرائيل ، بهذا الإسناد .
٣٥٦
١

حنيف ، عن مسعود بن الحكم ، عن أمه أنها حدثته قالت :
كَأَنِّي أَنْظُر إلىْ عَلِيٍّ عَلَىْ بَغْلَةِ رَسولِ اللَّهِل ◌َّهِ الشَّهْبَاءِ، فِي
شِعْبِ الْأنْصارٍ وهو يَقُول: أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ:
(إنَّها لَيْسَتْ أَيَّمَ صِيامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، أَيَّامُ مِنَى))(١).
٢٠٢ - (٤٦٢) - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عبد الأعلى، عن
محمد بن إسحاق ، حدّثني أبان بن صالح ، عن عكرمة قالَ :
دفعت مع حُسَيْن بن علي مِنَ المِزْدَلِفِةِ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ
يَقولُ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، حتَّى انْتَهَى إلى الجَمْرَةِ. قُلْتُ لَهُ: ما هذا
الإِهْلالُ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قالَ :
إنِّي سَمِعْتُ أَبي عليَّ بنَ أبي طالب يُهل حَتَّى إذا انْتَهِىْ إلَىْ
الجمرة ، وَحَدَّثَنِي ((أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَهِ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهِى إِلَيْها)) (٢).
(١) رجاله ثقات . وأم مسعود بن الحكم صحابية . غير أن فيه عنعنة ابن
إسحاق. وأورده الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٢٨٧/١٣ - ٢٨٨ ونسبه إلى
النسائي، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٩٣، وصححه الحاكم ١/ ٤٣٤ -
٤٣٥ ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ١ / ٩٢ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ،
حدثني عبد الله بن أبي سلمة ، عن مسعود بن الحكم الأنصاري ، به . وهذا
إسناد صحيح .
وفي الباب عن نبيشة الهذلي عند مسلم في الصيام (١١٤١) باب : تحريم
صوم أيام التشريق ، وعن كعب بن مالك عنده أيضاً في الكتاب والباب
المذكورين ، برقم (١٤٤٢). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٤.
(٢) إسناده صحيح . وأبو بكر هو ابن أبي شيبة ، وعكرمة هو مولى ابن
عباس . وانظر (٣٢١) .
٣٥٧

٢٠٣ - (٤٦٣) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا عبد الله بن
نمير ، عن أبان بن عبد الله البجلي ، قال حدّثني عمرو بن أخي عِلْباء،
عن عِلْباء .
عن علي، قال: قالَ علي: مَرَّتْ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ إِبِلُ
الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعيرٍ فقالَ: ((ما أَنا أَحَقُّ بِهَذِهِ الوَبَرةِ
مِنْ رَجُلٍ مِنْ المُسْلمِينَ ))(١).
٢٠٤ - (٤٦٤) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو أسامة ،
عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده .
أَنَّ عَلِياً كانَ يَسيِّر حَتَّى إذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَظْلَمَ ، نَزَلَ
فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ صَلَّى العِشَاء عَلى إِثْرِهَا ثمّ يَقُولُ:
((هكذا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلَ يَصْنَعُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمرو بن غُزِّي. وأخرجه أحمد ١ / ٨٨ من
طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا أبان بن عبد الله ، حدثني عمروبن
غزي ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٤/٣ وقال: ((رواه أبو يعلى ، وفيه
عمروبن غزي ، ولم يرو عنه غير أبان وبقية رجاله ثقات )) . كما أورده الحافظ في
((المطالب العالية)) (٨٤٠) ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي يعلى عنه .
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند النسائي في الفيء ٧/ ١٣١ ، وابن
ماجة في الجهاد (٢٨٥٠) باب: الغلول . وعن عمرو بن عبسة عند أبي داود في
الجهاد (٢٧٥٥) باب : في الإِمام يستأثر بشيء من الفيء .
وعن عبد الله بن عمرو عند النسائي في الفيء ٣/ ١٣١ .
(٢) إسناده حسن . وأبو أسامة هو حماد بن أسامة . وأخرجه عبد الله بن
أحمد ١/ ١٣٦، وأبو داود في الصلاة (١٢٣٤) باب: متى يتم المسافر، من =
٣٥٨
١

٢٠٥ - (٤٦٥) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا أبو داود
عمر بن سعد ، عن ياسين ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أبيه .
عن علي، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((المَهْدِيُّ مِنْكُمْ أَهْلَ
الْبَيْتِ. يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ ))(١) .
٢٠٦ - (٤٦٦) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا وكيع ، عن
سفيان ، عن جابر ، عن عبد الله بن نُجَي .
عن علي، قالَ: كُنَّا جُلوساً عِنْد النبيِّ نَّهَ وَهُوَ نَائِمٌ فَذَكَرْنا
الدَّجالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَراً وَجْهُهُ فقالِ: ((غَيْرُ الدَّجالِ أَخْوف عِنْدي
عَلَيْكُمْ مِنَ الدَّجَالِ : أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ ))(٢) .
= طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن المثنى ، بهذا الإِسناد .
وسيأتي من طريق ابن المثنى برقم (٥٤٨) .
(١) إسناده حسن . وياسين هو ابن شيبان - أو سيبان - العجلي .
وإبراهيم بن محمد حفيد علي ، ووالده هو محمد ابن الحنفية . وأخرجه أحمد
١/ ٨٤، وابن ماجة في الفتن (٤٠٨٥) باب: خروج المهدي وأبو نعيم في
((الحلية ٣ / ١٧٧ من طريقين عن ياسين ، بهذا الإِسناد ، وذكره البخاري في
((التاريخ الكبير)) ١/١/ ٣١٧ في ترجمته لإِبراهيم بن محمد وقال: ((في إسناده
نظر ))
:
وقال أبو نعيم : ((هذا حديث غريب من حديث محمد ، رواه وكيع ، وابن
نمير، وأبو داود ، عن ياسين . ورواه محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي
حفصة ، عن إبراهيم)).
١
(٢) إسناده ضعيف . جابر بن يزيد الجعفي ضعيف . وأخرجه أحمد ١/
٩٨ من طريق أبي النضر، حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وفيه
((غير ذلك أخوف لي عليكم، وذكر كلمة)). وكذلك أورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٧/ ٣٣٤ وقال: ((رواه أحمد، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف)).
٣٥٩
=

٢٠٧ - (٤٦٧) - حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا إسحاق بن منصور ،
حدّثنا أبو كُدَيْنَة ، عن مُطرف ، عن المِنْهال ، عن نعيم بن دَجاجة ،
قال :
كنتُ جالساً عندَ عَلي ، إذْ جاءَّهُ أبو مَسْعود ، فَقالَ علي : قَدْ
جاءَ فُرُّوخٍ، فَجَلَسَ ، فقالَ علي: ((إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ؟ فَقالَ:
أَجَلْ. وَأُخبرهم أَنَّ الآخِرَةَ شَرّ. قالَ: فَأَخْبَرْنِي هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ
شَيْئاً؟ قالَ : نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقولُ : لا يَأْتِي عَلى النَّاسِ سَنَةُ مِثَةٍ
وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ . فَقالَ عليٌّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الحُفْرَةَ:
وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فُتْياكَ . إِنَّما قالَ ذَاكَ لِمَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ ، هَلِ
الرَّخَاءُ إلَّ بَعْدَ الْمِثَةِ؟))(١).
٢٠٨ - (٤٦٨) - حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا مصعب بن المقدام ،
وفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٥/ ٢٧٨، والترمذي في الفتن (٢٢٣٠)
=
باب : ما جاء في الأئمة المضلين ، والدارمي في المقدمة ٢ / ٧٠ من طرق عن
حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال :
قال رسول الله وَل18: ((إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين)) وهذا إسناد
صحيح . والنص لأحمد .
وأخرجه ابن ماجة مطولاً في الفتن (٣٩٥٢) باب : ما يكون من الفتن .
وعن أبي ذر عند أحمد ٥ / ١٤٥ .
(١) إسناده حسن . وإسحاق بن منصور هو السلولي . وأبو كدينة هو يحيى
بن المهلب . وأخرجه أحمد ١ / ٩٣، وعبد الله ابنه في زوائد المسند ١ / ١٤٠
من طريقين عن منصور ، عن المنهال ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١/ ٩٣ من طريق علي بن حفص أنبأنا ورقاء ، عن منصور ،
بهذا الإِسناد . والاست : العجز . وقد يراد به حلقة الدبر . أصله : سه وزان
فَعَل بالتحريك . ((وأخطأت استك الحفرة)) يراد به: وضعت الأمر في غير
موضعه .
٣٦٠
١