النص المفهرس

صفحات 201-220

٩٣ - (٢٣٢) - حدّثنا عقبة بن مكرم ، حدّثنا يونس بن بكير ،
عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن عبيد مولى
ابن أزهر ، قال :
سمعت عمر بن الخطاب يقُولُ: ((إِنَّ هذَيْنِ اليَومَيْن نَهَاكُمْ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَنْ صيامِهِما، يَومُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيامِكُمْ، وَيَوْمٌ
تأكلونَ فيه مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ))(١)
٩٤ - (٢٣٣) - حدّثنا هدبة ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن أنس .
أنَّ عمر لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقالَ : يا حَفْصَةُ ،
ولكن أخرجه البخاري في الوضوء (١٨٢) باب : الرجل يوضىء صاحبه ،
و(٢٠٣) و(٢٠٦) و(٣٦٣) و(٣٨٨) و(٢٩١٨) و(٤٤٢١) و(٥٧٩٨)، (٥٧٩٩)،
ومسلم في الطهارة (٢٧٤) باب : المسح على الخفين ، عن المغيرة بن شعبة أنه
كان مع رسول الله صل﴿ في سفر، وأنه ذهب لحاجة له ، وأن مغيرة جعل يصب
الماء عليه وهو يتوضأ ، فغسل وجهه ويديه ومسح على الخفين)) والنص للبخاري
وأخرجه أيضاً مالك وأصحاب السنن . وعند البخاري أيضاً من حديث أسامة بن
زيد (١٨١) باب: الرجل يوضىء صاحبه .
وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت :
أتيت النبي ◌ّله بوضوء، فقال: ((اسكبي، فسكبت عليه)) نعم حديث المغيرة ،
وأسامة انهما في سفر ، ولكن حديث الربيع كان في الحضر ، وفيها جميعاً الدلالة
على عدم الكراهة في الاستعانة بإحضار الماء والصب . والله أعلم . وحديث
الربيع أخرجه أيضاً أبو داود في الطهارة (١٢٦)، وابن ماجه في الطهارة (٣٩٠) ،
وهو حديث صحيح .
(١) رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق . ولم ينفرد به بل تابعه سفيان
كما مر في الحديث (١٥٠) .
٢٠١

أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِهِ يَقولُ: ((إِنَّ المُعَوَّل عَلَيْهِ يُعَذَّبُ))(٢)
٩٥ - (٢٣٤) - حدّثنا سويد بن سعيد ، حدّثنا مالك، عن
ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان .
أنه أخبره أَنَّهُ الْتَمَس صرفاً بمئة دينار ، قالَ فَدَعاني طَلْحَةُ بن
عبيد الله ، فَتراضَيْنا فِي الصَّرْفِ حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأخذ الذهَبَ
يُقَلِّبِها في يَدِهِ، قالَ : حتىْ يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الغابَةِ، وَعمر بنُ
الخطاب يَسْمعُ
فقالَ عمر: لا وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قالَ : قالَ
رَسُولُ اللَّهِ: ((الذَّهبُ بِالذَّهَب ربا إِلَّ هاءَ وهاءَ، والتَّمرُ
بالتّمْر رِبا إِلَّ هاءَ وهاءَ، والشَّعيرُ بِالشَّعيرِ رِبا إِلَّ هاءَ وهاءَ)) (٢).
٩٦ - (٢٣٥) - حدّثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن
وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، ان السائب ابن يزيد وعبيد
الله بن عبد الله ، أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القارىء ، قال:
سَمِعْتُ عَمَر بنَ الخطاب يَقولُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: (مَنْ
نامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ ما بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ
(١) إسناده صحيح، وهدبة هو ابن خالد. وأخرجه أحمد ٣٩/١، ومسلم
في الجنائز (٩٢٧) باب : الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، من طريق عفان بن
مسلم ، حدّثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وعوَّل عليه ، وأعول لغتان ، وهو
البكاء على الميت .
(٢) رجاله رجال الصحيح وانظر الأحاديث (١٤٩) و(٢٠٨) و(٢٠٩).
٢٠٢

الظُّهْرِ، كُتِب لَهُ كَأَنَّهُ قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ))(١).
٩٧ - (٢٣٦) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، وأبو جعفر
خالي ، قالا : حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبد الله بن
عمر (٢) القرشي ، قال : حدّثني سعيد بن عمرو بن سعيد، أنَّهُ
سمع أباه يوم المرج (٣) يقول :
(١) أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري، قال الحافظ: (( صدوق تكلم
في بعض سماعاته ، قال الخطيب : بلا حجة )) وهو من رجال الصحيحين ، وباقي
رجاله ثقات . ویونس هو ابن یزید .
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٤٧) باب : جامع صلاة الليل ومن نام عنه
أو مرض ، وأبو داود في الصلاة (١٣١٣) باب: من نام عن حزبه ، وابن ماجه في
الإِقامة (١٣٤٣) باب : فيمن نام عن حزبه من الليل ، من طرق : عن عبد الله بن
وهب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٥٨١) باب : ما ذکر فیمن فاته حزبه من الليل
فقضاه بالنهار ، والنسائي في قيام الليل ٢٥٩/٣ باب : متى يقضي من نام عن
حزبه من الليل ، والدارمي في الصلاة ٣٤٦/١ باب: إذا نام عن حزبه من
الليل ، من طرق : عن يونس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (١٤٢) في القرآن (٣) باب : ما جاء في
تحزيب القرآن ، والنسائي في قيام الليل ٢٦٠/٣ من طريق داود بن الحصين ،
عن الأعرج ، عن عبد الرحمن بن عبد القاريء ، به .
(٢) في الأصل ((عمرو)) وهو تصحيف .
(٣) في الأصل ((السرح)) وهو تحريف . والصواب ما أثبتناه وأصل المرج:
القلق . وقد أطلق على الأرض الواسعة ذات المراعي الكثيرة لأن المواشي تكون فيها
في هرج ومرج .
والمرج إذا أطلق هكذا يكون المقصود منه مرج راهط لأنه أشهر المروج . ومرج
راهط : موضع في الغوطة من دمشق إلى الشرق منها بعد مرج عذراء . وفیه قد حدثت
الوقعة الشهيرة التي استقام بعدها الأمر لمروان بن الحكم ، انظر معجم البلدان ٢١/٣
وانظر تفصيل هذه المعركة في تاريخ الطبري ٥٣٥/٥ .
٢٠٣

سَمِعْتُ عمر بن الخطاب يقولُ : لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ يَقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ يَمْنَعُ الدِّينَ بِنَصارىْ مِنْ رَبِيعَةَ عَلى ساحِل
الفُراتِ ، ما تَرَكْتُ عَرَبِباً إِلَّ قَتَلْتُهُ أو يُسْلم))(١).
٩٨ - (٢٣٧) - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا
جرير ، عن حصين ، عن سالم بن أبي الجعد قال :
قال عمر : فذكر كلاماً - إنَّ ناساً يَقولونَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟
فَلا أَجِدُ أَحَقّ بِهِذا الْأُمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّرِ الَّذِينَ تُفِّي النَّبِيُّ بِّهَ وَهُوَ
عَنْهُمُ راضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفِوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدي)) (٢) .
٩٩ - (٢٣٨) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان،
عن الزهري ، سمع أبا عُبَيْد يعني مولى ابن أزهر .
(١) إسناده حسن ، وأخرجه البزار (١٧٢٣) من طريق محمد بن المثنى ، حدّثنا
يحيى بن أبي بكير ، بهذا الإِسناد. وقال: لا نعلمه عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإِسناد عن
عمر .
وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ٣٠٢/٥ وقال : رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن عمر القرشي وهو ثقة .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه . سالم بن أبي الجعد ، قال الذهبي في (( سير
أعلام النبلاء)) ١٠٨/٥: ((ويروي عن عمر، وعن علي، وذلك منقطع)). وقال
الحافظ ابن حجر: ((سالم لم يسمع من عمر، وقيل: لم يدركه)). وحصين
هو ابن عبد الرحمن .
وأخرجه البخاري ضمن حديث طويل ، في الجنائز (١٣٩٢) باب: ما جاء في
قبر النبي ◌َّر، وفي فضائل الصحابة (٣٧٠٠) باب: قصة البيعة والاتفاق على
عثمان ، من طريقين ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون الأودي ،
عن عمر ... وانظر الحديث (١٨٤، ٢٠٥).
٢٠٤

قالَ : شهدت العيد مع عمرَ بن الخطاب ، فَبَدَأَ بِالصَّلاة قَبْلَ
الخطبة وقالَ: ((إنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلّهِ فَهِىْ عَنْ صِيامِ هُذَيْنِ الْيَّوْمَيْنِ:
أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صِيامِكُمْ، وَأَمَّا يَوْمُ الأضْحِى فَكُلوا مِنْ لَحْمِ
نُسُكِكُمْ))(١) .
١٠٠ - (٢٣٩) - حدّثنا زهير، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن
شعبة قال : أخبرني أبو بكر بن حفص ، عن سالم ، عن ابن عمر .
أَنَّ عَمَر رأىْ عَلَىْ رَجُلٍ مِنَ الْعُطارِهِ(٢) قُباء مِنْ دَيْباجٍ أَوْ حَریر
فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَوْ اشتَرَيْتَهُ ، فقال: إنَّما يَلْبَسُ هُذا مَنْ لَا
خَلَقَ لَهُ)). قالَ: فَأَهْدِيَ لِرَسول اللَّهِ وَهِ حُلَّةٌ سِيَراءُ فَأَرْسَلَ بها
إليَّ ، قالَ : فَقُلْتُ : أَرْسَلْتَ بِها ، وَقَدْ سَمِعْتُك قُلْتَ فيها ما قُلتَ ؟
فقالَ: ((إنَّما بَعَثْتُ بِها إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِها)) (٣).
(١) إسناده صحيح. وانظر الحديث (١٥٠، ٢٣٢).
(٢) في رواية جرير بن حازم عند مسلم (( رأى عمر عطارداً التميمي)) وعطارد
هذا هو ابن حاجب بن زرارة ، كان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحجرات . وقد
أسلم وحسن إسلامه ، واستعمله النبي وَ لّ على صدقات قومه.
(٣) إسناده صحيح ، وزهير هو ابن حرب . وأبو بكر هو عبد الله بن حفص بن
عمر بن سعد بن أبي وقاص .
وأخرجه مسلم في اللباس (٢٠٦٨) (٩) باب : تحريم استعمال إناء الذهب
والفضة على الرجال ، والنساء ، وخاتم الذهب والحرير على الرجل ، من طريق
زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري في البيوع (٢١٠٤) باب : التجارة فيما يكره لبسه للرجال
والنساء ، من طريق آدم ، حدّثنا شعبة ، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (٥٧١) في اللباس برقم (١٨) باب : ما جاء
في لبس الثياب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، ومن طريقه أخرجه البخاري=
٢٠٥

١٠١ - (٢٤٠) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر .
عن أبيه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ
النَّهارُ، مِنْ ها هُنا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ))(١).
= في الجمعة (٨٨٦) باب: يلبس أحسن ما يجد ، وفي الهبة (٢٦١٢) باب : هدية ما
يكره لبسها ، ومسلم (٢٠٦٨) وأبو داود في الصلاة (١٠٧٦) باب : اللبس للجمعة .
وأخرجه البخاري في العيدين (٩٤٨) باب : في العيدين والتجمل فيه ، وفي
الجهاد (٣٠٥٤) باب: التجمل للوفود، ومسلم في اللباس (٢٠٦٨) (٨)، وأبو داود
(١٠٧٧)، والنسائي في العيدين ١٨١/٣ باب: الزينة للعيدين من طرق ، عن
الزهري ، عن سالم ، به.
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٤١) باب : الحرير للنساء ، ومسلم (٢٠٦٨)
(٧)، والنسائي في العيدين ١٩٦/٣ باب: ذكر النهي عن لبس السيراء ، من طرق:
عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر .
وأخرجه البخاري في الهبة (٢٦١٩) باب : الهدية للمشركين ، وفي الأدب
(٥٩٨١) باب : صلة الأخ المشرك ، من طريقين ، عن عبد الله بن دينار ، قال :
سمعت ابن عمر ، به . والحلة : إزار ورداء إذا كانا من جنس واحد . والسيراء :
الثوب المضلع بالقز وقيل : ثوب مسير فيه خطوط ، يعمل من القز . قال الخليل :
ليس في الكلام (( فعلاء )) بكسر أوله مع المد سوى سيراء ، وحولاء وهو الماء الذي
يخرج على رأس الولد ، وعنباء لغة في العنب .
وقوله: ((لتستمع بها)) جاء بروايات منها: ((إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو
تكسوها))، وفي رواية ((لتصيب بها)) وفي ثالثة (( تبيعها وتصيب بها حاجتك))، وفي
رابعة (( لتصيب بها مالاً )).
قال الحافظ : وفي هذا الحديث جواز البيع والشراء على باب المسجد ، وفيه
مباشرة الصالحين والفضلاء البيع والشراء ، وفيه جواز بيع الرجال ثياب الحرير
وتصرفهم فيها بالهبة والهدية لا اللبس . وفيه جواز صلة الغريب الكافر والإِحسان إليه
بالهدية .
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٥)، وأحمد ٢٨/١، ٣٥، ٤٨=
٢٠٦

١٠٢ - (٢٤١) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع ، حدّثنا
سفيان ، عن زُبَيْد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
عن عمر قالَ : ((صلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ ، وَصَلاةُ الفِطْرِ رَكْعتانِ ،
وصَلاةُ الْأُضْحِى رَكْعَتَانِ ، وَصَلاةُ الجُمُعَةِ رَكْعتانٍ ، تمامٌ غَيْرُ قَصْرٍ
عَلَىْ لِسَانٍ نَبِّكُمْ وَلِ))(١).
- ٥٤، والبخاري في الصوم (١٩٥٤) باب: متى يحل فطر الصائم؟، ومسلم في
الصيام ( ١١٠٠ ) باب: بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار ، وأبو داود في
الصوم (٢٣٥١ ) باب : وقت فطر الصائم ، والترمذي في الصوم ( ٦٩٨ ) باب:
ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم ، والدارمي في الصوم ٧/٢
باب : في تعجيل الإفطار ، من طرق : عن هشام ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن
حبان برقم (٣٥١٧) من منسوختنا وقوله: ((فقد أفطر الصائم)) قال ابن خزيمة :
( لفظ خبر، ومعناه الأمر ، أي فليفطر الصائم . ولو كان المراد : فقط صار مفطراً
كان فطر جميع الصوام واحداً ، ولم يكن للترغيب في تعجيل الإِفطار معنى)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٧/١، والنسائي في الجمعة ١١١/٣
باب : عدد صلاة الجمعة . وفي تقصير الصلاة في السفر ١١٨/٣، وفي العيدين
١٨٣/٣ باب: عدد صلاة العيدين، وابن ماجه في الإِقامة (١٠٦٣) باب: تقصير
الصلاة في السفر، والبيهقي ١٩٩/٣ - ٢٠٠، والطحاوي ٤٢١/١ - ٤٢٢، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)» ٣٥٣/٤ من طرق ، عن زبيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٦٤)، والبيهقي ١٩٩/٣ من طريق يزيد بن
زياد بن أبي الجعد ، عن زبيد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ،
عن عمر .
وقد أعل هذا الحديث بالانقطاع. قال النسائي بعد الرواية الأولى: ((عبد
الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر)) . وقال أحمد بعد رواية الحديث : قال
سفيان : وقال زبيد مرة : أراه عن عمر ، قال عبد الرحمن على غير وجه الشك ، وقال =
٢٠٧

١٠٣ - (٢٤٢) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا
كَهْمَس ، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن يحيى بن يَعْمَرَ، عن ابن
عمر .
عن عمر، أَنَّ جبريلَ أَتَى النِّنَّهِ فَقالَ: ما الإِيمانُ ؟
قالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وبَاليوم
الأخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». فقال جبريلُ: صَدَقْتَ. فَتَعَجَّبْنا
مِنْهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، فَقَالَ النبيُّ نَّهِ: ((ذاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ
يُعَلِّمُكُمْ دِینَكُمْ ))(١) .
= يزيد - يعني ابن هارون -: ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر .
أقول : لقد صرح ابن أبي ليلى بالسماع من عمر في أكثر من رواية . فعند
الطحاوي ٤٢١/٤، وعند أبي نعيم في الحلبة ٣٥٣/٤ ((ابن أبي ليلى قال: قال.
عمر)) وعند الطحاوي ٤٢١/١ ((ابن أبي ليلى قال: خطبنا عمر)). وعند ابن سعد في
((الطبقات)) ٧٥/٦ ((ابن أبي ليلى قال: كنت جالساً عند عمر بن الخطاب ، فأتاه
راكب فزعم أنه رأى الهلال)). وعند أحمد ٤٤/١، والبيهقي ٢٤٨/٤ (( ابن أبي ليلى
قال : كنت جالساً عند عمر بن الخطاب ، فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال )) . وعند
أحمد ٤٤/١، والبيهقي ٢٤٨/٤ ((ابن أبي ليلى قال: كنت مع البراء بن عازب
وعمر ... الحديث)). وهو هنا في روايتنا يقول: ((خرجت مع عمر)). والذين رووه
عن زبيد دون ذكر كعب كما في الحلية ٣٥٤/٤ هم: (( سماك بن حرب ، والثوري ،
وشعبة ، وشريك ، وعلي بن صالح ، والجراح أبو وكيع ، وعمرو بن قيس الملائي ،
وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد ، ويزيد بن
عبد الله، وعمار بن رزيق، والقاسم بن الوليد، وقيس بن الربيع ، وعبد الله بن ميمون
الطهوي ، وعبد الرحمن بن زبيد ، ويحيى بن أبي أنيسة ، وياسين الزيات )) وسأل
ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث ، وقال : قال أبي : الثوري احفظ (العلل
١٣٨/١) أي رجح الطريق الذي لم يذكر فيه كعب . وأما سماع عبد الرحمن بن أبي
ليلى من عمر فقد بسطنا فيه القول عند تعليقنا على الحديث (٢١١) فانظره هناك.
(١) إسناده صحيح . وكهمس هو ابن الحسن التيمي ، وأخرجه أحمد ٢٨/١
من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد. ولم يذكر فيه ((عمر )) ولعله سهو من الناسخ .
=
٢٠٨
١

:
١٠٤ - (٢٤٣) - حدّثنا الحارث بن مسكين المصري ،
حدّثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن
أسلم ، عن أبيه .
عن عمر بن الخطاب، عن النبي وَ﴿، قال: ((قالَ موسى:
يا رَبّ، أَبونا آدَمُ أَخْرَجَنا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ . فَأَرَاهُ اللَّهُ آدَمَ ،
فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ ؟ فقالَ لَهُ آدمُ: نَعَمْ. قالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ
فيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْماءَ كُلُّها ؟
قال : نَعَمْ . قالَ : فما حَمَلَكَ عَلَىْ أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ
الْجَنَّةِ ؟ فقالَ لَهُ آدُ : مَنْ أَنْتَ؟ قالَ: أَنا مُوسى. قالَ: أَنْتَ
مُوسى بَنِي إِسْرائيل الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ ، فَلَمْ
يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولاً مِنْ خَلْقِهِ؟ قالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَتَلُومُني
عَلى أَمْرٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّه الْقَضاءُ قَبْلِي))؟ قالَ رَسول اللَّهِلهِ عِنْد
ذلك : ((فَحَجّ آدمُ مُوسى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسىْ ))(١) .
وأخرجه أحمد ٥١/١، ٥٢، ومسلم في الإِيمان (٨) باب: بيان الإِيمان
=
والإِحسان ، وأبو داود في السنة (٤٦٩٥) باب: في القدر، والترمذي في الإِيمان
(٢٦١٣) باب: ما جاء في وصف جبريل للنبي ول لر الإِسلام والإِيمان، والنسائي في
الإِيمان ٩٧/٨ باب : نعت الإِسلام، وابن ماجه في المقدمة (٦٣) باب : في
الإِيمان ، من طرق ، عن كهمس ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم في الإِيمان (٨) (٣) ، وأبو داود في السنة (٤٦٩٦) من طريقين
عن يحيى بن سعيد القطان ، حدّثنا عثمان بن غياث ، قال : حدثني عبد الله بن
بريدة ، بهذا الإِسناد .
۔
(١) إسناده جيد، وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٠٢) باب : في القدر ، من
طريق أحمد بن صالح ، عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد .
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣١٤/٢، ومالك في ((الموطأ)» ص
(٥٦٠) في القدر برقم (١) باب : النهي عن القول بالقدر ، والبخاري في القدر=
٢٠٩

.
= (٦٦١٤) باب: تحاج آدم وموسى عند الله، ومسلم في القدر (٢٦٥٢) باب: حجاج
آدم وموسى عليه السلام .
يسبق ألى أفهام كثير من الناس، عند سماع (( القضاء والقدر)) معنى الإِجبار
والتسيير للإِنسان وفق ما قدره الله وقضاه ، فيجعلون هذا المعنى حجة لهم في تبرير
ذنوبهم ، ولا يقبلونه من غيرهم ، فهو حجتهم في تبرير الذنوب والمعايب ولا يطمئنون
إليه في النوازل والمصائب . ويجهلون - أو يتجاهلون - أن القدر ليس حجة لأحد على
الله ولا على خلقه . ولو جاز لكل إنسان أن يحتج بالقدر على ما يفعله من السيئات ،
لم يُعاقب ظالم ، ولم يُقم حد ، ولم يكف أحد عن ظلم الآخرين ، وفي هذا إفساد
للدنيا وللدين .
لقد أمرنا أن نؤمن بالقدر ، وليس لنا أن نحتج به . قال شيخ الإِسلام ابن
تيمية : من لم يؤمن بالقدر فقد ضارع المجوس، ومن احتج به ضارع المشركين ، ومن
أقر بالأمر والقدر ، وطعن في عدل الله وحكمته كان شبيهاً بإبليس ، فإن الله تعالى ذكر
عنه أنه طعن في حكمته وعارضه برأيه وهواه ، وأنه قال : (رَبِّ بما أغويتني
لأزيننَّ لهم في الأرض ) .
ويظن آخرون أن ما قدره الله وقضاه لا بد أن يكون ، فما فائدة ، العمل اذا ، وما
جدوى الاجتهاد؟!
ومثل هذا التساؤل صدر عن الصحابة الكرام، والرسول وَلقل بين ظهرانيهم ،
فكان يُجيبهم بما فيه هدىًّ للقلوب ، وشفاء للنفوس والمتتبع لأحاديث هذا الباب
يجدها متفقة على أن القدر السابق لا يمنع العمل ، ولا يوجب الاتكال عليه ، وإنما
يوجب الجد والاجتهاد ، والأخذ بالأسباب مع التطلع إلى العون من القادر القاهر فوق
عباده .
لقد وضح لهم أن القدر السابق يجري على الخليقة بالأسباب ، ولن يصل
العبد إلى ما قدر له إلا إذا قام بالأسباب التي مُكن منها وهيئت له ، فإذا ما أتى بها ـ دون
أن تنازعها أسباب أخرى - وصل إلى القدر الذي سبق له في أم الكتاب . والإِنسان
بفطرته حريص على الأسباب التي تقوم بها حياته الدنيوية لذلك يقبل على التعرف
عليها ، ويجد في القيام بها بحسب علمه ودرايته ، وبمقدار جهده وطاقته ، فلو أدرك
أيضاً أن مصالح آخرته مرتبطة بأسباب توصل إليها لكان أشد اجتهاداً في فعلها منه في
القيام بأسباب دنياه ، لأنها تؤدي به إلى نعيم مقيم ، وسعادة لا تنتهي .
قال ابن القيم: فالنبي والر أرشد الأمة في القدر إلى أمرين هما سبب السعادة :=
٢١٠

١٠٥ - (٢٤٤) - حدّثنا محمد بن المثنى الزَّمن (١) ، حدّثنا
عبد الملك بن الصباح المِسْمَعِيّ (٢) . أخبرنا عِمْران، عن
الرُّدَيْنِيّ (٣) بن أبي مِجْلَز، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر .
عن عمر - قال : أبو محمد أكثر ظني أنه رفعه - قالَ: الْتقى
آدَمُ وَمُوسى، قالَ موسىْ لِدَمَ : أَنْتَ أَبو النَّاسِ أَسْكَنَكَ اللَّهُ
جَنْتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ . قالَ آدَمُ لموسىْ: أَمَا تَجِدُهُ
مَكْتوباً؟ قالَ: ((فَحَجَّ آدَمُ مُوسىْ، فَحَجَّ آدَمُ موسى)) (٤) .
١ - الإِيمان بالأقدار فإنه نظام التوحيد .
=
٢ - والإِتيان بالأسباب التي توصل إلى الخير وتحجز عن الشر، وذلك نظام
الشرع .... والنبي و ير شديد الحرص على جمع هذين الأمرين لأمته ، وقد قال:
(((احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز))، وإن العاجز من لم يتسع
للأمرين .
لمزيد الاطلاع انظر: فتح الباري ٥٠٥/١١ - ٥١٢، ((شفاء العليل)) لابن
القيم ص ٢٨ - ٤١. ((الأمر والإِرادة)) من مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
٣٤٨/١ - ٣٥٤، ((الفصل في الملل والأهواء والنحل)) لابن حزم ٢٢/٣ - ٥٢.
(١) الزمن : بفتح الزاي ، وكسر الميم ، صفة من الزمانة ، وهي العلة في
الرجلين أو بعض الأعضاء فيزمن الآدمي .
(٢) المسمعي: نسبة إلى ((مسمع)) بفتح الميم وسكون السين المهملة ، وكسر
الميم الثانية ، وفي آخرها عين مهملة ، فإذا نسبت عكست ، أي تكسر الميم الأولى ،
وتفتح الثانية . انظر اللباب ٢١٢/٣ .
(٣) الرديني : بضم الراء ، وفتح الدال المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها ، وكسر النون . وهذه اللفظة لها صورة النسبة ، غير أنها أسم الرديني بن أبي
مجلز. الانساب ١٠٢/٦ .
(٤) الرديني بن أبي مجلز، روى عن أبيه ويحيى بن يعمر ، روى عنه
عمران بن حدير ، والمنذر بن ثعلبة ، وقرة بن خالد ولم يذكر فيه لا جرح ولا تعديل .
( الجرح والتعديل ٥١٥/٣)، وباقي رجاله ثقات . وانظر الحديث السابق .
٢١١

١٠٦ - (٢٤٥) - حدّثنا أبو خيثمة وهارون بن معروف
وغيرهما قالوا : حدّثنا عبد الله بن يزيد المقرىء : حدّثنا سعيد بن
أبي أيوب ، عن عطاء بن دينار ، عن حكيم بن شريك ، عن يحيى
ابن ميمون الحضرمي ، عن ربيعة الجرشي ، عن أبي هريرة .
عن عمر بن الخطاب، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ:
((لا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلا تُفاتِحوهُمْ)) (١).
١٠٧ - (٢٤٦) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا عبد الله بن
یزید ، بإسناده (٢) ، نحوه .
١٠٨ - (٢٤٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الله بن يزيد ،
عن خَيْوة بن شُرَيْح ، عن بَكْر بن عمرو، عن عبد الله بن هُبَيْرَة ،
عن أبي تميمٍ الْجَيْشانِيّ .
عن عمر بن الخطاب قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَهِ يَقولُ:
(( لَوْ تَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَما يَرْزُقُ الطَّيْرِ:
تَغْدو خماصاً وَتَروحُ بِطاناً))(٣).
(١) إسناده ضعيف من أجل حكيم بن شريك. وأخرجه أحمد ٣٠/١، وأبو
داود في السنة (٤٧١٠) باب: في القدر . من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء أبي
عبد الرحمن ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود في السنة (٤٧٢٠) باب : في ذراري المشركين ، من طريق
أحمد بن سعيد الهمداني قال : أخبرني ابن لهيعة ، وعمرو ابن الحارث ،
وسعيد بن أيوب ، بهذا الإِسناد .
(٢) هو مكرر ما سبقه .
(٣) إسناده صحيح . وأبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك بن الأسحم ،
وأخرجه احمد ٣٠/١، والترمذي في الزهد (٢٣٤٥) باب: في التوكل على الله من =
٢١٢

١٠٩ - (٢٤٨) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عبد الله بن
يزيد ، حدّثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار، عن
سفيان بن وهب الخولاني ، قال :
سمعتُ عَمَر بنَ الخطابِ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَله
يَقُولُ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) (١) .
١١٠ - (٢٤٩) - حدّثنا زهير بن حرب ، حدّثنا عبد الله بن
يزيد ، أخبرنا حيوة ، أخبرنا أبو عقيل ، عن ابن عمه .
عن عقبة بن عامر الجهني، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسولُ اللَّهِ فِي
غَزْوَةٍ تَبَوك فَجَلسَ رَسولُ اللّهِ فَلَ يَوْماً يُحدِّث أَصْحابَهُ فقالَ: ((مَنْ
قامَ إِذا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضوءهُ، ثُمَّ قَامَ فَصلَّى
= طريق حيوة بن شريح ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٥٢/١، وابن ماجه فى الزهد (٤١٦٤) باب : التوكل واليقين ،
من طريقين : عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، بهذا الإِسناد . وصححه الحاكم
٣١٨/٤ ووافقه الذهبي .
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد وهو الافريقي. وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/٥ وقال : رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
الإفريقي ، ضعفه الجمهور وقد وثق ، وباقي رجاله ثقات .
وفي الباب عن عائشة عند البخاري في الأشربة (٥٥٨٥) باب : الخمر من
العسل ، ومسلم في الأشربة (٢٠٠١) باب : بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر
حرام ، وأبي داود في الأشربة (٣٦٨٢) باب: النهي عن المسكر، والترمذي في
الأشربة (١٨٦٤) باب: ما جاء أن كل مسكر حرام ، والنسائي في الأشربة ٢٩٨/٨
باب : تحريم كل شراب أسكر . وعن عدد من الصحابة أيضاً ، منهم عبد الله بن عمر
عند مسلم في الأشربة (٢٠٠٣)، وأبي داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦٢)،
والنسائي في الأشربة ٢٩٦/٨ -٢٩٧ و٣١٨/٨ باب الرواية في المدمنين في الخمر.
٢١٣

رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ)). أَوْ قَالَ: ((كانَ كَما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ((. قالَ عقبة :
فقلتُ: الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقني أَنْ أَسْمَعَ هُذا مِنْ رَسولِ اللّه وَهُ
فَقال عُمر بن الخطاب ، وكانَ تُجاهي جالِساً : أَتَعْجَبُ مِنْ هذا؟
فَقَدْ قالَ رَسولُ اللَّهِ بَ هِ أَعْجَبَ مِنْ هذا قَبْلَ أَنْ تَأْتِي. قُلْتُ فَما قالَ
بِأَبِي أَنْتَ؟ قالَ عُمر بن الخطاب: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ
تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ فَقالَ: أَشْهَدُ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ))(١).
١١١ - (٢٥٠) - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا عبد الله بن
عيسى ، حدّثنا يونس بن عبيد ، عن عكرمة .
عن ابن عباس ، قال: خرجَ رَسولُ اللهِ وَهِ عِنْدَ الظّهيرة
فَوَجَد أبا بكر في المسجِدِ فقالَ: ((ما أَخْرَجَكَ هذه السَّاعَةَ)) ؟
قالَ : أَخْرجنيَ الَّذِي أَخْرَجَكَ يا رَسولَ اللَّهِ. وجاءَ عمر بن
الخطاب ، فقالَ : يا ابنَ الخطاب ، ما أَخْرَجَكَ ؟ قالَ : أَخْرَجنيَ
الَّذِي أَخْرَجِكُما، يا رَسولَ اللَّهِ . فَقَعَد عمر، وَأَقْبَل رَسولُ
اللَّهِ وَهِ يُحدِّثُهُمَا، ثُمَّ قالَ: ((هَلْ بِكُما مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إلى هذا
النَّخْلِ فَتصيبانِ طَعاماً وَشَراباً وَظِلًا))؟ قُلنا: نَعَم قالَ: (( مُرُّوا بنا
إِلَىْ مَنْزِل ابنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الأنْصاري))، فَتَقَدَّمَ رَسول الله وَّل
بَيْنَ أَيْدينا فَسَلَّم، فَاسْتَأْذَنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَأُمُّ الهَيْثَمِ وَراءَ البابِ
تَسْمَعُ الَكَلامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدها رسولُ اللَّهِ وَلَ فَلَمَّا أَرادَ رسولُ
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن عم أبي عقيل. وانطر الحديث (١٨٠).
٢١٤

اللَّه ﴿ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجتْ أُمُّ الهيثم تَسْعِىْ خَلْفُهُمْ فَقَالَتْ: يا
رَسولَ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّه سَمِعْتُ تَسْليمَكَ، وَلكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تُزِيدَنا
مِنْ سَلامِكَ، فَقالَ لها رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ خيراً وقال: ((أَيْنَ أَبو
الهيثم ما أراه ))؟ قالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ ، ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنا مِنَ الْماءِ ،
أُدْخُلُوا فَإِنّهُ يأتي السَّاعَةَ إِنْ شاءَ اللَّهُ. فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطِاً
تَحْتَ شَجَرَةٍ، فجاءَ أَبو الهيثم، وَفَرِحَ بِهِمْ، وَقَرَّتْ عَيْنُه
بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ لَهُمْ عَذْقاً، وقالَ رَسولُ اللَّهِ وَه
((حَسْبُكَ يا أبا الهيثم)). قالَ: يا رَسول الله، تَأْكُلونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمن
رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بماءٍ فَشَرِبوا عَلَيْهِ . فَقالَ رَسولُ
اللَّهِ مَ﴿: ((هذا مِنَ النَّعِيمِ الَّذي تُسْأَلُونَ عَنْهُ)). وَقَامَ أَبو الهَيْئم
لَيَذبح لهُمُ شَاة، فَقال لَهُ رسولُ اللَّه ◌ِهِ: ((إِيَّاكَ وَاللَّبونَ)) وَقَامَتْ
أُمُّ الهيثم تَعْجِنُ لَهُمْ وَتَخْبِزُ، وَوَضع رَسولُ اللّهِ وَّهِ وأبو بكر
[ وعمر](١) رُؤُوسهُمْ لِلقائِلَةِ فَانْتَبَهُوا، وَقَدْ ادْرِكَ طَعامِهُمْ ،
فَوُضِعَ الطَّعامُ بَيْنَ أَيْدِيهِم وَأَكَلوا وَشَبِعوا وَحَمِدوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ،
وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُّ الْهَيْئَم بِقِيَّةَ الْأَعْذَاقِ، فَأَكَلوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنوِهِ،
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسول اللّهِ وَّهِ وَدَعَا لَهُمْ (٢).
(١) سقطت من الأصل ، واستدركت من مصادر التخريج .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عيسى وهو أبو خلف ، وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ٣١٦/١٠ وقال: رواه البزار، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفي
أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف ، وهو ضعيف . والبسر هو التمر قبل أن
يرطب لغضاضته ، واحدته بُسرة . والرطب : نضيج البسر قبل أن يتمر ، واحدته
رطبة ، والتذنوب : هو البسر الذي بدا فيه الإِرطاب من قبل ذيله ، واحدته تذنوبة ،
والعذق : هو الكباسة ، وهو جامع الشماريخ ، والجمع أعذاق .
٢١٥

١١٢ - (٢٥١) - حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا عبد الله بن
وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمر (١)، بن السائب، حدّثه أن
القاسم بن أبي القاسم السَّبائي(٢) حدّثه عن قاص الأجناد
بالقسطنطينية ، أنَّه سمعه يحدث .
أَنَّ عمر بن الخطاب قالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَقْعُدَنَّ
عَلى مَائِدَةٍ تُدارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ))(٣). قالَ: وذكر الحديث ..
١١٣ - (٢٥٢) - حدّثنا أحمد بن ابراهيم النّكْرِي (٤) أبو عبد
الله، حدّثنا أبو عبد الرحمن ، حدّثنا ابن لهيعة ، أخبرني عطاء بن
دينار الهُذلي، أن أبا يزيد الخَوْلاني، حدّثه أنه سمع فَضَالة بن
عبید یقول :
سَمِعْتُ عُمَر بنَ الخطابِ يُخْبِرُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
(١) في الأصل ((محمد)) وهو تحريف.
(٢) السبائي : بفتح السين المهملة ، والباء الموحدة ، بعدها همزة مكسورة
نسبة إلى ابن يشجب بن يعرب بن قحطان ... انظر اللباب ٩٨/٢، والأنساب
٢٣/٧ .
(٣) إسناده ضعيف لجهالة قاص الأجناد بالقسطنطينية . وأخرجه أحمد ٢٠/١
من طريق هارون ، بهذا الإسناد . مع زيادة، وذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد ))
٢٧٧/١ وقال : رواه أحمد ، وفيه رجل لم يسم .
في الباب عن جابر عند الترمذي في الأدب (٢٨٠٢) باب : ما جاء في دخول
الحمام ، والدارمي في الأشربة ١١٢/٢ باب : النهي عن القعود على مائدة يدار عليها
الخمر .
وعن ابن عمر عند أبي داود في الأطعمة (٣٧٧٤) باب : ما جاء في الجلوس
على مائدة عليها بعض ما يكره .
(٤) النكري : بضم النون ، وسكون الكاف ، وفي آخرها راء ، هذه النسبة إلى
نكر بن لكيز ... انظر اللباب ٣٢٤/٣ - ٣٢٥.
٢١٦

(( الشُّهَداءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمانِ ، لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ
اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ يومَ القِيامَةِ أَعْيُنَهُمْ هكذا -
وَرَفَعَ رأسَه حتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ فلا أدري قَلْسُوَةَ عمر أَمْ قَلْسُوَةَ
النَّبِّ ◌َ - وَرَجُلٌ مُؤْمِنْ جَيِّدُ الإِيمانِ حَتَّى إذا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَكَأَنَّمَا
يُضْرَبُ جِلْدُهُ بِشَوْكِ الطَّلْحِ مِنَ الْجُبْنِ، أَتَاهُ سَهْمُ غَرَبٍ ، فَقَتَلَهُ
فَهُوَ فِي الدَّرِجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلاً صالحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتِلَ، فَذلكَ في الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ ،
وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَىْ نَفْسِهِ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حَتَّى قُتْلَ
فَذَلك في الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ))(١).
١١٤ - (٢٥٣) - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثنا
أبو عبد الرحمن، حدّثنا الليث بن سعد أبو الحارث، [عن يزيد بن
عبد الله بن أسامة بن الهاد ](٢)، حدّثني أبو عثمان الوليد بن أبي
الوليد ، عن عمر أو عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي .
عن عمر بن الخطاب أَنَّهُ قالَ: قال، رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ
أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِياً في سَبيلِ
(١) إسناده ضعيف . فيه ابن لهيعة ، وأبو يزيد الخولاني وهو مجهول .
وأخرجه احمد ٢٢/١، ٢٣، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٤٤) باب:
ما جاء في الشهداء عند الله ، من طريق قتيبة بن سعيد حدّثنا ابن لهيعة ، بهذا
الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث
عطاء بن دينار ، قال : سمعت محمداً يقول : قد روى سعيد بن أيوب هذا
الحديث عن عطاء بن دينار ، وقال: أشياخ من خولان ، ولم يذكر فيه ( عن أبي
يزيد)) ، وقال عطاء بن دينار : ليس به بأس .
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل ، واستدرك من مصادر التخريج.
٢١٧

اللَّهِ بِجِهَازِهِ فَلَهُ أَجْرُه، وَمَنْ بَنِى مَسْجِداً يُذْكَرُ فيهِ اسْمُ اللَّهِ بَنى
اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ))(١).
١١٥ - (٢٥٤) - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حَدَّثنا
حفص بن غياث ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر . عن
عمر قالَ: قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجاهِلِيةِ ،
ثُمَّ جاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلامِ، قالَ: ((فِ بِنَذْرِكَ)) (٢).
١١٦ - (٢٥٥) - حدّثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي ،
حدّثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع .
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عثمان بن عبدالله بن سراقة روى عن عمر
مرسلاً. وأخرجه أحمد ٢٠/١، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٥٨) باب : من جهز
غازياً من طريقين : عن الليث بن سعد ، بهذا الإِسناد . وصححه ابن حبان موارد
(٣٠٠) وأخرجه أحمد ٥٣/١ من طريق حسن بن موسى الأشيب ، حدّثنا ابن
لهيعة ، حدّثنا الوليد بن أبي الوليد ، به. ويشهد لبعضه ما أخرجه البخاري في
الجهاد (٢٨٤٣) باب: فضل من جهز غازياً، ومسلم في الإِمارة (١٨٩٥) باب:
فضل إعانة الغازي في سبيل الله ، وأبو داود في الجهاد (٢٥٠٩) باب : ما
يجزىء من الغزو، والترمذي في فضائل الجهاد (١٦٦١) باب : ما جاء في فضل
من جهز غازياً، عن زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله وَّه قال : من جهز
غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا)) والنص
للبخاري . ويشهد لبعضه الآخر ما أخرجه البخاري في الصلاة (٤٥٠) باب : من
مسجداً. ومسلم في المساجد (٥٣٣) باب : فضل بناء المساجد والحث عليها
عن عثمان بن عفان ... وإني سمعت رسول الله وَليلةٍ يقول: ((من بنى مسجداً -
قال بكير : حسبت أنه قال : يبتغي به وجه الله تعالى - بنى الله له مثله في
الجنة)) - والنص للبخاري .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٧/١ ٢٠/٢٠، والبخاري في
الاعتكاف (٢٠٣٢) باب: الاعتكاف ليلاً. و (٢٠٤٣) باب: إذا نذر في =
٢١٨

عن ابن عمر - لعله عن عمر - أنَّهُ حَمَلَ عَلَىْ فَرَسِ في
سَبِيلِ اللَّهِ، وكُنَّا إذا حَمَلْنا في سَبيلِ اللّهِ، أَّيْنا بِهِ رَسولَ اللَّه ◌ِ
فَدَفَعْنَاهُ إِلَيْهِ فَوَضَعَهُ حَيْثُ أَراهُ اللَّهُ، فَجِئْتُ بِالْفَرَسِ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ
فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحابِهِ ، فَوافَقْتُهُ يَبيعُها في السُّوقِ ، فَأَرَدْتُ
أَشْتريها، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللّه ◌َلَ فَذَكَرْتُ ذُلك لَهُ، فَقال: لا
تَشْتَرِها ، وَلا تَعُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ صَدَقَتِكَ))(١) .
١١٧ - (٢٥٦) - حدّثنا أحمد بن إبراهيم النُّكْرِيّ ، حدّثنا
شبابة بن سَوَّار، حدّثنا شعبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي
الجَعْد ، أن مَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمُرِيّ قال :
خطب عُمر بن الخطاب فقالَ : رَأيتُ كَأَنَّ ديكاً أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ
= الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم ، وفي الأيمان والنذور (٦٦٩٧) باب : إذا نذر أو
حلف ألَّ يكلم إنساناً في الجاهلية ثم أسلم ، ومسلم في الأيمان (١٦٥٦) باب :
نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم ، وأبو داود في الايمان والنذور (٣٣٢٥) باب :
من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإِسلام ، والترمذي في النذور والايمان (١٥٣٩)
باب : ما جاء في وفاء النذر ، والنسائي في الأيمان ٢٢/٧ باب : إذا نذر ثم أسلم
قبل أن يفي ، وابن ماجه في الكفارات (٢١٢٩) باب : الوفاء بالنذر ، والدارمي
في النذور والأيمان ١٨٣/٢ باب : الوفاء بالنذر، من طرق : عن عبيد الله بن
عبد الله بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١٤٤) باب : ما كان
النبي وَليل يعطي المؤلفة قلوبهم، وفي المغازي (٤٣٢٠) باب : قول الله تعالى:
( ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم .. )، ومسلم (١٦٥٦) (٢٨)، والنسائي ٢١/٧
من طرق : عن أيوب ، عن نافع ، بهذا الإسناد .
(١) عبد الغفار بن عبد الله أبو نصر الموصلي ، قال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٥٤/٦: روى عن علي بن مسهر وعبد الله بن عطارد ، روى
عنه إبراهيم بن يوسف الهسنجاني)). ولم يذكر فيه لا جرحاً ولا تعديلاً، وهنا
يروي عنه أبو يعلى وباقي رجال الإِسناد ثقات . والحديث صحيح . وقد تقدم
(١٦٦، ٢٢٥) .
٢١٩

نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلا أَرَىْ ذُلك إلَّ لِحُضورِ أَجلي ، فَإِنْ عَجِلَ بي
أَمْرٌ فَإِنَّ الخِلافَةَ شُورى في هؤلاء الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ
اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ عَنْهُمْ راضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ ناساً سَيَطْعَنونَ في هذا
الْأُمْرِ، أَنا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هُذهِ عَلىْ الإِسلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ
أَعْدَاءُ اللَّهِ ، الكُفَّارُ الضُّلَّلُ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلىْ أُمراءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي
إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلَّمُوا النَّاسَ دِينُهُمْ وَسُنَّةَ نَبِّهِمْ وَ، وَيُقَسِمُوا فَيْئَهُمْ
.
وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسولُ اللَّهِ وَهَ فِي شَيْءٍ، أَوْ ما نازَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الكَلالَةِ حَتَّىْ ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: (( يَكْفيكَ آيَةُ
الصَّيْفِ الَّتي أُنْزِلَتْ في آخِرِ النِّساءِ (يَسْتَفْتُونَكَ فِي الْكَلَالَةِ)
[ سورة النساء: ١٧٦] وَسَأَقْضِي فيها بِقَضاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ
لا يَقْرَأُ، هُوَ ما خلا الأَبَ كَذا أحسب)) أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّها النَّاسُ تَأْكَلونَ
مِن شَجَرَتَيْنِ ما أَراهُما إلَّا خَبِيَيْنِ : البصلُ والثومُ ، وإنْ كانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَمُرُّ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُما يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ.
فَمَنْ كانَ لا بُدَّ آكِلَهُما فَلْيُمِنْهُمَا طَبْخاً (١).
١١٨ - ((٢٥٧) - حدّثنا سُرَيْج بن يونس ، حدّثنا أبو معاوية ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر .
عن عمر، قال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِهِ: ((إذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ،
وَأَدْبَرَ النَّهارُ، وَغابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ))(٢)
١١٩ - (٢٥٨) - حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا بشر، عن
الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي
(١) إسناده صحيح، وانظر الأحاديث (١٨٤، ٢٠٥، ٢٣٧).
(٢) إسناده صحيح ، وانظر الحديث (٢٤٠).
٢٢٠