النص المفهرس
صفحات 301-320
١٠٦ - (٣٦٦) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، حدّثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن علي بن حسين ، عن أبيه . عن جده علي بن أبي طالب ، قال: دَخَلَ عَلَيَّ رسول اللّهِ وَ وَعَلى فاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظنا لِلصَّلاة قالَ: ثُمَّ رَجَعَ إلى بَيْتِهِ فَصلَّى هَوْناً مِنَ اللَّيْلِ فَلَم نَسْمَعْ لَهُ حِسَّاً قَالَ: فَرَجَعَ إِلْنَا فَأَيْقَظَنَا، فَقالَ: ((قُوما فصلِّيًّا)) قالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنَيَّ، وَأَنا أَقُولُ: وَاللَّهِ ما نُصلي إلَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا، إِنَّمَا أَنْفُسُنا بِيَدِ اللَّهِ فِإذا شَاء أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَلَّى رَسولُ اللَّهِ بَّهِ وَهُوَ يقولُ، ((وَيَضْرِبُ عَلىْ فَخِذِهِ: مَا نُصلِّي إلَّ ما كُتِبَ لَنا، ما نُصلِّي إلَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا قالها مَرَّتَيْن)) (وَكَانَ الْإِنسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (١) [ الكهف : ٥٤ ] . = من طريق عائذ بن حبيب ، بهذا الإِسناد . والبيهقي ١ / ٧٩ . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١ / ٢٧٦ وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله موثقون . (١) إسناده صحيح . ويعقوب بن إبراهيم هو ابن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . وأخرجه أحمد ٩١/١، ١١٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١/ ١١٢، وعبد الله ابنه في زوائد المسند ١ / ٧٧ من طريقين ، والبخاري في التهجد (١١٢٧) باب: تحريض النبي ◌ََّ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب . وفي التفسير (٤٧٢٤) باب : وكان الإِنسان أكثر شيء جدلاً . وفي الاعتصام (٧٣٤٧) باب : وكان الإِنسان أكثر شيء جدلاً . وفي التوحيد = ٣٠١ ١٠٧ - (٣٦٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدّثني أبي، عن ابن (١) إسحاق وذكر محمد بن کعب ، عن الحارث بن عبد الله الأعور ، عن على، قالَ: سمعتُ رَسولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: أتاني جبريلُ. فقالَ: يا محمد، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ فَقُلْتُ: ((فَأَيْنَ المخْرَجُ يا جبريلُ؟ قال : كتابُ الله يَقْصِمُ اللَّهُ كل جَبَّارِ، وَمَنْ اعتَصَم بِهِ نَجا، وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، قَوْلٌ فَصلٌ وليْسَ بِالْهَزْلِ ، لا = (٧٤٦٥) باب: في المشيئة والإِرادة . ومسلم في المسافرين (٧٧٥) باب : ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح والنسائي في قيام الليل ٣ / ٢٠٥ باب: الترغيب في قيام الليل ، من طرق عن الزهري ، بهذا الإِسناد . وفي الحديث إثبات المشيئة لله، وأن العبد لا يفعل شيئاً إلا بإرادة الله تعالى . وفيه أن الإِنسان طبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل ، ولذا فعليه أن يجاهد نفسه كي تقبل النصيحة ولو كانت في غير واجب ، وأن لا يدفع إلا بطريق معتدلة من غير إفراط ولا تفريط . وفيه مشروعية التذكير للغافل ، خصوصاً القريب والصاحب ، لأن الغفلة من طبع البشر ، فينبغي للمرء أن يتفقد نفسه ومن يحبه بتذكير الخير والعون عليه . وفيه أن الاعتراض بأثر الحكمة لا يناسبه الجواب بأثر القدرة . وأن للعالم إذا تكلم بمقتضى الحكمة في أمر غير واجب ، أن يكتفي من الذي كلمه باحتجاجه بالقدرة يؤخذ الأول من ضربه وَلّر على فخذه ، والثاني من عدم إنكاره بالقول صريحاً. وانظر الفتح ١١/٣ و٣١٤/١٣ . (١) في الأصل ((أبي)) وكذلك هي في المسند. وهي محرفة عن ((ابن)) فقد أخرج الحديث ابن كثير في ((فضائل القرآن)) الملحق بتفسيره ٤٣٣/٧ من طريق أحمد وقال : ((حدثنا محمد بن إسحاق)) وقد سماه ، وقال في نهاية الحديث : هكذا رواه الإِمام أحمد . وهذا يدل على أن في الحديث علة . ولعلها الانقطاع، لأن ابن اسحاق لم يسمع من محمد بن كعب القرظي ، والله أعلم . ٣٠٢ تَخْتَلِقُهُ الأَلْسُنُ، وَلا يَنْفَذُّ عن طول الرَّدِّ ، ولا تَفْنىَ عَجائِبُهُ ، فِيهِ نَبَّأُ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ. وَخَبَرُ ما هُوَ كَائِنُ بَعْدَكُمْ))(١) . ١ ١٠٨ - (٣٦٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن منصور ، عن عبد الملك ، عن النزال بن سبرة ، قال : صليت مع عليّ الظُّهْرَ ثُمَّ انْطَلَقَ الىْ مَجْلِسٍ كانَ يَجْلِسُهُ في الرّحْبة ، فَقَعَدَ وقَعَدْنا حَوْلَهُ حتَّى حَضَرَتْ العَصْرُ، فَأَتِيَ بِإِناءٍ فِيهِ ماءٌ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفَّا فَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِراعَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ ثم قامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إنائِهِ ، ثم قالَ : (إنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجالاً يَكْرَهَونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وإنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ فَعَلَ ذُلكَ، وَهُذا وُضوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ))(٢). ١٠٩ - (٣٦٩) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا (١) ... . صعيف لما ذكرنا في التعليق السابق لهذا ، ولضعف الحارث الأعور . وقد أخرجه أحمد ١ / ٩١ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن ( ٢٩٠٨ ) باب : ما جاء في فضل القرآن ، والدارمي في فضائل القرآن ٤٣٥/٢ باب: فضل من قرأ القرآن ، من طريق حسين بن علي الجعفي ، قال : سمعت حمزة الزيات ، عن أبي المختار الطائي ، عن ابن أخي الحارث الأعور ، عن الحارث ، به . وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده مجهول ، وفي الحارث مقال . وقوله: ((لا تختلقه الألسن)) أي لا تبتدعه . وفي التنزيل ﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ أي كذب، وهو ((افتعال)) من الخلق والإبداع. (٢) إسناده صحيح . وجرير هو ابن عبد الحميد . ومنصور هو ابن المعتمر . وعبد الملك هو ابن ميسرة . وانظر ( ٣٠٩). ٣٠٣ شريك ، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن نافع بن جبير بن مطعم . عَن علي، أَنَّهُ وَصَفَ رَسولَ اللَّهِ مَ ﴿ فَقَالَ كَانَ عَظيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ مُشْرباً حُمْرَةً، عَظيمَ اللُّحْيَةِ، ضَخْم الْكَراديسِ ، شَثْنَ الكَفَّيْنِ والْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلا بَعْدَهُ وٍَّ تسليماً))(١). ١١٠ - (٣٧٠) - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، حدّثناعباد بن العوام ، أخبرنا الحجاج ، عن سالم المكي ، عن ابن الحنفية . عن على، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ رَسولِ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: كَانَ لا قَصيراً ولا طَوِيلاً، حَسَنَ الشَّعْرِ ، رَجِلَهُ، مُشْرَباً في وجْهِهِ حُمْرَة ، ضَخْمَ الكَراديس ، شَْنَ الكَفَّيْنِ والقَدَمَيْنِ ، عظيمَ الرَّأْسِ ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، إِذا مَشىْ كانَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ))(٢). (١) شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق ، يخطيء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١١٦/١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد وأخرجه أحمد ٩٦/١، ١١٧، ١٢٧، ١٣٤، والترمذي في المناقب (٣٦٤١) باب: من صفاته وَالر الجسمية من طرق عن نافع بن جبير بن مطعم، ١ به . وانظر الحديث التالي . والهامة : الرأس . والكراديس : رؤوس العظام ، واحدها كردوس. وقيل : هي ملتقى كل عظمين ضخمين . شئن الكفين والقدمين : أي أنهما تميلان إلى القصر . (٢) إسناده حسن. وزكريا بن يحيى الواسطي هو الملقب ((زحموية)) وهو ثقة . وسالم الذي يروي عن ابن الحنفية هو ابن أبي الجعد الكوفي . وأخرجه أحمد ٨٩/١، ١٠١ من طريقين، عن حماد ، عن عبد الله بن = ٣٠٤ ١١١ - (٣٧١) - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريك، عن سماك ، عن حنش . عن علي ، قال بَعَثني رسولُ اللَّهِ إلىْ قَوْمٍ ذَوي أَسْنانٍ وَأنا حديثُ السِّنِّ فقالَ: ((إذا جاءَكَ الْخَصْمانِ فَلا تَسْمَعْ مِنْ أَحِدِهما حَتَّى تَسْمِعِ مِنَ الآخَرِ فَإِنَّهُ سَيُبِيرُ لَكَ القَضَاءَ )) قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ فَما زلْتُ قاضياً(١) . ١١٢ - (٣٧٢) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدّثنا عبد الرحمن ، حدّثنا شعبة وسفيان وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هُبَيرة . عن علي قالَ: ((إنَّ النبيَّ نَّهَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الأَواخِرٍ مِنْ رَمَضَاَنَ))(٢) . محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي بن الحنفية ، به. وانظر الحديث السابق. والمسربة ، بفتح الميم وسكون السين ، وضم الراء : ما دق من شعر = الصدر . والصبب ، بفتحتين : الموضع المنحدر وَرَجِلٌ، وَرَجْلٌ، وَرَجَلٌ : بين السبوطة والجعود . (١) شريك بن عبد الله صدوق يخطىء كثيراً ، تغير حفظه منذ ولي القضاء ، ولكنه لم ينفرد به ، بل توبع عليه ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٩٠/١، ٩٦، ١١١، ١٤٩، ١٥٠، وأبو داود في الأقضية (٣٥٨٢) باب: كيف القضاء ، والترمذي في الأحكام (١٣٣١) باب: ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، والبيهقي في ((السنن)) ١٠/ ١٣٧ من طرق عن سماك ، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وانظر الحديث (٢٩٣، ٣١٦). ويبير : يفسد ويهلك . (٢) إسناد صحيح. وانظر ( ٢٨٢). ٣٠٥ ١١٣ - (٣٧٣) - حدثنا زهير بن حرب، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هُبَيْرة . عن علي ((أنَّ النبيَّ وَهُ كانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي العَشْرِ الأواخِرِ مِنْ رَمضانَ ))(١) . ١١٤ - (٣٧٤) - حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا أبو بكر بن عياش ، حدّثنا أبو إسحاق ، عن هُبَيْرة بن بَرْيَم. عن علي، قال: ((كانَ رَسولُ اللَّهِ بَهِ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الأواخرِ وَيَرْفَعُ السُّتورَ ))(٢). ١١٥ - (٣٧٥) - حدّثنا خلف بن هشام ، حدّثنا أبو الأحوص ، عن منصور، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن علي، قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَ﴿ِ فِي جَنَازَةٍ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إلى بقيعِ الغَرْقَدِ قَعَدَ رسولُ اللّهِ وَّهِ وَقَعَدْنا مَعَهُ فَأَخَذَ عوداً فَنَكَتَ بِهِ الأرْضَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: ((ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ما مِنْ نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إِلَّ عَلِمَ اللَّهُ مكانَها مِنَ الْجَنَّةِ، ومكانَها مِنَ النَّارِ وشقِيَّةً أَوْ سعيدةً))، قالَ: فقامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وقَالَ: أَفَلا نَدَعُ العَمَلَ ، وَنُقْبِلُ على كتابِنَا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعادِةِ يُسِّر لِعَمَلِها، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صارَ إلى الشِّقْوَةِ ؟ قالَ : فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((بَلِ اعْمَلوا فَكُلِّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ (١) إسناده صحيح . وانظر الحديث السابق. (٢) إسناده صحيح . وانظر سابقَيْه . ٣٠٦ السَّعادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلها، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقْوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِها))(١). ١١٦ - (٣٧٦) - حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن ربعي ، عن رجل من بني أسد . عن علي، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ. ((أَرْبَعُ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِنَّ: أَنْ لا إِلَه إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسولُ اللَّهِ بَعَثني بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ ومبعوثٌ مِنْ بَعْدٍ (١) إسناده صحيح . وأبو الأحوص هو سلام بن سليم . ومنصور هو ابن المعتمر . وأخرجه مسلم في القدر ( ٢٦٤٧ ) ما بعده بدون رقم ، باب : كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ، من طريق أبي بكر بن عياش وهناد بن السّري قالا : حدثنا أبو الأحوص ، بهذا الإِسناد . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وأحمد ٨٢/١، ١٢٩، ١٣٢، ١٤٠، والبخاري في الجنائز (١٣٦٢) باب: موعظة المحدث عند القبر، وفي التفسير (٤٩٤٥) باب: ( فأما من أعطى وأتقى .. ) و (٤٩٤٦) باب: ( فسنيسره لليسرى)، و (٤٩٤٧) باب: (وأما من بخل واستغنى) . و (٤٩٤٨) باب : (وكذب بالحسنى) وفي الأدب (٦٢١٧) باب: الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض ، وفي القدر (٦٦٠٥) باب: (وكان أمر الله قدراً مقدوراً) . وفي التوحيد (٧٥٥٢) باب: قول الله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدَّكر). ومسلم في القدر (٢٦٤٧ )، وأبو داود في السنة ( ٤٦٩٤) باب : في القدر، والترمذي في القدر (٢١٣٧) باب : ما جاء في الشقاء والسعادة ، وفي التفسير (٣٣٤١) باب: ومن سورة والليل إذا يغشى، وابن ماجة في المقدمة ( ٧٨) باب: في القدر، والطبري ٢٢٣/٣٠ من طرق عن سعد بن عبيدة ، بهذا الإِسناد ، وصححه ابن حبان برقم (٣٢٨) و(٣٢٩) وانظر الحديث (٥٨٢). وهذا الحديث أصل من أصول أهل السنة في أن السعادة والشقاء بتقدير من العليم الحكيم . وإذا تأملته وجدت فيه الشفاء مما يخالج الضمير من أمر القدر . = ٣٠٧ المَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلُّهِ)(١). ١١٧ - (٣٧٧) - قال : وحدّثنا زهير بن حرب ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن زبيد عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . = وذلك أن السائل لم يدع شيئاً مما يدخل في أبواب المطالبات والأسئلة ، إلا وقد طالب به وسأل عنه . فأعلمه رسول الله و# أن القياس في هذا الباب متروك ، والمطالبة ساقطة ، وأنه لا يشبه الأمور التي عقلت معانيها ، وجرت معاملة البشر - فيما بينهم - عليها . بل طوى الله علم الغيب عن خلقه ، وحجبهم عن دركه ، كما أخفى عنهم أمر الساعة فلا يعلم أحد موعد قيامها . وقال الخطابي أيضاً: لما أخبر رسول الله وَلقول عن سبق الكائنات ، رام من تمسك بالقدر أن يتخذه حجة في ترك العمل ، فأعلمهم أن هنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر : أمر باطن ، وهو العلة الموجبة في حكم الربوبية ، وأمر ظاهر ، وهو العلامة اللازمة في حق العبودية، وإنما هي أمارة مخيلة في مطالعة علم العواقب، غير مفيدة حقيقة ، فبين لهم أن كلا ميسر لما خلق له ، وأن عمله في العاجل دليل على مصيره في الآجل ، ولذلك مثل بالآيات . ونظير ذلك الرزق مع الأمر بالكسب ، والأجل مع الإذن بالمعالجة)) . وفي هذا الحديث جواز القعود عند القبور والتحدث عندها بالعلم والموعظة ، وفيه الرد على الجبرية ، لأن التيسير ضد الجبر . والجبر لا يكون إلا عن كره ، ولا يأتي الإِنسان الشيء بطريق التيسير إلا وهو غير كاره له . (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فيه رجل مبهم، وأخرجه أحمد ١٣٣/١ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن منصور بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (١٠٦) عن شعبة وورقاء، عن منصور، عن ربعي (( قال شعبة : عن علي ، وقال ورقاء : عن ربعي ، عن رجل، عن علي)) وقد تقدم برقم (٣٥٢) من طرق كثيرة عن ربعي ، عن علي دون واسطة مبهمة . وقال الترمذي : (( حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر ، وهكذا روى غير واحد عن منصور، عن ربعي ، عن علي )) . وانظر مصادر تخريجه كاملة عند رقم (٣٥٢ ) . ٣٠٨ عن عَلَيّ، عَنِ النبيِّ وَّهِ قالَ: ((لا طاعَةَ لأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةٍ اللَّهِ))(١). ١١٨ - (٣٧٨) -. حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب ، قالوا : حدّثنا وكيع ، حدّثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن علي، قالَ: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ لِهِ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلِ عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنَ الأنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسمَعوا لَهُ وَيُطِيعِوا، فَأَغْضَبوهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: اجْمَعُوا لِي حَطباً ثُمَّ قالَ : أَوْقِدُوا، فَأَوْقَدُوا، ثُمَّ قالَ: أَلَمْ يَأْمُرُكُمْ رَسولُ اللهِ لَّهِ أَنْ تَسْمعوا وَتُطيعوا؟ قالَ: فادْخلوها، فَنَظَرِ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ وَقَالوا: إنَّما فَرَرْنا إلىْ رَسولِ اللَّهِ وَ مِنَ النَّارِ فَكانوا كذلِكَ فَسَكِّنَ غَضَبُهُ وَطفئت النَّارِ. فَلَمَّا رَجَعوا إلى رسولِ اللَّهِ وَ﴿، ذَكَروا ذلك لِلنَّبِيِّنَّهِ. فَقالَ: ((لَوْ دَخَلوها ما خَرَجوا مِنْها أبداً، إنَّما الطّاعةُ فِي الْمَعْروفِ))(٢) . ١١٩ - (٣٧٩) - حدّثنا زهير، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن عليّ، قَالَ: قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، ما لَك تَنَوَّقُ في قُرَيْشٍ وَتَدَعُنا؟ قالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ . فَقالَ النبيُّ ◌َ(( إنَّها لاتَحِلُّ ◌ِي، إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ))(٣). (١) إسناده صحيح . وقد تقدم برقم ( ٢٧٩). (٢) إسناده صحيح . وهو مطول ما قبله . (٣) إسناده صحيح . وقد سبق برقم (٢٦٥). ٣٠٩ ١٢٠ - (٣٨٠) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي . عن علي ، قالَ : قُلتُ: يا رَسولَ الله ، ما لَكَ تَنَوَّقُ في نِساءِ قُرَيْشٍ وَتَدَعُنا؟ فقالَ: ((هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ))؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ. فقالَ النبيُّ وَِّ: ((إنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ))(١) . ١٢١ - (٣٨١) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب . عن علي، قالَ : قُلْتُ: يا رسول اللَّه، أَلا أَدُلُّكَ عَلى أَجْملِ فَتاةٍ فِي قُرَيْشٍ ؟ قالَ: ((وَمَنْ هِيَ))؟ قُلْتُ: ابْنَةُ حَمْزة . قالَ : (( وما عَلِمْتَ أَنَّها ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضاعَةِ؟ ، وإنَّ اللَّهَ حَرَّم مِنَ الرَّضاعةِ ما حَرَّم من النَّسِبٍ))(٢). ١٢٢ - (٣٨٢) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا وكيع ، عن شعبة ، عن أبي عون ، عن أبي صالح (١) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله . (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو ابن جدعان . وأخرجه أحمد ١٣٢/١ من طريق وكيع ، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الرضاع ( ١١٤٦) باب : ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، من طريق أحمد بن منيع ، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم ، حدثنا علي بن زيد، به . وقال الترمذي: (( حديث علي حسن صحيح ، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي ◌َل وغيرهم ، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً)). وانظر الحديث السابق . ٣١٠ الحنفي ، قال : قال عليٌّ عَلى المِنْبَرِ، وَسَأَلَهُ ابْنُ الكَوَّاءِ عَنِ ابْنَةِ الْآخِ مِنَ الرِّضاعةِ، فقالَ عليٍّ: ذَكَرْتُ لِرَسولِ اللَّهِ وَ لِهِ ابْنَةَ حَمْزَةَ . فقالَ: ((وما عَلِمْتَ أَنَّها ابْنَةُ أَخي من الرَّضَاعَةِ؟))(١). ١٢٣ - (٣٨٣) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدّثنا هشام بن عبد الملك ، حدّثنا شعبة ، عن محمد بن عُبيد الله أبي عون ، سمعت أبا صالح ، يقول : خَرَجَ عليٌّ فقالَ: سَلوني . فَسَألهُ ابْنُ الكَوَّاءِ عَنْ بِنْتِ الْآخِ مِنَ الرَّضاعَةِ فقالَ عليٌّ: ذَكَرْتُ ابْنَةَ حمزة لِرَسولِ اللَّهِ وَّ: فقالَ: ((هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)).(٢). ١٢٤ - (٣٨٤) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، حدّثنا سعيد، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن عَبيدة السَّلْماني . عن عليٍّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَ حَبَسَهُ المشركونَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ (١) إسناده صحيح . وأبو عون هو محمد بن عبيد الله الأعور، وأبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس . وأخرجه أحمد ١ / ١٣٨ من طريق محمد بن جعفر ، عن شعبة ، بهذا الإِسناد . وذكره الهيثمي مطولاً في ((مجمع الزوائد)) ٤ / ٢٦٩ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وانظر الحديث (٢٧٩) (٢) إسناده صحيح . وهشام بن عبد الملك هو الباهلي . وهو مكرر ما قبله . ٣١١ عَنْ صَلَةِ العَصْرِ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، فَقالَ: ((اللَّهُمَّ امْلأ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ ناراً كما شَغلونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطَى، حَتَّى كادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ))(١). ١٢٥ - (٣٨٥) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن عَبيدة . عن علي، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ لِ قالَ يوم الخَنْدق: ((شَغَلونا عَنْ صَلَةِ الْوُسْطَى حَتَّى غابَتِ الشَّمْسُ، مَلاَّ اللَّهُ بُيوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ ناراً)) (٢). ١٢٦ - (٣٨٦) - حدّثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ، حدّثنا حماد بن زيد ، حدّثنا عاصم بن بهدلة ، عن (١) إسناده صحيح . وسعيد هو ابن أبي عروبة، وأخرجه أحمد ١ / ٧٩ ، ١٣٥، ١٣٧، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ومسلم في المساجد (٦٢٧) (٢٠٣) باب : الدليل لمن قال : الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، والترمذي في التفسير (٢٩٨٧) باب: ومن سورة البقرة ، والنسائي في الصلاة (٤٧٤) باب : المحافظة على صلاة العصر، من طرق عن قتادة ، بهذا الإِسناد . وانظر الأحاديث (٣٨٥ حتى ٣٩٣) . (٢) إسناده صحيح . وهشام هو ابن حسان . وأخرجه أحمد ١/ ١٢٢، ١٤٤، والبخاري في الجهاد (٢٩٣١) باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، وفي المغازي (٤١١١) باب: غزوة الخندق ، وفي التفسير (٤٥٣٣) باب: ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ، وفي الدعوات (٦٣٩٦) باب : الدعاء على المشركين . ومسلم في المساجد (٦٢٧) باب : التغليظ في تفويت صلاة العصر ، وأبو داود في الصلاة (٤٠٩) باب : في وقت صلاة العصر ، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٨٠ باب: في الصلاة الوسطى ، من طرق عن هشام بن حسان ، بهذا الإِسناد . وانظر ما قبله . ٣١٢ زِرْ بن حُبَيْش . عن على، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ بَله ــ يوم الخندق - ((مَلاَّ اللَّهُ بُيوتَهُمْ، وقُبُورَهُمْ ناراً كَما شَغَلونا عَنْ صَلاةِ الْوُسطى))(١) . قال حماد: لا أَدْرِي عَنِ النَّبِيَِّ أَوْ عَنْ عَلِي، وَهِيَ الْعَصْرُ . ١٢٧ - (٣٨٧) - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حماد ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش . عن على، قال: قَالَ رَسولُ اللَّهِ لَ: ((مَلاَّ اللَّهُ قُبورَهُمْ وَقُلوبَهُمْ ناراً كَمَا شَغَلونا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى. قالَ: وَهي الْعَصْرُ)) (٢). ١٢٨ - (٣٨٨) - حدّثنا القواريري، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار . عن عليٍّ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ لَهَ كَانَ قَاعِدَاً يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلِى فُرْضَةٍ من فُرَضِ الْخَنْدَقِ فَقالَ: ((شَغَلونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غابَتِ الشَّمْسُ مَلاَّ اللَّه بَيوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ، أَوْ مَلاَّ اللَّهُ بُطونَهُمْ وَقُبُورَهُمْ ، ناراً))(٣). (١) إسناده حسن من أجل عاصم. وأخرجه أحمد ١ / ١٥٠ ، وابن ماجة في الصلاة (٦٨٤) باب : المحافظة على صلاة العصر ، من طريقين عن عاصم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ١٧٣ ، ١٧٤ وصححه ابن حبان (١٧٣٦) باب : الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الوسطى صلاة الغداة . وانظر سابقه . (٢) إسناده حسن . وهو مكرر سابقه . (٣) إسناده صحيح. والحكم هو ابن عتيبة . وأخرجه أحمد ١ / ١٣٥ من = ٣١٣ ١٢٩ - (٣٨٩) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ومنصور ، عن أبي الضَّحى، عن شُتَيْر بن شَكّل . عن عليٍّ، قالَ: ((شَغَلَنا المشركونَ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَنْ صَلاةِ الْوُسْطِىّ - صَلاةُ الوُسطى: صلاةُ العَصْرِ - مَلاَّ اللَّهُ قُبورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَأَجْوافَهُمْ ناراً))(١) . ١٣٠ - (٣٩٠) - حدّثنا عُبيد الله بن عمر ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زِرٍ قالَ : أَمَرْنا عَبيدة أَنْ يَسْأَلَ عَلياً عَنْ صَلاةِ الْوُسْطِىْ، فَسَأَلَهُ فَقالَ : كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّها صَلاةُ الفَجْرِ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَهِ يَوْمَ الأَحْزابِ يَقولُ: ((شَغَلونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطِى، صَلاةِ العَصْرِ، مَلَّ اللَّهُ قُبورهُمْ وَأَجْوافَهُمْ ناراً))(٢). = طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١ / ١٥٢ ، ومسلم في المساجد (٦٢٧) (٢٠٤) باب : الدليل لمن قال : الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١ / ١٧٣ من طريق شعبة ، بهذا الإِسناد . والفرضة ، بضم الفاء وسكون الراء والضاد العجمة المفتوحة ، هي المنفذ ، والمدخل . (١) إسناده صحيح ، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح. وأخرجه أحمد ١/ ٨١ - ٨٢، ١١٣، ١٢٦، ١٤٦، ١٥١ ومسلم في المساجد (٦٢٧) (٢٠٥) باب : الدليل لمن قال : الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، من طرق عن الأعمش ، بهذا الإِسناد . (٢) إسناده حسن ، وهو مكرر (٣٨٧). ٣١٤ ١ ١٣١ - (٣٩١) - حدّثنا القواريري، حدّثنا يوسف بن خالد ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صُبَيْح ، عن شُتَيْرِ بن شَكَل . عن علي، أَنَّ المشركينَ شَغلوا النبيَّ وَّهِ عَنْ صَلاةِ العَصْرِ حتَّى صَلَّها بَعْدَ العِشائَيْنِ. فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهَ: «ملاَّ الله بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ ناراً، كَما شَغلونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطَى))(١) . ١٣٢ - (٣٩٢) - حدّثنا زهير بن حرب ، حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا الأعمش ، عن مسلم بن صُبَيْح، عن شُتَيْر بن شَكَل . عن على ، قالَ : قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ الْأَحْزابِ: (( شَغلونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطِى، صَلاةِ العَصْرِ، مَلاَّ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَأَجْوافَهُمْ ناراً، ثُمَّ صَلَّها بَيْنَ العِشائَيْنِ: بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشاءِ)) (٢). ١٣٣ - (٣٩٣) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا هشام ، عن محمد ، عن عَبیدةً ، عن علي، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ: ((مَلاً اللَّهُ قُبُورَهُمْ ويُطُونَهُمْ ناراً. كما شَغلونا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى ، (١) يوسف بن خالد متروك. ولكن انظر الحديث (٣٨٩) والحديث التالي . (٢) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ١ / ٨١، ١١٣، ومسلم في المساجد (٦٢٧) (٢٠٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد . وهو مكرر الحديث (٣٨٩) . ٣١٥ صَلاةِ العَصْرِ، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ))(١) . ١٣٤ - (٣٩٤) - حدّثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، وأبو خيثمة ، قالا : حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ، قال : سَمِعْتُ عَلياً يَقولُ: بَعَثْنِي رَسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنَا وَالزبيرَ والمقدادَ ، فَقالَ: ((انْطَلِقوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضة خَاخٍ ، فَإِنَّ بِها ظَعِينَةً وَمعَها كِتَابٌ فَخُذُوْهُ مِنْهَا )) . فَانْطَلَقْنا نَتَعادىَ حَتَّى أَنْنا الرَّوْضَةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينَةِ فَقُلْنا: أَخْرِجي الكِتَابَ ، فَقَالَتْ ما مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْنا لَتُخْرِجِنَّ الكتابَ أَوْ لَنُفْتشَنَّ الثِّيَابَ . فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقاصِها فَأَتَيْنَا النّبِيَّ وََّ فإذا فيهِ : مِنْ حاطبٍ بنِ أَبِي بَلْتَعة إلى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسولِ اللَّهِ نَّهِ، فَدعا رَسولُ اللَّهِ وَهُ خاطباً فَقالَ: ((ما هذا))؟ قالَ: لا تَعْجَلْ عَليَّ، إنَّما كنتُ مُلْصَقاً في قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحابِكَ إِلَّ لَهُ بِمَكَّةً مَنْ يَحْميهِ ، ويَخْلُقُهُ فِي أَهْلِهِ غَيْرِي ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدأَ، وَما فَعَلْتُهُ كُفْراً، وَلا ارْتِداداً عَنْ ديني ، وَلا رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «صَدَقَكُمْ)). فقال عُمَرُ : دَعْني يا رَسولُ اللَّهِ أَضْرِبْ عَنُقَ هذا المنافِقِ ، فَقَالَ لَهُ: ((إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلى أَهْلِ بَدْرٍ فقالَ: اعْملوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). (٢). (١) إسناده صحيح ، وهو مكرر الحديث (٣٨٥) . (٢) إسناده صحيح . وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤) باب := ٣١٦ ١٣٥ - (٣٩٥) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمروبن دينار ، أخبرني الحسن بن محمد ، أن عُبيد الله كاتب علي أخبره : أَنَّهُ سمعَ علياً يقولُ : بعَثني رَسولُ اللَّهِ أنا والزبيرَ والمقدادَ ، قالَ سفيان: هؤلاء فُرْسانُ المؤمنين. فَقالَ: ((انْطلقوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ ، فذكرَ نحوه))(١). = من فضائل أهل بدر، رضي الله عنهم ، وقصة حاطب بن أبي بلتعة ، من طريق أبي خيثمة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحميدي برقم (٤٩)، وأحمد ١ / ٧٩، والبخاري في الجهاد (٣٠٠٧) باب: الجاسوس، وفي المغازي (٤٢٧٤) باب: غزوة الفتح وما بعث به حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي ◌َله. وفي التفسير (٤٨٩٠) باب: ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) . وأبو داود في الجهاد (٢٦٥٠) باب : في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ، والترمذي في التفسير (٣٣٠٢) باب: ومن سورة الممتحنة ، والطبري في تفسيره ٢٨ / ٥٨ ، من طرق عن سفيان بن عينية ، بهذا الإسناد . وانظر ما بعده . وروضة خاخ ، بخاءين معجمتين : موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة . وقال الواقدي : إنها بالقرب من ذي الحليفة على بريد من المدينة . والظعينة ، فعيلة بمعنى فاعلة من الظعن وهو الرحيل . وقال الخطابي : سميت ظعينة لأنها تظعن مع زوجها ، ولا يقال لها ظعينة إلا إذا كانت في الهودج . وفي هذا الحديث من الفوائد أن المؤمن - ولو بلغ بالصلاح أن يقطع له بالجنة - لا يعصم من الوقوع في الذنب . وأن من وقع منه الخطأ لا ينبغي له أن يجحده ، بل عليه أن يعترف ويعتذر لئلا يجمع بين ذنبين . وفيه العفو عن زلة ذوي الهيئة . وفيه من أعلام النبوة إطلاع الله نبيه على قصة حاطب مع المرأة ، وفيه جواز العفو عن العاصي ، وفيه أن العاصي لا حرمة له . وفيه منقبة لأهل بدر . (١) إسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق . ٣١٧ ١٣٦ - (٣٩٦) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدّثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن حصين بن عبد الرحمن السُّلمِيّ ، عن سَعْد بن عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت علياً وهو يَقولُ: بَعثني رَسولُ اللّهِ بَ لِ أَنا والزبيرَ وَأَبَا مَرْثَد السُّلَمِيّ وَكُلِنَّا فارِسٌ. فقالَ: ((انْطلقوا حَتَّى تَبْلِغوا رَوْضَةَ خاخٍ ، فَإِنَّ بها امْرَأَةً مَعَها صَحِيفَةٌ مِنْ حاطبٍ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى المَشْرِكِينَ ، فَأُتوني بِها)) فَأَدْركَنَاهَا وَهِيَ تَسْتَنِدُ عَلَىْ بَعِيرٍ لَها حَيْثُ قالَ لنا رَسولُ اللَّهِ نَّ﴿ه. فَقلتُ: ((أَيْنَ الكتابُ الَّذِي مَعَكِ؟)) فَقالَتْ : ما معي كتابٌ ، فَأَنَخْنا بَعِيرَها فَفَتَّشْنا رَحْلَها ، فَقالَ صاحبي ما نَرىْ مَعَها شَيْئاً . فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنا مَا كَذَبَنَا رَسولُ اللّهِ ﴿ وَالذّي نَحْلِفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأَجْزُرَنَّكِ(١) - يعني السيف - فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ أَهْوَتْ إلى حُجْزَتِها وَعَلَيْها إزارٌ مِنْ صُوفٍ، فَأَخْرَجَتِ الكِتابَ فَأَتَيْنا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ فِقالَ النّبيُّ رَ: ((يا حاطبُ : ما حَمَلَكَ عَلى مَا صَنَعْتَ؟ )) فَقالَ يا رَسولَ اللَّهِ ما بي إِلَّ أَنْ أَكونَ مُؤْمِناً بِاللَّه وَرَسولِهِ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكونَ لِي عَنْدَ القَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِها عَنْ أَهْلِي وَمَالِيٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَأَحدٍ مِنْ أَصْحابِكَ إِلَّ وَمِنْ قَوْمِهِ هُناكَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِها عَنْ أَهْلِهِ وَماله . فقالَ رَسُولُ اللَّهِ نَ: ((صَدَقَ فَلا تَقولوا لَهُ إِلَّ خَيْراً)), فَقالَ (١) أجزرنك: قال الحافظ : أصيرك مثل الجزور إذا ذبحت . وفي رواية ((لأجردنك)) وفى ثالثة ((لأقتلنك)) وفى رابعة ((لنعرينك)). ٣١٨ عُمَرُ : يَا رَسولَ اللَّهِ إِنَّه قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسولَهُ والمؤمنينَ ، فَدَعْني حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وما يُدْرِيكَ يا عُمر لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلعَ عَلى أَهْلِ بَدْرٍ : اعْملوا مَا شِئْتُمْ فَقَدٍ وَجَبَتْ لَكُم الجَنَّةُ؟)) (١). ١٣٧ - (٣٩٧) - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثني إسحاق بن سليمان الرّازِي ، عن أبي سنان ، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري ، عن الحارث . عن علي ، قالَ : لَما أراد رَسولُ اللَّهِ مَكَّةَ أَرْسَلَ إلى أُناسٍ مِنْ أَصْحابِهِ أَنَّه يُريدُ مَكَّةَ فِيهِمْ حاطبُ بنُ أبي بَلْتَعة ، وَفَشا في الناس أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَّيْن . قالَ: فكتَبَ حاطب إلىْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ (١) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤) ما بعده بدون رقم ، من طريق أبي بكربن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، بهذا الإسناد . ء وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٠٨١) باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله ، وتجريدهن ، وفي المغازي (٣٩٨٣) باب : فضل من شهد بدراً، وفي الاستئذان (٦٢٥٩) باب: من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليَسْتَبين أمره، وأبو داود في الجهاد (٢٦٥١) باب : في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ، من طرق ، عن حصين ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري في استتابة المرتدين (٦٩٣٩) باب : ما جاء في المتأولين ، من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن فلان ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي ، وقال الحافظ في الفتح ١٢/ ٣٠٥: ((كذا وقع مبهماً، وسمي في رواية هشيم في الجهاد ، وعبد الله بن إدريس في الاستئذان ((سعد بن عبيدة)) وكذا وقع في رواية خالد بن عبد الله ، وفضيل عند مسلم )) . والحجزة : موضع شد الإِزار ، أو معقده ، وانظر سابقيه ولاحقه . ٣١٩ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يُرِيدِكُمْ. قالَ: فَأُخبِرَ بِهِ رَسولُ اللَّهِ لِ قالَ: فَبَعثنِي رَسولُ اللّهِ وَ أَنا وَأَبَا مَرْتَد وَلَيْسَ مَعنا رَجُلٌ إلَّ وَمَعَهُ فَرسٌ فقالَ: ((اثْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِها امْرَأَةً مَعَها كتابٌ فَخُذوهُ مِنْها )). قالَ: فَانْطَلَقْنا حَتَّى رَأَيناها في المكانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقُلْنا لَها : هاتِ الكتابَ . فقالتْ: ما مَعي كتابٌ . قالَ: فَوَضَعْنا مَتَاعَها فَفَتَّشْناها فَلَمْ نَجِدْهُ في مَتَاعِها . فَقالَ أبو مَرْثَد : فَلَعَلَّ أَنْ لا يكونَ مَعَهَا كِتَابٌ . فَقُلنا ما كُذِبَ رَسولُ اللَّهِ وَهُ ولا كَذَبَنَا. فَقُلْنا لَها لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ، فَقَالَتْ: أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ، أَما أَنْتُمْ مُسْلمونَ؟ فَقُلْنا: لَتُخْرِجِنَّهُ أَوُ لَنُعَرِّيَنَّكِ . قَالَ عمرو بنُ مرَّه: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِها - فقالَ حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ : - وَأَخْرَجَتْهُ مِنْ قُبُلها - فَأَتَيْنا النبيَّ ◌َِّ فَإِذا الكتابُ مِنْ حاطبٍ بنِ أبي بلتعة فَقَامَ عُمَرُ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّه . خانَ اللَّهَ، خانَ رَسولَهُ اْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنْقَهُ. فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً))؟ قَالُوا : بَلى يا رسول الله. قالَ عمر: بَلَىْ، وَلكِنَّهُ قَدْ نَكَثَ وظاهَرَ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((فَلَعَلَّ اللَّهَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَىْ أَهْلِ بَدْرٍ فقالَ: ((اعْمَلوا ما شِئْتُمْ)). فَفاضَتْ عَيْنا عُمر. فقالَ: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. وَأَرْسَلَ رَسولُ اللّهِ وَله إلى حاطبٍ فَقالَ: ((ما حَمَلَكَ عَلى مَا صَنَعْتَ))؟ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ كُنْتُ امْرَءاً مُلْصَقاً في قُرَيْشٍ فَكانَ بِها أَهْلِي وَمَالِي وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحابِكَ أَحَدٌ إِلَّ وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يمنع أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِذلكَ، واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَبِرَسولِهِ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: ((صَدَقَ حاطِبُ فلا تَقولوا لحاطبٍ إلَّ خَيْراً)). قالَ حبيب: فَأَنْزَل اللَّهُ: (يا أَيُّها ٣٢٠