النص المفهرس

صفحات 221-240

هريرة ، قال :
بينما عُمر بنُ الخطابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجمعة إذْ دَخَلَ
عثمانُ بنُ عفَّانَ الْمَسْجِدَ فَعَرَّض بِهِ عُمر فقالَ : ما بالُ رِجالٍ
يَتَّأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّداءِ ؟ قالَ عثمان : يا أميرَ المؤمنين ، ما زِدْتُ ،
حينَ سَمِعْتُ النِّداءَ ، على أَنْ تَوَضَّأَتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ . قالَ عمر :
وَالْوُضُوءَ أَيْضاً !. أَلَمْ تَسْمَعْ رَسولَ اللَّهِوَ قَالَ: ((إذا جَاءَ أَحَدُكُمْ
إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ؟))(١).
١٢٠ - (٢٥٩) - حدّثنا نصر بن علي بن نصر، حدّثنا
مسلم ، عن الدُّجَيْن ، عن أسلم مولى عمر .
عن عمر بن الخطاب عن النبي وسلم قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
١٢١ - (٢٦٠) - حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، حدّثنا
أبي ، عن الدُّجَيْنْ ، عن أسلم مولى عمر ، قال :
(١) إسناده صحيح . فقد صرح يحيى بالتحديث عند أبي داود . وأحمد بن
إبراهيم هو أبو علي الموصلي ، وبشر هو ابن بكر التنيسي . وأخرجه مسلم في
الجمعة (٨٤٥) (٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، عن
الأوزاعي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥/١، ٤٦، والبخاري في الجمعة (٨٨٢) باب: رقم
(٥). وأبو داود في الطهارة (٣٤٠) باب: في الغسل يوم الجمعة ، من طرق :
عن يحيى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص : (٨٤) في الجمعة برقم (٣) باب :
العمل في غسل يوم الجمعة، وأحمد ٣٠،٢٩/١، ٤٥، والبخاري في الجمعة
(٨٧٨) باب : فضل الغسل يوم الجمعة ، ومسلم (٨٤٥)، والترمذي في الصلاة
(٤٩٣) باب : ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة ، من طرق : عن الزهري ، عن
سالم ، عن أبيه ، عن عمر .
(٢) إسناده ضعيف . دجين هو ابو الغصن بن ثابت اليربوعي قال ابن =
٢٢١

سَمِعْتُ عُمَر يَقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَلَهَ يَقولُ: ((مَنْ
كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَّوْأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١).
وعلى الهامش ما نصه: ((آخر الجزء الثاني من أجزاء أبي
سعد الجنجروذي ، وهو آخر مسند عمر رضي الله عنه ، يتلوه في
الجزء الثالث مسند علي بن أبي طالب . ومسند عثمان ، رضي
الله عنهما لم يكن من سماع أبي سعد الجنجروذي من أبي
عمرو بن حمدان».
= معين : ليس حديثه بشيء . وضعفه أبو حاتم ، وأبو زرعة . وقال النسائي
والدارقطني ، وغيرهما : ليس بالقوي . ونقل ابن أبي حاتم عن علي بن المديني
قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي وسئل عن دجین بن ثابت الذي يروي عنه ،
عن أسلم مولى عمر، فقال عبد الرحمن : قال لنا أول مرة : حدثني مولى
لعمر بن عبد العزيز، قلنا له: إن مولى لعمر بن عبد العزيز لم يدرك النبي ◌َّ
فتركه ، فما زالوا يلقنونه حتى قال : مولى لعمر بن الخطاب . ثم قال لي عبد
الرحمن : لا تعتد به . قال : وكان يتوهمه ولا يدري ما هو ويقول : مولى لعمر بن
عبد العزيز، ( الجرح والتعديل ٤٤٥/٣، التاريخ الصغير للبخاري ١٢٧/٢) .
وأخرجه ابن عدي من طريق أبي خليفة ، حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤٧/١ من طريق أبي سعيد ، حدّثنا دجين ، بهذا الإِسناد ،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٢/١ وقال : رواه أحمد وأبو يعلى ، وفيه
دجين بن ثابت أبو الغصن وهو ضعيف ليس بشيء .
ومتن الحديث متواتر، فقد ذكره الكتابي في ((نظم المتناثر في الحديث
المتواتر)) ص: (٢٠). وقد خرجناه في ((سير أعلام النبلاء)) للحافظ الذهبي
٤٣/١ عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم .
(١) إسناده ضعيف ، وهو مكرر سابقه .
٢٢٢

مُسْند على بن أبى طالب
رَضِىَ الله عَنْه

.

(*)
مَعلي بن أبي طالبْ رِيَ الَهَنِمُ
١ - (٢٦١) - حدّثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى سنة ست
وثلاثمئة ، حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، حدّثنا أبو معاوية
محمد بن خازم ، حدّثنا الأعمش ، عن خيثمة، عن سُوَيْد بن
غَفَلَة ، قال :
(*) علي بن أبي طالب ابن عم النبي ◌َّه، وأقرب العشرة المبشرين بالجنة
نسباً إليه ، رباه في حجره فكان أول من أسلم من الصبيان ، وأول من صلى،
وأول من هاجر بعد النبي ◌َّير وأبي بكر ، وأول خليفة من بني هاشم.
اختصه الرسول و18 بتزويج البتول سيدة النساء ، وكان الحامل للواء النبي
في أكثر حروبه . شهد المشاهد كلها إلا تبوك حيث استخلف على المدينة ، وكان
النبي إذا لم يغز بنفسه يعطي علياً سلاحه .
كانت آثار جهاده عظيمة حتى لا يعلم لأحد من الصحابة في الشجاعة
والإِقدام ما عرف له. قال النبي وَّر في غزوة خيبر: ((لأعطين الراية. غداً رجلاً
يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)) وقدمها إليه. وأخبر النبي أن من آدى
علياً فقد آذاه . ومن أبغضه فقد أبغضه ، ومن سبه فقد سبه ، ومن أحبه فقد
أحبه، ومن تولاه فقد تولاه، ومن عاداه فقد عاداه. بعثه رَّ بالبراءة من
المشركين ، وأشركه في هديه وحجه ، ودعا له حين بعثه الى اليمن بهداية لسانه ،
وثبات قلبه وشهد له بالجنة ، وبالشهادة .
وعلي رضي الله عنه أحد العشرة النجباء ، والستة أهل الشورى ، ورابع =
٢٢٥

قالَ عليٌّ: إذا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَلَ حَدِيثاً فَلَأَنْ أَخِرُ
مِنَ السَّماءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإذا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ ،
فَإِنَّمَا أَنا مُحارِبٌ، وَالحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ وَه
يَقولُ: ((يَخْرجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ أَحْداثُ الاسْنان، سُفِهاءُ
الأَحْلامِ يَقولُونَ مِنْ خَيْرٍ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ لا يُجاوِزُ إِيمانُهُمْ حَناجِرَهُمْ ،
فَأَيْنَمَا لَقِيتُموهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لمن قَتَلَّهُمْ يَوْمَ
القِيامَةِ(١))).
= الخلفاء الراشدين ، وهو من الأئمة الهادين ، والشجعان المشهورين ، والزهاد
المذكورين ،والسابقين الأولين واختص بغسل النبي وَلير ،وتكفينه ، وإدخاله
وتعداد فضائله ، ومناقبه ، ومكانته في العلم ، والفهم ، والاستقامة ،
والشهامة ، والفراسة الصادقة ، وشدته في نصرة الإِسلام ، ورسوخ قدمه في
الإِيمان ، وسخائه ، وصدقه ، وصدقته مع ضيق الحال ، وشفقته على
المسلمين ، وزهده ، وتواضعه أكثر من أن يحاط به ، حتى قال الإِمام العظيم
أحمد بن حنبل: (( لم يرو في فضائل أحد من الصحابة - بالأسانيد الحسان - ما
روي في فضائل علي رضي الله عنه)).
تولى الخلافة بعد مقتل عثمان ذي النورين رضي الله عنه ، ومات صبيحة
يوم ضربته التي وجهت إليه من أشقى الآخرين عبد الرحمن بن ملجم ، يوم
الجمعة في السابع عشر من رمضان سنة أربعين ، وعمره ثلاثة - أو أربعة - وستون عاماً .
(١) إسناده صحيح، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن . وأخرجه أحمد ٨١/١ ،
١١٣، ومسلم في الزكاة (١٠٦٦) ما بعده بدون رقم ، باب: التحريض على قتل
الخوارج ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه احمد ١٣١/١، والبخاري في المناقب (٣٦١١) باب: علامات
النبوة في الإِسلام ، وفي فضائل القرآن (٥٠٥٧) باب: إثم من راءى بقراءة
القرآن ، أو تأكل به ، وفي استتابة المرتدين (٦٩٣٠) باب: قتل الخوارج
والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم ، ومسلم في الزكاة (١٠٦٦)، وأبو داود في
السنة (٤٧٦٧) باب: في قتال الخوارج ، والنسائي في تحريم الدم ١١٩/٧
باب : من شهر سيفه ثم وضعه في الناس ، من طرق : عن الأعمش ، بهذا الإِسناد . =
٢٢٦

٢ - (٢٦٢) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا
الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال :
جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده ،
فَقالَ له علي : أَعائِداً جِئْتَ أَمْ شَامِتاً؟ قالَ : لا بَلْ عائداً .
قالَ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ عَائِداً، سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ يَقولُ: ((إذا
عادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ المُسْلِمَ مَشىْ فِي خِرافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذا
جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غَدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعونَ أَلْفَ مَلَكٍ
حَتَّى يُمْسِي ، وَإِنْ كَانَ مَساءً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى
يُصْبِحَ))(١) .
وأخرجه أحمد مختصراً ١٥٦/١ من طريق يحيى بن آدم ، حدّثنا إسرائيل ،
=
عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، عن علي وانظر الحديث (٣٢٤) . وقوله :
((أحداث الأسنان)) في رواية ((حدثاء الأسنان)) أي صغار الأعمار، و ((سفهاء
الأحلام)) أي ضعفاء العقول. وقوله: ((من خير قول البرية)) قال الحافظ : هو
من المقلوب ، والمراد ((من قول خير البرية ، أي من قول الله تعالى. وقال :
ويحتمل أن يكون على ظاهره ، والمراد : القول الحسن في الظاهرة ، وباطنه على
خلاف ذلك كقولهم: ((لا حكم إلا لله )). والحناجر جمع حنجرة بوزن قسورة
وهي الحلقوم والبلعوم .
قال الحافظ: ((وفي الحديث جواز قتال من خرج على الإِمام العادل ، ومن
نصب الحرب فقاتل على اعتقاد فاسد . وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد
الغلبة على ماله ، أو أهله ، أو نفسه ، فهو معذور ولا يحل قتاله )).
(١) رجاله رجال الصحيح. والحكم هو ابن عتيبة . وأخرجه أحمد
٨١/١، وأبو داود في الجنائز (٣٠٩٩) باب: في فضل العبادة ، وابن ماجه في
الجنائز (١٤٤٢) باب : ما جاء في ثواب من عاد مريضاً ، من طريق أبي معاوية ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٩١/١، والترمذي في الجنائز (٩٦٩) باب: ما جاء في =
٢٢٧

٣ - (٢٦٣) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا
الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال :
خَطبنا علي فقالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنا شَيْئاً نَقْرِؤُهُ إِلَّ كِتابَ
اللَّهِ وَهذِهِ الصَّحِيفَةَ - صَحِيفَةٌ فيها أَسْنانُ الإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ
الجِراحات - فَقَدْ كَذَبَ، قالَ: وفيها: قالَ رسول اللَّه ◌ِ:
((المدينةُ حَرَمٌ ما بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، مَنْ أَحْدَث(١) فيها حَدَثاً أَوْ آوى
مُحْدِثاً ، فَعَلْيْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمعينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ
مِنْهُ يَوْمَ القيامَةِ عَدْلاً وَلا صَرْفاً ، وَذمَّةُ المُسْلمِينَ واحِدَةٌ يَسْعى بِها
أَدْناهُمْ))(٢).
المريض ، من طريق ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه قال : عاد أبو موسى الحسن .
=
وأخرجه أحمد ١٢٠/١، ١٢١، وأبو داود في الجنائز (٣٠٩٨) باب: في
فضل العبادة ، من طريق شعبة ، عن الحاكم ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبي
موسى ، عن علي. وهو عند البيهقي ٣٨٠/٣ - ٣٨١ في السنن .
والخرافة: قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٧١/٢: الخاء والراء.
والفاء أصلان: أحدهما أن يجتني الشيء، والثاني الطريق . وفي اللسان ((خرافة
الجنة)) أي في اجتناء ثمرها، من خَرَفت النخلة أخرفها . إذا جنيت ثمارها .
(١) في الأصل ((آوى)) وأظنه سهواً من الناسخ ، وهي في جميع الأصول
((أحدث)) وكذلك هي عند البخاري ومسلم . وسيأتي عند أبي يعلى برقم (٢٩٦)
على هذا أيضاً .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ١ /٨١ من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٦/١ ، والبخاري في فضائل المدينة (١٨٧٠) باب :
حرم المدينة ، وفي الجزية والموادعة (٣١٧٢) باب : ذمة المسلمين وجوارهم
واحدة يسعى بها أدناهم ، و(٣١٧٦) باب . إثم من عاهد ثم غدر، وفي
الفرائض (٦٧٥٥) باب : إثم من تبرأ من مواليه ، وفي الاعتصام (٧٣٠٠) باب :
ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم في الحج (١٣٧٠) =
٢٢٨

٤ - (٢٦٤) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش،
عن الحكم ،عن القاسم بن مخيمرة ، عن شريح بن هانىء ، قال :
سَأَلْتُ عائشةَ عن المَسْحِ عَلى الخُقَّيْنِ ، فَقَالَتِ : انْتِ عَلِياً
فَسَلْهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بذلكَ مِنِّي ، فَأَتَيْتُ عَلِياً فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ
فَقالَ: ((كانَ رسولُ اللّه ◌َهِ يَأْمُرُنا أَنْ يَمْسحَ المقيمُ يَوْماً وَلَيْلَةً ،
وَالْمُسافِرُ ثَلاثًاً))(١)
= باب : فضل المدينة ، وفي العتق (١٣٧٠) باب : تحريم تولي العتيق غير موالية ،
وأبو داود في المناسك (٢٠٣٤) باب : في تحريم المدينة ، والترمذي في الولاء
(٢١٢٨) باب : ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه ، من طرق :
عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٣٣٨، ٤٥١) وقوله: ((صرفا ولا
عدلاً)) قال الحافظ : عند الجمهور، الصرف : الفريضة ، والعدل : النافلة .
وعن الأصمعي ، الصرف : التوبة ، والعدل : الفدية . وقيل: الصرف :
الشفاعة ، والعدل ، الفدية وقد أصبح مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب
عليه . وقال القاضي عياض : والمعنى لا تقبل منه فريضة ولا نافلة قبول رضا،
وإن قبلت قبول رجاء . وعن أبي زيد أنَّ: أوى، وآوى، أي : فعل ، وأفعل
بمعنى واحد .
وفي هذا الحديث رد لما يدعيه البعض بأنه كان عند علي وآل بيته من النبي
أمور كثيرة أعلمه بها سراً ، وتشتمل على كثير من قواعد الدين وأمور الإِمارة ، وفيه
أيضاً جواز كتابة العلم .
(١) إسناده صحيح . والحكم هو ابن عتيبة . وأخرجه مسلم في الطهارة
(٢٧٦) ما بعده بدون رقم باب : التوقيت في المسح على الخفيف ، من طريق
أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١١٣/١، والنسائي في الطهارة ٨٤/١ باب: التوقيت في
المسح على الخفين ، من طريق أبي معاوية ، به .
وأخرجه أحمد ٢٠/١، ١٠٠، ١٣٣، وابن ماجه في الطهارة (٥٥٢)
باب : ما جاء في التوقيت في المسح على الخفين للمقيم وللمسافر من طرق ، =
٢٢٩

٥ - (٢٦٥) - حدّثنا زهير، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا
الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ(١).
عن علي ، قالَ : قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ مالك تَنَوَّقُ في
قُرَيْشٍ، وَتَدَعُنا؟ قالَ: (وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ)) ؟ قالَ : قُلنا : نَعَمْ ،
إْنَةُ حَمْزَةَ . قالَ : فَقالَ: ((إنَّها لا تَحِلُّ لي، هي ابْنَةُ أَخِي مِنَ
الرَّضاعَةِ))(٢).
= عن شعبة ، عن الحاكم، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩)، وأحمد ١٤٦/١، ومسلم ٢٧٦ من طريق
سفيان الثوري ، عن عمرو بن قيس ، عن الحكم ، به وأخرجه الحميدي ( ٤٦)،
وعبد الرزاق (٧٨٨) من طريق يزيد بن أبي زياد ، أنه سمع القاسم بن مخيمرة ،
به. وأخرجه أحمد ٩٦/١، ١٤٩، والطحاوي ٨١/١ في ((شرح معاني الآثار))
من طرق عن الحاكم، بهذا الإسناد . وانظر (٥٦٠) .
(١) بضم السين المهملة ، وفتح اللام ، نسبة إلى سليم وهي قبيلة من
العرب ، انظر الأنساب ١١١/٧ واللباب ١٣٣/٢.
(٢) إسناده صحيح . وسعد بن عبيدة هو أبو ضمرة السلمي . وأبو عبد
الرحمن هو عبد الله بن حبيب .
وأخرجه مسلم في الرضاع (١٤٤٦) باب : تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ،
من طريق زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٨٢/١، والنسائي في النكاح ٩٩/٦ باب: تحريم ابنة الأخ
من الرضاعة ، من طريق أبي معاوية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١١٤/١، ١٢٦، ١٥٨، وعبد الله بن أحمد في زوائد
المسند ١٣٢/١، والبيهقي في السنن ٤٥٣/٧ من طرق: عن الأعمش ، بهذا
الإسناد .
وتَنَّوَّق: بحذف التاء الأولى أصلها ((تتنوق)) ومعناها تختار وتبالغ في
الاختيار. وفي بعض روايات الحديث ((تتوق)) من تاق إلى الشيء ، أي مال إليه
ورغب فيه .
٢٣٠

٦ - (٢٦٦) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا ليث،
عن مجاهد ، عن عبد الله بن سَخْبَرة ، قال :
مُرَّ علىْ عَلِيٍّ بِجَنَازَةٍ فَذَهَبَ أَصْحابُهُ يَقومونَ، فَقالَ لهم عَليٍّ :
((ما يَحْمِلُكُم عَلى هذا؟ قالوا : إنّ أبا موسَىْ أَخْبَرِنا أَنَّ رَسولَ
اللَّهِ وَلَ كَانَ إذا مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ قَامَ حَتَّى تُجاوزَهُ. قالَ: فَقالَ : إِنَّ
أبا موسى لا يَقول شَيْئاً، لَعَلَّ رَسولَ اللَّهِ وَلِهِ فَعَلَ ذلك مَرَّة. إنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ ﴿ كَانَ يُحِب أَنْ يَتَشَبَّهَ بِأَهْلِ الكتابِ فيما لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ
شَيْءٌ، فَإِذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ تَرَكَهُ))(١) .
(١) ليث بن أبي سليم اختلط ولم يتميز حديثه فترك . وباقي رجاله ثقات.
ولكن ليئاً لم ينفرد به فقد تابعه ابن أبي نجيح عند النسائي كما يأتي في التخريج .
وأخرجه الحميدي (٥٠)، وعبد الرزاق (٦٣١١)، وأحمد ١٤١/١ من
طريق سفيان ، عن ليث ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في الجنائز ٤ /٤٦ باب : الرخصة في ترك القيام من طريق
محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (١٦٠) في الجنائز برقم (٣٣) باب :
الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر ، ومسلم في الجنائز (٩٦٢) باب : نسخ
القيام للجنائز ، وأبو داود في الجنائز (٣١٧٥) باب : القيام للجنازة ، والنسائي
في الجنائز ٧٧/٤ باب: الوقوف للجنائز، والترمذي في الجنائز (١٠٤٤) باب:
الرخصة في ترك القيام للجنازة ، والشافعي في الأم ٢٧٩/١ والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار) ٤٨٩/١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص (٢٢٨)، والبيهقي في
السنن ٢٧/٤ ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن واقد بن عمروبن سعد ، أن
نافع بن جبير أخبره ، أن مسعود بن الحكم الأنصاري أخبره أنه سمع علي بن أبي
طالب يقول في شأن الجنائز: إن رسول الله ور قام ثم قعد)) والنص لمسلم .
وانظر الحديث (٢٧٣، ٢٨٨، ٣٠٨) ونقل الحازمي في ((الاعتبار)) ص (٢٣٠)
عن الشافعي قوله: ((وقد جاء عن النبي ◌ّ تركه بعد فعله، والحجة في الآخر =
٢٣١
٠

٦
٧ - (٢٦٧) - حدّثنا زهير، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد .
عن علي قالَ: أَتَى النَّبِيِوَّ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ،
أَخْبِرْنِي بِشَهْر أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضانَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ: ((إنْ
كُنْتَ صَائِماً فَصُمِ المُحرَّمَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ ، وَفِيه يَوْمُ تابَ اللّهُ فِيهِ
عَلَىْ قَوْمٍ ، وَيُتابُ فيهِ عَلى آخرِينَ ))(١) .
٨ - (٢٦٨) - حدّثنا زهير، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا
عبد الرحمن ، عن النعمان بن سعد .
عن علي قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ في الجَنَّةِ سُوقاً ما
فيها بَيْعُ ولا شِراءٌ ، إلَّ الصُّورُ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ ، فَإِذا اشْتَهى
الرَّجُلُ صورَةً دَخَلَها، قالَ: وَفِيها مَجْمَعٌ لِلْحورِ الْعِينِ، قالَ :
يَرْفَعْنَ أَصْواتاً لَمْ يَسْمَعِ الْخَلائِقُ مِثْلها. قالَ: يَقُلْنَ: نَحْنُ
الْخالِداتُ فلا نَبْدُ ، وَنَحْنُ النَّاعِماتُ فلا نَبْأَسُ ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ
= من أمر رسول الله ﴾ .. إن كان الأول واجباً فالآخر من أمره ناسخ. وإن كان
استحباباً فالآخر هو الاستحباب ، وإن كان مباحاً لا بأس بالقيام والقعود . فالقعود
أولى لأنه الآخر من فعله ◌َارِ)).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق . وأخرجه عبد الله بن
أحمد في زوائد المسند ١٥٥/١ من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٥٤/١، والترمذي في الصوم
(٧٤١) باب : ما جاء في صوم المحرم ، والدارمي في الصيام ٢١/٢ باب: في
صيام المحرم ، من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
٢٣٢

فَلَا نَسْخِطُ، فَطوبى، لِمَنْ كَانَ لَنا وَكُنَّا لَهُ))(١) .
٩ - (٢٦٩) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع، حدّثنا سيف
المكي ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
عن علي ((أَنَّ النبيَّ وَ لَّمَّا نَحَرَ الْبُدْنَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ
بِلُحومِها وَجُلودِها وَجِلالِها))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق ، وأخرجه عبد الله بن
أحمد في زوائد المسند ١٥٦/١ من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٥٦/١، والترمذي في صفة
أبواب الجنة (٢٥٦٧) باب : ما جاء في كلام الحور العين من ثلاثة طرق : عن
أبي معاوية ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حديث علي حديث غريب.
ويشهد لبعضه ما أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط عن ابن عمر فيما
ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١٩/١٠ وقال: ورجاله رجال الصحيح .
وبئس الرجل يبأس بؤساً وبأساً وبئيساً إذا افتقر فاشتدت حاجته فهو بائس ، أي
فقير . وأما بؤس يبؤس بأساً إذا كان شديد البأس شجاعاً .
(٢) إسناده صحيح . وسيف المكي هو ابن سليمان ، أو ابن أبي سليمان
وهو من رجال الصحيحين . وأخرجه أحمد ١٣٢/١ من طريق وكيع ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري في الحج (١٧١٨) باب: يتصدق بجلال البدن ، من
طريق أبي نعيم، حدّثنا سيف بن أبي سليمان ، به.
وأخرجه الحميدي برقم (٤٢)، وأحمد ١٤٣/١، والبخاري في الحج
(١٧١٦) باب: لا يعطى الجزار من الهدي شيئاً، وفي الوكالة (٢٢٩٩) باب:
وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها . ومسلم في الحج (١٣١٧) باب : في
الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها من طريق سفيان ، عن عبد الله بن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي برقم (٤١) وأحمد ٧٩/١، ١٣٢، ١٥٤، وعبد الله بن=
٢٣٣

١٠ - (٢٧٠) - حدّثنا زهير، حدّثنا وكيع، حدّثنا شعبة، عن
قتادة ، عن جُرَيّ بن كُلَيْب النَّهْدي .
عن علي، قالَ: ((نَهِىْ رَسولُ اللَّهِ وَ عَنْ أَعْضَبِ القَرْنِ
وَالْأُذُنِ ))(١) .
١١ - (٢٧١) - حدّثنا زهير، حدّثنا عبدة بن سليمان ، عن
= أحمد في زوائد المسند ١٣٢/١، والبخاري (١٧١٦) ومسلم (١٣١٧)، وأبو
داود في المناسك (١٧٦٩) باب : كيف تنحر البدن ، وابن ماجه في المناسك
(٣٠٩٩) باب: من جلل البدن ، والدارمي في المناسك ٧٤/٢ ، باب : لا
يعطى الجزار من البدن شيئاً ، من طرق : عن عبد الكريم الجزري ، عن
مجاهد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٢٣/١، والبخاري في الحج (١٧١٧) باب : يتصدق
بجلود الهدي، ومسلم (١٣١٧) (٣٤٩)، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٧)
باب : جلود الأضاحي ، من طريق ابن جريج ، أخبرني الحسن بن مسلم ، عن
مجاهد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٥٩/١ - ١٦٠، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند
١١٢/١ من طريق أيوب ، وابن إسحاق، عن عبد الله بن نجيح، عن
مجاهد به ، والجلال ، بكسر الجيم ، وتخفيف اللام ، جمع جُل بضم الجيم ،
وهو ما يوضع على ظهر البعير من كساء ونحوه .
وفي الحديث من الفوائد : سوق الهدي ، والوكالة في نحر البدن ،
والاستئجار عليه ، والقيام عليه وتفرقته والإِشراك فيه ، وأن من وجب عليه شيء
لله فله تخليصه .
(١) إسناده حسن، وأخرجه النسائي في الأضاحي ٢١٧/٧ - ٢١٨ باب :
العضباء ، من طريق بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن شعبة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٨٣/١، وأبو داود في الضحايا (٢٨٠٥) باب: ما يكره من
الضحايا ، من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث
التالي .
٢٣٤

سعيد ، عن قتادة ، عن جُرَي بن كُلَيْب النهدي .
عن علي قالَ: ((نَهِى رَسولُ اللَّهِ بِّهِ أَنْ يُضِخَّى بِأَعْضَبِ
الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ))(١).
١٢ - (٢٧٢) - حدّثنا زهير، حدّثنا يزيد بن هارون، حدثنا
محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد العزيز بن
أبي الصعبة ، عن أبي أَفْلح الْهَمْداني، عن عبد الله بن زُرَیر
الْغافِيّ ، قال :
قالَ علي: خَرَجَ عَلَيْنا رَسولُ اللَّهِ وَّهِ فِي إِحْدِى يَدَيْهِ ذَهَبُ
وَفِي الْأُخْرِىْ حَرِيرٌ فَقالَ: (( هذانٍ حَرامٌ عَلَى ذُكورٍ أُمَّتي))(٢).
(١) إسناده حسن ، وسعيد هو ابن أبي عروبة، وأخرجه أحمد ١٢٧/١،
والترمذي في الأضاحي (١٥٠٤) باب : ما جاء في الضحية بعضباء القرن
والأذن ، وابن ماجه في الأضاحي (٣١٤٥) باب : ما يكره أن يضحى به ، من
طرق عن سعيد ، بهذا الإِسناد وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأعضب القرن : مكسور القرن . وانظر الحديث السابق .
(٢) رجاله ثقات إلا أن ابن اسحاق قد عنعن . ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه
الليث بن سعد عند أحمد ، والنسائي ، وأبي داود كما يأتي في مصادر التخريج .
وأخرجه أحمد ١ / ٩٦، وابن ماجة في اللباس (٣٥٩٥) باب : لبس
الحرير والذهب للنساء ، من طريق ابن إسحاق ، بهذا الإِسناد . وقد سقط من
السند عند أحمد « أبو أفلح الهمداني ، وأظنه سهواً من الناسخ . وسيذكره، في
الرواية التالية .
وأخرجه أحمد ١ / ١١٥، وأبو داود في اللباس (٤٠٥٧) باب : في الحرير
للنساء ، والنسائي في الزينة ٨ / ١٦٠ باب: تحريم الذهب على الرجال ، من
طرق عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، بهذا الإِسناد ، والحديث
صحيح ، وانظر (٢٣٩) .
٢٣٥

١٣ - (٢٧٣) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا يحيى بن سعيد ، ومحمد بن عمرو، عن واقد بن عمرو بن
سَعْد بن معاذ ، قال :
خرجْتُ فِي جَنَازَةٍ فَقُمْتُ أَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ فَأَجْلِسَ ، وَنَافِع بن
جُبَير قريباً مِنِّي، فَلَمَّا وضِعت جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقالَ: كَأَنَّك انْتَظَرْتَ
هُذِهِ الْجَنَازَةَ أَنْ تُوضَعَ فَتَجْلِسَ ؟ قُلتُ : أَجَلْ لِحديثٍ بَلَغَنِي عَنْ أَبي
سَعيدٍ. فَقالَ: حَدَّثني مَسْعودٌ أَنَّه سَمِعَ علياً يَقولُ: ((قامَ رَسولُ
اللَّهِ وَ لِجنازَةٍ ثُمَّ جَلَسَ وَأَمَرْنا بِالْجلوسِ))(١).
١٤ - (٢٧٤) - حدّثنا زهير ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا
العوام بن حوشب ، عن عمروبن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلىْ .
عن على قَالَ: أَتَانا رَسولُ اللَّهِ بَّهِ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي
وَبَيْنَ فَاطِمَةَ فَعَلَّمنا ما نَقُول إذا أَخَذْنا مضجعنا : ثلاثاً وثلاثينَ
(١) إسناده صحيح. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (١٦٠) في الجنائز
برقم (٣٣) باب : الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر . ومسلم في الجنائز
(٩٦٢) باب: نسخ القيام للجنائز، وأبو داود في الجنائز (٣١٧٥) باب: القيام
للجنازة ، والنسائي في الجنائز ٤ / ٧٧ - ٧٨ باب: الوقوف للجنائز، والترمذي
في الجنائز (١٠٤٤) باب : الرخصة في ترك القيام للجنازة ، والشافعي في
((الأم)) ٢٧٩/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٨٩، والحازمي في
((الاعتبار)) ص: (٢٢٨) والبيهقي في سننه ٢٧/٤، من طريق يحيى بن سعيد ،
عن واقد بن عمرو ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث (٢٦٦) .
وأخرجه أحمد ١/ ٨٢ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن محمد بن
عمرو، بهذا الإِسناد .
٢٣٦

تَسْبِيحَةً، وَثلاثاً وثلاثين تَحْميدةً ، وَأَرْبعاً وَثلاثينَ تَكْبِيرَةً . قالَ
علي : فَمَا تَرَكْتُها بَعْدُ . فقالَ لَهُ رَجُلٌ : وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ قالَ
علي، وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ))(١).
١٥ - (٢٧٥) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون ،
حدّثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عمرو الفزاري ، عن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام .
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١٤٤/١، والدارمي في الاستئذان ٢/
٢٩١ باب : التسبيح قبل النوم من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي برقم (٤٣)، وأحمد ١ / ٨٠ ، والبخاري في النفقات
(٥٣٦٢) باب: خادم المرأة ، ومسلم في الذكر (٢٧٢٧) ما بعده بدون رقم ،
باب : التسبيح أول النهار وعند النوم ، من طرق : عن سفيان ، عن عبيد الله بن
أبي يزيد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن علي .
وأخرجه أحمد ٩٦/١، والبخاري في فرض الخمس (٣١١٣) باب :
الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله وَلّر والمساكين ، وفي فضائل الصحابة
(٣٧٠٥) باب : مناقب علي بن أبي طالب ، وفي النفقات (٥٣٦١) باب : عمل
المرأة في بيت زوجها ، وفي الدعوات (٦٣١٨) باب : التكبير والتسبيح عند
المقام . ومسلم في الذكر (٢٧٢٧) ، وأبو داود في الأدب (٥٠٦٢) باب : في
التسبيح عند النوم ، من طرق ، عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ابن أبي
ليلى ، عن علي .
وأخرجه أحمد ١ / ١٠٤ مختصراً، و١٠٦/١ - ١٠٧ مطولاً من طريق
عفان ، عن حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي .
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٤٠٥) باب : ما جاء في التسبيح والتكبير
والتحميد عند المنام ، من طريق زياد بن يحيى ، حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون،
عن ابن سيرين، عن عبيدة ، عن علي. وانظر الأحاديث (٣٤٥، ٥٥١ ،
٥٧٨ ) .
٢٣٧

عن عليّ، أَنَّ النِّ وَ كَانَ يقولُ في وِتْرِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَعوذُ بِرَضاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ ، وَأعودُ
بِكَ مِنْكَ لا أُحْصي ثَنَاء عَلَيْكَ أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلَىْ نَفْسِكَ))(١) .
١٦ - (٢٧٦) -حدّثنا أبو خيثمة ، حدثنايزيد بن هارون، حدّثنا
محمد بن عمرو، عن ابراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن ، عن أبيه .
عن علي، قالَ: ((نَهاني رَسُولُ اللَّهِ بَه، وَلا أَقُولُ
نَهاكُمْ، عَنِ الْتَّخَتَّمِ بِالذَّهبِ وَلُبْسِ الْفَسِيّ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا
رَاكِعٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح . هشام بن عمرو الفزاري ، وثقه ابن معين ، وأبو
حاتم ، وقال أبو داود هو أقدم شيخ لحماد ، وقال أبو طالب عن أحمد : هو من
الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في ((التقريب)) مقبول !
وأخرجه أحمد ٩٦/١، والترمذي في الدعوات (٣٥٦١) باب: في دعاء
الوتر ، من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ١١٨/١، ١٥٠، وأبو داود في الصلاة (١٤٢٧) باب:
القنوت في الوتر ، والنسائي في قيام الليل ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ باب: الدعاء في الوتر ،
وابن ماجة في الإِقامة (١١٧٩) باب : ما جاء في القنوت في الوتر ، من طرق عن
حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد .
وفي الباب عن عائشة عند مسلم في الصلاة (٤٨٦) باب: ما يقال في
الركوع والسجود ، وأبي داود في الصلاة (٨٧٩) باب : في الدعاء في الركوع
والسجود ، والترمذي في الدعوات (٣٤٩١)، والنسائي في الافتتاح ٢ / ٢٢٢ -
٢٢٣ باب : نوع آخر من الدعاء في السجود .
(٢) إسناده حسن . محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث . ولكنه لم
ينفرد به بل توبع كما يتبين من مصادر التخريج. وأخرجه أبو داود في اللباس
(٤٠٤٦) باب : من كرهه ، والنسائي في الزينة ٨ / ١٦٢ باب : خاتم الذهب ، من =
٢٣٨

١٧ - (٢٧٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد ، أخبرنا
سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أبي عبيد مولى عبد
الرحمن بن عوف ، قالَ :
سَمِعْتُ عَلِياً يَقُولُ: ((نَهاني رَسولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ نَحْبِسَ لُحومَ
الْأضاحي فَوْقَ ثَلاثٍ))(١) .
-
= طريق محمد بن عمرو، به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (٧٢) في الصلاة برقم (٢٩)
باب: العمل في القراءة، وأحمد ١/ ٩٢، ١١٤، ١٢٦، ومسلم
في اللباس والزينة (٢٠٧٨) باب : النهي عن لبس الرجل للثوب المعصفر ، وأبو
داود في اللباس (٤٠٤٤، ٤٠٤٥) باب: من كرهه، والترمذي في الصلاة
(٢٦٤) باب : ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود ، وفي اللباس
(١٧٢٥) باب : ما جاء في كراهية المعصفر للرجال و (١٧٣٥) باب : ما جاء في
كراهية خاتم الذهب ، والنسائي في الافتتاح ٢ / ١٨٩ باب: النهي عن القراءة في
الركوع، و ٢ / ٢١٧ باب: النهي عن القراءة في السجود، من طرق عن
إبراهيم بن عبد الله ، بهذا الإِسناد . والقسي : بفتح القاف ، وكسر السين : ثياب
مضلعة أو مخططة بالحرير. وانظر الأحاديث (٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٩، ٤١٥،
٥٣٧، ٦٠١ ) .
(١) سفيان بن حسين، قال الحافظ: ثقة في غير الزهري باتفاقهم)).
وباقي رجاله ثقات . ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه يونس كما في رواية البخاري
ومسلم ، ومعمر كما في رواية أحمد ومسلم والنسائي . وذلك ظاهر في مصادر
التخريج .
وأخرجه أحمد ١٤٩/١ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٤١/١، ومسلم في الأضاحي (١٩٦٩) باب: بيان ما كان
من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه والنسائي في الأضاحي
٢٣٢/٧ باب : النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، والطحاوي
١٨٤/٤ في ((شرح معاني الآثار)) من طريق ، عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، به .
=
٢٣٩

١٨ - (٢٧٨) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا يزيد بن هارون ،
حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن ربيعة بن النابغة ،
عن أبيه .
عن علي، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ نَهِىْ عَنْ زِيارَةِ الْقُبورِ وَعنِ
الْأوْعِية ، وَأَنْ نَحْتَبِسَ لُحومَ الْأضاحي بَعْدَ ثَلاثٍ قالَ: ((إِنَّ كُنْتُ
نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ الْقُبورِ فَزوروها، فَإِنَّها تُذكِّرُكُمْ الآخِرَةَ ،
وَتَهْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْربوا فِيهَا وَاجْتَنِبُوا مَا أَسْكِرَ ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ
لُحُومِ الأضاحي أَنْ تَحْبِسوها فَوْق ثَلاثٍ، فَاحْبِسُوها مَا بَدا
لَكُمْ))(١) .
وأخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٧٣) باب : ما يؤكل من لحوم
=
الأضاحي وما يتزود منها ، ومسلم في الأضاحي (١٩٦٩) (٢٥) من طريقين عن
عبد الله بن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، به .
وأخرجه مسلم (١٩٦٩)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص (٢٩٣) من طريقين
عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، به. وانظر الحديث التالي والتعليق عليهما .
وانظر أيضاً (٥٤٩) .
(١) إسناده صعيف. علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وشيخه ربيعة بن النابغة
عن أبيه عن علي .. في الأضحية لم يصح ، قاله البخاري ، وضعفه العقيلي ،
وأبوه نابغة مجهول لم يرو عنه غير ابنه . وأخرجه أحمد ١٤٥/١ ، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١٨٥/١، والعقيلي في ((الضعفاء)) من طريق حماد بن
سلمة ، بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٨/٣ وقال: رواه أحمد ، وأبو
يعلى ، وفيه ربيعة بن النابغة ، قال البخاري : لم يصح حديثه عن علي في
الأضاحي .
ويشهد لمتنه ما أخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٧٧) باب : بيان ما كان من
النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، وأبو داود في الأشربة (٣٦٩٨) باب : =
٢٤٠