النص المفهرس

صفحات 181-200

غَلَّ فَاضْرِبوهُ وَأَحْرِقوا متاعَهُ)). قال: فَدَخَلْتُ عَلَىْ مَسْلَمَةَ بنِ عبد
الملكِ، فَأَخَذَ رَجُلاً قَدْ غَلَّ، فَدَعًا سالِماً، فَحدَّثُه الحديثَ ،
قالَ: فَأَحْرَقَ مَتَاعَهُ، وَوَجَدَ في مَتَاعِهِ مُصْحَفاً، فَقَوَّمَ الْمُصْحَفَ
وَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ ))(١) .
٦٦ - (٢٠٥) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن
حصين ، عن عمرو بن ميمون .
عن عمر بن الخطاب ، قال : لَمَّا أُصيبَ، قالَ: لَهُ
عبدُالله بنُ عمر: أَلا تَسْتَخْلِفُ يا أَميرَ المؤمنينَ ؟ قالَ: ما أَجِدُ
أَحَداً أَحَقَّ بهذا الْأُمْرِ مِنْ هُؤلاءِ الَّذِينَ تُوُفِّي رَسولُ اللّهِ وَ وَهُوَ
عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِياً وُعُثْمانَ، وَطلحةَ ، والزَّبْر، وعبد
الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وَقَّاص، وقالَ: لِيَشْهَدُهُمْ عبدُ
اللهِ بنُ عمرَ ، وليسَ لهُ منَ الأمرِ شَيْءٌ، فَمَنِ اسْتَخْلفوهُ فَهُو
الْخَليفَةُ بَعْدي، فَإِنْ أصابتْ سَعْداً وَإِلَّ فليستعن بِهِ الْخَليفَةُ
(١) إسناده ضعيف لضعف صالح بن محمد بن زائدة ، قال البخاري :
((منكر الحديث، تركه سليمان بن حرب ، روى عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر
رفعه: ((من وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه)) لا يتابع عليه. وقد قال النبي وَلّ:
((صلوا على صاحبكم ولم يحرق متاعه))، عامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث
في الغلول وهو حديث باطل ليس له أصل . وصالح هنا لا يعتمد عليه )) وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه احمد ٢٢/١، وأبو داود في الجهاد (٢٧١٣) باب : في عقوبة
الغال ، والترمذي في الحدود (١٤٦١) باب : ما جاء في الغال ، ما يصنع به ،
من طرق عن عبد العزيز بن محمد ، بهذا الإِسناد .
وصححه الحاكم ٠١٢٧/٢ ١٢٨ ووافقه الذهبي .
١٨١

بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلا خِيانَةٍ ))(١) .
٦٧ - (٢٠٦) - حدّثنا حسين بن الأسود الكوفي ، حدّثنا أبو
أسامة ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال :
حضرتُ أبي حينَ أصيبَ قالَ: فَأَثْنَوْا عَلَيه خَيْراً فقال :
((راهبٌ وَراغِبٌ قَالوا: أَوَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا
وَمَيِّتاً؟ لَوَدِدْتُ أنّ حَظِّيَ مِنْكُمُ الْكَفَافُ لا عَلَيَّ وَلا لي. ثُمَّ قَالَ :
إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرِ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْكُم فَقَدْ
تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرِ مِنِّي، رَسولُ اللَّهِ وَ. قالَ عبد الله بن عمر:
فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حينَ ذَكَرَ رَسولَ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح ، وجرير هو ابن حازم ، وحصين هو ابن عبد الرحمن
السلمي أبو الهذيل ، وعمرو بن ميمون هو الأودي .
وأخرجه البخاري مطولاً في فضائل الصحابة (٣٧٠٠) باب : قصة البيعة
والاتفاق على عثمان ، من طريق موسى بن إسماعيل حدّثنا أبو عوانة ، عن
حصين ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث التالي. و(١٨٤) و(٢٣٧).
وفي قصة عمر - بمجموع رواياتها - من الفوائد : شفقته على المسلمين
ونصيحته لهم بإقامة السنة فيهم ، وشدة خوفه من ربه ، واهتما مه بأمر الدين أكثر
من اهتمامه بأمر نفسه .
(٢) إسناده حسن . والحسين هو ابن علي بن الأسود العجلي . وأخرجه
مسلم في الإِمارة (١٨٢٣) باب : الاستخلاف وتركه ، من طريق محمد بن العلاء ،
حدّثنا أبو أسامة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٣/١، والبخاري في الأحكام (٧٢١٨) باب: الاستخلاف
إسناد .
من طريق هشام بن عروة ، بهذا الإِ
وأخرجه أحمد ٤٧/١، وأبو داود في الخراج والإِمارة (٢٩٣٩) باب : في
الخليفة يستخلف ، والترمذي في الفتن (٢٢٢٦) باب : ما جاء في الخلافة ، =
١٨٢

٦٨ - (٢٠٧) - حدّثنا عبد الله بن أبان الكوفي ، حدّثنا
عبدة بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن أبي
بكر بن عُبَيْد الله ، عن ابن عمر .
عن عمر قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ رِ: ((لا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ
بِشِمالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِه))(١).
= ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق ، حدّثنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن
عمر، عن عمر. وقوله: ((راغب وراهب))، قال القاضي عياض: ((أي أن
الناس صنفان : صنف راغب ، أي راج ما عند الله ، مِن رغب في الأمر إذا
طلبه ، ورغب عنه إذا كرهه . وصنف راهب ، أي خائف عذاب الله . وقيل : هو
راج إلى الاستخلاف . والمعنى : الناس صنفان : صنف راغب في الخلافة فلا
أحب تقديمه لرغبته ، وصنف كاره لذلك يخشى عجزه . وقيل : المعنى : صنف
راغب في حسن رأيي وتقديمي ، وصنف كاره لذلك . فهو راهب من إظهار ما في
نفسي من ذلك والأول أشبه لمجيئه بعد ثنائهم عليه . وذكر الاستخلاف إنما هو
بعد هذا الكلام .
وتعقبه الأبي بقوله : (( إذا كان الصفتان مانعتين من الاستخلاف فيبعد حمله
على أنه يرجع الى الاستخلاف . لأنه يؤدي إلى عدم وجود مستحق للخلافة في
كل أمة ، فالأولى حمله على حال نفسه)) شرح مسلم للأبي ١٦٤/٥ .
(١) عبيد الله بن عمر لم نعرفه ، وعبد الله بن أبان الزراد الذي ترجمه
البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٤٢١/٩ وهو مجهول . وعبدة بن سليمان هو
الكلابي أبو محمد الكوفي . وأبو بكر بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن عمر.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/٥ وقال : رواه أبو يعلى من طريق
عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ص : (٥٧٤) في صفة النبي (٦) باب : النهي
عن الأكل بالشمال ، ومسلم في الأشربة (٢٠٢٠) باب . آداب الطعام والشراب
وأحكامهما ، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٧٦) باب : الأكل باليمين ، والترمذي في
الأطعمة (١٨٠٠) باب : ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال ، والدارمي =
١٨٣

٦٩ - (٢٠٨) - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدّثنا
یزید بن زريع حدّثنا معمر عن الزهري .
حدّثنا مالك بن أوس بن الحدثان قالَ : اصْطَرَفَ مِنِّي
طلحة بن عبيد الله وَرِقاً بِذَهَبٍ، فقالَ: أَنْظِرْنا حتىْ تَأْتِيَ غَلَّتْنَا مِنَ
الغابَةِ. فَسَمِعَهُ عُمر بنُ الخطابِ وهو يَقولُ . قالَ : فقالَ : لا وَاللَّهِ
لا تُفَارِقِهُ حَتَّى تُوَقِيهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ :
((الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رِباً إِلَّ هاءَ
وهاءَ ، والشَّعيرُ بالشَّعير رِباً إلّ هاءَ وهاءَ، والتَّمْرُ بالتمر رِبا إِلَّ هاءَ
وهاءَ))(١) .
٧٠ - (٢٠٩) - حدّثنا داود بن رُشَيْد ، حدّثنا عباد بن
العوام ، حدّثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن مالك بن
أوس بن الحدثان .
أن عمر بن الخطابِ باَعَ مِنْ طَلْحَةَ بن عبيد الله مِئَةَ دينارٍ
بِوَرِقٍ، فقالَ عمر: مِثْلَها في يده ، قُلْتُ: ما لَي مَالْ حَتَّى يَجيءَ
صاحِبُ ضَيْعَتِي مِنَ الْغَابِةَ. فقال: لا. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ
= في الأطعمة ٩٦/٢ - ٩٧ باب: الأكل باليمين من طرق ، عن الزهري ، عن أبي
بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر، أن رسول الله جلالته
قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان
يأكل بشماله ويشرب بشماله)) والنص لمسلم .
وفي الباب أيضاً عن جابر عند مسلم (٢٠١٩) ، وعن أبي هريرة عند ابن
ماجه في الأطعمة (٣٢٦٦) باب : الأكل باليمين . وقال البوصيري : إسناده
صحيح ، ورجاله ثقات .
(١) إسناده صحيح . وانظر الحديث (١٤٩).
*
١٨٤

يَقُولُ: ((الَّذَهَبُ بِالفِضَّةِ رِباً إلا هاءَ وَهَاءَ))(١).
٧١ - (٢١٠) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدّثنا
حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن بن سَلْم .
أن عمر بن الخطاب استعملَ ابن عبد الحارث عَلىْ أهلِ
مكةَ ، فقدَم عُمر فاستقبله نافعُ بنُ عبد الحارث ، وَاسْتَخْلفَ عَلى
أهْلِ مكةَ عبد الرحمن بن أبزى، فَغَضِبَ عُمر حتَّى قامَ في الغَرْزِ،
فَقالَ: أَتَسْتَخْلِفُ عَلى آلِ اللَّهِ عبدَ الرحمن بْنَ أَبْزِئْ؟ قَالَ : إِنِّي
وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأفقههم في دِينِ اللَّهِ ، فَتَوَاضَعَ لَهَا
عُمر حتَّى اطْمَأَنَّ عَلىْ رَحْلِهِ ، فَقالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذاكَ ، لَقَدْ سَمِعتُ
رَسولَ اللَّهِ بِّ يقولُ: ((إِنَّ اللَّهَ سَيَرْفَعُ بِهذا الدِّينِ أَقْواماً وَيَضَعُ بِهِ
آخرینَ (٢))) .
(١) سفيان بن حسين ، قال الحافظ : ثقة في غير الزهري باتفاقهم ، وباقي
رجاله ثقات . وانظر الحديث السابق .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. الحسن بن سَلْم الواسطي مولى قريش لم
يدرك عمر .
وأخرج أحمد ٣٥/١، ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٧) باب : فضل من
يقوم بالقرآن ، وابن ماجه في المقدمة (٢١٨) باب : فضل من تعلم القرآن
وعلمه ، والدارمي في فضائل القرآن ٤٤٣/٢ باب: إن الله يرفع بهذا القرآن
أقواماً ويضع آخرين ، من طريق الزهري ، عن عامر بن واثلة ، أن نافع بن عبد
الحارث لقي عمر بعسفان ، وكان عمر يستعمله على مكة ، فقال : من استعملت
على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى ، قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من
موالينا . قال : فاستخلفت عليهم مولى؟! قال : إنه قارىء لكتاب الله عزّ وجلّ ،
وإنه عالم بالفرائض قال عمر: أما إن نبيكم قد قال: ((إن الله يرفع بهذا الكتاب
أقواماً ويضع به آخرين)) . والنص لمسلم والغرز : ركاب الرحل .
١٨٥

٧٢ - (٢١١) - حدّثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ،
قال : سمعت أبي يقول : حدّثنا الحسين بن واقد ، عن
الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، أنَّ عبد الرحمن بن أبي ليلى
حدّثه قال :
خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة ، فاستقبلنا أميرُ مكة
نافعُ بن علقمة - وَسُمِّيَ بعمِّ لَهُ يُقالُ لَهُ نافع - فَقَالَ: مَنْ اسْتَخْلَفْتَ
عَلىْ مَكَّةَ ؟ قالَ : استخلفتُ عليها عبد الرحمن بنَ أبزى . قال :
عَمدتَ إلىْ رَجلٍ مِنَ الموالي فاستخلفْتَهُ على مَنْ بها مِنْ قُرِيشِ
وَأصحابٍ رَسول اللَّه ◌ِوَِّ؟ قالَ: نَعَمْ، وَجَدْتُهُ أَقْرَأْهُمْ لِكتابٍ
اللَّهِ، وَمَكَةُ أَرْضُ مُحْتَضَرَةٌ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَسْمَعوا كتابَ اللَّهِ مِنْ
رَجَلٍ حَسَنِ القِراءَةِ. قَالَ: ((نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِالقُرْآنِ
أَقْواماً، وَيَضَعُ بِالْقرآنِ أَقْواماً، وَإِنَّ عَبْدَ الرحمنِ بنَ أَبْزِئُ مِمَّنْ
رَفَعَهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ))(١) .
(١) إسناده صحيح . وانظر الحديث السابق .
وقد اختلف في سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر اختلافاً كبيراً .
وسبب ذلك - فيما نرى - اختلافهم في تحديد مولده . فقد نقل بعض المؤرخين
أنه ولد لست سنين بقيت من خلافة عمر - انظر على سبيل المثال : تاريخ بغداد
١٠/ ٢٠٠، والتهذيب وفروعه - وعند هؤلاء لم يصح له سماع من عمر .
بينما نقل آخرون أنه ولد قبل ذلك . قال أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٥٣/٤: ((ولد في خلافة أبي بكر، وأسند عن عمر)). وقال الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)) ٢٦٣/٤: ((ولد في خلافة الصديق - أو قبل ذلك - حدث عن
عمر ... وقيل - هكذا بصيغة التمريض ، والذهبي سيد الحلبة في الاستقصاء
ومعرفة الرجال ، ونقد الروايات - : بل ولد في وسط خلافة عمر)). وقال مسلم
في مقدمة ((الصحيح)) ٣٤/١: (( وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد حفظ عن
عمر بن الخطاب)) والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث (٢٤١). ومحتضرة :
أي مقصودة من قبل الكثيرين من أهل الأرض .
١٨٦

٧٣ - (٢١٢) - حدّثنا هدبة بن خالد أبو خالد، حدّثنا مبارك
ابن فضالة ، قال حدثني أبو الأصفر ، عن صَعْصَعة بن معاوية ، قال :
كان أويس بن عامر رجل من قرن ، وكان من أهل الكوفة ،
وكان من التابعين، فخرج بِهِ وَضَحٌ (١)، فدعا اللهَ أن يذهبَهُ عنه
فَأذهَبَه ، فقال : اللهمَّ دَْ لي في جَسَدي مِنْهِ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعَمَكَ
عَلَيَّ، فَتَرَكَ له منه ما يذكر به نِعَمَهُ عَلَيْه، وكان رجلًا يَلْزَمُ
المسجدَ في ناس من أصحابه ، وكان ابنُ عم له يَلْزَمُ السلطان ،
يَوْلَعُ بِهِ(٢)، فإن رآه مع قوم أغنياء قال: ما هُوَ إِلَّ يَسْتَأْكِلُهُمْ .
وإنْ رَآه مع قوم فُقراء قال: ما هو إلَّ يَخْدَعُهُمْ . وأويس لا يقول
في ابن عمه إلا خيراً ، غير أنه إذا مرَّ به استَتَرَ منهُ مخافة أَنْ يأثم في
سَبِّه . وكان عمر بن الخطاب يَسْألُ الوفودَ اذا قَدموا عَليهِ منَ
الكوفَةِ : هَلْ تَعْرِفونَ أُوَيْسَ بنَ عامر الْقَرَنِيّ ؟ فيقولون : لا . فَقَدمَ
وَقْدٌ مِنْ أهل الكوفة ، فيهم ابنُ عمه ذاك ، فقال : هَلْ تعرفون
أويسَ بنَ عامر القَرَنِّي ؟ قال ابن عمه : يا أميرَ المؤمنينَ ، هو ابنُ
عَمِّي ، هو رَجُلٌ نَذْلٌ فَاسِدٌ لَمْ يَبْلُغْ ما إنْ تَعْرِفُه أَنْتَ يا أميرَ
المؤمنينَ ، فقالَ له عُمر: وَيْلَك هَلَكْتَ، وَيْلك هَلَكْتَ، إذا أَتَيْتَهُ
فَأَقْرْهُ مِنِّي السَّلامَ ، ومُرْهُ فَلْيَفِدْ إليَّ . فقدَم الكوفَةَ ، فَلَمْ يضع
ثيابَ سَفَرِهِ عَنْه حتَّى أَتَى المَسْجِدَ . قالَ : فَرَأى أُوْساً فَلَمَّ به (٣).
٠
(١) الوضح : البرص .
(٢) يقال: وَلِعَ فلان بفلان، يَوْلع به، إذا لج في أمره وحرص على إيذائه.
(٣) يقال: لمَّ الشيء يَلُمُّه لمّاً إذا جمعه وأصلحه . والمراد هنا : نزل به
يصلح ما كان بينهما ، جمعاً للشعث ،واصلاحاً لذات البين .
١٨٧

فقالَ : اسْتَغْفِرْ لي يا ابْنَ عَمِّي، قَالَ: غَفَر اللَّهُ لَكَ يا ابْنَ عَمِّ ،
قالَ : وَأَنْتَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يا أُوَيْسُ بن عامر، أميرُ المؤمنينَ يُقرئكَ
السَّلامَ . قالَ : وَمَنْ ذَكَرِنِي لِأَميرِ المُؤْمِنِينَ ؟ قالَ : هو ذَكَرَك وَأمَرَنا
أَنْ نبلغك أَنْ تَفِد إليه . قال: سمعٌ وطاعَةٌ(١) لأمير المؤمنين ،
فَوَقَد إليهِ حتىْ دَخَلَ على عمر ، فقال : أَنْتَ أُويسُ بنُ عامر ؟
قالَ : نَعَمْ . قالَ : أنتَ الَّذِي خَرَجَ بك وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ
يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ ىَ أَ ثُلْتَ: اللَّهُمَّ دَْ لي فِي جَسَدي منهُ ما أذكرُ
به نِعْمَتَك عَلَيَّ . فتركَ لكَ في جَسَدِكَ ما تذكُّرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْك ؟.
قالَ : وما أَدْراكَ يا أميرَ المؤمنين؟ فَواللَّه ما اطّلعَ على هذا بَشَرٌ ،
قالَ : أخبرَنا رَسولُ اللَّهِ مَّهِ أَنَّهِ سَيكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرٍَ
يُقالُ له: أُوَيْس بنُ عامر ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحْ فيدعو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ
عَنْهُ، فَيُذْهِبَهُ، فَيَقولُ: اللَّهُمَّ دَْع لي في جَسَدي مَا أَذْكُرُ بِهِ
نِعْمَتَكَ عَلَيَّ، قالَ: فَيَدْعُ لَهُ مِنْهُ ما يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ ، فَمَنْ
أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَاسْتَغْفِرْ لي يا
أُوَيْسُ بن عامر، فَقال له : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يا أميرَ المؤمنينَ . قالَ :
وأَنْتَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يا أُوَيْس بن عامر . قال: فلما سَمعوا عُمر قالَ
عَنِ النَّبِيّ وَِّ قَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرْ لي يا أويسُ. وَقَالَ آخَرُ :
اسْتَغْفِرْ لي يا أُوَيْسُ ، فَلَمَا كَثُرُوا عَلَيْهِ انْسَابَ فَذَهَب ، فما رُئِيَ
حَتَّى السَّاعَةِ (٢).
(١) سمع وطاعة: على الرفع وتكون خبراً لمبتدأ مقدر ((أمري))، وتأتي
على النصب (( سمعاً وطاعة)) على إضمار فعل غير مستعمل إظهاره .
(٢) أبو الأصفر، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥١/٣: ((شيخ =
١٨٨

٧٤ - (٢١٣) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدّثنا
حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ،عن أبي عُثمان النّهْدِيّ . قال :
كتب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن فرقد : سَلامٌ عليكَ ، أما
بعد : فارتدُوا واتَّزِرُوا وَأَلْقوا السَّراويلاتِ وَانْتَعِلُوا وَأَلْقوا الخِفَافَ
وَارْمُوا الْأَغْراضَ واقْطَعوا الرُّكُبَ وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْواً، وعليكم
بالجرمية وَالْمَعَدِّيَّةِ وَإِيَّكُمْ وَالتََّطْعَ ، وَزِيَّ الْعَجَمِ، فَإِنَّ رَسولَ
اللَّهِ ﴿ نَهِىْ عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّ مَا كانَ هكذا - ثَلاثَ أَصابِعِ - أَوْ
= يروي عن صعصعة بن معاوية ، روى عنه المبارك بن فضالة ، لا يجوز الاحتجاج
به إذا انفرد)). وقال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٢٦/٤: ((وأبو الأصفر ليس
بمعروف )).
وذكره ابن حبان بطوله في المجروحين ١٥١/٣ - ١٥٢، والذهبي في ( سير
أعلام النبلاء ٢٥/٤ - ٢٦ وقال: ((هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن فضالة ،
عن أبي الأصفر، وأبو الأصفر ليس بمعروف)).
وبعض عبارات هذا الحديث أخرجها أحمد ٣٨/١، وابن سعد في
((الطبقات)) ١١١/٦ من طريق سعيد الجريري عن أبي نضرة ، عن أسير بن
جابر عن عمر .
ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٢) (٢٢٥) باب : من فضائل أويس
القرني ، وابن سعد ١١٣/٦ من طريق معاذ بن هشام قال : حدّثني أبي ، عن
قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر قال: كان عمر ...
وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٤٣/٢: ((وإن ما يصح في هذا
الحديث عن أويس كلمات يسيرة جرت له مع عمر، وأخبره رسول الله ولت
فقال: (( يأتي عليكم أويس فإن استطعت ان يستغفر لك فافعل )) فأطال القُصَّاصُ
فيه بما لا فائدة في الإطالة بذكره )» .
والقرني ، بفتح القاف والراء ، وفي آخرها نون ، هذه النسبة الى قرن وهو
بطن من مراد ، انظر اللباب ٢٩/٣ والأنساب ١١٣/١.
١٨٩

هكذا - أَرْبَعَ أَصابِع - ))(١).
٧٥ - (٢١٤) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير، عن عاصم
الأحول ، عن أبي عثمان .
عن عمر قالَ: «إِيَّكُمْ وَلباسَ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَل
نَهىْ عَنْ لِباسِ الْحَرِيرِ إلاّ هكذا، وَرَفَعَ أَصابِعَهُ السَّبَّابَةَ
وَالوُسْطَىْ))(٢).
٧٦ - (٢١٥) - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدّثنا حماد،
عن علي بن زيد ، عن أبي رافع .
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤٣/١ من طريق يزيد، حدّثنا
عاصم ، بهذا الاسناد .
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٢٩) باب : لبس الحرير للرجال ، وقدر ما
يجوز منه ، ومسلم في اللباس (٢٠٦٩) (١٢) باب : تحريم استعمال الذهب ،
والفضة على الرجال والنساء ، وخاتم الذهب ، والحرير على الرجل ، من طريق
أحمد بن يونس ، حدّثنا زهير حدّثنا عاصم الأحول ، بهذا الإِسناد ، وللحديث هذا
طرق أخرى عن عمر عند البخاري ومسلم . وانظر ما بعده .
والركب : بضم الراء والكاف ، جمع ركاب . والمعنى : دعوا الاستعانة
على ركوب الخيل بالركاب ، واقفزوا على ظهورها قفزاً. وقوله (( وانزوا على
الخيل نزواً)) أي ثبوا على ظهور الخيل وثباً، لأن ذلك دليل القوة والنشاط .
((وعليكم بالجرمية والمعدية)) يريد خشونة اللباس والعيش لأن في النعيم اللين
والطراوة ، وهما سبب الضعف والذل . والتنطع : مأخوذ من النّطع ، وهو الغار
الأعلى في الفم ، ثم استعمل في كل تعمق في القول وفي الفعل . وقال ابن
الأعرابي : تنطع في الكلام ، إذا تأنق فيه وتعمق .
(٢) إسناده صحيح . وجرير هو ابن عبد الحميد ، وأبو عثمان هو الهندي .
وانظر الحديث السابق .
١٩٠

عن عمر بن الخطاب ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ ﴿َ كانَ بالحجون وَهُوَ
كَئِيبٌ حَزِينٌ ، فَقَالَ: ((الَّلُهُمَ أَرني الْيَوْمَ آيَةً لا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَني
بَعْدَها مِنْ قَوْمي . فَنادى شَجَرَةً مِنْ قِبَل عَقَبَةِ أَهْلِ الْمَدينَةِ فَناداها
فَجَاءَتْ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَها
فَذَهَبَتْ، قَالَ: فَقالَ: ما أبالي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَها مِنْ قَومي)) (١) .
٧٧ - (٢١٦) - حدّثنا زهير ، حدثنا جرير ، عن يزيد بن أبي
زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن صفوان ، قال :
قلت لعمر بن الخطاب : كيفَ صَنعَ رَسولُ اللَّهِ وَلَّ حِينَ
دَخَلَ مَكَّةَ؟ قَالَ: ((صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)) (٢).
٧٨ - (٢١٧) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا هشيم، حدّثنا ابن
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان . وأبو رافع هو
تُفَيع الصائغ. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/٩ وقال : رواه البزار،
وأبو يعلى ، وإسناد أبي يعلى حسن .
(٢) إسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي الكوفي .
وجرير هو ابن عبد الحميد . وعبد الرحمن بن صفوان هو ابن قدامة المرادي .
وأخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٦) باب : الصلاة في الكعبة من طريق :
زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وفيه (( حين دخل الكعبة )).
ولكن يشهد له ما أخرجه البخاري في الصلاة (٣٩٧) باب : قول الله
تعالى: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ومسلم في الحج (١٣٢٩) باب :
استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ، وأبو داود (٢٠٢٣)، والترمذي في الحج
(٨٧٤) باب : ما جاء في الصلاة في الكعبة ، والنسائي في المساجد ٣٣/٢ -
٣٤، باب: الصلاة في الكعبة، ومالك في ((الموطأ)) ص (٢٥٨) في الحج
(٢٠٢) باب: الصلاة فى البيت وقصر الصلاة . وأحمد ١٢/٦ عن ابن عمر ،
عن بلال .
١٩١
٠

أبي ليلى ، عن عطاء ، عن يعلى بن أمية قال :
رأيت عمر بن الخطّابِ اسْتَلَمَ الحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَقَبَّلَهُ، وَقالَ :
إِنِّي لأُقَبِّلُكَ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَبَّلَكَ))(١).
٧٩ - (٢١٨) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع ، عن
سفيان ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفَلة .
(( أَنَّ عُمر قَبَّلهُ - يعني الحجر - وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ أَبا
القاسِمِ وَ﴿ُ بِكَ حَفِيًّا))(٢).
٨٠ - (٢١٩) - حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود
صاحب الطَّيَالِسَة ، عن جعفر بن محمد المَخْزُومِيّ ، قال : رأيت
محمد بن عباد بن جعفر قَبَّلَ الحجَر وَسَجَدَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ :
رَأَيْتُ عمر بن الْخَطَّبِ يُقَبِّلُ الحجَر وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ . وَقَالَ :
((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِ لَ يَفْعَلُهُ)) (٣).
(١) إسناده ضعيف. ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ، قال
الحافظ : صدوق ، سيّء الحفظ جداً. وعطاء هو ابن رباح . ولكن الحديث
صحيح . انظر (١٨٩). و(٢١٨) .
(٢) إسناده صحيح . وانظر سابقه .
(٣) إسناده منقطع. محمد بن عباد بن جعفر لم يدرك عمر ، وابنه جعفر بن
محمد بن عباد المخزومي ، وثقه أبو داود ، وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال
ابن عيينة : لم يكن صاحب حديث ، وقال ابن عدي : ليس من الرواة المشهورين
· وإنما له الشيء بعد الشيء .
وأخرجه البزار (١١١٤) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو عاصم ، =
١٩٢

٨١ - (٢٢٠) - حدّثنا زكريا بن يحيى زَحْمَويه الواسطي،
حدّثنا عمر بن هارون ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم بن
عبد الله ، عن أبيه ، قال :
((رأيتُ عَمَر بْنَ الخطابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عادَ
فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ
صَنَّعَ))(١).
٨٢ - (٢٢١) - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا ابن
إدريس ، عن حزام بن هشام بن حبيش بن الأشقر (٢) الخُزاعِيّ
قال : سمعت أبي یذکر
أَنَّهَ رَأَىْ عمرَ بنَ الخطابِ يُقَبِّلُ الْحَجَر وَيقولُ: ((أَشْهَدُ أَنَّك
حَجَرٌ، وَلكِنِّي رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ،وَ يُقَبِّلُكَ))(٣).
٨٣ - (٢٢٢) - حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا عبد
=حدّثنا جعفر بن محمد، بهذا الإِسناد ، وقال: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا
الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤١/٣ وقال: رواه أبو يعلى
بإسنادين، وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي ، وهو ثقة ، وفيه كلام ،
وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه البزار من الطريق الجيد . كذا قال ،
وجعفر بن محمد في إسناد البزار أيضاً .
(١) إسناده ضعيف . عمر بن هارون متروك . وانظر الحديث السابق .
(٢) ((الأشقر)) قد تحرفت في ((الجرح والتعديل)) ٥٣/٩ إلى ((الأشعر)).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة هشام بن حبيش بن خالد الأشقر. وقد ترجمه
ابن أبي حاتم ((٥٣/٩)) وقال: لم يرو عنه ألا ابنه حزام ، ولم يذكر فيه لا جرحاً
ولا تعديلاً . وابنه حزام ، قال أبو حاتم : شيخ محله الصدق . وانظر (١٨٩،
٢١٧) . .
١٩٣

الرزاق ، حدّثنا معمر، عن الزهري ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله
ابن أبي ثور ، عن ابن عباس .
عن عمر بن الخطاب، قال: دَخَلْتُ عَلىْ رَسولِ اللّهِ وَله
فإِذا هُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَىْ رَمَل حَصيرٍ قَدْ أَثَّر فِي جَنْبِهِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسي
فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ فيها شَيْئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ إلَّ أَهَبَةً ثَلاثَةً)) (١).
٨٤ - (٢٢٣) - حدّثنا اسحاق، حدّثنا حجاج ، عن شعبة بن
الحجاج ، عن سماك بن حرب ، أَنَّه سمع النعمان بن بشير ،
يخطب قالَ :
ذكَر عُمر بن الخطاب ما أَصابَ النَّاسُ مِنَ الدِنْيا فَقالَ :
((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتوي ما يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يَمْلأُ
بِهِ بَطْنَهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٤/١ مطولاً من طريق عبد الرزاق ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٦٨) باب : الغرفة والعلية المشرفة ،
وغير المشرفة في السطوح وغيرها . وفي النكاح (٥١٩١) باب : موعظة الرجل
ابنته لحال زوجها من طريقين : عن الزهري ، بهذا الإِسناد . وانظر (١٦٣ ،
١٦٤ ) .
والرمل: يقال : رَمل النسج يَرْمُلُه رَمْلًا: رققه . وَرَمَل الحصير وأرمله ، إذا
نسجه وسفَّفه . والرُّمال: ما نسج وحصير مرمول: أي منسوج . وأَهَبة ، بفتح
الهمزة والهاء وبضمهما أيضاً ، بمعنى الأهب والهاء فيه للمبالغة ، وهو جمع إهاب
على غير قياس. وعند البخاري: ((غير أهبة ثلاث)) وأما في الرواية الثانية فمثل
روايتنا .
(٢) إسناده صحيح ، وإسحاق هو ابن منصور بن بهرام الكوسج ، وحجاج
هو ابن منهال . وانظر الحديث (١٨٣).
١٩٤

٨٥ - (٢٢٤) - حدّثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدّثنا عبد
الله بن المبارك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه .
عن عمر بن الخطاب يَقُولُ: ((وَاللَّه لَوْلا أَنْ نَتْرُكَ آخِرَ الناسِ
بَيَّانَاً لَيْس لَهُمْ شَيْءٌ ما فَتَحَ اللَّه عَلى أَهْلِ الْإِسْلامِ قَرْيَةً إلَّ قَسَمْتُها
كما قَسَمَ رَسُولُ اللّه ◌ِ خَيْرِ))(١).
٨٦ - (٢٢٥) - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدّثنا
وكيع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم . عن أبيه .
عن عَمَر بنِ الخطابِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَثَلُ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣٢/١ من طريق أبي عامر عبد
الملك بن عمرو ، حدّثنا هشام بن سعد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٠/١، والبخاري فى الحرث والمزارعة (٢٣٣٤) باب :
أوقاف أصحاب النبي ريَّ، وفي فرض الخمس (٣١٢٥) باب : الغنيمة لمن شهد
الوقيعة ، وفي المغازي (٤٢٣٥) و(٤٢٣٦) باب: غزوة خيبر . وأبو داود في
الجهاد (٣٠٢٠) باب : ما جاء في حكم أرض خيبر، من طريق مالك ، عن
زيد بن أسلم ، بهذا الإِسناد .
والبَّان : بموحدتين مفتوحتين ، الثانية ثقيلة، وبعد الألف نون ، قال ابن
مهدي: يعني شيئاً واحداً. وقال صاحب ((العين)) والطبري : البيان ، المعدم
الذي لا شيء له . ويقال : هم على بَيَّانٍ واحد ، أي على طريقة واحدة . وقال
ابن فارس ، هم بیان واحد ، أي شيء واحد .
وقال ابن الأثير: ((ومعنى الحديث: لولا أن أترك آخر الناس - وهم الذين
يجيئون بعده - شيئاً واحداً متساوين في الفقر ليس لهم شيء لكنت كلما فتحت
على المسلمين قرية قسمتها كما قسم رسول الله صلر خيبر . فلذلك جعل عمر
البلاد في أيدي المسلمين يتولونها لبيت المال ، ولم يقسم على الغانمين إلا
الغنائم وحدها دون البلاد )).
١٩٥

الَّذِي يَعودُ فِي صَدَقَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ))(١) .
٨٧ - (٢٢٦) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا وكيع ، حدّثنا
إسحاق بن عثمان الكلابي ، حدّثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية
الأنصاري قال :
حدّثتني جدتي أم عطية قالت : ((لَمَّا قَدَمَ النبيُّ ◌ِ﴿ِ المدينةَ
جمعَ نِساءَ الأَنْصارِ فِي بَيْتٍ ، ثُمَّ بَعَثَ إليْنا عَمَر فقامَ فَسَلَّمَ ،
فَرَدَدْنَا عَليهِ السَّلامَ فقالَ: إِنِّي رَسولُ رَسولِ اللَّهِ إِلَيْكُنَّ (٢). قلنا :
مَرْحباً بِرَسولِ اللَّهِ وَبِرسولِ رَسولِ اللَّهِ وَ لَّ قالت: فقالَ:
أتُبَايِعْنَنِي عَلَىْ أَنْ لا تَزْنِينَ ، وَلا تَسْرِقْنَ ، ولا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ ، وَلا
تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ ، وَلا تَعْصِينَ في
مَعْروفٍ؟ قُلنا : نَعَمْ، قَالَتْ : فَمَدَدْنا أَيدينا مِنْ داخِلِ البَيْتِ وَمَدَّ
يَدَهُ من خارِجِهِ، وَأمَرَنا أَنْ نُخْرِجَ الْخُيَّضَ والعواتِقَ في العيدَيْنِ ،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص: (١٨٩) في الزكاة
(٥٠) باب: استرداد الصدقة والعود بها، وأحمد ٥٤/١، والبخاري في الهبة
(٢٦٢٣) باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته ، ومسلم في الهبات (١٦٢٠)
باب : كراهية شراء الإِنسان ما تصدق به ، وكلهم من طريق مالك ، عن زيد بن
أسلم ، بهذا الإِسناد .
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٢١٧/١، ٢٣٧، ٢٨٩ ، والبخاري
في الهبة (٢٦٢١) و٢٦٢٢) باب : لا يحل لأحد أن يرجع في هبته ، ومسلم
(١٦٢٢)، وأبو داود في البيوع (٣٥٣٨) و(٣٥٣٩) باب: الرجوع في الهبة،
والنسائي في الهبة ٢٦٥/٦ باب: رجوع الوالد فيما يعطي ولده ، وابن ماجه في
الهبات (٢٣٨٥) باب: الرجوع في الهبة ، والبيهقي ١٨٠/٦.
(٢) في الأصل ((إليكم)) وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه.
١٩٦

وَنهانا عنِ اتِباعِ الجنائِ، وَلا جمُعَةَ عَلَيْنا . قالَ : قلت : فَما
المَعْروفُ الذي نُهيتُنَّ عَنْهُ؟ قَالتْ: النِّيَاحَةُ))(١).
٨٨ - (٢٢٧) - حدّثنا أبو هشام الرفاعي ، حدّثنا إسحاق بن
سليمان ، حدّثنا معاوية بن يحيى ، عن الزهري عن سعيد بن
المسيب .
رَجُلاً يَقُولُ لِرَجُلٍ : تَعالَ
عن عمر قال: ((سَمِعَ النّبِيِّ ◌َّ
أقامِرْكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ))(٢) .
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٨٥/٥، وأبو داود في الصلاة (١١٣٩)
باب : خروج النساء في العيد ، من طريق إسحاق بن عثمان ، بهذا الإِسناد .
ولبعضه شواهد عن أم عطية - دون ذكر عمر - عند البخاري في الحيض
(٣٢٤) باب: شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين و (٩٧١) و(٩٨٠)
و(٩٨١)، وفي الحج (١٦٥٢) باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا
الطواف . ومسلم في صلاة العيدين (٩٨٠) (١١)، وأبي داود (٣١٢٧) ،
والنسائي ١٨٠/٣ و١٤٩/٧، وابن ماجه (١٣٠٧) و(١٣٠٨)، والدارمي
٣٧٧/٢ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف معاوية بن يحيى وهو الصدفي ، وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٨ وقال: رواه أبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى
الصدفي وهو ضعيف .
ويشهد له ما أخرجه أحمد ٣٠٩/٢، والبخاري فى التفسير (٤٨٦٠) باب :
( أفرأيتم اللات والعزى) - مع أطرافه - ومسلم في الإِيمان (١٦٤٧) باب : من
حلف باللاة والعزى فليقل : لا إله إلا الله، والترمذي في النذور والإِيمان
(١٥٤٥)، والنسائي في الإِيمان ٧/٧ باب: الحلف باللاة ، من طرق عن
الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وله:
((من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله ، ومن قال
لصاحبه: أقامرك، فليتصدق)) والنص للبخاري وقوله: ((فليتصدق)) قال =
١٩٧

٨٩ - (٢٢٨) - حدّثنا أبو هشام، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا
عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن ابن عمر .
عن عمر، عن النبي ◌َّهِ قالَ: ((إنّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أميناً، وإنَّ
أَمين هذِهِ الْأُمَّةِ أبو عُبَيْدة بنُ الجرَّاحِ ))(١) .
٩٠ - (٢٢٩) - حدّثنا أبو هشام ، حدّثنا زيد بن الحباب ،
حدّثنا عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء ، عن الزهري ، عن سالم بن
عبد الله ، عن أبيه .
عن عمر، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَ: ((الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ :
فِي الدَّابَّةِ وَالْمَسْكَنِ وَالمَرْأةِ))(٢).
= الخطابي : ((أي بالمال الذي كان يريد أن يقامر به ، وقيل بصدقة ما لتكفر عنه القول
الذي جرى على لسانه )). وقال النووي : وهذا هو الصواب ، وعليه يدل ما في
رواية مسلم ( فلیتصدق بشيء )) ،
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية))
١٠١/١ من طريقين عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد ، وقال أبو نعيم : ورواه
الزهري عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، وكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن
عمر ، عن عمر . وعبد الرحمن بن غنم ، عن عبد الله بن أرقم ، عن عمر .
وفي الباب عن أنس عند أحمد ١٣٣/٣، ١٨٩، ٢٤٥، ٢٨١،
والبخاري في فضائل القرآن (٣٧٤٤)، وفي المغازي (٤٣٨٢) وفي أخبار الآحاد
(٧٢٥٥)، ومسلم في الفضائل (٢٤١٩)، وابن سعد ٢٩٩/١/٣.
وعن حُذيفة عند الترمذي في المناقب (٣٧٥٩) ، وابن ماجه في المقدمة
(١٣٦) .
(٢) إسناده حسن . وعبد الله بن بديل بن ورقاء هو الليثي المكي . وأبو
هشام هو الرفاعي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٤/٥ وقال : رواه أبو
يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة . ولكن
أبا هشام الرفاعي قال : ((إنه خطاء ، وهو شيخ أبي يعلى فيه)).
١٩٨

قال أبو هِشَام: هو خَطَّاءٌ (١).
٩١ - (٢٣٠) - حدّثنا أبو هشام، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا
ابن أبي زياد ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم ، عن أبيه ، عن
جده
عمر قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِوَ فِي غَزَاةٍ ، فَقلنا: يا رَسولَ
اللَّهِ ، إنَّ العَدوَّ قَد حَضَرَ وُهُم شِباعٌ والنَّاسُ جِياٌ. فَقالتٍ
الأنْصَارُ: أَلا نَنْحَرُ نَواضِحنا فَنُطْعِمَهَا النَّاسَ؟ فقالَ النبيُّ ◌َرِ:
((مَنْ كانَ مَعَهُ فَضْلُ طَعامٍ فَلْيَجِيءُ بِهِ)). فَجَعَلَ يَجِيءُ بِالْمُدِّ
وَالصَّاعِ وَأَكْثَرَ وَأَقلَّ، فكانَ جَميعُ مَا فِي الْجَيْشِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ
صَاعاً. فَجَلَسَ النّبِيُّ نَّه إلى جَنْبِهِ وَدَعا بِالْبَرَكَةِ، فقالَ
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري في الجهاد (٢٨٥٨) باب : ما يذكر
=
من شؤم الفرس ، وفي النكاح (٥٠٩٣)، وفي الطب (٥٧٥٣) باب: الطيرة ،
و(٥٧٧٢) باب: لا عدوى، ومسلم في السلام (٢٢٢٥) باب : الطيرة والفأل وما
یکون فيه الشؤم وسئل مالك عن هذا الحدیث فأجاب : «کم من دار سکنها ناس
فهلكوا)). وقال ابن العربي: ((لم يرد مالك إضافة الشؤم إلى الدار وإنما هو عبارة
عن جري العادة فيها ، فأشار إلى أنه ينبغي للمرء الخروج عنها صيانة لاعتقاده عن
التعلق بالباطل ، وهذا نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى،
والمراد بذلك حسم المادة ، وسد الذرائع ، لئلا يوافق شيء من ذلك القدر ،
فيعتقد من وقع له أن ذلك من العدوى ، أو من الطيرة ، فيقع في اعتقاد ما نهي
عن اعتقاده )) .
وقال القرطبي : ((لا يظن به أنه يحمله على ما كانت الجاهلية تعتقده بناء على
أن ذلك يضر وينفع بذاته ، فإن ذلك خطأ وإنما عنى أن هذه الأشياء هي أكثر ما
يتطير به الناس ، فمن وقع في نفسه شيء أبيح له أن يتركه ويستبدل به غيره )).
(١) ضمير ((هو)) هنا يعود على عبد الله بن بديل بن ورقاء، كما صرح
بذلك الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) ١٠٤/٥
١٩٩

النبي ◌ََّ: «خُذُوا وَلا تَتْتَهِبُوا)). فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ فِي جِرابِهِ
وفي غِرَارَتِهِ ، وَأخذوا في أَوْعِيَتهم حتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْبِطُ كُمَّ قَميصِهِ
فَيَمْلَأَه، فَفَرغوا والطَّعامُ كما هُوَ. ثُمَّ قالَ النِبِيُّونَ: ((أَشْهَدُ أَنْ
لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، لا يَأْتِي بِهِمِا عَبْد مُحِقٌّ إلَّ وقاهُ
اللَّهُ حَرَّ النَّارِ))(١).
٩٢ - (٢٣١) - حدّثنا أبو هشام، حدّثنا النّضْر يعني ابن
منصور ، حدّثنا أبو الجَنُوبِ ، قالَ :
((رَأَيْتُ عَلياً يَسْتقي ماءً لِوضوئه، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ فقالَ :
مَهْ يا أبا الجنوب فَإِنِّي رَأَيْتُ عمَر يَسْتَقِي ماءً لوضوئه، فبادَرْتُهُ
أَسْتَقِي له، فقال: مَهْ يا أبا الحسَنِ، فإنّي رأيتُ رَسولَ الله وَهـ
يَسْتقي ماءً لِوُضوئِهِ، فَبادَرْتُهُ أَسْتقي لَهُ فَقالَ: ((مَهْ يا عُمر ، فإني
أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَني فِي ◌ُهوريٍ أَحَدٌ )) (٢).
(١) إسناده فيه ضعيفان هما : يزيد بن أبي زياد ، وشيخه عاصم بن
عبيد الله بن عاصم، وذكره الهيمثي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٤/٨ وقال: رواه
أبو يعلى ، وفيه عاصم بن عبيد الله العمري ، وثقه العجلي ، وضعفه جماعة ،
وبقية رجاله ثقات . والغرارة : بالكسر شبه العِدْل ، والجمع غرائر ، والجراب :
الوعاء ، وقيل: هو المزود . والجمع أجربه وجرب . والجراب أيضاً وعاء من إهاب
الشاة لا یوعی إلا يابس .
(٢) إسناده ضعيف . النضر بن منصور، وشيخه أبو الجنوب عقبة بن علقمة
اليشكري ضعيفان .
وأخرجه البزار (٢٦٠) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي، حدّثنا النضر بن
منصور، بهذا الإسناد . وقال: لا نعلمه يروى عن رسول الله وَ إلا عن عمر،
بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٣٧/١ وقال : رواه أبو يعلى ،
والبزار ، وأبو الجنوب ضعيف .
=
٢٠٠