النص المفهرس
صفحات 141-160
فَكُلوا مِنْ لَحْمٍ نُسُكِكُمْ)) (١). لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ هذا. ١٢ - (١٥١) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله . عن ابن عباس ، قال : لَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، صَعِدَ عمرُ الْمِنْبَرَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنونَ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ ، وَقَالَ في خُطْبِهِ: ((الْرَّجْمُ حَقُّ الْمُحْصَنِ إذا كانَتْ بَيِّنَةٌ، أَوْ حَمْلٌ، أَوِ اعْتِرافٌ. وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهُ وَرَجَمْنَا مَعَهُ وَبَعْدَهُ))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه الحميدي برقم (٨)، وأحمد ٢٤/١، وأبو داود في الصوم (٢٤١٦) باب: في صوم العيدين . وابن ماجه في الصيام (١٧٢٢) باب : النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى ، من ثلاثة طرق : عن سفيان ، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص : (١٢٧) في العيدين (٥) باب: الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين ، عن الزهري ، به. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٠/١، والبخاري في الصوم (١٩٩٠) باب: صوم يوم الفطر، ومسلم في الصيام (١١٣٧) باب : النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى . وأخرجه أحمد ٢٤/١، والبخاري في الأضاحي (٥٥٧١) باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي ، وما يتزود منها ، والترمذي في الصوم (٧٧١) باب : ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر من أربعة طرق : عن الزهري ، بهذا الإِسناد . وانظر (٢٣٢، ٢٣٨). (٢) إسناده صحيح . وأخرجه البخاري في الحدود (٦٨٢٩) باب : الاعتراف بالزنى ، ومسلم في الحدود (١٦٩١) باب : رجم الثيب في الزنى ، وابن ماجه في الحدود (٢٥٥٣) باب : الرجم ، من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص (٥١٤) في الحدود (٨) باب : ما جاء في الرجم ، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٠/١، والدارمي في الحدود ١٧٩/٢ باب : في حد المحصنين بالزناء . = ١٤١ ١٣ - (١٥٢) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن الزهري ، عن أبي عُبَيْد ، قال : شَهِدْتُ العيدَ مَعَ عُمَرَ ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَهِىْ عَنْ صِيامِ هُذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ: أَمَّا يَوْمُ الأَضْحِى ، فَتَأْكُلُونَ مِنْ نُسُكِكُمْ، وَأَمَّا يَوْمُ الْفِطرِ فَفِطْرُكُمُ مِنْ صِيامِكُمْ . قالَ: وشَهِدتَّهُ مع عثمان فَبَدَأَ بالصَّلاةِ قَبْل الخُطْبَةِ ، فَوَافَقَ ذَاك يومَ الجُمُعَةِ ، فقالَ : إِنَّ هذا يَوْمٌ يَجْتَمعُ فيه عيدان ، مَنْ كانَ ها هُنَا مِنْ أَهْلِ العوالي فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ ، فَإِنْ شاءَ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْكُثَ فَلْيَمْكُثْ. ثُمَّ شَهِدْتُها مَعَ عَلِيٍّ فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ وَقَالَ: لا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ نُسُكِهِ فَوْقَ ثَلاثٍ))(١) . ١- ١٤ - (١٥٣) - حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وعبيد الله بن عمر القواريري ، قالا : حدّثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عُبَيْد اللَّهِ ابن عبد الله ، عن ابن عباس . وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٢٩)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في الحدود = (١٤٣٢) باب : ما جاء في تحقيق الرجم ، عن معمر، عن الزهري ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحميدي (٢٥)، والبخاري في الحدود (٦٨٣٠) باب: رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت ، ومسلم في الحدود (١٦٩١) وأبو داود في الحدود (٤٤١٨) باب : في الرجم ، من طرق : عن الزهري ، بهذا الإِسناد . (١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في الأضاحي (٥٥٧١) و(٥٥٧٢) و(٥٥٧٣) باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها . وانظر الحديث السابق برقم ( ١٥٠). ١٤٢ عن عمر، عن النبيِ وَّ قال: ((لا تُطْروني كَمَا أَطْرَتِ النَّصارى عيسى ابنَ مَرْيم، وَلكِنْ قُولوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسولُهُ)) (١). ١٥ - (١٥٤) - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النِّرْسِيّ، حدّثنا بشربن منصور ، حدّثنا عُبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال عُمر: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لا تَمْنَعوا إماءَ اللَّهِ مَساجِدَ اللَّهِ))(٢) . (١) إسناده صحيح . وأخرجه الحميدي برقم (٢٧) وأخرجه البخاري من طريقه في الأنبياء (٣٤٤٥) باب : قوله تعالى ( واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها ... ) عن سفيان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٢٣/١، ٢٤، ٢٧ ، من طريق : هشيم ، وسفيان ، ومعمر، ثلاثتهم ، عن الزهري ، بهذا الإِسناد. وأخرجه احمد ٥٥/١، والدارمي في الرقاق ٣٢٠/٢ باب: قول النبي ◌َّ : لا تطروني ، من طريق مالك ، عن الزهري ، به وهو جزء من حديث السقيفة الذي أخرجه البخاري في الحدود (٦٨٢٩) باب : الاعتراف بالزنى . والإِطراء : المدح بالباطل تقول : أطريت فلاناً إذا مدحته فأفرطت في مدحه . وقوله: (( كما أطرت النصارى ابن مريم)) قال الحافظ : أي من دعواهم فيه الإِلَهية وغير ذلك . (٢) إسناده صحيح . وبشر بن منصور هو السليمي . وأخرجه البخاري في الجمعة (٩٠٠) باب : هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ؟ من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، حدّثنا عبيد الله بن عمر ، بهذا الإِسناد . قال الحافظ في الفتح : وعلى هذا فالحديث من مسند عمر کما صرح به في رواية سالم )). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/٢ وقال: رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح . وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٨٦٥) وأطرافه ، ومسلم في الصلاة = ١٤٣ ١٦ - (١٥٥) - حدّثنا القواريري ، حدّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان ، عن عُبَيْد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر . عن عمر، عن النبي ◌َّهَ قالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ )) (١) . ١٧ - (١٥٦) - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا يزيد بن زُرَيْع، حدّثنا سعيد، حدّثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عَبْد الله بن عمر . أَنَّ عمرَ بْنَ الخَطَّابِ حَدَّثَ، أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ وَلِ قال: ((إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ ما نِيحَ عَلَيْهِ))(٢) . ١٨ - (١٥٧) - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يزيد بن = (٤٤٢)، وأبي داود في الصلاة (٥٦٦)، والترمذي في الصلاة (٥٧٠)، وابن ماجه في المقدمة (١٦) . وعن أبي هريرة عند أبي داود في الصلاة (٥٦٥) باب : ما جاء في خروج النساء الى المساجد ، وإسناده حسن . (١) إسناده صحيح ، وأخرجه النسائي في الجنائز ١٥/٤ باب: النهي عن البكاء على الميت ، من طريق عبيد الله بن سعيد، حدّثني يحيى ، بهذا الإِسناد . وانظر ( ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨). (٢) رجاله رجال الصحيح ، وعبد الأعلى هو ابن حماد النرسي ، وسعيد هو ابن أبي عروبة . وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٩٢) باب: ما يكره من السياحة على الميت قال : تابعه عبد الأعلى ، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم في الجنائز (٩٢٧) ما بعده بدون رقم ، من طريق محمد بن المثنى ، حدّثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد، به. وقوله: (( ما نيح عليه)) يروى أيضاً بالباء . وعند حذفها تكون الميم ظرفية مصدرية . وانظر (١٥٥، ١٥٧، ١٥٨). ١٤٤ زُرَيْع ، حدّثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر . عن عمر، عن النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ مَانِيحَ عَلَيْهِ ، أَوْ ما بُكِيَ عَلَيْهِ))(١) . ١٩ - (١٥٨) - حدّثنا أبو خَيْئمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدّثنا عبيد الله ، حدّثني نافع ، عن ابن عمر . عن عمر، عن النَّبِيّ، وَ قالَ: ((أَلْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ))(٢) . (١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٢٦/١، ٣٦، والبخاري في الجنائز (١٢٩٢) باب: ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم في الجنائز (٩٢٧) (١٧)، والنسائي في الجنائز ١٦/٤ - ١٧: باب: النياحة على الميت ، وابن ماجه في الجنائز (١٥٩٣) باب : ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه ، والبيهقي ٤ /٧١ من طرق : عن شعبة ، عن قتادة ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الترمذي في الجنائز (١٠٠٢) باب: ما جاء في كراهية البكاء على الميت ، من طريق عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدّثنا أبو صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : قال عمر ... (٢) إسناده صحيح . وانظر (١٥٥، ١٥٦، ١٥٧). وقوله: ((الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) قال القاضي عياض: قال العلماء : يعني بالبكاء البكاء بصوت ، ولما كانت هذه الأحاديث معارضة لآية ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) احتيج فيها إلى التأويل . قيل : الباء للحال ، أي حالة بكاء أهله عليه ، وهي قضية في عين . وقيل : الحديث فيمن أوصى أن يبكى عليه ونفذت وصيته . وقيل : المعنى أنه يعذب بما يبكونه به ، ويعدُّونه محاسن ، من إيتام الولد ، وإخلاء العامر . = ١٤٥ / ٢٠ - (١٥٩) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة ، قال حدّثني قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، قال : حَدَّثني رِجالٌ - وأعجبهم إليَّ عمر - ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَهِىْ وقالت عائشة : إنما قاله في يهودية يبكون عليها فقال: (( إنها لتعذب وهم = يبكون عليها )). وقال الخطابي وغيره : إنه ليتألم بسماع بكاء أهله عليه رقة منه عليهم ... وحمله أبو داود وغيره وطائفة على ظاهره فيمن لم يوص أن لا يبكى عليه فيعذب لتفريطه في ترك الوصية ، وتركه ما أمر الله به في قوله: (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ) . وعقب الأبي على ذلك في شرحه لصحيح مسلم ٦٩/٣ بقوله : تواترت الأحاديث بإثبات عذاب القبر، والتعذيب فيه ببكاء الحي صورة من صور التعذيب . وصحت فيه هذه الأحاديث فأمرَّها عمر وغيره على ظاهرها ، ورآها مخصصة لعموم (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، والسنة تخصص عموم القرآن على الصحيح. وأولها الأكثر بما تقدم ، وهو بناء على أنها لا تخصصه. وأما عائشة فجزمت بأنه وكل * لم يقل ذلك، وإنما قال: ((الكافر يزيده الله عذاباً ببكاء أهله عليه)). وقالت في الطريق الآخر: إنه مر على النبي وَطه بجنازة يهودي ، وهم يبكون عليه ، فقال : (( هم ييكون عليه ، وإنه ليعذب )). وأما استشهادها بالآية ، فلا يخفى عليك ما فيه من الإِشكال ، أما أولاً : فإنها شهادة على النفي ، وهي - وإن كانت مقبولة من مثل عائشة - لكن عارضتها رواية عمر وابنه، وناهيك مع صحة حديث المغيرة ((من نيح عليه عُذب )). وأما ثانياً : فإن ما ذكرت في الطريق الأول هو أيضاً معارض للآية التي احتجت بها . وغاية ما يقال : إن التخصيص عليه أقل - أعني تخصيص عمومها بالكافر - وما ذكرت في الطريق الثاني غير مناف لحديث عمر . للتفصيل راجع ((إكمال كمال العلم)) لمحمد بن خلفة الأبي ٦٩/٣ وما بعدها . ١٤٦ عَنْ صَلاة بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ))(١) . ٢١ - (١٦٠) - حدّثنا مصعب بن عبد الله، حدّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن أبي حميد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه . عن عمر بن الخطاب قال: كُنْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ وَلِ جالساً فَقالَ: ((أَنْبِئوني بِأَفْضَلِ أَهْلِ الإِيمانِ إيماناً)). قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، الْمَلائِكَةُ. قالَ: ((هُمْ كَذلكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ذلك ، وَما يَمْنَعُهُمْ وَقْدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُم بِها ؟ بَلِ غَيْرُهُمْ؟) قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ الَّذينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّه بِرِسالَتِهِ وَالنُّبُوَّة، قال: ((هُمْ كذلكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ التَّي أَنْزَلَهُمْ بِها ؟بل غيرهم)) قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدوا مَعَ الأنْبِيَاءِ.]. قالَ: ((هُمْ كذلك، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَما يَمْنَعُهُمْ، وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَع الْأُنْبِياء؟ بَلْ غَيْرُهُمْ)) قالوا: فَمَنْ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((أَقْوامُ في أصْلابِ الرِّجالِ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، يُؤْمِنونَ بِي ، وَلَمْ يَرَوْني ، وَيُصَدِّقونَ بِي وَلَمْ يَرَوْني، يَجِدونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلَونَ بما فِيهِ، فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمانِ إيماناً))(٢). (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥٠/١، وابن ماجه في الإِقامة (١٢٥٠) باب : النهي عن الصلاة بعد الفجر ، من طريق محمد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث (١٤٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد بن إبراهيم الأنصاري الزرقي ، وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي . ومصعب بن عبد الله هو ابن= ١٤٧ ٢٢ - (١٦١) - حدّثنا مصعب بن عبد الله، حدّثنا ابن الدراوردي ، عن محمد بن أبي حميد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه . عن عمر قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِعَ لَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخِيارِ أَئِمَّتِكُمْ مِنْ شِرارِهِمْ؟ الَّذينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيَدْعونَ لَكُمْ وَتَدْعونَ لَهُمْ، وَشِرارُ أَئِمِتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنونَهُمْ وَيَلْعَنونَكُمْ))(١) . ٢٣ - (١٦٢) - حدّثنا مصعب، حدّثنا عبد العزيز بن = مصعب الزبيري . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٥/١٠ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورواه البزار فقال : عن عمرو، عن النبي ... وقال : الصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم ، وأحد إسنادي البزار المرفوع حسن . المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد ، وأخرجه الترمذي في الفتن (٢٢٦٥) باب : خيار الأمراء من تحبونهم ويحبونكم ، من طريق محمد بن بشار ، حدّثنا أبو عامر العقدي ، حدّثني محمد بن أبي حميد ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد . ومحمد يضعف من قبل حفظه . ويشهد له ما أخرجه أحمد ٢٤/٦، ٢٨، ومسلم في الأمارة (١٨٥٥) باب: خيار الأئمة وشرارهم ، والدارمي في الرقاق ٣٢٤/٢ باب: في الطاعة ولزوم الجماعة ، عن عوف بن مالك، عن رسول الله وسلم قال: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، ويصلون عليكم وتصلون عليهم . وشرار أئمتكم الدين يبغضونكم وتبغضونهم ، وتلعنونهم ويلعنونكم ، قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا، ما أقاموا فيكم الصلاة . وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه ، فاكرهوا عملهم ، ولا تنزعوا يداً من طاعة )) والنص لمسلم . ١٤٨ محمد ، عن عُبَيْد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : فَرَضَ عُمَر لِإِسامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَقُلْتُ، إِنَّمَا مِجْرتي وَهِجْرَةُ أُسامة وَاحِدَةٌ فَقالَ: ((إِنَّ أَبَاهُ كانَ أَحَبَّ إِلىْ رَسولِ اللَّهِ وَّ مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلى رَسولِ اللَّهُ وَِّ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبُواكَ))(١). ٢٤ - (١٦٣) - حدّثنا عبد الأعلى ، حدّثنا حماد، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن عُبَيْد بن حُنَّيْن ، عن ابن عباس . عن عمر بن الخطاب: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ آلِى مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرونَ نزل إليهن))(٢). ٢٥ - (١٦٤) - حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عثمان بن عمر ، حدّثنا عكرمة بن عمار، عن سِمَاك أبي زُمَيل الحنفي ، قال : حدّثني عبد الله بن عباس ، قال : (١) رجاله ثقات ، إلا أن عبد العزيز الدراوردي قال النسائي : لا بأس به ، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر. وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨١٥) باب : مناقب زيد بن حارثة ، من طريق سفيان بن وكيع ، أخبرني محمد بن بكر عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر، بنحوه . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وأخرجه البزار ضمن حديث طويل، كما في ((مجمع الزوائد)) ٣/٦ -٦ وقال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه أبو معشر نجيح ، ضعيف يعتبر بحديثه . (٢) رجاله رجال الصحيح. وأخرجه مسلم في الطلاق (١٤٧٩) (٣٢) باب : في الإِيلاء واعتزال النساء وتخييرهن من طريق محمد بن المثنى ، حدّثنا عفان ، حدّثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث التالي . ١٤٩ حدّثني عُمر بن الخطاب قال: لَمَّا اعْتَزَلَ النَّبِيُّ وَه نِساءَهُ قالَ : دَخلتُ الْمَسْجِدَ فإذا الناسُ يَنْكُتون(١) بِالْحَصىْ وَيقولونَ : طَلَّقَ رَسولُ اللَّهِ وَهَ نِساءَهُ، وَذلكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ (٢) بِالْحجابِ. قالَ عمر : فَقلتُ لَأَعْلَمَنَّ ذلكَ الْيَوْمَ . قالَ: فَدَخَلْتُ على عائشة فَقُلْتُ: يا بِنْتَ أَبي بكر، أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذي (٣) رَسولَ اللَّهِ وَّهِ؟ قالَتْ: مالي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ (٤). قالَ فَدَخَلْتُ علىْ حَقْصَة ابنة عمَر ، فَقُلْتُ : يا حفصةُ، أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي (٥) رَسُولَ اللَّهِ بِهِ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ لا يُحِبُّكِ، وَلَوْلا أَنا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ. قَالَ: فَبَكَتْ أَشدَّ الْبُكاءِ . فَقُلْتُ لها : أَيْنَ رَسولُ اللَّه؟ قالت : هوَ في خِزانَتِهِ ، فِي الْمَشْرُبَةِ (٦) . فَدَخَلْتُ فإذا أَنَا بَرَبَاحٍ غُلامِ رَسولِ اللَّهِ وَ قاعداً على أُسْكُفَّةِ (٧) الْمَشْرُبَةِ مُدَلَّ رِجْلَيْهِ عَلى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقِى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُهُ ، (١) ينكتون ، من النكت وهو أن تنكت بقضيب في الأرض فتؤثر بطرفه فيها . وينكتون بالحصى ، أي يضربون به الأرض . (٢) عند مسلم (( يُؤْمَرْنَ)). (٣) في الأصل ((تؤذين)) وهو خطأ . (٤) العيبة : وعاء من أدم يكون فيه حر المتاع. وعيبه الرجل : موضع سره . والمقصود : اشتغل بأهلك ودعني . (٥) في الأصل ((تؤذين )) وهو خطأ . (٦) الخزانة : مكان الخزن كالمخزن ، وما يخزن فيه يُسمى خزينة ، والمشربة : بفتح الميم والراء ، مكان شرب الناس وبضم الراء وفتحها : الغرفة . (٧) الأسكفّة : عتبة الباب السفلى . ١٥٠ فَقُلْتُ: يا رباحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلىْ رَسولِ اللَّهِ وَ﴾. فَنَظَرَ رَباحٌ إِلَىْ الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً. فَقُلْتُ : يا رَباحُ اسْتَأْذِنْ لي عِنْدَكَ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَ. فَنَظَرَ رَباحٌ إلى الغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَقُلْتُ: يا رَباحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَىْ رَسولِ اللهِ وَهُ فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ثم نظر إليَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي فَقُلْتُ : يا رَباحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَقْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرني رَسُولُ اللّهِ بِهِ بِضَرْبِ عُنُقِها لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَها. وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَاً إِلَيَّ أَنِ اثْذَنْهُ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسولِ اللَّهِوَهِ وَهُوَ مُضْطَجِع عَلَىْ حَصيرٍ، فَجَلَسْتُ فَإِذا عَلَيْهِ إزارُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فإذا الْحَصيرُ قَدْ أَثَّر في جَنْبِهِ ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسولِ اللَّهِ مَ فَإِذا أَنا بِقَبْضةٍ مِنْ شَعيرِ نَحْوِ الصَّاعِ، وَمِثْلِهَا قَرَظاً (١) في ناحيةِ الْغُرْفَةِ ، وَإِذا أَفِيقٌ(٢) مُعَلَّقٌ. قال: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ (٣) قالَ: ((ما يُبْكِيكَ يا ابنَ الخَطَّابِ)) ؟ فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمالي لا أَبْكِي وَهذا الْحَصيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ؟ وَهذهِ خِزَانَتُكَ لا أَرى فيها إلَّ ما أَرىُ؟ وَذاَ قَيْصَرُ وَكِسْرىْ في الثِّمَارِ وَالَأَنْهارِ وَأَنْتَ رَسولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَهذه خِزانتُكَ؟ قالَ : ((يا ابْنَ الخَطَّابِ، أَلا تَرْضىْ أَنْ تَكونَ لنا الأخِرَةُ وَلَهُمُ الدَّنْيا)) ؟ قُلْتُ : بَلَى. قالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، حينَ دَخَلْتُ ، (١) القرظ : بفتح القاف والراء ، ورق السلم يدبغ به ، وقيل : الشجر . وقيل : حب يخرج في غُلُّف كالعدس من شجر العضاه . (٢) أفيق : الجلد الذي لم يتم دباغه ، والجمع أفق مثل أديم وأدم . (٣) المقصود : لم أتمالك أن بكيت حتى سالت دموعي . ١٥١ وَأَنا أَرَىْ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ فقلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّساءِ ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلائِكَتَهُ ، وَجِبرِيلَ، وَميكائيلَ، وَأَنا، وَأبو بكر، والمؤمنونَ مَعَكَ، وَقَلَّما تَكَلَّمْتُ، وَأَحْمَدُ اللَّهَ، بِكَلامِ إِلَّ رَجَوْتُ أَنْ يكونَ اللَّهُ يُصَدِّقُ قَوْلِيَ الَّذِي أَقولُ. قالَ: وَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ (عَسَىْ رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ، وَإِنْ تَظاهرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) [ سورة التحريم آية ٤، ٥ ] وَكَانَتْ عائشةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَفْصَةُ تَظاهَرانِ عَلَى سَائِر نساءِ النَّبِيِ نَّهِ. فَقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُن؟ قالَ: (( لا )). فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إِنِّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالمسلمونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصاةِ وَيقولونَ: طَلَّقَ رَسولُ اللَّهِ وَهَ نِساءَهُ، فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قالَ: ((نَعَمْ، إن شِئْتَ)) فَلَمَ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّر(١) الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَحتىْ كَشَرَ(٢) فَضَحِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْراً ثُمَّ نَزَلَ (٣). نَبِيُّ اللّهِ وَهِ، فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِدْعِ، وَنَزَلَ رَسولُ اللَّهِ وَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلى الأرضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ . فَقُلْتُ لَهُ: يا رَسولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً؟ قالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ))، فَقُمْتُ عَلَىْ بابِ الْمَسْجِدِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلِى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقْ نِساءَهُ قالَ : (١) تحسر : أي زال وانكشف . والحاء والسين والراء أصل واحد ، وهو من كشف . تقول حسرت عن الذراع ، أي : كشفته . (٢) قال ابن السكيت : كشر ، وبسم ، وابتسم ، وافتر كله بمعنى واحد . (٣) في نسخة ((وَنزل)). ١٥٢ وَنَزَّلَتْ هذِهِ الْآيَةُ (وَإِذا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأُمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىْ أُولِي الْأُمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَشْبِطُونَهُ مِنْهم ) [سورة النساء آية: ٨٣] فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذاك الْأَمْرَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ(١). (١) رجاله رجال الصحيح. وعثمان بن عمر بن لقيط وهو العبدي. وأخرجه مسلم في الطلاق (١٤٧٩) باب : في الإِيلاء واعتزال النساء وتخييرهن من طريق زهير بن حرب ، حدّثنا عمر بن يونس الحنفي ، حدّثنا عكرمة بن عمار ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٣/١، والبخاري في العلم (٨٩) باب: التفاوت في العلم ، وفي المظالم (٢٤٦٨) باب : الغرفة والعلية المشرفة ، وفي النكاح (٥١٩١) باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، ومسلم (١٤٧٩) (٣٤)، والترمذي في التفسير (٣٣١٥) باب : ومن سورة التحريم ، والنسائي في الصيام ١٣٧/٤ باب : كم الشهر؟ وذكر الاختلاف على الزهري ، من طرق : عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس ... وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩١٣) باب: ( تبتغي مرضاة أزواجك ، قد فرض الله تحلة أيمانكم)، وفي النكاح (٥٢١٨) باب : حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ، وفي أخبار الآحاد (٧٢٦٣) باب : قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم)، ومسلم (١٤٧٩) (٣١) من طريق سليمان بن بلال ، عن يحيى ، عن عبيد بن حنين ، عن ابن عباس ... * يتجوز من وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٤٣) باب : ما كان النبي اللباس والبسط ، وفي أخبار الآحاد (٧٢٥٦) باب : ما جاء في إجازة خبر الواحد ، ومسلم (١٤٧٩) (٣٣) من طريق يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين ، عن ابن عباس ... وفي هذا الحديث من الفوائد : توقير العالم ومهابته عن استفسار ما يخشى من تغيره عند ذكره ، وترقب خلوات العالم ليسأل عما لعله لو سئل عنه بحضرة الناس أنكره على السائل ، وفيه أن شدة الوطء على النساء مذموم ، وفيه تأديب الرجل ابنته بالقول لأجل إصلاحها لزوجها ، وفيه البحث في العلم في الطرقات ، والخلوات وفي حال القعود والمشي ، وفيه الصبر على الزوجات ، والإِغضاء عن = ١٥٣ ٢٦ - (١٦٥) - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْر ، حدّثنا ابن فُضَيْل ، عن عاصم ، عن أبيه ، عن ابن عباس . عن عمر، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَهَ: ((الْتَّمِسوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْعَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ))(١). = خطاياهن ، والصفح عما يقع منهن من ذلك في حق الزوج دون ما يكون من حق الله تعالى . وفيه التناوب في مجلس العالم إذا لم تتيسر المواظبة على حضوره الشاغل . وفيه أن الأخبار التي تشاع - ولو كثر ناقلوها إن لم يكن مرجعها إلى أمر حسي ، من مشاهدة أو سماع- لا تستلزم الصدق . وفيه إيثار القناعة وعدم الالتفات إلى ما خُص به الآخرون من أمور الدنيا الفانية . (١) رجاله ثقات . وابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان ، وعاصم هو ابن كليب بن شهاب ، وأخرجه البيهقي ٣١٣/٤ من طريق محمد بن فضيل ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البزار (١٠٢٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدّثنا عبد الله بن إدريس ، عن عاصم بن كليب ، بهذا الإِسناد ، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٤/٣ وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات . وفي الباب عن عائشة عند البخاري في صلاة التراويح (٢٠١٧) باب : تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ، ومسلم في الصيام (١١٦٩) باب : فضل ليلة القدر والحث على طلبها ، والترمذي في الصوم (٧٩٢) باب : ما جاء في ليلة القدر . وعن ابن عباس عند البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢١) و(٢٠٢٢) باب : تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر . وعن أبي هريرة عند مسلم في الصيام (١١٦٦) باب: فضل ليلة القدر . وعن ابن عمر صححه ابن حبان برقم (٣٦٨٣) من منسوختنا . وقد اختلف العلماء في تحديدها وكثرت الأقوال وقد زادت عن ستة وأربعين قولاً جمعها ابن حجر في الفتح . ثم قال : قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها ، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ، = ١٥٤ ٢٧ - (١٦٦) - حدّثنا ابن نُمْير، حدّثنا أبي، حدّثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه . عن عمر ((أَنْهُ وَجَد فَرَساً قَدْ كَانَ حَمَلَ عَلَيْها في سَبيلِ اللَّهِ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَها، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَتَهَاهُ عنْها)) (١). = وقد تقدم نحو هذا فى ساعة الجمعة ، وهذه الحكمة مطردة عند من يقول : إنها في جميع السنة . كما اختلفوا في علاماتها ... واختار الطبري أن جميع ذلك - يعني العلامات - غير لازم ، وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء أو سماعه ... وقال : في إخفاء ليلة القدر دليل على كذب من زعم أنه يظهر في تلك الليلة للعيون ما لا يظهر في سائر السنة ، إذ لو كان ذلك حقاً لم يخف على كل من قام ليالي السنة فضلاً عن ليالي رمضان . (١) رجاله رجال الصحيح ، وابن نمير هو محمد ، وأبوه هو عبد الله بن نمير. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ص : (١٨٩) في الزكاة برقم (٥٠) باب : اشتراء الصدقة والعود فيها . وأحمد ٢٥/١، ٤٠، ٥٤، والبخاري في الزكاة (١٤٩٠) باب : هل يشتري صدقته؟ وفي الهبة (٢٦٢٣) باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته ، (٢٦٣٦) باب : إذا حمل رجل على فرس فهي كالعمرى والصدقة ، وفي الجهاد (٢٩٧٠) باب : الجعائل والحملان في السبيل ، و(٣٠٠٣) باب: إذا حمل على فرس فرآها تباع. ومسلم في الهبات (١٦٢٠) باب : كراهة شراء الإِنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه ، والحميدي برقم (١٥)، والنسائي في الزكاة ١٠٨/٥ باب: شراء الصدقة ، من طرق : عن زيد بن أسلم ، بهذا الإِسناد . وفي الباب عن ابن عمر أخرجه البخاري في الوصايا (٢٧٧٥) باب : وقف الدواب والكراع والعروض والصامت ، ومسلم في الهبات (١٦٢١)، وأبو داود في الزكاة (١٥٩٣) باب : الرجل يبتاع صدقته ، والترمذي في الزكاة (٦٦٨) باب : ما جاء في كراهية العود في الصدقة ، والنسائي في الزكاة ١٠٩/٥ باب : شراء الصدقة ، ومالك في الموطأ ص (١٩٠) في الزكاة برقم (٥١) باب : اشتراء الصدقة ، وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (٢٢٥) . = ١٥٥ ٢٨ - (١٦٧) - حدّثنا ابن نُمَيْر، حدّثنا أبي، حدّثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه . عن عمر بن الخطاب ، قالَ : قلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لي: ((إنَّ خَيْراً لَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ أَحَدَأَ مِنَ النَّاسِ شَيْئاً؟)) قالَ: ((إنَّما ذاكَ أَنْ تَسْألَ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقُ رَزَقَكَهُ اللَّهُ))(١) . وفي الحديث : كراهة الرجوع في الصدقة ، وفضل الحمل في سبيل الله ، = والإِعانة على الغزو بكل شيء ، وأن الحمل في سبيل الله تمليك وأن للمحمول بيعه والانتفاع بثمنه . (١) رجاله رجال الصحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٠/٣ وقال : قلت : هو في الصحيح باختصار ، ورواه أبو يعلى ، ورجاله موثقون . وأخرجه مالك مرسلاً في ((الموطأ)) ص (٦١٦) في الصدقة برقم (٩) باب : ما جاء في التعفف عن المسألة ، من طريق زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله ... بمثله. وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٤٩٨/٥ : قال أبو عمر : باتفاق الرواة يتصل من وجوه عن عمر، منها ما أخرجه قاسم بن أصبغ ، من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر . وأخرجه الحميدي مطولاً برقم (٢١)، والبخاري في الأحكام (٧١٦٣) باب : رزق الحاكم والعاملين عليها ، ومسلم في الزكاة (١٠٤٥) ما بعده بدون رقم والبيهقي ١٨٤/٦، من طريق الزهري ، عن السائب بن يزيد ، عن حويطب بن عبد العزّى ، عن عبد الله بن السعدي ، عن عمر .. وقد سقط حويطب بن عبد العزّى من سند مسلم . وأخرجه أحمد ٢١/١ ، والبخاري في الزكاة (١٤٧٣) باب : من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس ، وفي الأحكام (٧١٦٤) باب : رزق الحاكم والعاملين عليها ، ومسلم في الزكاة (١٠٤٥) (١١١) باب: إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف ، والنسائي في الزكاة ١٠٥/٥ باب: من آتاه الله عزّ وجلّ مالاً من غير مسألة ، والدارمي في الزكاة ٣٨٨/١ باب : النهي عن رد = ١٥٦ ٢٩ - (١٦٨) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس . عن عمر، قالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَلِ قالَ: (( أُطْلبوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُواخِرِ وَتْراً))(١). ٣٠ - (١٦٩) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدّثنا ابن ادريس ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، قال : لقيتُ عَمَر ، وَهُوَ بِالمَوْسِمِ ، فنادَيْتُه مِنْ وراء الفُسْطاطِ ألا إنّي فلان ابن فلان الْجَرْمِيّ (٢) وإنّ ابْنَ أُخْت لنا، لَهُ أَخْ عاٍ(٣) = الهدية والبيهقي ١٨٤/٦ من طرق: عن الزهري قال : أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر يقول: ((كان رسول الله وَلقول يعطيني العطاء فأقول : أعطه من هو أفقر إليه مني . فقال : خذه . إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ، ولا سائل فخذه ، ومالا ، فلا تتبعه نفسك )) والنص للبخاري . وفي الحديث : أن للإِمام أن يعطي بعض رعيته إذا رأى لذلك وجهاً وإن كان غيره أحوج إليه منه ، وأن رد عطية الإِمام ليس من الأدب . وفيه الدليل على أن لمن اشتغل بشيء من أعمال المسلمين أخذ الرزق على عمله . وفيه أن أخذ ما جاء من المال عن غير سؤال أفضل من تركه . وقال القرطبي في ((المفهم)) : فيه ذم التطلع إلى ما في أيدي الأغنياء ، والتشوف إلى فضوله وأخذه منهم ، وهي حالة مذمومة تدل على شدة الرغبة في الدنيا ، والركون إلى التوسع فيها ، فنهى الشارع عن الأخذ على هذه الصورة المذمومة قمعاً للنفس ومخالفة لها في هواها. (١) رجاله ثقات ، وانظر الحديث (١٦٥). (٢) الجرمي : بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة ، هذه النسبة إلى جرم، انظر اللباب ٢٧٣/١، والأنساب ٢٣٣/٣ وفي الأصل ((إن فلاناً)) وهو خطأ. (٣) في نسخة ((عار)) وفي مجمع الزوائد ((غار)) وكلاهما تصحيف والصحيح ما أثبتناه . ١٥٧ فِي بَنِي فُلان، وَقَدْ عَرَضْنا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسولِ اللَّهِ وَ [فَأَبَى ] قالَ: فَرَفَع عُمَرُ جانِبَ الفُسْطَاطِ فَقالَ: ((أَتَعْرِفُ صاحِبَك؟ قلتُ : نَعَمْ هُوَ ذَاك. قالَ: انْطَلِقا بِهِ حَتَىْ يُنَفَّذَ لَكُمَا قَضِيَّةً رَسولٍ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَّدثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ))(١). ٣١ - (١٧٠) - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا خالد بن أبي بكربن عبيد الله العمري ، قال : حدّثني سالم ، عن أبيه .. أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَسْحِ فَقَالَ عُمَرُ : (( سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ ﴿ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَىْ ظَهْرِ الْخُقَّيْنِ ، إذا لَبِسَهُمَا وَهُمَا طَاهِرتانٍ))(٢) . ٣٢ - (١٧١) - حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا زيد، عن خالد بن أبي بكر ، حدّثنا سالم ، عن ابن عمر . (١) رجاله ثقات. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٨/٦ وقال: رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات . وفي مجمع الزوائد أكثر من تصحيف . وما بين معقوفين استدركناه من المطالب العالية لتمام المعنى . والعاني : الأسير . قال ابن إدريس: ((هم عناة أي أسراء كانوا أسروا في الجاهلية )) . وابن ادريس هو عبد الله . وانظر المطالب العالية رقم (١٨٤٧) و ( ٢٠٢٨). وقال البوصيري : رواه ابن أبي شيبة ، وعنه أبو يعلى بسند رجاله ثقات . (٢) خالد بن أبي بكر ، قال الحافظ ابن حجر : فيه لين . وقال الترمذي : سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول : لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٥/١ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات . ١٥٨ عن عمر قالَ: ((سَمِعْتُ النَِّّينَ﴿ يَأْمُرُنا بِالْمَسْحِ عَلَىْ الْخُقَّيْنِ لِلْمُسافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلِيالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَومٌ وَلَيْلَةٌ))(١) . ٣٣ - (١٧٢) - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا يونس بن بكير ، (١) اسناده لين . وأخرجه البزار (٣٠٦) من طريق سلمة بن شبيب وبشربن آدم قالا : حدّثنا زيد بن الحباب ، بهذا الإِسناد ، وقال : لا يروى عن عمر في التوقيت شيء إلا من هذا الوجه . ورواه عن عمر جماعة فلم يذكروا توقيتاً ، وخالد لين الحديث . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٣/١ من طريق أبي الأحوص ، وسفيان الثوري ، ومالك بن مغول ثلاثتهم عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة ، عن عمر . وأخرجه الطحاوي ٨٣/١، والبيهقي في سننه ٢٧٦/١ من طريق شعبة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن نباتة ، عن عمر . ويشهد لمتنه حديث علي الذي أخرجه أحمد ٩٦/١، ١٠٠، ١١٣، ١١٨، ١٢٠، ١٣٣، ١٤٩، وعبد الرزاق (٧٨٨) و(٧٨٩)، ومسلم (٢٧٦)، والنسائي ٨٤/١، وابن ماجه (٥٥٢)، والبيهقي ٢٧٢/١، ٢٧٥، ٢٨٢، والطحاوي ٨١/١، وصححه ابن خزيمة (١٩٤) و(١٩٥)، وابن حبان (١٣١٢) و(١٣١٧) و(١٣٢١) من منسوختنا. وحديث صفوان بن عسال عند أحمد ٢٣٩/٤، وعبد الرزاق (٧٩٣) ، والترمذي (٩٦)، والنسائي ٨٣/١، ٨٤ والبيهقي ٢٨٢،٢٧٦/١، والشافعي في الأم ٣٤/١ - ٣٥، والطحاوي ٨٢/١، وصححه ابن خزيمة (١٧) و(١٩٣) وابن حبان برقم (١٣٠٩) و(١٣١٠) و(١٣١١) من منسوختنا . وحديث أبي بكرة عند الشافعي في الأم ٣٤/١، وابن ماجه (٥٥٦)، والبيهقي ٢٧٦/١، ٢٨١، والطحاوي ٨٢/١ وصححه ابن خزيمة (١٩٢)، وابن حبان (١٣١٣) و(١٣١٨) من منسوختنا. وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) ، وابن ماجه (٥٤٤) والدارمي ١٨١/١، وصححه ابن خزيمة (١٩٠) و(١٩١)، وابن حبان برقم (١٣١٦) من منسوختنا . ١٥٩ عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عمر ، قال : ((دَخَلَ عُمر عَلى حَقْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَها : ما يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسولَ اللَّهِ وَهِ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً، ثُمَّ راجَعَكِ مِنْ أَجْلِي ، واللَّهِ لَئِنْ كانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرِىْ لا أُكَلِّمُكِ أَبَداً )) (١). ٣٤ - (١٧٣) - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن صالح بن أبي صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . عن عمر ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ راجَعَها))(٢). ٣٥ - (١٧٤) - حدّثنا عبد الرحمن بن صالح وغيره بإسناده نحوه (٣) . ٣٦ - (١٧٥) - حدّثناه محمد بن بكار، حدّثنا بشير بن ميمون ، عن عبد الله بن يوسف ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب . عن عمر بن الخطاب، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ وَهُوَ يَذْكُرِ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْماً، قالَ: فَصَلَّى عَلَيْها فَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْها ، (١) رجاله رجال الصحيح، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٤/٩ وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (٢) رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٨٣) باب : في المراجعة ، وابن ماجه في الطلاق (٢٠١٦) باب : حدّثنا سويد بن سعيد ، والدارمي في الطلاق ١٦٠/٢ - ١٦١ باب: في الرجعة ، من طرق : عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإِسناد . (٣) عبد الرحمن بن صالح هو أبو صالح الأزدي العتكي ، وهو ثقة ، وانظر الحديث السابق . ١٦٠