النص المفهرس

صفحات 81-100

ثُمَّ غَرِفَ عليه مِنَ الْمَرقِ واللحم ، ثُمَّ أَتَانا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدينا ،
فَأَكَلْنا حَتَّى شَبِعْنا، ثُمَّ قَامَ إِلى الْقِرْبَةِ، وقد سَفَعَتْها(١) الرِّيحُ
فَبَرَدَ ، فَصَبَّ في الإِنَاءِ، ثُمَّ ناولَ رَسولَ اللّهِوَهَ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ
أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَر فَشَرِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَتْ:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنا لَمْ يُخْرِجْنا إِلَّ الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنا
هذا . لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذا يَوْمَ الْقِيامَةِ، هذا مِنَ النَّعيم)). ثُمَّ قالَ
للواقفي: ((مَالَكَ خَادِمٌ يَسْقيكَ من الماءِ )) (٢)؟ قالَ: لا يا رَسولَ
اللَّهِ. قالَ: ((إذا أَتَانا سَبْيٌ فَأْتِنا حتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخادِمٍ )). فَلَمْ يَلْبِثْ
إِلَّ يَسيراً حتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ، فأتاهُ الواقفيُّ. فَقالَ: (( ما جاءَ بِكَ))؟
قال: يا رَسولَ اللَّهِ مَوْعِدُكَ الَّذي وَعَدْتَني. قالَ: ((هذا سَبْيٌ،
فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهم )) قال: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لي. قالَ: (خُذْ هذا
الْغُلامَ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ)) قالَ فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إلىْ امْرَأْتِهِ ، فَقَالَتْ:
ما هذا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ ، فقالَتْ : فَأَي شيء قُلْتَ له ؟ قالَ :
قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذي يَخْتارُ لي. قَالَتْ: أَحْسَنْتَ. قَدْ قالَ
لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ. فَأَحْسِنْ إِلَيْه. قالَ: ما الإِحْسانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ:
أَنْ تَعْتِقَهُ. قالَ: فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ (٣).
(١) سفعتها الريح : لفحتها .
(٢) ((يسقيك الماء)) نسخة ثانية
(٣) إسناده ضعيف ، يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب متروك.
والمحاربي : هو عبد الرحمن بن محمد وأبو هشام الرفاعي : هو محمد بن يزيد .
وهو من بلاغات مالك ص.٥٨ في صفة النبي ◌َّ برقم (٢٨) باب: جامع ما جاء
في الطعام والشراب .
٨١
=

٧٩ - حدّثنا أُمَيَّة بن بِسْطام، حدّثنا يزيد بن زُرَيْع، حدّثنا
يونس يعني ابن عُبَيْد، عن حُميد بن هلال ، عن عبد الله بن
مُطرِّف ، عن أبي برزة ، قال :
بينا أبو بكر في عمله فَغَضِبَ على رجل من المسلمين ،
فاشْتَدَّ غَضَبُهُ عليه جداً ، فلمَّا رَأيتُ ذلِكَ قُلْتُ: يا خليفةَ رَسولِ اللَّهِ
أَضْربُ عُنقَهُ؟ فلما ذكرْتُ القتلَ أَضْرَبَ (١) عَنْ ذَاكَ الْحَدِيثِ
أَجْمَع ، إلىْ غَيْرِ ذَلك مِنَ النَّحْوِ. فَلَمَّا تَفَرَّقْنا أَرْسَلَ إِلَيَّ أبو بكرٍ
بَعْدَ ذلكَ فَقالَ: يا أبا بَرْزَةَ ، ما قلت؟ قالَ : وَنَسيتُ الَّذِي قُلْتُ .
قال : قلت : وَمَا قُلْتُ، ذَكِّرْنِيهِ ؟ قال: وَمَا تَذْكُرُ ما قُلْتَ ؟ قلتُ :
لا وَاللَّهِ . قال: أَرَأَيْتَ حينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَىْ الرَّجُلِ، فَقُلْتَ:
أَضْرِبُ عُنُقَهُ يا خليفةَ رسَولِ اللَّهِ . أما تَذْكُرُ ذاك؟ أَوَ كُنْتَ فاعِلاً
ذلكَ؟ قالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَالآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ: فَقالَ :
وَيْحَكَ - أَوْ وَيْلَكَ - وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسولِ اللَّه ◌َيِ(٢).
وأخرجه مسلم في الأشربة (٢٠٣٨) باب : جواز استتباعه غيره إلى دار من
-
يثق برضاه بذلك ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدّثني خلف بن خليفة ،
عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة .. بأخصر مما هنا .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥٦)، والترمذي في الزهد
(٢٣٧٠) باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي وَلّ من طريق محمد بن
إسماعيل ، حدّثنا آدم بن أبي إياس ، حدّثنا شيبان أبو معاوية ، حدّثنا عبد
الملك بن عمير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة .. بنحوه ..
(١) في نسخة ((صرف)) ..
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٠/١ ، والنسائي في تحريم الدم
١١٠/٧ باب: ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث ، من طريق
عفان ، حدّثنا يزيد بن زريع ، بهذا الإِسناد .
٨٢
=

٨٠ - حدّثنا هاشم بن الحارث (١) حدّثنا عبيد الله بن
عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمروبن مرة ، عن أبي
نَصْر (٢) ، عن أبي برزة الأسلمي قال :
غَضِبَ أَبو بكر عَلىْ رَجُلٍ غَضَباً شَدِيداً لَمْ يُرَ أَشَّدّ غَضَباً مِنْهُ
يَوْمَئِذٍ، فَقالَ لَهُ أَبو بَرْزَةَ: يَا خَلِيفَةَ رسَولِ اللَّهِ، مُرْنِي فَأَضْرِبَ
عُنُقَهُ، قالَ : فَكَأَنَّها نارٌ طفيت، قالَ: وَخَرَجَ أَبو بَرْزَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَ
إِلَيْهِ ، فَقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! ما قُلْتَ؟ قال: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ
أَمَرْتَنِي بِقَتْلِهِ لَأَقْتَنَّهُ . قالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَرْزَةَ إِنَّها لَمْ تَكُنْ
وأخرجه الحميدي برقم (٦)، والنسائي في تحريم الدم ١٠٩/٧ من طريق
=
يعلى بن عبيد قال : حدّثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختريّ ، عن
أبي برزة . ..
وأخرجه النسائي ١٠٩/٧ - ١١١ من طرق أخرى .
(١) هاشم بن الحارث ، هو أبو محمد المروزي ، سکن بغداد وحدث بها
عن أبي المليح ، وعبيد الله بن عمرو الرقيين وهو ثقة ، توفي سنة مئة وأربع
وثلاثين. ترجمته ((في تاريخ بغداد)» ٦٦/١٤ .
(٢) ((أبو نصر)) هكذا هي في الأصل، وقد كتب الناسخ فوقها ((لا))،
وكتب على الهامش ((أبو بصير)) صح . وقد جاء في تهذيب الكمال ص :
(١٦٥٩) [س: أبو نصر) عن أبي برزة الأسلمي ، عن أبي بكر الصديق أنه تغيظ
على رجل . روى عنه عمروبن مرة ، روى له النسائي ، هو حميد بن هلال
وكذلك جاء في ((ميزان الاعتدال)) للحافظ الذهبي، وفي ((التهذيب)) للحافظ
ابن حجر .
وفي سنن النسائي ٧/ ١١٠ عن أبي نضرة .. وبعد رواية الحديث قال أبو
عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب أبو نصر واسمه حميد بن هلال . ثم أورد
الحديث على الصحيح ثم قال : (( ابو نصر حميد بن هلال ، ورواه عنه يونس بن
عبيد فأسنده )) وانظر الحديث السابق .
٨٣

لُأَحَدٍ بَعْدَ رَسولِ اللَّه ◌ِ)) (١).
٨١ - حدّثنا عُبيْد الله بن عمر، حدّثنا مُعاذ بن مُعاذ، حدّثنا
شُعبة ، عَنْ تَوبَةَ الْعَنْبَرِيّ ، عن عبد الله بن قدامة ، عن أبي برزة
الأَسْلَمِيّ قال :
أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ : فَكِدْتُ أَقْتُلُهُ . قال : فَانْتَهَرني
أَبو بكر وقالَ: ((ليْسَ لِأَحَدٍ إِلَّ لِرَسولِ اللَّهِ وَلِ))(٢).
٨٢- حدّثنا زهير بن حرب ، حدّثنا عثمان بن عمر ، حدّثنا
شعبة ، أخبرني تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيّ ، قال : سَمِعْتُ أَبا السَّوار عبدَ اللَّهِ
يحدث عن أبي بَرزَةَ :
أَنَّ رَجُلاً سَبَّ أبا بكر ، قالَ: فقلت : أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ يا
خَليفةَ رَسولِ اللهِ؟ قالَ: لَاَ. لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسولِ اللَّهِ وَلِ(٣).
٨٣ - حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا أبو عبيدة الحداد ،
(١) إِسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو نصر حميد بن هلال لم يسمع من أبي
برزة ، وبينهما واسطة وهو : عبد الله بن مطرف كما في الحديث السابق (٧٩) .
وأخرجه النسائي في تحريم الدم ١١٠/٧ من طريق محمد بن المثنى ، عن
أبي داود قال : حدّثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، بهذا الإِسناد ، وقال : أبو نصر
حميد بن هلال ، ورواه عنه يونس بن عبيد ، فأسنده . وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) إسناده صحيح . وأخرجه احمد ٩/١ والنسائي في تحريم الدم ١٠٩/٧
باب: الحكم فيمن سب النبي ◌َّ له من طريقين: عن شعبة، بهذا الإِسناد . وانظر
الحديثين (٧٩، ٨٠).
(٣) إسناده صحيح - وعثمان بن عمر هو ابن فارس بن لقيط العبدي ، وأبو
السوار هو عبد الله بن قدامة، وانظر الأحاديث (٧٩، ٨٠، ٨١).
٨٤

عن عبد الواحد بن زيد، عن فرقد السَّبَخِي(١) . عن مرة الطيب ،
عن زيد بن أَرْقَم .
عَنْ أبي بكر الصِّديق أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرامٍ ))(٢).
٨٤ - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان ، حدّثنا أبو داود ،
حدّثنا عبد الواحد بن زيد، عن أسلم ، عن مرة ، عن زيد بن
أرقم ، قال :
سمعت أبا بكر أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ
غُذِّيَ بِحَرامٍ ))(٣) .
(١) السبخي : بفتح السين المهملة ، والباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من
تحتها ، وكسر الحاء المنقوطة ، هذه النسبة إلى السبخة ، وهي التراب المالح
الذي لا ينبت فيه النبات ، انظر اللباب ٩٩/٢، والأنساب ٢٨/٧.
(٢) إسناده ضعيف ، عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد ، قال يحيى :
ليس بشيء . وقال البخاري: تركوه وقال الجوزجاني : سيىء المذهب ، ليس من
معادن الصدق ، وقال يعقوب بن شيبة : صالح متعبد ، وأحسبه كان يقول بالقدر ،
وليس له علم بالحديث ، وهو ضعيف ، وقال النسائي : ليس بثقة . وذكره
الساجي ، والعقيلي ، وابن شاهين ، وابن الجارود في الضعفاء . وقال الحافظ في
لسان الميزان ٨١/٤: ((يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة)).
وشيخه فرقد بن يعقوب، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق عابد ، لين
الحديث ، كثير الخطأ . وباقي رجاله ثقات . وأبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن
واصل ، ومرة الطيب هو ابن شراحيل الهمداني
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٣/١٠ وقال: رواه أبو يعلى،
والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
(٣) إسناده ضعيف كسابقه، أسلم هو الكوفي، قال الحافظ في ((لسان =
٨٥

٨٥ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن علي الوَسَاوِسِيّ (١)،
حدّثنا زيد بن الْحُباب الْعُْلِيّ (٢)، عن عبد الرحمن بن سُليمان بن
الغَسيل ، عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر بن عبدالله .
عن أبي بكر قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ﴿َ عَلَىْ أَعْوادِ الْمِنْبَرِ
يَقولُ: ((أَّقوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقُّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّها تُقيم العوَجَ، وَتَدْفَع
مِيتَةَ السُّوءِ، وَتَقَعُ مِنَ الْجائِعِ مَوْقِعَها مِنَ الشُّبْعانِ)) (٣).
= الميزان)) ٣٨٨/١: ((روى عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم ... الحديث،
وقال : أخرجه البزار وقال : ليس بالمعروف . وقال أيضاً : لا نعلم رواه عنه غير
عبد الواحد بن زيد ، وقال ابن القطان : لا يعرف بغير هذا ، وضعف به عبد الحق
حديث ((ملعون من ضار مسلماً أو مكربه)) . وانظر الحديث السابق.
(١) الوساوسي : بفتح الواو والسين ، وسكون الألف ، وكسر الواو الثانية ،
بعدها سين أخرى مهملة ، نسبة إلى وساوس . انظر اللباب ٣/ ٣٦٦ .
(٢) العكلي : بضم العين ، وسكون الكاف ، وكسر اللام ، هذه النسبة الى
عكل ، وهو بطن من تميم. انظر اللباب ٣٥١/٢ والأنساب ٣١/٩ .
(٣) إسناده ضعيف . الوساوسي : قال أحمد بن عمر ، والبزار : كان يضع
الحديث ، وقال الدارقطني ، وغيره : ضعيف . وذكره العقيلي في الضعفاء .
وشرحبيل بن سعد قال الحافظ : صدوق اختلط بأخرة . وأخرجه البزار
(٩٣٣) من طريق محمد بن إسماعيل ، بهذا الإِسناد . وقال : لا نعلم أحداً حدث
به عن زيد إلا محمد بن إسماعيل ،؛ ولم يتابع عليه . ولا يروى عن أبي بكر إلا
بهذا الإسناد وحده .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/٣ وقال: رواه أبو يعلى،
والبزار، وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جداً . والعَوج :
بفتحتين ، في الأجساد خلاف الاعتدال ، والعوج بكسر العين في المعاني . قال
تعالى: (( ولم يجعل له ◌ِوجاً)) أي لم يجعل فيه . وقال أبو زيد: كل ما رأيته
بعینك فھو مفتوح ، وما لم تره فهو مکسور .
ويشهد لبعضه ما أخرجه البخاري في المناقب (٣٥٩٥) باب : علامات =
٨٦

٨٦ - حدّثنا إسحاق بن اسماعيل الطَّالْقَانِيّ(١)، حدّثنا
يحيى بن أبي بُكَيْر، حدّثنا زهيربن محمد ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن معاذ بن رفاعه بن رافع الأنصاري ، عن أبيه
رفاعة ، قال :
سمعت أبا بكر الصديق يقولُ على المِنْبَرِ : سَمِعْتُ رَسولَ
اللَّهِ وَّهِ وبكىْ أَبُو بَكْرِ حِينَ ذَكَرَ رَسولَ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ،
ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ نَّهِ وَبكىْ أبو بَكْرِ حينَ ذَكَرَ رَسولَ
اللّهِ وَ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثم قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَلَّ فِي هُذا
القَيْظِ عامَ الْأَوَّلِ يقُولُ: ((سَلوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ، وَالْيَقِينَ في
الْآخِرَةِ وَالْأُولِىْ))(٢).
= النبوة في الإِسلام من حديث عدي بن حاتم ، وصححه ابن حبان برقم (٣٣٠٨)
من منسوختنا .
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود ، وعائشة ، وابن عباس ، وأنس ،
والنعمان بن بشير، وأبي هريرة ، وأبي أمامة . كما في مجمع الزوائد ١٠٥/٣ -
١٠٦ .
(١) الطالقاني : بفتح الطاء المهملة ، وسكون اللام ، بعدها القاف
المفتوحة ، وفي آخرِها نون ، نسبة إلى طالقان ، بلدة بين مرو الروذ وبلخ مما يلي
الجبال ، وهي أيضاً ولاية عند قزوين . يقال للأولى طالقان خراسان ، والثانية
طالقان قزوين . انظر الأنساب ١٧٥/٨، واللباب ٢٦٩/٢ .
(٢) عبد الله بن محمد بن عقيل: احتج به الإِمام أحمد وغيره . قال أبو
حاتم : لين الحديث ، وقال ابن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه . وقال
الترمذي : سمعت محمداً ( يعني البخاري ) يقول : كان أحمد ، وإسحاق ،
والحميدي يحتجون بحديثه . وعن البخاري : هو مقارب الحديث . وقال ابن
معين : ضعيف . وقال ابن المديني : لم يدخله مالك في كتبه ، وكان يحيى بن
سعيد القطان لا يحدث عنه . وقال الفسوي : صدوق في حديثه ضعف . وقال =
٨٧

٨٧ - حدّثنا أبو خَيْئَمة ، حدّثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو
العَقَدِيّ(١) ، حدّثنا زهير، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري ، عن أبيه ، قال :
سَمِعْتُ أَبا بكر الصّديق علىْ مِنْبَرِ رَسولِ اللَّهِ وَّهِ يَقولُ:
سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: فَبَكى ابو بكر حينَ ذكر رَسولَ
اللّهِ وَِّ ثُمَّ سُرِّي عَنْهِ، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ يقولُ فِي
مِثْلِ هذا الْقَيْظِ عامَ الْأَوَّلِ: ((سَلوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ
فِي الْأُخِرَهِ وَالأُولىْ))(٢).
٨٨ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا زيد بن الحباب ،
عن موسى بن عبيدة ، حدّثني هود بن عطاء ، عن أنس بن مالك ،
قال :
= الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٠٥/٦: قلت لا يرتقي خبره إلى درجة
الصحة والاحتجاج)) . وقال ابن حجر : صدوق ، في حديثه لين وقال ابن عبد
الير : هو أوثق من كل مَنْ تكلم فيه . وباقي رجاله رجال الصحيح ، غير الطالقاني
وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٣/١، والترمذي في الدعوات (٣٥٥٣) من طريق أبي عامر
العقدي ، حدّثنا زهير بن محمد ( التميمي أبو المنذر) ، بهذا الإِسناد . وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر . وانظر
(٧٤،٤٩،٨).
(١) العقدي : بفتح العين المهملة ، وبالقاف في آخرها الدال المهملة ،
هذه النسبة إلى بطن من بجيلة. وقال صاحب ((كتاب العين)) العقديون بطن من
قيس. انظر اللباب ٣٤٨/٢، والأنساب ١٥/٩، ومشارق الأنوار ١٢٦/٢ .
(٢) هو مكرر ما سبقه .
٨٨

قال أبو بكر: ((نَهَى رَسولُ اللَّهِ نَّهِ عَنْ ضَرْبٍ
الْمُصَلِّينَ ))(١) .
٨٩ - حدّثنا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبي ، عن موسى بن
عبيدة ، عن هود بن عطاء ، عن أنس :
(١) موسى بن عبيدة بن نشيط ضعيف ، وشيخه هود بن عطاء لم يذكر فيه
ابن أبي حاتم لا جرحاً ولا تعديلاً وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٦/٣: ((كان
قليل الحديث ، منكر الرواية على قلته، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه ،
والقلب من مثله إذا أكثر من المناكير عن المشاهير أن لا يُحتج فيما انفرد ، وإن
اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضَيْر)). ونقل الحافظ الذهبي في ((الميزان))
قول ابن حبان بتصرف، وتابعه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٠١/٦.
وأخرج أحمد ٢٥٠/٥، ٢٥٨ من طريق : حسن بن موسى وعفان قالا :
حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا أبو غالب، عن أبي أمامة ... وفيه: ((قال
لعلي : خذ هذا ولا تضر به فإني قد رأيته يُصلي مقفلنا من خيبر ، وإني نهيت عن
ضرب أهل الصلاة)) . وهذا إسناد قوي . أبو غالب هو صاحب أبي أمامة ، قال
أبو حاتم : ليس بالقوي ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال ابن سعد : كان
ضعيفاً. وقال ابن حيان في ((المجروحين)) ٢٦٧/١: منكر الحديث على قلته لا
يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات)). وقال ابن معين : ثقة ( تاريخ عثمان
الدارمي ص: ٢٣٦). وقال الدارقطني: ثقة ، وقال ابن عدي : لم أر في
أحاديثه حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به . وحسن الترمذي بعض أحاديثه ،
وصحح بعضها ، وقال موسى بن هارون ثقة . وباقي رجاله ثقات .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٧/٤ وقال : رواه أحمد ومداره
على أبي غالب، وهو ثقة وقد ضعف، وفي ((المجتبى)) للدارقطني ، أن عمر بن
الخطاب قال : نهانا رسول الله وَ لل عن ضرب المصلين.
وعن أنس أن النبي سير أعطى علياً وفاطمة غلاماً وقال : أحسنا إليه فإني
رأيته يصلي)) وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٨/٤: رواه أبو يعلى ورجاله
ثقات .
٨٩

عن أبي بكر، قال: ((نَهىْ رَسُولُ اللّهِ بِّهِ عَنْ ضَرْب
الْمُصَلِّينَ))(١).
٩٠ - حدّثنا محمد بن الفرج، حدّثنا محمد بن الزِّبْرِقان،
حدّثنا موسى بن عُبَيْدة ، أخبرني هُود بن عطاء .
عن انس بن مالك قال: كانَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهُ وَّهِ رَجُلٌ
يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهادُهُ، فذكرناهُ لرسولِ اللَّهِ وَسَ بِاسْمِهِ فَلَمْ
يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فبينما نحنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ
الرَّجُلُ قلنا: ها هو ذا. قالَ: ((إنَّكُمْ لَتُخْبِروني عَنْ رَجلٍ إنّ
علىْ وَجْهِهِ سُفْعَةً(٢) مِنَ الشَّيْطَانِ)) فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ
يُسَلِّمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: (( أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ قُلْتَ حينَ
وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: ما فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنِّي أَوْ أَخْيَرُ
مِنِّي ))؟! قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ دَخَلَ يُصلِّي، فَقَالَ رَسولُ
اللّهِ وَهِ: (( مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ))؟ فَقالَ أبو بكر: أَنا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ
فَوَجَدَهُ قَائماً يُصلِّي، فَقَالَ: سُبْحَان اللَّهِ أَقْتُل رَجُلًا يُصلِّي وَقَدْ
نَهِىْ رسولُ اللَّهِ وَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ؟ فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسولُ
اللَّهِ فَ: ((ما فَعَلْتَ))؟ قالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلُهُ وَهُوَ يُصَلِّي ، وَقَدْ
نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ . قالَ عُمَرُ : أَنا . فَدَخَلِ فَوَجَدَهُ راضِعاً
(١) إسناده ضعيف ، وانظر الحديث السابق.
(٢) السُّفْعة : السواد والشحوب ، وقيل : نوع من السواد ليس بالكثير ،
وقيل : السواد مع لون آخر، وقيل : السواد المشرب حمرة، يقال : سفعته النار ،
والشمس : لفحته لفحاً يسيراً فغيرت لون بشرته وسودته .
٩٠

وَجْهَهُ ، فَقَالَ عُمر : أبو بكر أَفْضَلُ مِنِّي، فَخَرَجَ فَقالَ رَسولُ
اللّهِ وَهِ: ((مَهْ))؟ قالَ، وَجَدْتُهُ واضِعاً وَجْهَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ ،
فقالَ: ((مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ))؟ فَقالَ عليُّ: أَنا. قالَ: ((أَنْتَ إِنْ
أَدْرَكْتَهُ)) . قالَ: فَدَخَلَ عَلَيٌّ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسولِ
اللَّهِوَ ◌ّهِ فَقَالَ: ((مَهْ))؟ قالَ: وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ. قال: ((لَوْ قُتِلَ ما
اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي رَجُلانِ . كانَ أوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ )) قال موسى : سمعت
محمد بن كعب يقول هو الذي قتله عليّ، ذا الثَّدَيَّةِ (١).
٩١ - حدّثنا عبدُ العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب ، حدّثني ابراهيم بن سعد ، عن
الزهري ، عن عُبَيْد بن السَّبَّاق ، عن زيد بن ثابت ، حدثه قالَ:
أَرْسَلَ إليَّ أبو بكرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ . فإذا عُمر بنُ الخطّابِ
عِنْدَهُ، فقالَ أبو بكرِ : إِنَّ عَمَر أَتانِي فَقالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحرَّ يَوْمَ
الْيَمامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، وَإِنِّي أَخْشِى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرآن في
الْمَواطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآن، وَإِنِّي أَرَىْ أَنْ تَأْمُرَ فَيُجْمَعَ ،
(١) إسناده ضعيف، كسابقيه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
٢٢٦/٦ وقال : رواه أبو يعلى ، وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك .
وذو الثدية، قال الجوهري : لقب لرجل اسمه تُرْملة وهو المقتول بالنهروان
والثدية : تصغير ثدي وأدخلوا الهاء في التصغير لأن معناه اليد ، وذلك أن يده
كانت قصيرة مقدار الثدي . وقال الفراء عن بعضهم : إنما هو ذو اليديه . قال :
ولا أرى الأصل كان إلا هذا، ولكن الأحاديث تتابعت بالثاء. وجاءت ((ذا)) على
النصب بفعل محذوف تقديره ((أعني))، بينما جاءت في ((مجمع الزوائد))
((ذو )) على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
٩١

قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسولُ اللَّهِنَ؟ قالَ:
فقالَ عُمَر: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُراجِعُني في ذلكَ إلىْ أَنْ
شَرَحَ اللَّهُ لذلكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ في ذلكَ الَّذِي رأىْ عُمر . قالَ
زيدُ بنُ ثابتٍ : قالَ أبو بكرٍ : إِنَّكَ فَتِى شابٌ ، عاقلٌ، لا
نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِلنَّبِّ ◌َ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ
فاجْمَعْهُ. قالَ زيدٌ : وَاللَّه لو كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبالِ ما كانَ
أَنْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الَّذِي أَمَرني بِهِ، مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ . قال : قُلْتُ :
كَيْفَ تَفْعَلونَ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسولُ اللَّهِ وَهِ؟ قالَ: هو وَاللَّهِ خَيْرٌ.
فَلَمْ يَزَل يُراجِعُني حتىْ شَرحَ اللَّهُ صَدْرِي لَلَّذِي شَرحَ لَهُ صَدْرَ
أبي بكرٍ وعُمَرَ ، وَرَأيتُ في ذلك الذي رَأَيَا، فَتَبَّعْتُ
القرآنَ أَجْمِعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، واللَّخافِ، والعُسُب ، وصدور
الرِّجال، حَتَّى فَقَدْتُ آخِرَ سُورةِ ((الَّوْبَةِ)) فَوَجَدْتُها مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ
ثابتٍ الْأنْصاريّ (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنْتُمْ
حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤْوفٌ رَحِيمٌ ) [ التوبة آية: ١٢٨] إلى
خَاتِمَةِ ((بَراءَة))، وَكَانَتْ الصُّحُف عِنْدَ أَبِي بَكْرِ حياتَهُ ، حتى تَوَقَّاهُ
اللَّهُ، ثُم عند عمر حتَّى تَوقَّهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ))(١) .
٩٢ - حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري ، حدّثنا
إبراهيم بن سعد ، عن الزهري عن أنس بن مالك .
أن حذيفَةَ بْنَ اليَمانِ قَدِمَ على عثمان بن عفان فكان
يُغازي أَهْلَ الشَّامِ في فَتْحِ أَرْمينية وَأَذربيجان مَعَ أَهْلِ الْعِراقِ،
(١) الحديث صحيح . وقد تقدم تخريجه انظر الحديث (٦٤، ٧١ )
٩٢

فَأَفْزَعَ حُذَيفةَ اخْتِلافُهُمْ فِي الْقِراءةِ ، فَقالَ حذيفةُ لعثمان : يا أميرَ
المؤمنينَ ، أَدْرِكْ هذه الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلافَ
الْيَهودِ وَالنَّصَارِىْ، فَأَرْسَلَ عثمانُ إلىْ حَقْصَةَ أَنْ أَرْسلِي إِلَيْنا
بِالصُّحُف نَنْسَخُها في الْمصاحِفِ ثُمَّ نرُدُّها إِلَيْك ، فَأَرْسَلَتْ بها
حَقْصةُ إلى عُثمان ، فَأَمَرَ عثمانُ زِيدَ بْنَ ثابتٍ ، وَعبد الله بْنَ
الزُّبَيْر، وسعيدَ بنَ العاص ، وعبدَ الرحمن بْنَ الحارِثِ بن هشام
يَنْسخُوُنَها فِي الْمَصاحِفِ، وَقَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّين الثَّلاثَةِ: إِذا أَنْتُمُ
اخْتَلَفْتُمْ وزيد بن ثابت في شَيْءٍ مِنَ الْقُرآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ
قُرَيش، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسانِهِمْ، فَفَعَلوا . حتَّى إذا نُسِخَتْ الصُّحُفُ ،
رَدَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلىْ حَقْصَةَ وَأَرْسَلَ إلىْ كُلِّ أُقُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا
نَسَخوا ، وَأَمَر بما سواهُ مِمَّا فيه القُرْآنُ فِي كُلُّ صَحِيفَةٍ وَمُصْحَفٍ أَنْ
يُمحَا، أَوْ يُحْرِقَ، قالَ إبراهيم : قالَ الزهري : فاخبرني خارِجَةُ
ابَنُ زَيْدِ بن ثابت، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بن ثابت ، يَقولُ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ
سُورة الأحْزابِ حينَ نسخت المصاحف(١)، وَقَدْ كنتُ أَسْمَعُ
رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقْرَؤُها، فالْتَمَسْتُها فَوَجَدْتُها عِنْدِ خُزَيْمَةَ بنِ ثابتٍ
الأَنْصارِي (مِنَ الْمُؤْمِنِين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ )
[ سورة الأحزاب آية: ٢٣] فَأَلْحَقْتُها في سُورَتِها في
الْمُصْحَفِ(٢).
(١) ((في الصحف)) نسخة.
(٢) عبد العزيز بن أبي سلمة ، قال الدارقطني ليس به بأس ، وقال
الخطيب : روايته مستقيمة ، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجاله ثقات والحديث
صحيح أخرجه البخاري في ((فضائل القرآن)) (٤٩٨٧) باب : جمع القرآن ، من =
٩٣

٩٣ - حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدّثنا عبد
الصمد ، حدّثنا صدقة بن موسى ، حدّثنا فرقد ، عن مرة :
عن أبي بكر. عن النبي ◌ِ لّ قالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّة خَبّ ،
وَلَا سَيِّىءُ الْمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بابَ الْجَنَّةِ المَمْلُوكَ
والمَمْلوكَةَ إِذا أَحَسْنَا عِبادَةَ رَبِّهِما وَنَصحا لِسَيِّدِهِما))(١).
٩٤ - حدّثنا زهير بن حرب ، حدّثنا إسحاق بن سليمان
الرَّازي، عن مُغيرة بن مسلم أبي سلمة ، (٢) عن فرقد السَّبَخِيّ،
عن مرة الطَّيِّب :
عن أبي بكر قالَ، قالَ رسول الله ◌ِّهِ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
سَيِّىءُ الْمَلَكَةِ )) قالَ: فقالَ رَجلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ
هذِهِ الأمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلوكِينَ وَأَيْتاماً(٣)؟ قالَ: ((فَأَكْرِموهُمْ كَرَامَةً
أَوْلادِكُمْ، وَأَطْعِموهُمْ مِمَّ تَأْكُلُونَ، وَاكْسوهُمْ مِمَّا تَلْبَسونَ)).
قالَ: فَمَا تَنْفَعُنا الدُّنْيا يا رَسولَ اللَّه؟ قالَ: ((فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ في
= طريق موسى بن اسماعيل ، عن ابراهيم بن سعد ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث
(٦٤) .
(١) إسناده ضعيف . فرقد بن يعقوب السبخي ضعيف وصدقة بن موسى لين
الحديث ليس بالقوي . وباقي رجاله ثقات . عبد الصمد هو ابن عبد الوارث ،
ومرة هو ابن شراحيل الهمدانى الطيب .
وأخرجه أحمد ٤/١، ٧ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، ويزيد بن
هارون ، كلاهما عن صدقة ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث التالي .
(٢) في الأصل أقحمت ((عن)) قبل أبي سلمه، وهو خطأ، لأن ((أبا
سلمة )) كنية المغيرة بن مسلم .
(٣) في الأصل ((أيتام)) وهو خطأ .
٩٤
١

سَبِيلِ اللَّهِ ، ومَمْلوكٌ يَكْفِيكَ فَإِذا صَلَّى فَهُوَ أَخوكَ فإذا صَلَّى فَهُوَ
أَخوكَ))(١) .
٩٥ - حدّثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدّثنا يزيد بن هارون ،
حدّثنا همام بن يحيى ، عن فَرْقد السبخي عن مُرَّةِ الطَّيِّب .
عن أبي بكر الصديق، عن النبي وَلَ قالَ: ((لا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ خَبُّ ، وَلا بَخيلٌ، وَلا مَنَّنٌ، ولا سيِّىءُ الْمَلَكَةِ، وَأَنَّ أَوَّلَ
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ المَمْلُوكُ إذا أَطاعَ اللَّهَ وَأطاعَ سَيِّدَهُ))(١) .
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه أحمد ١٢/١، وابن ماجه في الأدب
(٣٦٩١) باب : الإِحسان إلى المماليك ، من طريق إسحاق بن سليمان الرازي ،
بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٦/٤ وقال : روى الترمذي وغيره
طرفاً منه ، رواه أحمد ، وأبو يعلى ، وفيه فرقد السبخي ، وهو ضعيف .
ويشهد لبعضه ما أخرجه أحمد ١٥٨/٥، والبخاري في الإِيمان (٣٠) باب
المعاصي من أمر الجاهلية ، وفي الأدب (٦٠٥٠) باب : ما ينهى عن السباب
واللعن ، ومسلم في الإِيمان (١٦٦١) باب: إطعام المملوك مما يأكل ، وأبو داود
في الأدب (٥١٥٧) و (٥١٥٨) باب: في حق المملوك ، والترمذي في البر
(١٩٤٦) باب: ما جاء في الإِحسان إلى الخدم وابن ماجه في الأدب ( ٣٦٩٠)
باب : الإِحسان إلى المماليك ، عن أبي ذر .
وفيه التسوية بين المسلمين في معظم الأحكام ، وأن التفاضل الحقيقي
بينهم إنما هو بالتقوى ، فلا يفيد الشريف النسب نَسَبُهُ إذا لم يكن من أهل
التقوى ، وينتفع الوضيع النسب بالتقوى ، كما قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله
أتقاكم ) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف فرقد. وأخرجه أحمد ١ / ٤، والترمذي في البر
(١٩٤٧) باب : ما جاء في الإِحسان الى الخدم ، من طريق همام بن يحيى ، بهذا
الإِسناد .
٩٥

٩٦ - حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا معاوية بن هشام ، عن
شيبان ، عن عامر ، عن مرة .
عن أبي بكر، عن النبي ◌َّ قالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّىءٌ
مَلَكَتُهُ، مَلْعونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِماً أَوْ غَرَّهُ))(١).
٩٧ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدّثنا جرير وأبو معاوية ،
عن الأعمش ، عن أبي صالح ، قال :
قال أبو بكر الصديق قامَ رسولُ اللَّهِ نَّهِ فِي مِثْلِ مقامي ثُم
بَكىْ، فقالَ: ((سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّ أَحَداً لَمْ يُعْطَ شَيْئاً خَيْراً مِنَ
الْعَافِيَةِ لَيْسَ اليَقِينَ »
وقال أبو معاوية: ((إلَّ الْيَقِينَ))(٢)
وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقد تكلم أيوب السختياني ، وغير
واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه .
(١) إسناده حسن . وشيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي ، وعامر
هو الشعبي .
وأخرجه الترمذي في البر (١٩٤٢) باب : ما جاء في الخيانة والغش ، من
طريق عبد بن حميد ، حدثنا زيد بن الحباب العكلي ، حدّثنا أبو سلمة الكندي ،
حدّثنا فرقد السبخي، عن مرة بن شراحيل وهو الطيب ، عن أبي بكر قال : قال
رسول الله : ملعون من ضار مؤمناً أو مكر به)). وهذا إسناد ضعيف ، فيه
ضعيف ومتروك .
وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو صالح ذكوان لم يدرك أبا بكر وإنما أرسل
عنه . وانظر الأحاديث (٧٤، ٧٥، ٨٦، ٨٧)
٩٦

٩٨ - حدّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِيّ ، حدّثنا يحيى
وعثمان بن علي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكربن
أبي زهير .
عن أبي بكر الصديق قال : قلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كَيْفَ
الصَّلاحُ بعد هذه الآية؟ ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [ سورة النساء
آية: ١٢٣] إِنَّا لَمُجازَوْنَ بِكُلِّ ما يكونُ مِنَّا؟ قالَ: ((رَحِمَكَ اللَّهُ
أَبا بكر، أَسْتَ تَحْزَنُ؟ ألست تَنْصَبُ؟ أَسْتَ تُصيبُكَ
الَّلْأَوَاءُ؟ )) قُلتُ: بَلَىْ. قالَ: ((فَهذا مَا تُجازَوْنَ بِهِ))(١) .
٩٩ - حدّثنا القواريري ، حدّثنا يحيى بن سعيد ووكيع ، عن
إسماعيل بن أبي خالد .
عن أبي بكر الصديق .
وقال يحيى : عن أبي بكر بن أبي زهير :
أنَّ أبا بكر الصِّديق قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو بكر بن أبي زهير لم يدرك أبا بكر، وإنما
روى عنه مرسلاً. وقد تصحف ((زهير)) عند ابن حجر في التهذيب الى
((زهرة)) .
وأخرجه أحمد ١١/١، والطبري في التفسير ٢٩٤/٥، ٢٩٥ من طرق
كثيرة عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإِسناد ومع هذا فقد صححه ابن حبان
(١٧٣٤) و (١٧٣٥) موارد، والحاكم ٧٤/٣ - ٧٥، ووافقه الذهبي . وانظر ما
بعده ولكن يشهد لبعضه حديث جابر عند أحمد ، وأبي يعلى كما ذكر الحافظ
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/٢ وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح . وانظر
بقية الشواهد في ((مجمع الزوائد )).
٩٧
:

هُذهِ الآيَةِ (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [ سورة النساء آية: ١٢٣ ]
فَقالَ: ((رَحِمَكَ اللَّهُ أبا بكر، أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَسْتَ تُصيبُك
اللَّأُواء؟ فَذاكَ ما تُجازَوْنَ بِهِ))(١).
١٠٠ - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا يحيى بن سعيد، عن
اسماعيل بن أبي خالد ، قال حدثني أبو بكر بن أبي زهير .
عن أبي بكر الصِّديق أنَّهُ قالَ : يا رَسولَ اللهِ ، كَيْفَ الصَّلاحُ
بَعْدَ هُذِهِ الأُيَةِ ؟ ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) [ النساء آية: ١٢٣ ] كَلّ
سُوءٍ نَعْمَلُهُ نُجْزَى بِهِ؟ قال: ((رَحِمَكَ اللَّهُ أبا بكر، أَسْتَ
تَمْرَضُ، أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَستَ تُصيبُك الَّلْأُوَاءُ؟ فَذاكَ ما تُجْزَوْنَ
١٠١ - حدّثنا محمد بن أبي بكر، حدّثنا المعتمر، عن
اسماعيل بن أبي خالد ، قال حدثني رجل من ثقيف يقال له أبو
بكر بن أبي زهير .
عن أبي بكر الصِّديق قال: قُلْتُ للنبيِ وَلِ: كَيْفَ الصَّلاحُ
بعد هذه الآية : ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) [ النساء آية : ١٢٣ ]
كُلُّ سُوءٍ عَمِلْنا نُجْزَىْ بِهِ؟ فقال له النبي ◌ََّ: ((غَفَرَ اللَّهُ لك، - أو:
رحمك الله - ألَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَسْتَ تُصِيبُكَ
الَّلْأواء؟)) (٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه. وأخرجه احمد ١١/١، والطبري ٢٩٤/٥
من طريق وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبري ٢٩٥/٥ من طريق يحيى بن
سعيد ، بهذا الإِسناد . وانظر ما قبله .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه ، وهو مكرر سابقيه .
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه . وانظر سابقه .
٩٨

١٠٢ - حدّثنا أبو خَيثمة ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن
منصور ، عن أبي وائل ، قال : حُدِّثْتُ .
أَنَّ أَبا بكر لَقِيَ طَلْحَةَ فَقالَ مالِي أَرَاكَ وَاجِماً ؟ قالَ: كَلِمَةٌ
سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ يَزْعُمُ أَنَّها مُوجِبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْها .
فَقَالَ أبو بكر : أَنا أَعْلَم ما هي . قالَ : ما هِىَ ؟ قالَ : لا إلَهَ إِلَّ
الَّلهُ))(١).
١٠٣ - حدّثنا زهير، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا ابن
أبي زائدة ، حدّثنا ابن أبي ليلى، حدّثنا عبد الرحمن بن
الأصبهاني،(٢). عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عن ابي بكر الصديق قالَ : ((نَزَل النبيُّ مِنْزِلاً فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ
امْرَأةٌ مَع اِبِنٍ لها شاةً فَحَلَب ثُمَّ قالَ: ((انطلقْ بِهِ إلى أُمِّكَ))
فَشَرِبت حتَّىِّ رَوِيتٍ . ثُمَّ جاءَ بِشَاةٍ أُخْرِى فَحَلَب ثم سقَى أُبا
بكر ، ثُمَّ جاءَ بِشَاةٍ أُخْرِى فَحَلب ثُمَّ شَرِبَ(٣).
(١) رجاله ثقات إلا أن أبا وائل لم يسمع من أبي بكر، فقد قال :
((حُدثت)) ولم يذكر من حدثه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١
وقال: رواه ابو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا وائل لم يسمع من أبي بكر
(٢) بكسر الألف أو فتحها ، وسكون الصاد المهملة ، وفتح الباء الموحدة ،
وفي آخرها النون ، وهذه نسبة إلى أشهر بلدة بالجبال . واسمها بالأعجمية
((سباهان)) وسباه : العسكر. وهان: الجمع . وفيها كان مجمع عساكر الأكاسرة
إذا نزل بهم أمر .
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه . عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من أبي
بكر . ويشهد له ما أخرجه البزار عن قيس بن النعمان فيما ذكر الحافظ الهيثمي
٥٨/٦ وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٩٩
:

١٠٤ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا وكيع، حدّثنا
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يُثْعٍ :
عن أبي بكر الصديق أَنَّ النبيَّلَهَ بَعَثَهُ بِبَراءَةً إلىْ أَهْلِ
مَكَّةَ : لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلا يَطوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيانُ ، وَلا
يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسولِ اللَّهِ وَ
مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إلى مُدَّتِهِ ، وَاللَّهُ بَريء مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسولُهُ. قال :
فَسارَ بها ثلاثاً، ثُمَّ قالَ لِعَلِيَّ الْحَقْهُ فَرُد عَلَيَّ أبا بَكْرٍ وَبَلِّغْها. قالَ
فَفَعَلَ. قالَ: فَلَّمَّا قَدِمَ على النبيِّ ◌ََّ أبو بكر بكىْ وَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ. ثُمَّ قالَ: ((ما حَدَثَ فِيكَ
إِلَّ خَيْرٌ، إلَّ أَنِّي أُمِرْتُ بِذلكَ: أَنْ لا يُبَلِّغَ إلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي))(١).
١٠٥ - حدّثنا سُويد بن سعيد ، حدّثنا سويد بن عبد العزيز ،
عن ثابت بن عجلان ، عن سليم بن عامر ، قال :
سمعت أبا بكر يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أُخْرُجْ فَنَادِ في
النّاسِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). قال:
(١) رجاله ثقات . الا ان اسرائيل وهو ابن يونس لم يذكره الحافظ فيمن
تقدم سماعه من أبي إسحاق. وقد صحح الشيخان روايته عن جده. يُثْع: بضم
الياء التحتية، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها تحتية ساكنة، ثم عين مهملة، ويقال:
أثيع .
وأخرجه أحمد ٣/١ من طريق وكيع ، بهذا الاسناد . وذكره الهيثمي في
«مجمع الزوائد » ٢٣٨/٣ - ٢٣٩ وقال : رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٠٩١) باب : ومن سورة براءة ، من طريق
ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع :
سألنا علياً .. بنحوه .
١٠٠