النص المفهرس

صفحات 1-20

البَخْرُ
تَخَار
چِرِالزُ
المعروف
بِمُسْنَدِ البَزَار
تأليف
الحافظ الإمام أبى بكر أحمَدَ بُ عَمر و بن عبد الخالق العَتَكِ البَّارُ
المتوفى ٢٩٢ هذه
تحقيق
صَبْرِيُ بْن عَبد الخالِقِ الشافعي
قرأه وقدم له
أ.د. أحْمَ معبد عبد الكريم
أستاذ ورئيس قسم الحديث
بجامعة الأزهر
وفضيلة الشيخ بدربن عبد الله البَدِّر
المُ التَامُِ عشر
مكتبة العُلوم والحكم
المدينة المُنْوَة

جَميعُ الحقوق محفُقطعة
٢٠٠٩ م - ١٤٣٠هـ
الطبعة الأولى
مكتبة العُلوم والحكم
المدينة المنوَرَة
شَارع السّتين- صب: ٦٨٨
هَاتف: ٨٢٥١٩٤٢

من المخطوطات الألفية:
((مسند البزار))
قطعة من مسندي
أبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين
تحقيق
صبري بن عبد الخالق الشافعي
قرأه وقدم له
أ. د. أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ ورئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر
وفضيلة الشيخ / بدر بن عبد الله البدر

إهداء
إلى شيخي العلامة المحدث
محمد عمرو بن عبد اللطيف
رحمه الله رحمة واسعة (١)
وأسكنه فسيح جناته
جزاء ما قدم وأدَّب بعمله وعلمه وتقواه
نحسبه من العلماء العاملين والله حسيبه
فلعمري فأنا من صنائعك، فعليك أبكي
وإياك أشكر، ولك أوفي وإحسانك أذكر
وأشهد الله أنني ما وفيت الشيخ حقه
(١) توفي شيخنا يوم الاثنين الثالث عشر من محرم سنة ١٤٢٩ هـ الموافق للحادي
والعشرين من يناير سنة ٢٠٠٨م .

٧
تقديم أ .د / أحمد معبد
بِشِرُ اللهِالرَّحْمِلَّيِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.
وبعد ،،،
فما كان في حُسباني ولا حُسبان الأخ الفاضل الشيخ صبري محقق هذا
الجزء، أنني سأقدمه له، لكن هذه مشيئة الله سبحانه وتعالى، حيث إن هذا
الجزء من ((مسند الإمام البزار)) تعد مخطوطته التي اعتمد عليها في تحقيق هذه
النسخة الوحيدة والأقدم تاريخًا حتى الآن، حسب علمنا، وهذا يعد دليلا
عمليا على ما ذكرته قبل ذلك في بعض الحلقات عن عالم المخطوطات في قناة
المجد الفضائية؛ من أن المخطوطات المفهرسة حتى الآن، على أنها مجهولة
الاسم، أو الموضوع الخاص، أو المؤلف، وكذا المفهرسة خطأ، فضلا عن
غير المفهرسة - تُمثل كمية تعد بعشرات الآلاف في مكتبات المخطوطات
ومصوراتها في العالم العربي والإسلامي فضلا عن غيره من دول العالم، ولو
أنه أتيح لمن له إلمام متميز وخبرة واسعة بالمؤلفات الحديثية أن يطلع تفصيليا
على تلك المخطوطات أو مصوراتها لظهر لنا من كنوزها الكثير مما نعده الآن
معدوما أو مفقودا .
وقد دعوت وما زلت أدعو الله تعالى أن يوجه همم أصحاب العزائم
الخيرة والقدرة المالية لتبني بعض المشروعات البحثية لكشف كنوز هذا
التراث الخالد، والذي لا يقدر بثمن، والذي يغبط من يسعى في إحيائه ابتغاء
مرضاة الله على ما يمنحه الله عز وجل له من عظيم الجزاء كما قال تعالى ﴿إِنَّا

٨
مسند البزار
نَحْنُ نُحِي الْمَوْقَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾ [يس: ١٣].
وقد وفق الله تعالى الأخ المحقق لاكتشاف هذا الجزء من ((مسند البزار))
كما في مقدمته، ثم حققه تحقيقًا لائقًا وعلق عليه حسب المنهج الذي ذكره،
وليس هذا أمرًا جديدًا علیه، وقد سبق له تحقیق کتاب ((مختصر زوائد مسند
البزار)) للحافظ ابن حجر أيضا وهو مطبوع متداول، ومن تعامل مثلي مع
الأخ الشيخ صبري في مجال تحقيق النصوص الحديثية والخبرة بمخطوطاتها لا
يسعه إلا أن يشهد له بالكفاءة والدقة، ولا أزكي على الله أحدًا، وقد سبق له
أن كشف غير هذا ودلنا مشكورا عليه، مثل قطعة ((المعجم الكبير)) للطبراني
التي تعد أقدم ما عرف حتى الآن من مخطوطات المعجم، وهي التي فهرسها
د/ رمضان ششن على أنها مجهولة المؤلف (مختارات من المخطوطات العربية
النادرة في مكتبات تركيا ص٩١٤) ومثل مستخرج أبي نعيم عبيد الله بن
الحسن بن الحداد الأصبهاني (ت ٥١٧هـ) على الصحيحين، وقد فُهرس أيضا
باسم: كتاب فى الحديث، مجهول (فهرس المصورات الميكروفيلمية بمكتبة
الملك فيصل ٢/ ١٢).
كما أني لا أبرئه ولا أبرئ نفسي مما هو شأن البشر من الخطإ والسهو،
فالكمال لله وحده .
وحسبه أنه بذل وسعه وخبرته في إخراج هذا الجزء النادر تحقيقًا وتخريجًا
وتعليقًا وتعريفًا بالكتاب وبمؤلفه وبهذا الجزء منه وبمحتواه، ثم خدمه
بالفهارس الفنية التي تيسر الاستفادة منه على الوجه اللائق إن شاء الله .
وكتب أ.د. أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر

٩
تقديم فضيلة الشيخ / بدر بن عبدالله البدر
حد
بِشِ اللهِ الرََّ الأَحْيِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان على خاتم المرسلين،
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد، فقد اطلعت على تحقيق الأخ الفاضل / صبري عبد الخالق لهذا
الجزء من مسند البزار الذي بين يديك أخي القارئ، وبمراجعة الشيخ
الدكتور العلامة المحدث / أحمد معبد حفظه الله ووفقه في الدارين، فوجدته
تحقيقا ممتازًا، بذل جهدًا مشكورًا، ولم أجد عليه ملاحظات في عمله إلا
اليسير، وما ذاك في رأيي إلا بفضل الله ثم بنظر الشيخ أحمد معبد حفظه الله .
فمن أنا في مقابل الشيخ أحمد جزاه الله خيرًا؟ !!
فأرجو العلي القدير أن يأجره على تحقيقه هذا ويضعه في ميزان حسناته
وأن يأخذ الملاحظات التي ذكرتها له بعين الاعتبار؛ وأنها لا تنقص من عمله
شيئا .
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبه بدر بن عبد الله البدر
السابع والعشرين من ربيع الآخر ١٤٢٩ هـ
الموافق الثالث من أيار ٢٠٠٨م

١١
=
مقدمة المحقق
بِشِرِاللَّهُ الرَّمِالرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وصحبه وسلم .
وبعد، فهذه بعض مباحث قيدتها في أثناء إعدادي لهذه القطعة من مسند
الإمام البزار، لتكون مكمِّلة لمقدمة المطبوع ولمقدمتي للمختصر، نثرتها في
مباحث، كالتالي :
مبحث : قصة هذه القطعة من مسند البزار .
مبحث : وصف المخطوطة .
مبحث: في المكان الأصلي التي كانت به هذه النسخة .
مبحث : منهج إعادة ترتيب هذه القطعة .
مبحث : دراسة هذه القطعة من المسند .
مطلب: تعقب المصنف في الحكم بالتفرد من خلال طرق ذكرها هو في
مسنده .
مبحث: عناية العلماء بمسند البزار وأسانيدهم إليه .
مطلب: مَن يشتبه بالبزار من حيث الاسم أو النسبة أو التصنيف .
مطلب : تراجم رجال إسناد هذه القطعة إلى البزار .
مطلب : روایات مسند البزار .

١٢
مسند البزار
مطلب: مخطط رواة مسند البزار مرتبطا بالمطبوع والمصادر المساعدة
وما بفهارس الكتب المروية .
مبحث: منهج التحقيق والتعليق .
مبحث : إسنادي بمسند البزار .
صور من النسخة الخطية .
وأسأل الله الإعانة والتوفيق لما يحبه ويرضاه .
٠

١٣
مقدمة المحقق
مبحث: قصة هذه القطعة من مسند البزار:
كنت أبحث في فهرس المخطوطات بدار الكتب المصرية العامرة فوجدت
في فهرست الكتبخانه الخديوية (٤٢٠/١) عنوانا باسم: ((مسند في
الحديث))، وفي فهرس المخطوطات الجديد (١ / ١٤٧) وجدت نفس الكتاب
- بدلالة رقمه - تحت عنوان: ((مسند لأحد الحفاظ)) (١) .
فلما نظرت في صورة المخطوطة (٢) واطلعت لم أصل لشيء؛ ثم عاودت
البحث والتفتيش فيها حتى توصلت إلى أنها قطعة من المسند العظيم للإمام
البزار، الذي سبق أن قمت بتحقيق مختصر زوائده للحافظ ابن حجر
العسقلاني خ الته، وذلك منذ قرابة خمسة عشر عاما في مجلدين(٣).
ولما رجعت للمطبوع من مسند البزار لم أجد هذه القطعة قد طبعت . ولما
فتشت فيما اطلعت عليه من مخطوطاته لم أجد هذه القطعة ضمنها،
فحمدت الله عز وجل على ما أنعم به وتفضل .
وذهبت إلى دار الكتب مرات وبحثت بنفسي لعلي أعثر على ما يرشدني
إلى جديد فطلبته في البطاقات بالدار فوجدته تحت عنوان: ((صحيح
البخاري)) وكتب عليها أيضا: ويليه الجزء الثاني وأوله: ((ليس منا من ضرب
(١) وفي الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط ((مآب)) (٥٥٤١/٣) رقم ٦٤٥ تحت
عنوان (مسند مجاهيل)) فيه بعض أحاديث الصديقة عائشة أم المؤمنين.
(٢) وكان ذلك بتاريخ ٢٠٠٣/١/٢٥ م.
(٣) وصدرت عن مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت سنة ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢م محققا
بمجلدين عن نسختين إحداهما بخط عبد العزيز بن فهد المكي عن نسخة مصنفه
الحافظ ابن حجر .
'۔۔

١٤
مسند البزار
الخدود)).
والأعجب من هذا أنه وضع حديثا بعد إدخال الحاسوب بدار الكتب
وفي قسم الميكروفلم ضمن نسخ صحيح البخاري أيضا .
فهذه تُعد آخر قطعة من البزار وفق الله تعالى لاكتشافها ثم إحيائها
بالتحقيق والنشر.
وقد رغبت أن تتاح لي الفرصة لتحقيق هذه القطعة باعتبار سبقي إلى
اكتشافه، حتى يَسَّرَ الله تعالى لي هذه المهمة، فعملت في تحقيق هذه القطعة
والتعليق عليها حسب المنهج الآتي في موضعه إن شاء الله عز وجل .
وقد حضني على العمل فيه بعض الفضلاء من ذوي العلم والفضل وقد
منعوني من ذكر أسمائهم، فلهم من الله حسن الثواب ومني جزيل الشكر .

١٥
مقدمة المحقق
مبحث: وصف المخطوطة:
هي نسخة وحيدة حتى الآن حسب علمي، كما أنها نفيسة، وتشتمل على
قطعتين من مسند الصديقة عائشة وبعض أوراق من مسند أبي سعيد الخدري
ـةً. وهي مقابلة ومعارضة بنسخة أبي عبد الله بن مُفَرِّج الطَّلَمَنْكي المتوفى
سنة ٣٨٠ هـ(١). وتعد هذه القطع من أنفس وأقدم ما وجد حتى الآن من
نسخ البزار فيما أعلم، وتشتمل على ثلاثمائة وسبعة وعشرين حديثا. وعمرها
أكثر من ألف سنة؛ إذ إن تاريخ معارضتها كما جاء في ق ٢٢/ أ: سنة
أربعمائة وعشرين من الهجرة النبوية المباركة. ولا شك أن تاريخ نسخها قبل
هذا الوقت، فهي إذن مخطوطة ألفية العمر. وبهذا تعد من أقدم وأندر
مخطوطات دار الكتب المصرية، والمخطوطات العربية والإسلامية المفهرسة،
والحمد لله على توفيقه .
وقد اقتنيت من هذه القطعة صورة على قرص مدمج وصورة ورقية؛
مصورة عن الأصل المحفوظ بدار الكتب المصرية - صانها الله عن كل سوء -
تحت رقم ٨٢٦ حديث، ورقم ميكروفلم ٣٥١٢١ . وكتب في أولها عبارة:
مُحُضَر من جامع عبد الباسط في مارس سنة ٨٢(٢) نمرة: ١٧٨٧٨ .
العنوان: حيث إن هذه النسخة عبارة عن قطع متفرقة من أثناء نسخة،
فلا يوجد بأولها عنوان، ولذلك لم يمكن فهرستها باسم معين، ولكن
(١) وقد وصفه ابن الفرضي بقوله: كان حافظا للحديث عالما به، بصيرا بالرجال،
صحيح النقل، جيد الكتاب على كثرة ما جمع. ينظر: تاريخ علماء الأندلس،
لابن الفرضي (٢/ ٩٢).
(٢) يعني : وثمانمائة وألف من الميلاد.

١٦
مسند البزار
باطلاعي التفصيلي عليها ومراجعة أسانيد ومتون بعض أحاديثها أمكنني
معرفة أنها من أواخر مسند البزار، كما سيأتي توضيحه.
إسناد النسخة : هو کما في أول الموجود من مسند عائشة ھکذا: «حدثنا
أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله(١)، قال: نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
محمد بن مُفَرِّج، قال: نا أبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب بن يحيى
الرقي، قال: نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (البزار))(٢).
عدد الأوراق: ٣٠ ورقة كما هو مدون على بطاقتها بدار الكتب وغيرها
من المراجع والفهارس. لكن الذي يصفو بعد حذف المكرر وما ليس منها
٢٩ لقطة فقط .
عدد الأسطر : ٢٥ سطرا.
عدد الكلمات في السطر : ١٥ كلمة تقريبا .
مقاس الصورة لديّ: ١٨.٣ × ٢٣ سم.
بداية النسخة: النسخة كانت في أصلها غير مرتبة الأوراق. وبعد إعادة
ترتيبها لم أجد لها صفحة عنوان ولكن في الهامش الأعلى للورقة ٢٣/ أ كتب
بخط ثخين مغاير لخط بقية النسخة كلمة : مسند .
نهاية النسخة بعد الترتيب : يعد آخر ما في هذه النسخة أثناء حديث من
(١) وصفه الذهبي بقوله: الإمام المقرئ المحقق المحدث الحافظ الأثري ...
الطَّلَمَنْكي. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٦٦).
(٢) قد تكرر ذكر السند بتمامه أيضا قبل الحديث ٢٩٤. وستأتي تراجم هؤلاء الرواة في
مبحث مفرد إن شاء الله تعالى .

١٧
مقدمة المحقق
رواية الأسود، عن عائشة، قالت: إن ناسا يقولون: إن الصلاة يقطعها
الكلب والحمار والمرأة، فربما رأيت رسول الله وَله يصلي بالليل وأنا بينه وبين
القبلة، فيكون لي الحاجة فأنسل من قِبَل رجلي السرير كراهية ...
نوع الخط : قريب من الرقعة، وهو ما يسمى بالتعليق : مغربي واضح .
اسم الناسخ : لا يوجد .
تاريخ النسخ : لا يوجد، ولكن دُوِّن عليها تاريخ القراءة والعرض كما في
آخر ق ٢٢/ أ: في شعبان سنة ٤٢٠ هـ. ولا شك أن القراءة في النسخة
والمعارضة لما فيها على نسخة أخرى تكونان بعد تاريخ النسخ ولا بُد .
مكان النسخ: لا يوجد، ولعله بقرطبة حيث موطن إقامة ابن مفرج
الذي قوبلت نسختنا هذه بنسخته .
المحتوى الإجمالي : النسخة عبارة عن بعض أوراق من مسند أبي سعيد
الخدري، والأجزاء: ٧٨، ٧٩، ٨٠ من نسخة مسند البزار. وهي تساوي
ثلاثة أجزاء من مسند الصديقة عائشة وهي ٢، ٣، ٤ كما جاء منصوصا عليه
في أواخر الأجزاء. ينظر: ق١٢ / أ، ٢٢ / أ، ٢٩/أ.
وعند الاطلاع الأوَّلي على النسخة يظهر أن بها تقديما وتأخيرا لبعض
الأحاديث، لكن بالمراجعة تبين أن سبب ذلك خطأ وقع في ترتيب الأوراق
لا من أصل النسخة (١) .
وعند النظر في النسخة بترتيب تصوير (الميكروفيلم) نجد أنه جاء بعد
اللقطة ١٧ اللقطة ٢٥ والظاهر أنه خطأ في التصوير لا في أصل المخطوط .
(١) وقد أفردت مبحثا لطريقتي في ترتيب النسخة، تجده بعد قليل.
:

١٨
مسند البزار
وكذا وضعت بالمصورة الفلمية بطاقة الكتاب بدار الكتب المصرية
مكررة عقب اللوحة ٢٦ .
وتكرر كذلك بالميكروفلم اللقطة ١٤. ووضع بأول المصورة
الميكروفلمية للنسخة، اللقطة الأخيرة من أحد مجلدات نسخ صحيح
البخاري بالدار مما تسبب عنه إشكالات بفهرسة النسخة في بطاقة الدار .
التوثيقات: من دلائل توثيق النسخة أنه في حواشيها إلحاقات بإثبات
سقط من الناسخ، وإثباته بالحواشي كما في ق: ١٥/ أ، ٢٨/أ، ٢٥/أ، ...
وغيرها .
وأيضا قد قوبلت النسخة على أصل ابن مُفَرِّج وعورضت به كما قدمت
وسيأتي، وذلك ظاهر من الإلحاقات المصححة بالهوامش المكملة للصلب،
وفي آخر كل حديث دائرة منقوطة من الوسط علامة على المقابلة بالأصل
المنسوخ منه .
وفي ق ١٣ / ب بياض آخر سطر فکتب فیه: صحیح، هكذا مع مد الياء
لملء السطر .
يوجد ترقيم للكراسات كما في أعلى ق١٥/ أ، فقد كتب: حادية عشر .
وفي نهاية ق٢٢ / أ بلاغ بالقراءة صورته هكذا: تم الجزء والحمد لله حق
حمده، يتلوه التاسع سبعين (كذا) وهو الثالث من حديث عائشة، انتهيت
بالقراءة والعرض بكتاب أبي عبد الله، في شعبان سنة عشرين وأربعمائة .
وفي موضع آخر ق١٢ / أ: ((تم الجزء والحمد لله حق حمده وصلى الله على
محمد وآله وسلم. يتلوه الحادي وثمانين (كذا)، وهو الخامس من حديث

١٩
مقدمة المحقق
عائشة . انتهيت بالقراءة والعرض بكتاب أبي عبد الله فصح بحمد الله في سنة
عشرين)). اهـ يعني : وأربعمائة .
وفي ق٢٩/ أ: تم الجزء والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد وعلى آله
وسلم. يتلوه الموفي ثمانين من المسند وهو الرابع من حديث عائشة . اهـ.
وبذلك تظهر وثاقة النسخة من خلال تلك الدلائل التي توافرت
فيما تقدم، كما يظهر من ترقيم الأجزاء، أن النسخة التي منها هذه القطع،
كانت في الأصل تامة، ومعتنى بها، قبل تعرضها للضياع لأن مجموع الأجزاء
المشار إليها، يزيد على ثمانين، في حين سيأتي أن بعض نسخ هذا المسند
الكاملة والموثقة، مكونة من نيف وخمسين جزءا، وذلك لتفاوت عدد أوراق
كل جزء من نسخةٍ عما في نسخةٍ أخرى، كما هو معروف، والله أعلم .
مبحث: في المكان الأصلي التي كانت به هذه النسخة:
سبق وأشرت أنه كتب على صفحة العنوان عبارة ((محضر من جامع
عبد الباسط في مارس سنة ٨٢)). وهذه العبارة تعني أن تلك النسخة كانت
في مكتبة الجامع المذكور ثم أحضرت منها إلى قسم المخطوطات بدار الكتب
المصرية .
وعبد الباسط هذا هو: عبد الباسط بن خليل الشافعي الدمشقي (المتوفى
سنة ٨٥٤ هـ)، ترجمه السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٢٤/٤ - ٢٧).
وجامعه المشار إليه تم إنشاؤه من قرابة ثمانمائة سنة، وذلك سنة
(٨٢٣ هـ/ ١٤٢٠ م)(١) وهو ما زال باقيا إلى الآن - وقد دخلته وصليت فيه -
(١) ينظر ((الخطط التوفيقية))، لعلي باشا مبارك (١٠٧/٥ -١١٠).

٢٠
مسند البزار
وهو بمنطقة الخُرُنْفُش بحي الجمالية بالقاهرة، وهو يقع على ناصية شارعي
القاضي وسكة الخُرُنْفُش، وكتب عليه: مسجد وسَبيل وكُتّاب القاضي
عبد الباسط، وقد تم تجديده وترميمه من جهة وزارة الثقافة والآثار المصرية .
وجامعه هذا كان به خزانة كتب عامرة، تبقى منها حتى أواخر القرن
الماضي نحو ثلاثمائة مجلد؛ كما صرّح به عبد الحميد بك نافع في: ((ذيل خطط
المقريزي)) (ص ١٩ - ٢٠) حيث قال في التعريف به: مسجد القاضي
عبد الباسط بحارة قاضي البُهار، تجاه سراي المرحوم عباس باشا، فيه
كتبخانه بها مائتان وسبعة وتسعون مجلدا .اهـ .
وقال علي باشا مبارك أيضا في ((خططه)) (١): جامع القاضي عبد الباسط،
ويعرف أيضا بجامع عباس باشا، وبه خزانة كتب، ويقال له: جامع
الباسطي . اهـ بتصرف(٢) .
قلت: وقد دخلت المسجد واطلعت على خزائنه ولم أجد بها شيئا حاليا،
والذي وجدته من هذه الخزانة هذه القطع من مسند البزار، وثمانية مجلدات
من ((الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان)) وهي أيضا بدار الكتب المصرية
تحت رقم ٣٥ حديث(٣).
وقد وجدت وقفية للقاضي عبد الباسط هذا على هذه النسخة من
(١) ((الخطط التوفيقية)) (الموضع السابق).
(٢) وينظر لتفصيل ذلك: ((الخطط التوفيقية الجديدة)) لعلي باشا مبارك (١٣٥/٣ -
١٣٦) و ((أحياء القاهرة المحروسة)) (ص٢١٥).
(٣) كما في فهرس الكتبخانة المصرية (٢٥٩/١ المطبوع سنة ١٣١٠ هـ، ط ثانية) ومقدمة
المطبوع من الإحسان (ج١ ص ٥٤ ، ٥٥ ، ٥٧ ، ٧٣، ٧٥).