النص المفهرس

صفحات 281-300

سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: كان النبي -صلى
الله عليه وسلم - بمكة فجاءته امرأة من الأنصار فقالت : يا رسول الله إن
هذا الخبيث قد غلبني فقال لها : ((إن تصبري على ما أنت عليه تجيئي يوم
القيامة ليس عليك ذنوب ولا حساب)) قالت: والذي بعثك بالحق
الأصبرن حتى ألقى الله، قالت: إني أخاف الخبيث أن يجردني فدعا لها،
فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتعلق بها فتقول له: اخسأ
فيذهب عنها(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد ، وصدقة ليس به بأس، وفرقد قد حدث عنه جماعة من أهل العلم
منهم شعبة وغيره واحتملوا حديثه على سوء حفظ فیه.
٥٠٧٤- حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح(٢) قال: نا عبيد الله بن
موسى(٣) قال نا إسرائيل(٤) عن عاصم بن بهدلة(٥) عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه
=
بثقة. انظر ميزان الاعتدال (٤١٧/٥).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٨/٢) وعزاه للبزار، وقال: فيه فرقد
السبخي وهو ضعيف.
(٢) محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات (١١٢/٩)
ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
(٣) ثقة كان يتشيع. تقدم (٤٤٢٠).
(٤) ثقة مدلس اختلط بأخرة. تقدم (٤٠٩٢).
(٥) صدوق له أوهام. تقدم (٤٨٣٢).
- ٢٨١ -

وسلم- عن الزبيب والتمر أن يخلطا - يعني أن ينتبذ_(١).
وهذا الحديث قد رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
ورواه غير أبي بشر ولا نعلم أسند عاصم عن سعيد بن جبير غير هذا
الحدیث.
٥٠٧٥- حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي عن
حماد بن سلمة(٢) عن ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
- رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
بيت ميمونة فقدمت له وضوءًا من الليل، فقالت ميمونة: وضع لك هذا
عبد الله بن عباس فقال رسول الله [٢٩٣] -صلى الله عليه وسلم -:
(«اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»(٣).
وهذا الحديث قد روي عن ابن عباس من غير وجه بأسانيد مختلفة
وباختلاف ألفاظ، فذ کرنا كل حديث في موضعه بلفظه.
٥٠٧٦- حدثنا محمد بن عمر بن هياج قال: نا أبو نعيم(٤) قال: نا
(١) لم أجده من طريق عاصم عن سعيد، وأخرجه مسلم (٢٧/١٩٩٠)
والنسائي (٢٩٠/٨) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بنحوه.
(٢) ثقة، وتغير حفظه بأخرة. تقدم (٤١٢٨).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣٥/١) من طريق عبد الصمد بن عبد
الوارث عن حماد به.
وأخرجه الحاکم في مستدر كه (٦١٥/٣) من طريق سليمان بن حرب وأبي
سلمة كلاهما عن حماد به.
(٤) هو الحافظ الكبير الفضل بن دكين، قال أحمد: ثقة موضع الحجة، وقال أبو
=
:
- ٢٨٢ -

سفيان، عن عاصم الأحول(١)، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس -رضي الله عنهما- قال: رخص للمريض في التيمم بالصعيد إذا
كان مجدورًا(٢).
ولا نعلم أسند عاصم عن قتادة غير هذا الحديث.
٥٠٧٧- حدثنا إبراهيم بن سعيد(٣) قال: نا إسحاق بن يوسف
قال: نا سفيان - يعني الثوري- عن حماد(٤) عن سعيد بن جبير أن رجلاً
قال: يا رسول الله، إني أجد في صدري الشيء لأن أكون حممًا أحب إلي
من أن أتكلم به فقال رسول الله: («الله أكبر الحمد الله الذي رد أمره إلى
الوسوسة)) (٥) .
حاتم: كان ثقة حافظًا متقنًا، طبقات الحفاظ (١٦٣/١).
(١) ثقة لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. تقدم (٤٣٠٧).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٤/١) من طريق: قتادة عن سعيد بنحوه
، والبيهقي في الكبرى (٢٢٤/١) من طريق الثوري وعبدة بن سليمان عن
عاصم الأحول مختصرًا ، والمقدسي في الأحاديث المختارة (٣٣٧/١٠) من
طريق ابن المبارك عن سفيان بنحوه.
(٣) هو إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق البغدادي الطبري الأصل كان ثقة
مكثرًا صنف المسند. طبقات الحفاظ (٢٢٩/١).
(٤) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي فقيه
صدوق له أوهام من الخامسة ورمي بالإرجاء. مات سنة عشرين أو قبلها.
التقريب (١٥٠٠).
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (١٧١/٦) وابن أبي عاصم في السنة (٢٩٦/١)
=
- ٢٨٣ -

وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن ابن عباس بغير هذا اللفظ
من غير هذا الوجه، فذكرنا كل حديث في موضعه بلفظه ولا نعلم رواه
عن حماد إلا سفيان ولا عن سفيان إلا إسحاق الأزرق.
٥٠٧٨- حدثنا الفضل بن سهل قال: نا قبيصة (١) قال: نا سفيان
عن حماد(٢) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوج وهو محرم(٣).
=
رقم (٦٥٨)، وابن حبان في صحيحه (٦٧/١٤) رقم (٦١٨٨) من طريق
إسحاق الأزرق عن سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن
رجلاً أتى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم -.. الحديث.
ولا أدري هل سقط ذكر ابن عباس عند البزار هنا من الناسخ أم هكذا
ذكره إبراهيم بن سعيد؟.
[وقال النسائي: ما علمت أن أحدًا تابع إسحاق على هذه الرواية، والصحيح
ما رواه عبد الرحمن. أهـ
قلت: يشير إلى ما رواه النسائي في اليوم والليلة (٦٦٨، ٦٦٩)، وأبو داود (
٥١١٢)، وأحمد (٢٣٥/١، ٣٤٠)، والطيالسي (٢٧٠٣/٣٥٢)، والطحاوي
في المشكل (١٦٣٨، ١٣٤٠)، والطبراني (١٠٨٣٨/٤١١/١٠)، وابن حبان (
١٤٧) كلهم من طرق عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس].
(١) صدوق ربما خالف. تقدم (٤٨٥١).
(٢) صدوق له أوهام ورمي بالإرجاء. تقدم (٥٠٧٧).
1
(٣) لم أجده من طريق قبيصة ، وأخرجه أحمد في المسند (٢٨٥/١)، والطيالسي
(٣٤٠)، طريق جابر بن زيد عن ابن عباس به، وأبو يعلى في مسنده (١١٢/٥)
رقم (٢٧٢٦)، والطبراني في الكبير (٦٢/١٢) رقم (١٢٤٧٦) من طريق
=
- ٢٨٤ -

وهذا الحديث يرويه غير قبيصة عن سفيان عن ابن خثيم، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فأردنا أن نبين أنه هكذا قال قبيصة.
٥٠٧٩- حدثنا أبو موسى قال: نا محمد بن جعفر(١) قال: نا
شعبة عن جابر(٢)، عن عمار(٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -
رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: ((من بنى
مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها، بنى الله له بيتا في الجنة)) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد وجابر قد تقدم ذكرنا له بأنه قد تكلم فيه جماعة ، وروى عنه
أهل العلم، ولا نعلم أحدًا ممن هو قدوة ترك حديثه، وعمار الذي روى
عنه جابر هو عمار الدهني.
٥٠٨٠- حدثنا عبد الواحد بن غياث(٥) قال: نا عبد العزيز بن
سفيان عن ابن خثيم بنحوه.
والطبراني في الكبير أيضًا: (٥/١٢) رقم (١٢٣٠١) من طريق سماك بن حرب عن
سعید به و(٦٢/١٢) رقم (١٢٤٧٧) من طريق حماد عن ابن خثيم به.
(١) ثقة، صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، تقدم (٤٢٠٧).
(٢) ضعيف رافضي. تقدم (٤٣٤٢).
(٣) صدوق يتشيع. تقدم (٤٨١٧).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٢٤١/١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به،
والطيالسي في مسنده (٣٤١) من طريق شعبة عن جابر به، وقال الهيثمي في
المجمع (٧/٢): رواه أحمد والبزار، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف.
(٥) صدوق. تقدم (٤٥٥٦).
- ٢٨٥ -

مسلم(١) قال: نا الأعمش(٢) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله
عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((استغنوا عن
الناس ولو بشوص سواك))(٣).
وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش إلا عبد العزيز بن
مسلم والأعمش فقد روى غير واحد عن سعيد وأرسل غير حديث ، ولا
نعلم أن هذا الحدیث مما سمعه من سعید.
٥٠٨١- حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: نا عثام بن علي
قال: نا الأعمش(٤)، عن حبيب بن أبي ثابت(٥)، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم - إذا
قام من الليل بدأ بسواك أو قال: تسوك(٦).
(١) ثقة ربما وهم. تقدم (٤٤٣٣).
(٢) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٢٧٤/٣) رقم (٣٥٢٧)، والقضاعي في
الشهاب (٣٩٩/١) رقم (٦٨٧، ٦٨٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم بسنده
به.
وأعله البيهقي بالإرسال وكذا أبو حاتم في العلل (٢١٦/١).
وقد تقدم تخريجه بتوسع برقم (٤٨٢٤).
(٤) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٥) ثقة كثير الإرسال والتدليس. تقدم (٤٢٩٨).
(٦) أخرجه النسائي في الكبرى (١٦٣/١، ٤٢٤) من طريق قتيبة بن سعيد عن
عثام بمعناه، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥٥/١) رقم (١٧٨٩) عن عثام،
وأبو يعلى (٣٦٧/٤) رقم (٢٤٨٥) و(٨٢/٥) رقم (٢٦٨١) من طريق أبي
=
i
- ٢٨٦ -

وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش إلا عثام، وعثام ثقة.
٥٠٨٢- حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال: نا عبيد الله(١)،
قال: نا إسرائيل(٢)، عن عبد الأعلى(٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
- رضي الله عنهما- أن رجلاً وقع في أب للعباس كان في الجاهلية فلطمه
العباس فجاء قومه، فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه حتى أخذوا السلاح -
ء
أو حتى لبسوا السلاح- فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم-
فصعد المنبر ثم قال: ((أيها الناس أي أهل الأرض تعلمونه أكرم على
الله؟)) قالوا: أنت، قال: ((فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا
فتؤذوا أحياءنا)) فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله من غضبك،
فاستغفر لنا (٤).
وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا
من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده حسن، عبد الأعلى الثعلبي مشهور من
بكر وعمرو الناقد كلاهما عن عثام نحوه.
(١) ثقة كان يتشيع. تقدم (٤٤٢٠).
(٢) ثقة مدلس اختلط بأخرة. تقدم (٤٠٩٢).
(٣) صدوق يهم. تقدم (٤٣٢٢).
(٤) أخرجه الترمذي في السنن رقم (٣٧٥٩) من طريق القاسم بن دينار عن
عبيد الله مختصرًا.
والنسائي في المجتبى (٣٣/٨) من طريق أحمد بن سليمان عن عبيد الله به،
والحاكم في المستدرك (٣٦٧/٣) من طريق أحمد بن مهران عن عبيد الله
مختصرًا و(٣٧١/٣) من طريق سعيد بن مسعود عن عبيد الله به.
- ٢٨٧-

أهل الكوفة، ومن بعده وقبله ثقات.
٥٠٨٣- حدثنا محمد بن عثمان قال: نا عبيد الله(١) قال: نا سفيان
- يعني الثوري - عن عبد الأعلى(٢)، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا
من هذا الوجه بهذا الإسناد.
٥٠٨٤- حدثنا يحيى بن الفضل الخرقي ومالك بن سعد القيسي
قالا: نا أبو عامر(٤) قال: نا إبراهيم بن طهمان(٥) عن عبد الأعلى(٦)، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله
عليه وسلم - قال: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(٧).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعيد بن جبير، إلا برواية عبد
الأعلى . ولا نعلم رواه عن عبد الأعلى إلا إبراهيم بن طهمان ، ولا نعلم
(١) ثقة، كان يتشيع. تقدم (٥٠٨٣).
(٢) صدوق يهم. تقدم (٤٣٢٢).
(٣) تقدم برقم (٤٧٥٧).
(٤) هو العقدي ثقة. تقدم (٤٢٢٢).
(٥) ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه. تقدم (٤٢٥٦).
(٦) صدوق یهم. تقدم (٤٣٢٢).
(٧) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧/١٢) رقم (١٢٣٩٧) من طريق أحمد بن
جعفر عن أبيه عن إبراهیم بن طهمان به.
-٢٨٨ -

رواه عن إبراهيم إلا أبو عامر. ورواه غير أبي عامر، عن إبراهيم، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٥٠٨٥- حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال: عبيد الله (١) عن
إسرائيل(٢)، عن حكيم بن جبير(٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -
رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((من
مات وهو مدمن الخمر لقي الله وهو كعابد وثن)) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ولا
نحفظه عن غير ابن عباس أيضًا من وجه صحيح، وحكيم بن جبير كان
رجلاً يغلو في [٢٩٤] التشيع، وقد توقف بعض أهل العلم في الرواية
عنه، وحدث بغير حديث لم يتابع عليه، وروى عنه الأعمش والثوري
وإسرائيل وغيرهم.
(١) ثقة كان يتشيع. تقدم (٥٠٨٣).
(٢) ثقة مدلس اختلط بأخرة. تقدم (٤٠٩٢).
(٣) حكيم بن جبير الأسدي وقيل مولى ثقيف الكوفي ضعيف رمي بالتشيع من
الخامسة. التقريب (١٤٦٨).
(٤) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢٦/٢) من طريق الحسن بن عطية، وعبيد الله
ابن موسى كلاهما عن إسرائيل به، وذكره ابن الجوزي في العلل (٦٧٢/٢) من
طریق المعلی بن هلال عن حكيم بن جبير به.
[وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٦٧/٧) من طريق العوام بن حوشب عن
سعید بن جبير به].
-٢٨٩-

٥٠٨٦- حدثنا محمد بن عثمان قال: نا عبيد الله(١) عن
إسرائيل(٢)، عن حكيم بن جبير(٣)، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
- رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أعطانا
نصيبنا من خيبر وأعطاناه أبو بكر، فلما كان عمر وكثر عليه الناس أرسل
إلينا، ثم قال: إن الناس قد كثروا عليّ فإن شئتم أن أعطيكم بمكان
نصيبكم من خيبر مالاً؟ فنظر بعضنا إلى بعض، فقلنا: نعم، فطعن عمر ولم
نأخذ شيئًا وأخذها عثمان فأبى أن يعطينا، وقال: قد كان عمر أخذها
منكم (٤).
٥٠٨٧- حدثنا عباد بن يعقوب(٥) قال: نا عبد الله بن بكير(٦)
قال: نا حكيم بن جبير(٧)، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن النبي
-صلى الله عليه وسلم - بنحوه(٨).
(١) ثقة كان يتشيع. تقدم (٥٠٨٣).
(٢) ثقة مدلس اختلط بأخرة. تقدم (٤٠٩٢).
(٣) ضعيف رمي بالتشيع. تقدم (١٤٦٨).
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع (٦/٦) وعزاه للبزار، وقال: فيه حكيم بن جبير وهو
متروك.
(٥) صدوق رافضي بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك. تقدم (٤٥٠٩).
(٦) عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي، قال الساجي: من أهل الصدق وليس
بقوي، وذكر له ابن عدي مناكير، انظر ميزان الاعتدال (٧٠/٤).
(٧) ضعيف رمي بالتشيع. تقدم (١٤٦٨).
(٨) انظر التعليق السابق.
- ٢٩٠ -

عبد الله بن بكير هذا كوفي يتشيع.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من حديث حكيم بن
جبير، عن سعيد، عن ابن عباس، وقد تقدم ذكرنا لحكيم فاستغنينا عن
إعادة ذكره بعد.
٥٠٨٨- حدثنا عمرو بن علي قال: نا أبو معاوية(١)، عن
الأعمش(٢)، عن عمرو بن مرة (٣)، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
-رضي الله عنهما - صعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يومًا الصفا
فقال: ((واصباحاه)) فاجتمعت إليه قريش فقال لهم: «لو أخبرتكم أن
عدوًّا لكم مصبحكم أو ممسيكم أكنتم مصدقي؟» قالوا: نعم، قال:
«فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) فقام أبو لهب فقال: تبًا لك يا
محمد، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ (٤)(٥).
(١) ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره. تقدم (٤١١٨).
(٢) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٣) ثقة رمي بالإرجاء. تقدم (٤٣٢١).
(٤) سورة المسد الآية: (١).
(٥) أخرجه البخاري رقم (٤٦٨٨) من طريق محمد بن سلام عن أبي معاوية،
ومسلم (٣٥٥/٢٠٨) من طريق أبي أسامة عن الأعمش ، والترمذي برقم
(٣٣٦٣) من طريق هناد وأحمد بن منيع عن أبي معاوية، والنسائي في الكبرى
(٤٣٧/٦) من طريق حفص بن غياث عن الأعمش، وأحمد في المسند (٢٨١/١)
من طريق أبي معاوية عن الأعمش بنحوه، ولم أجد الطريق الذي فيه أبو
البختري بین عمرو وسعید.
- ٢٩١ -

٥٠٨٩- وحدثناه إبراهيم بن سعيد الجوهري(١) ومحمد بن يحيى
ابن ميمون(٢) قالا: نا يحيى بن سعيد الأموي(٣) عن الأعمش(٤)، عن عمرو
ابن مرة(٥)، عن أبي البختري(٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن
النبي -صلى الله عليه وسلم - بنحوه(٧).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد الذي ذكرنا، ولا نعلم قال فيه أحد عن عمرو
عن أبي البختري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس إلا يحيى الأموي وهو
ثقة ، ولا نعلم أسند أبو البختري عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس غیر
هذا الحديث.
٥٠٩٠- حدثنا محمد بن معمر البحراني، وموسى بن عبد الرحمن
المسروقي، قالا: نا مؤمل بن إسماعيل(٨) قال: نا سفيان عن سالم
(١) ثقة عابد تكلم فيه بلا حجة. تقدم (٤٧١٢).
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) صدوق يغرب. تقدم (٤٧٤٦).
(٤) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٥) ثقة رمي بالإرجاء. تقدم (٤٣٢١).
(٦) سعيد بن فيروز أبو البختري -بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة- ابن أبي
عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع قليل كثير الإرسال من
الثالثة. مات سنة ثلاث وثمانين. التقريب (٢٣٨٠).
(٧) انظر التعليق على الحديث السابق.
(٨) صدوق سيئ الحفظ. تقدم (٤٢١٧).
- ٢٩٢ -

الأفطس(١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه مر
بقوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال: نهى رسول الله -صلى الله عليه
وسلم - أن يُتخذ شيئًا(٢) فيه الروح غرضًا(٣).
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الثوري، عن سالم الأفطس، عن
سعید بن جبير، عن ابن عباس إلا مؤمل.
٥٠٩١- حدثنا يحيى بن معلى بن منصور قال: نا محمد بن
الصلت، قال: نا قيس -يعني ابن الربيع(٤)- عن سالم الأفطس(٥)، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: ذُكر خالد بن
سنان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((ذاك نبي ضيعه قومه)) (٦).
1
. وهذا الحديث رواه الثوري عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير
(١) سالم بن عجلان الأفطس الأموي مولاهم أبو محمد الحراني ثقة رمي
بالإِرجاء من السادسة قتل صبرًا سنة اثنتين وثلاثين. التقريب (٢١٨٣).
(٢) كذا بالأصل، والصواب: شيء.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣٣١/٢). رقم (٢١٣٤) من طريق
عبد الحميد الطحان عن مؤمل بنحوه.
وقد تقدم من طريق عكرمة برقم (٤٧٥٦).
(٤) صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. تقدم (
٤٢٧٧).
(٥) ثقة رمى بالإرجاء . تقدم (٥٠٩٠).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٤١/١١) رقم (١٢٢٥٠) من طريق أحمد بن
زهير التستري عن يحيى به، وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٤/٨) وعزاه للبزار
والطبراني.
- ٢٩٣ -

مرسلاً وأسنده قيس ولم نسمع أحدًا يحدث به عن محمد بن الصلت إلا
يحيى بن معلى وإنما يحفظ هذا الحديث من حديث الكلبي عن أبي صالح ،
عن ابن عباس أن ابنة خالد بن سنان دخلت على رسول الله -صلى الله
علیه وسلم- فقال: «مرحبًا بابنة نبي ضيعه قومه)).
٥٠٩٢- حدثنا محمد بن عبد الملك قال: نا أبو عوانة عن عبد الله
ابن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله
عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : ((من خير ثيابكم
البياض، فليلبسها أحياؤ کم وكفنوا فيها موتاکم)»(١).
وهذا الحديث يروي عن سمرة وعن غير سمرة، ويروى عن ابن
عباس بهذا الإسناد، ولا نعلم له إسنادًا عن ابن عباس غير هذا الإسناد
وعبد الله بن عثمان بن خثيم رجل من أهل مكة مشهور حسن الحديث
لا نعلم أحدًا ترك حديثه.
٥٠٩٣- حدثنا محمد بن عبد الملك قال: نا أبو عوانة، عن عبد
الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله
عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((من خير
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٣٦٤/١) أنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم به، ومن
طريقه البيهقي في الكبرى (٣٣/٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٦/١٢) رقم (١٢٤٩٣) والأوسط (٧/٤) رقم
(٣٤٧١) والصغير (٢٣٨/١) رقم (٣٨٨) من طريق روح بن القاسم، عن
ابن خثيم ، ومن طريق داود ابن عبد الرحمن العطار عن ابن خثيم (٦٦/١٢)
رقم (١٢٤٩٢).
- ٢٩٤ -

أكحالكم الإثمد، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر))(١).
وهذا الحديث قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير
وجه، وهذا الإسناد من أحسن إسناد يروى في ذلك عن النبي - صلى الله
علیه وسلم -.
٥٠٩٤- حدثناه إسحاق بن بهلول(٢) قال: نا الوليد بن القاسم(٣)،
قال : نا عثمان بن حکیم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، عن النبي
-صلى الله عليه وسلم- بنحوه (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث عثمان بن حكيم وإنما
يحفظ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم نسمع أحدًا حدث به عن
الوليد بن القاسم إلا إسحاق بن بهلول ، ولا نعلم روى الوليد بن القاسم
عن ابن خثيم شيئًا.
٥٠٩٥- حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال: نا فضيل بن سليمان(٥)
(١) جزء من الحديث السابق.
(٢) إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي الحافظ الناقد الإمام أبو يعقوب. طبقات
الحفاظ (٢٣٠/١).
(٣) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني صدوق يخطئ من الثامنة. مات سنة ثلاث
وثمانين. التقريب (٧٤٤٧).
(٤) انظر التعليق على الحديث السابق.
(٥) فضيل بن سليمان النميري -بالنون مصغر - أبو سليمان البصري صدوق له
خطأ كثير من الثامنة. مات سنة ثلاث وثمانين. وقيل غير ذلك. التقريب
(٥٤٢٧).
- ٢٩٥ -

قال: نا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
[٢٩٥] - رضي الله عنهما - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر
إلى مكة فقال: («إنك لأحب أرض الله إلى الله، ولولا أن قومي أخرجوني
منك ما خرجت))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من وجهين:
أحدهما: رواه طلحة بن عمرو عن عطاء، عن ابن عباس، فذكرنا حديث
طلحة لضعف طلحة، وذكرناه عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد، عن
ابن عباس إذ کان هذا الإسناد أصح، وأولی أن یذ کر. وقد روي عن النبي
-صلى الله عليه وسلم- من غير وجه بألفاظ مختلفة فذكرنا كل حديث
منها في موضعه بلفظه.
٥٠٩٦- حدثنا يوسف بن حماد قال: نا أمية بن خالد قال: نا
شعبة، عن أبي بشر(٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فيما أحسب
الشك في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بمكة فقرأ سورة
النجم حتى انتهى إلى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾(٣)
فجرى على لسانه: (تلك الغرانيق العُلا الشفاعة منها ترتجى)). قال :
(١) أخرجه الترمذي (٣٩٢٦) من طريق محمد بن موسى عن الفضيل بن
سلیمان بسنده به.
وأخرجه الحاكم (٦٦١/١)، والبيهقي في الشعب (٤٤٤/٣) وابن حبان في
صحيحه (٢٣/٩) وغيرهم. وقد تقدم الكلام عليه برقم (٤٦٩٠).
(٢) صدوق رمي بالتشيع . تقدم (٤٠٨٩).
(٣) سور النجم الآية: (١٩).
- ٢٩٦ -

فسمع ذلك مشركي(١) أهل مكة فسروا بذلك فاشتد على رسول الله -
صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله -تبارك وتعالى -: ﴿وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله
ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته﴾ (٢)(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
بإسناد متصل عنه يجوز ذكره إلا بهذا الإسناد ولا نعلم أحدًا أسند هذا
الحديث عن شعبة ، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس إلا أمية، ولم
نسمعه إلا من يوسف بن حماد ، وكان ثقة، وغير أمية يحدث به، عن أبي
بشر عن سعيد بن جبير مرسلاً، وإنما هذا الحديث يعرف عن الكلبي، عن
أبي صالح، عن ابن عباس وأمية ثقة مشهور ....
٥٠٩٧- حدثنا محمد بن مرزوق(٤) قال: نا الضحاك بن مخلد عن
ابن جريج(٥)، عن خصيف(٦)، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن
(١) كذا بالأصل والصواب: مشركو.
(٢) سورة الحج الآية: (٥٢).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٥٣/١٢) رقم (١٢٤٥٠) من طريق الحسين ابن
إسحاق التستري وعبدان بن أحمد عن يوسف بن حماد به، وأخرجه الضياء في
المختارة (٢٣٤/١٠) رقم (٢٤٧) من طريق عثمان بن الأسود ابن موسى
عن سعيد بن جبير بنحوه ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٥/٧)
وعزاه للبزار والطبراني في الكبير.
(٤) صدوق له أوهام. تقدم (٤٥٥١).
(٥) ثقة وكان يدلس ويرسل. تقدم (٤٣٣٠).
(٦) صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة، ورمي بالإرجاء. تقدم (٤٧٤٦).
- ٢٩٧ -

عباس -رضي الله عنهما- قال: إنما نهى رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- عن الحرير المصمت فأما الذي سداه حرير فلا بأس به، ونهى عن
آنية الفضة(١).
وهذا الحديث إنما رواه عن ابن جريج عن خصيف عن عكرمة
وجمع ابن جريج عكرمة وسعيد بن جبير.
٥٠٩٨- حدثنا بشر بن خالد العسكري(٢) قال: نا أبو أسامة(٣)
عن سفيان، عن الأعمش(٤) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله
عنهما- ﴿سأل سائل﴾(٥) قال: نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة(٦).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٣٤/١١) رقم (١٢٢٣٢)، والأوسط (٤٤/٣)
رقم (٢٤٢٠) من طريق أبي مسلم الكشي عن أبي عاصم الضحاك به.
وأخرجه البيهقي (٢٧٠/٣) من الطريق نفسه، وقال الهيثمي في المجمع:
رجالهما رجال الصحيح.
(٢) بشر بن خالد العسكري أبو محمد الفرائضي نزيل البصرة، ثقة يغرب من
العاشرة. مات سنة ثلاث - أو خمس وخمسين التقريب (٦٨٤).
(٣) أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته ثقة ربما
دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره من كبار التاسعة. مات سنة إحدى
ومائتين وهو ابن ثمانين. التقريب (١٤٨٧).
(٤) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٥) سورة المعارج الآية: (١).
(٦) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٨/٦) من طريق بشر بن خالد عن أبي
أسامة به، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٤٥/٢) من طريق عبيد الله بن
موسی عن سفيان بنحوه من قول سعید.
-٢٩٨ -

وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه إلا أبو أسامة.
٥٠٩٩- حدثنا الحسن بن عرفة قال: نا عمر بن عبد الرحمن أبو
حفص الأبار قال: نا منصور والأعمش(١)، عن المنهال(٢)، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
كان يعوذ الحسن والحسين قال: ((وكان أبوكم إبراهيم يعوذ إسماعيل
وإسحاق بهؤلاء الكلمات: أعيذكما بكلمات الله التامة من شر كل
شيطان وهامة ومن كل عين لامة)) (٣).
٠
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد
عن ابن عباس إلا أبو حفص الأبار وإنما يعرف من حديث منصور عن
المنهال فجمع أبو حفص منصور والأعمش.
٥١٠٠- حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: نا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد قال: نا أبي (٤) عن ابن إسحاق(٥) قال: وذكر طلحة(٦)
(١) ثقة، لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٢) صدوق ربما وهم . تقدم (٤٧٤٩).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٠/٦) من طريق سفيان عن منصور عن المنهال
به، دون ذكر الأعمش، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦٣/٦) رقم (
٢٩٤٩٧) من طريق عبيدة بن حميد عن منصور به، والطبراني في الأوسط (
١٤٢/٥) رقم (٤٨٩٩) والصغير (٣١/٢) رقم (٧٢٧) من طريق سفيان عن
ابن أبي ليلى عن المنهال دون ذكر إبراهيم عليه السلام.
(٤) ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح. تقدم (٤٤٣٦).
(٥) صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. تقدم (٤٤٣٦).
(٦) طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعفوه وكان واسع الحفظ. الكاشف (١/
٥١٤).
- ٢٩٩ -

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: تزوج رجل
من الأنصار امرأة من بلعجلان فبات عندها ليلة فلما أصبح لم يجدها
عذراء فرفع شأنهما إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - فدعا الجارية فقالت:
بلى كنت عذراء فأمر بهما فتلاعنا وأعطاها المهر(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
٥١٠١- حدثنا عبد الله بن سعيد قال: نا أبو أسامة(٢) قال: نا
إدريس بن يزيد عن طلحة - يعني ابن مصرف- عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما قدم المهاجرون المدينة كانوا
يورثون بالحلف دون النسب فنزلت هذه الآية : ﴿وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض﴾ (٣)(٤).
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن (٦٦٩/١) رقم (٢٠٧٠) من طريق علي بن سلمة
عن يعقوب بن إبراهيم به، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة لتدليس
محمد بن إسحاق، مصباح الزجاجة (١٢٩/٢).
[وأخرجه أحمد في المسند (٢٦١/١) ثنا يعقوب، به]
(٢) ثقة لكنه يدلس. تقدم (٤١٥٣).
(٣) سورة الأحزاب الآية: (٦).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٤/١١) رقم (١١٧٤٨) من طريق سماك بن
حرب عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه، وأخرجه الطبري في تفسيره (٥٣/٥)
والبيهقي في الكبرى (٢٦٢/٦) كلاهما من طريق أبي أسامة عن إدريس بسنده
إلا أن المتن فيه اختلاف، وأخرجه الحاكم (٣٨٤/٤)، والبيهقي (٢٦٢/٦)
كلاهما من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه.
- ٣٠٠ -