النص المفهرس

صفحات 61-80

اقتصرنا على هذا الإسناد دون غيره؛ لأن هذا الإسناد فيه أن يحيى بن أبي
كثير رواه عن الأوزاعي فكتبناه من أجل ذلك ولم نعده عن غيره.
٤١٢٤- حدثنا الحسن بن يحيى وعبد الملك بن محمد الرقاشي قالا
نا مسلم(١) قال: نا شعبة قال: نا يزيد بن خمير(٢) عن سليمان بن مرثد
عن ابنة أبي الدرداء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله
عليه وسلم- قال: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً
ولخرجتم إلى الصعدات، تريدون أن تنجوا فلا تنجوا)) وقال أحدهما:
(ولا أدري تنجوا أو لا تنجو))(٣).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي الدرداء إلا من هذا الوجه،
وقد روي عن غير أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من
وجوه أصح من هذا وإنما كتبنا هذا الحديث عن أبي الدرداء وإن كان
غيره أصح إسنادًا منه؛ لأن فيه زيادة في [٢٠٨] كلامه وهو (تريدون أن
(١) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري، ثقة مأمون مكثر
عمي بأخرة، مات سنة اثنتين وعشرين. التقريب (٦٦١٦).
(٢) يزيد بن خمير الرحبي أبو عمرو الحمصي صدوق التقريب (٧٧٠٩).
(٣) ذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١٠) وعزاه للطبراني والبزار وقال: ابنة أبي
الدرداء، عن أبيها، ولم أعرفها وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٨٦/١)، رقم (٧٩٣) من طريق علي
ابن عبد العزيز وعبد الله بن محمد عن مسلم بن إبراهيم بسنده به مرفوعًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٢/١٣) من طريق يحيى بن أبي بكير
عن شعبة بسنده به موقوفًا على أبي الدرداء.
- ٦١-

تنجوا)) فلذلك كتبناه، ولا نعلم هذا الحديث أسنده عن شعبة إلا مسلم
وقد رواه جماعة غير مسلم عن شعبة فأوقفوه عن أبي الدرداء.
٤١٢٥- حدثنا بشر بن خالد وإبراهيم بن زياد قالا نا محمد بن
مصعب(١) قال: نا أبو بكر بن أبي مريم(٢) عن خالد بن محمد(٣) عن بلال
ابن أبي الدرداء عن أبيه -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قال: ((حبك الشيء يعمي ويصم)) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي الدرداء ولا عن غير أبي
الدرداء إلا من هذا الوجه، وأبو بكر بن أبي مريم ثقة وخالد بن محمد
لیس معروف، وبلال بن أبي الدرداء مشهور في النسب وفي الرواية روى
(١) محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة.
مات سنة ثمان ومائتين. التقريب (٦٣٠٢).
(٢) ضعيف مختلط سبق (٤١٠١).
(٣) خالد بن محمد الثقفي الدمشقي نزيل حمص، ثقة. التقريب (١٦٧٥).
(٤) أخرجه أحمد (٤٥٠/٦) من طريق محمد بن مصعب ، قال: نا أبو بكر بسنده،
به مرفوعا.
وأخرجه أيضًا (١٩٤/٥) وأبو داود (٥١٣٠) وعبد بن حميد (٢٠٥)
والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٨/١) رقم (٤١١) كلهم من طرق عن أبي
بکر بن أبي مریم بسنده به مرفوعًا.
وأخرجه أحمد (١٩٤/٥) والبيهقي في الشعب (٣٦٨/١) رقم (٤١٢) من
طرق أخرى موقوفًا.
ورجح الإمام البخاري في التاريخ الكبير الوقف فقد ذكره في موضعين
(١٠٧/٢)، (١٧٢/٣) من طريق أبي بكر وغيره.
- ٦٢-

۔۔
عنه غير إنسان ولولا أن الحديث لم نحفظه عن أحد عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- إلا بهذا الإسناد ما كتبناه لمكان خالد بن محمد(١).
٤١٢٦- حدثنا إبراهيم بن زياد قال: نا إبراهيم بن أبي العباس قال
نا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب(٢) عن عبد الرحمن بن غنم
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن قد
رضی منکم بمحقرات))(٣).
وهذا الحديث قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير
وجه.
٤١٢٧- حدثنا إبراهيم قال: نا إسحاق بن عيسى(٤) قال: نا يحيى
(١) توجد حاشية غير مقروءة.
(٢) صدوق كثير الإرسال والأوهام. تقدم (٤٠٩٤).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٩/١) من طريق عبد الحميد بن بهرام بسنده به
مطولاً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٣/١٠ - ٥٤) وعزاه للطبراني وقال: إسناده حسن.
وفي الموضع الآخر عزاه للبزار، وقال: إسناده حسن.
وفي كشف الأستار (٢٨٤٩) نقل عن البزار قوله: روي من غير طريق أبي
الدرداء وفيه عبد الحميد بن بهرام و شهر بن حوشب ضعيفان.
(٤) إسحاق بن عيسى القشيري أبو هاشم البصري ابن بنت داود بن أبي هند
صدوق يخطئ من التاسعة. التقريب (٣٧٦).
وقال ابن القطان: لا تعرف له حال. وسئل عنه ابن أبي حاتم فقال: شيخ.
ميزان الاعتدال (٥١/٨).
- ٦٣ -

ابن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني زيد بن أرطاة (١)
قال: سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء - رضي الله عنه قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((فسطاط المسلمين يوم الملحمة
بالغوطة التي جانب مدينة يقال لها دمشق))(٢).
وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
من غير هذا الوجه فذكرنا حديث أبي الدرداء لحسن إسناده ولم نعده عن
غيره إلا أن يزيد كلامًا فيكتب من أجل الزيادة.
٤١٢٨- حدثنا خالد بن محمد بن خالد قال: نا سعيد بن سليمان
قال: نا حماد(٣) عن علي بن زيد(٤) عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه -
رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ما أظلت
الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر))(٥).
(١) زيد بن أرطاة الفزاري الدمشقي أخو عدي ثقة عابد من الخامسة. التقريب
(٢١١٥).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤٢٩٨) من طريق يحيى بن حمزة بسنده به.
ورجاله ثقات، والحديث صححه الشيخ الألباني - رحمه الله- في صحيح سنن
أبي داود.
(٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير
حفظه بأخرة . التقريب (١٤٩٩).
(٤) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التيمي البصري أصله
حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده.
ضعيف من الرابعة. مات سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها. التقريب (٤٧٣٤).
(٥) أخرجه أحمد (٤٤٢/٦) والحاكم (٣٤٢/٣) وابن أبي شيبة (١٢٥/١٢) وعبد
=
-٦٤-

وهذا الحديث قد روي عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه فذكرنا
هذا الحديث لعزة إسناده؛ لأنا لم نحفظ عن علي بن زيد عن بلال بن أبي
الدرداء غير هذا الحديث ، ولا نعلم حدث بهذا الحديث عن علي بن زيد
إلا حماد بن سلمة.
٤١٢٩- حدثنا إبراهيم بن هاني قال: نا محمد بن المبارك الصوري
قال: نا صدقة (١) قال: حدثني زيد بن واقد(٢) عن بسر بن عبيد الله(٣) عن
أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: كنت جالسًا
عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر - رضي الله عنه-
آخذًا بطرف ثوبه، قد أبدى عن ركبته فلما رآه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((أما صاحبكم -أحسبه قال :- فقد خامر(٤)) فأقبل حتى
سلم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله إنه
كان بيني وبين عمر شيء فأسرعت إليه، ثم إني ندمت على ما كان
=
ابن حميد (٢٠٩) والطحاوي في مشكل الآثار (٥٣٤) من طرق عن حماد بن
سلمة به.
وأخرجه أحمد (١٩٧/٥) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن
حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي الدرداء مرفوعًا ، به مطولاً.
(١) صدقة بن خالد الأموي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة من الثامنة. مات سنة
إحدى وسبعين وقيل: ثمانين أو بعدها. التقريب (٢٩١١).
(٢) زيد بن واقد القرشي ثقة من السادسة. التقريب (٢١٥٨).
(٣) بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي ، ثقة، حافظ من الرابعة (٦٦٧).
(٤) كذا بالأصل وهو تصحيف، وصوابه: غامر أي: خاصم.
- ٦٥ -

فسألته أن يغفر لي فأبى فتبعته إلى البقيع حتى تحوز بداره من فأقبلت
إليك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((يغفر الله لك أبا بكر)
ثلاث مرار، ثم إن عمر ندم حین سأله أبو بكر أن يغفر له فأبی علیه، ثم
خرج من منزله حتى أتى منزل أبي بكر فسأل: هل ثم أبو بكر؟ قالوا: لا
نعلم أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم فأقبل عمر إلى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حتى سلم عليه فجعل وجه رسول الله - صلى الله
عليه وسلم- يتمعر حتى أشفق أبو بكر أن يكون من رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- إلى عمر ما يكره فلما رأى ذلك أبو بكر جثى على ركبتيه
وقال أنا والله يا رسول الله كنت أظلم ، فقال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: (يا أيها الناس إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر
صدقت فواساني بنفسه وماله فهل أنتم تار کو إلي صاحبي))(١) ثلاث مرار.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجه متصل عنه إلا من هذا الوجه، عن أبي الدرداء وحده
وصدقة صالح الحديث من أهل دمشق وهو صدقة بن خالد وزيد بن واقد
وبسر بن عبيد الله فقد تقدم ذكرنا لهما.
٤١٣٠- حدثنا إبراهيم بن هانئ قال: نا محمد بن المبارك الصوري
(١) أخرجه البخاري (٣٦٦١) من طريق: هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن
زید بن واقد بسنده به.
وفي (٤٦٤٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون قالا:
حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن العلاء ابن زبر عن بسر بن عبيد
الله بسنده ، به.
-٦٦-

قال: نا عمرو بن [٢٠٩] واقد(١) عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء
عن أبي الدرداء ويونس عن أبي إدريس عن معاذ عن النبي -صلى الله
عليه وسلم- قال : : ((إن أول شئ نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان
شرب الخمر وملاحاة الرجال))(٢).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بإسناد متصل إلا بهذا الإسناد، وعمرو بن واقد ليس بالقوي وقد
احتمل الناس حديثه ورووا عنه، ومن قبله ومن بعده فثقات.
٤١٣١- حدثنا إبراهيم قال: نا محمد بن المبارك عن عمارة بن أبي
الشعثاء(٣) قال: حدثني شيبان بن قيس(٤) قال: حدثني شبيب بن نعيم
الكلاعي عن يزيد بن النمران (أن)(*) أبا الدرداء حدثه أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم- قال : : ((من أخذ أرضًا من أرض الجزية فجعلها
في رقبته فقد ولى الإسلام ظهره)(٦).
(١) عمرو بن واقد الدمشقي أبو حفص مولى قريش متروك. التقريب (٥١٣٢).
(٢) إسناده ضعيف جدًا. فيه عمرو بن واقد وهو متروك منكر الحديث ، واختلف
عليه في هذا الحديث فرواه عن يونس، عن أبي إدريس عن معاذ - رضي الله
عنه- مرفوعًا. وذكره ابن عدي في الكامل (١١٨/٥) في ترجمته واستنكره.
(٣) عمارة بن أبي الشعثاء، مجهول من شيوخ بقية من السابعة. التقريب (٤٨٥٠)
وقال في الميزان (٢١٣/٥): نكرة لا يعرف ما روى عنه سوى بقية.
(٤) كذا بالأصل وهو تصحيف صوابه: سنان بن قيس وهو شامي مقبول من
السابعة ويقال: سيار. انظر التقريب (٢٦٤٣).
(٥) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق وهي من مصادر التخريج.
(٦) أخرجه أبو داود (٣٠٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣٩/٩) كلاهما من
- ٦٧ -

وهذا الحدیث لا نعلمه یروی عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد وعمارة بن أبي الشعثاء
وشيبان بن قيس وشبيب بن نعيم الكلاعي ويزيد بن نمران ليسوا بمعروفين
بالنقل وإنما كتبنا هذا الحديث على ما فيه من العلة لأنا لم نحفظه عن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه، فكتبناه وبينا ما فيه من علة.
٤١٣٢- حدثنا إبراهيم قال: نا أبو الأسود النضر قال: نا ابن
لهيعة(١) عن يزيد بن أبي حبيب(٢) عن سعد بن مسعود التجيبي(٢) أخبره
طرق عن عمارة به . وعند البيهقي زيادة : قال سنان فسمع مني خالد بن
معدان هذا الحديث فقال لي أشبيب حدثك؟ قلت: نعم. قال: فإذا قدمت
فسله فليكتب إليّ بالحديث قال: فكتب له. فلما قدمت سألني ابن معدان
القرطاس فأعطيته فلما قرأه ترك ما في يديه من الأرض حين سمع ذلك.
قال أبو داود: هذا يزيد بن خمير اليزني ليس هو صاحب شعبة.
وقال البيهقي: هذان الحديثان - هذا وحديث قبله- إسنادهما إسناد شامي
والبخاري ومسلم لم يحتجا بمثلهما، والله أعلم.
(١) ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي
أبو عبد الرحمن المصري القاضي صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه
ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء
مقرون مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين. التقريب (٦٥٦٣).
(٢) يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء ، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه و كان يرسل من
الخامسة مات سنة ثمان وعشرين وقد قارب الثمانين. التقريب (٧٧٠١).
(٣) سعد بن مسعود التجيبي، الكوفي ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦٤/٤)
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩٤/٤) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
٠ -٦٨ -

أنه سمع عبد الله بن جبير(١) يخبر: أنه سمع أبا الدرداء يخبر أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم- قال: ((أنا أول من يؤذن له يوم القيامة برفع رأسه
فأرفع رأسي فأعرف أمتي عن يميني وعن شمالي)) قيل: كيف تعرفهم يا
رسول الله؟ قال: ((غر محجلون من الوضوء، وذراريهم نور بين أيديهم))(٢).
وهذا الحديث لا نعلم يروى بلفظه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- حديث فلذلك كتبناه وسعد بن مسعود هذا فليس بالمعروف
وعبد الله بن جبير فلا نعرفه بالنقل ولكن لما ذكر في هذا الحديث زيادة
لفظ ليس في حديث غيره كتبناه من أجل ذلك وبينًا علته.
٤١٣٣- حدثنا إبراهيم قال: نا أبو اليمان قال: نا أبو بكر بن أبي
مريم(٣) عن ضمرة بن حبيب(٤) عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي -
صلى الله عليه وسلم- ((قال إن الله عز وجل تصدق عليكم بثلث
(١) عبد الله بن جبير الخزاعي أرسل حديثًا مجهول من الرابعة. التقريب (٣٢٤٥).
(٢) أخرجه أحمد (١٩٩/٥) والطبراني في الأوسط (٣٠٤/٣) رقم (٣٢٣٤)
وغيرهما من طرق عن ابن لهيعة بسنده به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٥/١) وعزاه لأحمد والطبراني وقال: وفيه
ابن لهيعة وهو ضعيف قلت: وكذا فيه أيضًا جهالة عبد الله بن جبير.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٩١/١) وقال: وفي إسناده ابن لهيعة
وهو حديث حسن في المتابعات.
(٣) ضعيف مختلط تقدم (٤١٠١).
(٤) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي، -بضم الزاي- أبو عتبة الحمصي ثقة
من الرابعة مات سنة ثلاثين. التقريب (٢٩٨٦).
-٦٩-

أموالكم عند وفاتكم»(١).
وهذا الحديث قد رُويَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من
غير وجه وأعلى من روى ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
أبو الدرداء، ولا نعلم له طريقًا عن أبي الدرداء غير هذا الطريق وأبو بكر
ابن أبي مريم وضمرة معروفان بنقل العلم قد احتمل عنهما الحديث.
٤١٣٤ - حدثنا محمد بن يحيى القطيعي قال: نا بشر بن عمر (٢)
قال: نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم(٣) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ((ما ينبغي
للعان أن يكون وجيهًا عند الله عز وجل)) (٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وإسناده حسن، ولا نعلم روى
زيد بن أسلم عن أم الدرداء غير هذا الحديث.
(١) أخرجه أحمد (٤٤٠/٦) من طريق أبي اليمان بسنده به.
وأخرجه الطبراني في الشاميين (٣٥٣/٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي
بكر بن أبي مريم بسنده به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢١٢)
وقال: وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط.
(٢) بشر بن عمر بن الحكم -الزهراني- بفتح الزاي الأزدي أبو محمد البصري،
ثقة من التاسعة مات سنة سبع وقيل تسع ومائتين. التقريب (٦٩٨).
(٣) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم وكان
يرسل من الثالثة مات سنة ست وثلاثين. التقريب (٢١١٧).
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٢) من طريق زهير بن محمد، عن زيد بن
أسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا بنحوه.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٣٨/١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن
حكيم بن جابر عن أبي الدرداء.
..-
- ٧٠ -

:
٤١٣٥- حدثنا إبراهيم بن هاني قال: نا أبو صالح(١) قال: حدثني
معاوية بن صالح(٢) عن ربيعة بن يزيد(٣) عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء
-رضي الله عنه- قال قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي
فسمعناه يقول(٤): ((أعوذ بالله منك)، ثم قال: ((ألعنك بلعنة الله)) ثلاثًا،
ثم أهوى بيده كأنه يتناول شيئًا فلما فرغ من الصلاة قالوا: يا رسول الله
قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك
تبسط يدك قال: ((إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في
وجهي ، فقلت: أعوذ بالله منك فلم يستأخر، ثم قلت له فلم يستأخر،
ثم قلت له فلم يستأخر، ثم قلت له: لعنك الله(٥) بلعنة الله التامة فلم
يستأخر، ثم قلتها فلم يستأخر، ثم قلتها فلم يستأخر، ثم أردت أن
آخذه ، فلولا دعوة أخينا سليمان لأصبح مربوطًا يلعب به ولدان أهل
المدينة))(٦).
(١) أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني كاتب الليث صدوق
كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة من العاشرة مات سنة اثنتين
وعشرين وله خمس وثمانون سنة. التقريب (٣٣٨٨).
(٢) صدوق له أوهام تقدم (٤٠٨٨).
(٣) ربيعة بن يزيد الدمشقي أبو شعيب الإِيادي القصير ، ثقة عابد من الرابعة مات
سنة إحدى - أو ثلاث- وعشرين. التقريب (١٩١٩).
(٤) ليست بالأصل والسياق يقتضيها.
(٥) كذا بالأصل. وصوابه كما في مصادر الحديث: ألعنك بلعنة الله التامة.
(٦) أخرجه مسلم (٤٠/٥٤٢) كتاب المساجد والنسائي (١٣/٣) والبيهقي
=
- ٧١ -
٠

وهذا الحديث حسن الإسناد ولا نعلم يروى مثل لفظه عن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديث وقد روى بنحو معناه وبعض
كلامه عن غير واحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي هذا
زيادة كلام ليس في سائر الأحاديث فكتبناه للزيادة التي فيه ولحسن
إسناده.
٤١٣٦- حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: نا أبو اليمان قال:
نا صفوان(١) بن عمرو عن أبي إدريس السكوني عن جبير بن نفير عن
أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال : أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة
أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر
والحضر(٢).
وهذا الحديث قد روي عن النبي [٢١٠] -صلى الله عليه وسلم-
من غير وجه فذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته وحسن إسناده إلا أن
يزيد غيره كلامًا فيكتب من أجل الزيادة.
=
(٢٦٣/٢) وغيرهم من طرق عن معاوية بن صالح.
(١) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي ثقة من الخامسة.
مات سنة خمس وخمسين أو بعدها. التقريب (٢٩٣٨).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٣٣)، وأحمد (٤٥١/٦) وغيرهما من طرق عن أبي
اليمان - بسنده به. وفيه أبو إدريس وهو مجهول. وأصله في صحيح مسلم
(٨٦/٧٢٢) من حديث أبي الدرداء وأبي هريرة - رضي الله عنهما -.
- ٧٢ -

٤١٣٧- حدثنا عبد الله بن أحمد قال: نا صفوان بن صالح(١) قال:
نا العوام بن صبيح(٢) قال: نا يونس بن ميسرة(٣) عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿كل
يوم هو في شأن﴾(٤) قال: ((من شأنه أن يغفر ذنبًا أو يكشف كربًا أو
يجيب داعيًا ويرفع قومًا ويضع آخرين)) وقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((فرغ الله إلى كل عبد من أجله ورزقه ومضجعه وأثره))(٥).
· وهذا الحديث قد روي عن أبي الدرداء من غير وجه وهذا من
(١) ثقة، وكان يدلس تدليس التسوية تقدم (٤٠٨٢).
(٢) كذا بالأصل وهو تصحيف وصوابه: الوزير بن صبيح وهو الثقفي كنيته أبو
روح من أهل الشام . قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال دحيم: ليس بشيء.
انظر الثقات (٢٣٠/٩). وميزان الاعتدال (١٢٣/٧).
(٣) ثقة تقدم (٤٠٨٨).
(٤) سورة الرحمن الآية: ٢٩.
(٥) أخرجه ابن ماجه في سننه (٢٠٢)، وابن حبان في صحيحه (٤٦٤/٢) رقم
(٦٨٩)، والبيهقي في الشعب (٣٦/٢) رقم (١١٠) والطبراني في الأوسط
(٢٧٨/٣) رقم (٣١٤٠)، وغيرهم من طرق عن الوزير بن صبيح عن يونس
ابن ميسرة بسنده به.
وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١/١) وقال: هذا حديث لا يصح،
قال ابن عدي عبد الرحمن بن يحيى يحدث بالمناكير، قال الدارقطني: وقد روي
موقوفًا. وهو الصواب. اهـ.
قلت: أخرجه البيهقي في الشعب برقم (١١٠٢) من طريق سعيد بن عبد
العزيز التنوخي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
موقوفا.
- ٧٣ -

أحسن إسناد يروى عنه وقد ذكرنا عن أبي الدرداء في موضع آخر ﴿كل
يوم هو في شأن﴾ وفي هذا زيادة في تفسير وفيه زيادة فرغ الله إلى كل
عبد من خمس وليس هذا في الحديث الذي كتبناه.
......... ...
٤١٣٨- حدثنا محمد بن المثنى قال: نا محمد بن جعفر قال: نا
شعبة عن يزيد بن خمير(١) قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدث
عن أبيه عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أنه مر بامرأة مجح(٢) على فسطاط فقال: (لعله يريد أن يلم بها)) قالوا:
نعم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((لقد هممت أن ألعنه
لعنة تدخل معه قبره کیف یورثه وهو لا يحل له؟ کیف یستخدمه وهو
لا يحل له؟))(٣).
٤١٣٩- حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: نا يحيى بن يحيى(٤) قال:
نا عبد الله بن المبارك قال: أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(٥) قال:
حدثني زيد بن أرطاة (٦) عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء رضي الله
٠ ٠
(١) صدوق سبق (٤١٢٤).
(٢) مجح: هي الحامل التي قربت ولادتها.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٩/١٤٤١) من طريق محمد بن المثنى به.
(٤) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري ثقة، ثبت
إمام من العاشرة مات سنة ست وعشرين على الصحيح. التقريب (٧٦٦٨).
(٥) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الدارمي ثقة من السابعة
مات سنة بضع وخمسين. التقريب (٤٠٤١).
(٦) زيد بن أرطاة الفزاري الدمشقي أخو عدي ثقة عابد من الخامسة. التقريب
=
..---
- ٧٤ -

عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إنما ترزقون
وتنصرون بضعفائكم ابغوني ضعفاء كم))(١).
وهذا الحديث إسناده حسن ولا نحفظ بلفظه عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- [وهذا الحديث قد روي عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- نحو لفظه بغير هذا اللفظ](٢) فذكرنا كل حديث بلفظه في
موضعه.
٤١٤٠- حدثنا عبيد الله بن يعيش قال: نا يونس بن بكير(٣) قال:
نا سعيد بن ميسرة البكري(٤)، عن أنس عن أبي الدرداء - رضي الله عنه-
قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا ينخل له الدقيق ولم يكن
=
(٢١١٥).
(١) أخرجه الترمذي (١٧٠٢)، وأحمد (١٩٨/٥)، وابن حبان كما في الموارد
(٣٩٠/١) وغيرهم من طرق عن عبد الله بن المبارك بإسناده - به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) كذا بالأصل، ولعل صواب العبارة : هذا حديث قد روي عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نحو لفظه بغير هذا الإسناد.
(٣) يونس بن بكير بن واصل الشيباني ، أبو بكر الجمال الكوفي صدوق يخطئ من
..-
التاسعة. مات سنة تسع وتسعين. التقريب (٧٩٠٠).
(٤) سعيد بن ميسرة البكري البصري أبو عمران . قال البخاري : عنده مناكير.
وقال أيضًا: منكر الحديث.
.......
٠٠٠
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات. وقال الحاکم روی عن أنس موضوعات
وكذبه يحيى القطان.
- ٧٥-

له إلا قميص واحد(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أحد من أصحاب النبي -صلى
الله عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا عن أبي الدرداء بهذا الإسناد وسعيد بن
ميسرة قد حدث عنه يونس بأحاديث لم يتابع عليها وقد احتملها أهل
العلم على ما فيها.
٤١٤١ - حدثنا هشام قال: نا محمد بن عیسی بن سميع(٢) قال: نا
إبراهيم بن سليمان الأفطس(٣) عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن
جبير بن نفير عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال خرج علينا رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال: ((الفقر تخافون؟!
والذي نفسي بيد لتصبن الدنيا عليكم صبًا حتى لا ترفع ، وأيم الله
لأتركنكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء) فقال أبو الدرداء:
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣١/٦) رقم (٥٧٠٤) وقال الطبراني: لا يروى
هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يونس بن بكير. اهـ.
ویونس كما بينا فيه ضعف.
وقال الهيثمي في المجمع (٣١٢/١٠) فيه سعيد بن ميسرة وهو ضعيف. اهـ.
قلت: بل هو متهم بالكذب.
(٢) قال الذهبي في (من تكلم فيه) (١٦٦/١): صدوق. وقال أبو حاتم: لا يحتج
به. انظر ميزان الاعتدال (٢٨٨/٦). وذكره ابن العجمي في التبيين لأسماء
المدلسين (١٩٣/١) والبخاري في التاريخ (٢٠٣/١).
(٣) إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي ثقة ثبت إلا أنه يرسل من الثامنة.
التقريب (١٨٢).
- ٧٦ -

صدق الله ورسوله، تركنا والله على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده حسن.
٤١٤٢- حدثنا إبراهيم بن حميد قال: نا محمد بن يزيد بن شداد(٢)
قال: نا سعيد بن سالم القداح(٣) قال: نا سعيد بن بشير(٤) عن إسماعيل بن
عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فضل الصلاة في المسجد الحرام على
غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت
المقدس خمسمائة صلاة)(٥).
(١) أخرجه ابن ماجه في سننه رقم (٥) من طريق هشام بن عمار شيخ المصنف
هنا بسنده به.
(٢) كذا بالأصل ولعله تحريف ففي مصادر التخريج محمد بن يزيد الأدمي ولم أجد
من اسمه محمد بن يزيد بن شداد كذا لم أجده في شيوخ سعيد بن سالم بل
المذكور هناك الأدمي له ترجمة في تهذيب الكمال وهو من الثقات. تهذيب
الكمال (٣٨/٢٧).
(٣) سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي ، أصله من خراسان أو الكوفة صدوق
يهم ورمي بالإِرجاء وكان فقيهًا من كبار التاسعة. التقريب (٢٣١٥).
(٤) سعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أبو سلمة الشامي، أصله من
البصرة أو واسط. ضعيف من الثامنة. مات سنة ثمان -أو تسع- وستين.
التقريب (٢٢٧٦).
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٨٥/٣) رقم (٤١٤٠) من طريق محمد ابن
يزيد الأدمي عن سعيد بن سالم القداح بسنده به.
=
- ٧٧-

وهذا الحدیث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
من وجه من الوجوه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده
حسن.
٤١٤٣- حدثنا إبراهيم قال: نا الهيثم بن خارجة(١) قال: نا سليمان
ابن عتبة(٢) عن يونس بن ميسرة(٣) عن أبي إدريس الخولاني عن أبي
الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم-قال: ((خلق الله
تبارك وتعالى آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء
كأنهم الذر وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم
فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في يساره إلى النار
ولا أبالي)» (٤).
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٩١/٢) رقم (١١٨٦)، من طريق إسماعيل
ابن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا.
٠
وذكره ابن عدي في الكامل (٣٩٨/٣) ترجمة سعيد بن سالم القداح.
(١) الهيثم بن خارجة المروزي أبو أحمد أو أبو يحيى نزيل بغداد صدوق من كبار
العاشرة. مات سنة سبع وعشرين في آخر يوم منها. التقريب (٧٣٦٤).
(٢) صدوق له غرائب تقدم (٤١٠٦).
(٣) ثقة تقدم (٤٠٨٨).
(٤) أخرجه أحمد (٤٤١/٦) زوائد عبد الله من طريق الهيثم- به. وأخرجه عبد الله
ابن أحمد في السنة (٤٦٧/٢) وقال في إسناده سليمان بن عتبة السلمي:
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١٨٥/٧) وعزاه لأحمد والبزار والطبراني
وقال: رجاله رجال الصحيح.
-٧٨ -

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده حسن.
٤١٤٤ - حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني قال: نا هشام(١) قال:
نا سليمان بن عتبة(٢) قال: نا يونس بن ميسرة(٣) عن أبي إدريس عن أبي
الدرداء -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنكم
ستجندون أجنادًا جندًا بالشام ومصر والعراق واليمن)) قالوا: فخر لنا
يا رسول الله. قال: ((عليكم بالشام)) قالوا: إنا أصحاب ماشية ولا نطيق
الشام قال: «فمن لم يطق الشام فليلحق بيمنه فإن الله قد تكفل لي
بالشام»(٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- أحسن من حديث أبي الدرداء هذا، وقد روي عن غير أبي
الدرداء نحو من هذا الكلام وذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته وحسن
إسناده.
(١) هشام بن عمار بن نصير - بنون - مصغر السلمي الدمشقي، الخطيب صدوق
مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح . من كبار العاشرة، وقد سمع من
معروف الخياط لكنّ معروفًا ليس بثقة. مات سنة خمس وأربعين على الصحيح
وله اثنتان وتسعون سنة. التقريب (٧٣٠٣).
(٢) صدوق له غرائب تقدم (٤١٠٦).
(٣) ثقة تقدم (٤٠٨٨).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨/١٠) وعزاه للبزار والطبراني ، وقال: فيهما
سليمان بن عتبة وقد وثقه جماعة وفيه خلاف لا يضر وبقية رجاله ثقات.
-٧٩-

٤١٤٥- حدثنا نصر بن علي قال: نا عبد الله بن داود.
٤١٤٥م- وحدثناه إبراهيم التيمي قال: نا أبو داود قال: نا عاصم
ابن رجاء بن حيوة(١) عن داود بن جميل(٢)، عن كثير بن قيس(٣) عن أبي
الدرداء - رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -:
«العلماء خلفاء الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهماً إنما ورثوا
العلم))(٤).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وإسناده صالح داود بن جميل وكثير
بن قيس لا نعلمهما معروفين في غير هذا الحديث.
٤١٤٦- حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي قال: نا إسحاق بن
سليمان قال: نا معاوية بن يحيى(٥) عن يونس بن ميسرة(٦) عن أبي إدريس
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: ((الطهارات أربع قص الشارب وحلق العانة وتقليم الأظفار
(١) صدوق يهم من الثامنة تقدم (٤٠٨٧).
(٢) داود بن جميل ويقال اسمه الوليد. ضعيف من السابعة. التقريب (١٧٧٨).
(٣) كثير بن قيس الشامي، ويقال قيس بن كثير والأول أكثر ضعيف من الثالثة،
وهم ابن قانع فأورده في الصحابة. التقريب (٥٦٢٤).
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع (١٢٦/١) وعزاه للبزار وقال رجاله موثقون. اهـ.
قلت: فيه داود بن جميل وكثير بن قيس وهما في الضعف سواء.
(٥) ضعيف سبق (٤١٠٠).
(٦) ثقة تقدم (٤٠٨٨).
- ٨٠ -