النص المفهرس

صفحات 41-60

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
((أخبر تقله))(١).
وهذا الحديث لا نعلم يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد وقد روي عن أبي
الدرداء من غير هذا الوجه موقوفًا ولكن أسنده سويد عن بقية وأخاف
أن يكون بقية لم يسمعه من أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس لأن
أبا بكر ثقة وعطية ليس به بأس والحديث منكر مرفوع.
٤١٠٢ - حدثنا إبراهيم قال: نا محمد بن إسماعيل بن عياش(٢) قال:
حدثني أبي قال: حدثني راشد بن داود الصنعاني(٣) عن أبي عثمان
:٠
(١) ذكره الهيثمي في المجمع (٩٠/٨) وقال: رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي
مريم وهو ضعيف. ومسند أبي الدرداء من الطبراني مفقود. وأخرجه الطبراني
في مسند الشاميين (٣٥٨/٢) رقم (١٤٩٣) والقضاعي في مسند الشهاب
(٣٦٩/١) رقم (٦٣٥) من طريق بقية بن الوليد بسنده به. وبقية مدلس كما
بینا في ترجمته وقد عنعن. وذكره ابن عدي في الكامل (٣٨/٢) واستنكره علي
ابن أبي مريم. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٣٦٩/١) رقم (٦٣٦)
من طريق أبي داود الحراني ثنا عبد الله بن واقد عن أبي بكر بن أبي مريم عن
سعيد بن عبد الله عن أبي الدرداء، به. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٦١/١)
رقم (١٨٥) من طريق سفيان عن أبي الدرداء من قوله.
(٢) محمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي ، سئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك.
وقال الحافظ في التقريب: عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. التقريب
(٥٧٣٥) تهذيب الكمال (٤٨٤/٢٤).
(٣) راشد بن داود الصنعاني -صنعاء دمشق- أبو المهلب، أو أبو داود البرسمي،
=
- ٤١ -

الصنعاني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قحط المطر على عهد
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألنا نبي الله أن يستسقي لنا
فاستسقى فغدا نبي الله -صلى الله عليه وسلم - فإذا هو بقوم يتحدثون
قالوا سقينا الليلة بنوء كذا وكذا، فقال نبي الله: ((ما أنعم الله على قوم
نعمة إلا أصبحوا بها كافرين))(١).
وهذا الحدیث قد روی نحو كلامه من وجوه عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم - بغير هذا اللفظ ولكن شبيه بمعناه فذكرنا هذا الحديث
لتغيير لفظه ولما زاد أبو الدرداء من الكلام فيه على سائر أحاديث أحسن
إسنادًا منه.
٤١٠٣- حدثنا بعض أصحابنا عن الوليد بن مسلم(٢) قال: نا الهيثم
ابن حميد عن الوضين بن عطاء(٣) عن نصر بن علقمة عن جبير بن نفير
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه
=
صدوق له أوهام من السادسة. التقريب (١٨٥٣).
(١) ذكره الهيثمي في المجمع (٢١٢/٢) وعزاه للبزار والطبراني، وقال: فيه إسماعيل
ابن عياش وفيه كلام. وكما قلنا فإن مسند أبي الدرداء من معجم الطبراني
مفقود. والحديث في الصحيحين من حديث زيد بن خالد وغيره، انظر صحيح
مسلم (١٢٥/٧١) وما بعده.
(٢) ثقة كثير التدليس والتسوية. سبق (٤٠٨٢).
(٣) الوضين بن عطاء بن كنانة أبو عبد الله أو أبو كنانة الخزاعي الدمشقي سيئ
الحفظ رمي بالقدر من السادسة مات سنة ست وخمسين وهو ابن سبعين.
التقريب (٧٤٠٨).
- ٤٢ -

وسلم- لأصحابه: ((لقد قبض الله داود من بين أصحابه فما فتنوا ولا
تولوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على هديه وسنته مائتي سنة))(١).
وهذا الحديث لا نعلم يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم- من وجه متصل إلا عن أبي الدرداء بهذا الإسناد وإسناده [٢٠٥]
حسن کل من فیه معروف بالنقل مشهور.
٤١٠٤- حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: نا حيوة بن شريح قال: نا
بقية ابن الوليد(٢) عن أبي بكر بن أبي مريم(٣) عن ضمرة بن حبيب عن
أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
((قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه)) قال إبراهيم بن عبد الله: سمعت بعض
أهل العلم يفسره قال: هو تصغير الأرغفة(٤).
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٣٠/١٤) رقم (٦٢٣٦)، والطبراني في
الشاميين (٣٧٧/١) (٦٥٣) من طريق الوليد بن مسلم عن الهيثم بن حميد عن
الوضين إلا أن الهيثم سقط عند الطبراني.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩١/١) وقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون.
وقال أبو حاتم : نصر بن علقمة عن جبير بن نفير مرسل ، ونصر بن علقمة لم
يدرك جبيرًا. اهـ. المراسيل (ص ٢٢٦).
والحديث ذكره الذهبي في الميزان (٣٦٣/٦) وقال: هذا حديث منكر فرد،
واستنكره ابن عدي في الكامل (٢٦٩/٦)، (٨٨/٧).
(٢) صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. سبق (٤١٠١).
(٣) ضعيف مختلط. سبق (٤١٠١).
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع (٣٥/٥) وعزاه للبزار، والطبراني وقال: فيه أبو بكر
ابن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.
- ٤٣ -
=

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد عن أبي الدرداء متصلاً وإسناده
حسن من أسانيد أهل الشام.
٤١٠٥- حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني قال: نا سليمان بن
عبد الرحمن قال: نا الحسن بن يحيى الخشني قال: نا زيد بن واقد عن بسر
ابن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه-
قال: خرج علينا - رسول الله صلى الله عليه وسلم- ورأسه يقطر فصلى
بنا في ثوب واحد متوشحًا به قد خالف بين طرفيه فلما انصرف قال له
عمر بن الخطاب: تصلي في ثوب واحد وفيه؟ قال: ((نعم أصلي فيه
وفيه) -يعني- الجنابة(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، إلا الكلام الأول في الصلاة في
ثوب واحد فأما الزيادة من صلاته في ثوب فيه جنابة، فلا نعلم أحدًا زاده
=
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣٤٧/٢) من طريق : بقية عن أبي بكر
ابن أبي مریم به.
(١) أخرجه ابن ماجه (٥٤١) من طريق هشام بن خالد الأزرق، ثنا الحسن بن
یحیی الخشني - به.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢٠٧٩/٢ من طريق سليمان بن عبد
الرحمن - به. والحديث بهذا الإسناد لا يصح فقد بينا حال إسناده قريبا.
وأما أصله من الصلاة في ثوب واحد، فقد ثبت عن غير واحد من الصحابة
حكاية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
- ٤٤ -

بإسناد صحيح ، والحسن بن يحيى ليس به باس وزيد بن واقد ليس به
بأس في الحديث يجمع حديثه وبقية الإسناد ثقات مشهورون.
٤١٠٦- حدثنا عمر قال: نا سليمان بن عبد الرحمن قال: نا
سليمان بن عتبة(١) قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس(٢) يحدث عن
أبي إدريس عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم- قال: ((لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب
بقدں»(٣).
٤١٠٧- وبإسناده عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا
يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما
أخطأه لم يكن ليصيبه))(٤).
(١) سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس أبو الربيع الداراني صدوق، له
غرائب من السابعة. التقريب (٢٥٩٢).
(٢) ثقة، سبق (٤٠٨٨).
(٣) أخرجه أحمد (٤٤١/١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢١) كلاهما من
طريق سليمان بن عتبة بسنده - به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٢/٧) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني وزاد:
(ولا منان) وفيه سليمان بن عتبة الدمشقي، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن
معين وغيره.
(٤) أخرجه أحمد (٤٤١/٦) من طريق سليمان بن عتبة به.
وأخرجه ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ دمشق (٢٩١/٤).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٨/١) وقال: رواه البزار، وقال: إسناده حسن.
وقد بينا ضعف إسناده عند الحديث رقم (٤١٠٧).
- ٤٥-

٤١٠٨- وبإسناده قال: قيل يا رسول الله أرأيت ما نعمل أشيء قد
فرع منه أم أشيء نستأنفه، فقال: ((كل امرئ مهيأ لما خلق له))(١).
وهذه الثلاثة الأحاديث التي بإسناد واحد أسانيدها حسان وهي
تروى عن غير أبي الدرداء فاقتصرنا على رواية أبي الدرداء فيهـا عن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا أن يزيد غير أبي الدرداء في متن
من متونها شيئًا فيكتب الحديث للزيادة التي زادها وإلا كان ذلك كافيًا.
٤١٠٩- حدثنا محمد بن المثني بن عبيد قال: نا أبو معاوية عن
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد(٢) عن أم الدرداء عن
أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: ((ألا أدلك على خير من كثير من الصلاة والصدقة)) قالوا: بلى
قال: ((إصلاح ذات البين))(٣).
(١) أخرجه أحمد (٤٤١/٦) من طريق سليمان بن عتبة به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٤/٧) وقال: رواه أحمد، والبزار وحسن إسناده
والطبراني وفيه سليمان بن عتبة وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه ابن معين
وغيره وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢) من طريق سليمان أيضًا به. وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وخالفه الذهبي فقال: بل قال ابن
معين في سليمان بن عتبة: لا شيء.
والحديث روي في الصحيح وغيره من حديث جابر وعمران وغيرهما، انظر
صحيح مسلم. (٦/٢٦٤٧) وما بعده.
(٢) ثقة، كثير الإرسال والتدليس. سبق (٤٠٩٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٩١٩)، والترمذي (٢٥٠٩)، وأحمد (٤٤٤/٦) والبخاري
=
-٤٦ -

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام وإسناده صحيح
و کلامه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غريب.
٤١١٠- حدثنا نصر بن علي قال: نا نصر بن نجيح(١) قال: نا أبو
عمر حفص(٢) عن زياد النميري(٣) عن أنس بن مالك عن أبي الدرداء
رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم-قال: ((من وافق من
أخيه شهوة غفر له))(٤).
=
في الأدب المفرد (٣٩١)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٣٨) كلهم من طرق
عن أبي معاوية به.
وصححه ابن حبان في صحيحه (٤٨٩/١١) رقم (٥٠٩٢).
(١) نصر بن نجيح مجهول. العقيلي في الضعفاء (٢٩٥/٤).
(٢) كتب في الحاشية: لعله حفص أبو عمر. مختلف في اسمه.
قال العقيلي (٢٩٥/٤) ترجمة نصر بن نجيح: نصر بن نجيح الباهلي عن عمر
أبي حفص: مجهولان بالنقل، وكذا أسماه الذهبي في الميزان، وفي الضعفاء
وذكره المزي في ترجمة زياد وسماه أبو حفص عمر بن حفص، وكذا ترجمة ابن
حبان في الثقات فسماه عمر بن حفص النميري.
(٣) زياد بن عبد الله النميري ضعيف من الخامسة. التقريب (٢٠٨٧).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨/٥) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه زياد
النميري وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ وضعفه غيره وفيه من لم أعرفه. اهـ.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٩٥/٤) في ترجمة نصر بن نجيح ، وقال: نصر
وعمر مجهولان. والحديث غير محفوظ.
وقال الذهبي في الميزان: إسناده مظلم.
وقال ابن الجوزي: حديث موضوع، قال أحمد: حرقنا حديث عمر أبي
=
- ٤٧ -

وهذا الحديث لا نعلم يروى كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد ونصر بن نجيح بصري وحفص
ابن عمر بصري، لم يكن بالقوي في الحديث وإنما كتبنا هذا الحديث على
ما فيه من علة لأنه لا يحفظ عن رسول الله فلذلك كتبناه.
٤١١١- حدثنا محمد بن عامر قال: نا الربيع بن نافع(١) قال: نا
يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس
الخولاني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم -: ((بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت
رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ألا وإن
الإيمان حين تقع الفتن بالشام)(٢).
=
حفص، قال يحيى: ليس بشيء، قال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١٧١/٢).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البيهقي وغيره وذكره صاحب تنزيه
الشريعة وقال: منكر.
(١) الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي، نزيل طرسوس، ثقة حجة عابد من العاشرة.
مات سنة إحدى وأربعين. التقريب (١٩٠٢).
(٢) أخرجه أحمد (١٩٨/٥) وفي فضائل الصحابة (٩٠١/٢) والطبراني في
الشاميين (٢ / ٢٠٧) رقم (١١٩٨) وغيرهم من طرق عن يحيى بن حمزة عن
زید بن واقد عن بسر بسنده، به.
وقد اختلف في شيخ يحيى بن حمزة فقيل: زيد بن واقد، وقيل: ثور بن يزيد
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٠٢/١٢ - ٤٠٣) وهو غير قادح؛ لأن
كلا منهما ثقة.
-٤٨ -
=

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- إلا من أحاديث أهل الشام رواه عبد الله بن بسر وأبو الدرداء
ووحشي بن حرب، ولا نعلم له إسنادًا أحسن من هذا الإسناد عن أبي
الدرداء وقد روى عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه وهذا أحسن إسنادًا
يروى أيضًا عن أبي الدرداء.
٤١١٢- حدثنا محمد بن عامر قال: نا الربيع بن نافع(١) قال: نا
محمد بن مهاجر، عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله عن أبي الدرداء
رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ألفين ما
نوزعت أحدًا منكم على الحوض يقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك)).
قال أبو الدرداء: ادع الله ألا يجعلني منهم قال: ((لست منهم)) (٢) [وليس
=
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٩/٧) وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال
الصحيح غير محمد بن عامر الأنطاكي، وهو ثقة.
وفي (٥٧/١٠) وعزاه لأحمد والطبراني. وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
وانظر فضائل الشام لابن عبد الهادي بتحقيقي ط/ دار الكتب العلمية.
(١) ثقة تقدم (٤١١١).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٥/١) رقم (٣٩٧)، وفي مسند الشاميين
(٣١١/٢) رقم (١٤٠٥)، (٣١٧/٢) رقم (١٤١٣) من طريق الربيع بن
نافع بسنده به، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسلم بن مشكم إلا
یزید بن أبي مریم.
ومسلم بن مشكم هو أبو عبيد الله الراوي عن أبي الدرداء كما صرحت به
رواية الطبراني.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٣٥٧/٢) من طريق الربيع أيضًا.
د
- ٤٩-

هذا في حديث أحد](١).
وهذا الحديث قد روى نحو كلامه [٢٠٦] عن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- من وجوه كثيرة ، وزاد أبو الدرداء في حديثه ادع الله ألا
يجعلني منهم وليس هذا في حديث أحد ممن نعلمه روى نحو هذا الكلام
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلذلك كتبناه ومحمد بن مهاجر
ثقة ويزيد بن أبي مالك ثقة وأبو عبيد الله مشهور من أهل الشام.
٤١١٣- حدثنا محمد بن عامر قال: نا الربيع(٢) قال: حدثني محمد
ابن مهاجر عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء
-رضي الله عنه- قال: مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بدمنة قوم فيها
سخلة ميتة قال: ((ما لأهلها فيها حاجة)) قالوا يا نبي الله لو كان لأهلها
فيها حاجة ما نبذوها قال: ((فوالله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة
على أهلها فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم))(٣).
وهذا الحديث قد روي نحو كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجوه وأعلى من يروي ذلك عنه أبو الدرداء بهذا الإسناد
=
والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٣٦٧/٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط
والبزار بنحوه ورجالهما ثقات.
(١) ما بين المعقوفين لعله سبق قلم من الناسخ ، وسيأتي في تعليق البزار ما يدل
على ذلك.
(٢) ثقة تقدم (٤١١١).
(٣) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٧/١٠) وعزاه للبزار، وقال: رجاله ثقات.
- ٥٠-

وإسناده صحيح من حديث أهل الشام وفي حديث أبي الدرداء زيادة على
سائر الأحاديث: ((فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم)).
٤١١٤- حدثنا محمد قال: نا إسحاق بن إبراهيم عن هشام بن
سعد عن عثمان بن حيان عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه
قال : كنا نكون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السفر في الحر
الشديد وما في القوم صائم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وعبدالله ابن رواحة(١).
وهذا الحديث لا نعلمه(٢) أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو الدرداء
وحده وإسناده حسن هشام بن سعد ثقة وعثمان بن حيان ثقة ومن
بعدهما فثقات.
٤١١٥- حدثنا إبراهيم بن هاني قال: نا أبو المغيرة قال: نا سعيد
ابن عبد العزيز(٣) قال: نا إسماعيل بن عبيد الله(٤) عن أم الدرداء عن أبي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٩/١١٢٢)، وابن ماجه في سننه (١٦٦٣)،
وأحمد في مسنده (١٩٤/٥)، (٤٤٤/٦) وعبد بن حميد (١٠٠/١) رقم
(٢٠٨) والبيهقي في سننه (٢٤٥/٤) كلهم من طرق عن هشام بن سعد
بسنده به.
(٢) كذا بالأصل، وصوابه: نعلم.
(٣) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة، إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه
أبو مسهر لكنه اختلط في آخر أمره من السابعة مات سنة سبع وستين، وقيل:
بعدها. وله بضع وسبعون. التقريب (٢٣٥٨).
(٤) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد
الحميد ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين وله سبعون سنة. التقريب (٤٦٦).
- ٥١ -

الدرداء - رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - في
سفر وإن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر فما منا صائم إلا
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة(١).
وهذا الحديث قد روي عن أبي الدرداء من غير هذا الوجه وزاد فيه
إسماعيل بن عبيد الله حرفًا ذكرناه من أجل الزيادة وحسن إسناده.
٤١١٦- حدثنا إبراهيم قال: نا سعيد بن سليمان قال: نا حماد بن
أسامة(٢) عن يزيد بن سنان(٣) أبي فروة قال: نا أبو عبيد الله (٤) قال:
سمعت شيخًا في المسجد الحرام يقول: قال أبو الدرداء قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن لكل شئ أنفة وإن أنفة الصلاة التكبيرة
الأولى فحافظوا عليها))(٥).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٨/١١٢٢)، وأبو داود في سننه (٢٤٠٩)،
وأحمد في مسنده (١٩٤/٥)، والطبراني في مسند الشاميين (١٦٦/١) رقم
(٢٧٨) وغيرهم. من طرق عن سعيد بن عبد العزيز بسنده به.
(٢) حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي أبو أسامة مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما
دلس وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى
ومائتين وهو ابن ثمانين. التقريب (١٤٨٧).
(٣) يزيد بن سنان بن يزيد التميمي أبو فروة الرهاوي ضعيف من كبار التاسعة
مات سنة خمس وخمسين وله ست وسبعون. التقريب (٧٧٢٧).
(٤) كذا بالأصل ، وهو تصحيف صوابه: أبو عبيد، وهو حيي المذحجي، حاجب
سليمان بن عبد الملك ومولاه، ثقة من الخامسة مات بعد المائة. التقريب
(٨٢٢٧) وتصحف في التقريب أيضًا إلى: أبي عبيدة.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧١/١) من طريق حماد بن أسامة به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٣/٢) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير
=
- ٥٢-
i
i
-
-
-

قال أبو عبيد الله فحدثت به رجاء بن حيوة فحدثني قال: حدثتني
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- إلا بهذا الإسناد عن أبي الدرداء عنه، وقد روى نحو كلامه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير لفظه نذكره إن شاء الله في
موضعه. يزيد بن سنان الرهاوي قد حدث عنه الناس وأبو عبيد الله فليس
بمعروف وما بعده من الإسناد فصحيح.
٤١١٧- حدثنا إبراهيم قال: نا بشر قال: نا بشر بن عمارة عن
الأحوص بن حكيم(١) عن خالد بن معدان(٢) عن أبي الدرداء، وأبي أمامة
رضي الله عنهما قالا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((ذكاة
الجنين ذکاة أمه))(٣).
=
بنحوه موقوفًا وفيه رجل لم يسم.
وذكره الإمام البوصيري في إتحاف الخيرة (٣٢٣/٢)، رقم (١٧٨٨) بتحقيقي
طبعة الرشد. وقال: هذا إسناد حسن.
(١) الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي ، أو الهمداني الحمصي ضعيف الحفظ من
الخامسة، التقريب (٢٩٠).
(٢) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد الله، ثقة، عابد يرسل كثيرًا من
الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة وقيل بعد ذلك. التقريب (١٦٧٨).
(٣) ذكره الهيثمي في المجمع (٣٥/٤) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه
بشر بن عمارة وقد وثق وفيه ضعف.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢/٨) رقم (٧٤٩٨) إلا أنه قال: راشد بن
=
- ٥٣-

وهذا الحديث قد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من وجوه
رواه أبو سعيد الخدري وأبو أيوب وأعلى من رواه أبو الدرداء فذكرنا
حديث أبي الدرداء وأبي أمامة إذ كان مضمومًا إلى أبي الدرداء ولا نعيده
عن غیرهما إلا أن يكون فيه زيادة.
٤١١٨- حدثنا محمد بن مسكين قال: نا أسد بن موسى قال: نا
أبو معاوية(١) عن موسى الصغير(٢) عن هلال بن يساف(٣) عن أم الدرداء
=
سعد بدلاً من خالد بن معدان.
وذكر ابن عدي في الكامل في موضعين (١٠/٢) (٤١٥/١) من طريق
الطبراني وقال: الأحوص يأتي بأسانيد لا يتابع عليها.
وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في تلخيص الحبير (١٥٧/٤) وقال: أما
حديث أبي أمامة وأبي الدرداء فرواهما الطبراني من طريق راشد بن سعد عن
أبي أمامة وأبي الدرداء جميعًا وفيه ضعف وانقطاع. اهـ.
قلت: ذلك أن بشر بن عمارة والأحوص بن حكيم فيهما ضعف ، والأحوص
منكر الحديث. كما تقدم في ترجمتيهما. وخالد بن معدان لم يسمع من أبي
الدرداء كما في المراسيل لابن أبي حاتم (١٨٢) وكان يرسل عن كبار
الصحابة. وإن كان راشد بن سعد بدلاً من خالد فقد قال ابن حجر: في
روايته عن أبي الدرداء نظر. وهو على أي حال ضعفه الدارقطني ووثقه غيره.
(١) محمد بن خازم الكوفي أبو معاوية الضرير عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس
لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، وصفه
الدار قطني بالتدليس. التقريب (٤٧٥/١) طبقات المدلسين (٣٦/١).
(٢) موسى بن مسلم الطحان الصغير، ثقة. الكاشف (٣٠٨/٢)، التاريخ الكبير
(٢٩٦/٧).
(٣) هلال بن يساف الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة من الثالثة. التقريب (٧٣٥٢).
-٥٤-

عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: (إن بين أيديكم عقبة كئودًا لا ينجو فيها إلا كل مخف))(١).
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به إلا
أبو معاوية عن موسى الصغير وموسى رجل من أهل الكوفة ثقة حدث
عنه الناس وهلال بن يساف مشهور وما بقى من الإسناد فصحيح.
٤١١٩- حدثنا محمد بن مسكين والحسن بن عبد العزيز الجروي
قالا: نا أسد بن موسى قال: نا أبو معاوية(٢) عن موسى الصغير(٣) عن
(١) أخرجه الحاكم في مستدر كه (٦١٨/٤)، من طريق أسد بن موسى بسنده به
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧ / ٣٠٩) من طريق محمد بن سليمان ابن بنت
مطر عن أبي معاوية به.
وذكره العجلوني في كشف الخفاء (١٠٩/٢) وعزاه لتمام في فوائده.
وعزاه أيضًا إلى الطبراني وقال: بسند صحيح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
وذكره ابن عدي في الكامل (٢٧٥/٦ - ٢٧٦) في ترجمة محمد بن سليمان
ابن بنت مطر، وهو يسرق الحديث.
وقال ابن عدي بعد أن ذكر هذا الحديث وما بعده: وهذان الحديثان يعرفان
من رواية أسد بن موسى عن أبي معاوية. سرقهما من أسد محمد بن سليمان
هذا.
(٢) ثقة في حديث الأعمش قد يهم في حديث غيره، اتهمه الدارقطني بالتدليس
تقدم (٤١١٨).
(٣) ثقة، تقدم (٤١١٨).
- ٥٥-

هلال بن يساف(١) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- [٢٠٧]: ((قل هو الله أحد تعدل
ثلث القرآن»(٢).
وهذا الحديث قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من وجوه
بهذا الكلام، ولا نعلمه يروى عن أبي الدرداء بإسناد متصل أحسن من
هذا وإسناده صحيح ، ولا نعلم روى هلال بن يساف عن أم الدرداء إلا
هذين الحديثين، ولا نعلم روى هذا الحديث عن أبي معاوية إلا أسد بن
موسى وهو ثقة من أهل مصر كان يقال له أسد السنة.
٤١٢٠- حدثنا عبدة بن عبد الله قال: نا زيد بن الحباب قال: نا
معاوية بن صالح (٣) عن أبي الزاهرية(٤) عن كثير بن مرة عن أبي الدرداء -
رضي الله عنه- أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل صلاة
قراءة قال: ((نعم)(٥).
(١) ثقة، تقدم (٤١١٨).
(٢) أشار إليه ابن عدي في الكامل (٢٧٥/٦) من طريق أسد بن موسى به.
وأخرجه مسلم في الصحيح (٢٥٩/٨١١) من طريق شعبة عن قتادة عن سالم
ابن أبي الجعد عن معدان عن أبي الدرداء بنحوه.
(٣) صدوق له أوهام. سبق (٤٠٨٨).
(٤) أبو الزاهرية هو حدير الحضرمي الحمصي صدوق ، من الثالثة، مات على رأس
المائة. التقريب (١١٥٣).
(٥) أخرجه النسائي في سننه (١٤٢/٢)، وأحمد في مسنده (٤٤٨/٦)، (١٩٧/٥)
والبيهقي (١٦٢/٢ - ١٦٣) والدارقطني في سننه (٣٣٢/١، ٣٣٣) من طرق
عن معاوية به.
=
-٥٦-

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم- بإسناد بمثل هذا اللفظ إلا عن أبي الدرداء وإسناده حسن معاوية
ابن صالح ثقة وأبو الزاهرية مشهور حدث عنه الناس وكثير بن مرة
مشهور أيضًا حدث عنه الناس.
٤١٢١- حدثنا بشر بن آدم قال: نا أبو عاصم قال: نا سعيد بن
زيد(١) عن سعيد البرّاد(٢) عن عثمان بن حيان(٣) قال: كنت عند أم
الدرداء فأخذت برغوثًا فألقيته في النار، فقالت سمعت أبا الدرداء
یقول قال رسول الله -صلی الله عليه وسلم -: ((لا يعذب بالنار إلا رب
النار)) (٤).
=
والحديث فيه زيادة في آخره بعضهم جعلها من كلام النبي -صلى الله عليه
وسلم - فوهم، وهي قول أبي الدرداء لكثير بن مرة: ما أرى الإمام إذا أم القوم
إلا قد كفاهم. قال ذلك البيهقي والدارقطني وغيرهما.
وقال الدار قطني في العلل (٢١٧/٦): يرويه معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن
كثير بن مرة عن أبي الدرداء، وفي آخره : فقال: إني كنت أقرب القوم منه ما.
أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم، وهذا من قول أبي الدرداء لكثير ابن مرة
ومن جعله من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي الدرداء فقد وهم. اهـ.
(١) سعيد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو الحسن البصري أخو حماد
صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة سبع وستين. التقريب (٢٣١٢)
وقال جماعة: ليس بالقوي. الكاشف (٤٣٦/١).
(٢) لم أعرفه.
(٣) عثمان بن حيان بن معبد بن شداد المري، أبو المغراء عامل الوليد بن عبد الملك
على المدينة كان عمر بن عبد العزيز يصفه بالجور. التقريب (٤٤٦٣).
(٤) ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥١/٦) وعزاه للطبراني في الكبير والبزار، وقال: فيه
- ٥٧-
=

قال وسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((من أبلغ ذا
سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغه ثبت الله قدميه على الصراط يوم
تزل فيه الأقدام))(١).
وهذا الحديث قد روي بعض كلامه عن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- بغير هذا اللفظ وهو: ((لا يعذب بالنار إلا رب النار)).
روى نحو هذا الكلام عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من
وجوه وزاد أبو الدرداء ((من أبلغ ذا سلطان)) فهذا الأخير عن أبي
الدرداء لا نحفظه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من وجه متصل،
إلا من هذا الوجه، فلذلك كتبناه وسعيد البراد روى عنه حماد بن زيد
وسعید بن زيد أخوه وهو بصري.
٤١٢٢- حدثنا الحسن بن یحیی قال: نا موسى بن إسماعيل وحدثنا
محمد بن معمر قال: حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة قال: نا عبد الواحد
ابن زياد قال: نا الحسن بن عبيد الله(٢) قال: نازيد بن وهب(٣) قال:
سعيد البراد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
ومعجم الطبراني لم يوجد منه مسند أبي الدرداء إلى الآن، والحديث ذكره
الهيثمي في كشف الأستار برقم (١٥٣٨).
(١) ذكره الهيثمي في المجمع (٢١٠/٥)، وقال : رواه البزار في حديث طويل، وفيه
سعيد البراد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي ثقة فاضل. التقريب
(١٢٥٤) وقال الدارقطني في العلل: ليس بالقوي. ميزان الاعتدال (٧٨/٨).
(٣) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في
-٥٨-

سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم -: ((من مات لا يشرك بالله دخل الجنة)) قلت: وإن زنى وإن
سرق؟ قال: (وإن زنى، وإن سرق، وإن رغم أنف أبي الدرداء))(١).
وهذا الحديث قد روى عن أبي ذر وأبي الدرداء من غير وجه
وأحسن إسنادًا يروى في ذلك عن أبي الدرداء هذا الإسناد فإن الحسن بن
عبيد الله مشهور من أهل الكوفة وزيد بن وهب مشهور ثقة فذكرنا هذا
الإسناد لشهرته ولا نعيده عن أبي الدرداء ولا عن أبي ذر إلا أن يزيدا في
ذلك بغير هذا الإسناد كلامًا يجب أن يكتب من أجل الزيادة وإلا اقتصرنا
على هذا الحديث بهذا اللفظ دون غيره.
=
حديثه خلل. التقريب (٢١٥٩).
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١١٢٤) من طريق عبد الواحد بن زياد
بسنده به.
وأخرجه أيضًا في رقم (١١٢٥) من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك عن
زید بن وهب به.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٤٧/٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١٢٦)
من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي الدرداء به.
وقال الإمام البخاري في الصحيح عقب الحديث (٦٤٤٣): حديث أبي صالح
عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أوردناه للمعرفة والصحيح حديث أبي ذر.
قيل له: حديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء؟ قال: مرسل أيضًا لا يصح
والصحیح حديث أبي ذر. اضربوا على حديث أبي الدرداء.
والحديث في صحيح البخاري رقم (٢٣٨٨)، (٦٢٦٨)، (٦٤٤٣ -
٦٤٤٤) ومسلم (١٥٣/٩٤ - ١٥٤) من طرق عن أبي ذر به.
- ٥٩-

٤١٢٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال: نا عبد الله بن رجاء(١) قال:
نا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير(٢) قال: نا عبد الرحمن بن عمرو
-يعني- الأوزاعي أن وليد بن هشام(٣) حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني
معدان بن أبي طلحة أن أبا الدرداء أخبره أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم - قاء فأفطر قال: فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت له إن أبا الدرداء حدثني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاء
فأفطر قال: صدق وأنا صببت عليه وضوءه (٤).
وهذا الحديث بهذا اللفظ قد روي من وجوه عن أبي الدرداء ولكن
(١) عبد الله بن رجاء بن عمر الغداني، بصري صدوق يهم قليلاً من التاسعة. مات
سنة عشرين وقيل قبلها. التقريب (٣٣١٢).
(٢) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو النضر اليمامي، ثقة، ثبت لکنه یدلس
ويرسل من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل قبل ذلك. التقريب
(٧٦٣٢).
(٣) الوليد بن هشام بن معاوية أبو يعيش المعيطي ثقة من السادسة. التقريب
(٧٤٦١). هذا تصحيف وصوابه: ابن الوليد كما في مصادر التخريج وهو
یعیش ابن الوليد وهو ثقة. یرویه عن أبيه الوليد عن معدان، به.
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (١٥٩/١) من طريق عبد الله بن رجاء به.
وأخرجه البيهقي في سننه (٢٢٠/٤) والدارقطني في سننه (١٥٩/١) وأبو داود
في سننه (٢٣٨١) وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وقال البيهقي : هذا حديث مختلف في إسناده فإن صح فهو محمول على ما لو
تقيأ عامدًا. اهـ.
وقد قالوا جمیعًا الأوزاعي عن یعیش بن الوليد بن هشام عن أبيه قال : حدثني
معدان. وقد بينا ضعف عبد الله بن رجاء.
- ٦٠ -